- أسامة.. والعمل بالسياحة ومشاكل الأبناء
- الجالية الفلسطينية في شيلي

- أبناء العرب ومدى تعلم اللغة العربية

- الجالية العربية في فالباريسو

فؤاد- مدرس تاريخ ولغة عربية مقيم في شيلي: النهار اللي طلعنا فيه من فلسطين أنا كنت هارب ماكنتش أنا، كانوا فيه أمل يبعتوني لمصر على القاهرة لدراسة الطب وكان حلم لي يعني دراسة الطب في القاهرة ويوم ما شفت أنه مفيش فايدة لازم نسافر وأبوي وأمي كانوا يعتلوا بالشنطات بالسيارة عشان نسافر وكانوا يودعوا فينا جدي وأخوالي وإلى آخره، أنا جربت وهربت لكن 12 سنة يعني ما قدرتش أهرب فمسكوني حطوني بالعربية وقالوا لي يلاَّ.

[تعليق صوتي]

حاولت أن أتخيل كيف كانت مشاعرهم بعد أن تركوا بلادهم وسافروا آلاف الأميال ليستقروا في شيلي. رحلتنا إلى شيلي استغرقت أكثر من عشرين ساعة بالطائرة ومع محطات الوقوف والانتظار بالمطارات قطعنا الرحلة في يومين فكيف كانت رحلاتهم؟

فؤاد: هنا في شيلي أنا أستاذ لغة عربية وتاريخ عربي خصوصا تاريخ فلسطين وكمان التاريخ الإسلامي، فدائما أنا في المناقشات وفي المحاضرات بنحكي عن التاريخ العربي.

[تعليق صوتي]

فؤاد مدرس التاريخ واللغة العربية أخذنا معه في رحلته الأسبوعية من العاصمة سانتياغو إلى المدينة الساحلية فينيا دلمار أو كرمة البحر حيث يقوم بالتدريس في المدرسة العربية هناك، كنت أريد أن أعرف منه عن شيلي لكنه لم يحدثنا إلا عن ذكرياته وهو صبي في فلسطين، عن الأشخاص والأماكن التي ظل محتفظا بها لأكثر من أربعين عاما لم يرجع خلالها أبدا إلى هناك.

فؤاد: كل شيء.. الشوارع، الكنائس، الجامع، المدرسة، السينما في بيت لحم وحتى كان اسمها سينما الأمل لحد الآن، كنا نشوف فيها دايما فيلم أجنبي وفيلم عربي ولكن اللي متذكره كويس هي أفلام فريد شوقي، محمود المليجي، فريد الأطرش، عبد الحليم حافظ وإلى آخره.

[تعليق صوتي]

لم أقاطعه وتركته شاردا مع تلك الذكريات، كان علينا أن نعود لنبدأ مرة أخرى من العاصمة سانتياغو.



أسامة.. والعمل بالسياحة ومشاكل الأبناء

أسامة بدر -صاحب شركة سياحة- شيلي: شيلي فيها أربعة عشر مليون نسمة.. خمسة عشر مليون نسمة سانتياغو خمسة مليون، ده حي اسمه لاسكوندس يعتبر من أجمل الأحياء في سانتياغو ومن هنا بقى ممكن أنت تشوف جبال الأنديز، أنا اسمي أسامة بدر عندي شركة سياحة وجيت شيلي سنة 1994 بقى لي عشر سنين في شيلي، أنا من القاهرة من حي عابدين، أنا كان حلمي أن أفتح شركة سياحة يعني باسمي فبما أن في مصر يعني صعب شوية فلقيت شيلي يعني السوق اللي هو ممكن أعمل فيه حاجة يعني، هي البلد عجبتني طبعا من ناحية إن هي هادئة، فيه احترام فيه.. تحس إن أنت حقك بتأخذه يعني وفوق ده وده كمان حسيت إن الحكومة هنا كمان بتشجع الناس اللي هي مستثمرين يعني أن تفتح شغل وتفتح مكتب ومش معقدين الدنيا يعني فكل الحاجات دي حببتني إن أنا أقعد هنا، في شيلي كمان حاجة مهمة جدا الشمال بتاعها مختلف تماما عن الجنوب.. الجنوب بتاعها خضروات فيها جمال الطبيعة؛ البراكين، البحيرات، الأنهار، الشمال بتاعها فيها أجف صحراء في العالم فكأنك عايش في بلدين مختلفين مش بلد واحدة بس، في أربعة وعشرين ساعة أنت حياتك كلها بتتغير يعني مائة وثمانين درجة، بلد غير البلد، عادات غير العادات، تقاليد دين ما فيش، أصدقائك ما فيش، الأسرة اللي هي تساعدك تقف جانب لو أنت مثلا احتجت مساعدة، كل الحاجات دي كانت صعبة يعني فأولا موضوع اللغة لما عرفت إن (No way) إن أنا ها أقدر أعيش في البلد هنا وأتعلم اللغة اضطررت أن أتعلم اللغة، فيه عندهم هنا البراكين في الجنوب، عندهم في الشمال اللي هو الصحراء المزهرة، الصحراء الوحيدة في العالم اللي بيطلع فيها زهور لكن لها (Season) مع الأسف الضريبة اللي إحنا بندفعها هنا كعرب يعني أو كمصريين موضوع الأولاد، يعني موضوع الأولاد كلنا بلا استثناء نقطة ضعفنا لأن ابنك بتبقى أنت بتعلمه عربي لكن المجتمع اللي عايش حواليه مجتمع شيلاني 100% ولما كمان تبقى الأم مش عربية الأم هي بتقعد من الابن أكثر فترة فمش قادرة تعلمه اللي أنت عايز تعلمه، ابني مع الأسف يعني إن أنا انفصلت وطلقت وكده فما بأشفهوش يوميا فبالتالي اللغة العربية عنده ضعيفة جدا، أنا أول ما جيت شيلي كنت أبيع لمصر بس بيسافر لمصر من شيلي هنا حوالي ألفين.. ألفين وخمسمائة سائح بعد كده ابتديت أفتح مجال في(Middle east) وبنبيع لتركيا ولليونان كتير كمان، برضه تركيا هنا في شيلي في البيزنس بتاعها بتاع السياحة بندخله تحت (Middle east) وحوالي 25% بيتباع لأوروبا و15% آسيا يعني عندك الألمان كثير جدا في جنوب شيلي تلاقي أولادهم غير إن هم مرتبطين بالثقافة الألمانية والحياة الألماني كمان بيتكلموا لغة الألمانية إحنا العرب مع الأسف فيه ارتباط بالثقافة وفيه ارتباط بحضارتنا لكن ماعدا اللغة ما بنتكلمش بلغة، ده في حي بروفينسيا يعتبر من يعني من الأحياء اللي هي مهمة جدا من ناحية البيزنس يعني هي كلها مكاتب شركات جانب المترو موقعها يعني ممتازة جدا، إحنا ما بذلناش جهد إن إحنا نعلم أولادنا عربي، ما عندكش الإمكانيات إن أنت النهاردة تعلم أولادك عربي ما فيش إمكانيات في البلد، ما فيش معايا العربية على المستوى إن تدخل ابنك النهاردة فيها علشان تعلمه عربي، ما فيش مدرسين (Qualified) بمعنى كلمة (Qualified) إن هم يعلموا ابنك عربي، فيه هنا ثلاثة أربع خمسة أفراد بيدرسوا عربي بس واخدنها هواية يعني ما هواش مدرس درس وشغلته دراسة إنه يدرس فطبعا العوامل دي كلها صعب، فوق ده وده كمان ده لو لقيت حد بتلاقي عليه مثلا هو غالي جدا يعني ما عندكش (Material) النهاردة من كتب عربية إنك تعلم ابنك القراءة، ما عندكش النهاردة في الكابل في التلفزيون النهاردة بيجيلك مثلا ستالايت قنوات عربية، ما فيش إمكانيات نهائي، هنا المواعيد من الاثنين للجمعة من تسعة صباحا لسبعة بالليل دي المواعيد الرسمية في شيلي يعني وفيه يوم من ساعة (Lunch Time) بيأخذوها من الساعة واحدة للساعة اثنين أو من الساعة اثنين للساعة ثلاثة، بالوقت الحالي اللي أنا جاب معايا نتيجة موضوع الدين يعني العربي فلت مني لأنه مش عايش معايا ومحدش بيعلمه عربي يوميا لكن موضوع الدين موضوع فكر مش موضوع لغة يعني ممكن يكون هو بيتكلم إسباني لكن كل ما تزرع في دماغه من وهوه صغير الدين وإن فيه حاجة اسمها ربنا سبحانه وتعالى وإن فيه الله وإن فيه ربنا هو اللي خلقنا ده عبارة عن فكر فأنت بتزرع جواه فكر في دماغه بينشأ معه وبيكبر معه وخلاص بيبقى بدماغه على طول وطبعا لما جئت هنا اللي ساعدني أكثر إن أنا مصري فالناس طبعا لما تحب تنزل (Client) بتاعها لمصر أكيد مش أحسن لما يكلم واحد مصري زي ما أنت في مصر عاوز تنزل شيلي وفيه شركة سياحية صاحبها واحد شيلي أكيد ها تروح أنه واحد يقولك روح هنا روح هنا نفس اللي بيحصل في الحكاية دى.



[تعليق صوتي]

الجالية الفلسطينية في شيلي

بالرغم من النجاح الذي حققه أسامة في مجال السياحة إلا أنه يظل واحدا من مصريين قليلين جدا أتوا إلى شيلي مؤخرا، الجاليات السورية واللبنانية والأردنية جاءت منذ بدايات القرن وبأعداد كبيرة، أما الجالية الفلسطينية هنا في شيلي فهي أكبر جالية فلسطينية خارج البلاد العربية.

"
شعب شيلي شعب راق ومثقف وحساس والحرية التي نتمتع بها في شيلي لا تتوفر في أي دولة عربية
"
       فؤاد

فؤاد-فلسطيني مقيم في شيلي: أنا فلسطيني.. عربي فلسطيني هنا في شيلي وأنا من مواليد بيت لحم، أنا بأعرف كل شوارع شيلي.. كل شوارع سانتياغو خصوصا ولكن عارف شوارع بيت لحم، عارف مدينة بيت لحم، عارف شوارع القدس، عارف شوارع بيت (كلمة غير مفهومة) مثل ما أنا عارف شوارع شيلي أو سانتياغو، عارف مدن فلسطين كما أنا عارف مدن شيلي وفيه إليّ ناس بفلسطين كما فيه إليّ ناس بشيلي، بأحب بيتين يعني بيت شيلي وحتى بفلسطين هاي حالهم تشعر أن فيه بلد استلمتك بكل حب إلى آخره من رغم الصعوبات ولكن شعب شيلي شعب راقي، شعب مثقف، شعب حساس وبيشعر معنا ومن الناحية دي أنت ما بتحبش شيلي كأرض، أنت بتحب الشعب فيعني شو بدي أكثر، الحرية اللي كانت عندنا في شيلي ما كانتش عندي في أي دولة عربية ثانية ولكن إذا بتقول لي اترك شيلي وروح على سويسرا أو الولايات المتحدة أو على بريطانيا أقول لك لا ولا يمكن، بأعيش في شيلي، إذا بأطلع من شيلي بأروح أعيش على بلدي اللي هي فلسطين ولكن تكون فلسطين محررة والقدس عاصمة فلسطين.

[تعليق صوتي]

جال بنا فؤاد في شوارع وأرجاء سانتياغو، رأيته كواحد من أهل البلاد وكنت أريده أن يحدثنا عن شيلي لكنه مرة أخرى ظل يحدثنا عن فلسطين.

فؤاد: ممكن ما أشوفش أنا تحرير فلسطين ولكن بنتي راح تشوف تحرير فلسطين، فأنا بأحارب من أجل هدف واضح جدا اللي هو هدف تحرير فلسطين وراح نحرر.. حقي أرجع لفلسطين وأقرر أنا بنفسي إذا بدي أعيش في فلسطين أو أرجع لشيلي ولكن أنا لازم أقرر مش واحد يسمح لي أدخل البلد أو المدينة اللي أنا وُلدت فيها ويقول لي لا ما تقدرش تخش، أنا اللي لازم أقرر أنا الحر، كان دائما جدي يحكي لي عن الاحتلال التركي وأستاذي يحكي لي عن التاريخ العربي ودائما كنت أسمع أبوي لما بيتذكر بيته اللي اتهدم في سنة 1948 وكنت أشوف وش أبوي من بعد ما كان من.. يعني أقدر أقول لك درجة اقتصادية متوسطة صار لاجئ وصار لاجئ في بلده في أرضه، كنت أشوف أنه بعض مرات بيتصعبوا حتى يعطونا اللقمة، فكنت أسأل ليش أبوي انجبر يطلع من فلسطين كمجرم ليه؟ لأنه كان من الوطنيين الفلسطينيين، لأنه لما كان يصير أي حادث في بيت لحم كان يتلاحق على الوطنيين فيمسكوهم وعلى السجن وعلى طول فكان أبويا يقعد في السجن بعض مرات خمسة أيام ستة أيام، سبعة أيام وفي بيته ثلاثة أشهر أربعة أشهر ويرجع على السجن ثاني مرة، فما اتحملناش يعني المسألة وما اتحملناش أحوالنا الاقتصادية فانجبرنا نسافر إلى شيلي ويوم ما وصلنا شيلي كان يشتغل بسمانة ونبيع بأكلنا أكل إلى آخره، بفلسطين بيعرفوا شو معنى سمانة وبعدين صرنا نشتغل بالخياطة ولكن هو استحمل أنه يصير دائما اشتغل بالسياسة ولكن أنا ما طلعتش تاجر ما بأنفعهش للتجارة بأعرف هاي أعلم بأعرف أحكي للناس عن التاريخ عن اللغة العربية، عن القضية الفلسطينية، عن قضايا العرب خصوصا الإسلام بالرغم من إنه أصلي من بيت لحم ومن عائلة مسيحية ولكن بأحب الدين الإسلامي، في المدرسة العربية الـ 80% أو 85% من المدرسة العربية في أكثرية الطلاب هم الشيليين وفي الجامعة الـ 95% من الطلاب هم شيليين، ما فيش أصل عربي وهم اللي بيتعلموا التاريخ وبيحبوا التاريخ هاي العرب وهم اللي بيتعلموا اللغة العربية وبدهم يتعلموا اللغة العربية ما أعرفش وين العرب الشيليين.. ممكن نقول الله يرحمهم أو ممكن نقول إنه أمهاتهم أو أبوهم إلى آخره ما علموهمش ولا علموهم الثقافة العربية ولا اللغة العربية إلى آخره ممكن نسيوا ولكن في الوقت الحاضر فيه شباب بين الـ 15 والعشرين بدهم يتعلموا اللغة العربية، بدهم يتعلموا التاريخ خصوصا أكثر من اللغة هو التاريخ ولكن أنا دائما بأقول إنه اللغة هي الجسر بين الثقافة وشعوبها، هي.. اللغة هي الاتصال، الألمان في شيلي بيحكوا الألماني، الإيطاليين بيحكوا الإيطالي وكل واحد بيتعلم لغته إلى آخره وليش إحنا العرب لا يعني حلو إنه الألماني يحكي بالألمانية يا الله ما أجمل الألمانية وليش ما نقول يا الله ما أجمل اللغة العربية؟ اللي هي اللغة العربية 20% من اللغة الإسبانية هي من أصل عربي يعني الإسبانيين بيحكوا 20% من لغتهم اللي هي كلام من أصل عربي وليش إحنا ما نحكيش بلغتنا؟

[تعليق صوتي]

كلامه ذكرني بما قاله أسامة من قبل فسألته إذا كانت ابنته تتحدث العربية؟

فؤاد: جابرييلا.. جابرييلا ببيت لحم ما بتتكلمش ما بتعيش معي بتعيش مع أمها، بأشوفها كل أسبوع مرة أو بعض مرات كل 15 يوم مرة فصعب إنه أكون دائما معاها ولكن من ناحية التاريخ نحكي لها عن التاريخ وحتى بعد عدة مرات راحت معي على مدن ثانية يعني وشافتني في المحاضرات عن فلسطين وبعدين بتسألني ودائما بتقول إنه بدي أعرف فلسطين لأتعرف على بيت لحم بدي أدخله وبدي أشوف مدينة.. مدينتي يعني إلى آخره ولكن إنه أنا أقول لها إنه أنتِ لازم ترجع لفلسطين وتعيش بفلسطين ما بترضاش ولكن عشان ما طاوعتها أنا متأكد إنه راح بتعرف بيت ولحم وراح تشوف بيت لحم وراح تعيش في بيت لحم الأول تكون صعبة لوحدها أنا متأكد وفيه وعد بيني وبينها أنا متأكد من ذلك.. دائما متأكد.

[تعليق صوتي]

ظروف كل من أسامة وفؤاد مختلفة إلى أبعد حد لكنهما يتفقان على المشاكل نفسها الأبناء والثقافة واللغة، لماذا وبعد أن استقروا هنا لعدة أجيال مازال العرب في شيلي يؤمنون بأهمية الحفاظ على الثقافة واللغة؟ هل هي مجرد نزعة عاطفية لدى الآباء الذين جاؤوا من بلادهم العربية أم أنها حاجة حقيقية يفتقدها الأبناء؟

فؤاد: في عام 632 توفي النبي محمد واستمر خلفاؤه في نشر الإسلام في المنطقة وهي العقيدة التي بدأت تسود وتنتشر في الشمال والشرق والغرب حتى وصلت مع الوقت إلى جنوب الصين وجنوب شرق آسيا بما في ذلك سوريا وتركيا وفلسطين وشمال إفريقيا وجزء من أوروبا.



[فاصل إعلاني]

أبناء العرب ومدى تعلم اللغة العربية

مشارك أول: فعند وصول العرب إلى شيلي فضلوا إنشاء مؤسسات اجتماعية غير تعليمية كالنادي العربي الأول الذي أنشئ في شيلي في مدينة أنتو فاغاستا في عام 1902، هكذا بدأت تتكون تلك المؤسسات والتي كانت تهدف لنيل القبول كونه عربية أولى على المستوى المحلي أما بالنسبة للمدارس العربية فمؤخرا في عام 1972 أنشئت هذه المدرسة هنا، إذاً كان هذا هو السبب في أن المدارس العربية ليست ثنائية اللغة إنما هي مدارس عادية بها بعض المواد الخاصة باللغة والحضارة العربيتين في المدرسة 70% من الطلبة من أصل قومي شيلي و30% من أصول عربية وهذا ليس حال شيلي فقط فأنا أعرف الواقع في كندا والولايات المتحدة وأميركا الوسطى وهم لهم نفس المفهوم الثقافي للعرب في شيلي وفي أميركا فأولا كان الهدف هو اندماج المهاجر في المجتمع وأن يصبح مقبولا على المستوى المحلي أو المستوى الوطني وبعد ذلك ينشغل بالموضوعات الأخرى كالموضوع التعليمي.

[تعليق صوتي]

السؤال ظل يلح عليّ لماذا وهو مدير المدرسة العربية إلا أنه يفضل أن يحدثنا بالإسبانية.

مشارك أول: أتكلم ولكن قليلا جدا وبمستوى بدائي بالطبع تعلمت من أجدادي الذين وصلوا من فلسطين من مدينة الطايبي وهم من أصول متواضعة وقد علمونا الكلمات الأساسية، السبب في كون العرب في شيلي وفي أميركا اللاتينية وكذلك أولاد العرب من الجيلين الثاني والثالث لا يتكلمون العربية هو ما قلته من قبل بخصوص إنشاء المدارس والذي كان متأخرا جدا فبالنسبة لهم كان التمدن أولا ولكن هناك سببا آخر وهو أن آباءنا عندما أتوا لنقُل إن المناخ لم يكن مواتيا تماما ومن الممكن أن أدخل في جدل مع بعض المؤرخين الذي يرون عكس ذلك فكان عليهم بالفعل قطع طريق طويل للاندماج في المجتمع حيث إن أولياتهم لم تكن تعليم أولادهم التحدث بالعربية ولكن أن يذهب أولادهم إلى المدارس وإلى الجامعات وأن يتمكنوا من الاندماج في المجتمع وكان لهذا الوضع جانب إيجابي أيضا كما كان له جانب سلبي وهو عدم تعلم العربية من اللحظة الأولى لكن الإيجابي أنه في شيلي بداية من عام 1915 وعام 1920 بدأ ظهور جيل من المهنيين من أصول عربية في مهن مهمة كأطباء أسنان وأطباء ومهندسين وفي كثير من المهن المختلفة.

مشارك أول: نحن نعرف غالب منذ مجيئه من البلاد وقد كوّن مع أشقائه عائلة رائعة تلك التي تراها هنا، هؤلاء هم المهاجرون الذي يفدون من العالم العربي والذين يستقرون في البلد الذي يأتون إليه ليس فقط لكي ينصهروا فيه ولكن أيضا ليحافظوا على جذورهم العربية.

غالب فرحان هلسة: أنا اسمي غالب فرحان هلسة طلعت من الأردن سنة 1968 وجيت على شيلي لأنه أخوى توفيق ودع وراي هو أجا سنة 1948 هنا فيه بنتي كلافيا قبل سنتين رحت على الأردن تعرفت مع ابن عمها أجا وهلا تزوجوا بشهر قبل شهر بشهر فبراير بشهر شباط، تزوجوا مرتي لينا جدها أبو أمها بيكون أخو جدي، ابني دانيال هدي بنت.. دانيال.. بنت خالتي..

غالب فرحان هلسة: دانيال أنت أحكي.. أحكي..

دانيال: هي بنت خالتي وهو ابن خالته كمان، هي بنت خالتي هي وهو بميامي عايشين.

غالب فرحان هلسة: أنا عربي أردني بس أبوها من فلسطين من دار فاميليا عرجا، أول شيء أجا جدنا سنة 1908 كانوا الناس يطلعوا من هناك مشان يجيبوا مصاري ويرجعوا بس كان كل اللي يجيوا هون ما كانوا يرجعوا وأخوي توفيق سافر سنة 1948 كمان مشان كان يودي مصاري من شان يرجع بس ما رجع تنه هنا وأنا سنة 1968 ناداني أخوي قال لي تعالى اشتغل معاي وأجيت اشتغلت مع أخوي بالمحل وكان فيه عنده محلات في تجارة الأقمشة، اشتغلت معاه لحد سنة 1978 بعدين انفصلت والآن أنا عندي محلين بأشتغل فيهم بس.. مش بس بالتجارة بأشتغل يعني داخل مع البلد هذا في.. أنا عضو بالبلدية من أعضاء تبع البلدية بعدين مش عضو في التجارة أنا بيسموه بالتجارة أنا كنت نائب رئيس الغرفة التجارية، الواحد إذا بيكون عايش في بلد لازم يعني يخش فيها، نفس الشيء عايشين في شيلي بس إحنا ما بننسى إن إحنا عرب وولادنا بدنا نعلمهم العربي وبنعلمهم اللغة العربية وأنا بأحب كمان ولادي يتجوزوا كلهم عربي بنشكر الله بنتي اتجوزت مع واحد أردني إن شاء الله كمان بالمستقبل يتجوز ابني وبنتي لأنه لما نتجوز مع بعضنا فيه تفاهم أكتر ونصير يعني العائلة دمج تكون قوية جدا لآخر درجة، أول شيء كنا نعمله وأخونا الكبير وأول جار لنا هنا هو أبونا كمان.

مشارك ثان: أنا لما كملت دراسة سنة 1940 كان لي رغبة إني أتعلم دكتور وأبوي حالته المالية ما ساعدت توديني على الجامعة فأنا يأست من العيشة في البلاد العربية وفكرت إني أسافر إلى شيلي هون.

"
المهاجرون العرب إلى شيلي احتفظوا بثقافتهم العربية، فنحن في المنزل نتحدث في الأغلب بالعربية ونعد طعاما عربيا
"
      دانيال

دانيال: المهاجرون العرب هنا من سوريا ومن لبنان ومن فلسطين لقد استقبلوهم هنا في شيلي استقبالا حسنا وقد احتفظ العرب بثقافتهم، نحن هنا في المنزل نتحدث في الأغلب بالعربية وحين أرادت أختي الزواج تزوجت من ابن عم لنا من أصل عربي وأمي هنا في المنزل تعد طعاما عربيا مثل محشي ورق عنب لذلك فبصفة عامة يمكن القول إننا هنا احتفظنا بثقافتنا.

مشارك ثان: معدود لي ستة أشهر على الأقل حتى تعلمت اللغة ورحت اشتغلت في التجارة.

مشاركة أولى: أنا ولدت هنا في شيلي لذا فإني أشعر بأني شيلية ولكن بسبب الدم وبسبب كل ما تعنيه الثقافة العربية يشعر المرء أيضا أنه عربي والجميل بالأمر أن هذا يحدث أيضا مع الأبناء في المدرسة حين يدركون كم الأشياء التي علمنا إياها العرب يشعرون بالفخر بانتمائهم إليهم.

مشارك ثان: أول شيء ما كان معي رأسمال وبالصدفة كان واحد يهودي يملك دكان وكان الرجل شي كويس مش من يهود اليوم رجل يعني عنده ولاء للعرب وشافني أنا محتاج شغل فأتاح لي المكان وعطاني دكان وأنا بنيت في رأسمالي ومع الجهاد والشغل توفقنا.

دانيال: نحن هنا نقوم مع العم بأشياء كثيرة مفيدة في هذا الصدد، نقوم بتنظيم مؤتمرات الأخير كان في سانتياغو وكان هناك مؤتمر آخر نظمناه في الميناء وفيه مناطق كثيرة من شيلي حيث نجمع كل الشباب من ذوي الأصول العربية ويحدثنا العم عن الصراعات القائمة في فلسطين ويحفرها للأجيال القادمة وهدفنا من هذا هو ألا تضيع الجذور وألا يُنسى التاريخ وأن يظل حفيد المهاجر العربي الذي أتى إلى هنا في المستقبل... عربيا ومحتفظا بقلبه العربي.

غالب فرحان هلسة: صار لك هنا أكثر من ستين سنة وليش بعد تحكي لي العربي كويس.

مشارك ثان: أنا لأني في أيامه ما كان يأخذنا إلى العربي بعد العشرينات لما رحت تركيا كان أنا كويس كتير في العربي والمدرسين تبعنا كانوا كلهم أزهريين عندهم مقدرة في اللغة العربية شيء كويس وأنا طالب.

غالب فرحان هلسة: بيقرأ كتب قدامي بنتحدث إحنا بالعربي أنا ما بأحكي أنا أسبنيولي، بأنني عربي وسأظل هكذا طوال حياتي ربما عربي مندمج في المجتمع الشيلي بيد أنني ولدت عربيا وسأظل عربيا حتى أموت وهذا ما يقوله جواز سفري لديّ 36 عاما ومازلت أحمل جواز السفر العربي وأخي أكبر مني وما يزال يحمل جواز سفر واحد وهو الجواز العربي مع أنه ليس من المريح لنا السفر بجواز عربي، من الأفضل أن يكون لدينا جواز شيلي حيث يكون السفر به أسهل.

مشارك: حقا، فبالجواز العربي يصعب عليك الذهاب حتى إلى الأرجنتين.

دانيال: هذا سؤال صعب فأنا من أول جيل ولد هنا في شيلي وأغلب عاداتي عربية لذلك فأنا أشعر هنا أنني أجنبي بيد أنني لو ذهبت إلى الأردن فسأظل أشعر بأنني أجنبي، عائلة كل من والدي ووالدتي هناك كانت تعاملني وكأني ابن آخر لها، عمي كان يعاملني كابنه وابن عمي يعتبرني أخ له، بيد أن المرء هناك يعتبر أجنبي فلو ذهبت هناك لأعيش سيعتبرونني أجنبيا وهنا أيضا في شيلي نظرا لأن كل عاداتي عربية لا أشعر أني شيلي بل بأنني عربي وهكذا فأنا أيضا أجنبي هنا في شيلي لذلك من الصعب الإجابة على سؤالك.

مشاركة: لا هنا ولا هناك هذا صحيح إنه أمر صعب للغاية.

مشاركة ثانية: أنا حسنا لديّ دم عربي لذلك ففي الواقع لا أستطيع تحديد انتمائي لجنسية ما.

دانيال: لقد عاشت في المكسيك وهي الآن تعيش في ميامي.

مشاركة ثانية: بل وولدت في المكسيك.

دانيال: وعاشت في شيلي.

مشاركة ثانية: هذا صحيح لهذا يشعر المرء أنه لا من هنا ولا من هناك.

[تعليق صوتي]

المشكلة عند الأبناء ليست اللغة فقط كما يعتقد الأباء ولكنها الهوية أيضا هناك شعور غائم وضبابي بانتمائه إلى عالمين مختلفين أم هو شعور بعدم الانتماء إلى أي من العالمين وهنا تكون المشكلة أكبر وأعمق، الشواطئ السياحية في فينيا دلمار وصلت بنا إلى مدينة بالباريسو الملاصقة لها، المدينة تطل على الميناء الذي يحمل نفس الاسم والذي كان يعد فيما مضى قبل افتتاح قناة بنما واحدا من أهم الموانئ في أميركا اللاتينية، المسافرون إلى شيلي كانوا غالبا ما يصلون إليها عن طريق هذا الميناء وأكثرهم كانوا يستقرون في تلك البلدة كما فعل عفيفي عندما جاء مسافرا من سوريا.

عفيفي مرزوق: من مركب طلعت من بيروت إلى مرسيليا، من مارسيليا أخذنا.. أخذنا الوابور إلى شمال فرنسا ومن شمال فرنسا أخذنا الوابور الإنجليزي إلى شيلي اسمه، من بيروت وصلنا لهنا 39 يوما، المهاجرين القدامى.. الأوائل كانوا بعد وصولنا كانوا.. العيشة صعبة كثير.. كثير لأنهم لم يعرفوا اللغة ما بيعرفوا يشتغلوا كان هاي أكثرهم يشتغلوا بالكشة.. الكشة هي كناية عن صندوق بيحملوه وبيعلقوه به وفيه بعض المسائل استعمال العقرب وبيروحوا على البرور وعلى الجبال يعرضوا هالبضائع وبالليل كانوا يناموا.. يستأجروه ثلاثة أربعة خمسة سواء يعني مضوا أوقات صعبة على ما يحكوا لنا هذا اسمي أنا عفيفي مرزوق مهاجر من سوريا من سنة 1932 من البداية اشتغلنا سنة تقريبا لوحدنا بعدين عمومتي أو أولاد عمي أبي اللي كانوا هنا طلبوا مننا أن نشتغل كلنا سواء واشتغلنا كلنا سواء تقريبا عشر سنين وأنا كنت ولد دخلت بشريك بعدين أولادهم كبروا هلا صاروا بدهم يشتغلوا مع أولادهم واتفرقنا، من وقت اتفرقنا إحنا اشترينا المحل هذا وجئنا بسنة 1946.

لويس كباش: أنا لويس كباش هاي جئت سنة 1947 جئت من حمص سوريا، طبعا جئت لأن عندي هنا ولاد خالتي عفيفي وعم نشتغل سواء بالفالب الرئيسي شيلي ومن وقت ما جئنا إحنا ما غيرنا البلد يعني بالرغم على أنه فيه كثير تجارة صناعة نقلت للعاصمة لسانتياغو.

عفيفي مرزوق: بالباريسو قليلة لأنه كان جئت الأيام العاطلة بالباريسو وبعد ما فتحوا قناة بنما أي شوارعها سانتروغون كل مثل ما هو مثل ما نهار ما جئت.

عبد الواحد قبلان: أنا اسمي عبد الواحد قبلان، سوري من مدينة طرطوس هاي طرطوس قريبة كثيرة من طرابلس لبنان، أنا وضعي بيختلف لأن أنا كنت بحار طلعت من سوريا 1972 مرة واحدة أجي البابور لهنا بلد اسمها تالكوانو من السور تبع شيلي، بالحقيقة كان الشيلينيين هنا بيحبوا الغريب هنا بها البلد بلشت أروح وآيجي كل مرة أشتغل سنة سنتين بالبحر وأرجع لهنا حبيت البلد حتى اتعرفت على بنتهم اتجوزنا وهلا الله هداني ثلاثة أولاد وهلا أنا عم أشتغل عند ولاد بلدي، هنا هما أعطوني الشغل وأنا أشتغل عندهم الحمد لله جايز أكثر من عشرين سنة تقريبا وأنا أشتغل عندهم البلاد ما بتنسانا أبدا وطنه بحياته الواحد ما بينساه وأهله ودينه والتراب تبع بلده بس الحقيقة أنه بعد ما جئت هنا على البلاد بأحكي لك إياه بالعربي، أنا ما بأقدر أروح من هنا والله لو معاي مصاري بتكفي مصاري من يوم ما جئت سوريا لحد هلا ما هجرتها عدم المؤاخذة من يوم ما طلعت من سوريا لحد هلا ما رجعت لي أكثر من بأكذب يمكن 27– 28 سنة ما روحت على سوريا وأبوي وأمي الله يرحمهم توفوا، الله يرحم أمواتكم توفوا وما رحت شفتهم ما رحت حتى على الجنازة تبعتهم.



[تعليق صوتي]

الجالية العربية في فالباريسو

في الطريق إليهم رأينا مبنى نادي الاتحاد العربي ولفت الاسم انتباهنا فسألتهم عن الجالية العربية في فالباريسو.

لويس كباش: فيه فلسطيني لبناني أردني وسوري معظمهم كلهم من النادي العربي يعني عندنا نادي الاتحاد العربي الجالية هون متوحدة في ها الموضوع هذا ما عندنا خلاف أبدا بالنادي بين سوري وبين لبناني بين أردني وبين فلسطيني كلياتنا بنتعاون بشكل جدي والجالية عملت مدرسة هون لتعليم اللغة العربية لكن ما بيتشكل الموضوع لأنه تعليم اللغة العربية صعب وهذا شيء ولازم على إنه يكون المعلم بشكل متواصل، سوريا كانت تبعت لمدة أربع سنين فالمعلم بييجى بيجهل اللغة الإسبانية بده سنتين ليتعلم الإسباني وسنتين ليعلم تكون خلصت مدته يروح يجي غيره نبلش من طأطأ للسلام عليكم ما فيه مواصلات ما فيه.. فلذلك لسوء الحظ إنه ما نجحت تعليم اللغة العربية فلذلك خسرنا أولادنا باللغة العربية.

عبد الواحد قبلان: ولادي بيعرفوا عربي مثل ما بأعرف أنا بس مشكلتي إنه أنا بأحكي معهم عربي بيجاوبوني إسباني لأنه ولادي أنا بأشوفهم بس بالليل وقت ما بأروح على بيتي لأنه وقت بأطلع للصبح هم نايمين أو كلهم رايحين على المدرسة والوقت اللي بآجي بالليل عم بيدرسوا أو نايمين يعني السبت والأحد اللي بأشوفهم بس.. بس الحمد لله بيفهموا كل اللغة العربية بس وقت باحكي معهم بيفهموني بس بيجاوبوني باللغة الإسبانية.

عفيفي مرزوق: على بابا علينا إحنا ما عملنا جهدنا نحاكيهم دائما بالعربي قد ما يعملوا عمل هيك.

عبد الواحد قبلان: بيتي ما يحكي إسباني فهموا ما فهموا ما موجود أنا بيفهموني يعني ما بيفهموا أوقات بيعيطوا عليّ بيقولوا لي يا.. فهمني شو بدك قلت لها فهمتيها مليح ما فهمتيها كمان مليح.

عفيفي مرزوق: بس فيه روح عربية لسه هنا ها الأولاد وأحفادنا لساهم متمسكين بقومية أبائهم وبيشتغلوا عشان الوطن العربي.

[تعليق صوتي]

في نادي الاتحاد العربي حضرنا حفل تسليم القنصلية الفخرية للقنصل الأردني.

عفيفي مرزوق: حزب أصلا بين هون وهناك.

عبد الواحد قبلان: بين عرب وبين شيعيين.

لويس كباش: إجمالا أولادنا شيعيين إنما بيفتخروا دائما بأصلهم.

عبد الواحد قبلان: بأنهم ضمن العرب.

[تعليق صوتي]

وعندما كانوا يغنون النشيد الوطني الشيلي تذكرت كلام عفيفي ورفاقه عن تمسك أبنائهم بأصولهم العربية.

عبد الواحد قبلان: أنا ولادي بيحسوا إنه نصف.. نصف لأنه فين هون ما تعرف إذا في بيلهبوا (Football) هون اسمه فلسطيني، ها عندي الأولاد يتابعون هيك وقت اللي بيخسر اللي كيف بده فلسطيني بيبكوا ليش لأنه اسمه فلسطيني ولادي بيحسوا شيليين وبيحسوا سوريين.

عفيفي مرزوق: بنحس الصحاب كلهم بيحترموا بلد أهلهم.

عبد الواحد قبلان: طبعا.

عفيفي مرزوق: وبيحبوها وإيش لون عشاني إنما.

عبد الواحد قبلان: إن كلهم بيحسوا شيليين طبعا.

عفيفي مرزوق: هم شيليين هم أهل البلد بتعتبرهم شيليين هلا الوزير اللي طلع معكم يمكن تعرفتم عليه هذا أبوه وأمه للعرب أبدا عماته سوريين وهو وزير وبيجوز يصير يرشحوه لرئاسة الجمهورية إذا بيقدر يصير رئيس جمهورية كمان.

[تعليق صوتي]

أحسست وقتها وكأنهم يحاولون تبرير موقف ليس بحاجة إلى تبريرات من أي نوع.

"
لا نحصل على مساعدات من السفارات إجمالا السفراء معاشاتهم ضائعة لحفلات كوكتيل، لدينا ست سفارات عربية من تونس لمصر للبنان للأردن فلسطين سوريا وليس هناك اتفاقات صناعية أو تجارية
"
     لويس كباش

لويس كباش: بيحافظوا على أدبهم بيحافظوا على لغاتهم كمان بس عندهم كمان تحفظهم لأنه ما عم نلاقي مساعدات من السفارات إجمالا، السفراء هون أنا بأعتبر إنه معاشاتها ضائعة لأنه بيجوا بس لحفلات كوكتيل ما عم نلاقي إنتاج لها السفارات هاي بدل ما تكون عم بالكوكتيل لازم تعطي نتائج عندنا خمس.. ست سفارات عربية من تونس لمصر للبنان للأردن فلسطين سوريا شو عم يعملوا وين الاتفاقات الصناعية وين الاتفاقات الثقافية التجارية؟ ما فيه.

[تعليق صوتي]

فجأة يراودني سؤال من نوع آخر، لماذا كل هذا الاهتمام بالمحافظة على هويتهم وثقافتهم العربيتين وكل ما يمكنهم القيام به هنا أشياء بسيطة كالغناء أو الرقص أو تشجيع فريق لكرة القدم أو طهو أطعمة عربية أو مجرد التحدث عن موضوعات عربية، كلها أشياء بسيطة قد لا تعني الشيء الكثير لنا نحن ولكنها تعني لهم حياةً بأكملها، إنهم هنا في شيلي على بعد آلاف الأميال من البلاد العربية، الناس هناك لا يعرفونهم وما لم تكن هناك مصيبة أو كارثة فهم لا يريدون أن يعرفوا عنهم أي شيء، لم أتوقف كثيرا عند تساؤلاتي فأنا لم أصدق أبدا أن الصراعات والكوارث هي وحدها التي تستحق الاهتمام، العالم مليء بالأشياء البسيطة والناس العاديين والأفعال الخالية من الإثارة وجميعها يستحق الاهتمام والمعرفة لأنها هي التي تصنع هذا العالم.