- المشكلة الطائفية وتهديدها للسلم الاجتماعي
- سطوة ولاية الفقيه على الحالة الشيعية
-

التقية بين النظرية والتطبيق
- الحركات السياسية الشيعية وموقفها من الأزمة السورية
- ا
لاحتراب الطائفي وتسييس الانتماءات المذهبية

علي الظفيري
علي سلمان

علي الظفيري: أيها السادة لا يمكن لأي منا أن يقفز فوق العتبة الطائفية دون طرح الأسئلة الجادة، ما علاقة الدين بالسياسة أو ما علاقة رجال السياسة أو رجال الدين بالسياسة على وجه الخصوص، هل يعمل البعض على تسييس مذاهب الناس لتصبح حقل ألغامٍ ينفجر عند أول اختبار وتصادمٍ سياسي، ما دور الأحزاب السياسية الشيعية في التوتير الطائفي في بلادنا، وهل تشكل علاقاتها الملتبسة مع إيران مدخلاً لفهم ما يجري في منطقة الخليج والعراق وبلاد الشام على سبيل المثال، ما تأثير المرجعيات الدينية العابرة للحدود عند الشيعة على الاحتقان القائم في المشرق العربي، هذه الأسئلة وغيرها قد تشكل مدخلاً لفهم وتشخيص المشكل الطائفي الذي يؤزم الاستقرار السياسي في بلادنا وهو ما نبحثه الليلة في العمق فأهلاً ومرحباً بكم. أهلاً بكم مجدداً مشاهدينا الكرام معي للغوص في عمق هذه القضية الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في البحرين، مرحباً بكم شيخ علي، هناك حقيقةً مؤشرات كثيرة في المنطقة اليوم منطقة الخليج وفي المشرق العربي على أن الطائفية بلغت مدى متقدم وواضح وبارز، هل السلم الأهلي بات مهدداً بشكل جدي في منطقتنا اليوم على إثر ما شهدناه في العراق بعد غزوه وما شهدناه في احتجاجات البحرين وفي احتجاجات في سوريا وفي أيضاً نقاشات مذهبية وطائفية أخرى تختلف على قضايا كثيرة؟

المشكلة الطائفية وتهديدها للسلم الاجتماعي

علي سلمان:

بسم الله الرحمن الرحيم، المسألة الطائفية بما لها من بعض الجوانب السلبية ليست وليدة هذا الزمن المعاصر فهي موجودة في العالم الإسلامي منذ القرن الأول، منذ أن تكونت المذاهب، تكونت ظواهر سلبية مع وجود هذه الحالة المذهبية، ما نعايشها الآن مرحلة اتسمت ببعض التوترات الطائفية لأكثر من إيقاع، من إيقاع وجود الثورة الإسلامية في إيران، إيقاع وجود الحرب العراقية الإيرانية لمدة 8 سنوات، إيقاع الغزو الأميركي إلى لعراق وإيقاعات أخرى في المنطقة، أعتقد عايشتها الأمة الإسلامية في فترات سابقة إلى إيقاعات مشابهة ولكن غابت عنا تفاصيلها لهذه اللحظة، هذه اللحظة توجب على المتعايشين من الطوائف في هذه اللحظة أن يستثمروا خلفيتهم التاريخية في تجنيب مجتمعاتهم عملية الاصطدام والاحتقان الطائفي وتجنب الأخطاء السابقة التي وقعت فيها.

علي الظفيري:

ما هي الأخطاء السابقة؟

علي سلمان:

التصيد على شذوذ الأقوال وجعله أساساً للطوائف من أجل أن نحترب عليه، بينما تجد في الوسطية في كل طائفة، والحالة العامة في كل طائفة ما يدعو إلى التقارب..

علي الظفيري:

ولكن من يقود التوترات عادةً هم صقور في كل طرف، وهناك ثغرات كثيرة؟

علي سلمان:

إذن على الحمائم وعلى الوسطيين أن لا يسمحوا للصقور أن يأخذوا المشهد ويسيطروا على المشهد.

علي الظفيري:

هل هناك صقور في جمعية الوفاق اليوم كجمعية إسلامية سياسية شيعية؟

علي سلمان:

في كل وجود توجد وجهات نظر مختلفة.

علي الظفيري:

ماذا يطرح أقصد ويتسبب باحتقان طائفي ما الذي يطرح إذا أردنا تقييم ذاتي الآن؟

علي سلمان:

في إطار جمعية الوفاق أعتقد بأنها جمعية وطنية إسلامية مكونها في غالبيتها من الشيعة.

علي الظفيري:

بل في كله.

علي سلمان:

في غالبيتها في هناك من السنة، ولكن أعدادهم محدودة وقليلة ولا يتواجدون في مجلس الإدارة ولو كانوا يتواجدون ممكن تكون الصورة.

علي الظفيري:

بسببكم أم بسببهم؟

علي سلمان:

بسبب أن أيضا الجمعية تلجأ إلى الانتخابات، والانتخابات تفرز من يقتنع الناس بانتخابه من داخل أطر الجمعية ليس هناك من طرح طائفي لا يتعلق بالصقور ولا يتعلق بالحمائم، لأنها جمعية نظامها الأساسي يتمحور حول القضايا السياسية ومعالجة القضايا السياسية، ليس هناك أي إشارة في نظامها الأساسي إلى هذا المذهب أو ذاك المذهب في إشارات إلى الانتماء الإسلامي العام.

علي الظفيري:

شيخ مشكلتنا ليست في الإشارات مش في الجانب النظري ولا في الجانب المكتوب في الجانب العملي؟

علي سلمان:

ولا في الممارسة سنجد أن ممارستها هي ممارسة سياسية لم تطرح في يوم من الأيام مشروعاً طائفياً لم تنادِ بحقوق الشيعة في مقابل حقوق السنة لم تنادي بحقوق مذهب بمقابل حقوق مذهب..

علي الظفيري:

ما الذي دفع عشرات الآلاف من السنة للوقوف فيما سمي في تجمع الفاتح أمام مطالب المعارضة البحرينية التي في معظمها كانت حركة شيعية، ما الذي دفع السنة لابد أن شيئاً ما أخافهم أو على الأقل دفعهم للتوجس هذا ما نقصده يعني؟

علي سلمان:

مطالب المعارضة وليس مطالب الوفاق المعارضة هي خليط مذهبي.

علي الظفيري:

ولكن جسمها الرئيسي عمودها الرئيسي الوفاق؟

علي سلمان:

العمود الرئيسي، نعم، في المعارضة جمعية الوفاق، وأيضاً التجمع الذي يمكن أن يحدث من قبل جمعية الوفاق ليس تجمعا سنيا بقدر ما هو تجمع موالاة ونحن معارضة، معارضة تطالب بأطر ديمقراطية تعتقد بأن الزمن آن لها منها التداول السلمي إلى السلطة وموالاة تعتقد بأن هذه المرحلة ليست زمنها في البحرين فنختلف سياسياً.

علي الظفيري:

هم لا يطرحون أنهم موالاة بل يطرحون أنفسهم كطرف ثالث لكن نقاشنا اليوم شيخ علي ليس حول الحالة البحرينية يعني الإشكال السياسي القائم في البحرين، إنما حول الإشكال الطائفي في المنطقة والحالة البحرينية رئيسية ونموذجية لأن كل من يختلف اليوم يختلف حول ما جرى في البحرين ويختلف حول ما جرى في العراق أو ما يجري اليوم في سوريا مثلاً، اليوم أنت تقدم نفسك شيخ علي سلمان كرجل دين أم كرجل سياسة أم الأمرين مع بعض؟

علي سلمان:

في هذا المقطع التاريخي من العالم الإسلامي، أعتقد السؤال سيأتي على الشيخ راشد الغنوشي أنت رجل دين أو رجل سياسة وسيأتي على مرشد الإخوان وسيأتي على العدالة والتنمية في المغرب، والعدالة والتنمية في ليبيا، بدرجة أقل لأنهم إسلاميين ولأن فيهم رجال دين ولأنهم يقومون بوظيفة دعوية في قسم من حياتهم، المشكلة لا تكمن في كون هذا الإنسان الذي يتصدى للعمل الاجتماعي العام ومن ضمنه العمل السياسي رجل دين أو رجل علماني، المشكلة ستكمن ماذا يقدم هذا الرجل، يستطيع هذا الإنسان المتدين أن يقدم دين فيه التشدد في مقابل التسامح، فيه الانغلاق..

علي الظفيري:

ثمة من يرى أن وجود رجال الدين اليوم في العمل السياسي، ووجود رجال دين بطابع مذهبي محدد شيعي أو سني في المقابل هو ما يؤدي عادةً إلى التأزم والاحتقان في الحالة الشيعية هناك استثناء سنأتي إليه الآن بخلاف الحالة الإسلامية السنية سنأتي له بشكل مفصل؟

علي سلمان:

أنا أعتقد أن المسألة تتوسع عن الحالة الشيعية أو الحالة السنية، وجود الإسلاميين في العمل السياسي هذا مطروح من قبل غير الإسلاميين بأن الإسلاميين إذا أتوا إلى العمل السياسي يأتون بمشاكل دينية نحن نريد أن نتخلص منها، في أطروحة وقناعة يعني كلما تبعنا هذا المنهج العلماني الذي سارت عليه الحضارة الغربية في ترسيخ المجتمع الديمقراطي سيكون أسهل، وهنا مشكلة في اعتقادي يجب أن نأخذ بما وصلت إليه الإنسانية من مثل وقيم وأصبحت قيم متوافق عليها من الديمقراطية ومن التسامح ومن الحرية ولكن أيضاً لدينا ثقافة يجب أن نبحث في ثقافتنا التي ليست فقيرة في التسامح وليست فقيرة في الحريات.

علي الظفيري:

وليست فقيرة بالتصادم أيضا.

علي سلمان:

وليست فقيرة في التصادم، فهنا العلماني أو رجل الدين يستطيع أن يأخذ من تاريخنا ومن نصوص ديننا ما يدفع إلى التشدد هنا أو هناك.

علي الظفيري:

سجلنا بعض الآراء شيخ علي ومشاهدينا الكرام في هذه الحلقة للحديث عن قضية الطائفية بشكل عام الدكتور مسفر القحطاني الأكاديمي السعودي لديه رؤية فيما يتعلق بأداء التيارات السياسية الإسلامية الشيعية على وجه الخصوص نستمع له.

[شريط مسجل]

مسفر بن علي القحطاني

/ أكاديمي وكاتب سعودي: الموقف الديني الذي يغلف بالسياسة عادةً يكون هناك فيه تداخلات، هذه التداخلات ذات أبعاد وإشكالات لا تنتهي خصوصاً أنها تتضارب وتتعارض وتجعل الفرد، تجعل هذا الفرد المنتمي إلى مثل هذه الأحزاب في تناقض مستمر مما يجعله يسلم عقله إلى الإرادة التي يوجهها فيها هذا الحزب دون أي تفكير أو مناقشة أو نقد أو تقويم، وبالتالي هذه المواقف التي تتبناها بعض الأحزاب السياسية الدينية تجاه بعض الأحداث عادةً ما يتم توظيف بعض المقدسات الدينية والشيعة عندهم ظهور واضح لمقتل الإمام الحسين مما يجعل هذا الموقف الذي دائماً يظهر في كل نزول للشارع وفي كل مطالبة يطغى على حتى المطالبات الوطنية إلى روح قتالية نضالية مع المجتمع بكل مكوناته حتى لو لم يرده السياسي ولكن الشارع قد تشبع بمثل هذا الخطاب، هذا الخطاب يولد نوع من المواجهة حتى لو ما حدث إلا أنه يغري المقابل بالمواجهة أو أنه يفتت الثقة بين مكونات المجتمع المتربصة أمام هذا النزول والتحدي، وبالتالي نحن نتناسى في ذات الوقت أن الإمام الحسين الذي توفي مناضلاً ومحارباً للاستبداد السياسي أن هناك موقفاً آخر وهو ينبغي أن نحترمه، موقف الإمام الحسين، لأنه موقف للسنة وللشيعة ولكن موقف الإمام الحسن ينبغي أن يظهر كذلك في تلك الأحداث لأنهم رحمه الله ورضي الله عنهم جميعاً، أنه كان تنازله عن السلطة وهو كان مرشحاً لها وقادراً عليها وتولياً فيها أنه تنازل حقناً للدماء ووئداً للفتنة وبعداً عن أن لا يتصادم المسلمين حتى يكونوا أمة واحدة ومجتمعة، هذا الموقف ينبغي أن يظهر في الأدبيات السياسية للأحزاب الدينية الشيعية.

علي الظفيري:

إذن هذا جزء من الرؤيا، الشيخ علي، والطرح حقيقةً واسع يتعلق بأداء الأحزاب السياسية الدينية الشيعية على وجه الخصوص، لدينا إشكالية أولاً وجود المرجعية الإيرانية الدينية والسياسية، السياسية في حالة حزب سياسي مثل حزب الله يتحدث عن مرجعية مطلقة لدينا إشكالية أن هناك حالة من التماسك أحزاب في بلدان مختلفة على سبيل المثال الإخوان المسلمين في الأردن وفي مصر وفي فلسطين وفي العراق وفي تونس تجد تباينات كاملة بينهم وفي مواقفهم، بينما في الحالة الشيعية هناك نوع من التماسك الذي يجعل الآخر يصطف أيضاً ويشعر بنوع من التهديد ما تعليقك على هذا التوصيف الذي يطرح؟

علي سلمان:

يعني الفكرة فيها إدعاء لوجود تماسك هو غير موجود، هناك قراءات مختلفة إلى الحالة العراقية عن الحالة اللبنانية عن الحالة البحرينية عن الحالة الباكستانية، وهذه التمايزات طبيعية لأن كل واحد يعمل في بلد مختلف ويعمل على أسس فكرية أيضاً مختلفة، فهذه الفكرة من الإدعاء بأن هناك تماسكا في الحالة الشيعية غير موجود، إذا كان هناك تنظيم أممي إخواني فليس هناك من تنظيم سياسي أممي بالنسبة إلى الشيعة، كانت هناك تجربة لحزب الدعوة وانهارت هذه التجربة وبقت في مركز انطلاقتها وهو العراق، وذابت كل أحزاب حزب الدعوة التي انتشرت كموجودات جنينية في دول مختلفة وانتهت إلى تجارب خاصة بكل دولة، في فكرة الرد على الدكتور في مداخلته سلب الإنسان فكره هذه مسألة ما تتعلق بالأحزاب الشيعية ولا تتعلق بالأحزاب السياسية فقط، وهذا جدل أثير على النظرية الحزبية بأكملها وكثير من المفكرين يفضلون أن يكون أحرار لأن الحزب سيلزمهم ببعض الرؤى وبعض المواقف ويريدون أن يعيشوا الحرية المطلقة في التقييم وفي اتخاذ القرارات وما شابه ذلك، في جمعية الوفاق كتجربة موجودة، الآراء لا تتوقف بين المتناقضات بين المشاركة والمقاطعة لا تتوقف بين هذا الرأي وذلك الرأي لا تتوقف في مختلف اللي شي اسمه، لكن نعم يخرج قرارا واحدا من الحزب ويلتزم الجميع بهذا القرار بعد أن يصدر من..

علي الظفيري:

هذا عمل حزبي ليس عليه خلاف، لكنه أشار إلى مظهر، إلى الطقس الديني الشيعي الذي يحضر في المناسبات طبعاً الدينية، الحالة النضالية الدموية تكاد تكون مستفزة كأن هناك حالة قرع طبول لحرب قادمة وبالتالي وجدت صدى عند طرف آخر ربما متحفز أو حتى غير متحفز لمواجهة الشيعة؟

علي سلمان:

إذا تم استحضار الحسين أو تم استحضار غاندي أو تم استحضار أي رمزية تاريخية إنسانية والحسين يقع في هذا السياق، أعتقد من الشيعة من غير الشيعة يجب أن يؤخذ منه الجانب الإيجابي فيه، يجب أن يؤخذ من الحسين الجانب النضالي في مقاومته إلى الظلم كما يجب أن يؤخذ من غاندي الجانب التسامح..

علي الظفيري:

ماذا عن الحسن لماذا لا يستحضر في الحاضر اليوم؟

علي سلمان:

يجب أن يستحضر بالنسبة لي، أن يستحضر جميع الشخصيات الرئيسية في تاريخنا..

علي الظفيري:

ولكن لا يستحضر إلا الإمام الحسين في هذه الحالة المتعلقة بالمنظومة السياسية؟

علي سلمان:

يستحضر الحسن عليه السلام، ويستحضر الحسين عليه السلام ويستحضر أبو الحسن والحسين وهو اللي شمل في مواقفه أوسع من الحسن والحسين وتقلبت به الحياة وعاش أكثر من تجربة في زمن رسول الله وبعد زمن رسول الله وكانت حياته أغنى من حياة الحسن والحسين، نعم الحسين له خصوصية ممكن لأنه يحيى بشكل سنوي في الفكر الشيعي أكثر من شي اسمه، ولكن حضور سائر رسول الله وسائر من يعتقد الشيعة بأنهم أئمة لهم يحضرون في..

سطوة ولاية الفقيه على الحالة الشيعية

علي الظفيري:

ماذا عن ولاية الفقيه اليوم تسبب إشكالية كبيرة جداً في التعامل مع المكونات السياسية أو الدينية الشيعية، ولاية الفقيه هذا الرابط وهذا الناظم بين عدة أحزاب سياسية موجودة في المنطقة العربية ومركزها في إيران، مركز هذه الولاية وهذه المرجعية أنا أعتقد أن أكثر المنفتحين على الحالة الشيعية يجد قلق كبير جداً وتثار لديه أسئلة كبيرة جداً في هذه القضية؟

علي سلمان:

إذا كنت تعرف ناظم غير ناظم حزب الله مع ولاية الفقيه الذي أجده في الساحة الشيعية هو ناظم حزب الله وولاية الفقيه، أما الأحزاب الأخرى فلا تلتزم بمبدأ ولاية الفقيه..

علي الظفيري:

ماذا عن جمعية الوفاق؟

علي سلمان:

جمعية الوفاق، أصلاً مبدأ ولاية الفقيه أعتقد أنه لا يطبق إلا في إيران ولن يصلح تطبيقه في أي بلد آخر غير إيران، التجربة الإيرانية ستأخذ مداها في التطور ونحكم عليها..

علي الظفيري:

بالنسبة لجمعية الوفاق، هل تؤمن بمرجعية ولاية الفقيه؟

علي سلمان:

جمعية الوفاق لا تتبنى مرجعية ولاية الفقيه، وإذا كان من ناحية التقليد فأنا مقلد للسيد الخوئي والآن مقلد للسيد السيستاني، السيد السيستاني في العراق ولا يعمل مبدأ ولاية الفقيه في العراق فضلاً عن غيره الرابط بين الشيعة..

علي الظفيري:

وماذا عن مرجع اللواء الشيخ عيسى القاسم ؟

علي سلمان:

الشيخ عيسى القاسم هو مرجع، هو فقيه له وجهة نظره الفقهية، وهو صرح أكثر من مرة لا سعياً لدينا لا لتطبيق ولاية الفقيه ولا إلى دولةٍ دينية، مطلب الشيخ عيسى الذي يشكل أعلى حالة دينية بالنسبة لنا في البحرين يطالب بدولة ديمقراطية ويطالب بالديمقراطية وأن يتعايش الناس في ظل احترام الدين والمذهب المختلف وأن يؤسسوا حياتهم على هذا الأساس هذا المبدأ الذي يطالب به..

علي الظفيري:

هل يشكل شيخ علي قضية وموضوع ولاية الفقيه تشكل إحراجاً اليوم للحركات السياسية الشيعية في المنطقة العربية؟

علي سلمان:

مبدأ ولاية الفقيه في داخل الفقه الشيعي هو مثار جدل وإذا سألت أن الحالة التاريخية الغالبة إلى حدود قيام الثورة الإسلامية في إيران كانت لا تقول بولاية الفقيه بالمعنى الموجود في تجربة الدولة الإسلامية في إيران، ولا زال الكثير من الفقهاء لا يقولون بمعنى الولاية المطلقة الذي يمشي فهو جدل فقهي شيعي قديم، أما تجربتها العملية فأعتقد أنها ليست صالحة سوى إلى إيران ويحكم على هذه التجربة لذلك ليس من أحد يمكن في فترة من الفترات في لبنان طالبوا بهذا المعنى ولكن انتهى، والآن..

علي الظفيري:

ولكن عندما يشاهد الناس مثلاً الآن حزب مقاوم مثل حزب الله مشروعه قام أصلاً على مواجهة إسرائيل وفجأة يتخذ موقفاً من الأحداث في العراق يراعي فيه النفوذ الإيراني والتأثير الإيراني ومبدأ ولاية الفقيه التي تحكم معظم قرارات الحزب، ويحدث انقلاب يؤدي إلى موقف لين هين متحالف مع الأميركيين الذين هم الشيطان الأكبر، يشعر الناس هنا وتعلم موضوع التقية والخشية دائماً من أن هناك تقية وأن هناك ما يظهر من موقف الشيعة وما يخفى هنا الناس يستطيعون أن يعممون مثل هذا الموقف على كثير من الجمعيات السياسية الوفاق وغير الوفاق؟

علي سلمان:

أعتقد بأن حزب الله صريح وواضح في ارتباطه بولاية الفقيه.

علي الظفيري:

ومعلن.

علي سلمان:

ولكن لو كان هذا الارتباط موجود عند الأحزاب العراقية أيضاً ستعلن هذا الموضوع لو كان هذا الارتباط موجود في الحالة البحرينية ستعلن هذا الموضوع، هذا الارتباط غير موجود، الحالة البحرينية حالة وطنية مستقلة لها القدرة أن تشخص مشاكلها الداخلية ولها القدرة أن تشخص حلولها الداخلية وليست بحاجة أن تنتظر من هذا الطرف أو ذاك أن يوجهها إلى مصالحها..

علي الظفيري:

طيب شيخ علي الشيعة أقلية بين المسلمين، وطالما كانت هناك دول بالمعنى المذهبي المتعارف عليه دول سنية وطالما كانت الأمور تسير غالباً على ألأقل على خير ما يرام، مع الثورة الإسلامية ومع تصاعد هذه النبرة الخاصة بالشيعة، ومد أيضاً أحزاب وجماعات وحركات سياسية شيعية في المنطقة العربية بدأت المشكلة الطائفية، هل إيران تسببت أو إيران لعبت دوراً كبيراً بحكم أنها اليوم دولة مسلمة متبعة المذهب الشيعي لعبت دوراً كبيرا في قضية التأجيج الطائفي؟

علي سلمان:

فكرة الدولة السنية، نعم الدولة السنية تشكل حالة الغالبية في تاريخنا الإسلامي ولكن الدولة الشيعية أيضاً وجدت سواء كانت الفاطمية أو كانت البويهية أو كانت الحمدانية أو كانت العصفورية أو كانت العيونية في منطقة الخليج أو قامت بخربطتهم منهم أحد فهذه ليست وجود..

علي الظفيري:

لكن الغالب الأعم على الأقل أن الدولة العثمانية كانت دولة سنية، إلى نهاية دولة الخلافة العثمانية؟

علي سلمان:

فوجود حالة الدولة الإسلامية في إيران ليس حالة مستثناة من التاريخ هي ماشية في سياق ينقطع وينشأ تسقط هذه الدولة وتقوم تلك الدولة، أعتقد بأن ليس مبررا أن توجد دولة شيعية في إيران إلى وجود تصادم مع العراق أو وجود تصادم مع المملكة العربية السعودية، هنا ليست حساب المذاهب بقدر ما هي حساب المصالح السياسية..

علي الظفيري:

إيه بس لما يكون هناك جماعات سياسية في المنطقة العربية في السعودية وفي العراق وفي لبنان جماعات سياسية دينية لها ارتباط وثيق مع إيران وإن كان دينياً هذا الأمر هو ما يساعد إيران على استثمار هذا النفوذ الديني في تحقيق مصلحة سياسية؟

علي سلمان:

أولاً يجب أن لا ننكر عملية وجود الترابط المذهبي بالنسبة للشيعة ولا للسنة ولا للمسيحيين ولا إلى كل أحد لأن هذه حالة طبيعية والمفترض أنها لا تشكل أي مشكلة، إذا تحدثنا عن أن هناك ممكن أن يحدث استثمارا سياسيا إلى وجود شيعي في هذا البلد أو ذاك من قبل إيران علينا أن نبحث أولاً في داخلنا لماذا لم تتمكن إيران بناءً على هذا الإدعاء من هذا الاستثمار إذا كانت الأوضاع الحقوقية سليمة في هذه البلدان هل ستتمكن إيران أو أميركا أو غيرها أو فلان من هذا الاستثمار..

علي الظفيري:

شيخ علي هنا كما جرت العادة الأقليات هم المدخل للأجنبي في المنطقة العربية الأقلية المسيحية في فترة من الفترات، الأقليات العرقية أو الدينية والأقلية الشيعية أيضاً؟

علي سلمان:

هذا يكون الأرضية المناسبة أكثر في حالة غياب المواطنة وفي حالة غياب الإنصاف وفي حالة غياب الانسجام الاجتماعي ولكن إذا سادت في أي دولة من الدول ولذلك لا تسمع أبداً في يوم من الأيام بأن هناك استثمارا إيرانيا إلى الحالة الشيعية في عُمان سمعت بهذا طوال الآن 30 سنة سمعت بهذا الاتهام في دولة الإمارات خفيف أو لا يكاد يكون..

علي الظفيري:

الشيعة أقلية جداً في هذه البلاد.

علي سلمان:

أو سمعت بهذا في بلد مثل الهند فيه الشيعة أكثر من أي بلد في العالم.

علي الظفيري:

ماذا تقصد من هذا هناك مشكلة للشيعة في الأماكن الأخرى؟

علي سلمان:

أنا أعتقد بعض المشاكل الأخرى إذا أخذت من الحالة البحرينية لأن في مشكلة سياسية وفي فشل سياسي، فتعال نلقي هذا الفشل على الخارج من الخارج الذي يمكن أن يلقى عليه هذا الفشل في هذه اللحظة أفضل شماعة يمكن أن تكون إيران..

علي الظفيري:

هل أنتم مستعدون في حالة سوء الدولة الوطنية وهناك إقرار بسوء الدولة الوطنية في المنطقة في منطقة الخليج أو في العالم العربي هل أنتم مستعدون في حال هذا السوء والضغط والاضطهاد من الدولة أن يكون هناك تعاون مع إيران في هذا الأمر؟

علي سلمان:

سياسياً نتعاون مع إيران في قبال دولتنا لا، لأن هذا سيزيد الأمور سوءاً أكثر من السوء التي هي فيه، مهما كان هذا الظلم الموجود وعدم الإنصاف الذي لا يختص بالشيعة وإنما يختص بسائر المواطنين والشيعة جزء منهم، علينا أن نعالج قدر الإمكان في داخل البحرين أو في داخل أي بلد من البلدان والوصول إلى توافقات حوله..

علي الظفيري:

في العراق مثلاً شيخ علي الوطنيين خرج جزء كبير من الشيعة وذهبوا إلى إيران طبعاً جزء كبير أيضاً قاتلوا في دولتهم، ولكن جزء أيضا كبير خرج إلى إيران وكان في موقع المواجهة لدولة الوطنية وعاد بعد غزو العراق ما تقييمك لهذا الأمر؟

علي سلمان:

الحرب العراقية الإيرانية أيضاً تشابك فيها المعتدي والمعتدى عليه، ومن المعتدي ومن المعتدى عليه يمكن انتهت بعد ذلك لأن الناس أيضا توجهت بجميعها ضد صدام حسين بعد غزو الكويت..

علي الظفيري:

وراحت لإيران.

علي سلمان:

فسلمت بأن العراق هو الذي قام بعملية الاعتداء نتيجة لحسابات سياسية أميركية أكثر من أنها حسابات عراقية وخدمت هذا الموضوع..

علي الظفيري:

إيران هل تصنفها كدولة طائفية دولة تنص في دستورها على حكم أبناء مذهب معين طبعا هذا لا يعفي الآخرين وكنا ناقشنا هذا الموضوع في حلقات سابقة، لكن إيران تنص بالدستور أنها دولة المذهب الجعفري اثنا عشر، يبدو أن دول عربية يعني وهي سنية لكن لا تكتب ذلك ولا تشير بذلك ولا تقيد على الأقل قضية الحكم وما إلى ذلك نصا بالدستور كما يحدث بالحالة الإيرانية هل إيران دولة طائفية؟

علي سلمان:

أنا أعتقد بأن هذا النص غير موثق، أيا كانت المبررات التي وضع من أجلها هذا النص وأعتقد بأن الرجوع إلى الخيار الشعب الإيراني أو الشعب التركي أو الشعب السعودي أو أي شعب آخر في أن يختار من يريد ليتسلم منصب الحكومة فيه وفتح هذا المجال وإذا كنت تعتقد بأنك أغلبية وعلى أساسها وضعت هذا الأمر أو تعتقد بأن لك أحقية وعلى أساسها اقنع الناس في هذا الأمر..

علي الظفيري:

خاصة إن النص لا يسمح بإزالته أو إلغاءه من الدستور حتى.

علي سلمان:

اقنع الناس بهذا الأمر أعتقد إن أي نص في أي دستور من الدساتير الوضعية يمكن إزاحته إذا أجمع عدد 51% من هذا الشعب على إزاحته.

علي الظفيري:

شيخ علي الدكتور معجب الزهراني له أيضا وجهة نظر فيما يتعلق بأداء التيارات السياسية الإسلامية بشكل عام ودفعها باتجاه مزيد من الاحتقان الطائفي نتابع ما يقول.

[شريط مسجل]

معجب الزهراني

/ أستاذ جامعي- السعودية: أولا اعتقد أن اللغة التي يستعملها الإنسان في حياته اليومية ممكن أن تؤثر كثيرا أو يفترض أن تؤثر كثيرا على سلوكه وعلاقاته وتفكيره ورؤيته لنفسه وللعالم من حوله، حينما تستعمل الخطاب السياسي ملبس بمذهبية دينية معينة، من المنطقي تماما أن يتجه الفعل إلى شكل من أشكال الانحسار التدريجي في إطار ضيق يحدد أو يتناسب مع المنطلق الذي بدأ منه المشوار وبالتالي أنا شخصيا أعتقد وهذا ما ركزت عليه في ورقتي هذا اليوم أن هناك حاجة ماسة للقوى السياسية كافة في أن تستعمل مفاهيم جديدة ولغة جديدة وخطاب سياسي جديد، ولحسن الحظ أن هناك وبعض الزملاء من التيارات الدينية الحاضرين في هذا المنتدى أيضا ألحوا على أن المطالب ما فوق المذهبية هي ما يجب أن يلح عليها المثقفون وقادة الفكر والفاعلون الاجتماعيون في هذا المجال، وبالتالي أنا شخصيا أتمنى ألا نذهب إلى المزيد من التوترات والاحتقانات والصراعات لأن هذه الذاكرة مليئة بالشياطين.

علي الظفيري:

هذه اللقاءات مشاهدينا مع مجموعة من النخب شاركت هنا في الدوحة في ملتقى حول دور وأثر التنوع المذهبي على الاستقرار في منطقة الخليج، وقد أيضا شارك فيه ضيفنا الشيخ علي سلمان سنناقش مع الضيف هذه الأفكار التي طرحها الدكتور معجب الزهراني الأكاديمي والمثقف السعودي لكن بعد وقفة قصيرة تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري:

أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يفتح ملف الطائفية في حلقتين متتاليتين مع الشيخ علي سلمان والدكتور عبد اللطيف محمود من البحرين والاختيار من البحرين بحكم أن حالة البحرين اليوم ربما هي الحالة التي تثير أكثر النقاشات والجدل، مرحبا بك شيخ علي مجددا ما أشار له الدكتور معجب الزهراني يشير يتحدث عن لغة جديدة، مفاهيم جديدة، خطاب جديد، وحتى لا نخوض في تفاصيل كثيرة أنا تابعت وثيقة المنامة وأتابع ما تطرحه الوفاق على الأقل من ناحية اللغة والخطاب كل شيء يعني خلينا نقول تمام من حيث اللغة المطالب الديمقراطية وما إلى ذلك، اتفاق من حيث الشكل على الأقل لكن هناك إشكالية هي البنية بنية هذه الجمعية السياسية إما شيعية أو سنية أنا أعتقد ويرى الكثيرون أن هذه البنية وهذه التركيبة تدفع بشكل أو بآخر إلى حالة احتقان طائفي أو إلى تأزمات طائفية إما حالية أو مؤجلة بسب أنه شيء مبني على صورة وفكرة واحدة ونظرة أحادية للأمور.

علي سلمان:

وفرت علي القسم الأول من التعليق على الدكتور..

علي الظفيري:

أنا حتى لم أعرف هذا الشيء وأيضا سبق وناقشنا خطاب الوفاق من حيث الشكل والمظهر لا شيء مذهبي أو طائفي ولا أحد يكتب في خطاباته أمور طائفية.

علي سلمان:

وهو خطاب يتضمن هذه المفاهيم الحديثة من الحرية والمساواة والمواطنة والتداول السلمي للسلطة وما وصلت إليه وعبر ما وصلت إليه الإنسانية وما عاد ومنتج غربي كما كنا نقول أصبح منتج إنساني..

علي الظفيري:

نبسطها شيخ بس للناس، القضية أن هؤلاء شيعة وهؤلاء سنة هؤلاء يرتدون عمامة وهؤلاء لهم لحى وبطريقة معينة.

علي سلمان:

ولذا دخلنا على هذه الخصوصية وقلنا في خطاب الوفاق لأكثر من مرة ونردد ليس هناك من أغلبية مذهبية لها استحقاقات سياسية في البحرين أو في غيرها يجب أن تكون الاستحقاقات للأغلبية السياسية التي تتكون عابرة إلى المذاهب وعابرة إلى الطوائف وعابرة إلى الديانات..

علي الظفيري:

يبدو الأغلبية مذهبية في البلد، إذا الأغلبية شيعية وحصدت جمعية سياسية شيعية 60، 70% من المقاعد.

علي سلمان:

حصدته وعلى أساس برنامج سياسي..

علي الظفيري:

برنامج سياسي بالنهاية يمثل شريحة معينة.

علي سلمان:

هذا البرنامج السياسي إذا أعطاه الغالبية الناس وصوتوا له من حقه أن يمارس هذه الرؤية في تطبيق العمل السياسي، ولكن ليس هناك استحقاق قد تكون أغلبية أنت شيعية ولكن الناس تصوت إلى مرشحين آخرين، فليس هناك استحقاق بأن منصب رئاسة الوزراء يجب أن يكون لها ولا أن هؤلاء من الأغلبية أو يجب أن يكون لذاك لأن ذاك من، ليست هذه رؤية الوفاق رؤية الوفاق هناك أغلبيات سياسية اليوم تتكون في هذه المجموعة غدا في تحالف آخر وبعد غد في تحالف مختلف.

التقية بين النظرية والتطبيق

علي الظفيري:

لكن هناك ثوابت مدنية تعرف الشيخ علي تطرح قضية وأريد أن أسألك عنها الآن حتى نتحدث بها على الأقل أمام الناس قضية التقية كلما تحدثت إنه هذا الأمر تكتيكي سيصلون إلى هذا الموقع طبعا هذا يطرح حتى مع حركات إسلامية أخرى الإخوان المسلمين في مصر وفي أي مكان إنه سيصلون وبعد ذلك سيطبقون ولاية الفقيه وسيقلبون النظام وسيفعلون كذا ويتحالفون مع إيران ويعادون السعودية الحاضنة الخليجية على الأقل؟

علي سلمان:

من السهل جدا تعال إلى هذه الهواجس لما توصلون يا أحزاب إسلامية وإذا كان الحديث يا أحزاب شيعية ستطبقون ولاية الفقيه، إذا وصلنا لم نطبق ولاية الفقيه شو يستطيع أن يقدم الإسلاميون ويقدم الشيعة من أجل أن لا تبقى هذه الأوهام، وهذه الاتهامات والبحث عما في البواطن حاجز من حقوقهم الطبيعية ماذا يفعل الإسلاميون حتى يستطيعوا أن يشاركوا سياسيا في أوطانهم.

علي الظفيري:

السنة في مقابلكم خليني أطرح حالة البحرين نشأة تجمع الوحدة الوطنية وهو تجمع سلمي سني في الغالب على الأقل، هل تعتقد أن هذا التجمع أسهم بدفع حالة الاحتقان الطائفي إلى الأمام؟

علي سلمان:

وجود تجمع سني في مكونه أو شيعي في مكونه وفقا لظروف مرحلية تاريخية بالرغم من عدم يعني كون هذا التجمع شامل إلى جميع المكونات ولكن هو إفراز مرحلة تاريخية أنا لا أستطيع أن ألوم الأصالة لأنها مكون فقط سني والإخوان المسلمين في جمعيات المنبر مكون..

علي الظفيري:

لأنكم مستفيدين، لأنكم مكون شيعي.

علي سلمان:

لأننا نحاسبهم وفقا لهذا الظرف التاريخي إذا وجدت برنامجهم ما يؤشر إلى طائفية سنية سأنتقدهم، ولكن هم ونحن نقول لنا ولهم الحق نحن جمعيات مفتوحة لا نحجز العضوية على هذا السني أو على هذا الشيعي فمن انتمى إلى جمعية الوفاق من السنة مفتوح له الباب، ومن ينتمي أعتقد من الشيعة إلى جمعية الأصالة سيكون الباب مفتوح له، الآن لا نستطيع أن نكون مثاليين بالمطلق ونقول إذا لم تتأسس الأحزاب على أساس من الاشتراك في الكل سنقف العمل السياسي ونترك الديكتاتورية ونتوقف عن مطالبتنا هذا مش منطق، نحن نسعى اليوم هذه وثيقة المنامة لا تمثل الشيعة تمثل المعارضة والمعارضة سنية شيعية نسعى اليوم إلى تآلف وطني آخر وكتلة وطنية أخرى تتفق ولو على مبدأ مبدأين تداول سلمي للسلطة مجلس كامل الصلاحيات من أجل أن تتحرك فيها القوى السياسية البحرينية مجتمعة لهدف معين، ولكن لن أستطيع أن أتوقف بالمطالبة بالديمقراطية لأن المكون لي أنا مكون سني في الأصالة أو لأن المكون لي أنا مكون شيعي في الوفاق، سأستمر في مطالبي الوطنية وليكن من يطالب في سوريا كلهم من مذهب واحد إذا كانوا يطالبون بالعدالة ويطالبون بالإصلاح..

علي الظفيري:

أنتم مع ما يجري في سوريا؟

علي سلمان:

نحن مع كل شعب بما فيه الشعب السوري.

علي الظفيري:

لا مع سوريا، مع إسقاط النظام السوري؟

علي سلمان:

نعم، أنا مع الشعب السوري إذا أراد الشعب السوري بأغلبية 51 أن يسقط النظام فعلى النظام أن يرحل..

علي الظفيري:

لم يتح التصويت لا ليس لديه صناديق، النظام يقتل بالآلاف يوميا.

علي سلمان: لذا أطالب اليمن وأطالب البحرين وأطالب سوريا بأن يمكنوا الشعب اليمني والشعب البحريني والشعب السوري من اختيار من يريد وأن يتيحوا هذا الاختيار بطريقة سلمية، وأن يكون هذا الاختيار تحت إشراف جهة محايدة بحيث لا يقول الشعب، الحكومة السورية هي التي تقود هذا ولا الحكومة اليمنية ولا الحكومة البحرينية وإنما..

الحركات السياسية الشيعية وموقفها من الأزمة السورية

علي الظفيري:

لماذا الحركات السياسية الشيعية اختلف موقفها من الثورات خاصة فيما يتعلق في سوريا يعني إما التحفظ أو الصمت لا يوجد دعم مثلما حدث في مصر، حزب الله حركة الوفاق، الحركات الشيعية في الكويت، الحركات الشيعية في العراق، عندما وصل الأمر لسوريا الحديث الإيراني بدأنا بتفسير آخر مؤامرات وتدخل دولي وأجنبي واستعمار وإلى آخره؟

علي سلمان:

أنا موقفي ذو بوصلة واحدة، أغلبية الشعب التونسي ماذا تريد أنا معها، أغلبية الشعب السوري ماذا تريد أنا معها، وهنا أقول للنظام التونسي والنظام المصري والنظام اليمني والنظام البحريني والنظام السوري يجب تمكين الشعب السوري تمكينا حرا مو تقول والله أنا اكو عندي مسيرات أنا فيها مليون بينما إذا خرجت مسيرة فيها عشرة آلاف من الشعب السوري الآخر تقمع بالرصاص والدبابات هذا ليس قياسا، إذن كيف سنعرف أين يريد الشعب السوري، يجب أن تكون هناك جهة محايدة تقوم بعملية استبيان في البحرين واليمن..

علي الظفيري:

ولكن هذا ليس اشتراطات، شيخ علي خليني أقولك شغلة في البحرين عندنا 40 قتيل وأقام الدنيا البحرينيون ولم يقعدوها وصلوا لكل المؤسسات الدولية ولكل وسائل الإعلام في البحرين وفي سوريا عندنا 5000 ما حد يتكلم من الشيعة.

علي سلمان:

لا، تكلم من الشيعة وأنا تكلمت مرات ومرات أنا أدين كل قتيل قتل في سوريا بيد الرصاص الرسمي، وعيبا أن لا أوافق على أي رصاص انطلق من مجموعات مسلحة وقوة الثورات في اليمن وفي البحرين وفي مصر هو في الحفاظ على سلميتها، ومع حق الشعب السوري في اختيار نظامه إن أراد بشار أبقاه وإن لم يرده فعلى بشار أن يغادر هذا موقفنا.

علي الظفيري:

نسمع رأي الدكتور محمد عبد الله الركن أستاذ القانون العام في جامعة الإمارات لديه طرح يتعلق بالأساس الدستوري والقانوني والحقوقي والمدني الذي يكفل حرفنا عن مسار الطائفية.

[شريط مسجل]

محمد عبد الله الركن

/ أستاذ القانون العام بجامعة الإمارات: المعالجة القانونية لهذه المسألة، وهي مسألة التمييز التي تنبع منها الطائفية تم تناولها في دساتير دول الخليج بحيث أنها كلها تقريبا وضعت لديها مواد دستورية في أعلى هرمها القانوني تنص بمثل هذا القول أن الناس متساوون أمام القانون وأن لا تمييز بينهم بسبب وعددت مجموعة من الأسباب منها الدين وهذا نص راقي، لكن نحن بحاجة إلى آليات لتفعيل وتنزيل هذا النص الدستوري إلى الواقع العملي من هذه الآليات التي نحن بحاجة لها أولا سن تشريع أو قانون يجرم ويعاقب ممارسة جميع أشكال التمييز كانت عنصرية أو طائفية لمحاصرة هذا الإشكال بشكل واضح، وهذه تقع على عاتق السلطة التشريعية والسلطة القضائية بشكل أساسي ثم بعد ذلك نحن أيضا بحاجة إلى مؤسسات سواء أكانت رسمية أو شعبية لمراقبة ورصد والتبليغ عن الانتهاكات التي قد تحدث للمجتمع وتتلقى شكاوى من أفراد يعانون من صنوف التمييز المختلفة سواء كانت تمييزا عرقيا دينيا لغويا جنسيا على أساس إنها امرأة أو مذهبيا وبعد ذلك تبلغها للأطر التي تريد.

الاحتراب الطائفي وتسييس الانتماءات المذهبية

علي الظفيري:

شيخ علي أيضا يعني أنا ربما أتحدث اليوم معك كرمز سياسي وإسلامي شيعي في المنطقة وليس فقط مسؤول أو سياسي بحريني، لدينا في العراق حركات شيعية تحالفت مع إيران في يعني تحالفت مع إيران بشكل واضح على الأقل، واليوم العراق منطقة نفوذ رئيسية لإيران، في لبنان حزب الله في المطلق كما يصرح هو، حتى في اليمن الحوثيون هناك ما يثبت حصولهم على تمويل وتدريب إما من إيران وحتى من بعض الحركات السياسية الشيعية الأخرى وحدثت حوادث كثيرة إبان الحرب العراقية الإيرانية في البحرين قد تبدو الأمور مختلفة لكن هذه الأمور كلها كسرت حاجز الثقة بمعنى إنه مهما تحدثت بإطار تقريبي تحدث لك البعض أنه لا يمكن أن نثق بشكل أكبر وهناك شواهد، كيف يمكن بناء جسور الثقة اليوم بين الحركات جميعها السياسية الدينية الشيعي والسنية وأيضا بقية الحركات السياسية في المنطقة؟

علي سلمان:

أعتقد بأن توتر العلاقات الإيرانية السعودية هو مصدر أساسي إلى كثير من هذه المواقع والإشكالات الموجودة إذا استطاعت هذه الدولتين أن تنشأ علاقات متقاربة سيرتاح العالم العربي والإسلامي في كثير..

علي الظفيري:

هذا في نهاية التسعينات أيام الرئيس خاتمي.

علي سلمان:

عندما حدث هذا، حدث أيضا انخفاضا إلى هذه المشاكل..

علي الظفيري:

بس هذا يؤكد أمر خطير شيخ علي إنه هناك تأثير على الحركات الشيعية وتخف أيضا ويخف الضغط السني.

علي سلمان:

أعتقد بأن هناك حاجة إلى البحث أيضا المسألة ليست مرتبطة بشيعة العراق أو شيعة البحرين قد تكون موجودة مشكلتها في الرياض، وموجودة مشكلتها في طهران، والرياض تحاول أن تستثمر وطهران تحاول أن تستثمر في صراع إقليمي لبسط النفوذ، بالنسبة لنا كحركة إسلامية إحنا شيعة نحن نعتقد بأن بناء أوطاننا على أساس المواطنة بحيث لا يميز بيني وبين أخي لأنه سني أو لأنه شيعي وبناء أوطاننا على أساس نظام عقدي واضح هذا الذي ينفي أو يزيح الأرضية أو يترك اللاإمكانية إلى أحد أن يتدخل ليس فقط إيران أو أي جهة أخرى.

علي الظفيري:

إحنا طرحنا الوفاق لكن هل هو طرح الحركات الشيعية الأخرى من معرفتك ومن تقديمك؟

علي سلمان:

أنا أعتقد بأنه عدا حزب الله الذي يعلن ارتباطه بإيران حتى الحركات في داخل العراق أعتقد بأنها تقدم العراق وحسابات العراق وتعمل على..

علي الظفيري:

إذا كان مقتدى الصدر زعيم مثلا سياسي وله حجمه ونفوذه الكبير أمضى يعني من الوقت بإيران ما لم يمضيه حتى المواطنين الإيرانيين أحيانا.

علي سلمان:

ولذلك أعتقد بأن كثيرا أيضا برامج ترى الواقع السياسي العراقي غير منسجمة مع إيران لأن عندهم قراءة أيضا إلى ساحتهم العراقية ويتخذون قرارات لا تتواءم مع إيران وكثير من الحركات السياسية لم تصطدم مع المحتل الأميركي صداما عسكريا مع أن إيران كانت تدعو إلى المقاومة العسكرية لهذا النظام هناك دائما تقديم إلى مصلحة هذه الأحزاب في بلدانها على أي مصلحة أخرى كيف يقرؤون هذه المصلحة كيف يطورونها كيف يقرؤون الحوادث وتتابعها أعتقد في الغالب يعودون إلى مصالحهم الخاصة.

علي الظفيري:

دكتور خالد العجيمي أيضا الأكاديمي السعودي تحدث عن بعض المقترحات للخروج من الصندوق الطائفي في منطقة الخليج بشكل خاص.

[شريط مسجل]

خالد العجيمي/

أستاذ جامعي- السعودية: حقيقة الطوائف والمذاهب في منطقة الخليج وفي العالم الإسلامي عموما التشخيص فيها كثير والتنظير فيها أكثر، لكني تجمح نفسي إلى أن نخرج إلى جانب عملي ولا مانع من التشخيص لكن لابد أن يصاحبه الاقتراحات، فهذه المعضلات، المكونات في مناطق العالم الإسلامي والعربي وخاصة دول الخليج في تقديري لابد من الوصول فيها إلى مقترحات وعلى رأس المقترحات أمور عملية يجب أن يستعين فيها المستويين الشعبي والرسمي أول ذلك إشاعة الحوار الحقيقة بين هذه المكونات المذهبية وأيضا الطائفية إذا لم يشعل الحوار بينهم فلا حل بعد ذلك إلا الاحتراب لا قدر الله وخاصة العقلاء منهم لأنك ترى خللا رماديا يعني يقود حربا كما لا يخفنا في دول كثيرة الآن العراق البحرين والسعودية وكذا، الأمر الثاني لابد من النزوع بأن كل برنامج السياسي والتنموي والإصلاحي إذا صح أن نسميه لابد أن يكون واحدا لا يصلح أن يكون أهل البحرين الشيعة لهم برنامج تنموي والسنة كذلك، حتى لا يدخل السياسي فيضرب بعضهم ببعض، فهذه قضية مهمة جدا لابد أن نتوحد على برنامج إصلاحي واحد في أي قطر من أقطار العالم الإسلامي وخاصة الخليج، الأمر الثالث لابد من أن يقوم الجميع أن السنة والشيعة والمكونات كلها بالضغط على السياسيين في دول الخليج في الدول المغاربية في الدول العربية بضرورة الوحدة الحقيقية أمام المهددات الضخمة الآن التي يعني تعمر منطقتنا هنا، الضغط أن يكون المجلس التعاوني الخليجي مجلسا صادقا لا يكن فقط في الرياضة مثلا والأمن بل يكون في الجانب الاقتصادي والسياسي والعسكري وغير ذلك.

علي الظفيري:

إذن دكتور خالد العجيمي، بمقترحات عملية على الأقل للخروج من هذا الأمر لم يبق في الوقت كثير شيخ علي عندي سؤالين هناك رؤية متطرفة تقول على الشيعة ألا يكونوا شيعة في المنطقة حتى ينتهي الاحتقان الطائفي، بمعنى على الأقل يكونوا شيعة كأبناء مذهب كأفراد من ناحية الشعائر الدينية ولكن لا يكونوا شيعة من حيث وجود تيارات سياسية شيعية مستقلة يؤدي هذا الأمر بشكل أو بآخر لاحتقان طائفي مستعدين تتنازلوا مثلا.

علي سلمان:

بعد أن طرحت الموافقة الكاملة على ما تفضل فيه الدكتور من مقترحات أن إشاعة الحوار وضرورة أن يكون البرنامج السياسي برنامج وطني وليس برنامجا قائما على الطائفية، وأدعو أن يكون هذا البرنامج هو برنامج تحول إلى الديمقراطية في كل بلداننا وأن نضغط جميعا على السياسيين في هذا التحول لأنه يحصن بلدانا ويقويها وأشارك تمام المشاركة في أن أي حرب أخرى هي حرب عبثية ستأكل الأخضر واليابس على حسابنا وليست لمصلحة أي طرف من الأطراف، أما هل نحن على استعداد أن نختفي من الخارطة السياسية من أجل أن لا تكون هناك مشكلة لن تقف المشكلة هنا على عدد من القبائل أن تختفي أيضا لأن المشكلة القبلية ممكن أن تحضر وعلى عدد من الذين يطالبون بحقوق الإنسان أن يختفوا لأن هناك ديكتاتوريون لا يعيرون بالا إلى حقوق الإنسان وعلى كل من يطالب بالديمقراطية أن يختفي لأن هناك نظام شرس في ممارسة الاستبداد وسيضغط على كل هؤلاء، لا يصبحنا في صباح واختفى الشيعة فلن تختفي مشاكل المنطقة السياسية ولذلك نحن..

علي الظفيري:

ماذا لو اختفى الشيعة، الأحزاب الدينية الشيعية والسنية أنتم والأصالة والمنبر وكل الأحزاب الإسلامية الدينية اقصد عفوا وليس الإسلامية؟

علي سلمان:

ولذلك عندما لم تكن هذه الأحزاب الدينية موجودة كانت المنطقة تنعم بالديمقراطية والاستقرار..

علي الظفيري:

لا لم يكن هناك طائفية.

علي سلمان:

كانت هناك مشاكل من نوع آخر وكانت هناك ابتلاءات من نوع آخر أنا أعتقد أن الأمر يكمن بالديكتاتورية والاستبداد ومع بقاء الديكتاتورية والاستبداد ستبقى كثيرا من الأزمات من ضمنها الأزمة الطائفية بمعنى أن تتحول إلى أزمة بدل أن يكون حالة طبيعية إذا لم أتفاءل أو أقول حالة إثراء ستكون حالة طبيعية مثلما توجد حالات أخرى تنوع آخر هناك ولكنه تنوع طبيعي..

علي الظفيري:

أنت تعرف الواقع وتعيشه تماما في البحرين وفي منطقة الخليج وفي المنطقة اليوم في المشرق العربي كله نقف على عتبة احتراب طائفي احتراب مذهبي طائفي إلى آخره؟

علي سلمان:

لا أنا لا أعتقد..

علي الظفيري:

لكن الاحتقان عال جدا.

علي سلمان:

أنا أعتقد أن هناك احتقان وجزء من هذا الاحتقان احتقان مصنوع من الأنظمة الديكتاتورية لمنع التحول الديمقراطي، شوف نحن أنظمة تواجه إسرائيل لا صوت يعلو فوق صوت البندقية نحن أنظمة مهددة بالاحتراب الطائفي لا أحد يطالب بحقوق وإصلاحات، الاحتراب الطائفي يجب أن ينفى ويجب ليس هناك من أرضية للاحتراب الطائفي في البحرين لم يقتل سنيا شيعيا ولم يقتل شيعيا سنيا، النظام الاستبدادي قتل مواطنا لأنه معارض ويطالب بحقه وهكذا الصورة فيها..

علي الظفيري:

ومواطنون قتلوا أيضا أشخاص من أفراد الأمن أيضا.

علي سلمان:

ولم يقتلوا سنة، ولم يقتلوا سنة وإنما هي مواجهة سياسية ويتم إحضار الفزاعة الطائفية لإيقاف تحولات ديمقراطية.

علي الظفيري:

مستعدون لتقديم تنازلات شيخ علي سلمان، هل تقبل على الأقل الطرف الثاني اللي هو السني الطرف وأيضا حتى الأطراف المتشككة والمتخوفة؟

علي سلمان:

من أجل الوطن يجب أن نصل إلى التوافق، ولكن هذا التوافق يجب أن لا يكون ظالما لأي طرف من الأطراف ويجب أن يكون على أسس إنسانية وليس على أسس أن تقول سيعم الأمن والسلام إذا تبعت ما أقول ورضيت بأن أكون حاكما مطلقا وأنت رعية أو عبدا في هذه الدولة علينا أن نطرح أسس إنسانية نتوافق عليها.

علي الظفيري:

شيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية شكرا جزيلا لك بالتأكيد هذه المرة يجب أن تكون لنا أمنيات وهي بإزالة كل هذا الخطر الذي ينبئ باحتراب وتهديد للسلم الأهلي في المنطقة كلها، شكرا جزيلا لك شيخ شكرا جزيلا لك شكر موفور لكم أنتم مشاهدينا الكرام أذكركم طبعا بإمكانية التواصل مع البرنامج عبر موقع على تويتر وعلى فيس بوك وعلى البريد أيضا الخاص في العمق شكرا لكم هذا الملف ملف الطائفية مع رمزين سياسيين دينيين هما ربما الأكثر اقترابا من الحالة والأكثر أيضا قدرة على تشخيص ما يجري والأكثر قدرة على الخروج بنا من هذا المستنقع الخطير الذي تتعرض له المنطقة اليوم شكرا لكم وإلى اللقاء.