- النشأة والانخراط في العمل السياسي
- الطريق إلى البيت الوردي
- حكومة كارلوس.. إيجابيات وسلبيات

كارلوس ساؤول منعم- من أصل سوري- تولى رئاسة الجمهورية الأرجنتينية 1989-1999: إن أخطأت في الغولف فلا مشكلة، إذا أخطأت في السياسة فقد تحدث أشياء لا يمكن تداركها بعد ذلك.

عرب وغولف وسياسية

كارلوس ساؤول منعم: وأنا أتعهد بأن أكون وفيا في تطبيق الدستور الأرجنتيني وأن أحافظ عليه كما ينبغي وهذا ما يرضي الله والأمة.

خوان لبكي- من أصل لبناني- مستشار للرئيس منعم 1989-1992: هناك سياسيون أرجنتينيون كثيرون منتمين لأصول عربية ومعظمهم بيرونيين على الرغم من وجود بعض الراديكاليين والمحافظين الكثيرون في الحقيقة.

النشأة والانخراط في العمل السياسي

العرب قادمون

كارلوس ساؤول منعم: سوريا في العقد الأول من القرن العشرين ومنذ سنين طويلة كانت تمثل جزءا من الإمبراطورية التركية لذلك كان الأتراك يخضعون السوريين لظروف حياة يؤسف لها وخاصة الشباب فقد كانوا يضمونهم للخدمة العسكرية وكانوا يبقونهم لمدة ستة أعوام تحت العلم التركي ذلك أدى إلى نوع من هجرة الشباب من سوريا إلى الكثير من أنحاء العالم، بين هؤلاء الشباب كان أبي والذي كان بالكاد قد أتم الخمسة عشر عاما وجاء إلى الأرجنتين حيث كان موجودا بالفعل أخ له كان مانويل منعم وكان اسم أبي ساؤول منعم وبدأ يعمل مع أخيه، كون ثروة صغيرة وعاد إلى سوريا عام 1929 وتزوج من أمي وكان اسمها مهيبة ولقبها عقيل وفي عام 1930 عاد مرة أخرى إلى بلدنا.. إلى هذه البلد المحبوبة الجميلة جمهورية الأرجنتين وفيها ولدنا نحن الأخوة الأربعة من هذه العائلة وقد عملنا بأقصى جهدنا وبحماسة شديدة إلى جانب والدنا عندما أصبحت لدينا القدرة والعمر المناسب لمساعدته في عمله.

خوان لبكي: أنا ابن لمهاجرين لبنانيين مارونيين هاجروا إلى الأرجنتين في بدايات القرن العشرين، أنا سياسي منذ شبابي فقد أتممت أكثر من خمسين عاما أمارس فيها السياسة وفي حياتي السياسية قد كلفت بمهام كبيرة.. أعتقد هذا فقد كنت نائبا وطنيا منذ 1973 إلى 1976 وسفيرا فخريا لبلدي عام 1989 ومستشار للرئاسة منذ عام 1990 وأيضا كتبت العديد من الكتب، أعتقد أن لدي أحد عشر أو اثني عشر كتابا وأيضا لقد أنشأت بعض الصحف، أعتقد أنه لو كان علي أن أصف نفسي فأنا مناضل سياسي وطني بيروني.

بيرون.. الأب الروحي

كارلوس ساؤول منعم: كان يُطلق علي لقب محامي الفقراء حيث كنت أقدم خدمتي للفقراء مجانا فلم أكن آخذ منهم حتى ثمن الطابع حتى أستطيع أن أرفع قضية وعندما ظهرت البيرونية في الأرجنتين في عام 1945 عندما قام بيرون بثورة السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول بدأت أتعاطف مع تلك القضية ومع تلك الحركة ولكن آنذاك كان عمري خمسة عشر عاما وأمي التي لم تتدخل بالسياسة أبدا بدأت تهتم حتى أنها أحبت إيفا بيرون من صميم قلبها ولم يكن أبي ليريد أن يعرف شيئا عن بيرون ولكنني أنا.. نعم اندمجت بعد عام 1955 في البيرونية حتى هذه الساعة، لم أكن قد اتخذت أية مواقف سياسية إلا تلك ذات الطبيعة التاريخية البحتة، عندما سقط بيرون انخرطت في البيرونية وبدأت العمل بكثافة كمحام لأخرج أي كمية من المساجين السياسيين، لم يكن أحدا آنذاك ليجرؤ على أخذ مسؤولية الدفاع تلك لأنه كان وقتا عصيبا للغاية وبالرغم من ذلك حملت أنا المسؤولية وأخرجتهم للحرية ومن هنا كان مستقبلي السياسي قد تحدد تماما داخل حركة العدالة الوطنية.

خوان لبكي: في هذه الصورة يظهر الجنرال بيرون وهذا عندما كنت أحييه في عام 1972 عندما عاد للأرجنتين بعد نفيه إلى أسبانيا ولقد دعوني لاجتماع شخصي معه وهناك نشأت صداقة قصيرة لأنه قد توفي بعد ذلك بعامين أو بالضبط بعد عام ونصف ولكنها كانت صداقة مثمرة لأنني وصلت إلى أكون مساعده المباشر سريعا وكنائب وطني وأيضا مستشار ومساعد للجنرال.

كارلوس ساؤول منعم: هناك حدث أثر في للغاية بالنسبة لعالم السياسة.. عندما توفي الجنرال بيرون بالطبع حرك مشاعر المجتمع الأرجنتيني وفي قطاعات عدة من المجتمع العالمي الدولي وحسنا كان علينا أن نودع رفات بيرون.

السياسة في العروق

خوان لبكي: السياسيون العرب محبوبون جدا في الأرجنتين لأن آباءنا قد علمونا أن نتعايش ونتكامل مع الشعب الأرجنتيني فالعرب يتعايشون بسرعة، نشرب الماتي ونأكل المشوي مثلهم فنحن كالأرجنتينيين بل نحن بالفعل أرجنتينيون.. نشعر بأننا أرجنتينيون.

أبل فتح الله- من أصل سوري- خاض الانتخابات النيابية في أكتوبر 2005: إن اهتمامي بالسياسة قد بدأ بداية من المناقشات التي كانت تتم في اجتماعات العائلة في المنزل الذي نشأت فيه فقد نشأت بين عائلتي وبين جدودي وبين أعمامي وأخوالي وكان التحدث في السياسة شيء إجباري خلال طفولتي ومراهقتي كلها وهذا أدى إلى أن يتدخل أفراد عائلتي في المناقشات السياسية فيما يتعلق بالذي يحدث في العالم وبخاصة ما كان يحدث في الأرجنتين في الستينيات ولتقييم حقبة الستينيات في الأرجنتين فقد كان هناك خطر على البيرونية ولا يمكن أن يتقدم البيرونيون للانتخابات وهذا ما خلق موقفا حساسا ووعيا كبيرا في المجتمع ولما هذا؟ لأن هناك جزءا من المؤسسات الاجتماعية تنتمي للبيرونية وفي الأساس النقابات وكانت البيرونية هي الحل وكانت تمثل فئة من الشعب ولكنها كانت بدون تمثيل سياسي.

"
أنشأنا قوى سياسية جديدة تعبر عن الفكر الوطني يمكنه استعادة هوية جمهوريتنا دون أن تعزل عن العالم وتبقى بعيدة عن القوى الإمبريالية
"
       جوستابو عبيد

جوستابو عبيد- من أصل لبناني- خاض الانتخابات النيابية في أكتوبر 2005: إن عائلتي لها اهتمامات سياسية فإن العرب لديهم ميول سياسية حيث إنهم يشاركون في العمل السياسي من خلال الأحزاب وقد كان هناك نشأة سياسية قوية في بيتي مما أعطاني دفعة لدراسة العلوم السياسية وبعد ذلك قمت بإنشاء الحزب الشعبي لإعادة البناء، لقد أنشأنا الحزب لاعتقادنا أن الأرجنتين في حاجة إلى محاولة جديدة خلاف تلك المحاولات الموجودة في الأحزاب التقليدية ولأن كل من الأحزاب الغالبية المتمثلة في حزب العدالة والحزب الراديكالي قد صرفوا النظر عن مشروع قومي وقد خدعونا أيضا لتخليهم عن الفكر الذي جاء في المذهب الراديكالي أو حزب العدالة الذي أنشأه الجنرال بيرون ولذلك رأينا أنه من الضروري إنشاء قوى سياسية جديدة تعبر عن الفكر الوطني يمكنه استعادة هوية جمهوريتنا دون أن تعزل عن العالم وتبقى بعيدة عن القوى الإمبريالية التي تعمل على فرض نماذج للحكم على الدول الأخرى والتي بعد ذلك تنتهي بطريقة غير واضحة كما يحدث اليوم في وطننا حيث أن عدد سكان الأرجنتين يبلغ 36 مليون نسمة ويعيش منهم حوالي 20 مليون نسمة تحت خط الفقر.

جاسين سيمان منعم- من أصل سوري- خاضت الانتخابات النيابية لأول مرة عام 2005: لم أتوقف أبدا عن النضال وفي تلك الانتخابات بالأخص قررت أن أشارك وألتزم هذه المرة لأن الوضع في البلاد غير مطمئن ليس فقط بسبب الوضع الاجتماعي في البلاد وبالأساس نحن مجموعة هامة تعتقد أننا نواجه خطر تغيير الأيديولوجية في بلادنا، الجبهة الشعبية هو حزب يتلاقى مع آخرين كثيرين ونحن أساسا نحاول المحافظة على الديمقراطية ونحاول أن نعيد إنشاء ونشر المؤسسات ليس فقط السياسية وليس لها علاقة فقط بالكنائس والتي تتعاون بطريقة مستقلة عن المعتقدات الدينية فالأرجنتين هي بلد تحترم جميع المعتقدات وليس فقط المسيحية ونحن اعتدنا أن نتعايش في انسجام تام مع بقية الأديان.

الارتباط.. وجهان لعملة واحدة

كارلوس ساؤول منعم: دائما ما كنت شريكا منخرطا مع السوريين واللبنانيين ليس فقط مع الذين في لا ريوخا وإنما في كل أرجاء جمهورية الأرجنتين وحتى في دول أخرى حيث الجالية السورية اللبنانية كبيرة للغاية، أنا كنت رئيسا للشبيبة السورية اللبنانية في لا ريوخا ورئيسا للنادي السوري خلال سنوات عديدة.

أبل فتح الله: في البداية قد تقدمت بالفعل للانتخابات كمرشح للجالية وأيضا للمجتمع الذي يعيش في حي سان كريستوبال.. هذا الحي الذي نشأت فيه والذي يقع تحديدا في المنطقة الجنوبية في مدينة بوينوس آيرس حيث تستوطن الجاليات الهامة التي جاءت من يبرود من سوريا، حسنا فهم يقدمون لي العون من كل الجوانب، بعد ذلك يوجد مركز ثقافي مهم جدا هنا في الأرجنتين وهو المركز الثقافي السوري والذي لديه جذور في الحركة السياسية في سوريا وأيضا بشكل ما هناك قائدون كثيرون يصاحبونني في ترشيحي ويبدو لي أن ظهور مرشح من أعضاء الجالية يولد نوع من المشاركة العفوية في الانتخابات ويخلق جوا من التعاطف مع المرشح وسوف يعود بالفوائد.

أنطون كسبو

مواليد حلب

الجمهورية السورية

رئيس الجمعية السورية الثقافية بالأرجنتين التي أسسها الحزب الوطني السوري القومي الاجتماعي

أنطون كسبو: السياسي من أصل سوري اللي يعمل بالسياسة الأرجنتينية يحق له.. هلا محتمل نحن اللي خلقنا هناك بنكون نحن إذا تدخلنا في السياسة الأرجنتينية هلا بيصير نحن أن نحن عمال نتطفل على الشيء، لا السياسي من أصل سوري.. أصل عربي اللي يعمل بالسياسة الأرجنتينية هذا يحق له.. هذا له حق لأنه خلق بها البلد وهون في ها البلاد الارتباط مش للدم الارتباط هو للأرض.

معا حياة وسياسة

ألبرتو كوين- السكرتير العام لرئاسة الدولة خلال فترتي حكم الرئيس منعم 1989-1999: في عام 1973 ذهبت إلى إقليم لا ريوخا وقد كان الدكتور منعم مرشحا ليكون حاكم الإقليم وذهبت للعمل كطبيب ومن هنا بدأت علاقتي بمنعم في عام 1976 وقع انقلاب عسكري في الأرجنتين ورحلت أنا من إقليم لا ريوخا إلى الخارج أما بالنسبة إلى الدكتور منعم فقد دخل السجن لمدة ستة أعوام ومن هنا بدأت العلاقة بيني وبين الدكتور منعم والتي استمرت أكثر من 30 عاما وأقول دائما أنها دامت مدة دوام زواجي فقد تزوجت مرتين وكنت متزوجا لمدة 30 عام، أنا أتذكر أن العلاقة كانت قوية بيننا ولكنني لا أذكر اللقاء الأول ولكنه كان دائما يقول إنه سيصبح رئيسا للدولة الأرجنتينية.. حتى وهو داخل السجن كان دائما يقول إنه سيخرج ليصبح رئيسا للدولة، لقد كان إيمانه قويا وكان عنده ثقة وعنده أمل وأنا أيضا كان عندي إيمان به وأنا أعتقد أنه عندما يؤمن الإنسان بشيء لا يحلله، إن الإيمان أهم من العقل إذا هو كان عنده إيمان قوي وأنا كذلك.

كارلوس ساؤول منعم: في يوم 24 من مارس/آذار عام 1976 حدث انقلاب عسكري مما أدى إلى اعتقال الكثيرين.. قادة وموظفي حكومة تلك الفترة وفي إحدى المرات عندما جاء أخي إدواردو لزيارتي وقد كان المحامي الخاص بي وكان ذلك في سجن ماجدالينا العسكري، كان الجو شديد البرودة حتى أن الحوائط كانت باردة للغاية وتبث تلك البرودة، هذا مضحك فقد سألني كيف كان حالي وكيف كنت أشعر في تلك الظروف؟ قلت له آنذاك إنني في خير حال فقال لي: كيف تكون في خير حال وأنت هنا في السجن؟ فأكدت له أنني فعلا في خير حال وأنني حتى أستطيع أن أقول لك أكثر من ذلك إني سوف أخرج من هنا وأكون حاكما مرة أخرى لـ لا ريوخا ثم بعد ذلك حاكما للدولة.

رئيس الدولة يجب أن يكون مسيحيا كاثوليكيا

[الدستور الأرجنتيني قبل رئاسة منعم]

كارلوس ساؤول منعم: لم أبع الأرض.. هذا عبث، لا يمكن بيع أرض الأرجنتين ولكن ما فعلناه هو خصخصة بعض مؤسسات الدولة، والدي كانا مسلمين وكانوا يصومون في شهر رمضان المبارك وكل شيء ولكن نحن لم نطلب منا أبدا أن ندخل في عالم الإسلام، تركوا لنا الحرية المطلقة بهذا الصدد، إذاً فأنا لم أتخل عن أي دين لأنني لم أكن مسلما، لم أكن متأثرا بأية ديانة لكن بما أن هذا البند في الدستور كان حماقة تامة، كان يعتريه قصورا، الكثير من الناس إذا أرادوا الوصول إلى رئاسة الدولة ليس حكم الإقليم فلكي تصل إلى حكم الإقليم لا يتحتم اعتناق دينا معينا ولكن يتحتم ذلك الوصول إلى رئاسة الدولة، لذلك فقد ألغيت في الإصلاح الدستوري النص الذي كان يشترط على رئيس الجمهورية أن يكون كاثوليكيا رسوليا رومانيا.. لم يعد ذلك هكذا.



[موجز الأنباء]

الطريق إلى البيت الوردي

كارلوس ساؤول منعم: نعم بالطبع أتذكر أنا كنت في بوينوس آيرس عندما علمت بعد التصويت وجئت إلى هنا إلى لا ريوخا، هنا تلقيت نبأ الفوز الانتخابي بعدها سافرت في التو إلى بوينوس آيرس وعملت بشكل مكثف لتشكيل فرق الحكومة واضعا في الاعتبار الأشخاص الأكثر قدرة التي كانت تعتمد عليهم الأرجنتين وبهذا المعنى فأنا لم أفرق بين أعضاء حزب العدالة الاجتماعية وغيرهم إذ كانوا أكفاء وقادرين وأذكياء، كنت أعينهم كمساعدين لي.

خوان لبكي: الرئيس منعم رسميا ينتمي إلى الحزب البيروني حزب العدالة فقد كان رئيسا للأرجنتين منذ 1989، لقد تعاونت معه في حملته السياسية ولهذا قد عُينت سفيرا ثم بعد ذلك مستشارا للرئيس منعم ولكن في عام 1990/1991 الرئيس منعم قد تبنى سياسة ليبرالية جديدة تعمل لصالح الأجانب وهذا قد تأكد عندما تولى السيد دومينجو كابالو تولى منصب وزير الاقتصاد في حكومة منعم وهذا قد تبنى خطة اقتصادية ليبرالية كليا، فهي كانت خطة ليبرالية جديدة مضادة للشعبية والتي دمرت الصناعة الأرجنتينية وفتحت الأبواب للاستيراد الشامل فزادت ديون الأرجنتين بسهولة فوصلت في هذه الفترة إلى مائة ألف مليون دولار ومن هذا المنطلق بما أنني كنت مستشارا في الرئاسة عندما فهمت المساوئ التي كانت تسببها سياسة الدكتور كابالو قمت بإعداد تقرير وقدمته للدكتور الرئيس منعم ولم يعجبه ولقد أثار جدلا خلال هذا العام بسبب تقريري وذلك للتقرير الذي قدمته للرئيس منهم ضد سياسية كابالو وبالطبع فضلوا إبعادي فقد أجبروني على تقديم استقالتي وبهذا عزلوني عن الحكومة في عام 1992 وبعد ذلك كتبت على الأقل سبعة كتب موضحا الخطأ الفظيع الذي كانت ترتكبه سياسة منعم وكابالو والكتاب الأول اسمه منعم أو بيرون وأوضحت فيه أنهما شيئان مختلفان تماما، كون منعم بيروني أو فقط يلقب نفسه بيروني ولكنه لم يطبق السياسة الوطنية والشعبية لبيرون ولكنه كان يفضل أن يحقق أهداف اقتصادية لصالح أميركا الشمالية والدول الأوروبية بشكل عام فالدكتور منعم قد تلقى أول الضغوط الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 1989 وأول يناير/كانون الثاني 1990 فقد اكتشفت حالة من الفساد البشعة في شركة سويفت الأميركية التي تملك الثلاجات في الأرجنتين وهذا ما سمى بالسويفت جايت مقارنة بالواتر جايت، فقد سافر كابالو إلى الولايات المتحدة وكان مستشارا في هذا الوقت ولما عاد مرة أخرى كان بالفعل قد غير سياسة الأرجنتين، القليل من الناس في العالم يعرفون أن جميع المصارف الخاصة فعليا قد خضعت لأيادي أجنبية فأكثر من 80% أو 90% من الشركات الكبرى في الأرجنتين قد بيعت للخارج مجبرة بسبب سياسة منعم وكابالو وحتى السياسة المعتمدة الآن واقترانا بذلك فقد تأسس في البلاد نظاما اقتصاديا حازما جدا فقط يحصر الثروة في أيادي محددة، هذا هو عمق الأزمة الاقتصادية، الجانب الاقتصادي من الأزمة.

كارلوس ساؤول منعم: لا تلك كذبة من الاشتراكية الجديدة أو الشعبية الجديدة التي هي كالماركسية، فهذه السياسة التي تحط من قدر الناس، هي التي نُفِذت أثناء سقوط القياصرة فعندما وصل لينين إلى الحكومة عبر الانقلاب العسكري في تلك الحقبة في روسيا وبدأ يبعث برسائل لكل معاونيه بالحكومة الشيوعية طالبا منهم أن يبدؤوا في التقليل من شأن خصومه السياسيين، إنها نفس السياسة التي نفذها الكثير من الزعماء ليس الشعب الأرجنتيني وبعض وسائل الإعلام من أجل أن تنفذ مهمة التقليل من شأن أحسن حكومة حظيت بها جمهورية الأرجنتين في كل العصور وذلك لا أحد يستطيع أن ينكره.

زيارة وجدار

كارلوس ساؤول منعم: لا أرى فيهم قائدا سياسيا من أبناء العرب لديه القدرة التي تمكنه من الوصول إلى رئاسة الدولة.

تمارا اللالي: مساء الخير للجميع، بنوجه لكم تحية هلا من البرنامج التاريخي الجذور، تحية كبيرة لكم من كل اللي بالعمل، بهلا إذا عم تسمعونا بنقول لكم للكل إنه اشتقنا لكم، يا ريت تظلوا عم تسمعونا، يا ريت تظلوا تتواصلوا معنا وناطرين لرسائلكم.

تمارا اللالي

مواليد دمشق- سوريا

تقوم بتدريس العلوم السياسية بالجامعة الأرجنتينية

مذيعة بإذاعة الجذور تابعة للجمعية السورية الثقافية

تمارا اللالي: السياسيين العرب يالي توصلوا إلى مسؤوليات كبيرة مثلا كارلوس منعم ومن نفس البلد اللي أنا خلقت فيها، أهلي فيها وتربيت فيها، أصله من نفس البلد اللي أنا تربيت فيها من يبرود، بداية كان في تحمس من الشعب الأرجنتيني لواحد جاي من داخل الأرجنتين يعني من قرية صغيرة داخل الأرجنتين يمر من العاصمة وشي الشعبي وشافوا إن هو شعبي بيطلع بالشوارع وبيندمج مع الشعب، هنا كان النظرة الأولى ونحن تحمسنا، السوريين اللي الموجودين هنا ومن أصل سوري تحمسنا إنه صار عندنا مكان كبير بالأرجنتين، إنه صار عندنا رئيس جمهورية من أصلنا ويعرفنا ونحن كنا بالشارع نصور نسلم عليه، كيفك كارلوس؟ أنت منا وأنت لحد ما بعرف شو صار؟ تغير كارلوس منعم، صار رئيس جمهورية تغير، صار بدال ما ينظر للدول العربية صار ينزل للولايات المتحدة ولإسرائيل، سافر لإسرائيل أول رئيس جمهورية أرجنتيني.. أول رئيس أرجنتيني بيسافر إلى إسرائيل هو من أصل عربي، هذا الشيء نحن حقيقة اصطدمنا كثير بالسوريين هنا كتير.



حكومة كارلوس.. إيجابيات وسلبيات

كارلوس ساؤول منعم: قد كنت أنا وقد لا يعجب ذلك بعضهم أول رئيس للأرجنتين من أصل عربي زار إسرائيل، لا قبل زيارتي ولا بعدها ذهب أي رئيس من الأرجنتين إلى إسرائيل لأن الجالية الإسرائيلية هنا في الأرجنتين كبيرة للغاية وهم ذوي قوة وكان من الجيد المحافظة على مستوى ممتاز مع إسرائيل كما كنا نحافظ على العلاقات مع سوريا ومصر ومع دول أخرى عديدة.. مع الجميع في الحقيقة.

من أجل السلام بين فلسطين وإسرائيل سفارة فلسطين في الأرجنتين

الحركة اليهودية لحقوق الإنسان بوينوس آيرس 25 أغسطس 2002

خوان لبكي: ولكن الدكتور منعم كان يفضل ألا يكون أي عربي في حكومته لأنه كانت لديه تعاملات كبيرة مع الصهيونية كثيرا جدا.. بدأت عندما كان خلال فترة الحملة الانتخابية لترشيحه للرئاسة قد اتخذنا هذا القرار قبل سنة من الانتخابات وقبل سنة ونصف لأننا هنا كنا ننظم تكريما لدولة فلسطين وكانت حدثا كبيرا جدا حيث حضره 5 آلاف شخص وقد دعوه لإلقاء كلمة، حسنا فقد تكلم مختلف الممثلين للجاليات العربية واثنان من السياسيين وقد اختاروا الدكتور منعم واختاروني من السياسيين، أنا قد وافقت وتحدثت ولكن هو أمام أصدقائه الذي كان قد دعاهم قال: لا أنا بشعبي العربي لن أفوز بالانتخابات ولكن باليهود سأفوز.

تمارا اللالي: في عندنا ضمن هذه الإذاعة قسم لندافع ضد الجدار (كلمة بلغة أجنبية) اللي هلا شارون عم يعمره بفلسطين ويعني نعمر جدار صغير نفرجه لكل اللي بدهم يزورونا، في إشي 80 ألف شخص بدهم يزوروا هذا المتحف بنفرجهم شو هو الجدار، شو هو معنى هذا الجدار اللي عم بيعمروه عشان يمولنا أرضنا.

أنطون كسبو: نحن ندافع عن الوطن والدفاع عن الوطن لا يعني السياسة، وقت أنت بتدافع عن شعب عمال بينطرد من أرضه وعن شعب عمال بيقصوا قراه وبلاده وبيقصوا مدنه بحائط هذا لا يعني سياسة، هذا لا يعني سياسة، هذا يعني الدفاع عن الحق.. الدفاع عن حقوق الإنسان.

أسلحة واتهامات

كارلوس ساؤول منعم: عندما تركت الحكم كنا بين أحسن ثلاثة عشر بلدا في العالم، الآن لا أعلم في أي مكان نحن.. أعتقد أنه في الكثير من الأحيان الملاحقة السياسية لا تقترن بالديمقراطية وأنا كنت ملاحقا سياسيا من قبل العسكريين والمدنيين.. ذلك بسبب اختلاق قصة حول صفقة بيع أسلحة إلى كرواتيا وإلى الإكوادور، لذا كان هناك حديث عن مؤسسة شرعية وأنه تم إصدار قرار ببيع الأسلحة إلى بنما وفنزويلا، تميزت الأرجنتين دائما ببيع الأسلحة إلى أماكن عديدة بالعالم والدكتور الفونسين كان يبيع السلاح والدبابات لدول أخرى إذ تم إرسال عشر دبابات تقريبا إلى مصر وبالمناسبة لم تعد.. لم يتم سداد ثمنها ولم تعاد للأرجنتين مع ذلك، من الواضح أن المطاردة السياسية ضد البيرونية كانت دائما قاسية نتيجة مؤامرة من قبل أحد القضاة.. حسنا أخذوني إلى السجن.. اعتقلوني وبقيت حوالي 7 أو 8 أشهر محتجزا.

منعم رئيسا.. مع وضد

كارلوس ساؤول منعم: حسنا، أنا أحب عالم والدي، أحب شعبهما، أعرف تاريخه بالكامل وحاليا هذا التاريخ ليس له مصداقية بسبب أوضاعه الحالية، إنه شعب ذو حضارة متميزة.

عدنان القصاب- مهاجر سوري: كارلوس منعم كان يعني من جهتنا دفعنا كثير عنه، اشتغلنا كثير من شانه على أساس إنه كأول رئيس من أصل عربي يعمل شيء للجالية العربية واللي شفناه منه ما عمل إنه شئ نهائيا.

كارلوس ساؤول منعم: بالطبع من المؤكد أنا لا أستطيع وأنا أرجنتيني وحتى مع كوني ابن عرب من الجيل الأول أن أميز قطاعا من المجتمع على حساب الآخر، هنا نحاول الوصول إلى حكومة تضم جميع قطاعات المجتمع، أن تجمعهم أو أن توحدهم حكومة وحدة وطنية وإلى حد كبير استطعنا فعل ذلك.

فابيان الخطيب- مدير الجمعية اليبرودية- بوينوس آيرس: إذا كنت تريدني أن أقول كمواطن أرجنتيني من أصل عربي رأيي في سياسية الدكتور منعم يمكن أن أقول لك إن من أخطائه هو بعده عن الدول العربية فحكومته لم تكن لديها علاقة جيدة بالبلدان العربية ولكن على العكس فإنه قد دعم تلك البلاد التي كانت ضد البلاد العربية وهذا شيء يستحق أن نلومه عليه.

جاسين سيمان منعم: الدكتور منعم يمثل بالنسبة للجالية العربية الشخص الذي بلغ أعلي منصب في الدولة وكان لديه الحظ لكي يكون حاكما لمقاطعته ثلاث مرات ومرتين رئيسا للبلاد ومن جانب آخر قد استطاع أن يضع الأرجنتين بعد أن كانت تعاني من وضع اجتماعي واقتصادي فوضوي قد استطاع أن يضعها في موضع ممتاز في العالم، للأسف لا نجد هذا اليوم.

أبل فتح الله: حسنا فنحن لدينا اليوم أي الشعب الأرجنتيني لديه رؤية خاصة جدا للسياسيين العرب، حتى وصول منعم فقد كانت فترة رئاسة منعم في حقيقتها سيئة جدا، قد كانت سيئة جدا من كل وجهات النظر هنا، في حقبة التسعينات كل الأفكار الليبرالية الجديدة كانت متفقة مع كل ما فعله منعم في خلال 10 سنوات أي فترة حكمه بشكل عام، في خلال 10 سنوات من رئاسته قد زاد فقر الأرجنتين وفقد البلاد رؤوس الأموال.

أنطون كسبو: كارلوس منعم لم يكن رئيسا للجالية العربية، كارلوس منعم كان رئيسا للدولة الأرجنتينية بما فيها نحن، فإذا ارتكب الأخطاء.. لم يرتكب الأخطاء لأنه ابن عرب وإذا قام بعمل جيد فلم يكن هذا العمل لأنه بن عرب، ارتكب الخطأ لأنه كان عليه أن يرتكبه، لأن الظروف أدت به إلى أن يرتكب الخطأ وإذا قام بأشياء جيدة لأن الظروف أدت به أن يقوم بأشياء جيدة.

آمال معلقة.. دماء جديدة

تمارا اللالي: في سياسيين من أصل عربي في الأرجنتين اشتغلوا بالحكومة.. يجوز الواحد ما بيعرفهم كثير لأنه ما كان عندهم يعني صحفية كثير، يعني ما يطلعوا في الصحف كثير، بس كان عندهم العالم تحبهم، المثل هذا مثلا أبل فتح الله، أبل فتح الله اشتغل كثير ببلدية بوينوس آيرس.. مدينة بوينوس آيرس والعالم كله بتطلع هو بيطلع بالشارع وبتسلم عليه وبتحبه، ما في عندهم حاجة حرس يطلع وراءه، بيطلع عادي سيارته عادية، ما اتزنجل، بقية السياسيين في الأرجنتين اتزنجلوا فورا، بعد سنة صار عندهم ملايين بسويسرا، بجنيف، بالولايات المتحدة، أبل فتح الله شاب عادي مثلنا بيطلع الشارع، هلا مرشح بالبرلمان الأرجنتيني.

لا ريوخا

شارك منعم أيضا في الانتخابات

النيابية عن مدينة لا ريوخا

وتراجع إلى المركز الثاني لأول مرة

منذ مشاركته في لعبة سياسية

منع محاط بأقاويل حول تخليه عن مقعده

حلم البيت الوردي مرة أخري

كارلوس ساؤول منعم: نحن دخلنا الانتخابات بحلويات للأطفال في المقاطعة ولكن هذا الرئيس هو بالنسبة لي رجل سياسي مشؤوم قام باستخدام أملاك الدولة لشراء إرادة الناس مستغلا الفقر وهذا هو أكثر شيء غير أخلاقي عرفته على مدار تلك السنوات التي قضيتها في السياسية، أنا الآن عضو بمجلس النواب، لي مقعد بالمجلس حتى عام 2011، إنها ستة أعوام ولكن خلاف ذلك سوف أتنافس من جديد للوصول إلى رئاسة الدولة، أنا دخت مقر الحكم البيت الوردي كاسا روسادا من الباب الكبير وخرجت من الباب الكبير.