- أسباب ارتفاع التكاليف وطريقة التوزيع والتسويق
- الجدوى الاقتصادية وقدرة الإعلانات على استعادة التكاليف

أحمد بشتو
عبد الرحمن السليطي
أحمد بشتو: مستفزة ومبالغ فيها وتبعث على الدهشة تلك هي تكاليف الدراما التلفزيونية في رمضان هذا العام أضف إليها أجور الممثلين والنجوم والتي لا تكف عن القفز بملايين الدولارات كل عام، أرقام مستفزة بينما نسب الفقر والبطالة العربية لا تكف هي الأخرى عن الصعود سنويا، فيما لا تأتي موضوعات تلك المسلسلات المعبرة عن الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الناس هذه الأيام بل ربما على العكس، اللافت أن التلفزيونات الرسمية وجهات الإنتاج الحكومية تتوسع في هذه الأعمال لترتفع معها الأجور والتكاليف دون ضابط أو رباط ناسين أو متناسين أن الميزانيات تأتي في الأساس من فم وأموال دافعي الضرائب العرب ومعظمهم بالطبع من بسطاء الناس، فما الذي استفاده الناس من هذه الدراما العربية؟ هل مجرد التسلية؟ يا لها إذاً من تسلية باهظة الثمن! مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس حيث نتابع.

- هي المسلسلات وحصولها على العائد منها على بعض المحطات الأخرى من حساب المحطة المنتجة ده عوض جزء من الفرق لكن للإجمال آه في خسائر.

- بأعتقد زيادة كميات الأموال اللي ممكن تنضخ في هذا المجال هي قطعا مفيدة.

- صناعة الميديا موجودة في كل حتة في العالم ودي صناعة كبيرة جدا ومربحة جدا لكل الناس اللي بتشتغل فيها.

- المعلن هو اللي يتحكم في الدراما والمسلسلات.

أحمد بشتو: حلقة تتمنى أن يستمتع الناس بمشاهدة دراما تلفزيونية تعبر عنهم ولا تستنزف في المقابل ما دفعوه من ضرائب وتابعونا.

أسباب ارتفاع التكاليف وطريقة التوزيع والتسويق

أحمد بشتو: تقول الأرقام المتوفرة حتى الآن إن الدراما المصرية أنتجت لرمضان الحالي خمسين مسلسلا تلفزيونيا تكلف إنتاجها 750 مليون جنيه مصري أو حوالي 135 مليون دولار، وإن الدراما السورية أنتجت 27 مسلسلا بلغت تكاليف إنتاجها خمسين مليون دولار، أما الدراما الخليجية فلم تتوافر عنها بيانات دقيقة حتى الآن. إذاً فقد صارت صناعة الدارما التلفزيونية مهمة ومتشعبة وتنافس ربما صناعة السينما، صناعة توفر عملا مباشر وغير مباشر لحوالي نصف مليون مصري وحوالي مائة ألف سوري ومثلهم في دول الخليج والمغرب العربي، لكن المثير أن أجر نجم واحد من نجوم الدراما يستحوذ وحده على نصف ميزانية العمل وهي إشكالية أخلاقية فهي من ناحية قد تدمر هذه الصناعة التي ارتبط بالعمل فيها آلاف الأشخاص وهي من ناحية أخرى استغلال غير رحيم لأموال دافعي الضرائب، ومحمد فاوي في التقرير التالي يرصد الصورة أكثر.

[تقرير مسجل]

محمد فاوي: أكثر من مائتي مليون دولار كلفة إنتاج الدراما العربية خلال شهر رمضان الحالي هذه الكلفة التي تعد الأضخم من نوعها في تاريخ قطاع القنوات التلفزيونية العربية جعلت كثيرين يتحدثون عما يسمونه باقتصاديات إنتاج المسلسلات العربية في شهر رمضان، تتمثل السمات الأساسية لهذه الاقتصاديات في ارتباطها العضوي المثير للجدل بشهر رمضان الكريم، وتعود هذه السمة الرئيسية في الأساس إلى منطق تدعمه الأرقام على نحو لا تخطئه عين فشهر رمضان يستحوذ بمفرده على حوالي 60% من إجمال حصيلة الإعلانات في المنطقة العربية وهي الحصيلة التي تبلغ قيمتها حوالي خمسة مليارات دولار أي أن كعكة الإعلانات العربية تكون أضخم ما تكون في هذا الشهر الفضيل. ولعل هذا الأمر يفسر لنا أمورا عديدة منها مثلا قيام رجال أعمال بافتتاح محطات تلفزيونية خاصة لا تعمل إلا في شهر رمضان وهي محطات تدخل في سباقات ماراثونية محمومة تضم أكثر من ستمئة قناة فضائية مجانية، فالطبيعة الاجتماعية لهذا الشهر الفضيل تجعل المشاهدة العائلة للبرامج التلفزيونية تصل في العادة إلى ذروتها في هذا الموسم الاحتفالي. لكن إذا كانت كلفة الدراما الرمضانية قد بلغت هذا العام أكثر من مائتي مليون دولار فإنها قد بيعت للمحطات الخاصة والعامة بهوامش أرباح طائلة مقابل حقوق البث، هذه الأرباح الطائلة تفسر على الأرجح الأجور الضخمة التي يحصل عليها نجوم هذه المسلسلات. لكن ثمة من يتحدث في المقابل عما يصفونه بخلل هائل في توزيع هذه الملايين على أطراف العمليات الإنتاجية، ففي عدد كبير من هذه المسلسلات يستحوذ نجم المسلسل على نصف ميزانية العمل الدرامي بمفرده وهذا يعني اقتطاع الكثير من الحقوق المالية لنجوم الصف الثاني والثالث وحقوق الكومبارس ومن الحقوق المالية لبقية العاملين في المسلسل بمن فيهم كتاب الدراما والمخرجين والمصورين، كما أن الارتفاع المبالغ فيه في كلفة الدراما أسفر فعلا عن توقف الكثير من الأعمال عن التصوير أو تأجيلها. أما السؤال الذي قد يكون أكثر أهمية بالنسبة إلى كثيرين فهو هل من حق التلفزيونات الرسمية العربية إنفاق أموال دافعي الضرائب على الترفيه في منطقة تعد من أكبر معاقل الفقر والبطالة في العالم؟

[نهاية التقرير المسجل]

مشاركة1: والله هي مسألة نسبية يعني من ناحية الشعب طبعا محتاج للفلوس اللي بتتصرف على المسلسلات، من ناحية ثانية برضه خلينا واقعيين شوية الناس برضه محتاجه حاجة ترفيهية شوية، يعني المسلسلات مش سيئة قوي لدرجة أنه نحن نقول إنه هي تهمش تماما فيها حاجات كثير جدا بتنفع في المجتمع المصري والشعب مش محتاج ضغط أكثر من أنه هو يفرغ ضغط شوية في أنه يفصل نفسه -ده على الأقل من وجهة نظري- أنه يفصل نفسه في حكايات ثانية وحاجات ثانية تخليه ما يقدرش يفضل مستمرا في الواقع الحالي، مش المسلسلات بس اللي حنقدر إحنا نغير في ميزانياتها، حاجات ثانية كثير.

مشارك1: والله بصراحة ما بأقدر يعني، الصرف اللي عم ينصرف بصراحة أكثر من الشيء المفروض، يعني المواضيع معظمها مكررة، عبارة عن مظاهر أكثر من مضمون ترتكز أنه مجموعة ممثلين انشهروا وعم يلبسوهم أدوار منشان أنه بس يبيعوا مسلسلات على اسمهم بس فقط لا غير.

مشارك2: إحنا بنقول اعملوا دراما هادفة اعملوا مسلسلات هادفة اعملوا فكرا يناقش قضايا الشباب اعملوا شخصيات جاذبة تجذب الشباب إليها مثل رؤساء الدول المحترمين وأئمة المسلمين العظام، مش تجيبوا ناس تنشر العري وتنشر الفضائح في هذا الشهر الفضيل وتلهي الناس عن ذكر الله وعن الصلاة وعن العبادة. ده كلام الحقيقة وكلام بصراحة وما هواش تشدد فكري أنا بأتفرج على كل حاجة، كل المسلسلات بأتفرج عليها وأتفرج الأفلام وأروح السينما، مش تشدد فكري أنه الواحد يقول يا جماعة احترموا هذا الشهر الفضيل.

عاطف كامل/ منتج وموزع: لكن الكل عموما سواء الحكومة أو القطاع الخاص بدؤوا يبتكرون طرقا جديدة علشان يعوضوا نزول حجم الصرف الإعلاني في السوق، بدؤوا يبتكرون وسائل أخرى لإيجاد مصادر جديدة للدخل زي ما بيقولوا يعني، فبدأت بعض المحطات تنتج بنفسها أو بتدخل في شراكات إنتاج مع الآخرين بحيث تسترجع جزء من العائد بتاع الاستثمار بتاعها في الإنتاج من خلال عمليات البيع على المحطات الأخرى، وده لو تلاحظ حتلاقي فيه اتجاها كبيرا جدا للمحطات الخاصة ومش مصر بس كمان في الخليج، بقى عندهم قطاع خاص للاستثمار في عمليات الإنتاج لأنها فعلا أصبحت تدر عائدا كبيرا جدا للمحطات وده يمكن بدأ يؤثر شوية على بعض المنتجين يعني بدل ما المنتج كان بينتج العمل ويبيعه، لا، دلوقت بقيت المحطات يا بتنتجه بالكامل يا بتدخل في شراكة معه علشان تسترجع جزء من استثمارها في عملية الإنتاج وبالتالي تغطي شوية جزء من الفرق بين التكلفة الرهيبة للإنتاج وحجم الصرف الإعلاني، يعني أنت لو بصيت للسنة دي حتلاقي أن حجم الصرف في مصر لو قلنا ما بين ستمئة مليون خمسمئة مليون في الـ average ده على المسلسلات حجم الصرف الإعلاني حيكون تقريبا النصف.

بسام داوود/ ممثل سوري: بس إذا بدنا نعتبر هو في مبالغ كبيرة عم تنصرف فهي بتستحقها لأنه هي كانت السبب في رفع سوية الدراما من السنين اللي مضت من قبل لحتى تطورت هذه الدراما وصارت تقدم للمشاهد صورة حلوة ومتعوب عليها وكادر مليان وسخاء في الديكور والكومبارس وبالتقنيات فهي بحاجة إلى تمويل بحاجة إلى صرف لحتى تقدم للمشاهد شيئا يقنعه.

 أحمد بشتو: السيد عبد الرحمن الصريفي المدير التنفيذي لشركة تارا القطرية للإنتاج الفني، الإنتاج الدرامي هذه الأيام لماذا صار عالي الكلفة، صرنا نسمع أرقاما فلكية فيه؟

عبد الرحمن السليطي: والله في أسباب كثيرة طبعا، من الأسباب اللي هو أن كل محطة تبي تتميز بعمل بحيث إنه هي تكون متميزة عن المحطات الفضائية الموجودة، فشركات الإنتاج أو الفنانون يطلبون أجورا كبيرة ومبالغ فيها، فعلشان كده صار اليوم إنتاج العمل الدرامي خاصة في سوريا ومصر كبيرا، بالنسبة لقطر هنا أو بالنسبة للخليج الأجور طبعا يعني شنو أقول لك ما في صناعة دراما أو أنك تقول إن هذه صناعة وفي مهنة، صار في شنو، أنه يعني ما نقول مواهب المواهب بسيطة ولأن الشعب الخليجي مو مثلا مثل مصر وسوريا تلاقي فنيين وتلاقي متوفرين وفنانين وكومبارس يعني كل الأمور هذه صارت صعبة وبدأت تغلي في ارتفاع أسعار الدراما في الوطن العربي.

أحمد بشتو: لكن هناك تزايدا في عدد المسلسلات المنتجة هذ الأيام، هل يمكن أن يقلل هذا من التكاليف لأن المطلوب كثير؟

عبد الرحمن السليطي: لا هو أنا ما أخبي عليك هذا شيء معروف يعني الإنتاج مثل سوريا ومصر هو في كثرة إنتاج بطريقة رهيبة لكن مهما كان هذا الإنتاج موجود هم بعد الارتفاع موجود خاصة في الحالة الاقتصادية اللي إحنا عايشينها هذا كله الاقتصاد يرفع الأسعار في الدراما.

أحمد بشتو: في المتوسط كم عدد الأشخاص الذين يعملون في العمل الواحد من فنيين وكومبارس وما إلى ذلك؟

عبد الرحمن السليطي: والله على حسب العمل إذا كان تراثيا إذا كان modern إذا كان تاريخيا، التاريخ تصل الأعداد إلى 1000، 1200 من كومبارس من فنيين، الدراما العادي الـ modern يعني يصل إلى 180 بين ممثلين وكومبارس وفنيين، التراثي يصل إلى أربعمئة وخمسمئة.

أحمد بشتو: وأجور صغار العاملين في المسلسل من فنيين وكومبارس هل ترتفع بنفس نسبة ارتفاع أجر النجم في المسلسل؟

عبد الرحمن السليطي: طبعا، يعني أنت مثلا اليوم جبت كومبارس ومثل كومبارس يمر أمام الكاميرا يجي ثاني يوم قال جملة حوار فراح كان يأخذ مائة صار 150، لما يقول جملة حوار اكتشف المخرج فيه أو المنتج شافه يعني مثلا له قبول عند الناس، جابه مثلا في ثلاث أربع حلقات فصار يبتدي إيش الأجور ترتفع ترتفع ترتفع.

أحمد بشتو: أنت كمنتج ومع زيادة تكاليف إنتاج العمل هل تعتقد أنه توجد صعوبة في تسويقه في النهاية؟

عبد الرحمن السليطي: طبعا، إحنا مشكلتنا والمأساة الكبيرة التسويق وذلك بسبب تنافس المحطات أنها تعرف أنت المحطات مثلما بدأت الحديث أنها تبي تتميز، فأنت تبيع لمحطة بدون ذكر اسم المحطة تقول لك لا والله إذا بعت المحطة هذه أنا ما أشتري أو إذا أنت أشتريه بعد سنتين، فتيجي محطة واحدة مثلا تقول لك أنا بأدفع لك مثلا خلينا نقول ألف دولار في الحلقة، لو عرضت على هذه المحطة باقي المحطات تشتريه بمائتي دولار، يعني أنا أقول لك نسبة وتناسب.

أحمد بشتو: هذا عن المنافسة لكن ماذا عن قدرة المحطة نفسها على شراء مسلسل مهما ارتفعت تكاليفه؟

عبد الرحمن السليطي: لا طبعا هنا في نقطة مهمة جدا، هي اللي يتحكم اليوم المعلن، فاهم قصدي؟ المعلن هو اللي يتحكم في الدراما وفي المسلسلات وأحيانا يلزم المحطة ببطل أو بمسلسل معين، فتلقى هذه بعد سببا كبيرا في هذا الموضوع.

أحمد بشتو: السيد عبد الرحمن السليطي سنناقش معك بعد الفاصل ما إذا كانت الإعلانات قادرة بالفعل على استعادة جزء من تكاليف المسلسل لدى المحطة الفضائية، مشاهدينا تفضلوا بالبقاء معنا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الجدوى الاقتصادية وقدرة الإعلانات على استعادة التكاليف

أحمد بشتو: تقول تقارير صحفية إن 75% من الإنتاج الدرامي السوري تم بتمويل خليجي مباشر أو غير مباشر عن طريق قنوات تلفزيونية خليجية أما الإنتاج المصري فتم بيعه إلى معظم التلفزيونات العربية، إذاً فقد ارتفع الطلب على الإنتاج الدرامي ومعه ارتفعت المصاريف والميزانيات، أمر دعا أحد أعضاء البرلمان الكويتي لمناقشة الميزانيات المخصصة للإنتاج الدرامي في بلاده هذا العام، لكن مع الأزمة المالية وشح الإعلانات التجارية هل ستعيد القنوات التلفزيونية تكاليف ما اشترت به المسلسلات؟ التقديرات تقول إن التلفزيون المصري اشترى أعمالا تلفزيونية بما قيمته ستين مليون دولار هذا العام، فهل أحسنت التلفزيونات العربية الحكومية إدارة ميزانياتها التي هي بالأساس أموال دافعي الضرائب؟ مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس وإنتاج الدراما التلفزيونية في رمضان هذا العام.

مشارك1: للأسف جزء بسيط قوي لكن الجزء الكبير لا يخوض في مشاكل الناس الأصلية والناس اللي بيعانوه في الشارع والكلام ده، بتنقسم يا إما حارة يا إما صعيد يا إما ناس عايشين في عز بصورة مزعجة للناس اللي موجودين اللي بيشوفوه واللي بيشعروا بأنهم مش عايشين في البلد مهما تكون الإمكانيات اللي متوفرة لهم دلوقت، اللي في أكثر كثيرا اللي بيبان وخاصة الفلل اللي بتبان وحمامات السباحة والكلام ده اللي الناس اللي هم مش عايشين فيها يعني.

مشارك2: إيه طبعا بس الأموال اللي عم تنصرف عليها يعني أول شغلة كمان الدراما السورية عم تعطيك واقع كثير حلو عن المجتمع السوري وعم تحكي بقصص كثير واقعية ونموذجية وفيها شفافية وعم تحكي جميع طبقات المجتمع اللي موجودين داخل سوريا، يعني هذه الشغلة اللي عم تخلي العالم كلياتها مو بس كشعب سوري أو وطن عربي أنه بس منشان الرؤية عليها.

حسام شوقي/ منتج فني: الموضوع أولا وأخيرا بيخضع لجودة المنتج اللي فيه، في منتجات كثيرة جدا فأي حاجة في الدنيا لو فكرنا في أي حاجة في السكر في الرز الحاجة الكويسة أنت تروح تشتريها وبالتالي الموضوع رايح للجودة، الواحد لما يبقى معه حاجة هو عارف قيمتها عارف أن الـ value بتاعها عالي يعملها، اللي حاصل دلوقت عدد المسلسلات بقى كثيرا جدا على حاجة المحطات وبالتالي في ناس قررت أنها تنزل أسعارها علشان أنها تقدر تبيع منتجاتها، في ناس بتخسر لما بتعمل حاجة مش قد كده وبالتالي البقاء للأصلح، البني آدم اللي بيصرف على شغلة كويس اللي بيعرف ينتقي أعماله كويس اللي بيدور على اهتمامات الناس الناس عاوزة تشوف إيه، اللي بيعبر عن مشاكل الناس أعتقد أن هذا هو اللي حيصل وهو ده اللي حيكمل في الآخر، وفي منتجين طبعا منتجين حيخسروا وفي منتجين حيطلعوا بره اللعبة خالص لأنه ما كانش عارف آليات السوق.

لورا أبو أسعد/ ممثلة ومنتجة سورية: في قسم كبير من الأيدي العاملة التي تعمل في هذا المجال سواء كان من القطاع العام أو الخاص هم بالآلاف ما عندي رقم دقيق، بالإضافة إلى رقم كبير عم يتصدر للخليج ولمصر ولبعض الدول العربية أو حتى الأجنبية اللي فيها محطات عم بتبث بالعربية في كثير فنيين عم بيروحوا من سوريا ليشتغلوا بهذه البلدان سواء بشكل مؤقت أو بعقود، بأعتقد زيادة كميات الأموال اللي ممكن تنضخ بهذا المجال هي قطعا مفيدة لأنه أول شيء إذا كنا عم نحكي بس عن الدراما هي أعطت للوطن العربي وللعالم صورة جيدة جدا عن سوريا عن المجتمع السوري وفي جزء من الإقبال السياحي على سوريا سببه هذه المسلسلات وهذه البرامج.

أحمد بشتو: نرحب بك مرة أخرى سيد عبد الرحمن السليطي المدير التنفيذي لشركة تارا القطرية للإنتاج الفني. قبل الفاصل تحدثنا أن النجم يسوق باسمه العمل الفني لكن ماذا عن قدرة الإعلانات هذه الأيام مع الأزمة المالية التي تمر بها عدد من الشركات، هل الإعلانات كافية وقادرة على أن تستعيد للمحطة التلفزيونية ما دفعته ثمنا للمسلسل؟

عبد الرحمن السليطي: شوف هون بالنسبة للأعمال الخليجية أعتقد صعب بالنسبة للأعمال الخليجية بس بالنسبة للأعمال السورية والمصرية لأن العمل المصري يتوزع يعني في الوطن العربي تقريبا كلها أو خلينا نقول أكثر من النصف كعمل مصري أو عمل سوري، لكن العمل الخليجي مثلما قلت لك محصور بين ست محطات فعلشان كده العمل الخليجي لولا أنه يكون مدعوما من التلفزيون أو من التلفزيونات يعني أي محطة تدعم أو تعطينا كشركة خاصة تعطيني منتجا وأنفذ والله لا يمكن أقدر ألم تكاليفه.

أحمد بشتو: الأعمال الخليجية تواجه ربما منافسة من نظيرتها المصرية والسورية، كيف يمكن للأعمال الخليجية أن تصبح صناعة مؤسسة ثابتة على أرضها؟

عبد الرحمن السليطي: بالضبط هذه المعضلة، يعني تعرف أنا كشركة خاصة أول ما ابتديت ابتديت بعمل أنتجته إنتاجي الخاص ما كنت منتجا منفذا، لليوم ما رجعت فلوسه، صحيح يعني مثل محطتي أو تلفزيون قطر ساعدني في شرائها بسعر مميز لكن باقي المحطات لا، لأنه بعد رمضان إذا كانت الحلقة بألف تصير بنصف وتصير بأربعمئة وتصير تصل لحتى مائتين، يعني مش لمائتي دولار قصدي بس أنا أقول الرقم بنزول الأسعار يعني.

أحمد بشتو: في الأعمال الدرامية هل يمكن أن تخسر قناة أو محطة تلفزيونية لأنها لم تستطع استعادة ثمن ما دفعته في مسلسل في شكل إعلانات مثلا؟

عبد الرحمن السليطي: لا، شوف بالنسبة للتلفزيون مش خسران، التلفزيون لا بد أنه في خريطته أنه في عمل خليجي مثلا أو عمل محلي بنفس المحطة وعمل مصري وعمل سوري فهو محتاج أن يكون له عمل، لازم يكون له عمل لأن هذا مطلوب من التلفزيون أنه يعني لخدمة الممثلين والفنانين والمخرجين وكذا، في البلد نفسها، فهذا مطلوب منها، اليوم هو إيش يسوي؟ يقول لك والله ok أنا منتج بأعطي منتج منفذ، قد يسوق لي يرجع لي مثلا جزء من المبلغ والثاني خلي الإعلانات مثلا ترجع لي على الأقل جزء من المبلغ، إذا أنا حاطط مثلا تعرف أنت مثلا هذه ميزانية دولة، فتلزمنا والله السنة مثلا حاطين عشرة مليون لإنتاج أعمال، فتقول لك خلي العشرة مليون ترجع لي منها على الأقل خمسة، فلا بد أنا بأقول التلفزيون في كل الأحوال لازم يساوي هالعمل.

أحمد بشتو: على مستوى الإنتاج الدرامي العربي هل تعتقد أن هناك تكاملا أم تنافسا بين الأعمال المصرية والسورية والخليجية؟

عبد الرحمن السليطي: لا، لا، في تنافس على جودة العمل، التنافس يكون على جودة العمل، يعني أنا مثلا خططت في سوريا شنو شو بيساوي، حتى في البلد نفسها المخرج ما يقول إيش يساوي، يعني مثلا تلقى عملين في مصر عملين، أو عملين في سوريا، التنافس مو أنه أنا أضربه لا، التنافس أنه أنا شلون أكون صورتي تكون أحلى، صوتي يكون أحلى، ممثليني كذا يعني التنافس على أنه أنا شلون أثبت وجودي في جودة عملي من كل النواحي إن كان نص إن كان إخراج إن كان فنيا.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد عبد الرحمن السليطي المدير التنفيذي لشركة تارا القطرية للإنتاج الفني. مفاجآت أجور النجوم في الدراما العربية لن تتوقف ففي رمضان المقبل سيتقاضى النجم عادل إمام ثلاثين مليون جنيه مصري أو أكثر من خمسة ملايين دولار أميركي مقابل بطولة مسلسل جديد، ألم أقل لكم إن الأرقام في هذا المجال صارت فلكية! تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.