مقدم الحلقة:

أيمن جادة

ضيوف الحلقة:

أكرم ياغانياتس: مدرب منتخب قطر لكرة اليد

تاريخ الحلقة:

08/02/2003

- نظرة إلى بطولة العالم لكرة اليد من خلال نظامها الجديد
- المنشطات في بطولة العالم الأخيرة لكرة اليد

- أسباب تراجع المنتخبات العربية لكرة اليد في بطولة العالم الأخيرة

أيمن جاده: تحية لكم مشاهديَّ الكرام من قناة (الجزيرة) في قطر، وأهلاً بكم مع برنامجكم الأسبوعي (حوار في الرياضة).

يوم الأحد الماضي اختتمت في البرتغال بطولة العالم لكرة اليد بتتويج منتخب كرواتيا بطلاً لها على عكس التوقعات، بعدما شهدت حضوراً عربياً واسعاً، مثَّل قرابة ثلث المنتخبات المشاركة فيها، هذا التأهيل لسبعة منتخبات عربية من أصل 24 في النهائيات مثَّل إيجابية كبيرة وحضوراً عربياً غير مسبوق على هذا المستوى العالمي سواء في كرة اليد أو غيرها من الألعاب الجماعية، والإيجابية الأخرى تمثلت في نجاح منتخب قطر الذي شارك للمرة الأولى في المرور إلى الدور الثاني لهذه البطولة، كما حقق منتخب السعودية ومنتخب الكويت انتصارهما الأول، فيما حققت تشكيلة الجزائر الشابة تحسُّناً معقولاً نسبياً، ولكن فيما عدا ذلك لم ينجح العرب -على كثرتهم- في تكرار الوصول إلى مكان بين الأربعة الكبار مثلما فعلت مصر في البطولة التي سبقت، إذ اكتفى المصريون والتوانسة بالعبور إلى الدور الثاني مثل قطر.

فماذا عن هذه البطولة؟ ماذا عن نظامها ومستواها الفني؟ وماذا عن المردود العربي فيها؟ وماذا يخبئ العرب للبطولة القادمة على أرضهم والتي ستقام في تونس بعد عامين؟

لمناقشة ذلك كله معي في الأستوديو المدرب الكرواتي أكرم ياغانياتس (مدرب منتخب قطر لكرة اليد، والمدرب السابق للمنتخب السعودي والخبير بكرة اليد الخليجية)، وأيضاً معي عبر الهاتف من العاصمة المصرية القاهرة السيد عاصم السعدني (المدرب السابق لمنتخب مصر لكرة اليد والمدير الفني للنادي الأهلي القاهري حالياً وللشارقة الإماراتي سابقاً)، وأيضاً عبر الهاتف من تونس العاصمة الهاشمي رزق الله (المدرب السابق لمنتخب تونس وأحد طليعة اللاعبين العرب المحترفين في أوروبا وفي ألمانيا تحديداً والخبير بكرة اليد العربية والعالمية).

فمرحباً بالضيوف الكرام، وكان من المفترض أيضاً أن يكون معنا الدكتور حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد من العاصمة الفرنسية باريس حيث يتواجد حالياً، وحيث أعطانا موافقته على المشاركة في هذه الحلقة الخاصة عن بطولة العالم لكرة اليد، وقد تم حجز الأستوديو في باريس وحجز الأقمار الصناعية، ولكن الضيف لم يظهر أو اختفى، على أي حال الضيوف الموجودون نرحب بهم مجدداً، وسنتحدث معهم ومع هؤلاء الخبراء الثلاثة فنياً عن هذه البطولة، وأيضاً نرحب بمشاركاتكم، بمداخلاتكم واستفساراتكم على هواتف وفاكس البرنامج وموقعه الحي على شبكة الإنترنت، ولكن كالمعتاد دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال المصوَّر.

تقرير/ مهيب شويخة: عندما شد الأربعة والعشرون منتخباً الممثلون للقارات الخمس الرحال نحو الساحل الغربي لأوروبا وتحديداً البرتغال في مغامرة عالمية جديدة ضمن بطولة العالم لكرة اليد كان يحدوهم التفاؤل، ويدفعهم الأمل لنحت مشوار متميز في منافسة تتفاوت فيها الأهداف والقوى والطموحات، ولكنها تبقى قابلة لكل التوقعات، وبالفعل هذا ما حدث، حيث استطاع منتخب كرواتيا أن يعيد إليه الأضواء بعد سبع سنوات من تتويجه بذهبية أولمبياد أتلانتا، وتمكن من الإطاحة بالعملاق الألماني وصِيف بطل أوروبا في المباراة النهائية ليتوج بلقب بطولة العالم الثامنة عشر للمرة الأولى في تاريخه.

هذه البطولة شهدت أيضاً -ولأول مرة- مشاركة سبع منتخبات عربية توقفت مسيرة أربع منها عند محطة الدور الأول، وهي الجزائر والسعودية والكويت والمغرب، فيما اكتفت منتخبات تونس ومصر وقطر بالمراكز الأربع الأخيرة في المرحلة الثانية.

سيد عبد المعطي (مدرب منتخب الكويت لكرة اليد): وصول سبع منتخبات عربية ده شرف للدول العربية كلها إننا بنشترك في كأس العالم، ولكن السؤال: ماذا سوف تحقق من اشتراكك في كأس العالم، ولابد إن إحنا نواجه نفسنا ونحط الحقيقة أمام عينينا، ونتصرف من الحقيقة، ماذا سوف نفعل داخل كأس العالم الفرق؟ أقسم الدول العربية إلى مجموعتين، مجموعة دول شمال إفريقيا ومجموعة دول الخليج، مازالت دول شمال إفريقيا أقوى في الإعداد، وفي التخطيط، وفي التنظيم، وفي عدد اللاعبين، وفي الاحتكاك الدولي، أما دول الخليج فحتى الآن عندها مشاكل كبيرة جداً في الاحتكاك الدولي، ولن تتقدم دول الخليج طول مافيش احتكاك دولي طويل خلال السنين.

حسن مصطفى (رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد): المفروض إن إحنا كعرب نكمِّل، يعني يبقى فيه بقى نوع من Stability أو الاستقرار بالنسبة للأجهزة، بالنسبة للاعبين، ويبقى الإعداد ماشي على طول للبطولة القادمة، وأعتقد إن إحنا -إن شاء الله- في البطولة القادمة ممكن نعمل حاجة أفضل من اللي إحنا عملناه في هذه البطولة.

مهيب شويخة: وإن احتل المنتخب التونسي بطل إفريقيا المركز الرابع عشر والأول عربياً في الترتيب النهائي، ومنتخب الكويت بطل آسيا المركز العشرين، فإن منتخب يوغسلافيا تقهقر إلى المركز الثامن، واحتل المنتخب السويدي بطل أوروبا المركز الثالث عشر، وهو مركز فاجأ جميع الملاحظين في دورة اتخذت نظاماً جديداً ومخالفاً لسابقيه من البطولات العالمية مما جعله عرضة لمجموعة من الانتقادات من قبل الخبراء والفنيين.

محمد بن كريرة (مدرب المنتخب الكندي): فيه فرق انغلبت مباراة.. مبارتين طاحت للوراء، وفيه فرق انغلبت أربع مباريات، يعني غير منطقي، صح إن في الدورة هذه صارت فيه بعض الحماس في المباريات، هذه بالنسبة لنا يعني ترتيب لتأهل للألعاب الأولمبية بالنسبة للفرق الأوروبية، ولكن نشوف إن الفرق العربية أغلبيتها طلعت بمفاجأة، ومش.. غير الفرق العربية نشوف السويد، نشوف مثلاً الدنمارك، هاي فرق كانت مؤهلة في البطولة الأوروبية اللي فاتت 2002، ونشوف ها المرة إن نزلت كثير، ضمن الـ System لازم من وجهة نظري الفنية لازم يعيدوا النظر فيه يعني مرة ثانية.

إدريس دقيق (معلق التليفزيون الجزائري): الاتحاد الدولي يتحتم عليه بش يراجع هذا النظام حتى الفنيين بصفة عامة ماكانوش راضيين على ها الطريقة وعلى هذا النظام الجديد.

حسن مصطفى: إحنا كاتحاد دولي بنشتغل من خلال.. يعني إحنا مش عايزين نقول إن هو ده النظام، لأ، إحنا بنشتغل من خلال الدول اللي هي بيطبَّق عليها النظام، وبنأخذ رأيها فيها، ومن هذا المنطلق هيبقى لينا وقفة يا إما نكمل، يا إما نقف، يا إما نغير.

مهيب شويخة: بطولة العالم المقبلة والتي ستستضيفها تونس عام 2005 يأمل الجميع أن تكون مغايرة ومختلفة تماماً عن موعد البرتغال فنياً وتنظيمياً أيضاً.

أيمن جاده: إذاً بعد هذه اللمحة الإجمالية عن البطولة، عن الفائزين بها أو الفائز بها وهو المنتخب الكرواتي المفاجئ، وأيضاً الحضور العربي فيها، والآراء المختلفة حولها، أسأل أكرم ياغانياتس (مدرب المنتخب القطري)، وطبعاً قبل أن نتحدث عن المنتخبات العربية وعن الحضور العربي في هذه البطولة أسألك أولاً عن هذه البطولة بشكل عام، أين تضع هذه البطولة فنياً في تاريخ بطولات العالم لكرة اليد؟

نظرة إلى بطولة العالم لكرة اليد من خلال نظامها الجديد

أكرم ياغانياتس: لقد شاركت في ثلاث بطولات للعالم للرجال في اليابان وفي مصر، والآن الأخيرة في البرتغال، ومقارنة بين هذه البطولات الثلاثة أستطيع أن أقول أن هذه البطولة الأخيرة كانت أقوى من البطولتين الأخريين، كانت هناك العديد من الجوانب التي تجعل من هذه البطولة أقوى منهما، أولاً فإن قاعدة انطلاق من المرمى إلى المرمى قد أدت إلى سرعة كبيرة، فلا حاجة إلى مهاجم لكي يعود إلى الدفاع، فيمكن للفريق أن يهاجم على الفور من نقطة الوسط، وبالتالي فإننا بالإحصائيات نرى أنه في مباراة هناك أكثر من 60 هجمة، وهذا عدد كبير جداً.

والنقطة الثانية: هي أن هذا النظام الجديد في بطولة العالم، ففي داخل كل مجموعة كل فريق يلعب 5 مباريات من 6 فرق ينتقل أربع فرق.. تنتقل أربع فرق إلى الأدوار الرئيسية تلعب فيها مباراتين وحتى في النهائي فريق مثل كرواتيا يجب.. يمكنها أن يخسر مباراة واحدة كما خسرت أمام الأرجنتين، وبعد ذلك يجب أن تفوز بكل مبارياتها، لذلك فإن على جميع الفرق واللاعبين أن يكونوا مهيئين تماماً للبطولة من حيث اللياقة والقوة والأمور الفنية، وأن يكونوا مستعدين، وأن يلعبوا في أسبوع واحد 5 مباريات قوية، وبعد ذلك مباشرة هناك مباراة انتقال هناك سفر، وثم يوم آخر راحة، وثم في نفس اليومين المباراة النهائية وقبل النهائي، وهذا أمر بالغ الصعوبة، وفي النهاية أعتقد في المستقبل أن على الجميع أن ينظروا بشكل مختلف عند إعداد فرقهم لبطولات العالم.

أيمن جاده: نعم، طب هل.. هل توقعت فوز منتخب بلادك كرواتيا بلقب هذه البطولة، خصوصاً في مواجهة منتخبات قوية جداً مثل ألمانيا، بالإضافة لحضور إسبانيا المبهر، السويد، فرنسا البطلة السابقة، روسيا، وما إلى ذلك؟

أكرم ياغانياتس: لقد توقعت وصول كرواتيا إلى المباراة النهائية، لأن فريق كرواتيا لديهم لاعبين صغار السن، وهم الأصغر في بطولة العالم، وهم لاعبون لديهم حافز ودافع أكبر من غيرهم، مثل إسبانيا على سبيل المثال، فلاعبوه كانوا كبار السن، متوسط ثلاثين عاماً، وألمانيا أيضاً لاعبوه كبار السن، وفي روسيا أيضاً، وأنهوا مباراة.. بطولة العالم في مركز الثالث عشر، وكان الجميع يتوقعون أن يصلوا إلى المباراة النهائية، وفي النهاية فإن كرواتيا بلاعبيها صغار السن وبدافع أكبر وبكرة يد جيدة جداً، فقد أظهروا المستوى الرائع ووصلوا إلى النهائي، وتغلبوا على ألمانيا في النهائي.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: الهاشمي رزق الله (المدرب والخبير التونسي المعروف في كرة اليد)، يعني أسألك، ومازلنا نتحدث في المحور الأول.. محور تقييم البطولة فنياً، ما الذي أضافته هذه البطولة الأخيرة الثامنة عشر في البرتغال -برأيك- إلى رصيد كرة اليد العالمية، وإلى تاريخ بطولات العالم في كرة اليد.

الهاشمي رزق الله: بسم الله الرحمن الرحيم، يا أستاذ أيمن، أمانة الكلام اللي قاله الأستاذ أكرم كان جيد ومتوازن من جميع النواحي، ونظن إن عامل السرعة هو اللي أعطاه أكثر رونق بالنسبة للبطولة هذه، فنياً.. مرور من الدفاع للهجوم والهجوم للدفاع شيء بسرعة، وهذا يعني إذا تعطي يعني أكثر حماس وأكثر تشويق للعب.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني هل تعتقد أن نظام البطولة كان ملائماً، أم أنه كان قاسياً كما اشتكى البعض؟

الهاشمي رزق الله: هو بصراحة فيه نوع من بعض من القساوة، لكن بصراحة تامة يعني البرنامج كان موجود ومعروف، المفروض كل المنتخبات تتهيأ على نفس الوتيرة اللي يمشي فيها البرنامج العام، لكن ممكن بعض فرق تخلت شوية أو كما قال الأستاذ أكرم نفسه قال يعني ثم فرق كبر السن، وكبار السن ماواكبوش العمل اللياقة البدنية.

أيمن جاده: طبعاً لكي نعطي فكرة يعني للمشاهدين غير المتعمقين في كرة اليد. نظام البطولة بإيجاز: 24 منتخباً، قُسِّمت في الدور الأول إلى أربع مجموعات من 6 فرق في كل مجموعة، تأهل الأربعة الأوائل من كل مجموعة إلى الدور الثاني، وقُسِّمت الفرق الـ 16 إلى أربع مجموعات رباعية، في كل مجموعة الفرق الأربعة ضمت فريقين لعبا مع بعضهما في الدور الأول، فمباراتهما لم تكرر في الدور الثاني، وإنما حملت نتيجتها معهما من الدور الأول إلى الدور الثاني، يعني فريق أ إذا فاز على باء بالدور الأول يبدءان الدور الثاني، وكأن أ فاز على باء في الدور الثاني فعلاً، ويلعبان فقط مع الفريقين الآخرين، ثم يتأهل أبطال المجموعات الأربعة فقط إلى الدور النصف النهائي للتنافس على الألقاب، ويلعب البقية مباريات ترتيبية.

الأستاذ عاصم السعدني (المدير الفني لمنتخب مصر سابقاً)، ويعني أنت أيضاً خبير بهذه البطولات، ولعلك بالتأكيد تابعت هذه البطولة، وقبل أن ندخل في الحديث عن الفرق العربية وعن المنتخب المصري تحديداً أسألك عن رأيك بهذه البطولة بمستواها الفني، بنظامها، وخصوصاً يعني معروف عن كرة اليد أنها لعبة تحتمل كبر السن، تحتمل الخبرة، لكن ما يقوله ضيفانا الآخران، أن الشباب أصبح له دور أكبر حسب النظام الجديد، وحسب التطبيقات الفنية الجديدة في.. في كرة اليد.

عاصم السعدني: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام.

عاصم السعدني: وبنحيي الحضور اللي في الأستوديو.

أيمن جاده: حياك الله.

عاصم السعدني: طبعاً أنا بأتفق تماماً مع الكابتن أكرم والكابتن الهاشمي رزق الله في إن اختلفت شوية كرة اليد بالنسبة لعنصر السرعة بالذات وعنصر، ده عنصر هام جداً جداً، ويمكن ما بيتوفرش لدى كبار السن زي ما بيتوفر لدى الشباب، دايماً الشباب ليهم.. عندهم عنصر السرعة أفضل شوية، ويمكن عنصر السرعة ده هوت مع تعديلات القانون اللي حدثت.. حدثت في الخمس أو ست سنوات الأخيرة كان واضح تماماً إن مستقبل كرة اليد بعد التعديلات الأخيرة في قانون كرة اليد هيبقى كله صابب في اتجاه السرعة، ويمكن المنتخبات اللي جددت والمنتخبات اللي لحقت تتعامل مع هذا الموضوع من سنين سابقة وعلى رأسهم منتخب زي منتخب كرواتيا هي المنتخبات اللي كان ليها حظوظ أو ليها حظوظ في بطولة العالم ده هيت في التواجد أو في الفوز بالبطولة أو بمراكز أفضل، وعلى ما أظن كمان إن هي هيبقى ليها حظوظ في المستقبل أو في بطولات العالم القادمة، إن هي تتقدم ويبقى ليها دور أكبر، فعنصر السرعة هو العنصر الأساسي في كرة اليد بعد التعديلات السابقة في القانون.

أيمن جاده: نعم، طيب الهاشمي رزق الله، يعني تحدثنا عن نظام البطولة مع أكرم أيضاً، قال: إنه كان قاسياً، لكنه أيضاً جيد ولابد أن تستعد له الفرق أو تتأهل له، لأنها تعرفه مسبقاً، لكن يعني على سبيل المثال فريق مثل روسيا فاز بمبارتيه في الدور الثاني، ومع ذلك لعب على المباراة.. المراكز الترتيبية لم يدخل دور نصف النهائي، كرواتيا خسرت مباراة أولى، ومع ذلك وصلت للنهائي وفازت باللقب، السويد خسرت مبارتين فقط، وهي البطلة السابقة، وجدت نفسها في المركز الثالث عشر، يعني كيف تنظر إلى هذا النظام برأيك، ألم يكن غريباً بعض الشيء؟

الهاشمي رزق الله: هو بالأمانة فيه نوع من القسوة بصراحة تامة بالنسبة للفرق، لكن الشيء المعروف هو البرنامج عندك سابقاً، ولابد أن تهيئ نفسك حسب البرنامج الموجود، تكون تحضيراتك نسبياً مطابقة للبرنامج، كونك إذا كان أنت نازل في مباراة.. إلى الوراء، لابد من الفوز، وإذا كان أنت ماهيأتش نفسك للوضعية دية، تكون يعني أنت ظالم نفسك.

أيمن جاده: نعم، أكرم ياغانياتس، يعني إذاً نتحدث مازلنا عن نظام البطولة الذي يتحفظ عليه الكثيرون، وقال البعض: بأن اللعب بنظام خروج المغلوب بدءاً من الدور الثاني هو أفضل من هذه الطريقة ربما المعقدة بعض الشيء، ماذا تقول؟

أكرم ياغانياتس: أعتقد أن النظام قد.. الاتحاد قد قرر بذلك النظام، ولم يفكر فيما إذا كان جيداً أو غير جيداً، وفي كل الأنظمة بحاجة إلى وقت حتى تتكيف عليها جميع الفرق وعلى كل نظام جديد، فلا يكفي بطولة واحدة للحكم على هذا النظام بأنه جيد أو غير جيد، فكل الأنظمة لها جوانبها السلبية والإيجابية، ويجب علينا أن ننتظر الآن ربما بعد بطولتين أو ثلاث بطولات لكي نرى مدى إيجابية ومدى السلبية في هذا النظام، وبعد ذلك يمكننا أن نحكم عليها، ونقول إذا كان هذا ضد تطور كرة اليد أم لا، ويمكننا عندئذ أن نطلب التغيير أو التعجيل، وأيضاً في.. هؤلاء الذين يعملون في الاتحاد الدولي لا.. يعملون دائماً لكي يجعلوا من لعبة كرة اليد أكثر إثارة وأفضل مستوى، وأنا واثق أنه في المستقبل سوف يقررون هذا النظام، الآن الكثير يشكون من هذا النظام، ولكنهم سيقررون بعد ذلك.. وسوف يدخلون عليه التعديلات التي تناسب الجميع، ولكن ما رأيته في البرتغال، وهو أن هذا النظام يصر على ألا.. يجب أن يكون كل الفرق جاهزة مثل الفدائيين، لكي يلعبوا في فترة قصيرة كل هذه المباريات.

لماذا حصلت كرواتيا على اللقب؟ لأنهم متوسط الأعمار من 23 لـ 27 عاماً وهذه أفضل سنوات من حيث اللياقة والقدرة الذهنية وكل الجوانب الأخرى وهذه نقطة للمستقبل، فاللاعبون كبار السن جيدون، ولكن بهذا النظام لا يمكنهم أن يُظهروا مدى كفاءتهم، عندما أُجري إحصائيات عن فريق منتخب قطر -على سبيل المثال- فإن كل الفرق التي كانت تلعب ضدنا فرق كبيرة مثل ألمانيا والبرتغال وأيسلندا، وقد سجلوا 50% بالسرعة بالانطلاقات ونحن نعرف ذلك، ولكن لا يمكن أن نقارن بهم، لأنهم لاعبون محترفون، أما لاعبونا فليسوا محترفين، وإذا قارنا كل الفرق العربية.. المنتخبات العربية التي شاركت وبالنسبة للمنتخبات الأوروبية، فإننا نرى نقطة بسيطة: وهي العلاقة.. الاحتراف داخل الفرق العربية ليست على نفس المستوى داخل الفرق الأوروبية.. المنتخبات الأوروبية، فهناك فارق كبير بين الجانبين، وفي النهاية أعتقد أن كل ما.. مثل ترتيب السويد في المركز الثالث عشر، وروسيا في المركز السادس، لديهم لاعبون صغار أيضاً.. خمسة أو ستة لاعبين صغار، وأنهم يهيئون ويستعدون للتغيير بشكل تدريجي، ولكن ليس بشكل فوري، وقد خاضوا الأوليمبياد أيضاً في هذا.. ولربما كان هذا هو الهدف، أما بالنسبة للسويد، فأعتقد أنهم يجب أن يغيروا الكثير من.. لأن منصب الثالث عشر، ومصر 15 وقطر سادس عشر، هذه مفاجأة كبيرة في عالم كرة اليد.

أيمن جاده: وما.. وما تعليقك على فوز المجر بالمركز السادس؟

أكرم ياغانياتس: بالنسبة لهنجاريا جاءت في المركز الخامس..

أيمن جاده [مقاطعاً]: الخامس روسيا المفروض والسادس المجر.. نعم.. نعم.

أكرم ياغانياتس: نعم، أنت محق. وصلوا إلى الجولة الأولى بالحظ، فقد خاضوا.. خسروا مباراة، وكانت هناك مباراة بين الأرجنتين والسعودية هي التي قررت صعودهم، سواء كانت الأرجنتين أم هنجاريا، كان لدى هنجاريا أربع نقاط، والأرجنتين ثلاث نقاط وإذا فازت الأرجنتين على السعودية سيكون لديها خمس نقاط، وتصعد إلى الجولة الرئيسية وتخرج هنجاريا، لذلك نرى كيف يمكن أن يكون فريق محظوظاً في هذه المرة، السعودية كانت المرة الأولى التي تفوز فيها على فريق مثل الأرجنتين، وانتقلت بذلك هنجاريا إلى الجولة الرئيسية وأصبحت في هذه المجموعة.

أيمن جاده: نعم، على أي حال يعني ربما الوقت المتبقي لم يعد يسمح بالكثير من الكلام، لكن نقاط كثيرة أثارها أكرم، سنناقشها أيضاً مع الضيفين الآخرين، إنما في الجزء الثاني والرئيسي من البرنامج.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: نكمل قليلاً عن المستوى الفني العام لهذه البطولة، لا أدري المدرب السابق لمنتخب مصر ومدرب الأهلي المصري السيد عاصم السعدني يعني حديث كثير دار على نظام البطولة، البعض قال: إن نظام هذه البطولة أثر على حظوظ الفرق العربية وهو موضوع -الحقيقة- سألنا عنه الدكتور حسن مصطفى (رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد) والذي كان يفترض أن يكون معنا في هذه الحلقة وغاب لأسباب تخصه، لا نعلمها.

ولكن.. يعني قال: إن هذا لا.. لن يؤثر، إنما الواضح أن المنتخبات العربية تأثرت بهذا النظام، وبالتالي: لم يستطع أي منتخب عربي المرور إلى دور الأربعة كما فعلت مصر في البطولة السابقة، لا أريد أن نتحدث عن مصر تخصيصاً، أريد أن نتحدث عن النظام الآن، وسآتي للفرق العربية تفصيلا. تفضل.

عاصم السعدني: تمام. هو أنا ليَّ بس تعليق بسيط على نظام البطولة، هو نظام البطولة ليس بالنظام الجديد، ولكنه بالجديد.. بالقديم الجديد، فآخر.. آخر كأس عالم لُعبت بنظام مشابه لهذا النظام هو كأس العالم 93، ولكن الفارق كان إن الدور الرئيسي كان مجموعتين من ست فرق، كل.. كل مجموعة ست فرق، البطولة.. هذه البطولة كانت من أربع مجاميع رئيسية، وكل مجموعة من أربع فرق، فالنظام ليس بنظام جديد، ولكن أدخل عليه بعض التعديلات في.. في المجاميع الرئيسية.. فأصبحت أربع مجاميع من أربع فرق بدلاً من مجموعتين من ست فرق، ولكنه بقية النظام هو هو نفس النظام في كأس العالم 93 اللي تم تعديله بعد كده، ابتداء من كأس العالم 95 بدخول نظام (Nokout) أو نظام خروج المغلوب من دور الـ 16،أنا بيتهيأ لي طبعاً.. أنا بأتفق إن.. إن هذا النظام بيُحتِّم على الفرق أولاً: إنها تكون معدة إعداد عالي جداً جداً جداً، وبيضمن بشكل كبير جداً إن الفرق اللي بتوصل للمراكز الأولى هي فرق فعلاً قوية ما عدا بعض المفاجآت، والمفاجآت دهية ورادة في أي كأس عالم بأي نظام، فأنا شايف إن نظام البطولة دهوت لو أدخل عليه بعض التعديل.. بعض التعديل في.. في نظام المجاميع الرئيسية، هيكون نظام جيد، لأنه بيضمن من أول مباراة في.. في بطولة العالم، لغاية آخر مباراة في بطولة العالم مباريات بنظام الكؤوس، يمكن حظنا إحنا كدول عربية، علشان إحنا بقى لنا فترة بنلعب بالنظام السابق، اللي هو دور خروج المغلوب أو نظام خروج المغلوب من دور الـ 16 لم تكن المنتخبات العربية اللي هي كان لها طموحات في هذه البطولة لم يكن إعدادها على مستوى النظام الحالي بتاع البطولة، وربما في البطولة القادمة يتدارك.. تتدارك المنتخبات العربية هذا.. هذا القصور.

المنشطات في بطولة العالم الأخيرة لكرة اليد

أيمن جاده: نعم.. طيب، لكي نكمل الحديث في المحور الفني للبطولة أكرم ياغانياتس (مدرب منتخب قطر) وكنت حاضراً هذه البطولة، كان هناك بعض الكلام عن موضوع المنشطات، وأن منتخب مثل البرتغال لم تكن هناك اختبارات منشطات على سبيل المثال في مجموعته كمجموعات أخرى، ماذا تخبرنا عن ذلك وأنت عشت الأجواء هناك في البرتغال؟

أكرم ياغانياتس: في الرياضة المعاصرة لا يكفي أن يكون الغذاء جيداً، لكي تلعب بشكل جيد، يجب أن يعزز ذلك أموراً أخرى ولكنها ليست منشطات، فهناك مواد أخرى مثل الفيتامينات والبروتينات وغيرها من المواد التي يمكن أن تعزز من قوة اللاعب، ولكي يكون نشطاً ويتعافى بسرعة استعداداً لمباراة تالية، وعلى مدى طويل أو على مدى الإعداد الطويل، فإنهم بحاجة إلى مثل هذه المقويات، لأن التدريب ينطوي على جهد شاق، وست ساعات يومياً أحياناً، وهذا أمر ليس سهلاً وبالغذاء الطبيعي لا يمكنهم أن يفعلوا ذلك، فالفرق لم تكن تستخدم هذا الإعداد إذا لم تكن تستخدم مثل هذه البروتينات فإنها لا تكون مهيئة مثل الفرق التي تستخدم مثل هذه المواد المشروعة، وهم يكونوا أفضل وأكثر قوة من غيرهم، وفي نفس الوقت فلدينا لاعبين بحاجة إلى تطوير عضلاتهم، لأنه إذا زاد وزنه من العضلات كيلو جراماً واحداً سيعطيه قدرة أكبر، وبدون هذه الزيادة، فإنه لا يستطيع أن يفعل ذلك ولكن بقوة أكبر يمكنه أن يؤدي المطلوب منه، لذلك فإن التحسين باستخدام البروتين والفيتامين هو أسهل من الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الغذاء، وأنا من الناس الذين يعارضون المنشطات التي يسعون من خلالها إلى تحقيق النتائج بطرق غير مشروعة، أي أن استخدام المنشطات مثل ألعاب القوى مثلاً، وهو ما نراه كثيراً، لكي يحقق نتائج أفضل بثانية أو بنصف ثانية، أو في رياضة مثل كرة اليد فإن هذه المنشطات لا مبرر لاستخدامها على الإطلاق، لأن المباراة 60 دقيقة والآن لدينا 14 لاعباً ليس 12 لاعباً بالنسبة للسابق، فلدينا 6، و6 على مقاعد الاحتياط، وبالتالي فهناك فرصة أكبر للمدرب، لكي يختار فريقاً أفضل مما كان في السابق، وقد سمعت بالتأكيد عن بعض الحوادث، ولكن ما تفعله المنتخبات الأخرى لا أدري عن ذلك، وأعرف فقط أن لدينا أننا الفريق القطري خضع لثلاث اختبارات لمنشطات، وأنا واثق بأنهم لن يجدوا أي شيء.

أيمن جاده: طيب، يعني الجانب الآخر الذي دار عليه كلام في هذه البطولة هو موضوع التحكيم، وهناك من قال بأن يعني: التحكيم كان قاسياً أحياناً إلى درجة.. وخصوصاً ضد بعض الفرق أيضاً مرة أخرى، خصوصاً الفرق الصغيرة لدرجة أنه لا يكاد يوجد فريق مكتمل، دائماً هناك حالات طرد باستمرار، ماذا تعلق على موضوع التحكيم في هذه البطولة العالمية؟

أكرم ياغانياتس: الحكام دائماً يجب أن يوفروا كل شيء يجب أن أقول كل شيء.

أيمن جاده[مقاطعاً]: الحقيقة..

أكرم ياغانياتس [مستأنفاً]: أمتدح الحكام، يعني إذا انتقدنا الحكام، فإن ذلك سوف يعود بالضرر، ليس جيداً أن نتحدث عن الحكام، ولكن بالتأكيد بعض الحكام لا يمكنهم أن يكونوا نزيهين تماماً مثل الأشخاص العاديين، بعضهم ينظر بمنظور مختلف مثلاً: في مباراة مثل ألمانيا وقطر بالنسبة لبعض لحكام فإن قطر اسم كبير، معذرة.. فريق ألمانيا اسم كبير جداً، وقطر اسم صغير، وبالتأكيد أثناء المباراة فإنهم يكونوا محابين بعض الشيء للفرق الكبيرة، ودائماً نواجه مثل هذه المشاكل عندما نواجه فرق منتخبات دول قوية، هذا طبيعي، وفي أثناء بطولة العالم وفي المباراة النهائية واجهنا ذلك، وشعرت بذلك في المباراة بين كرواتيا أمام.. بين كرواتيا وألمانيا أحياناً يكون الحكام موالين.. محابين لألمانيا، ولكن كرة اليد عندما يكون الفريق جاهزاً، فإن الحكام لا يستطيعون أن يفعلوا أي شيء.

أسباب تراجع المنتخبات العربية لكرة اليد في بطولة العالم الأخيرة

أيمن جاده: نعم، الآن يعني ربما أشبعنا الحديث عن البطولة فنياً وتقييمياً ونظاماً، دعونا ننتقل للحديث في محور العرب في هذه البطولة، يعني سيد الهاشمي رزق الله من تونس أعتقد إن الظاهرة في هذه البطولة أن العرب زادوا كماً ولكنهم نقصوا نوعاً، بمعنى أن ترتيبهم تراجع ومحصلتهم تراجعت، ما تعليقك على الأداء العربي العام للفرق السبعة في هذه البطولة، قبل أن ندخل في المنتخبات تفصيلياً؟

الهاشمي رزق الله: والله أما أنا أستاذ أيمن، يعني نرجع للمحور الأول اللي يخص النظام، النظام أنا أعتقد أعطى فرصة للبلد وللفرق الأضعف نسبياً، فرصة ثانية في البداية كانوا يلعبوا خمس مباريات، وبعد مباراة يخرج المغلوب، الآن صار عنده مباراة أخرى تاني (تلعب بش يدخلوا) بالمرحلة الأخرى، هذا من ناحية.

وبالنسبة لموضوعنا إحنا، أمالنا نحنا طموحاتنا أكبر من.. من مع ما نكسبها، إذا كان تشوف على ألمانيا مثلاً دا عندهم فوق المائة ألف لاعب، الدول العربية كم لاعب فيها؟ أعتقد مصر أكبر بلد تحتوي على لعيبة، تونس ما تتعداش 5 آلاف لاعب.. يعني من 5 آلاف تختار منهم نخبة، يعني شيء بسيط، إحنا طموحاتنا أكبر من قدراتنا الأصلية بصراحة تامة، وهذا اللي يخلي كل الناس العرب تلعب، لكن (...) مش ممكن بش تقوم بأشياء خارقة، لما يكون عندك كم كبير تختار الكيف أحسن. ولا ينطبق عندنا إحنا، تشوف عدة منتخبات تلقى اللعيبة نفسهم يقعدوا بالأربع.. أربع بطولات.. ثلاث بطولات عالمية ونفس اللعيبة يعني عليه. يعني ما.. مش.. مش مسألة خبرة، مسألة يعني قلة العدد الموفر لدى الاتحادات.

أيمن جاده: نعم، طيب لا أدري عاصم السعدني أيضاً قبل أن نتحول في الحديث عن المنتخبات تفصيلياً ما تعليقك على التراجع العام للمنتخبات العربية في هذه البطولة باستثناء بعض الإشراقات الصغيرة طبعاً؟

عاصم السعدني: هو طبعاً يعني عملية التراجع هي أو.. أو التقدم، هي بتحسب على حساب سقف كل منتخب والهدف من مشاركة كل منتخب في البطولة، يعني إذا كان في مقابل 25% سنة 99 من الفرق كانت فرق عربية، فهذه البطولة 30% ولكن سقف.. سقف الطموح بتاع كل فريق كان مختلف، فيعني أنا.. أنا رأيي إن.. إن مصر وتونس هما الفريقين الوحيدين في هذه البطولة اللي جاءوا مخيبين للآمال وبقية الفرق يعني لو تحدثنا شوية عن طموحاتهم بعد كده ممكن نقول، إنما بصفة عامة لم تكن النتائج مخيبة للآمال إلا على مستوى تونس ومصر، لأن هم اللي كان لهم سقف طموح..

أيمن جاده [مقاطعاً]: ولكن.. لكن كابتن عاصم يعني هما.. هما رأس الحربة بالنسبة لكرة اليد العربية، هما الأفضل تاريخاً وتحضيراً وأسماء وخبرة وترتيباً في البطولة السابقة بين العرب.

عاصم السعدني: علشان كده أنا بأقول: إن لم تكن نتائج العرب بصفة عامة مخيبة للآمال، لأن لم تكن سقف طموحاتهم واحدة، المنتخبين الوحيدين الذي جاءوا مخيبين للآمال هما منتخب تونس ومصر.

أيمن جاده: طيب، إذن نبدأ الحديث عن هذا.. هذه المنتخبات العربية بشكل عام، نبدأ بحسب ترتيبها في البطولة، المنتخب التونسي حل في المركز الـ 14، طبعاً تونس في الدور الأول فازت على الكويت والمغرب، إذن حققت انتصاريها على منتخبين عربيين، خسرت أمام بولندا، أمام يوغسلافيا، أمام إسبانيا، في الدور الثاني خسرت أمام ألمانيا والبرتغال وحلت في الترتيب الـ 14، الهاشمي رزق الله كيف تقيم التجربة التونسية في هذه البطولة؟

الهاشمي رزق الله: بأمانة بصراحة يعني التحضيرات كانت يعني على مستوى جيد، الدولة واتحاد اللعبة وفر كل الإمكانيات للمنتخب، أعتقد ينقص بعض الشيء، هو عامل نفسي أكثر منه شيء ثاني، وثاني حاجة يعني: عمره ما كان منتخبنا في مستوى زي المنتخب هذا، لأنه كل مركز كان مدعم بلاعبين على الأقل، ولاعبين في نفس المستوى يعني ممكن تشيل لاعب وتدخل ثاني، الحراسة كانت يعني ممتازة يعني الإطار الفني نفسه هو متواصل الآن من زمان، يعني مش.. إطار جديد، فكل الناس تتساءل، رأيي أنا الخاص يعني.. فيه عوامل أخرى، أول عامل نحطه هو عامل.. عامل نفسي اللي ما تحملتش اللعيبة الضغوطات اللي جاية عن طريق المسؤولين وعن طريق الصحافة والإعلام، هذه من ناحية ومن ناحية ثانية: أعتقد التحضيرات -حسب رأيي أنا- تنقصنا بعض التحضيرات فيما يخص اللياقة البدنية لأن الإطار الفني.. الإطار الفني.. الفني تكتيكي، وفني. لكن لازم إطار.. اللياقة البدنية بش يكون يوصل فريقه لمستوى أعلى شوية، ونتائجنا كلها نفس العملية، نلعب شوط وشوط ثاني ما نلعبوش، إذا لعبنا شوط أول.. ثاني أحسن ولا الأول أضعف، يعني المباراة.. وتخطيطنا -بصراحة- ما كان سليم، يعني كان.. وكنا بنفوز على الأقل على بولندا، نقول إحنا قمنا بالواجب، لكن مباراة بولندا ما كناش في يومنا، والعامل النفسي والضغوطات النفسية جت حاجز على تخطي فرصة.. فرصة بولندا هذا حسب رأينا أولاً.

أيمن جاده: نعم.. نعم، يعني برأيك أن المنتخب التونسي كان بإمكانه أن يفضل أفضل مما كان في.. في المحصلة الإجمالية؟

الهاشمي رزق الله: هذا أكيد.. هذا أكيد ما يختلفوش فيه اثنين، يعني.. يعني منتخبنا جيد، يعني فيه شبان تلعب في الخارج في أوروبا ويعني قائمين بمجهود طيب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: وهذا سؤال آخر يعني: هل العناصر التي دعاها الناخب الوطني أو المدرب التونسي هي.. هي أفضل العناصر سواء من محليين أو محترفين؟

الهاشمي رزق الله: هو أستاذ أيمن المحترفين كلهم موجودين، والمحليين موجودين، ما عدا الجناح الأيمن مش موجود، هذا فيه خلاف بينه و بين الإطار الفني، والله أعلم باقي اللاعبين كلهم محترفين سواء كان يعني خارج البلد من حتى داخل البلد، فإذ كانوا يعني على مستوى متميزين بالنسبة لغيرهم يعني، بحيث فيه شوية خيبة أمل، المستوى ما.. مش المطلوب اللي.. والمفروض اللي كان يقدمه الفريق.

أيمن جاده: يعني طيب أنت أشبه.. يعني أنت.. أنت.. أنت لاعب كبير ومدرب و.. وتعرف هذه الأمور، وأنت.. فريق تونس مقبل على بطولة عالم، ومقبل على تنظيم البطولة التي تليها، يريد طبعاً أفضل حصيلة، أفضل تجربة وأفضل مردود و.. ونتيجة وترتيب، يعني أن يكون فريق ناقص الجناح، لا أقول مهيض الجناح، لأنه كان هناك إجماع على قضية الغياب أو الضعف على مستوى الجناح، ففي الجهة اليمني يعني إذا كان هناك خلاف أو.. أو وجهة نظر أو.. كيف تذهب إلى بطولة وأنت غير مكتمل العناصر، خصوصاً أنك يمكن أن تجد الجناح الأيمن في كرة اليد التونسية؟

الهاشمي رزق الله: والله هذه.. هدوم اختيارات مدربين، يعني بصراحة تامة أنا ما أدخل في الإطار هذا، لأن كان ممكن يأخذ واحد ثاني أو تالت بنفس اللعب، هذه اختيارات، والاختيارات يعني ترجع للإطار الفني، وتعرف إحنا يعني إطارنا الفني يعني المدربين همَّ يأخذوا قراراتهم، لأن اللجنة الفنية بتاعنا يعني بصراحة تامة ماهيش مكتملة، يعني فيه مدير فني، وفيه مدربين منتخبات، و.. وطالبنا بكام مرة لابد.. وهذا يعني بأحكي لك قديماً يعني إذا أنت من 20 سنة هذا كان معي في المنتخبات أخصائي خاص بعلم النفس، وكان هو يوجه اللاعبين معايا، يعني هذا قبل 20 سنة، وكنت .... يعني أنا يعني يمكن مجنون أكيد، مش معقول نقول معاي يعني طبيب نفساني في المرحلة دي، ولكن ظروف الكشف اللي لابد منها، كنا عاملين أشخاص قايم باللياقة، لو ما معهش موجود نفس المدرب هو يقوم باللياقة، يعني المدرب نفسه فنياً و.. وتكتيكياً وبدنياً و.. يعني.. يعني شوية اللجنة الفنية يعني بصراحة تامة يعني حقها تتوسع شوية و.. وتشارك بعض الخبراء والمدربين في.. في التحضيرات، وبصراحة تامة يعني همَّ يتحملوا المسؤولية، ويتحملوا هم مسؤولية..

أيمن جاده: نعم، طيب يعني إذا كان هذا حديثنا عن المنتخب التونسي فلننتقل إلى المنتخب المصري، منتخب مصر الذي حل رابع في البطولة السابقة كان المعوَّل عليه كثيراً، منتخب مصر في الدور الأول خسر من السويد بفارق 6 أهداف، ثم تعادل مع الجزائر، وفاز على سلوفينيا بفارق هدف واحد، خسر أمام الدنمارك بفارق 9 أهداف، فاز على البرازيل، انتقل للدور الثاني ليخسر أمام كرواتيا البطلة بفارق 6 أهداف وأمام روسيا بفارق 7 أهداف، وفي الحصيلة مصر حلت في المركز الخامس عشر، وهذا كان تراجع كبير، وحتى على الإنترنت يعني على سبيل المثال المشاركة رقم 3 من أحمد فاروق فؤاد من مصر يقول: أريد أن أفهم ما هو السبب أو الأسباب التي أدت إلى هبوط مستوى اللاعبين في المنتخب المصري، وإلى أي مدى سيصل هذا الوضع الحالي لجميع الدول العربية؟ وطبعاً هناك مشاركات أخرى سنتحدث عنها، الكابتن عاصم السعدني (مدرب منتخب مصر السابق) ماذا تعلِّق على حصيلة مصر ومظهرها في هذه البطولة؟

عاصم السعدني: هو طبعاً لا.. لا خلاف، لأن إحنا بنتفرج في التليفزيون والناس بتتفرج في التليفزيون فلا خلاف إن منتخب مصر لم يقدم المطلوب منه من ناحية النتيجة، ولا من ناحية مستوى الأداء أو شكل الأداء بتاع الفريق، ودا ربما يكون ليه أسباب كتير، إنما رأيي أنا الشخصي إن أنا الاتحاد أو الدولة بتوفر للجهاز الفني كل ما يطلبه، يعني إحنا لو اتكلمنا عن الجهاز الفني بتاع منتخب مصر هو هو نفس الجهاز الفني اللي.. اللي قدم لمصر مركز رابع، الهيكل الرئيسي للفريق باستثناء لاعب أو اتنين همَّ همَّ نفس اللاعبين اللي موجودين، تم تجديد بعض اللاعبين، ولكن الهيكل الرئيسي للفريق مازال موجود، فأنا شايف إن فترة الإعداد بتاعة المنتخب الأخيرة يمكن كان فيه إعداد كويس قبل الفترة الأخيرة، ولكن الفترة الأخيرة شابها كثير من التردد، من التردد في.. في.. في.. في شكل الإعداد، من التردد في العناصر اللي تم اختيارها، تم اختيار بعض العناصر، وتم الاستغناء عنها، تم تشبيب بعض الأماكن وبعدين العودة مرة أخرى للاعبين كانوا خرجوا، فعملية التردد في الفترة الأخيرة من الإعداد أنا في رأيي الشخصي إن هي كانت قاصمة للمنتخب، وتُسئل مسؤولية كاملة عن مستوى الأداء، وعلى النتائج اللي همَّ لا أحد يقدر إن هو ينكر إن همَّ كانوا مخيبين للآمال. إحنا كاتحاد أو كدولة لا.. أنا بأجيب جهاز فني وبأدي هذا الجهاز الفني الصلاحيات كاملة، لأن لو مااديتوش الصلاحيات كاملة بأحاسب إن أنا بأتدخل في عمل الجهاز، وهكذا أنا بأجيب جهاز فني وبأدي له صلاحيات كاملة، و.. وجهاز فني على مستوى، ماهواش على.. ماهواش جهاز فني يعني.. جهاز فني ليه خبراته وليه نتائجه السابقة مع نفس الفريق، فالجهاز الفني إعداده في الفترة الأخيرة وتردده في شكل الإعداد وفي شكل الفريق أنا بأعزي ليه بنسبة 99% شكل الأداء والنتيجة اللي حصلت.

أيمن جاده: طيب يعني هذا كابتن عاصم، أنت كنت مدرب المنتخب المصري الذي فاز ببطولة العالم للناشئين، وكنت مساعد أيضاً للألماني (تيدمان) ويعني مدرب سابق لمنتخب مصر، وتعرف جيداً هذه الأمور، الآن وحسب سؤال أو المشاركة رقم 9 في الإنترنت من عبد العظيم أبو كريم المراغي من مصر يقول: هل خروج المنتخب المصري عن مكانته بين الثماني الكبار واحتلال للمركز الخامس عشر هو تقصير من اللاعبين المصريين أم أخطاء من الجهاز الفني بقيادة المدرب (زوران)، يعني كيف تقارن بين فترة زوران هذه والفترة التي كنت أقرب فيها للمنتخب وبطولة العالم الأولى؟

عاصم السعدني: أنا أصحح معلومة..

أيمن جاده: اتفضل.

عاصم السعدني: بس أنا ماكنتش.. ماكنتش المدرب الفائز بكأس العالم، كان المدرب الفائز بكأس العالم كابتن جمال شمس، وإنما أنا كنت مدير فني لمنتخب مصر فترات كبيرة جداً، ومنها أول مشاركة في كأس العالم 93.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. نعم.. نعم، عذراً مع.. نعم .....

عاصم السعدني: أنا.. أنا بأقول لحضرتك أنا يعني بيتحمل أنا.. أنا كمدير فني بأمسك فريق بأتحمل نتيجة اختياراتي، نتيجة اختياراتي في شكل الإعداد ونتيجة اختياراتي في اللاعبين، يعني إذا كنت أنا من كل النواحي إذا كنت أنا مدرب أو مدير فني بآخذ هذه المسؤولية بأتحمل النتائج، إذا كنت أنا مدير فني واخد هذه المسؤولية وبأسمح بأي حاجة.. بأسمح بأي حاجة تحصل وأنا مش مسؤول عنها، يبقى برضو أُسأل عن النتيجة.

أيمن جاده: عفواً.. عفواً، يعني هذه الملاحظة هل تعني وحسب علمك أن هناك أشياء حدثت رغماً عن المدرب يعني أو قبل بها؟

عاصم السعدني: لا أظن هذا، لأن المدرب ما.. ما يعني ما.. ما أنا بأقول لحضرتك هذا المدرب هو المدرب السابق لمنتخب مصر اللي حصل على المركز الرابع، فيعني مدرب مشهود له بالكفاءة ومشهود له بالنتائج ومشهود له بكل شيء، إنما حصل في فترة الإعداد الأخيرة، ودا يعني حاجة يعني ظاهرة لينا جميعاً إن حصل تردد شديد جداً جداً جداً في كل شيء ما يخص هذا الإعداد، النتيجة بتاعته إن الفريق وصل لبطولة العالم في شكل.. أولاً في شكل مش كويس، في حالة بدنية مش كويسة، كانت نتيجة مباشرة لهذا التردد.

أيمن جاده: نعم، طيب ماذا تعلق يعني كابتن عاصم، وأنت القريب من كرة اليد المصرية على ما كتبته كثير من الصحف المصرية، تعليقات حتى هجوم؟ يعني أنت تقول المدرب هو الذي يتحمل المسؤولية أولاً وأخيراً، البعض حتى وصل في الانتقاد للدكتور حسن مصطفى (رئيس الاتحاد الدولي) قالوا عندما كنت رئيس للاتحاد المصري فقط وصلنا للمركز الرابع عندما أصبحت رئيساً للاتحاد الدولي أصبحنا في المركز الخامس عشر، ماذا تعلق على هذا الكلام؟

عاصم السعدني: ما إحنا كنا رابع برضو والدكتور حسن مصطفى كان رئيس الاتحاد الدولي، حضرتك في.. في الرياضة.. في الرياضة المدير الفني.. المدير الفني زي ما بيتحمل المكسب و.. و.. وهو اللي بيبقى في الصورة عند.. عند المكسب هو برضو اللي يتحمل الخسارة، لأن هو بيتحمل نتيجة اختياراته إذا كان هو سمح بالتدخل في اختياراته فهو يتحمل المسؤولية، إذا لم يسمح بالتدخل في اختياراته فهو مسؤول أول وأخير عن اختياراته، في شكل الإعداد وفي اللاعبين، لم يُرفض له طلب.

أيمن جاده: إذن هي مسؤولية المدير الفني أو المدرب أولاً وأخيراً، هذا ما تقوله وهذا ما هو يعني مفهوم دائماً في الرياضة ونتفق عليه، ننتقل لمنتخب قطر الذي أحرز المركز السادس عشر في هذه البطولة على التوالي، يعني مباشرة وراء تونس ومصر، قطر في الدور الأول خسرت أمام ألمانيا، أمام البرتغال المضيفة، أمام أيسلندا، فازت على استراليا وعلى جرين لاند بفارق خمسة أهداف أمام كلٍ منهما، انتقلت للدور الثاني في أول مشاركة لها، وهذا يعني إنجاز مهم لها، في الدور الثاني طبعاً خسرت أمام أسبانيا وبولندا كما هو متوقع، وحلت في المركز الـ 16، أكرم ياغانياتس (مدرب المنتخب القطري) ماذا تخبرنا عن هذه المشاركة القطرية؟ ويعني البعض قال لماذا هذا التفاوت في النتائج، الخسارة بفارق كبير ربما 23 هدف أمام ألمانيا، 20 هدف أمام أيسلندا، 25 هدف أمام أسبانيا، والفوز على استراليا وجرين لاند والانتقال للدور الثاني.

أكرم ياغانياتس: أعتقد أنه فيما يتعلق بالمنتخب القطري لقد بذلوا قصارى جهدهم في بطولة العالم في البرتغال، أما المركز الـ 16 كان حلماً قبل.. قبل أن نوصل إلى البرتغال قبل 4 شهور عندما شاهدنا فريقنا قررنا أن نحدد هدفنا في مبارتين استراليا وجرين لاند، كنا نعلم من تكون ألمانيا والبرتغال وأيسلندا ومستواهم، لذلك كنا نعرف أيضاً مستوانا ومكانتنا، وأنا واثق بأن قطر أصغر وأضعف فريق كان في بطولة العالم، ومن خلال فترة إعداد قصيرة كنا نعمل من أجل الفوز بهاتين المبارتين، كنا نستعد فقط لهاتين المبارتين، الأولى.. المباراة الأولى ألمانيا ثم البرتغال، إنها كانت مباريات مجرد.. استخدمنا أسلوب مخادع لكي لا نستنفد قوى لاعبينا الذين كنا نحتاج إليهم لكي نحقق هدفنا وهو الفوز على استراليا، واستراليا كانت تلعب.. مبارتها الأولى كانت قوية جداً، ولم تكن تبدو كما كنا نبدو عندما نلعب ضد استراليا كان لدينا لاعبين لم يرهقوا، وكانوا لاعبين كبار ولديهم خبرة كبيرة نسبياً، وكان لدينا حارس مرمى ظل لمدة مباريتين يراقب الفريق الاسترالي وكيفية أداؤه وكيفية تسديد الكرات، وعندما لعبنا الكرة أمام استراليا لعبنا بشكلٍ جيد وفزنا عليها بشكل.. بكل سهولة، والمباراة التالية كانت مع أيسلندا، كنا نخطط أن نلعب بلاعبين صغار السن لمجرد المشاركة والاحتكاك، ولا.. لم يكن نعبأ بفارق الأهداف، كان يهمنا أن نلعب مع جرين لاند وأن نفوز عليها، لأننا إذا فزنا على جرين لاند سننتقل إلى المرحلة الثانية ونكون.. نصبح ضمن الـ 16 وكان هذا هو هدفنا، ومرة أخرى جرين لاند كانت تلعب ضد استراليا وكانت مباراة شاقة بالنسبة للفريقين، وفازت استراليا على جرين لاند وأنهكت لاعبي الفريق جرين لاند، وفي اليوم التالي لعبنا ضد جرين لاند وبلاعبينا الكبار الذين لم يكونوا مرهقين، لأنه في الوقت.. في المباراة اليوم السابق كان لعبنا باللاعبين.. بلاعبين صغار السن، لذلك فإن كل المباريات التي خسرناها.. خسرنا ضد ألمانيا والبرتغال وأيسلندا، خسرنا باللاعبين لاعبنا الناشئين، وهم كانوا سيخسرون، و.. لأنه خسروا لأننا قررنا إنه إذا لعبنا بلاعبينا الكبار وخسرنا فإننا سنخسر.. سننهك قواهم، وحتى في المباريات التي تهمنا، وثانياً إذا خسرنا بفريق الناشئين فإن الناشئين سيكتسبون الخبرة، حتى لو خسروا المباريات فإنهم سيحصلوا على الخبرة، وهذه الخبرة يحتاجونها إلى بطولة العالم القادمة في البرازيل، وفريق الناشئين سيشارك في البرازيل، وفي النهاية كان برنامجنا هو أن نلعب في بطولة العالم، قد حققنا النجاح وعندما وصلنا إلى الجولة الرئيسية كنا نعلم بأننا لا يمكن أن نفعل شيئاً مميزاً، وكان هدفنا هو بولندا وليس إسبانيا، المباراة الأولى ضد إسبانيا حاولنا أيضاً أن نجعل لاعبين آخرين يستعدون للعب ضد بولندا، ولعبنا أمام بولندا بقدر استطاعتنا، ولكن في المبارتين الأخيرتين لعبنا دون أحمد ثابت، وكان مصاباً، حتى أنه كان يرغب في اللعب، ولكن أنت كما تعلم فإنني رأيت أنه من الأفضل له أن نعتني بإصابته، ومازال حتى الآن تحت العلاج.

أيمن جاده: نعم، يعني إذن هذا في إطار الحديث عن التخطيط والإقرار المسبق من المدرب مع من يجب أن يفوز، وما هي المباريات التي ينظر إليها استراتيجياً، وما هي المباريات التي يدرك أنه مسلَّمٌ بها، هذا أيضاً دور المدرب بالمناسبة هناك سؤال عن جرين لاند، وربما أنت تجيبنا أكرم، يسأل الأخ محمد سمير جسري من سوريا، كيف اشتركت جرين لاند في بطولة العالم الأخيرة، ويعني كيف تأهلت عبر التصفيات لهذه البطولة؟

أكرم ياغانياتس: فريق جرين لاند لديهم فريق جيد جداً، لديهم لاعب من الدنمارك، وهو نفس اللاعب من النرويج، كانوا.. حصلوا على جوازات سفر من جرين لاند، وشكَّلوا فريق قوي جداً و.. ويلعبون.. وهم لاعبان محترفان، ولديهم أيضاً حارس مرمى يلعب في الدوري الألماني، لذلك نجحوا في التصفية وتغلَّبوا على الجانب الأميركي، ووصلوا إلى البطولة العالمية، وكانوا أيضاً مفاجأة كبيرة، جرين لاند لديهم 300 فقط لاعب فقط الجميع يأتون إلى كأس العالم لكي يشجعوا جرين لاند، ولكن جرين لاند مثلها مثل الفرق الأخرى التي لا تحظى بخبرة كبيرة، بدأت المباراة الأولى، وحتى المباراة الأخيرة كانوا مثل شعلة نار، كانوا يجرون بحماس وبنشاط، ولم يكن لديهم استراتيجية محددة، لو كانت لديهم قدراً من الاستراتيجية، أعتقد بأنهم كانوا سيحققون نتائج أفضل من المركز الرابع والعشرين.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: نواصل الحديث عن الفرق العربية، نصل لمنتخب الجزائر الذي حل في المركز الثامن عشر، طبعاً منتخب الجزائر نعرف أنه منتخب عريق، خمس مرات بطل إفريقيا، ولطالما وصل لبطولة العالم، في هذه البطولة الجزائر الفريق الشاب قال البعض إنها تحسنت نسبياً، تعادلت مع البرازيل، تعادلت مع مصر، لكنها خسرت أمام الدانمارك وأمام السويد، وأمام سلوفينيا، وحلت في المركز الـ 18 وخرجت من الدور الأول، الهاشمي رزق الله، يعني أنت ربما قريب ومطلع على كرة اليد الجزائرية كيف تصف هذا المنتخب الحالي وحصيلته؟

الهاشمي رزق الله: هو -أستاذ أيمن- المنتخب الجزائري المشكلة الوحيدة اللي أراها أنا هو الطريقة الدفاعية اللي متمسك فيها.. من 20 سنة، لو كان غير في بعض الحاجات، وحاول مرة يشتغل بطريقة نوع، ومرة... ممكن كان يفوز في مباراة الدنمارك، وكان يمر للمرحلة الثانية، وبطبيعة الحال يعني حظه ما.. ما كان كويس، لأن في المجموعة اللي فيها الفريق المصري وتعادل معاه و.. وتعادل مباراة أولى، أنا أعتقد يعني الفريق الجزائري اختل شوية من اليوم اللي نظام البلد اتغير، قبل سنوات كان يعني كان كلهم محترفين وكان بتعرف يعني حكاية (Sponsoring) هذه اللي موجودة عندهم.

أيمن جاده: الرعاية، نعم.

الهاشمي رزق الله: وكان كل.. كل لاعب ينتمي إلى شركة، وكان يعني ما يشتغلش إلا كرة يد والآن صار يشتغل (....) فصعبت أمورهم من الناحية التدريبية أو من ناحية التجمعات، ورغم ذلك يعني الفريق قعد يتحسن في الفترة الأخيرة وقعد مردوده يتقدم نسبياً، لكن لابد أن يغير شوية من بعض اللعيبة القدماء ويدخل عناصر جديدة موجودة في الجزائر، يعني فرقهم الشابة موجودة، وهذا يعني اختيارات فنية اللي بصراحة تامة ما أنا موجود معاهم لكن أسمع أخبارهم لأطمئن عليه، هذا الدفاع يعني بده يلعب فريق كبير دفاع متقدم، ضد فريق أقل مستوى دفاع متقدم يعني شوية بصفة عامة.. ما هو الفريق الجزائري بس، يعني كل.. كل الفرق متمسكين بالدفاع هذا وبصراحة تامة مش زي ما يكون يعني وهو عنده نتيجة، نعطيك آخر مثال يعني بأمانة والإخوان الكوايتة يسامحوني في هذا يلعب دفاع متقدم وهو منهزم 18 هدف والحارس بتاعه طيب، يعني ودي ما تقوم دفاع متقدم إلا إما أنت تهيئ الظروف الكاملة لهذه، الحارس بتاعك طيب هل جهزت الحارس كونه يتصدى للكرات لست أمتار؟ لأ هو ما بده هو ماجهزوش وبيتعمل دفاع متقدم، يعني كل ما يكون يواجه 6 أمتار يكون هدف، وتاني حاجة نلعب دفاع متقدم على فريق تقريب ملازمة فردية مافيش تغطية، مافيش.. مافيش تغطية مش معقول Score يقوى ويرهق اللاعب لأنه في الدفاع يقوم بمجهود أكثر، ولأنه ينزل للهجوم يكون بخطط اللي تنفك منه الكرة بسرعة ويجعل.. يرجع عليه هجوم خاطف ويسجل أهداف، فإحنا متمسكين بدفاعات اللي بصراحة تامة ما تتماشاش -حسب رأيي أنا- مع كل المباريات، فمباريات ممكن نقوم بالدفاع هذا ونغير أثناء اللي كان من.. من الدقيقة الأولى للدقيقة الأخيرة نفس.. نفس الدفاع يتأقلم المهاجم على اللاعب ونفس الإطار الفني الخصم بيتأقلم وتولي يعني دفاعاتنا تضرنا أكثر ما تنفعنا، وشوفنا الفرق الأخرى اليوم قام دفاع بطريقة 6/صفر شبه هجومية بعد خلاه يعني دفاعية بحتة للوراء وبعد يقوم بيتنقل بيدافع عن مركز إلى مركز يعني فيه تغييرات يخليك أنت كإطار فني تتجاوب معاه، إحنا لأ نتمسك في دفاع ونخلي هذاك الدفاع حتى لآخر وقت، ورغم إن الدفاع لحد الآن ما جبت لأي حد نتيجة.

أيمن جاده: نعم، أستاذ طبعاً دائماً يعني يوضح إن المقصود بكلمة إطار فني هو الجهاز الفني أو الكادر الفني للفريق هذا تعبير مغاربي وتونسي أرجو أن يكون واضحاً للمشاركين في وطننا العربي ومشاهدينا الأعزاء.

نصل للمنتخب السعودي الذي أحرز المركز التاسع عشر، السعودية في مجموعتها خسرت أمام فرنسا، كرواتيا، المجر، وروسيا وهي طبعاً مجموعة قوية جداً وحققت فوزها الأول في كأس العالم على الأرجنتين وهذا الفوز بفارق هدف واحد 31/30 وساعد المجر للمرور. أكرم أنت كنت مدرباً للمنتخب السعودي من قبل، ماذا تقول عن المشاركة السعودية والمركز السابع عشر في هذه البطولة؟

أكرم ياغانياتس: المنتخب السعودي لديه.. كان لديه مجموعة قوية جداً، ولأول مرة حققوا فوزاً أول فوز له في بطولة العالم ضد الأرجنتين وقد ساعد ذلك المجر كثيراً كي ينتقلوا إلى المجموعة.. المرحلة الثانية والتي نجحت بعد ذلك في الوصول إلى أوليمبيانا ربع النهائي، وهذه البطولة أعتقد أن السعودية لم تلعب بشكل سيئ ولكنهم لم ينجحوا لأنهم كانوا بحاجة إلى فوز آخر ولم يكن لديهم القدرة على تحقيق ذلك. أما بالنسبة للمنتخب السعودي أعتقد أن لديهم لاعبون جيدون وأتوقع أنهم ربما يكونون.. كنت أتوقع أن يكونوا أفضل مما بدوا عليه، ولكن فوز أفضل من لا شيء.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني الآن ننتقل إلى منتخب الكويت الذي حل في المركز العشرين الكويت خسرت أمام تونس، خسرت أمام يوغسلافيا، خسرت أمام إسبانيا، خسرت أمام بولندا، حققت أيضاً فوزها الأول في مشاركتها بكأس العالم على حساب المغرب أيضاً الفوز على فريق عربي، الكابتن عاصم السعدني يعني وأنت أيضاً قريب أو خبير بكرة اليد الخليجية ماذا تعلق على حصيلة منتخب الكويت في هذه البطولة؟

عاصم السعدني: والله أنا بتهيئ لي إن منتخب الكويت حقق يعني أقصى طموح له في هذه البطولة، يعني مايتهيأليش إن منتخب الكويت كان عنده طموح أكثر من الفوز في مباراة أو تحقيق نتيجة قريبة في مباراة يعني يمكن كمان فوزه على المغرب بيعتبر إنجاز بالنسبة له أو بالنسبة لطموحاته، على حد علمي إن المنتخب برضو من تصريحات المدرب الكابتن محمد عبد المعطي إنهم كان عندهم بعض الصعوبات في.. في.. في الإعداد.. في الفترة الأخيرة في الإعداد، عندهم بعض اللاعبين صغار السن يمكن برضو زي ما الكابتن هاشمي رزق الله قال لعبوا فترات كبيرة دفاع لا يتناسب مع الفرق اللي بيلعبوا معاها، لكن مايتهيأليش إن هم كان لهم أهداف في كأس العالم تتعدى ما حققه الفريق الكويتي في.. في البطولة.

أيمن جاده: نعم، طيب يعني أكرم الآن آسيا مثلتها منتخبات الكويت وقطر والسعودية، بينما غابت اليابان وخصوصاً كوريا الجنوبية ربما هذا يحمل شيء من المفاجأة، كيف تعلق على ذلك؟

أكرم ياغانياتس: أعتقد أن هذه ليست مفاجأة، لأن في التصفيات الأخيرة في إيران جاءت كوريا دون أفضل لاعبيها (كيم) لم يشارك مع المنتخب الكوري، وبالنسبة لليابان في إيران لم تكن منتخباً قوياً بالقدر الكافي لكي تتغلب على فرق مثل السعودية أو الكويت أو قطر، وبالتالي فإنها لم تكن مفاجأة، وبعد ذلك في (بوسان) في الألعاب الآسيوية فإن كوريا لعبت بفريقها كاملاً بعد الخطأ الذي ارتكبته في إيران فإنهم استدعوا كيم وكان الفريق كاملاً وبالتالي فإنهم فازوا بها في بوسان وفازوا بالبطولة وجاءت قطر في الثالثة والكويت في المركز الثاني وإذا كان الفريق كاملاً في إيران فإنني أعتقد بأنه كان سيشكل صعوبة بالنسبة لنا.

أيمن جاده: نعم، بقي منتخب واحد وهو المنتخب المغربي الذي حل في المركز الثالث والعشرين وقبل الأخير، المغرب طبعاً خسرت كل مبارياتها أمام إسبانيا، تونس، الكويت، بولندا، ويوغسلافيا، الهاشمي أيضاً أنت قريب من كرة اليد في المغرب، لكن يبدو أن الكرة.. كرة اليد في المغرب بالذات لا تحقق أي تقدماً رغم تأهلها أكثر من مرة لبطولة العالم.

الهاشمي رزق الله: أنا في اعتقادي ثمَّ قلة تخطيط بصراحة، أول حاجة المغرب بتبدأ كرة اليد متأخرة شوية يعني من سن 14 و15 سنة هذه أولاً، وثانياً: الفريق جهز نفسه كويس بالنسبة للمواسم الفارطة بحيث يعني قام بطولة في بلده يعني وإلى غير ذلك، المغرب عنده نخبة.. مجموعة معينة بطموحات كان متفوق على الفرق العربية وبالأخص على.. فوجد نفسه قدام الفريق التونسي وانهزم مع الفريق الكويتي، يعني تخطيطه ماكانش -حسب رأيي أنا- سليم برغم إن عنده خط هجومي مش بطال وبقيتهم يعني نفس -كما قلت بالبداية- كونه العدد قليل بالنسبة للكرة المغربية والاتحاد المغربي أعتقد يحاول بمجهوداته، لكن المجهودات لحد الآن تنقصها نوع من.. من أخذ العملية في زمام كامل والحالة المادية أفضل إلى غير ذلك فممكن تتحسن يعني عندهم لاعبين طيبين (...) قاعد في الخارج (...) يلعب في تونس كان موجود يعني مطلوبين خارج بلدهم. فالمغرب أعتقد أنا ومهما كان تكلفة كرة اليد تبقى دائماً كرة اليد يعني.. كرة القدم هي مسيطرة في المغرب على الأشياء هذا، وألعاب القوى بحيث كرة اليد جاية متأخرة شوية من ناحية يعني قيمتها بالنسبة للرياضة الأخرى.

أيمن جاده: نعم، يعني ربما هذه نظرة إجمالية للمشاركة العربية سنتحدث أيضاً عن كرة اليد العربية ولكن الملفت ربما أن للمرة الثانية خلال سنوات قليلة بلد عربي سيستضيف بطولة العالم، بعد مصر 99 الدور في البطولة القادمة سيكون على تونس عام 2005 ونتمنى أيضاً أن تتحرك الدول العربية الآسيوية ربما في الخليج تحديداً لكي تحاول استضافة بطولة العالم لكرة اليد طالما أن هذا في المتناول كما يبدو، الزميل مهيب بن شويخة وفانا بهذا التقرير من البرتغال عن التواجد التونسي في هذه البطولة من أجل أن ينظر بعين المنظم القادم لهذا الحدث العالمي الكبير، نتابع.

تقرير/ مهيب بن شويخة: بعد عبورها الساحل الغربي للقارة العجوز وضفاف المحيط الأطلسي تشد بطولة العالم لكرة اليد رحالها إلى شمال إفريقيا نحو سواحل البحر الأبيض المتوسط وبالتحديد تونس مستضيفة الدورة التاسع عشر المقبلة.

حسن مصطفى(رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد): تونس دولة كبيرة في كرة اليد، دولة بتعطي لكرة اليد الكثير، تونس أبطال إفريقيا، تونس نظموا أكتر من بطولة عالمية وآخرها بطولة البحر الأبيض، واستحقوا عن جدارة في الجمعية العمومية اللي كانت في (سانتس بيتربورج) إن هم يحصلوا على ثقة الجمعية العمومية في إن تونس تنظم هذه البطولة.

مهيب بن شويخة: القاعة الرياضية بـ (جيماريش) وإن كانت مسرحاً لمقابلات الدور الأول للمجموعة الأولى بمونديال البرتغال فإنه وقع استغلالها لتركيز جناح لتونس في إطار الترويج لمونديال 2005، مكن جماهير وعشاق اللعبة من الإلمام بتاريخ وتقدم تونس في مجالات وميادين عدة.

حسن مصطفى: القاعة الجديدة اللي هي أشاروا إليها الإخوة أو (...) أو المجموعة اللي كانوا موجودين في الجمعية العمومية من تونس أرجو إنها تنتهي قبل كأس العالم عشان مانديش فرصة لأي حد إن هم يقولوا هم قالوا وماعملوش.

مسؤول تونسي: سيادة الرئيس نشكروه أنه أعلن على إعطاء تعليماته يصير بناء معناه قاعة جديدة، والقاعة هذه -إن شاء الله- تقدر تكون ترتفع معناها لـ 12 ألف متفرج قاعة عديدة الرياضات بش تكون حاضرة في شهر نوفمبر إن شاء الله 2004.

مهيب بن شويخة: ومن أجل تأمين نجاح كامل على مستوى التغطية الإعلامية والتليفزيونية للدورة القادمة أبى التليفزيون التونسي إلا أن يكون حاضراً عن قرب بوفد ضم أخصائيين قصد مزيد التعرف والإلمام بالهندسة الرياضية، هذه التقنية الحديثة التي تؤمن للتظاهرات الدولية الكبرى التنظيم المحكم والنجاح المنشود.

إعلامي تونسي: نحن نريد الاطلاع على طريقة عملهم وما هي الجُمل التلفزية التي يقع استعمالها في بث مباريات في كرة اليد.

إعلامي تونسي: جينا إن إحنا نشوف كمساحة جديدة وحتى إذا كان مثلاً ما فيه جديد.. إذا كان فماشي نقائص نحن نتفاداها هذه بس ما تكونش.. بش تكون نحن عملنا يكون هذا يُرضي الناس كلهم ونكون على قمنا بواجبنا على أحسن ما يكون.

حسن مصطفى: وأنا متأكد تماماً إن.. إن ستكون كأس العالم في تونس من أحسن البطولات كما تعودنا من الإخوة التوانسة.

مهيب بن شويخة: تحرص جميع الأطراف في تونس على أن تكون الدورة القادمة لبطولة كأس العالم لكرة اليد سنة 2005 دورة الامتياز والتألق وأن تعرف النجاح جماهيرياً رياضياً وإعلامياً أيضاً.

مهيب بن شويخة - من أمام القاعة الرياضية - جيماريش - (الجزيرة) - البرتغال.

أيمن جاده: لا أعتقد أن هناك مزيد من التعليق سوى أننا نتمنى التوفيق طبعاً لتونس في تنظيم البطولة القادمة وللعرب أيضاً التوفيق في الظهور بمظهر أفضل حتى من هذه البطولة الأخيرة والتواجد بنفس العدد أو ربما بأكثر يعني وربما هذا صعب عملياً.

بعض المشاركات عبر الإنترنت، المشاركة رقم واحد من شعبان بن مكي من الجزاير، يقول: إن الحضور العربي في بطولة كأس العالم لكرة اليد لم يكن في المستوى وننتظر من المنتخبات العربية أكثر، طبعاً نوافق على ذلك ولعلنا أشرنا إليه وغطيناه.

الأخ أمير مارين الحزين كتب اسمه بالإنجليزية المشاركة رقم 4 يقول من الصين ربما المشاركة: إن الواقع العربي الرياضي المتخلف هو امتداد للسقوط العربي في جميع الميادين السياسية والعلمية والرياضية، وكل ذلك بسبب التحجر الفكري الضيق للسياسات العربية مجتمعة من 50 سنة كما يقول هذا طبعاً رأي.. رأيك ونحترمه بالتأكيد وهو ليس بعيد عن الواقع مع الأسف.

المشاركة رقم 11 من أسامة الخياطي من المغرب، يقول: أعتقد أن المنتخب القطري كان الأفضل بين كل الفرق العربية، لأن مستواه عرف تقدماً يشهد له كل المتابعين، هذا أيضاً رأي الأخ زياد مراد من العراق في المشاركة رقم 12 قال: لا يجوز التركيز على السلبيات فقط انظروا للمشاركة القطرية بمنتخب فتي.

المشاركة رقم 14 فني كمبيوتر محمد قال: متى يهتم العرب بالنشاط الرياضي فعلياً بدون تصريحات أو مانشيتات إعلامية وإلقاء اللوم على بعض، هذه كلها آراء مهمة، لكن المشاركة رقم 2 بشكل خاص من سعيد نحاس يقول: ما هو سبب عدم ظهور المنتخبات العربية بالمظهر المرجو منها؟ هل هو بسبب تراجع مستوى الفرق العربية أو تحسن مستويات المنتخبات العربية الأخرى؟

الكابتن عاصم السعدني، ماذا تعلق على هذا الكلام؟ هل هو تراجع للعرب أم تقدم للآخرين؟

عاصم السعدني: هو طبعاً فيه بعض التقدم لدول كتير مستواها تطور بشكل ملحوظ من الدول الأوروبية بالذات، ومش هأقدر أقول تراجع كبير للدول العربية، لأن زي ما قلت لحضرتك إن الدول العربية ومشاركتها كان لها طموحات ولها أهداف مختلفة، يعني أنا.. أنا شخصياً بأقسمهم لأربع مجاميع: قطر والكويت كان الطموح هو المشاركة من أجل المشاركة أو التمثيل المشرف زي ما بيقولوا، السعودية والمغرب كانت محاولة أي نتيجة.. محاولة عمل أي نتيجة إيجابية، ويمكن السعودية هي اللي نجحت والمغرب فشلت في هذا، الجزائر كان لها هدف تجديد الفريق للمستقبل، يعني دا كان الهدف الرئيسي -دا من وجهة نظري أنا- كان هدفها الرئيسي تجديد الفريق للمستقبل، وأنا بأظن إن فريق الجزائر هو أنجح فريق حقق أهدافه في هذه البطولة، اللي فعلاً يعني كانت نتايجهم و.. ولحد كبير مستوى أدائهم مخيب للآمال اللي كانت معقودة عليهم وكمان أهدافهم لأن تونس ومصر كانت طموحاتهم هي المشاركة في الأوليمبياد، هي الحصول على المركز الأول للمركز السابع للصعود أوتوماتيكياً للأولمبياد بدون أيه.. بدون تصفيات قارية، فأنا شايف إن تونس.. تونس ومصر هم اللي بينطبق عليهم -اللي زي ما نقول أيه- التخلف في النتيجة أو في مستوى الأداء، إنما باقي الفرق بشكل مختلف أو بتفاوت حققت أهدافها وعلى رأسها قطر حققت أكتر من أهدافها بالصعود لدور الـ 16.

أيمن جاده: يعني كابتن عاصم وأنت تحمل الإيجابيات والسلبيات كاملة للأجهزة الفنية للمنتخبات.

عاصم السعدني: معاك.

أيمن جاده: نعم، طيب الباقي من الوقت الحقيقة حوالي دقيقتين للكابتن هاشمي رزق الله العرب والعالم، الحديث ربما أجمع على التفاوت في نقاط محددة، التفاوت الواضح في عدد الممارسين للعبة، التفاوت أحياناً في الخبرة، التفاوت البدني أيضاً في الأجسام وفارق الطول وأيضاً قضية الاحتراف والعقلية الاحترافية وأنت من أوائل الذين خاضوا التجربة الاحترافية، كيف تعلق على هذه النقاط؟ كيف نضيق هذه الفوارق؟

الهاشمي رزق الله: هو صحيح العقلية العربية بصفة عامة بعيدة نسبياً عن الاحتراف، ولذلك مابقاش نجاح كبير بالنسبة للاعب العربي، انتماءاته ومشاكله الثانية يضعها تابعة للاحتراف بتاعه، ولذلك ما ينجحش يعني تشوفه في سواء كان في كرة القدم إلا القليل أو في.. في ألعاب أخرى نفس الشيء، بالنسبة للطول.. الطول صحيح عنده دخل، لكن تعويض الطول بسرعة ممكن.. ممكن تعوض نسبياً، وشوفنا رغم طول القامة كانت التمريرات على الـ 6 أمتار موجودة وموجودة بكثرة رغم طول القامة يعني معناه الدفاع 6.. يستحيل صد جامد، لكن وصول الكرة لـ 6 أمتار كانت توصل، يعني إمكانية الوصول موجودة، ولابد الواحد يحاول بالخطط اللي موجودة هجومياً يبرز نفسه والسرعة، إحنا يعني ناخد لاعبين تونس يعني واحد.. وكما يعني صبحي .... أحسن مهاجم في.. في (..).

أيمن جاده: طيب شكراً.. شكراً يا كابتن.. شكراً كابتن عاصم، الحقيقة كنت أريد أيضاً أسأل أكرم عن هذا الموضوع وهو يبتسم ويؤمن على كلام الكابتن الهاشمي أقصد على ما أشار وأيضاً يعني قال: إن التفاوت البدني أحياناً مؤثر لأن هناك بعض اللاعبين العرب بطول متر وسبعين أو متر وثمانين وهناك بعض الأوروبيين بطول مترين وأحياناً أكتر.

في الختام الكابتن الهاشمي رزق الله من تونس (الخبير والمدرب في كرة اليد) شكراً جزيلاً لك، أيضاً الكابتن عاصم السعدني (مدير منتخب مصر السابق.. المدير الفني لمنتخب مصر السابق لكرة اليد) شكراً جزيلاً للوقت الذي خصصته لنا ولاستجابتك السريعة، والشكر أيضاً للمدرب أكرم ياغانياتس (مدرب منتخب قطر، والمدرب السابق لمنتخب السعودية)، والشكر موصول لكم مشاهدينا الكرام، نلتقي -إن شاء الله- السبت القادم مع (سؤال في الرياضة) كل عام وأنتم بخير، إلى اللقاء.