- الآثار السلبية للبرامج التلفزيونية على الأطفال
- دور أولياء الأمور في الحد من المشكلة


محمد كريشان: السلام عليكم نتوقف في هذه الحلقة عند قضية مشاهدة الأطفال التليفزيون لفترات طويلة بعدما أكدت دراسة علمية الأضرار التي تخلفها على صحتهم النفسية والعقلية والجسدية ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين رئيسيين: ما مدى استفحال ظاهرة إدمان الأطفال مشاهدة البرامج التليفزيونية في البلاد العربية؟ وما هي الأنشطة الأخرى التي يمكن أن يقوم بها الطفل كبديل عن مشاهدة التليفزيون؟

الآثار السلبية للبرامج التلفزيونية على الأطفال

محمد كريشان: الإطالة في مشاهدة التليفزيون تترك لدى الأطفال آثارا سلبية في صحتهم النفسية والجسدية هذا ما أكدته دراسة أميركية نشرتها مجلة (Journal of American association kids care) المختصة في طب الأطفال والمراهقين بناء على مسح ميداني أجري على عينة من أكثر من ألف وتسعمائة طفل تتراوح أعمارهم بين الشهرين والأربع والعشرين شهرا الدراسة ورغم أنها أجريت في الولايات المتحدة الأميركية إلا أن نتائجها تعني أطفال العالم جميعا وإن بدرجات متفاوتة تقول الدراسة إن حوالي 40% من الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثلاثة أشهر و90% من الأطفال في سن السنتين يشاهدون التليفزيون بانتظام وتوصلت الدراسة كذلك إلى أن غالبية الأطفال الأميركيين يشاهدون التليفزيون منذ سن التسعة أشهر بينما يشاهد الأطفال في عمر ثلاثة أشهر التليفزيون بمعدل يقل عن الساعة في اليوم في حين يصل هذا المعدل إلى ساعتين ونصف الساعة عند منَ هم في عمر السنتين وتشير الدراسة كذلك إلى مسؤولية الآباء عن هذا الواقع وذلك لأن21% منهم يستخدمون التليفزيون كوسيلة لإلهاء الطفل وأكدت الدراسة كذلك أن 29% من الآباء يعتقدون أن التليفزيون مفيد لنمو أدمغة أطفالهم معتقد تفنده الدراسة التي ترى أن مشاهدة التليفزيون قبل عمر السنتين ونصف السنة يضر بنمو دماغ الطفل ضرر قد يستمر عند المراهقين الذين يشاهدون التليفزيون لأكثر من ثلاث ساعات يوميا مما يعرضهم أكثر من غيرهم للرسوب المدرسي والذين لا يشاهدون منهم التليفزيون إلا ساعة في اليوم يواجهون الرسوب أكثر من الذين لا يشاهدون التليفزيون بالمرة تقول الدراسة أيضا على هذا الصعيد إن المراهقين الذين يشاهدون التليفزيون كثيرا عرضة أكثر من غيرهم لاضطرابات السلوك وصعوبات التركيز والميل للملل في المدرسة، معنا في هذه الحلقة الدكتور منال أبو الحسن أستاذة الإعلام وثقافة الطفل من القاهرة والدكتورة هدى رزق أستاذة الاجتماع ورئيسة جمعية حماية الطفل من بيروت أهلا بضيفتينا نبدأ من القاهرة الدكتورة منال هل فعلا هذه الظاهرة موجودة بشكل مثير للقلق في البلاد العربية؟

منال أبو الحسن - أستاذة الإعلام وثقافة الطفل بجامعة الأزهر: بسم الله الرحمن الرحيم رغم أن الدراسة اللي حضرتك عرضتها دراسة أميركية إلا أن فيه بعض الأجزاء فيها بتخص الأطفال بشكل عام مش بالضرورة يكونوا عرب أو أميركان لكن طالما تعرضنا للجانب المعرفي أو الجانب الإدراكي فنحن هنا في مكان خطر جدا لأن إحنا بنتعامل مع دماغ وعقول أبنائنا وأولادنا فالحقيقة الموضوع حرج جدا بالنسبة للأمهات وبالنسبة للأمم العربية والإسلامية وحرج أكثر لما دخل علينا الفضائيات والفضائيات المفتوحة والمحطات المتخصصة لأنها أصبحت الوقت حضرتك سلاح ذو حدين هل هنسيب أولادنا بعدد ساعات وقت وقوف المرأة غير العاملة في المطبخ بالساعتين وأولادها أمام قنوات الرسوم المتحركة متخصصة أو قنوات الأطفال المتخصصة ولا الأم هتبحث عن بدائل لهذه الأنشطة الإعلامية المكثفة..

محمد كريشان: نعم دكتور هدى رزق.

منال أبو الحسن[متابعةً]: الحقيقة إحنا.

محمد كريشان: عفواً الدكتورة هدى زرق هل ترين الأمر كظاهرة فعلا ملفتة للنظر في عالمنا العربي؟

هدى رزق - رئيس جمعية حماية الطفل في لبنان: أستطيع أن أقول أن المسالة..

محمد كريشان: تفضلي.

هدى رزق: أستطيع أن أقول المسألة ملفتة جدا في عالمنا العربي المسالة لا تقتصر فقط على الأميركيين لأننا نعلم اليوم أن هنالك عولمة وطالما أن هناك عولمة أصبح هنالك أيضا هذه البرامج التي يشاهدها الأميركيون هي نفسها التي يشاهدها أطفالنا والمشكلة هي أن المرأة في بلادنا رغم أنها أنه ليس هنالك أعداد كبيرة من النساء اللواتي يعملن إلا أن هؤلاء النسوة أيضا يتركن أولادهن كثيرا ما يشاهدون ثلاثة وأربع ساعات التليفزيون مما ينعكس على صحتهم البدنية وصحتهم النفسية وصحتهم العقلية خاصة الأطفال منهم الأطفال الصغار بمعنى الأولاد الذين يبلغون تسعة أشهر أو السنة أو السنتين أو الثلاث فهؤلاء الأولاد يجلسون على التليفزيون ويأخذون عادات جديدة إنهم يأكلون إنهم يأخذون الغذاء وأنهم يأخذون في أوقات يعني في كثير من الأوقات غذائهم على وهم يشاهدون التليفزيون..

محمد كريشان: على كل دكتورة يعني دكتورة تأكيدا لكلامك في هذا سمير عمر في القاهرة سيعرض لنا عينة لظاهرة ارتباط الطفل بالبرامج التلفزيونية من خلال هذا التقرير وعائلة عربية هي مجرد نموذج بطبيعة الحال.

[تقرير مسجل]

سمير عمر - القاهرة: فاطمة ابنة السنوات التسع لا يختلف برنامجها اليومي عن برنامج أقرانها الذين ينتمون لذات الفئة العمرية.

الطفلة فاطمة: أنا أول ما بآجي من المدرسة بأقل هدومي وبذاكر وبتكتب واجباتي وبعد كده بلعب مع أصحابي وبتفرج على التليفزيون ساعة ساعتين والبرامج المفضلة عندي سبايس وسبيدر مان والسفاري وباور رنجرز.

سمير عمر: دراسات عدة تحدثت عن آثار سلبية يخلفها إدمان الأطفال لمشاهدة التليفزيون وفاطمة واحدة من هؤلاء الذين يلعب التليفزيون دورا محوريا في حياتهم ولا تحلو المشاهدة عندها إلا باكتمال الصحبة.

الطفلة فاطمة: ألو أيوه يا رامي أيوه يا مازن الكرتون بدأ تعالوا.

سمير عمر: أما والد فاطمة الذي يعاني من رغبته ابنته الدائمة في مشاهدة التليفزيون فيسعى لتحويل تلك العادة السلبية إلى شيء إيجابي.

والد الطفلة فاطمة: دلوقتي في قنوات كثير فعلا يعني ممكن تعلمها وممكن تستفيد منها بالذات فيه بعض القنوات بتجيب كرتون مفيد وفيه معلومات تستفيد منها فعلا يعني بس طبعا مش كل الوقت تبقى قصاد التليفزيون هو دائما فعلا يعني بأقول لها لا خلاص كفاية كرتون ونقوم نراجع كفاية كرتون بقى ونقوم نشوف إيه اللي ورانا.

سمير عمر: لكن يبدو أن الأبناء غير مكترثين بوجهة نظر الآباء فالتليفزيون لديهم هو المصدر الأهم للبهجة وليس الرافد الرئيسي للمعرفة، ظاهرة إدمان الأطفال لمشاهدة التليفزيون من الظواهر التي تؤرق الأسرة العربية لكن هناك منَ يرى أن التطور الذي طرأ على شاشات التليفزيون قد جعلها مصدرا مهماً من مصادر المعرفة وعلى ذلك فلا ضرر مطلقا من بقاء الأطفال أمامها لساعات طويلة.

محمد كريشان: واضح أن سمير عمر أيضا بدوره تابع الكرتون على ما يبدو، دكتورة منال في القاهرة كيف يمكن أن نوفق بين طرفي المعادلة تجنب الأضرار والاستفادة مما يمكن أن تقدمه برامج التليفزيون؟

"
التربية الإعلامية للوالدين تعلم الآباء كيف يمكنهم الموازنة بين ما يشاهده أبناؤهم في وسائل الإعلام، وبين الأنشطة الأخرى التي يجب أن يقوم بها الطفل من دراسة وصلة رحم واهتمامات بتنظيم أمور حياته
"
منال أبو الحسن

منال أبو الحسن: سؤال جميل جدا ويعني يحتاج إلى توضيح بنقاط بسيطة وسهلة علشان الأمهات اللي مش قادرين يشوفوا علاج لهذه المشكلة أو هذه الأزمة يستطيعوا يجدوا الطريق إن شاء الله لعلاج هذه المشكلة أنا هأوازن إزاي بين إن أولادي بيحبوا هذا الشكل من.. هذه الوسيلة الإعلامية الشكل العام اللي هي التليفزيون أو الشاشة زي الإنترنت برده شاشة الكمبيوتر هأوازن إزاي ما بين حب أو تفضيل هذه الوسيلة والوسائل الإعلامية الأخرى والأنشطة الأخرى التي يجب أن يقوم بها الطفل من دراسة من صلة رحمن من اهتمام بالذات من تنظيم أمور حياته إزاي نقدر نوازن بين الكلام ده الأمهات دي جزء خاص حاجة اسمها التربية الإعلامية للوالدين نحن بحاجة إلى هذه الأمور وهذا العلم الخاص والجديد أصبح يعني علم نحتاج فعلا إلى التوسع فيه، إزاي إحنا نربي أولادنا ونكون مطمئنين أمام ما يشاهدونه أو ما يتعرضون له بشكل عام أمام شاشات التليفزيون الحقيقة..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتورة المسالة تبدو أيضا يعني نحن نركز فقط على عدد ساعات المكوث أمام التليفزيون بما هناك عوامل أخرى يعني نسأل الدكتورة هدى رزق في هذه الحالة هناك عدد الساعات هناك العمر هناك شخصية الطفل هناك الفرجة منفردا أم مع جماعة هناك النقاشات التي يمكن أن تلي الفرجة كيف يمكن للآباء أن يراعوا كل هذه العوامل لتجنب الآثار السلبية التي أشرنا إليها.

هدى رزق: أعتقد بأنه يجب على الأهل ألا يتركوا أبنائهم يتفرجون على التليفزيون لوحدهم بل يجب على الأهل أيضا أن يراقبوا الأولاد ليست المراقبة هي أن ننظر إلى أولادنا إنما المراقبة هي أن نشاركهم في مشاهدة بعض البرامج التليفزيونية نناقش وإياهم بعض هذه البرامج بعض تصرفات الأطفال في هذه البرامج ويعني أن نزيد من حب المناقشة ويعني مناقشة هذه الأمور التي يرونها الأولاد على التليفزيون هذه من جهة من جهة ثانية التليفزيون ليس كله سلبيات إنما هنالك إيجابيات هو ينقل إلى الأطفال ثقافة معينة لذلك يجب أن نشارك نحن أطفالنا هذه الثقافة ولنقل أيضا أننا في المجتمع العربي لسنا بحاجة إلى أن نكون اجتماعيين بمعنى يعني بمعنى أن التليفزيون ليست وظيفته اجتماعية إنما وظيفته هي تثقيفية وتسلية أيضا لأننا في البلدان العربية عندنا علاقات اجتماعية علاقات عائلية إلى آخره بواسطة هذه العلاقات يستطيع الطفل أن تكون له علاقات اجتماعية لذلك يجب على الأهل أن يراعوا مسألة رؤية التليفزيون ويعني الساعات وليس فقط الساعات المشاركة أيضا النقاش أيضا ومراقبة أيضا ردود أفعال الأولاد عندما يشاهدون أفلام العنف عندما يشاهدون المناظر التي تسيء في بعض الأحيان إلى نفسيتهم وإلى أخلاقهم وشارح أيضا أسباب تصرفات الكرتون يعني الممثلين.

محمد كريشان: المشكلة يا دكتورة أن الأباء والأولياء الذين يفترض فيهم أن يقدموا كل هذه الأمور أحيانا هم بدرهم منهمكون في التليفزيون بشكل كبير على كل سنحاول أن نطرح أيضا سؤال ما هي البدائل المتوفرة أمام أطفال اليوم في البلاد العربية بدلا من البقاء لساعات طويلة أمام التليفزيون نتابع هذه المسألة بعد وقفة قصيرة ولكن نتابع بعض هذه الرسوم الكاريكاتورية التي تنتقد ظاهرة إدمان الأطفال مشاهدة برامج التليفزيون فابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

دور أولياء الأمور في الحد من المشكلة

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد حتى الآن نكون ثقيلي الدم ونتحدث نيابة عن الأطفال وبشأن الأطفال نزل زملائنا في كل من سوريا والمغرب وفلسطين ولبنان نزلوا إلى الشارع وسئلوا أصحاب الشأن سئلوا الأطفال نتابع.

[شريط مسجل]

الطفلة الأولى: أنا بأحب أتفرج على التلفزيون كثير وبأحب أنا توم وجيري والفتيات الخارقات ومؤامرات مع تان بس هيك بأحب.

الطفل الأول: أنا باليوم أتفرج على التلفزيون نص ساعة وبأحب أشوف توم وجيري وأبطال النينجا.

الطفل الثاني: أقرب من ساعة.

مراسل الجزيرة: بتحب إيه؟

الطفل الثاني: يعني ربع ساعة.

مراسل الجزيرة: شو بتتفرج شو بتحضر؟

الطفل الثاني: بأحضر (SPACE TOON).

الطفلة الثانية: ثلاثة ساعات.

مراسل الجزيرة: شو بتتفرجي على شو بتتفرجي؟

الطفلة الثانية: (SPACE TOON) (MPC3) (ART).

الطفل الثالث: ساعتين.

مراسل الجزيرة: شو بتتفرج؟

الطفل الثالث: على بات مان، سوبر مان على توم آند جيري على كل شيء.

الطفلة الثالثة: نص ساعة إما ساعة.

مراسل الجزيرة: شو بتتفرجي؟

الطفلة الثالثة: أتفرج على (SPACE TOON) ومرة بالليل بأسمع مع أبويا الأخبار.

الطفل الرابع: أربع ساعات.

مراسل الجزيرة: شو بتتفرج؟

الطفل الرابع: توم آند جيري.

مراسل الجزيرة: شو كمان؟

الطفل الرابع: (SPACE TOON).

مراسل الجزيرة: شو كمان؟

الطفل الرابع: (A moon).

الطفلة الرابعة: ثلاثة ساعات.

الطفلة الخامسة: أنا بأحضر بس يكون حاطين السيد حسن أنا بأحضره.

مراسل الجزيرة: وبتحضري كمان إيش؟

الطفلة الرابعة: وبأحضر رسوم ومسلسلات.

مراسل الجزيرة: قد إيه بتحضري كل يوم تلفزيون؟

الطفلة الرابعة: كل النهار.

الطفل الخامس: تقريبا بس نص ساعة.

مراسل الجزيرة: شو بتحضر؟

الطفل الخامس: ديزني و((SPACE TOON.

الطفل السادس: ديزني و((SPACE TOON.

الطفل السابع: كان نشوف التلفاز كل يوم على العشية وفي العطل مع الإشراق الصباح ويعجبني أبطال نينجا وكمان يعجبني الرسوم المتحركة الأفلام.

الطفلة الخامسة: أشاهد البرامج التلفزيونية كل يوم على الساعة السادسة مساء وفي العطل على الساعة الثامنة صباحا والسادسة مساء.

الطفل الثامن: أشاهد التلفاز في السادسة مساء وفي العطل مع الثمانية صباحا وأحب أفلام أكثر من الرسوم.

الطفلة السادسة: أشاهد التلفاز على السادسة مساء وأتفرج في الرسوم المتحركة وأفلام أجنبية.

محمد كريشان: دكتور منال أبو الحسن خلال هذه العينة يعني خليط عجيب غريب بالطبع الكرتون في المرتبة الأولى ولكن هذا لم يمنع البعض من الحديث عن السيد حسن وعن الأخبار، هذا الخليط هل تريه معبرا ربما واقع حقيقي يمتد إلى أكثر من هذه العينة؟

منال أبو الحسن: نحن نحتاج في تربيتنا لأبنائنا أن نشاركهم وأن يشاركونا كما نشاركهم فكما نحب أن نجلس معهم وهم يشاهدون رسوم متحركة ويشاهدون أفلامهم المتخصصة للأطفال هم أيضا يحبون أن يجلسوا بجوارنا نحن نشاهد بشغف الأخبار ونشاهد القنوات المفضلة لنا فده مشاركة متبادلة يعني إحنا هنا محتاجين فعلا إن إحنا الأسرة يتم الاشتراك والجلوس أمام التلفزيون في وقت يعني محدد بحيث إن إحنا نقدر نعطي لهم ويعطونا نأخذ منهم تعبيرات لنعرف يخافوا من إيه يحبوا إيه ونعطي لهم وهم يأخذوا منا أيضا يعني هم لازم يسألوا ده الطفل في ابتدائي يكتب موضوع إنشائي عن حرب في لبنان وعن يعني محتاج أنه يقعد جنب والده جنب والدته عشان يفهموه الحرب دي إيه وإسرائيل إيه ولبنان بتعمل إيه وحسن نصر الله بيعمل إيه وده قائد ولا مش قائد وهكذا إذا إحنا المشكلة على فكرة بالأساس أنا أحب أوجه الموضوع ده للأمهات إنها المشكلة في الوقت وقت المشاهدة بالنسبة للأطفال لو عندها أولاد قبل سن ست سنوات تأخذ بالها كويس قوي أنهم لا يجلسوا أكثر من سنهم زائد واحد يعني لو عندهم أربع سنوات يقعدوا خمس دقائق، خمس دقائق وتقول لهم روحوا هاتوا حاجة اعملوا حاجة إنما المشاهدة المكثفة هتجد صعوبة شديدة جدا في حفظ النصوص وفي فهم المواد الدراسية وهتجد صعوبة.. وعدم قبولها ويبكي الطفل وهو يذهب إلى المدرسة ليه لأن العملية أبيض وأسود إنما هو شايف إيه.

محمد كريشان: هناك أيضا دكتورة يعني دكتور منال هناك أيضا من الأولياء من يعني هو نفسه فكر في هذا الموضوع وطرح بعض النقاط يعني إذا كان الابن مثلا مغرما بالحيوانات فلما لا نشتري له بعض الحيوانات أو بعض القصص الخاصة بالحيوانات إذا كان يريد أن يتفرج فلماذا لا نستفيد من بعض البرامج التعليمية وغيرها هنا أريد أن أسال الدكتورة هدى رزق كيف يمكن أن نحول هذا الاهتمام بالتلفزيون إلى أداة تعليمية يعني مثلا هناك برامج حول البراكين برامج حول الحيوانات برامج حول اللغات الطفل ممكن أن يتعلم بعض اللغات من التلفزيون كيف يمكن أن نكون ندفع الطفل في هذا الاتجاه دون أن نكون بنوع من الوصايا المملة مع الطفل؟

"
التلفزيون أصبح فردا من الأسرة لذلك علينا أن ننظم العلاقة معه، ونعني بذلك الساعات التي يجب أن تتاح للأطفال لرؤية التلفزيون بمشاركة الأهل والاستفادة من أفلام الكرتون التي يشاهدونها وذلك بتنمية روح المعرفة
"
  هدى رزق

هدى رزق: لنقل أولا بأن التلفزيون ليس ضيفا إنما التلفزيون أصبح فرد من أفراد الأسرة لذلك علينا أن ننظم العلاقة مع التلفزيون وعندما ننظم العلاقة مع التلفزيون أي الساعات التي يجب أن تتاح للأطفال لرؤية التلفزيون مشاركة الأهل وأيضا محاولة الاستفادة من الأفلام الكرتون التي يشاهدها الأطفال وذلك بتنمية روح المعرفة عندهم وتنمية الحشرية مثلا كما قلت الآن معرفة الحيوانات لماذا لا نأخذهم إلى حديقة حيوانات لماذا لا نجعل من هذه الأحلام التي يشاهدونها على التلفزيون أحلاما معقولة أي يمكن رؤيتها على أرض الواقع مثل الذهاب إلى الحدائق اللعبة في الحديقة رؤية الأسماك في البحيرات أو في البحر أو مثلا الذهاب إلى الحدائق العامة للعب هنالك مسائل متعددة نستطيع أن نجعل من هذه الأفلام حقيقة بالنسبة لأولادنا أي أن نطبق بعد مما يشاهدونه على أرض الواقع ونستطيع أن نفعل هذا طبعا أنا لا أقول بأننا نستطيع أن نفعل كما يفعل سوبر مان أو سبيدر مان أو إلى أخره ولكن نستطيع أيضا نستطيع أن نقول لأولادنا بأن الطبيعة أيضا جميلة بأن اللعب في بالكرة أيضا جميل الذهاب إلى المسرح لرؤية مسارح الأطفال أيضا مسألة ليست مملة فأنا أقول إن تنظيم أوقات الأولاد هو من يعني من واجبات الأهل.. الأهل هم الذين يجب أن ينظموا أوقات أولادهم لا يتركون الأولاد على التلفزيون عدة ساعات وذلك للقول بأنه بأن هذا الطفل يلتهي أننا ممكن أن ندعه وشأنه وهو أيضا يدعنا وشأننا فنحن لا نريد أن نستريح من أولادنا.

محمد كريشان: ولكن الأهل أيضا دكتورة الأهل أيضا مثل ما أشرت قبل قليل وهنا اسمحي في الدقيقة الأخيرة فقط مع الدكتورة منال الأهل أيضا ليسوا قدوة حسنة ربما في هذا المجال باختصار، هل هذا يؤثر أيضا في الموضوع؟

منال أبو الحسن: نعم الطفل والشاب وكلنا بنتأثر في بعض مع بعض جوه الأسرى طالما نحن في محيط واحد ويجمعنا أربع حيطان زي ما بيقولوا فإحنا كلنا بنتأثر مع بعضنا فكثرة مشاهدة.. فكثافة مشاهدة التلفزيون بالنسبة للأب يتبعه أيضا كثافة المشاهدة للأبناء ويتخذوه قدوة بعد ذلك لكثافة المشاهدة دع غير كده كمان إنها تفصل ما بين العلاقات بينهم وبين بعض لأن كثافة المشاهدة لا يتبعه كثافة أو إجراء حوار فهو يبقى عبارة عن مستقبل فقط وليس متفاعل مع المادة الإعلامية اللي توجه إليه فإحنا محتاجين إن إحنا الإعلام كبير وواسع قوي مش التلفزيون بس مش كمبيوتر بس في تلفزيون وفي جرائد ومجلات وكتب يعني ننوع هذه الوسائل الإعلام لأولادنا وهم مش هيملوا على فكرة ولا نأخذهم غصب عنهم من أمام الحاجة اللي هم بيحبوها ولكن نجد نبحث عن البديل.

محمد كريشان: شكرا لك دكتورة منال أبو الحسن أستاذة الإعلام وثقافة الطفل من القاهرة.

منال أبو الحسن: عفواً.

محمد كريشان: شكرا أيضا لضيفتننا من بيروت الدكتورة هدى رزق أستاذة الاجتماع ورئيسة جمعية حماية الطفل كانت معنا من بيروت، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال بعض المقترحات على هذا العنوان الإليكتروني على الشاشة indepth@aljazeera.net نرجو أن لا يكون هناك الآن لوبي من الأطفال ضد هذا البرنامج غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.