مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

وان عزيزة وان إسماعيل - رئيسة حزب العدالة الوطني الماليزي وزوجة أنور إبراهيم

تاريخ الحلقة

04/07/2001

- أبعاد الصراع بين رئيس الوزراء الماليزي ونائبه
- أسباب الاحتجاجات على محاكمة أنور إبراهيم
- مستقبل د. وان عزيزة وان إسماعيل السياسي

عزيزة إسماعيل
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

لم يكن الحكم بالسجن ست سنوات على نائب رئيس الوزراء الماليزي السابق ووزير المالية والرجل الثاني في البلاد (أنور إبراهيم) في الرابع عشر من أبريل عام 99، ثم بتسع سنوات أخرى في أغسطس من العام 2000، لم يكن هذا نهاية محاكمة أشهر سجين سياسي في العالم حسب وصف السفير الأميركي السابق في كوالالمبور (جون مالوت)، وإنما كانت بداية لسلسلة من الأزمات السياسية المتعاقبة التي تعيشها ماليزيا، والتي كان آخرها في الثاني عشر من مايو الماضي، حيث أسقط المدعي العام الماليزي التهم الرئيسية الخمس الموجهة إلى أنور إبراهيم والمتعلقة بالفساد واللواط، إلا أنه ظل في سجنه حيث يواجه عقوبتين أخريين بالسجن 15 عاماً. وتكمن أهمية.. قضية أنور إبراهيم الذي أقصي من منصبه كنائب لرئيس الوزراء ووزير للمالية ونائب رئيس الحزب الحاكم في الثاني عشر من سبتمبر عام 98، حيث قاد حركة احتجاج ضد الحكومة تم إيقافه بعدها، ثم وجهت له في التاسع والعشرين من الشهر نفسه تهماً بالفساد واللواط، تكمن أهمية هذه القضية في محاور عديدة، من أهمها الاهتمام الدولي والغربي الخاص البالغ بمتابعتها.. البالغ بمتابعتها وتقديم الاحتجاجات الرسمية على ما تم فيها، واعتبارها -من قبل الإعلام الغربي- أبرز القضايا السياسية التي قام بتغطيتها خلال السنوات الأخيرة، ووصفها بأنها مؤامرة سياسية سعى رئيس الوزراء الماليزي (مهاتير محمد) من خلالها للتخلص من نائبه القوي الذي بدأ يطالب بمحاربة الفساد، فألصقت به تهمة الفساد، بل وأسوأ منها وهو اللواط في مجتمع متدين ومحافظ هو المجتمع الماليزي أما المحور الثاني: فهو عدم قناعة الماليزيين داخلياً بالاتهامات الموجهة لأنور إبراهيم حتى غير المسلمين منهم، حيث ظلت المظاهرات الكبيرة تجوب أنحاء ماليزيا أثناء المحاكمة وخسر الحزب الحاكم 22 مقعداً من مقاعده في البرلمان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

أما المحور الثالث: فهو أن (عزيزة وان إسماعيل) أصبحت زعيمة سياسية خلال يوم وليلة في بلد لم تبرز فيه امرأة كزعيمة سياسية ورئيسة لحزب سياسي من قبل، حتى أن مجلة News Week الأميركية وصفتها بأنها المرأة التي تهدد عرش مهاتير، فتركت مهنتها كطبيبة وأستاذة في كلية الطب وربة أسرة واضطرت لاحتراف السياسة دفاعاً عن زوجها، وأسست عام 99 (حزب العدالة الوطني)، وأصبحت أبرز زعماء المعارضة في ماليزيا.

ولمحاولة فهم أبعاد القضية وأبعاد الصراع السياسي في ماليزيا بين رئيس الوزراء ونائبه السابق نحاورها في حلقة اليوم من برنامج (بلا حدود).

ولدت وان عزيزة وان إسماعيل في سنغافورة عام 1952م.

تخرجت من الكلية الملكية للطب والجراحة في أيرلندا عام 78 متخصصة في طب العيون وعملت محاضرة في كلية الطب بجامعة ماليزيا في كوالالمبور من العام 81 وحتى العام 94.

دخلت خضم السياسة بعد اعتقال زوجها أنور إبراهيم نائب رئيس الوزراء ووزير المالية الأسبق في سبتمبر عام 98.

أسست حزب العدالة الوطني الماليزي الذي وحدت من خلاله.. من خلاله المعارضة الماليزية، ووضعت على رأس أهدافها محاربة الفساد والديكتاتورية والإفراج عن زوجها الذي لازالت قضيته أسخن القضايا السياسية في ماليزيا.

ولمشاهدينا في ماليزيا وإندونيسيا واليابان ونيوزيلندا وجنوبي شرق آسيا يمكنهم الآن التقاط بث الجزيرة على القمر الاصطناعي Banam Sat2 بتردد 1390 ميجاهرتز، وبذلك يكون بث الجزيرة يغطي الكرة الأرضية كلها من خلال البث عبر سبعة أقمار صناعية.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 009744888873، أما رقم الفاكس فهو 009744885999، ونعتذر اليوم عن استقبال مداخلاتكم عبر شبكة الإنترنت بسبب عطل مفاجئ في موقعنا على الشبكة.

[فاصل إعلاني

أبعاد الصراع بين رئيس الوزراء الماليزي ونائبه

أحمد منصور: دكتورة عزيزة مرحباً بك أشكرك على مشاركتك معنا وأبدأ معك بسؤال هام: هناك علامات استفهام كثيرة تدور حول العلاقة الحميمة التي جمعت بين أنور إبراهيم وبين رئيس الوزراء مهاتير محمد، حتى أن مهاتير محمد كان يعد أنور إبراهيم لخلافته في رئاسة الوزراء وفي رئاسة حزب (أمنو) الحاكم، فجأة فصل أنور إبراهيم من مناصبه كلها،ووجهت له تهمة الخيانة واللواط والزنا، ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: دكتور مهاتير كان قد استخدم أنور إبراهيم لتعزيز قوته في عام 1982، وكان يعرف قوة إسلام أنور إبراهيم وطلب منه الانضمام له، وبالتالي فإن قوة دكتور مهاتير في حزب الحاكم أنه أصبح أكثر قوة وهذا مازال مستمراً، وكان أنور يعمل بجد.. ويبدو أنه أيضاً في وقت ما كنت أعتقد أن الدكتور مهاتير ضم إليه أنور إبراهيم كنائب رئيس وزراء، ولكنه كان ينظر إلى نفسه، لكن أنور هو الذي كان يستحق هذا المنصب، ولكن هذا بسبب التنافس بينهما وما يعتقده الدكتور مهاتير والنخبة السياسية في الحزب الحاكم كانوا يعتقدون أن أنور يشكل تهديداً كبيراً لأنه لن يهتم بمصالحهم إذا ما أصبح الحاكم. وبهذه الطريقة فإن يمكن أن نقول أنه إذا كان ضد الفساد فإنه اتهم بالفساد، ولكن في هذه القضية لا.. لم تقل أي كلمة بأنه ارتكب أو أي دليل على أنه ارتكب فساد، ولكنه كان يجب أن يكون الاتهام بسوء استخدام السلطة، وأما التهم الأخرى فإن المحاكمة والطريقة التي جرت بها كانت محل شكٍ كبير، حتى إذا كنت ترى من وجهة نظر الشريعة فإنه لم يكن من الصواب، لأنه لم يكن هناك أي شهود، وكانت تعتمد فقط على شاهد واحد، وإذا ذهبنا إلى المحاكم المدنية أيضاً فإن الشاهد كان رجلاً واحداً وشهادته كانت تتغير باستمرار ثلاث مرات، وكان يجب تعديل الاتهامات الموجهة إليه.

فمهما كانت التهم التي وجهت إلى أنور إبراهيم والأسلوب الذي قلت.. الذي حاول به مهاتير أن يطيح به محل شك كبير.

أحمد منصور: لكن رئيس الوزراء.. رئيس الوزراء محاضر محمد أكد لي أن الاتهامات الموجهة إلى أنور إبراهيم حتى قبل محاكمه هي اتهامات صحيحة، وقال ما نصه: "إنه مذنب بشيء لا أستطيع أن أغفره، ولا يستطيع المجتمع الماليزي القبول به سواءً كانوا مسلمين أم غير مسلمين".

ما ردك على هذا؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: رئيس الوزراء يقول أن هناك اتهامات دامغة ضد نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم، وأن لا يستطيع أن يتغاضى عن تلك الاتهامات.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا يمكنني سماع الصوت.

أحمد منصور: يقول رئيس الوزراء أن التهم الموجهة إلى زوجك دامغة تماماً و..

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا يمكن أن نقول ذلك فالرجل برئ حتى تثبت إدانته، هذا في المحكمة، والمحكمة يجب هي أن تعطي حكم الـ.. إذا كان مداناً أم لا، وليس على الرجل أن يدافع عن نفسه، ولكن على المحكمة أن تثبت تهمته وهذا يحث قبل المحاكمة.

أحمد منصور: ولكن لماذا اختاروا هذا الاتهام، فإن هذا الاتهام يدمر أي إنسان؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لأن هذه هي أفضل وسيلة لتحطيم أنور إبراهيم والتشكيك في مصداقيته الإسلامية واتهامه بتهمة مخلة جداً، وهذا غير مقبول وإذا كان ضد الفساد بأن يثبتوا بأنه فاسد، ولكن لا يوجد أي عبارة تقول أنه استولى على أموال من الناس.

أحمد منصور: يعني أنا أعرف من القسوة أن أتحدث مع امرأة اتهم زوجها بالخيانة مع نساء ورجال عديدين بينهن إحدى صديقاتك التي يقال أنها. أنه أنجب منها طفلة، وبين رجال: سائقك الخاص. ما هي مشاعرك في ظل هذه الأجواء التي لم تتوقف وسائل الإعلام الدولية عن الحديث فيها؟ Are you hear?

أحمد منصور: أعرف أن مشكلة أنني أتحدث مع سيدة اتهم زوجها بأنه ارتكب مخالفات أو جرائم مخلة ومخزية من بينهم صديقة لك وسائقك الخاص، فما هو شعورك حول هذه الاتهامات؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إنني عندما أرجع إلى التاريخ الإسلامي السيدة عائشة مثلاً اتهمت بمثل التهمة، والرسول -عليه الصلاة والسلام- كان مختلفاً بالطبع، ولكن إذا نظرنا إلى قانون الشريعة فإن إذا اتهمت رجل يجب أن يكون هناك أربع شهود والدليل، وما هو الدليل إذا كان إذا كان.. أباً لطفل غير شرعي فبدون دليل فإن هذا غير صحيح، فإن الأب ليس أنور إبراهيم ولكنه أبو الطفل، وبالتالي فقد ثبت ذلك، فلذلك فإنني أعتقد بأن هذه كلها ادعاءات مفتراه، وتهدف إلى القضاء على.. المستقبل السياسي لزوجي..

أحمد منصور: ولكن رئيس الوزراء قال أن الشريعة.. لا تطبق الشريعة في ماليزيا ولكنها دولة علمانية، وأن كل الناس فإن كلهم يخضعون.. للقضاء العادي وليس الشرعية.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: أنا أعرف ذلك، ولكن حتى في المحاكم المدنية فإننا نجد أن ذلك محل شكٍ كبير، فقد قاموا بتعديل التهم، وأول مرة لم يستطيعوا فيها إثبات أن هذه الفتاة الصغيرة هي طفل غير شرعي أو أنها ابنة شرعية لشخصٍ آخر، ولكنهم قاموا بتغطية الأدلة، كيف تفعل ذلك في قضية بالغة الأهمية مثل قضية أنور إبراهيم أن تظهر يظهر فيها الدفاع أن هذا ليس صحيحاً، ثم تلغي هذه الاتهام وتعدل الاتهامات؟!! ويقولون أنه مذنب، مذنب لماذا؟ يقولون أنه تدخل في عمل الشرطة، كان يطلب منهم أن يتحروا وإذا كان لديكم أي قضية أخرى فإنهم قاموا بمحو أو التغطية على الأدلة، وهذا محل شكٍ كبير، ويبدو كأن هذا.. القضية لا تسير بالشكل الصحيح.

أحمد منصور: ماذا عن أطفالك؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: هل يدرك أطفالك هذه التهم الموجهة إلى أبيهم؟ وكيف ينظرون إليها؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: بالطبع قد تأثروا كثيراً وهم يفتقدون أباهم كثيراً، وهذه الاتهامات لم تؤثر فيهم بشكل كبير لأن أنور بالنسبة لهم كان أباً مثالياً، وهو الأب الذي يعتني بهم ويحبهم، وبهمه أمرهم ويعتني بهم، وهذا أهم شيء بالنسبة لأولادنا، فهم يفتقدونه وأي تهم يسمعونها يعملون أنها ليست صحيحة ويقومون بالدفاع دائماً عن أبيهم ويدعمون أباهم.

أحمد منصور: كيف تواجهين أسئلتهم وقد وجدوا أباهم في يوم وليلة تحول من الرجل الثاني في ماليزيا إلى متهم خلف القضبان بتهم أخلاقية؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لقد تأثروا في الليلة الأولى عندما تم اعتقاله والاعتداء عليه، وقعدوا ويبكون وشاهدوا.. كانوا بالطبع مذعورين، ولكنهم الآن يرون قوة أمهم وأباهم لأنهم قبل ذلك كان محجوزاً وجاء بشريط قال لهم فيه: أن أباهم لم يرتكب أي شيء خطأ، وأنه برئ، وأن السبب في ذلك هو مؤامرة سياسية، وجهوا إليه هذه التهم بها وبالنسبة لهم فإن أباهم بطلاً مهماً كانت التهم الموجهة إليه.

أحمد منصور: رغم الأحكام التي صدرت ضد زوجك إلى أنك تجوبين العالم كله الآن من أجل قضيته مدافعة عنه، رغم أن الكثيرات من النساء ينظرون إليك -عفواً- على أنك امرأة ساذجة تدافعين عن رجل متهم بخيانتك.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: هذا هو أفضل دفاع متوفر لدي، أنا زوجته وأنا التي يتهموه بخيانتي ولكنني أنا التي تدافع عنه، وكان زوجاً صالحاً لي وأباً صالحاً لأبنائي، وكل هذه الاتهامات في السياسة نوع من التقليد في ماليزيا بأن يتهموك بذلك وهذا وذاك، ولكن أين الدليل؟ لقد ذهب ووقف زوجي أمام المحكمة، وكما رأينا فإن المحاكمة نفسها لم تكن صحيحة، والآن ننظر الاستئناف و.. أنا أواصل من ذلك يمكنهم أن يسموني ما يشاؤون، ولكن ما أعرفه هو أن زوجي يدافع عن الحقيقة.

أحمد منصور: إلى هذه الدرجة تثقين في براءة زوجك؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم بالطبع، لكن ما هو الدليل الذي لديهم ضده، فإذا.. كما قلت من قبل إذا عدنا إلى قانون الشريعة.. وإذا عدنا إلى المحاكمة المدنية فإنها معيبة، ولذلك فأنا أدافع عنه وأثق به، ويجب أن يكون أي شيء ستند إلى الشريعة، وأنا أؤمن.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ولكن الشريعة لا تحكم ماليزيا -كما قلت لك من قبل- وكما يستند رئيس الوزراء دايماً في الرد على هذا الاتهام.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: بالتأكيد طبعاً فإن كل ما أقوله هو ذلك، ولكن حتى.. إذا نظرنا إلى القوانين المدنية فإن هذه القضية كانت دائماً في الأنباء وقيل ما قيل، ولكن المتهم نفسه من اتهم هو أيضاً محل شك، لأنه تبين أنه مارس مثل هذه الممارسات غير الأخلاقية أثناء المحكمة وهذه الشهادة لم.. كانت تملى عليه وقال.. لا أذكر التاريخ وشيء حدث له.. شيء كبير حدث له، ولكنه يغير التواريخ ثلاث مرات، وقاموا بتعديل التهم ثلاث مرات والتواريخ ثلاث مرات، لم يحدد وقت محدد للتهم، غيروا التهم ثلاث مرات، لأن في المرة الأولى كانت ضد الشهادة الأولى كانت ضد الشهادة الأولى، وفي عام 1992م لم يكن المبنى جاهزاً، والمرة الثالثة قالوا نعم إن ما بين يناير ومارس 1993م، ولكن إحدى هذه الشهور كان رمضان.

إنه لا يستطيع أن يتذكر. وأنور كان لديه إثبات على عدم تواجده في ذلك المكان، ولكن القاضي أهمل كل ذلك.

أحمد منصور: لكن اسمحي لي رئيس الوزراء مهاتير محمد اتهم أنور إبراهيم بأنه طرف في مؤامرة دولية كانت تستهدف ماليزيا عام 98 أثناء الأزمة الاقتصادية التي تعرضت لها جنوب.. دول جنوب شرق آسيا، بأنه أراد أن ينفذ تعليمات وقرارات صندوق النقد الدولي التي يرفضها رئيس الوزراء الماليزي.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كان ذلك مجرد للفت الانتباه عن هذه القضية قضية أنور إبراهيم، ولكن لماذا يقود مؤامرة ضد ماليزيا؟! إن الأزمة أصابت كل جنوب شرق آسيا، اليابان وكوريا وهذه الدول أيضاً تأثرت وإندونيسيا، لذلك فإن لم يكن أنور إبراهيم ضلعاً في هذه المؤامرة، فكوريا الجنوبية وتايلاند أصيبت بها بشكل كبير، ولكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ولكن مهاتير محمد استطاع أن ينجح بماليزيا وأن يجعلها تتخطى الأزمة، وهي تعيش الآن ازدهار اقتصادي حقيقي رغم الأزمة التي تعرضت لها الدول الأخرى.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم هذا صحيح، أنه كان لديه بعض الإجراءات، وكان هناك مجال لنا للحركة ومما كان يشكل.. أعطانا مناعة ضد هذه الأزمة لفترة ما، ولكننا في الوقت الحاضر نواجه مشكلات، لأن العيوب المتوارثة ونقاط الضعف في النظام لم تعالج، وكل ما فعله هو أنه أعطانا بعض الوقت، واعتمدنا الآن على الاحتياطي، ولذلك فإن النظرة لصورة ماليزيا ليست بهذه العظمة الآن.

أسباب الاحتجاجات على محاكمة أنور إبراهيم

أحمد منصور: لوحظ أن الإعلام الغربي قام بتغطية محاكمة أنور إبراهيم على نطاق واسع وبتعاطف معه، مما جعل رئيس الوزراء والمعادين لأنور إبراهيم يؤكدون بأنه رجل الغرب، والغرب يدافع عنه.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كان ذلك في وقت ألعاب دول الكومنولث، وكانت وسائل الإعلام كلها هناك وقاموا بالتغطية، ولكن الحمد لله شكراً لفضل (الجزيرة) لأنها تغطي.. تقابلني الآن لأنه ليس لأننا نرفض التغطية، ولكن لأنه في ذلك الوقت وفي.. بذلك التوقيت، وأرى أيضاً أن الدول الإسلامية كانت تغطي أنباءنا، والدول الإسلامية كلها وكثيراً منها أصدقاء لأنور وكانت تساعده وتقف وراءه، ولكن ذلك ليس على مستوى العالم ولكنه موجود.

أحمد منصور: لكن يعني ما تفسيرك للحجم الضخم للمعالجات التي تتم بها قضية أنور إبراهيم؟ مجرد أن يفتح الإنسان الإنترنت ويكتب أنور إبراهيم يجد آلاف الصفحات المكتوبة، كل وكالات الأنباء تغطي الحدث في حينه بالنسبة لأنور إبراهيم، كل التليفزيونات العالمية حتى إن أصبح أنور إبراهيم نجم عالمي في وسائل الإعلام طوال السنوات الثلاث الماضية.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إن أنور إبراهيم كان في السياسة الماليزية لفترة طويلة، وكانت مأساة، وكانت تستحق التغطية، وقد خرجت للعالم وكانت مفاجأة، وتغطيتها لا يعني بأنه عميل للغرب، وإذا كانت (الجزيرة) الآن تغطي أنباءه و..

أحمد منصور: نحن نغطي كل الأخبار.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: أعرف ذلك ونفس الشيء ينطبق أيضاً.. لأنكم تعرفون وتعرفون أنور ودكتور مهاتير كان يحاول لفت الانتباه، استخدم هذه القضية كي يقول أن أنور إبراهيم هو عميل للغرب، ولكن إذا نظرنا إلى السياسة الماليزية فإنه دائماً ما يتحدث ضد الغرب، ولكن مستشاره السياسي مؤيد للغرب، فهذا مجرد لفت للانتباه عن القضية الحقيقية وهي الفساد، وما كان يحارب أنور من أجل الديمقراطية والحكم السليم، والغرب معنا في هذه الحرب ضد حقوق الإنسان والديمقراطية، لذلك فإنه ليس مجرد أن نقول بأن أنور عميل للغرب، ولكنها أسلوب خطابي لتغطية القضايا الحقيقية.

أحمد منصور: لكن أنا خلال الأيام الماضية اطلعت على عشرات الكتابات والتقارير الغربية التي كلها تقريباً كانت متعاطفة مع أنور إبراهيم، في الوقت الذي من المعروف فيه أن أنور إبراهيم أسس منظمة (حركة الشبان المسلمين) في ماليزيا في السبعينيات ومعروف أنه ذو توجه إسلامي، ومن المعروف أن الغرب يعادي الحركات الإسلامية، فلماذا وقع الغرب في غرام أنور إبراهيم دون غيره؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: أنور كان دائماً يدخل في نقاشات وفي حوار الحضارة، والغرب ينظر إليه من هذه الزاوية: أنه شاب مسلم، ويجد أن ذلك تطور.. لأننا نرغب في مثل هذا الحوار، لأن العالم الآن أصبح صغيراً، وهذا التفاعل جيد جداً، وأعتقد بأن أنور نجح في التغلب على هذا الحاجز.

أحمد منصور: هناك اتهامات أيضاً موجهة إلى أنور إبراهيم بأنه سعى لعمل انقلاب داخل الحزب الحاكم عام 98، وسعى للسيطرة عن.. على الحكم وإبعاد مهاتير عن السلطة، مما دفع مهاتير إلى أن يتحرك ضده قبل أن ينقلب عليه أنور إبراهيم.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كان أنور دائماً قد أقسم على الولاء له، جمع.. الآن فإنه يدافع عن الأسلوب إدارة الاقتصاد والأموال العامة ومن في الأزمة الاقتصادية الذي أصيب.. بالطبع هناك خلافات فيما بينهم، لكن محاولة الإطاحة بمهاتير، هذا ما يقوله مهاتير الآن ويفسر به إن لم يواجهه هذه الاتهامات ليس بسبب سوء السلوك ولكنه خوفاً من أن يطيح به، لذلك فإن هذا يعطي بعض المصداقية لما نقوله بأنها مؤامرة، ولكن أنور إبراهيم لم يكن يعتزم ولا يخطط للإطاحة به، لقد أقسم له بالولاء العديد من المرات، ولكن فقط أولئك الذين يحاولون أن يوجدوا فجوة بين أنور ومهاتير، هؤلاء هم الذين قالوا ذهبوا إلى مهاتير وقالوا بأن أنور يضغط في الإطاحة بك، ويأتون إلى أنور إبراهيم يقولون له: ماذا تنتظر؟ أنت شاب وأنت قائد واعد، ولكن هذا غير صحيح.

أحمد منصور: لكن هل كان أنور يتوقع الصدام مع رئيس الوزراء وبالشكل الذي وقع؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إلى حدٍ ما ازداد الموقف صعوبة لأن السياسة أصبحت أكثر من أن يتحملها أنور، وكمثال على ذلك فإن تبرئة الشركة أحد أتباع مهاتير كان ذلك بالطبع، أنور اضطر إلى ذلك لأنه كان الرجل الثاني وقد طلب منه الرجل الأول ذلك، ولكن هذا.. لا يمكنه أن يفعله بسهولة، إنه بعد ذلك فإنها الأموال ماليزيا وهذا قد جعل ذلك من الصعب عليه أن يكون يظل في الحكومة، كيف استقبل المجتمع الماليزي المحافظ هذه الاتهامات الموجهة إلى الرجل الثاني في الدولة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كانوا يعرفون، الغالبية كانوا يعرفون أن هذا ليس صحيحاً لأنهم يتابعون الأنباء وصدموا في البداية، وإذا كان ذلك حملة دعائية بإسلوب خاص فإنك تكررها عدة مرات حتى أن الناس قد يميلون إلى تصديق، ولكن عندما يشاهدون المحاكمة ويرون أن هناك تحايل فيها، فكثير منهم يقولون.. ألتقي بالكثير من الناس في الشارع والطرقات وأصدقائي يقولوا بأننا نساندك، استمري في كفاحك وأعتقد أن الغالبية العظمة لم تصدق ذلك.

أحمد منصور: يعني أنا أعرف أن التهم الأخلاقية الموجهة لزوجك قاسية للغاية لاسيما في ظل قناعتك بأنه بريء، هل يمكن للعبة السياسة أن توصل الصراع بين السياسيين إلى هذه المرحلة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لم أتصور أن يحدث ذلك، ولم أتصور أن يحدث ذلك في مستقبلنا السياسي، ولكنه حدث ويجب أن نستمر أن ما تريده وكان أملنا أن نستمر في عالم السياسة فإن دكتور مهاتير لا يمكن أن أطلب من قال ذلك؟ لأنه لا يوجد أعداء دائمين ولا أصدقاء دائمين، شيء محزن أن نفكر بهذه الطريقة، ولكني لم أدرك أن تصل إلى هذا الحد.

أحمد منصور: أما تشعرين بالحرج وأنت منذ ثلاث سنوات في محط وسائل الإعلام العالمية تدافعين عن زوجك في قضايا أخلاقية؟! العالم كله أصبح يتحدث عنها الآن.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كلا، لماذا أشعر بالحرج؟ إنني أؤمن ببراءته، وأنا أكافح من أجل العدل، أليس هذا شيئاً صحيحاً أنه نكافح من أجل العدالة وأن نقف ونخرج؟ أعتقد أنه هناك حديث أنك إذا وقفت ضد الظالم فإن شاء الله فإن ذلك ستثاب عليه، وستحصل على الكثير من الحسنات ومن الخير.

أحمد منصور: كان -يعني- أنور إبراهيم وأنت أيضاً تَّدعون أن سبب خلافه مع رئيس الوزراء يعود إلى مطالبته بمحاربة الفساد والمفسدين وعلى رأسهم أبناء مهاتير، في الوقت الذي كان فيه أنور إبراهيم جزءاً من السلطة في ماليزيا طوال عشرين عاماً، أليس أنور إبراهيم شريكاً في الفساد الذي تحدث عنه في فترته الأخيرة وقال: إنه يريد أن يحاربه؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لم يخلد ذلك إلا في وقت قريب من وقت قريب، لأن الفساد وكل ذلك، كان ذلك هو الثمن الذي يجب أن يدفعه أنور، كان يحاول إصلاح من الداخل، ولكن هناك مستوى معين يمكن أن يحتمله، وعندما حلت الأزمة الاقتصادية فقد وجد أنه لا يتمكن من ذلك، وقد بذل جهداً كبيراً وهذا هو الثمن الذي يدفعه، أنه تم الإطاحة.. تمت الإطاحة به وتم إحراجه، والآن يتم إهانته، وهو الآن في السجن.

أحمد منصور: رغم الاتهامات الموجهة لمهاتير محمد من طرف زوجك ومن طرفك بالديكتاتورية والفساد إلا أن حزبه رغم خسارته 22 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، استطاع أن يحقق نجاحاً كبيراً وأن يكون هناك نهوض اقتصادي كبير في ماليزيا، ما ردك على ذلك؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: يجب أن تفهم أن ماليزيا لديها هذا الأسلوب في الانتخابات في ذلك الوقت كان حزبنا عمره 7 شهور فقط، وكان يدخل الانتخابات، وكان لديهم وسائل الإعلام، وحتى الناخبين الشباب الذين 680 ألف لم يكن يسمح لهم بالتصويت وقد حرموا من هذا الحق، ودكتور مهاتير هو يتملك وسائل الإعلام فهو كل يوم يخيف الناس ويرعبهم ويقول: أننا نسبب الكثير من البلبلة ومن الفوضى، فكان يرهب الناس من ولكي يصوتوا لصالح حزبه، ولكن في الانتخابات الفرعية فاز حزبي في منطقة كانت عادة طوال سنوات الاستقلال كانت تصوت لصالح حزب دكتور مهاتير، ولكن هذه المرة فاز حزبنا في هذه المنطقة أحد الأمور الهامة أيضاً أنها كسرت الغالبية الثلثين لهذا الحزب في ولايته.. ولايته دكتور مهاتير نفسها.

أحمد منصور: لكن عفواً كيف يكون هناك فساد وازدهار اقتصادي في نفس الوقت؟ عادة حينما يكون هناك فساد يكون هناك انهيار في الاقتصاد، لكن ماليزيا تشهد في الفترة الأخيرة على يد مهاتير محمد ازدهاراً كبيراً على خلاف ما تقولون أنتم.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم، أعلم ذلك، ولكن الأمر هنا عملية نسبية فالفساد من قبل بمعنى كان بسيطاً ولكنه الآن تفاقم كثيراً، وأنور إبراهيم كان هناك وساهم في التقدم الاقتصادي، لأن أنور إبراهيم كان أيضاً وزير المالية المنتخب ووزير المالية لذلك العام في عام 1995 وأيضاً مارجريت تاتشر قالت: إنه إذا كان وزراء المالية كان من لاعب كرة القدم فإنها كانت ستأخذ أنور إبراهيم ليدير الاقتصاد الإنجليزي، لذلك فإن التقدم الاقتصادي الذي حدث والذي تتحدث عنه كان بفضل أنور إبراهيم وزير المالية إلى حد ما، وهذا الفساد الآن لم نكن نعلم به لأن أنور يلعب ضمن فريق جماعي وكان يبذل جهداً كبيراً لمكافحة الفساد داخل النظام، ولكنه عندما زاد الأمر عن حده فإنهم أخرجوه لأنه كان يحارب هذا الفساد.

أحمد منصور: أحلام إبراهيم من المغرب تقول لك: كيف تفكرين الآن بعد كل ما حدث لك؟ وكيف ترين مستقبل حزبك السياسي؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إنني في أمانة وأنا أبذل كل ما في وسعي لكي أواصل كفاحي ضد الفساد، ولصالح الحكم والشفافية، والمسؤولية والعدالة الاجتماعية للجميع، وحزبي رغم أنه حزب صغير لكنه ينمو في قوته ونلقى قبولاً كبيراً جداً لأننا نجد الشباب يرغبون في الانضمام لحزبنا ولدينا العديد من العروق والأجناس تنضم إلى حزبنا، ليس فقط الماليزيين والمسلمين ولكن أيضاً غير المسلمين.

أحمد منصور: دكتور عيوشي من ألمانيا يقول لك: هل يوجد أي علاقة مصاهرة أو علاقة عائلية بين عائلة أنور إبراهيم وعائلة مهاتير محمد.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا.. لا توجد مثل هذه العلاقة.

أحمد منصور: مبارك الحشاش من الكويت يقول لك: لماذا قل نشاطك في الفترة الأخيرة من الناحية الإعلامية؟ هل هناك ضغوط معينة تمارس عليك لمنعك من الاستمرار في حمل قضية زوجك والدفاع عنها؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: شكراً على هذا السؤال، لأنني نشاطي في ماليزيا أصبح من الصعب أن أمارسه الآن في ماليزيا وستة من الجناح الشاب في حزبي خاصة قائد جناح الشباب تم اعتقاله، وهناك قانون هو السجن دون محاكمة، وهذا يشكل ضغطاً كبيراً علينا ولا نحصل على تصاريح دائماً أكثر من أربع أشخاص يجب أن نحصل على إذن من الشرطة ولا يعطي لنا أي وقت على التليفزيون ولا في الصحف، نعم هذا أصبح من الصعب الآن علينا أن نوصل رسالتنا، ولكننا نحاول دائماً وكما ترى فهناك بعض التأثير، ولكن روح الناس لا يمكنك أن تتحكم فيها.

أحمد منصور: لكنك عضوة في البرلمان ورئيسة حزب ويمكنك من خلال هذا ومن خلال الحصانة التي تتمتعين بها كعضو في البرلمان أن تتحركي بشكل أكبر كما يقال.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: الحصانة فقط في البرلمان.

أحمد منصور: يعني إذا خرجت من باب البرلمان حصانتك لا تكون موجودة؟!

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم.

أحمد منصور: فقط فعلاً حقيقة داخل البرلمان فقط الحصانة لديكم في ماليزيا للعضو؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم، نعم، نعم، فقط داخل البرلمان.

أحمد منصور: معنى ذلك أن يمكن محاسبتك بعد أن تعودي إلى ماليزيا على ما ذكرتيه في هذا الحوار؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لم أقل أي شيء خطأ، يمكنهم بالطبع أن يستجوبوني إذا..

أحمد منصور: لذلك أجدك خائفة وتنتقين الكلمات في حديثك!

د. وان عزيزة وان إسماعيل: يجب عليَّ أن أعود إلى ماليزيا ولكني لم أقل أي شيء أنا خطأ.. أن أحب بلدي وفي الوقت الحاضر أشعر بالقلق لأن ما يعانيه..

أحمد منصور: هل كان هناك؟ هل كان هناك أي محاولات للقبض عليك أو التضييق عليك؟ ولذلك أنت تتحدثين بلغة مليئة بالحيطة والحذر؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: يجب أن نكون حذرين لأنه من الطبيعي ألا تقول أشياء قد لا تكون صحيحة، ولكن الأمر الثاني هو أنني تم استجوابي عدة مرات من قبل الشرطة كان يسألوني ويطلبون مني الإدلاء ببيانات، وإنني أدليت بتعليقات غير لائقة، وأنني ارتكبت أشياءً يمكن أن تكون.. مؤثرة ضد الحكومة، لكن حتى الآن نجحت في مواجهة المشكلات والتحديات التي واجهتني.

أحمد منصور: حصل أنور إبراهيم في شهر مايو الماضي على حكم من المحكمة العليا أسقط به من خلالها خمس تهم من التهم التي كانت موجهة إليه، هل لهذا الحكم أي تأثير على وضعه الحالي؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم، لأن خمسة تهم تم إسقاطها، لأنه لم يكن يوجد أي دليل، والحكومة تعلم أنها إذا وقفت أمام المحكمة فإنه سيتم الكشف عن المزيد من جانبه فكما قلنا دائماً إنها مؤامرة، وقد اعتبر ذلك بأننا يجب أن نستمر وأن نواصل أن ذلك أثر في تهم، لأن الآن فرصة لاستكمال ذلك.

أحمد منصور: لكن هل هناك أي تغيير في وضعه القانوني من حيث الخمسة عشر عاماً التي يقضيها الآن في السجن بتهم أخرى؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم، لأن أحدث حكم هو كان حكم ضد ولائه وقد أسقط عنه تهمة تحقيق تحقيق محكمة، وهذه أعلى محكمة في البلاد وقالت أن القاضي الذي كان يحضر في القضية الأولى كان يبدو وكأنه موالياً للادعاء، وهذا يعتبر نقد شديد جداً ضد القاضي، لذلك فإنه أمر يدعونا إلى الفرحة لأنها أعطانا الأمل والدفعة لمواصلة الاستئناف.

أحمد منصور: مشاهدينا الكرام، أود أن ألفت انتباهكم إلى أن هناك خللاً اليوم في استقبال مشاركتكم عبر شبكة الإنترنت، ولذا فإني أستقبل مشاركتكم فقط عبر فاكس البرنامج: 009744885999 أو عبر الهاتف 00974888873 ومعي من واشنطن دكتور جمال برازنجي، اتفضل يا دكتور.

د. جمال برازنجي: سلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. جمال برازنجي: شكراً لك يا أستاذ أحمد، وشكراً لضيفتكم العزيزة الدكتور عزيزة.

أحمد منصور: شكراً لك.

د. جمال برازنجي: لو سمحت أريد بعض التعليقات على الموضوع هذا باعتبار أني عايشته معايشة سنوات طويلة، وعرفت الأستاذ أنور إبراهيم لمدة أكثر من ثلاثين سنة، أعتقد إن قضية أنور إبراهيم والدكتور مهاتير لا يمكن أن توضع إلا في إطارها الصحيح من أول البدء، أول البدء كانت في أوائل الثمانينات ظهرت قضية الصحوة الإسلامية وظاهرة شملت العالم وجلبت انتباه كثير من زعماء العالم الإسلامي ومن القيادات العلمانية وعلى رأسهم شخص ذكي وحكيم مثل الدكتور مهاتير، وكانوا في حيرة كيف يتعامل مع هذه الظاهرة خاصة أمام نشؤ حزب.. الحزب الإسلامي في ماليزيا (..)، وبالتالي كانت هذه نقطة أساسية في تفكيره، والنقطة الثانية في ذلك: لا يمكن نهمل أو نلغي أثر أستاذنا -رحمة الله عليه- دكتور إسماعيل فاروق الذي كان يتحاور مع الدكتور مهاتير باستمرار حول ما نسميه "الإسلام الحضاري" وأن هوية الملاويين لا تكن إلا عن طريق الإسلام، ثم توسط الدكتور إسماعيل لإخراج أنور من السجن في ذلك الوقت وإقناع أنور بأن يشترك مع الدكتور مهاتير في الحكم، فهذه نقطة أولى، النقطة الثانية: من جانب آخر هي تمثل أيضاً مرحلة في محاولة الحركات الإسلامية في التعامل مع السلطة ومع الديمقراطية، وهي حلقة فيما رأيناه في دول كثيرة سواء كانت الأردن والجزائر أو اليمن أو باكستان وسواء.. وتعتبر هي يمكن أكثر حلقة إيجابية في تعامل الإسلاميين واقترابهم مراكز السلطة والتعامل مع قيادة علمانية، النقطتين هذه كانت باستمرار تثير في ذهن الدكتور مهاتير خوفاً من أن إسلامية أن تطغى على سلوكياته في الحكم، فدفعه دفعاً للتعامل مع الغرب ووجهه توجيهاً محكماً جداً كيف يتعامل مع الغرب باعتبار أن هذا سيوفر لدى أنور التعادل أو التوازن في إسلاميته، المشكلة كانت أن أنور نجح نجاحاً هائلاً في تعامله مع الغرب، والذي حصل أن لو كان هناك توزيع الأدوار فإن الدكتور مهاتير يتبين.. يتبنى قضايا العالم الثالث يتنبى مواجهة الغرب في كل مناسبة، وأنور هو الذي يبني الجسور مع الغرب لاستجلاب رؤوس الأموال من بلاد الغرب وأيضاً لطرح التوازن أو الاعتداء الإسلامي حتى لا يخاف الغرب من أي قيادة إسلامية أو توجه في ماليزيا للإسلام، أعتقد أمام هذا الذي حصل هو أنور.. أن أنور كسب احترام وإعجاب وثقة ومصداقية قادة الغرب بطرح الهوية الحضارية الإسلامية بطمأنتهم أن الإنسان الملاوي ليس خطراً على الحضارة الغربية، وأن الاعتدال الإسلامي هو الذي يكون، وتبين هذا في خطابه ومحاضراته والمؤتمرات التي حضرها، وقمة ذلك في كتابه الذي صدر ووزع توزيعاً عالياً جداً في مختلف أنحاء العالم بـ

النهضة أو الصحوة الآسيوية، ولذلك وجدنا أن أنور كان صديقاً قريباً جداً لـ (جاك شيراك) الزعيم الفرنسي، وكما ذكرت أختنا عزيزة لـ.. مر حديث تاتشر ثم من بعدها لـ (جون ميجور) الزعامة البريطانية الزعامة.. القيادة الأميركية، لاشك أنه بنى جسور قوية جداً اجتذبت رؤوس أموال هائلة بالبلايين من أميركا لأنه أصبح ينظرون إلى أن ماليزيا هي أكثر البلاد استقراراً واستعداداً لتقبل هذه الاستثمارات من الغرب، أصبح أنور رجل الساعة، داخلاً أيضاً في بعده الإسلامي و تبني قضايا العدل ومكافحة الفساد، سؤال يثير: لماذا لم يثر أنور على الفساد؟ أنور كان باستمرار ثائراً على الفساد وكان يحاول أن يقرب العناصر النظيفة، لكن حقيقة من العدل أن نكون مع أنور أنه السؤال الذي كان يطرحه على نفسه أن خبرة الحركات الإسلامية وقادة العمل الإسلامي باستمرار أن الإصلاح من الداخل هو أسلم وأكثر ضماناً من نجاح من الإصلاح من الخارج، وبالتالي كان يعاني كثيراً ويقنع نفسه بأن ضرورة الثبات حتى يتولى السلطة.

أحمد منصور: لكن دكتور، عفواً، اسمح لي سؤال أخير حتى.. حتى لا يطول بنا الوقت: ما الذي أدى إلى تفجر الصراع بين الرجلين وبهذه الطريقة؟

د. جمال برازنجي: أنا أعتقد أنه كل ما اقترب أنور من استلام السلطة ظهرت المخاطر عل دوائر كثيرة دوائر المال والسياسة داخل الحزب وداخل ماليزيا، لأنه لو جاء للسلطة سيقضي على كثير من المنتفعين والمستغلين لثروات البلد الطائلة، وبالتالي بدأوا بحلق المؤامرات حوله، وأول حلق من الكتاب الذي صدر خمسين دليلاً لماذا لا أنور؟

أحمد منصور: نعم.

د. جمال برازنجي: وتحقيق طولي وصل به إلى أن هذا الموضوع نشأ من مكتب ديوان رئيس الوزراء وأن السكرتير الخاص لرئيس الوزراء هو الذي تبنى الموضوع، وعندما أخذ أنور هذه الحقيقة والمعلومة إلى الدكتور مهاتير.. الدكتور مهاتير ضحك مستهزئاً قال له: هل ترون أن هناك مجنون يطعن في سلوكك وأمانتك؟ ولم يفعل إلا أنه أعطى سكرتيره الخاص أجازة لمدة شهرين بدل طرده أو التحقيق معه أو التثبت بالموضوع، بعد ذلك وصلت المخاوف حول دكتور مهاتير لأن هو نفسه أصبح مهدداً بقرب أنور من السلطة وقرب توليه السلطة، وبالتالي القضية الاقتصادية.

أحمد منصور ]مقاطعاً:[ يعني هي القضية تراها الصراع على السلطة يا دكتور؟

د. جمال برازنجي: إلا أن القضية الاقتصادية فجرت الخلاف بأنه كل مكاسب الفساد التي حصلت عليها عائلة مهاتير ومن حول مهاتير أصبحت مهددة بالقضاء عليها أمام برنامج الإصلاح الإلغاء، وليس خلاف هل هو برنامج البنك الدولي أم برنامج هذا..

أحمد منصور: شكراً لك.

د. جمال برازنجي: لأنه علاقة أنور ومهاتير تعدت طرقات كثيرة جداً أعمق من هذا، وبقيت العلاقة سليمة وولاءً وبمهاتير لم يكن يثير أي شك.

أحمد منصور: شكراً لك.

د. جمال برازنجي: لو سمحت لي فقط أن أنتهي بدل أن أطيل عليك، أعتقد أن الخروج من هذه الأزمة هو (..) أن سلوكيات دكتور مهاتير لم تبتعد عن سلوكيات الزعيم العلماني (ميكافيللي) والتي تقول: إذا أردت أن تكذب فلتكن كذبة كبيرة تحطم الشخصية التي أمامك من قواعدها، لأن كل من عاشر أنور وسلوكياته من يوم كان طالباً معسكرات الشباب يعلم ألا يمكن أن تتسرب إلى أنور شكوك مثل التي أثيرت حوله.

أحمد منصور: لكن عفواً يا دكتور في النهاية.

د. جمال برازنجي: لكن الذي نطمع إليه الآن الذي نتمنى أن يكون.

أحمد منصور: في النهاية كان هناك في النهاية كان هناك محكمة وكان هناك قضاء أيضاً ولم يكن هذا قرار سياسي فقط، أشكر ويا دكتور، دكتورة عزيزة لديك تعليق.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم، هناك كان أنور قائم بأعمال رئيس الوزراء لمدة شهرين،و حتى إذا تركت منصبك فأنت ستكون مسؤولاً أيضاً عن.. ويمكن اتهامك إذا كنت ارتكبت أي فساد، وهذا هو القانون الذي قسم ظهر البعير والذي جعل أنور لم يعد بمقدوره لأن مصالح الناس في..

أحمد منصور: دكتور عبد الله القادري من السعودية، اتفضل يا دكتور.

د. عبد الله القادري: ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. عبد الله القادري: الدكتور جمال قد شاركني هذا كثير من النقاط، وأريد أن أقول نقاط مختصرة غير ما قاله.

أحمد منصور: اتفضل.

د. عبد الله القادري: دكتور.. الأخ أنور إبراهيم منذ 23 سنة عرفته في المخيمات، وكذلك استقبلنا في ماليزيا سنة 1980 عندما كان رئيساً للحركة الشباب الإسلامي ونظم لعدة محاضرات ورأيت فيه الرجل الداعية النظيف الصالح، وكان ناجحاً في دعوته في ذلك الوقت كما نجح في الوزارات عندما كان وزير التربية والتعليم في ماليزيا كان له يعني جهود مشكورة في المدارس وفي الجامعات وفي غيرها، وكذلك أيضاً كان نظيفاً في أعماله عندما كان وزيراً للمالية، والسؤال أريد أن أوجه سؤالاً للأخت الكريمة.

أحمد منصور: دكتورة عزيزة.

د. عبد الله القادري: دكتورة عزيزة وأهنؤوها لأنها تقف هذا الموقف الصلب وهي امرأة ما كان أحد يدري عنها أنها ستكون.. ستكون رئيسة لحزب، وإنما قامت بذلك دفاعاً عن العدالة، سؤالان، السؤال الأول: كيف حال أنور إبراهيم الآن في السجن؟ وقد سمعنا أنه متعب ومريض. السؤال الثاني: ما صلة حزبها حزب العدالة بالحزب الإسلامي في ماليزيا؟ ونسأل الله أن يفك أسره وأن ينصره على أعدائه، والسلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور، اتفضل.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: حالة أنور إبراهيم إنه غالباً يقضي أغلب وقته على كرسي متحرك لأنه لا يدع سقاه تم الاعتداء عليه وسقط على أرض صلبة، ولذلك يعاني مشكلة في ظهره، ولم تكن الحكومة أن يعالج في الخارج، لذلك فإن حرم من هذا الحق، ويعطون علاجات لها بعض الأعراض الجانبية، ولكنه بشكل عام ينتظر الفرصة لممارسة حقه في أن يحصل على علاج في ألمانيا في ميونيخ، النقطة الثانية: هي واجبة العلاقة مع الأحزاب الإسلامية فإن حزب العدالة وحزب الإسلامي وحزب العمل الديمقراطي وحزب الشعب في جبهة واحدة نسميها الجبهة البديلة حيث إن نعتبر شركاء متساويين خاصة بعد الانتخابات الأخيرة والآن مازلنا نكون علاقات ونعمل معاً في علاقة عمل.

أحمد منصور: حامد شاكر من بريطانيا.

حامد شاكر: سلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

حامد شاكر: أخي الفاضل، يعني عدم الاستقرار في بعض نقاط العالم الإسلامي سبب هو الصراع المحتدم بين المستعمر القديم والمستعمر الجديد المتمثل بأميركا، أميركا حاولت أخذ الحكم باليمن مثلاً في التسعينات عن طريق..

أحمد منصور: لا نريد أن ندخل في متاهة كبيرة، هل لديك سؤال محدد في الموضوع؟

حامد شاكر: نعم، يقول، بدي بتعطيني مجال مثل ما عطيت للبقية.. وتسح لي يعني.

أحمد منصور: هم تكلموا في القضية، تكلم في القضية أنا أعطيك المجال.

حامد شاكر: وأنا أتكلم بالقضية واسمح لي.

أحمد منصور: اتفضل.

حامد شاكر: أيضاً أميركا حاولت أن تاخد الحكم في العراق بسنة 1979 وصدام صفى أكثر من.. أكثر رجالات قيادة مجلس الثورة، الآن أميركا حاولت الضغط على ماليزيا عن طريق الدخول أخذ عن طريق البنك الدولي وهذه المسألة تعرفها.. يعرفها مهاتير محمد بأنه دخول للنفوذ الأميركي والسيطرة على ماليزيا كاملة، فالموضوع موضوع صراع بين رجال أميركا اللي متمثل من الاتنين أنور إبراهيم ورجالات الإنجليز تتمثل بمهاتير محمد وشكراً.

أحمد منصور: ما ردك يا دكتورة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا أتفق مع ما قالوا، لأن أنور إبراهيم ليس عميلاً لأميركا، هذا ما يقوله دكتور مهاتير الذي حاول أن يغير.. يحول الأنظار على قضية حقيقية كما أن أنور إبراهيم لم يتبع مواصفات البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي بهذه البساطة، لكنه قال: إن ذلك سيكون في إطار المنطقة الآسيوية ودكتور مهاتير يقول: بأنه ضد الغرب، ولكن كما قلت إن مستشاريه الاقتصاديين أميركيون.. وسيد سميث من ناحية يقول شيئاً ولكنه يفعل شيئاً آخر وهذا لا.. يقول بأن مهاتير ضد الغرب وأن أنور إبراهيم موال للغرب لا إننا نتحدث عن هذا الـ.. هذا التواصل بين الحضارات المختلفة ولا أتفق مع ما يقوله بأنور إبراهيم مؤيد للغرب ولكننا لا نتبرأ بأن الإسلام هو الأفضل.

أحمد منصور: من المعروف الآن أن مهاتير محمد يتبنى موقفاً مضاداً للغرب والغرب يتحسب منه كثيراً ونجح في سياساته في أن ينهض بماليزيا مخالفاً تعليمات صندوق النقد الدولي التي يقال أن أنور إبراهيم كان يريد أن يفرضها على ماليزيا حينما كان وزيراً للمالية ونائباً لرئيس الوزراء.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كلا بالطبع فإن أنور كان متحدث باسم جنوب شرق أسيا وكما قلنا من قبل أن تكون.. كان يذهب إلى صندوق النقد الدولي كي يتحدث باسم أسيا وهو أفضل من أن نتجاهلهم وكي نريهم بأننا في أسيا لدينا سياستنا وخاصة وأن عليهم أن يفكروا ويستندوا إليها بدلاً من أن نقول نرفضهم، ويقولوا أنهم يتحكمون في كل شي آخر، والآن نقول عندما تأتون لمساعدتنا فيجب أن نملي شروطنا هذا ما كان يفعله أنور إبراهيم ليس بأن يقول نعم.. نعم.. وأن نبيع بلادنا، لم يفعل شيئاً من ذلك.

مستقبل د. وان عزيزة وان إسماعيل السياسي

أحمد منصور: كنت طبيبة ناجحة للعيون، وأستاذة في كلية الطب فجاءة أصبحت زعيمة سياسية، بل أول امرأة في ماليزيا تتزعم حزباً سياسياً كيف استقبلت هذا التحول؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: بالطبع كنت سياسية بالصدفة ولم أكن راغبة في وقد اعتبرت ذلك أمانة وأننا نؤمن بأنه يجب أن تحارب النساء وأن نحارب من أجل تطبيق العدالة للجميع ونحارب القطر.. الفقر ونعلم شعبنا و الأجيال القادمة خاصةً الأجيال المسلمة، وأن نعلمهم على أن يتمسكوا بالعقيدة الإسلامية وأن يعملوا في كل أنحاء العالم مستندين إلى القيم العالمية.

أحمد منصور: طالب نصر الله من لبنان، اتفضل يا طالب.

طالب نصر الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

طالب نصر الله: تكلم الأخ حامد -شاكر- من بريطانيا عن موضوع العمالات ولم تؤيده الأخت، لكن الذي نقوله أن الصراع بين القديم والحديث، الاستعمار القديم والحديث لازال قائماً بين بريطانيا وأميركا والوضع هذا متكرر في اليمن وفي سوريا، وفي العراق وفي ماليزيا، إذن إن العالم الإسلامي.. ولا يمكن حل مشكلة هذا العالم بحلول جزئية مجتزئة والحل الوحيد أن نعود إلى الإسلام الصحيح، الذي يوحد جهود المسلمين جميعاً تحت راية أمير المؤمنين أو خليفة المسلمين وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك. هل فكرت أو سعيتي للعملي في السياسة قبل القبض على زوجك ومحاكمته.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: مطلقاً كنت راضية بدوري كزوجة وكأم وكطبيبة، كنت أشعر بالرضى التام ولكنني أيضاً أيدت دور مساندتي لأنور كسياسي كان أيضاً هاماً والآن ثبت مدى أهميته فقد خرجنا كلنا..

أحمد منصور: لكن ما هي العوامل التي أدت إلى نجاحك بشكل سريع وبروزك كزعيمة سياسية وزعيمة قوية في المعارضة في داخل ماليزيا بل وخارجها أيضاً؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: الحمد لله أنني يساندني وورائي أنور إبراهيم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو في السجن ليس.. ليس موجوداً.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: نعم ولكنني أمثله وقد خرجت وعندما يرونني فإنهم يتذكرون أنور إبراهيم وهذا أمر بالغ الأهمية وأيضاً لديَّ مستشارين وأصدقاء ومن يتعاطفون معي ويؤمون بقضيتي وقد تكاتفوا معاً وهذا أمر بالغ الأهمية لأن أي شخص تتحدث عن.. حتى الزعماء من الرجال لديهم العديد من المستشارين وهذا ليس حالة منفردة ويجب أن نكن دائما كفريق واحد.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل تطمحين.. هل تطمحين أن تصحبي رئيسة لوزراء ماليزيا وأنت تكرري ما فعلته صديقتك (كورازون اكينو) قبلك في الفلبين.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصورك ما معنى وان يا دكتورة اسمحي لي.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إنه مجرد اسم توارثناه وأعتقد أنه له علاقة بالملكية.

أحمد منصور: كان سؤالي لكي هل تطمحين أن تصبحي رئيسه للوزراء مثل صديقتك كورازون اكيون؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: من الصعب في ماليزيا أن يتحقق ذلك إنهم لا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنك تأملين أن تصبحي كذلك؟ ما المانع في أن تسعى إلى ذلك؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كما قلت فأنني سياسية غير متحمسة ولكن الله أعلم وأنا أترك ذلك للشعب لأنني الآن ممثلة أيضاً لدائرة انتخابية في قرية، لذلك يجب أن يكون ذلك بدعم ومساندة من الشعب.

أحمد منصور: هناك ملاحظة في جنوب شرق أسيا هو أن المرأة تقود كثيراً من الدول هناك، في الفليبين رئيسة، في بنجلاديش رئيسة وزراء، في.. هناك.. هناك سونيا غاندي كانت في الهند، الآن هناك (كمراتونجا) ما هو سر نجاح المراة في قيادة عالم الرجال في بلادكم؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: أن ذلك له علاقة بصلة قرابة مع السياسيين فمثلاً السيدة اكينو قتل زوجها وحلت مكانه، أم في الفليبين أيضاً وسونيا غاندي لأن زوجها قتل أيضاً، وكومتانجا أيضاً زوجها.. وكانت أمها أول امرأة رئيسة وزراء في (سيرلانكا) لذلك فإن أعتقد أن ذلك على الأرجح بسبب الاضطرابات والمأساة التي واجهت كلاً منهم فكانت تشكل قوة دافعة لكل من هن لكي تواصل الطريق وأن تظهر أنه مهما كان سواء كان رجل أو السيدة فإن تعطي الفرصة له.

أحمد منصور: هل هذا أيضاً هو الذي ساعدك أن تصبحي أبرز زعماء المعارضة في ماليزيا؟

وان عزيزة وان إسماعيل: أعتقد أن أنور ساعدني لأن موقف.. وما حدث لأنور قد أعطاني هذه القوة وهذه المساندة أنا.. ليس.. لا يحدث كل يوم أن يعامل الرجل الثاني في أي دولة بهذا الأسلوب ومن المهم أيضاً أن نرى امرأة مسلمة تتقدم، أشعر بأن.. بأنني دوري كان داعية، فقد ساعدني ذلك وأعطاني الفرصة كما قلت لكي أواصل الكفاح فيما.. فيما نؤمن به ومن يؤمن به كثيرون منا وهو الصراع أو الكفاح من أجل العدالة وضد الاضطهاد، وأن أواصل نشر قيمنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن المجتمع الماليزي مجتمع محافظ وربما يختلف عن المجتمعات الأخرى التي استشهدنا بها، هل يتقبلك الماليزيون أم يرفضونك كامرأة أصبحت زعيمة وسط الرجال؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لقد قبلوني بالفعل الحمد لله لذلك فأنا أعتقد أنني يجب أفيد من ذلك وأبني عليه فإننا في هذا الموقف معاً جميعاً، وأعتقد بأن الرجال والنساء يكلمون بعضهم البعض، وفي إندونيسيا أيضاً قبلوا ميجاواتي وكانت هي التي حصلت على أغلبية الأصوات وفي الوقت الحاضر ربما لا نعرف كيف ستتطور الأحداث لكن في ماليزيا فقد قبلوني الحمد لله.

أحمد منصور: هل عملك بالسياسة مرهون باستمرار أزمة زوجك أم أنك قررت احتراف العمل السياسي والاستمرار فيه إلى ما لا نهاية؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا أعرف كثيراً عن المستقبل ولكن في الوقت الحاضر فإن الاثنين ليس فقط بسبب أنور إبراهيم أو قضية واحدة، ولكن أيضاً بسبب قضايا آخرى ضد العدالة، فالآن المسألة أصبحت أكثر من مجرد ما حدث لأنور إبراهيم، فلدينا قضايا أخرى مثل قضية.. هناك ستة أشخاص الآن، محتجزين وفقاً لقانون الأمن الداخلي وهناك قضايا، عدد من القضايا ضد.. المصادفة كان ذلك لصالح المعارضة أو ضد المعارضة بأن هذا بسبب وجود تلك الأصوات الوهمية، ويجب أيضاً أن نكافح ونحارب الفقر وتتمتع بأولوية لدينا والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفساد بقدر الإمكان.

أحمد منصور: دكتور محمد ظاهر من باريس تفضل يا دكتور.

د. محمد ظاهر: أول شيء بأحيي الدكتور عزيزة على وضعها الحجاب يعني أنا أتمنى أتمنى تكونوا كل زعماء الأحزاب العربية زوجاتهم محجبات مثل هذا الأخت الدكتورة عزيزة، السؤال المطروح لها، أن هناك بعض التهم، اسقطت عن زوجها في الآونة الأخيرة يا ترى.. يعني هذا يعزز الشكوك أن الاهتمامات غير صحيحة السؤال ما هي طبيعة هذ الاتهامات التي أسقطت، ولماذا التهم الأخرى حتى الآن لم نسقط عليه لماذا هذه الاتهامات بالضبط والاهتمامات الأخرى مازالت موجودة؟

أحمد منصور: شكراً لك.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كما قلت قد اسقطوا التهم لأنهم ليس لديهم ما يكفي من الأدلة وأي أدلة على الإطلاق ولم يوظفوا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: evidince for aneher?

د. وان عزيزة وان إسماعيل: والتي كانت لديهم أدلة على.. ليس لديهم أي أدلة ولكنهم يقبولون بأنه سوف يضرهم مواصلة المحاكمة لأن ذلك سيعطي منبراً لأنور لكي يكشف بعض الحقائق ويثبت برءاته.. إنها مؤامرة بالكامل كما قالوا وأنه اتهم بخمسة عشر عاما فقد اسقطوها.

أحمد منصور: عبد الحميد حاج خضر من ألمانيا، اتفضل يا عبد الحميد.

عبد الحميد حاج خضر: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية كريمة إلى الأخت وإلك يا أخ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله مشكوراً.

عبد الحميد حاج خضر: من.. من خلال.. من خلال محاورتك مع الأخت عزيزة لاحظت الشيء التالي أن الأخت عزيزة كانت ملتزمة، شديدة الالتزام في.. في قواعد الشرع، في حادثة من هذا النوع، عندما يتهم إنسان بعرضه أو بشرفه، فهي ملتزمة بالقواعد أنها تطلب الدليل، والدليل الشرعي أربع شهداء وغير ذلك، وهذا وهذا بحد ذاته يعني موقف إسلامي جيد وممتاز وتثاب عليه إن شاء الله، الشيء الذي.. الآخر الذي أريد أن أقوله في هذا المجال أن الصراع بين السيد محمد رئيس الوزراء، والسيد أنور نائبه كان صراع الحقيقة بين مدرستين في كيفية اخراج بلد إسلامي من هذا.. من هذا المأزق، بينما.. السيد محمد.. رئيس الوزراء كان من أنصار المدرسة.. مدرسة (لاروج) في الاقتصاد التي لا تهتم أبداً في الـ.. في قضايا.. في قضايا الفساد أو القضـاد أو الاجراءات الديمقراطية أو إجراءات العدل، بينما السيد أنور كان يصر على ضرورة الإجراءات الديمقراطية وضرورة العدل بسبب خلفيته الإسلامية، أما أن يصل الخلاف بين الاثنين لهذه الدرجة البشعة من قبل.. السلطات أو من اتهموا هذا السيد.. السيد أنور فهذا فعلاً ضياع للمادة السياسية التي كان يتنازع فيها الرجلين وكنا نتمنى أنه هاتان المدرستان يعين مدرستان مختلفتان في حل قضايا.. قضايا العالم الثالث وقضايا العالم الإسلامي، أن تقاد فعلاً بشكل علمي وبشكل شريف ولذلك أنا اشمأزيت من.. من الصورة التي عمل بها السيد أنور السيد أنو إبراهيم وهذه هي المداخلة.

أحمد منصور: لديك سؤال يا سيدي؟ شكراً جزيلاً لك، لديك تعليق any coment .

د. وان عزيزة وان إسماعيل: شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: دكتور سليم العواد من السعودية.

د. سليم العواد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. سليم العواد: أخي لي إذا سمحت مداخلة وسؤال.

أحمد منصور: اتفضل.

سليم العواد: مداخلتي هي من خلال قصة الأستاذ أنور إبراهيم وغيره ممن شاركوا في السلطة بطريق فردي، فيما أعتقد وخروجاً عن حركاته الإسلامية، أعتقد أنهم وقعوا في فخ السلطة وكانت النتيجة دائماً الخسارة وخلينا نقول إجهاض مشروع الحركة الإسلامية في البلد المحدد، وبالتالي فأعتقد أن بعض الأشخاص مثل الأستاذ أنور يعني بالغوا في ذكائهم لأنهم خرجوا عن.. عن قواعدهم الإسلامية وشاركوا وتلغوصوا -إن صح التعبير- في.. في مشاريع السلطة العلمانية، هذا يعني مداخلتي، يعين هذا ماأعتقد أنه خطأ الأستاذ أنور إبراهيم.

أحمد منصور: سليم العواد أشكرك مداخلتك هامة.

أنور إبراهيم دفع ثمن خروجه عل خط الحركة الإسلامية في ماليزيا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: اتفضلي يا دكتورة أجيبي

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا أتفق مع ما قاله لأن أنور إبراهيم كما قال دكتور جمال قد التحق بالعمل السياسي بناءًا على رأي المرحوم إسماعيل فاروقي وقد أبلى بلاءاً حسناً ويقولون بأنه كان له الفضل في إنشاء الجامعة الإسلامية والبنك الإسلامي، وقد شارك كثيراً في منجزات في العالم الإسلامي وكلما كان يفعله كان بنية تعزيز وإظهار للعالم بأن الإسلام من الممكن أن ينجح وأن يكون صالحاً للتطبيق ومهما كان الثمن الذي دعفه فقد ضحى كثيراً ولكنه رأى نهضة وصحوة الناس وبعد ذلك رأى الفساد وسوء استخدام السلطة الذي شهده بعد ذلك.

أحمد منصور: هل انتهت محاكمة أنور إبراهيم وأصبحت والأحكام الصادرة بحقه الآن نهائية أم لا زال هناك قضايا أخرى جديدة وأشياء منظورة أمام القضاء الماليزي؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: كما تعلم فقد تم إسقاط خمس تهم وتهمتان فقط ما زال موجه إليه، وحكم خمسة عشر عاماً، لم نستنفذ وسائل الاستئناف ومازالت أمامنا الفرصة للاستئناف وبالتالي فإنه ما زال قادراً على الحصول على الكفالة ولكنه حرم من ذلك.

أحمد منصور: هل لا زال لديه طموح سياسي أم أنه يجاهد الآن فقط وأنت كذلك تجاهدين من أجل أن يحصل على عفو صحي ويكمل حياته بعيداً عن السياسة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: الشعب هم الذين قبلوا بأنور إبراهيم كقائد وزعيم، أنت زعيم لأن الشعب يصنع منك زعيماً، ليس مجرد أن تكون راغباً في أن تكن زعيم دون أن يكون لك اتباع، أنور إبراهيم لم يغادر مطلقاً، أنها مازالت معركته وكان دائماً يكافح من أجل الأفكار والقيم التي يؤمن بها ولا أعتقد، ولا يمكن أن اتصور ان يخرج من المسرح السياسي الماليزي.

احمد منصور: هناك قلق واضطراب سياسي في إندونيسيا المجاورة لكم، هل يمكن أن يطال ماليزيا شيء من ذلاك في ظل وجود بعض القلاقل التي صحبت محاكمة أنور إبراهيم؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا أظن ذلك، لان ماليزيا مختلفة عن إندونيسيا فنحن أكثر ثراءاً والناس يؤمنون بالاستقرار ونحن أنفسنا في المعارضة نؤمن بالعملية الديمقراطية ونؤمن بالعملية الانتخابية و.. ويجب أن يكون جزءاً من هذه العملية ومفروض أن نكون جزءاً منها، كل ما نريده هو انتخابات عادلة وحقيقة وسوف نقبل بذلك ولا نعتقد بأنه يجب أن يكون هناك أي اضطرابات ولا أي وسائل عنيفة لأننا ضد تلك الوسائل وضد كل ما نؤمن به وما قمنا به حتى الآن.

أحمد منصور: ما هو موقف الشارع الماليزي والأحزاب الماليزية مما حدث ويحدث لأنور إبراهيم؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: إنهم يشعرون بأنه ما كان يجب أن يحدث ذلك وما كان يجب أن يتلقى هذه المعاملة، لهم يشعر بأن أنور يجب أن يمنح محاكمة عادلة ومازالوا يقبلون بأنه سيكون قائدنا المقبل، لا نردي كيف ولكنه مازال مقبولاً لدى الشعب بأنه الزعيم التالي لماليزيا إن شاء الله.

أحمد منصور: تجوبين كثيراً من الدول الغربية وتجدين قبولاً واستقبالات رسمية حتى من بعض الوزراء، استقبلتك (أولبرايت) حينما كانت وزيرة للخارجية وكلك مسؤولين أميركيين وأوربيين كثيرين، ما طبيعة ما تطرحينه عليهم، ولما يحتفون بك وأنت مسؤولة في المعارضة وليست مسؤولة في أي.. في أي منصب رسمي في الدولة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لاننا هناك نتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان ونتحدث نفس اللغة، ونفس الأفكار التي نؤمن بها جميعاً، وهم يقبلونني لأنهم كانوا يعرفون أنور إبراهيم وكما سمعنا بأنه كان يقوم ببعض المبادرات في الغرب وهذا الحوار كان من أجل فهم الإسلام، وهم يفعلون ذلك ويتفهمون ذلك ويقبولونني ويقولون بأنه يتعاطفون معي، ولكنهم يفهمون بأنه من الممكن أن يساء تفسير ذلك من قبل الحزب الحاكم في بلدي بأن يقولوا بأنني أتدخل.. وهم لا يريدون أن يفعلوا ذلك ولكننا نشترك في هذه المصالح المشتركة تجاه الديمقراطية وفي قيم حقوق الإنسان.

أحمد منصور: مبارك الحشاش من الكويت.

مبارك الحشاش: ألو مساء الخير أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

مبارك الحشاش: مساء الخير سيدة عزيزة.

أحمد منصور: سؤالك

د. وان عزيزة وان إسماعيل: الحقيقة.. الحقيقة أنا أستاذ أحمد أرى في شخصية أنور إبراهيم الرجل الذي وقع عليه الظلم، وفي اعتقادي أن السيدة عزيزة لازالت مقصرة بحقه خصوصاً بعد إسقاط خمسة تهم من التهم التي كانت موجه إليه، فبالتالي أمامها مجال في أنها لتطرق أبواب عدة خارج ماليزيا وخوصاً تلك التي تعتني بحقوق الإنسان فلماذا هذا الصمت من جانب السيدة عزيزة وشكراً.

أحمد منصور: شكراً.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: أنه ليس صمتاً فقد التقيت بمنظمة حقوق الإنسان والعفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان والأوروبية والاتحاد البرلماني.. كلهم التقوا بي وكانوا دائماً يساندون، يؤيدون أنور إبراهيم ولكن الامر هو أن حكومة ماليزيا قد جعلت من أي شيء يقولونه في مساندة أنور أنه تدخل في الشؤون الداخلية وفي محاكمنا وإجراءاتها، وأنا لا يمكنني أن نتحدث، وكل ما نحاول أن نقوله إذاكان خارج المحكومة فإنه يعتبر احتقار للحكمة لذلك يجب أن نكون حريصين جداً، فإن هناك العديد من القوانين بعضها لـ.. ضد الفتنة السياسية وضد الشرطة وضد النشرة والأمن الداخلي، يمكنك أن تعتقل أي إنسان دون محاكمة.

أحمد منصور: انت عضوة في البرلمان.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: هذا لا يحدث فارقاً كبيراً لانني لست في الحزب الحاكم.

أحمد مصور: لكن أنا قرأت أن أنور.. أن رئيس الوزراء مهاتير محمد أعطى توجيهات للشرطة بعد اعتقالك أو مضايقتك.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: لا أعلم عن ذلك حتى الآن، كل ما علمه أن دكتور محاضر قال بأنه يجب لا أتدخل وأنه لن يتدخل وأن الشرطة تتحرك باستقلالية.

أحمد منصور: أنت خائفة يا دكتورة؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: عزيزة وان إسماعيل: يجب أن لا نخاف إلا من الله ولكن أحياناً فأنا إنسانة ولدي ستة أطفال أفكر بهم وأبوهم في السجن، من الطبيعي بأنني يجب أن أكون حذرة.

أحمد منصور: لست امرأة حديدية؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: عزيزة وان إسماعيل: بالفعل لست كذلك لست إلا لحماً ودماً.

أحمد منصور: كيف تنظرين إلى مستقبل الصراع بين أنور إبراهيم ورئيس الوزراء مهاتير محمد؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: عزيزة وان إسماعيل: الحمد لله نرى بعض التغييرات وأن.. كما ترى.. يمكنك ترى بأن القضاء الآن قد اتخذ خطوات لإثبات بأنه يتحدى النظام، لدينا الآن ثلاثة قضاه واحد ضد قانون الأمن الداخلي والقاضي يقول: "بأنه ليس من الصواب بأن نحتجز الناس ثم نطلق سراحهم" والآخرون يقولون: "يمكن إعادة.. إعادة اعتقالهم وأنه يقولون في خلال 24 عاماً.. ساعة لا يجب أن يتم اعتقالهم وهذه النقطة هامة لصالح القضاء والقاضي أيضاً قال: أنه من غير الإنساني ومن القسوة الطريقة التي عاملوهم بها، ولدينا أيضاً قانون آخر بالنسبة لدولة صباح (...) مقعد الذي اعتبره لاغياً لأنه كانت هناك أصوات وهمية والقاضي يقول بأنه تم العكس والتأثير على قراره من رؤسائه الذين قالوا له أصدر حكماً لصالح الحزب الحاكم، ولكنه قال أنه ضد ذلك وأنها كانت إهانة لعقليته، ودكتور مهاتير خرج بتصريحات قال فيها أن القاضي قد.. هو الذي لطخ سمعة القضاء وإذا كان لديه أي مشكلة مع رؤسائه كان يجب أن يتصل برئيس الوزراء.

أحمد منصور: كيف تنظرين إلى مستقبلك أنت السياسي؟

د. وان عزيزة وان إسماعيل: عزيزة وان إسماعيل: هذا ما سننتظره إن شاء الله لأن هناك تغييرات ربما كانت بطيئة ولكن التغييرات تحدث، وعدد أكبر من الناس يؤيدون ذلك لأنني بديلاً لصالحهم لأن دكتور محاضر أعطى تعليماته بأن جبهته التحالف يجب أن تكون أكثر نشاطاً، لأنها لا تلتقي إلا مرتين سنوياً وأن يرون أن جبهتنا الحزب الإسلامي وحزب العدالة وحزب الشعب وحزب العمل الديمقراطي إننا نجتمع ونتناقش وأصبحنا أكثر تشابكاً وتعاوناً في ماليزيا والآن دكتور محاضر يريد الآن من الجبهة.

الوطنية أن تصبح مثلنا وهذا يعني لنا الكثير، وأن نكسب أرضاً جديدة.

أحمد منصور: دكتورة وان عزيزة وان إسماعيل رئيسة حزب العدالة الوطني الماليزي، وزوجة نائب رئيس الوزراء السابق أنور إبراهيم أشكرك شكراً جزيلاً.

د. وان عزيزة وان إسماعيل: عزيزة وان إسماعيل: عفواً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم هكذا تفعل السياسة بأهلها ويمكن للعبة السياسة أن تصل في ممارساتها القذرة إلى أبعد من ذلك، ولذا فعل كل من احتراف السياسة أو له رغبة في احترافها أن يكون دائماً على استعداد لدفع الثمن الذي يمكن أن يكون باهظاً للغاية.

نعتذر عن بعض الخلل الفني الذي ظهر خلال الحلقة، أما موقع الجزيرة نت، فلم يفتح هذا اليوم بسبب عمليات تطوير واسعة تتم على الموقع، نأمل أن تكون في خدمتكم في النهاية حلقة الأسبوع القادم هامة للغاية وأقدمها لكم من العاصمة البريطانية لندن، أما ضيفنا فهو الزعيم التاريخي للبربر في الجزائر زعيم جبهة القوى الاشتراكية حسين آيات أحمد حيث نفتح ملف التطورات الدامية في الجزائر.

في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.