|
|
||||||||||||||||||
|
|
- بناء الأسرة في الإسلام
ولمشاركاتكم مشاهدينا في البرنامج يمكنكم الاتصال على أرقام الهاتف الموجودة على الشاشة أو المشاركة عن طريق الفاكس بإمكانكم أيضا إرسال مشاركاتكم على الجزيرة على صفحة الجزيرة نت على الموقع www.aljazeera.net نرحب بكم فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي أهلا بكم.يوسف القرضاوي: شكرا لك أخت خديجة. خديجة بن قنة: ونبدأ بالحديث عن تصور الإسلام لبناء الأسرة وما هو تحديدا مفهوم الأسرة في الإسلام؟ يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد فلا شك أن للإسلام عناية بالغة بتكوين الأسرة واستمرارها وإقامتها على الأسس المتينة التي تضمن لها السعادة وتظللها السكينة والمودة والرحمة وهي أركان الحياة الزوجية كما صورها القرآن الكريم وجعلها آية من آيات الله حينما قال عز وجل {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} الحقيقة أنه لا يمكن أن تكون هناك حياة إنسانية بلا أسرة وأساس الأسرة هو الزواج هذا في الإسلام وفي المسيحية وفي اليهودية وفي الأديان المختلفة وفي الفلسفات الأخلاقية التي تقوم على المُثل العليا ولذلك لم يعترف الإسلام ولا غيره من الأديان والفلسفات إلا الفلسفات الإباحية والتحللية التي شاهدناها في عصرنا هذا لم تُعرف أسرة إلا بزواج، ومعنى الزواج ارتباط رجل وامرأة برباط شرعي مُعلن تترتب عليه حقوق وواجبات متبادلة، فهذه الأسرة في الإسلام هي الخلية الأولى لبناء المجتمع الصالح لا يتكون مجتمع صالح إلا بأُسَرٍ صالحة فهذا ما يحرص عليه الإسلام والأسرة في الإسلام تبدأ بالأسرة الصغيرة الضيقة ثم تنتهي إلى الأسرة الممتدة الموسعة يعني بعض الناس يفهم إن الأسرة الرجل وامرأته وأولاده هكذا تبدأ الأسرة ولكن الإسلام عندنا يعتبر الأسرة أوسع من ذلك لأن الأسرة فيها الأبوان الأم والأب جزء من الأسرة الأخوة والأخوات الأعمام والعمات الأخوال والخالات وأولادهم وكما يقول القرآن {وأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} فهذه نظرة الإسلام يريد أن يربط المجتمع بشبكات قوية تبدأ بهذه الأسرة الموسعة بحيث لا يعيش الإنسان بمعزل هو وأولاده في بيت ولا يهمه لا.. وهناك شبكة من الأحكام يعني أحكام النفقات الأقارب بعضهم وبعض لا يجوز للإنسان أن يعيش موسرا وأخوه مُعسر ولا يمد إليه يجب عليه أن ينفق أو ابن أخيه أو ابنة أخيه أو كذا فهناك نظام النفقات ونظام المواريث بين الأسرة الموسعة هذه بعضهم وبعض الإنسان يعني يرثه أبنائه ويرث من أبنائه ولكن يرث إخوانه وأخواته ويرثهم وأعمامه نظام العصبة ونظام الأرحام شبكة وهناك حتى في قانون الجنايات الإسلام يجعل الإنسان إذا ارتكب خطيئة معينة قتل واحد خطأ وربما لا يملك هو أن يدفع ديته لا يوزع هذه الدية على العاقلة يعني قبيلته العصبة تحتمل هذا وبذلك تكون هناك رقابة من هذه القبيلة على أبنائهم حتى لا يكلفوهم في كل حين وحتى لا تضيع دماء الناس هَدَراً هناك شبكة فالإسلام يقيم أول ما يقيم هذه الأسرة التي تبدأ برجل وامرأة هذا أساس الحياة كما بدأ آدم عليه السلام ربنا خلق آدم وأسكنه الجنة ولكنه لم يدعه وحده في الجنة ما قيمة أن يعيش الإنسان في جنة وهو منفرد لا أنيس له ولا جليس؟ لا معنى للجنة هناك أراد الله سبحانه وتعالى أن يؤنس آدم {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} يحصل هناك سكون والتحام وانسجام فكانت المرأة يعني لابد منها للرجل لأن المرأة لا تستغني عن الرجل ولا يستغني عنها الرجل ولذلك القرآن يقول {بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ} يعني الرجل من المرآة والمرآة من الرجل هو يُكملها وهي تكمله هو يحتاج إليها وهي تحتاج إليه فهذا هو الأساس الذي قام عليه بناء الأسرة في الإسلام. معايير اختيار الزوج والزوجة الصالحين
خديجة بن قنة: إذا يعني الأساس في الإسلام هو الأسرة الممتدة وليست الأسرة الصغيرة الخطوة الأولى في بناء هذه الأسرة هي الزواج لنبدأ بالخطوة الأولى وهي اختيار الزوج واختيار الزوجة ما هي معايير اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة في الإسلام؟ يوسف القرضاوي: هنا أمر مهم جدا فعلا تحديد المعايير أن هناك أناسا قد يعني يسيئون في الاختيار فيكون كل هَمْ الرجل مثلا المرأة الغنية يقولك أستفيد من فلوسها يعني أو المرأة ذات العائلة تكون من عائلة كبيرة ولا يهمه دينها ولا خلقها أو المرأة الجميلة يعني ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال "تُنكح المرأة لأربع لحسبها ولمالها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك" قوله أمسك احرص على المرأة ذات الدين المتدينة التي تخاف الله لا يمكن أن تخونك لا يمكن أن تفرط في مالك ولا في عِرضك ولا في ولدك {فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} النبي عليه الصلاة والسلام قال "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" ويقول "من رزقه الله امراة صالحة فقد أعانه على شطر دينه" نصف دينه "فليتق الله في الشطر الباقي" الناس يقولون الزواج نصف الدين لا مش مجرد الزواج نصف الدين الزواج بامرأة صالحة هو ده نصف الدين إنما تزوج امرأة طالحة أو امرأة سيئة يمكن تضيع دينه الباقي كله والعياذ بالله يعني تُحرضه على المعصية على الاكتساب من المرأة الصالحة كما كان نساء السلف الصالح حينما يذهب الرجل يضرب في الأرض ويبحث عن التجارة وكذا تقول له يا أبا فلان إننا نصبر على الجوع والطوى ولا نصبر على حر النار وغضب الجبار قِف عن الحلال ابتعد عن الحرام ويكفينا الحلال هذا فرق بين اللي تقول لزوجها أنت مالك خايب كده الناس جمعوا الألوف والملايين من حولك وأنت عامل لي حنبلي كل حاجة حرام، كلمة من هذه تخلى الرجل يتورط في الوقوع في فلذلك المرأة الصالحة مهمة جدا " من رزقه الله امراة صالحة فقد أعانه على شطر دينه" فاختيار المرأة الصالحة وبعدين الصالحة دية أيضا كلمة الصالحة بعض الناس تفهمها خطأ يعني فاهم الصالحة ماسكة سِبحة سبحان الله.. سبحان الله لا مش الصالحة أن هي تؤدي العبادة تتقي المحرمات تتقي حتى الشبهات استبراء لدينها وعرضها تؤدى لكل ذي حق حقه لا تنشغل بواجب عن واجب فالرسول قال "لا يحل للمرأة أن تتطوع بالصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" طب قاعدة تصوم طول النهار وسايبة أمور البيت وأمور الزوج لا الصوم ده تطوع إنما خدمة البيت وأداء الحقوق فرض فالمرأة الصالحة يجب أن تُفهم في حدود كلمة الصلاح فـ.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: وهو معيار مطلوب بالنسبة للزوج والزوجة. يوسف القرضاوي [متابعاً]: للزوج وللزوجة. خديجة بن قنة: الآن تحدثنا عن.. يوسف القرضاوي: أيضا الرسول صلى الله عليه وسلم قال للأولياء وللنساء أيضا "إذا أتاكم من ترضون دينه وخُلُقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في ا لأرض وفساد عريض" برضه الواحدة عايزة تشوف كم رصيده في البنك؟ يعني أد إيه ومش عارف إيه مركزه الاجتماعي ولا يهمها إنه إنسان لا يؤدى الصلاة مثلا إنه إنسان يعني يمكن ضايع في المخدرات ولا بيشرب خمرة ولا بيعمل إنما الحرص على الدين والخلق فهذا هو الشخص المؤتمن كانوا الصحابة والسلف يقولون إذا زوجت ابنتك فزوجها ذا دين إن أحبها أكرمها وأن أبغضها لم يظلمها ويقول من زوج ابنته من فاسق فقد قطع رحمها أساء إليها فلذلك الاختيار الصلاح صلاح الدين والخلق معا للرجل وللمرأة كليهما. خديجة بن قنة: نعم سنواصل الحوار بعد فاصل قصير فانتظرونا. [فاصل إعلاني] حقوق وواجبات الأسرة في الإسلام
خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة موضوعنا اليوم الأسرة في الإسلام كنا نتحدث فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي كنا نتحدث عن معايير اختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح نريد أن ندخل الآن في موضوع الحقوق والواجبات في الأطر التي تحدد العلاقة بين الزوجين بينهما وبين الوالدين والأبناء كيف يتصورها أو ما هو التصور الإسلامي لهذه العلاقات داخل الأسرة الواحدة؟
خديجة بن قنة: زوج.
خديجة بن قنة: نعم يعني هذه الأطر كلها واضحة في الإسلام لكن أمام الزواج في عصرنا الحالي هناك عوائق كثيرة وعقبات وأزمات تحول دون تحقيق هذا الهدف مما أدى إلى ظهور أنواع جديدة من الزواج كزواج (Friend) وزواج المسيار والزواج العرفي سنتحدث عن هذه النقطة بعد موجز لأهم الأنباء فانتظرونا. [فاصل إعلاني] خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة حلقتنا اليوم حول الأسرة في الإسلام مع فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، فضيلة الشيخ كنا نتحدث.. نستكمل الحديث في موضوع الحقوق والواجبات بين أفراد الأسرة في الإسلام. يوسف القرضاوي: نعم بسم الله الرحمن الرحيم أساس هذه الحقوق والواجبات بين الزوجين أساسا ثم تمتد إلى سائر أفراد الأسرة هو قول الله تعالى في شأن العلاقة بين الرجل والمرأة {بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ} وقول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال" وقوله تعالى في شأن الزوجات {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} لهن من الحقوق مثل الذي عليهن من الواجبات لا واجب بلا حق لا يمكن أن نطالب المرأة بأداء الواجبات ولكنها لا تعطى حقوقها لازم تُعطى كل حقوقها المهر النفقة الرعاية تطييب النفس حُسن الخلق معها مداعبتها وكما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم الصبر عليها إنه لا يستجيب لها لأي بادرة نُفرة أو كراهية وخلاص اضرب بسيف الطلاق لا الله تعالى يقول {وعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً ويَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً} في حقوق للمرأة لازم وفي مقابلها حقوق للرجل أيضا لازم تعترف بقوّاميته على الأسرة الرجال قوامون فيه شركة قامت بين الطرفين لابد أن يكون لهذه الشركة مدير مافيش شركة بلا مدير تبقى فوضى ومافيش مديران بسلطتين متكافئتين يقول المركب اللي فيها رئيسان تغرق.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: حتى لو اشتركت معه في الإنفاق على هذه الأسرة؟
خديجة بن قنة: يعني لكن هذه القوامة التي كما تقولون فضيلة الشيخ مرتبطة برجولة وقيادة الرجل للأسرة قد تتحول أحيانا وبحكم العادات والتقاليد إلى نوع من الاستبداد والتسلط وحب السيطرة على الأسرة كيف يتعامل الإسلام مع مثل هذه الظواهر التي انتشرت كثيرا في بعض المجتمعات؟ يوسف القرضاوي: هذا للأسف يحدث في كثير من الأسر وهو يعني آفة من الآفات التي انتشرت في حياتنا إحنا ننادي بالحرية والشورى والديمقراطية في مجتمعاتنا ابتداء من الأسرة لأن لا يمكن أن يكون الحاكم يعني إنسانا يرعى حقوق الآخرين ويحترم الحريات وإحنا ابتداء من الأسرة، الأسرة تقوم على ديكتاتور متسلط ليس لأحد يقول لك إذا دخلت سكت الناطق فيعني سيدنا عمر كان يداعب أهله وكذا وبعدين أحد الولاة عنده في إقليم من الأقاليم رآه قال له هذا يعني كيف تفعل ذلك مع زوجتك قال له ماذا تفعل أنت؟ إذا دخلت سكت الناطق قال له لا تصلح يعني واليا على بلد من بلاد المسلمين وعزله له يعني هو تصرفه في الأسرة يدل على تصرفه في المجتمع العام إحنا عندنا بعض الناس يفهم إن القوامية على الأسرة إنه ليس للمرأة شأن بعضهم يقول في حديث قال شاورهن وخالفوهن مفيش حديث بالشكل ده هذا حديث مكذوب موضوع يعني الله تعالى يقول في شأن الرضاعة {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا} الأب والأم إن أرادا فصاما يعني فطاما للطفل {عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا} اللي يحب يفطمه الطفل لازم يتراضوا ويتشارف هذا الأمر البسيط الرسول عليه الصلاة والسلام استشار أم سلمة في أمر من أمور العامة للمسلمين في صلح الحديبية وأشارت عليه برأي أخذ به فكان فيه الخير حتى مش بس في شؤون الأسرة المرأة لها عقل مثل ما للرجل وقد تشير عقل الرجل بأمر يغفل عنه فهذا الذي إذا نشكو منه في أسرنا ليس له علاقة بالإسلام الصحيح ولذلك علينا أن نرشد مسيرة الأسر ونُوَعِّيَ المسلمين بحقيقة ما يريده الإسلام نحن دخلت علينا مفاهيم مغلوطة أفسدت حياتنا وللأسف إن الكثيرين يفهمون أو يحسبون أن هذا من الإسلام ولكن هو من رواسب عصور التخلف عصور التراجع الإسلامي هذه العصور كان لها يعني سلبيات كثيرة ومساوئ كثيرة كثير من الناس حسبها على الإسلام والإسلام منها براء من غير شك. رأي الشرع في أنواع الزواج الجديدة
خديجة بن قنة: نعم فضيلة الشيخ يعني الآن نحن نعيش في عصر أصبح فيه الزواج صعبا وارتفعت نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج وغلت المهور وأزمة السكن وأزمات متعددة الآن أصبحت أو حولت مسألة الزواج إلى مسألة صعبة ومما أدى إلى ظهور أنواع جديدة من الزواج نسمع بزواج (Friend) بالزواج العرفي زواج المسير ما موقف الشرع من هذا الزواج؟ يوسف القرضاوي: أولا يعني نبدأ بالقضية الأصلية قضية تعسير الزواج هذا أمر يرفضه الإسلام، الإسلام يسعى إلى تيسير الزواج ييسر الحلال ونعسر الحرام إنما إذا كان الأمر بالعكس الحلال عسير وصعب ومكلف وفيه عقبات تناهي عقبات وعقبات والحرام ميسر في كل هذا خطر على الأمة وعلى المجتمع لابد أن نعود لنيَسِّر ما يسر الله ما عسره الناس فيجب أن نرفضه يعني الإسلام يريد التيسير في أمر الصداق الصداق مهواش ثمن للمرأة ده رمز نِحلة {آتوا النساء صدوقاتهن} هدية هبة من الرجل علشان يعني يقول لها أنا أرغب فيكِ أنا أحبكِ أنا أودكِ فبيدفع لها.. القرآن يقول نِحلة يعني هدية وعطية مش ثمن لها أو لا فأما إن الناس يريد أن كأنه بيبيع ابنته وفي واحدة بمائة ألف وواحدة بخمسين ألف واحدة.. لا هذا خطأ يعني المغالاة في المهور هذا أمر يعني الإسلام لا يحبه "أكثرهن بركة أقلهن مهرا" هكذا جاء في الحديث المغالاة في مقدمات الزواج الحفلات اللي بيعملوها الناس خاصة في عصرنا كان زمان حفلة واحدة دلوقتي يعمل لك حفلة للخطبة أو يسموها الشبكة يعمل شبكة ودي ما أنزل الله بها من سلطان شبكة ويعمل حفلة للشبكة وبعدين حفلة للمَلكة إن المَلكة يعني عقدة الإيه القران كتابة العقد وحفلة للدخلة للزفاف.. خديجة بن قنة: صاروا ثلاث حفلات. يوسف القرضاوي: وبعدين شهر عسل كمان الناس اخترعوا حاجات تكلفهم يقول وشهر العسل لازم يسافروا كل هذه تعقيدات وبعدين تأثيث المباهاة والمغالاة في التأثيث والهدايا والأسر هنا يعني حاجة يجيبوا لها مش عارف الدزة ولا مش عارف إيه وأشياء تأتي من عند المِعرس أو العريس ويعطها كثيرا ما لا تستفيد منها الزوجة هم بيجيبوا على ذوقهم هي مش على ذوقها ودي تعتبرها أشياء ما.. كلها تكاليف ما أنزل الله بها من سلطان فلابد أن نعود إلى التيسير والتبسيط حتى يستطيع الإنسان إنه سيدنا سعيد ابن المثيب خطب أمير المؤمنين ابنته لابنه ولي العهد من خلفاء بني أمية فاعتذر ورفض وبعدين زوّجها لطالب علم عنده بيدرس من الطلاب وعرضها عليه وقاله أزوجك بنتي قاله ما عندي شيء قال له تزوجها بدرهم ولا مش عارف إيه وفي الليل راح يدق عليه الباب وقاله خد عروسك أهه يعني هكذا كانوا يريدون يعني تيسير هذه الأمور فلابد أن نحن إننا نيسر أمر الحلال ونعقد أمر الحرام بحيث إنه فما يفعله الناس هذا لابد أن يقف أهل العلم وأهل الدعوة وأهل التربية وأهل الحكمة والرأي ضد هذه التضييقات التي ضيق الناس بها ما وسع الله وعسروا بها ما يسر الشرع آه وبعدين.. خديجة بن قنة [مقاطعةً]: نعم بالنسبة لهذه الأنواع من الزواج هل تعتبر شرعاً حلال مثل زواج (Friend) مثلا أنماط الحياة تغيرت في ليس فقط في الدول الأوروبية..
خديجة بن قنة: الزواج غير الموثق إذا حرام حتى تتضح الأمور بشكل.. يوسف القرضاوي: مش كل الزواج الغير الموثق لا الزواج اللي من هذا لأنه مش مقصود به الزواج مقصود به المتعة فقط.. خديجة بن قنة: زواج مؤقت. يوسف القرضاوي: إنما ليس مقصود به الاستمرار لأن هو بيتمتع بها طول ما هم زملاء في الكلية بعد ما يتخرج هو يروح لحاله وهي تروح لحالها وليس بينهما أي رباط فهذا يعني ليس زواجا فلابد.. الزواج العرفي الحقيقي ما يعني ولكن أنا أحبذ الزواج الرسمي الموثق الشرعي هو ده التي الذي يضمن للمرأة.. خديجة بن قنة: المستوفي لشروطه. يوسف القرضاوي: حقوقها افرض الراجل قال لها لا أنا لا أعرفك ولا تعرفيني طب ودي مشكلة يعني أو تيجي واحدة تقول لراجل أنا متجوزة فلان ده لأنه راجل عنده ملايين وبتاع وتدعي عليه وهو ما تجوزهاش ولذلك التوثيق هو الأولى آه. خديجة بن قنة: نعم نأخذ بعض المداخلات نبدأ بيحيى دلاوي من الجزائر تفضل. يحيى الدلاوي: تحياتنا من الجزائر. خديجة بن قنة: أهلا وسهلا. يوسف القرضاوي: حياك الله يا أخي. يحيى دلاوي: الزواج هو معروف عند جميع الخلق هو ما استجمع شروطا أربعة المحل والولي والصداق والشهود ثم سنية الوليمة شيخنا الفاضل يوسف (كلمة غير مفهومة) الصديق هل إسقاط الولي بالزواج هو خروج عن أحكام الشريعة؟ ومتى يُمنح لولي حق الرقابة على العقد وحق فسخ العقد؟ وهل إذا أسقطنا الولي نكون قد أسقطنا الشهود والمهر لنصل للأسف إلى ما يسمى بالزواج بالتراضي؟ وما هو الفرق بين أن تقدم المرأة نفسها وبين أن تقول له زوّجتك نفسي ليجرجرها إلى فنادق ليس لها عنوان؟ خديجة بن قنة: نعم الفكرة واضحة جدا شكرا يحيى دلاوي من الجزائر محمد أبو العز من مصر تفضل. محمد أبو العز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خديجة بن قنة: عليكم من السلام ورحمة الله. محمد أبو العز: تحياتي إليكم فضيلة الدكتور ما قلته يعني هو المنظومة الإسلامية الجميلة الرائعة الأخلاقية اللى بتنظم الأسرة وبالتالي بتنظم المجتمع لكن المنظومة اللاأخلاقية والحضارة الانحلالية التي تقودها الولايات المتحدة والغرب وبعض الشواذ ومسلوبي الإرادة من أبناء جلدتنا ومجتمعاتنا من الانحرافيين والمنحلين هل يندرج تحت قول الله تعالى {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} حتى أن أميركا جيّشت الجيوش وحالفها الغرب من مفكرين وفلاسفة منحلين وجيّشت جيوش الإعلام العربي والإسلامي ودور الثقافة لشيوع الشذوذ والزنا ومحاربة أخلاق الأسرة الفاضلة الطاهرة والمحافظة على طبيعة النسل الإنسان الفطري عن طريق الأسرة ويا له من تناقض عجيب حينما يبيحون الزنا والفاحشة مع أكثر من واحدة ويحرمون تعدد الزوجات ويعتبرونه إهدار لحقوق المرأة ويدّعون احترام الأديان وحرية الاعتقاد وهاهم يحاربون الحجاب وأهانوا الرسالات وهاهم كما صدر في جريدة الأسبوع اليوم في مصر أن أميركا أصدرت كتابا جديدا بديلا عن الكتب السماوية يحاربون فيه القرآن ويبوحون فيه الزنا ويحرمون التعدد ويشككون في القرآن الكريم فهل يا فضيلة الدكتور هنا تحقق قول الله عز وجل {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} وها نحن في مرحلة الفساد وعلى من تقع المسؤولية للمحافظة على مبادئ الإسلام في الأسرة التي هي نواة المجتمع ولم يأت.. خديجة بن قنة: نعم شكرا محمد. محمد أبو العز: خلاص في النهاية يا أخت. خديجة بن قنة: نعم باختصار لو سمحت. محمد أبو العز: ولم يأت أوان أن نتكاتف جميعا علماء وحكام وشعوب لمواجهة هذه الهجمة الشرسة على ديننا وأوطاننا ومبادئنا وحضارتنا؟ شكرا. خديجة بن قنة: شكرا لمحمد أبو العز، يوسف حكمت من قطر تفضل. يوسف حكمت: السلام عليكم يعطيكم العافية. خديجة بن قنة: وعليكم من السلام. يوسف حكمت: طبعا نحن نتحدث عن الأسرة الصالحة والأخلاق طبعا من ضمن الشروط الأسرة الصالحة "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" كما هو واضح من الأخلاق الكريمة هي الأسس التي ساعدت على نشر الإسلام أوجد لأخراك عذرا وهذا ما يشير إلى مبدأ التسامح المؤمن القوي الذي يغلب على.. يمسك نفسه عند الغضب كل هذا ومع ذلك فهناك من الشباب الذين يواظبون على صلاتهم إلا أن سلوكياتهم لا يطبقون ما سبق من.. فما توجيهاتكم؟ أدامكم الله. خديجة بن قنة: شكرا نأخذ فاصل قصير قبل الإجابة على هذه الأسئلة. [فاصل إعلاني] خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا مرة أخرى إلى برنامج الشريعة والحياة موضوعنا اليوم الأسرة في الإسلام فضيلة الشيخ هل يجوز إسقاط الولي من شروط الزواج؟ يوسف القرضاوي: أولا أنا أحب أن أعلق على كلام الأخ الجزائري لأنه كلامه غير دقيق وغير منضبط لأنه ذكر أربعة يعني أركان وذكر منها الوليمة وقال سنية طيب إذا كانت الوليمة سنة ليه تجعلها من الأركان؟ وحتى قضية الشهود في المذهب المالكي يعني يشترط المهم الإشهار والإعلان حتى ولو لم يكن شهود، قضية الولي هي قضية مُختلف فيها المذاهب الثلاثة مذهب مالك والشافعي وأحمد تشترط الولية في العقد ومذهب أبي حنيفة وأصحابه لا يشترطون ذلك ولعل ظاهر القرآن معهم لأنه يقول يعني {حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} المرأة تنكح يعني نسب الزواج إليها {فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ} ويعني إذا {فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعُروفِ} وهكذا يعني فظاهر يعني عبارات القرآن أنه أعطى للمرأة حق أن تُزَوِّج نفسها إذا كانت بالغة رشيدة والأحاديث التي جاءت يعني في الولي ضعفها الأحناف ولكن الواقع أنا أقول إنه الأولى والأرجح أن يتم الزواج بتراضي الأطراف كلها يعني أنه المرأة تتزوج برضا أبيها وبرضا أمها حتى الرسول عليه الصلاة والسلام يعني يقول "آمروا النساء في بناتهن" يعني لما الرجل يزوج بنته يقول لمراته في فلان ابن فلان جاي يخطب عائشة ولا خديجة ولا فلانة ولا فلان إيه رأيك؟ لأن الأم أعرف بالبنت من الأب هي تعرف عواطفها وميولها واتجاهاتها و.. فهي قد تشير عليه للرجل تقوله لا هذا لا يناسب لها أو لعلها تقوله لأ هي أصل البنت مرتبطة قلبيا أو عاطفيا بشخص آخر أو يعني "آمروا النساء.." فحتى لو أنه المرأة تزوجت بدون يعني.. خديجة بن قنة: ولي.
خديجة بن قنة: نعم الأخ محمد أبو العز من مصر كان يسأل عن موضوع محاولات الغرب وخصوصا أميركا صب الأسرة المسلمة في القالب الأميركي والغربي وتأثيرات طبعا الحضارة الغربية على الأسرة المسلمة ممكن أن نضيف على سؤاله ما يُشن على الإسلام فيما يتعلق بموضوع الأسرة من حملات شرسة تأخذ كمواضيع أو عناوين رئيسية لها موضوع ضرب النساء أو ضرب الزوجات ويستندون إلى ما ذُكر في القرآن الكريم بخصوص ضرب المرأة وهي مرتبطة بمشكلة النشوز هل لكم فضيلة الشيخ أن توضحوا لنا هذه النقطة؟ يوسف القرضاوي: أولا أنا أحب أن أقول ليس الغرب شيئا واحدا يعني كنا نتهم الغرب كله بأنه ضد الأسرة لا، هناك من يعني يحرصون على الأسرة المتدينون بصفة عامة يعتبرون الأسرة أساسا لقيام المجتمع يعني فليس يعني كله الأميركيين ولا كل حتى اليمين المسيحي المتطرف اللي بيحاربنا ده حريص على الأسرة وهذا من رحمة الله بنا أنه كانوا كمان يريدون أن يهدموا الأسرة عندنا إنما هناك اتجاهات قوية جدا في الغرب تريد أن تهدم الأسرة ما ذكرته بأنه زواج الرجال بالرجال والنساء بالنساء وللأسف بعض رجال الكنيسة يباركون هذا ويعقدون في كنائسهم هذا الزواج يعني وبعض البرلمانات الغربية أجازت هذا وصدرت قوانين بأن هذا أصبح أمرا يعني معترفا به قانونيا هذا موجود وهو ضد المسيحية وضد اليهودية وضد الأديان يعني كلها كل المواثيق الدولية والقوانين الدولية كلها تعتبر الزواج هو ارتباط رجل بامرأة في ظل شرعية معلنة معترف بها لا يعتبر زواج إلا هذا أما هذا الزواج الوحيد الجنسي أو اللي كذا هذا كلام يعني مرفوض يعني تماما هؤلاء يريدون إنهم يعني هذا الشذوذ يريدون أن يجعلوه أمرا عامة معترفا به أنا من الأشياء التي يعني اتُهمت بها وأقيمت عليّ يعني ضجة كبيرة في الصيف يمكن حضرتِ بعضها في لندن اللوبي الصهيوني يعني عمل حملة هائلة كان من ضمن أسباب هذه الحملة الأساسية أني ضد الشواذ إنك موقفك قالوا لي كده موقفك عدواني ضد الشواذ ولما سألوني في الصحافة والتليفزيون والإذاعة وأجهزة الإعلام المختلفة إيه رأيك في الشواذ؟ قلت لهم أنا ليس عندي ليس لي رأي في الشواذ أنا رأيي هو ما قررته اليهودية والمسيحية والإسلام وما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن وما قرره بابا الفاتيكان وآباء المسيحية وحاخامات اليهودية وفلاسفة الأخلاق قلت لهم أنا هذا رأيي من هؤلاء ليس لي رأي منفرد في هذه فهؤلاء يريدون أن يجعلوا الشاذ اسمهم شواذ واسمه شذوذ، شذوذ يعني إيه؟ يعني خارج عن القاعدة عايزين يجعلوا هذا الشذوذ أمرا طبيعيا كيف يكون الشاذ طبيعيا؟ فهذا ما يريده هؤلاء هم يحملون على الإسلام لأشياء مثل هذا ومسألة ضرب النساء وده أيضا من الأشياء اللي اتُهمت بها أني أنا أقول بضرب النساء شوف والله أنا يعني لا أقول بضرب النساء ولا أحب ضرب النساء والرسول عليه الصلاة والسلام لم يشجع ضرب النساء كل ما جاء في القرآن اللي فيه أكثر من ستة آلاف آية جاء في آية النشوز المرأة الناشزة المتمردة على زوجها المترفعة عليه جاء من ضمن الوسائل المعالجة {وَاضْرِبُوهُنَّ} وهذا ليس أمر إيجاب وإنما أمر إباحة وهو لا يصلح لكل للنساء كما قال كل المفسرين ليس الضرب يعني نافعا لأي امرأة في بعض النساء يصلح معهم هذا والرسول عليه الصلاة والسلام قال "ولن يضرب خياركم" خيار الناس لا يضربون نسائهم والرسول عليه الصلاة والسلام ما ضرب امرأة قط ولا ضرب خادما قط ولا ضرب دابة حتى الدابة الحمار ولا الجمل ما ضرب دابة قط ولم يحبذ هذا وقال أما يستحي أحدكم أن يضرب امرأته أول اليوم ويعاشرها آخره هذا يتنافى مع هذا فلم وحتى لو حصل الضرب ماذا يكون الضرب هو بما جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم حينما أغضبته إحدى الجواري وقال لها "لولا القصاص يوم القيامة لأوجعتك بهذا السواك" كان في يده السواك يستاك به بينظف به أسنانه قالها "لولا.." مش هيمسك كرباج أو خشبة ويكسر بها أضلاعها لا هذا ليس هو الضرب فهذا القضية التي ضخموها وجعلوها هي هذا هو موضعها في الإسلام. خديجة بن قنة: وهي أساسا مرتبطة بمشكلة النشوز؟ يوسف القرضاوي: مشكلة النشوز وليس أن كل امرأة ناشز يعني تضرب لا، يعني هذا يعني الرجل الحكيم يعرف أنه يمكن الواحد المرأة المثقفة في عصرنا لا تطيق أن تُضرب وتعتبر هذا إهانة معنى ضربها يعني فك العقدة وانتهت العلاقة تماما فلازم يكون هذا في بعض المجتمعات والمسلمون ما عاد يعني هذا أمر يعني سائدا عندهم بعد انتشار التعليم وانتشار الثقافة وانتشار الوعي بين الأزواج والزوجات ما عاد أمر الضرب يُكَوِّن مشكلة من المشكلات الاجتماعية. موقف الشرع من المطالبة بتغيير قوانين الأسرة
خديجة بن قنة: لنتحدث قليلا عن القوانين الوضعية أو قوانين الأسرة وقوانين الأحوال الشخصية في العالم العربي والإسلامي فيما يتعلق بالأسرة هناك الآن الكثير من الأصوات التي وخصوصا جمعيات للدفاع عن حقوق المرأة التي بدأت تنادي بتغيير هذه القوانين لمنع تعدد الزوجات مثلا لإعطاء مثلا أو الاعتراف بالأبناء خارج إطار العلاقة الزوجية ما موقف الشرع من كل هذه المطالبات؟
خديجة بن قنة: نعم فضيلة الشيخ أعتذر فقط لأخذ مكالمة لآن المتحدث مسجون في سجون الاحتلال وينتظر من وقت نأخذ عز الدين عمارنة من داخل سجون الاحتلال من فلسطين تفضل. عز الدين عمارنة: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. خديجة بن قنة: وعليكم السلام. عز الدين عمارنة: أولا يعني بأسمى وبالنيابة عن كل أخواني وأخواتي المسجونين في سجون الاحتلال فإننا نُطير أسمى التحيات وأحر السلامات لأبينا وأستاذنا وشيخنا الحبيب الذي ننتظره كانتظار الأطفال لوالدهم الغائب ننتظر حلقته كل أسبوع نسلم عليك ويعني نشتاق إليك شوقا عظيما ونسأل الله العلى القدير.. يوسف القرضاوي: حياك الله وحيا إخوانك جميعا. عز الدين عمارنة: ونسأل الله العلى القدير أن يكتب لنا من العمر حتى نعانقك وحتى نلتقي بك وإن لم يكن ذلك في الدنيا فنسأل الله أن يكون في جنات الفردوس ويعني نطلب منك يا شيخنا أن تدعو لنا دائما بالفرج يعني في البرنامج وفي صلاتك فيما نطلب ذلك من كل إخواننا وأخواتنا الصالحين في العالم الإسلامي ونحيي طبعا الأخت خديجة تحية خاصة جدا. خديجة بن قنة: حياك الله عز الدين عمارنة: ورغم أن الوقت متأخر جدا إلا أننا يعني لم نتمكن من أن نقدم العزاء الحار بوفاة أخينا الحبيب الأخ ماهر عبد الله الذي يعني لطالما يعني سهرنا على كلامه وصوته وتقديمه لهذا البرنامج رحمة الله عليه شيخنا الحبيب هنالك سؤال يطرحه يعني بعض الأخوة في السجون الإسرائيلية وخصوصا من الذين حُكم عليهم بالمؤبد أو مدى الحياة أولئك الذين تركوا زوجاتهم صبايا لم يعني يُقدر الله لهم أن ينجبوا الأطفال ما رأيك في قضية الحيوانات المنوية المجمدة في مثلا إرسالها إلى يعني الخارج وحقن الزوجات بها من أجل الحصول على أطفال شرعيين من الناس يعني الإخوان الذين يعني مضوا فترات طويلة في السجون وبما أن الفصائل والحركات الجهادية والكل تخلى عنهم وأصبحت قضية إطلاق سراحهم وتحريرهم أمرا ثانويا ولا يكاد يطرح يعني حتى في الجلسات الداخلية هاي نقطة، النقطة الثانية يعني أريد أيضا أن أسأل سؤالا ولو يرى بعض الناس فيه حرجا ماذا تقول يعني في الذي يعني يكون في السجن ويعني يستخدم العادة السرية من أجل تخفيف يعني شهوته أو يعني شبقه أو تعرف المشكلة يعني لا نريد أن نفصل فيها أنت تستطيع تفصيلها بطريقتك العلمية التي نفتقد إليها طبعا يعني كل الهدف في هذا الاتصال أن نسمع عن هاي القضية أيضا أريد أن أذكر يعني العالم الإسلامي وأبناء المسلمين الغيارى الغيورين على الإسلام بأن السجون الإسرائيلية فيها أكثر من مائة وخمسين فتاة وسيدة ومنهن من لها أطفال في السجن معها داخل السجن وأطفال أيضا خارج السجون فنسأل الله أن يأتي اليوم الذي تكون فيه الأسر الفلسطينية كبقية الأسر العربية والإسلامية أسر مجتمعة الزوج مع زوجته والأب مع أطفاله ونسأل الله تعالى أن يفرج عن الأمة الإسلامية كلها وبارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا ومرة أخرى يا سيدي الشيخ الحبيب والله يعني بكل جوارحي أكاد أن أبكي وأنا أتحدث إليك باسم كل أبنائك وأحبابك وتلاميذك في السجون كلهم يسلمون عليك ويدعون لك ويعني ينتظرون يعني الشريعة والحياة في كل حلقة فلا تغيب علينا جزاك الله خيرا. خديجة بن قنة: شكرا جزيلا وفك الله أسركم جميعا إن شاء الله نأخذ قبل إجابة فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي على سؤالك نأخذ أيضا مصطفي الحباب من السعودية تفضل. مصطفي الحباب: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. خديجة بن قنة: وعليكم السلام. مصطفي الحباب: أسمح لي يا أختي بدقيقة أقل من المشارك الذي قبلي تحياتي العطرة.. خديجة بن قنة: باختصار لو سمحت. مصطفي الحباب: إلى الشيخ القرضاوي قرض الله لنا أمة الإسلام مثله أولا أقول من الأسس التي وضعها الإسلام في بناء أسرة قوية متماسكة أن يحسن كل من الطرفين اختيار شريكه ولعلي أشير هنا أن الزوجة العابدة هي أساس بناء أسرة مسلمة المنشودة لإصلاح المجتمع فدور الزوجة العابدة هي التي تضفي اللمسة الإسلامية الخاصة التي تميزنا عن باقي المجتمعات وأحب أن أشير أن الزوجة العابدة هي ذات الدين التي تربت يداك كما في الحديث الشريف والله عز وجل يقول { فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ} إلى آخر الآية.. خديجة بن قنة: هذا ما أوضحه فضيلة الشيخ في بداية البرنامج هل لديك سؤال محدد لفضيلة الشيخ؟ مصطفي الحباب: أسمح لي أن أقول أخر شيء أن المتعة الحقيقية هي الزوجة العابدة كما قال صلى الله عليه وسلم "وليس من متاع الدنيا شيء أفضل من الزوجة الصالحة". خديجة بن قنة: نعم شكرا لك نبدأ فضيلة الشيخ بسؤالي الأخ عز الدين عمارنة من سجون الاحتلال يسأل عن إرسال هل ما مدى شرعية عملية إرسال حيوانات منوية مجمدة لحقن الزوجات من أجل الإنجاب التلقيح الاصطناعي؟
خديجة بن قنة: نعم سؤال ثاني يسأل عن ممارسة العادة السرية داخل السجون؟ يوسف القرضاوي: هذا أمر إذا الإنسان اشتدت عليه يعني شهوته ولم يجد فرصة للتنفيس فهذا أمر تقتضيه الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة وقد أجاز هذا بعض السلف في الأسفار والغزوات لبعض الناس وأجازه الأمام أحمد لمن اشتدت به الشهوة وليس عنده امرأة تعفه وأجازه الإمام ابن حزم فهذا أمر يعني من أحكام الضرورات لا حرج فيها أن ينفس الإنسان عن غريزته والله سبحانه وتعالى يغفر له لو حتى كان فيه أدنى شيء وما أعتقد أن فيه شيئا إن شاء الله. خديجة بن قنة: نعم منير الراوي على الإنترنت يسأل يطلب منكم فضيلة الشيخ نصيحة للأولياء الذين يرفضون تزويج بناتهم بدعوى أن المتقدم للزواج لا يحمل نفس الجنسية وخصوصا في الخليج حتى لو كان الأحق بالبنت.. هو أحق بالبنت من المواطن الذي يحمل الجنسية ولم تتوفر فيه الشروط الشرعية والأهل يرفضون من يتقدم ببنتهم من جنسية أخرى حتى لو توفرت فيه هذه الشروط ماذا تقولون لهم؟ يوسف القرضاوي: والله أنا ضد تعقيد أمر الزواج وتعسيره بعض الأباء يعني يشددون في تزويج بناتهم ويفوتون عليهن الفرصة بعد الفرصة حتى يفوت الفتاة القطار كما يقولون الناس تقولك انطفت شمعتها البنت لها زهوة في وقت معين فيتركوها حتى تنطفئ شمعتها أو تذبل وردتها هذا لا يجوز ينبغي أن يحمل الأب هَمْ بنته إذا كبرت سنها ولم يأتها الرجل كان بعض الصحابة يعرض أبنته على الغير كما فعل سيدنا عمر فأنا أنصح الآباء ألا يشددوا في هذه الأمور إذا وُجد شخص مناسب يعني لا بأس بذلك هناك القوانين أيضا الحقيقة ينبغي أن ينظر فيها نظرة من جديد قوانين في البلاد الخليجية في كثير من البلاد لا تبيح للمرأة أن تتزوج يعني إلا رجلا من بلدتها أو من بلاد الخليج هذه القوانين أيضا فيها نوع من التزمت إحنا تكلمنا عن قوانين الأحوال الشخصية يجب أن هذه القوانين تأخذ بأفضل الأشياء التي تنشئ الأسر وتيسر للبنت أن تتزوج بدلا ما نرى هؤلاء العوانس والله لقد رأيت أنا يعني أستاذ جامعي حينما كنت أدرس في الجامعة كان عندي طالبات ثلاثين أربعين فتاة من خيرة العائلات ولا ينقصهن لا الثقافة ولا الحسب ولا الجمال ولا أي الأدب ولا الأخلاق ولا الدين ومع هذا لا يتزوجن تعقيدات المجتمع هي التي أخرت هذا الزواج يجب أن نُيسر أمر الزواج ما وجدنا إليه سبيلا ونتقرب إلى الله تعالى بذلك وبذلك نحل هذه المشكلات لن يأتي يعني أحد يحل لنا مشكلاتنا إذا لم نحلها مش هينزل من السماء حل مع ملك من الملائكة إحنا الذين علينا أن نحل مشكلاتنا بأيدينا إذا تبصرنا يعني في أمورنا وحكمنا شريعتنا الشريعة ليست عائقا بالعكس العائق من أنفسنا ومن تقاليد ما أنزل الله بها من سلطان كثيرا ما تتعارض التقاليد مع الدين أي الأشياء نُحكِّم؟ نحكم ديننا أم نحكم تقاليد ورثناها ليس لها أصل شرعي ولا أصل خلقي ولا أصل مصلحي حتى. خديجة بن قنة: نعم في نهاية هذا البرنامج لا يسعنا إلا أن نشكر فضيلة العلام الدكتور يوسف القرضاوي شكرا جزيلا لكم نلتقي مشاهدينا في حلقة الأسبوع
المصدر: الجزيرة
|
|||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||







