- جوهر الخلاف والموقف الكردي من الجيش العراقي
- ملف قانون انتخاب مجالس المحافظات ومحافظة كركوك

- ملف قانون النفط والعلاقة مع أميركا

 
محمد كريشان
مسعود البارزاني
محمد كريشان:
مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا بكم في هذا اللقاء الخاص يأتيكم مباشرة من أربيل في شمال العراق وضيفنا في هذا اللقاء الخاص هو السيد مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق. أهلا وسهلا سيد الرئيس.

مسعود البارزاني: أهلا وسهلا.

جوهر الخلاف والموقف الكردي من الجيش العراقي

محمد كريشان: كل عام وأنتم بخير أولا مع رمضان. واضح أن هناك أزمة ثقة بينكم وبين الحكومة المركزية في بغداد، هناك مجموعة ملفات سنتطرق إليها واحدا بعد الآخر ولكن نريد أن نعرف الخلفية الحقيقية لهذا الشد والجذب بينكم وبين الحكومة المركزية في بغداد.

مسعود البارزاني: بسم الله الرحمن الرحيم. بداية أود أن أهنئ المسلمين بمناسبة شهر رمضان المبارك. بالنسبة للسؤال، طبعا بعد أن تم إسقاط النظام السابق في بغداد شاركنا وساهمنا بفعالية في بناء العراق من جديد ونحن شركاء، المشكلة الأساسية هي في المفهوم، مفهوم الشراكة، لا يزال بعض الأخوة متأثرين بثقافة الحكم الشمولي والحكم المركزي القوي ناسين أن العراق الجديد هو عراق ديمقراطي فيدرالي وهذا ما سبق وأن اتفقنا عليه حتى قبل إسقاط النظام. الحقيقة المشكلة الأساسية هي في التفكير والتوجه ومفهوم الشراكة في اتخاذ القرار وفي إدارة الدولة.

محمد كريشان: ولكن ربما الجماعة في بغداد يعتقدون أيضا أن العراق الجديد يستلزم أيضا أن تكون هناك حكومة مركزية قادرة على تسيير البلاد بشكل يعني لا يخرج فيه البعض هنا وهناك بما يوحي بأن البلد ليس بلدا واحدا.

مسعود البارزاني: الدستور حدد هوية العراق وهو العراق الاتحادي يعني الفيدرالي، والدستور حدد حقوق وواجبات كل طرف لذلك الالتزام بالدستور يعني لن تكون هناك مشاكل أبدا.

محمد كريشان: ربما أخطر ما في هذه الأزمة أن البعض كان يصور الأمر في السابق في عهد النظام السابق على أنه مشكلة بين الأكراد وبين نظام الرئيس الراحل صدام حسين، الآن نشعر وكأن هناك بوادر لإعادة إنتاج أزمة من نوع جديد. هل تخافون أن تبدو الصورة وكأن المشكل هو في الحقيقة بين الأكراد وبين العرب وليس بينكم وبين نظام سابق الآن انتهى؟

مسعود البارزاني: عندما تعرضنا إلى عمليات الأنفال إلى القتل الجماعي إلى تدمير آلاف القرى إلى القصف بالسلاح الكيمياوي لم نسمح بأن تتحول الحرب إلى حرب عربية كردية فكيف الآن؟ هناك خلافات في وجهات النظر هناك خلافات في التوجه مع الحكومة صحيح وهذا شيء طبيعي لكن لا تنس بأننا لا زلنا شركاء في الدولة ونحن من مؤسسي هذه الدولة العراقية، صحيح في خلافات في خلاف على تفسير بعض مواد الدستور ولكن المسألة لم تصل إلى حد أن هناك انفجارا أو أزمة شديدة بحيث تستعصي على الحل.

محمد كريشان: ولكن يعني هذه الأزمة لها بعض الأوجه، ربما من أكثر أوجهها بروزا في الفترة الماضية حديث رئيس برلمان كردستان العراق عن تخوفاته من موضوع تسليح الجيش العراقي وهذه أخذت صدى في الإعلام وبدا وكأن الأكراد لا يرغبون في أن يكون للعراق الجديد جيش قوي وجيش له حد أدنى من المقومات لأي جيش في دولة يعني.

الجيش العراقي الجديد بدأ بلوائين من قوات البشمركة، في وقت لم تكن فيه الأطراف الأخرى جاهزة للمساهمة في إعادة بنائه
مسعود البارزاني: دعني أوضح هذه النقطة بشيء من التفصيل. لعلمك أول لوائين من الجيش العراقي تأسسا من قوات البشمركة في حين لم تكن الأطراف الأخرى جاهزة للمساهمة في بناء الجيش العراقي، في إعادة بناء الجيش العراقي، أول لوائين من البشمركة. الجيش العراقي هو جيشنا ونريده أن يكون جيشا قويا ومسلحا تسليحا جيدا لكن المسألة هنا الثقافة التي يتم بموجبها إعادة بناء الجيش، العقيدة التي يتم عليها إعادة بناء الجيش، هل الجيش يتفرغ لحماية الوطن من التهديدات الخارجية ولمكافحة الإرهاب أم يستخدم الجيش كأداة لقمع المواطنين أو لحسم الخلافات السياسية مع هذا الطرف أو ذاك؟ ثم من يقود الجيش؟ ومن يأمر بتحريك الجيش؟ لا يجوز أن يكون شخص واحد في بغداد أيا كان موقعه أن يحرك الجيش حيثما يشاء أو إذا اختلف مع هذه الجهة أو تلك. نريد أن يكون الجيش العراقي قويا ومسلحا تسليحا جيدا ولكن بضوابط بحيث لا يعود الجيش يتدخل في السياسة بحيث لا يعود الجيش يقود البلد، الجيش يجب أن يكون تحت قيادة سياسية ويجب أن تكون إعادة بناء الجيش بموجب موافقة البرلمان وبالتشاور مع القوى الأساسية والأطراف الشريكة المشاركة بالحكم لا أن ينفرد شخص أو جهة معينة في القرار بما يتعلق بموضوع الجيش لأن الجيش هو جيش الشعب جيش الوطن ويجب أن يكون بعيدا كل البعد عن التدخل في الخلافات السياسية بين الأحزاب السياسية.

محمد كريشان: يعني أنتم شركاء في الحكم الجديد، هل كنتم مغيبين في التشاور على هذا التسليح الجديد للجيش؟

مسعود البارزاني: لم يستشرنا أحد وكل ما هو مطلوب أن نستشار في هذا الموضوع وأن يعرض الموضوع على البرلمان أيضا.

محمد كريشان: وزير الدفاع قال هذا الجيش هو لحماية البلاد بما في ذلك الأكراد، هو لحماية كل الوطن بما في ذلك إقليم كردستان وبأن المفروض أن هذا مكسب للبلاد كلها.

مسعود البارزاني: كما قلت يجب أن نكون مطمئنين من أن الجيش لن يستخدم كأداة لحسم الخلافات السياسية، الجيش يجب أن يتفرغ لحماية الوطن ولمكافحة الإرهاب، ولا يجوز للقائد العام للقوات المسلحة أو وزارة الدفاع أن تحرك الجيش ضد المواطنين أو تنفرد في اتخاذ القرار فيما يخص الجيش، يجب أن يكون بالتشاور ويجب أن يكون تحت مراقبة البرلمان.

محمد كريشان: ولكن ألا يوجد بعض الحكم على النوايا هنا؟ يعني ما هي الضمانات التي تطلبونها حتى لا يتم تحريك الجيش ضد جهة معينة أو ضد بعض أبناء الشعب؟

مسعود البارزاني: يجب أن يكون هناك تشاور فيما يتعلق بموضوع الجيش ويجب أن يكون كل شيء تحت نظر البرلمان. لإطلاع المشاهدين الكرام، في مديريات وزارة الدفاع نسبة الكرد 2,5%، نسبة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني ككوادر؟

مسعود البارزاني: نعم، نعم. نسبة العرب الشيعة حوالي 51%، نسبة العرب السنة 46%. شوف التوازن!

محمد كريشان: وتعتقد أن هذا مقصود سيد الرئيس؟

مسعود البارزاني: بالتأكيد مقصود وإلا لماذا يكون هكذا؟ هناك تهميش للدور الكردي في الجيش، هذا ملاحظ منذ فترة وهذا خطر وغير مقبول.

محمد كريشان: ما تفسيره يعني برأيك؟

مسعود البارزاني: والله تفسيري بالتأكيد أيا كان تفسيره بالتالي لا يخدم مصلحة العراق ولا يخدم الوحدة الوطنية ولا الأخوة العربية الكردية التي نحرص عليها أشد الحرص.

محمد كريشان: يعني لفتم الانتباه إلى هذه المسألة؟

مسعود البارزاني: نعم، نعم. لفتنا الانتباه ونستمر نلفت الانتباه ويجب أن لا يستمر هذا الخلل لأنه ليس لمصلحة العراق أبدا.

محمد كريشان: نعم. فيما يتعلق بالجيش يعني بصراحة هل لديكم بعض المخاوف من إمكانية في يوم ما حصول انقلاب في العراق لا سيما إذا غادر الأميركيون البلاد؟

مسعود البارزاني: في الحقيقة إذا استمر الوضع بهذه الطريقة يمكن، يعني حدوث انقلاب احتمال وارد ولذلك يعني التخوفات التي نبديها في بعض الأحيان هي ليست بسبب أنه تهديد يستهدف الكرد فقط، يجب أن يبعد الجيش عن السياسة ويجب أن لا يكون الجيش في وضع بحيث يفكر في الانقلابات كما كان في السابق.

محمد كريشان: عندما تقولون الانقلاب وارد برأيك، ولو من باب المخاوف، يعني ربما تقوم به جهة سياسية معينة أو قيادات عسكرية ربما لها ارتباطات مع النظام السابق؟

مسعود البارزاني: والله الاحتمالان واردان يعني.

محمد كريشان: وهل تعتقدون بأن هذه الطريقة يفكر فيها البعض لحسم بعض السجال السياسي والمشاكل في البلاد؟

مسعود البارزاني: أنا متأكد لا يزال هناك الكثيرون لم يتحرروا بعد من ثقافة عسكرة المجتمع، من ثقافة حكم الحزب الواحد أو الشخص الواحد أو ثقافة أن الجيش يجب أن يكون فوق الجميع.

محمد كريشان: لكن هذا الانقلاب،الاحتمال، غير وارد برأيك إطلاقا طالما الأميركيون هنا؟

مسعود البارزاني: أنا أعتقد طالما الأميركان موجودون لن يكون هناك انقلاب.

محمد كريشان: لكن إذا تركوا ممكن؟

مسعود البارزاني: ممكن.

ملف قانون انتخاب مجالس المحافظات ومحافظة كركوك



محمد كريشان: ممكن. إذا أردتم أن نشرع في تقليب -مش المواجع- ولكن تقليب بعض الملفات التي خلقت هذه الأجواء بينكم وبين الحكومة المركزية في بغداد، موضوع قانون الانتخاب هذا القانون يعني..

مسعود البارزاني (مقاطعا): تقصد انتخاب المحافظات؟

محمد كريشان: المحافظات، مجالس المحافظات. في 22 يوليو تم التصويت عليه كان لديكم موقف، الكتلة الكردستانية التحالف الكردستاني غاب عن التصويت ولديه تحفظات على طريقة التصويت وعلى غيره وخاصة ما تم في المادة 24 من هذا القانون وكان يفترض أن تجري الانتخابات في أكتوبر لكن الآن واضح أنها غير واردة. ما هي تخوفاتكم بالتحديد فيما يتعلق بهذا القانون؟

مسعود البارزاني: لدينا الآن دستور، دستور صوت عليه الشعب العراقي بأكمله، أكثر من 80% من الشعب العراقي صوت لصالح الدستور. هذا الدستور وضع خارطة طريق لحل مشكلة كبيرة وهي مشكلة المناطق المتنازع عليها من ضمنها كركوك..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا ولو كلمة مناطق متنازع عليها مزعجة أحيانا عندما..

مسعود البارزاني (مقاطعا): على كل أي مصطلح آخر، هذا اللي ورد يعني أصبح مصطلحا دارجا يعني.

محمد كريشان: يعني مناطق متنازع عليها داخل البلد الواحد أحيانا تشعر أنها مزعجة يعني.

مسعود البارزاني: على كل هو بلد واحد وكركوك هي مدينة عراقية بهوية كردستانية كما هي أربيل وكما هي أي مدينة أخرى لكن هو هذا المصطلح الدارج الحقيقة. هذا الدستور يشمل على مادة وهي المادة 140، المادة 140 حددت كيف الحل لهذه المشكلة: تطبيع، إحصاء، استفتاء. نحن مع الدستور، مع هذه المادة، يجب أن نحترم الدستور الذي صوت له 80% من أبناء العراق. القانون 24 اللي طرح على البرلمان في 22 يوليو هو بديل لهذه المادة، كيف يجوز لمادة تستثني مدينة كركوك أو محافظة كركوك من بقية المحافظات؟ نحن لسنا ضد الانتخابات نحن نؤيد الانتخابات ولكن لماذا لا تجري انتخابات في كركوك كما تجري في غيرها من المدن، من المحافظات؟ نحن مع إجراء الانتخابات في كركوك مع بقية المحافظات إذا كان هناك أي سبب أو لتطمين بعض الأطراف لتأجيل الانتخابات في كركوك أيضا أيدنا ووافقنا ولكن بشرط أن لا يكون هناك قانون يحل محل المادة 140، يكون بديلا للمادة 140.

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا، المادة 24 أرادت أن يكون هناك توافق وطني يرتب مجالس المحافظات عوض اللجوء إلى صناديق الاقتراع.

مسعود البارزاني: الحقيقة المادة 24 هي لنسف المادة 140. إحنا مع التوزيع العادل للوظائف وأيضا لعلمك ولعلم المشاهدين الكرام، في كركوك نسبة الوظائف العامة: الكرد 18%، العرب 56%، التركمان 22%. مع كل هذا الضجيج اللي نسمعه أن الأكراد يفعلون كذا واستكردوا كركوك وجابوا أكراد من مناطق أخرى هذه كلها شائعات لا أساس لها من الصحة هذه هي حقيقة الوظائف توزيع الوظائف في كركوك، نحن مع التوزيع العادل للوظائف نحن مع المشاركة الفعلية والمتوازنة للأخوة العرب والتركمان لكننا لسنا مع توزيع مقاعد مجلس المحافظة بالتوافق، هذا استحقاق انتخابي، لتجر الانتخابات وكل مكون يكون عنده استحقاقه نتيجة للانتخابات.

محمد كريشان: ولكن مجلس المحافظة في كركوك حسب المقترح التوافقي الذي أريد أن يمر هو أن 32% للأكراد، 32% للعرب، 32% للتركمان، مع نسبة 4% للأخوة المسيحيين. لماذا لا تنظر سيد الرئيس على أن هذه النسب هي نوعا ما لمعالجة موضوع الإحصاء رغم أنه وارد في الدستور.

مسعود البارزاني: هذا ما عندنا مانع أن يكون بالنسبة للوظائف ولكن لمجلس المحافظة يجب هذا استحقاق انتخابي، إذاً ليش تصير انتخابات؟ إذا مسبقا سلبنا هذا الحق من المواطنين ليش نجري انتخابات؟ هذا سلب حق المواطنين.

محمد كريشان: ولكن موضوع الإحصاء والاستفتاء يبدو أن فيه استعصاء، يعني من المفارقات أن ما عرف ببيان مارس 1970 ومع الوالد الملا مصطفى البرزاني كان هناك اتفاق على إحصاء، يعني موضوع الإحصاء هذا من عشرات السنين يتم الحديث عنه ولم يجر. يعني لماذا لا تتم هذه التسوية ولو كتسوية انتقالية في انتظار أن تتضح الأمور ويقع.. لماذا لا تكون المادة 24 نوعا من التمهيد لتطبيق المادة 140؟

مسعود البارزاني: أثرت نقطة مهمة جدا، صحيح اتفقنا على الإحصاء وفق واعتمدنا إحصاء عام 1957 لحل موضوع كركوك في اتفاقية آذار 1970 لكن الحكومة تنصلت الحقيقة، تنصلت من الوعود وتنصلت من الاتفاقية أيضا والنتيجة استؤنف القتال في عام 1974 بعدها النظام دخل في حرب مع إيران دخل في حرب وغزا الكويت وصار اللي صار، العراق لم يستقر، هل نستمر على هذا الوضع؟ هل نتحرك من حل موضوع كركوك لكي يبقى العراق مهددا باستمرار؟ لكي يبقى الأمن والاستقرار في العراق مهددان باستمرار؟ هناك حل دستوري وفق المادة 140، لماذا نبحث عن بدائل للمادة 140؟ لماذا لا نطبق المادة 140 لكي نتخلص من هذه المشكلة وإلى الأبد؟

محمد كريشان: لم يحصل أي شيء في تطبيق المادة 140؟ هذه الخطوات، تطبيع..

مسعود البارزاني: خطوات غير ذات قيمة أبدا.

محمد كريشان: وتراها من باب التسويف يعني؟

مسعود البارزاني: والله بالضبط هكذا أتوقع.

محمد كريشان: إذاً في هذه الحالة إذا سلمنا بأن هناك تسويف وهناك الآن مقترح قائم، ما العمل إذاً؟

مسعود البارزاني: مع ذلك نحن وافقنا على مقترح الأمم المتحدة..

محمد كريشان: بديماسورا؟

مسعود البارزاني: نعم، وافقنا على مقترح الأمم المتحدة وهناك موضوع آخر..

محمد كريشان (مقاطعا): عفوا للتوضيح، أن اقتراح ديماسورا نص على أن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن في انتظار أن تسوى المسألة.

مسعود البارزاني: نعم، ووافقنا عليه أيضا، وهذا أيضا كان أقصى درجات المرونة أبديناها لحل الموضوع لكن هناك أطراف لا تريد أصلا أن تجري انتخابات لأنها قد تخسر ما هي الآن في متناولها.

محمد كريشان: على ذكر موضوع كركوك واضح أنه نقطة أساسية الآن في الخلاف القائم بينكم، نقلت عنكم بعض التصريحات أنه حتى في عهد الرئيس صدام حسين كانت هناك مناطق أخرى ليست محل جدل على أنها تابعة لإقليم كردستان مثل سنجار ومثل خناقين يعني كانت فقط لديكم مشكلة كركوك مع الرئيس صدام حسين.

مسعود البارزاني: نعم، نعم.

محمد كريشان: الآن طرحت مدن أخرى إلى جانب كركوك، إذاً في النهاية هناك تفاقم لأزمة قديمة وليس حلا لها؟

مسعود البارزاني: معناها لن يستقر العراق وهذا ما لا نريده على الإطلاق، نحن نبحث عن حل وهذا الحل وارد في المادة 140، مرة أخرى أكرر تطبيق المادة 140 يجنبنا الكثير من الويلات والمشاكل.

محمد كريشان: في صورة ما إذا استمر هذا الاستعصاء في موضوع مجالس المحافظات وفي كركوك وغيرها، ما هي الخطوة التي قد تقدمون عليها أنتم كتحالف كردستان؟

مسعود البارزاني: نحن نلجأ إلى الدستور.

محمد كريشان: وإذا لم يُحترم الدستور؟

مسعود البارزاني: الدستور يقول الحفاظ على وحدة العراق شرط هو الالتزام بهذا الدستور، على الجميع أن يتذكر هذا.

محمد كريشان: يعني إمكانية خروجكم من الحكومة المركزية والمشاركة وارد؟

مسعود البارزاني: طالما العراق يلتزم بهذا الدستور هذا غير وارد لكن بكل صراحة لن نقبل بعودة الدكتاتورية إلى العراق بأي شكل من الأشكال.

محمد كريشان: قلتم أيضا من بين تصريحاتكم الأخيرة بأنكم لن تقبلوا بأن تكونوا مواطنين من درجة ثانية وأن تكونوا مهمشين في اتخاذ القرار.

مسعود البارزاني: نعم.

محمد كريشان: إذا استمر هذا الوضع على ما هو عليه كما تنظرون إليه على الأقل؟

مسعود البارزاني: لدينا برلمان ولدينا قيادات وأحزاب سنستشيرهم ونرجع إلى البرلمان ونطرح المسائل في البرلمان ويُتخذ القرار اللازم.

محمد كريشان: قد يكون مثلا؟ مثلا؟

مسعود البارزاني: والله من الصعب..

محمد كريشان: إعلان الاستقلال، هل هذا وارد كاحتمال على الأقل من بين احتمالات أخرى، هل هذا وارد؟

مسعود البارزاني: على كل لا أستطيع أن أدخل في هذه التفاصيل ولكن في الحقيقة سوف نذهب إلى البرلمان ونطرح الموضوع كما هو ويُتخذ القرار في البرلمان، أيا كان سنلتزم به.

محمد كريشان: يعني إذا كانت القاعدة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان يعني إذا اضطررتم للتسريح بإحسان والذهاب إلى الاستقلال، قد تقدمون على خطوة بهذه الدرامية؟

مسعود البارزاني: ما نتمناه هو أن يلتزم الأخوة في بغداد بالدستور وأن لا تحصل أي مشكلة، هو هذا اللي نتمناه.

محمد كريشان: الحقيقة أنه ربما في نظر كثير من المتابعين أن يكون موضوع كردستان وكركوك نقطة خلافية أخرى في العراق الجديد كما يوصف بعد ذهاب صدام حسين، كانت غريبة. الحقيقة أريد أن أسألك وأنتم كنتم في أكثر من سنة في مفاوضات مع الرئيس صدام حسين وذهبتم إلى بغداد وعدتم وكانت هناك نقاط ربما ما زالت هي نفسها مطروحة الآن يعني. ما الفرق بين مفاوضاتكم السابقة مع صدام حسين ومفاوضاتكم أو اتصالاتكم الحالية مع الحكم الجديد وأنتم شركاء فيه؟

مسعود البارزاني: نحن لم نكن شركاء في الحكم السابق، كنا نتفاوض وكنا نسمع، كنا نسمع آراء واضحة وصريحة الحقيقة. الآن نحن شركاء في الحكم ولا نسمع آراء صريحة أو نسمع آراء وملاحظات ثم نسمع آراء وملاحظات متناقضة بعد فترة.

محمد كريشان: يعني كان في مركزية قرار في السابق، هناك كلمة تسمعونها هي النهائية، الأولى والنهائية.

مسعود البارزاني: نعم.

محمد كريشان: الشد والجذب في الموضوع الكردي بالنسبة للأخوة في بغداد، ما تفسيره بالنسبة لك؟

مسعود البارزاني: ليست هناك جهة واحدة مسيطرة على..

محمد كريشان (مقاطعا): المشكلة أنتم ترفضون المركزية والاستبداد، وواضح أن المركزية والاستبداد على الأقل في الفترة الماضية في موضوع كركوك كان على الأقل في جواب واضح رد واضح، ما العمل يعني؟

مسعود البارزاني: لا، طبعا هذا لا يلغي مساوئ المركزية المطلقة. المشكلة بأنه الآن لدينا دستور ونحن شركاء في الحكومة وهناك تتخذ قرارات من وراء ظهرنا، هناك التفاف على الدستور، هي هذه المشكلة.

محمد كريشان: يعني بصراحة سيد الرئيس يعني لماذا لا.. ربما يطرح السؤال بشكل آخر، إذا كان هناك تهميش لكم وهناك قرارات تتخذ من وراء ظهوركم، هل هناك انعدام ثقة من قبلهم تجاهكم؟ يعني هل يشعرون بأنه أنتم ربما لستم أهلا للمشاركة يعني؟

حكم العراق لن ينجح إذا لم يكن بمشاركة المكونات الأساسية الثلاث (الشيعة والسنة والأكراد)
مسعود البارزاني: لا، لا، مو هذا الشكل، ربما هناك تصور وكأنه بإمكان هذا الطرف أو ذاك أن ينفرد بالحكم، بحكم العراق وحكم العراق لا يمكن أن ينجح إذا لم يكن بمشاركة المكونات الأساسية الثلاثة، الشيعة، السنة، الكرد. بعض الأخوة يتصورون الآن بأن لوحدهم بإمكانهم أن يحكموا العراق.

محمد كريشان: هذه الذهنية تراها يمكن أن تتغير إذا ما جرت انتخابات أخرى في العراق وصعدت أحزاب أخرى ربما؟

مسعود البارزاني: أتصور، أتصور بأن الانتخابات القادمة ستغير الخارطة السياسية في العراق.

محمد كريشان: بالنسبة لموضوع كركوك، التقيتم مؤخرا بالسيد إياد علاوي رئيس الحكومة السابق ورئيس الكتلة العراقية في البرلمان وكان عائدا من رحلة إلى تركيا، هل حمل لكم شيئا ما يتعلق بهذه المسائل التي نتحدث عنها الآن؟

مسعود البارزاني: هو حمل الموقف التركي أنهم هم راغبون في تحسين العلاقة، في تبديد المخاوف وطبعا هذه رغبتنا أيضا ورحبنا.

محمد كريشان: لكن موضوع كركوك شكل نقطة سجال بينكم وبين الأتراك، هل فيها من جديد بالنسبة لكم؟

مسعود البارزاني: الآن أيضا، أنا قلت سابقا وأكرر الآن، كركوك هي مشكلة عراقية في كل الأحوال يجب أن تحل عراقيا ولا يجوز لتركيا أو لأي دولة أخرى أن تتدخل فيه.

محمد كريشان: هناك جديد في هذا الموقف التركي كما أوصله السيد إياد علاوي، هل من جديد؟

مسعود البارزاني: لا.

محمد كريشان: مقترحات، هل هناك مقترحات؟

مسعود البارزاني: لا، لم تكن هناك مقترحات فيما يخص هذا الموضوع.

ملف قانون النفط والعلاقة مع أميركا



محمد كريشان: هناك أيضا من بين المسائل الخلافية بينكم وبين الحكومة المركزية قانون النفط، قانون النفط هذا أحيل منذ يوليو العام الماضي على البرلمان ولم يقع البت فيه ونسمع بين الفترة والأخرى وخاصة التصريحات الأخيرة لوزير النفط بأن إقليم كردستان عقد 15 اتفاقية مع شركات نفط، هذا لا يجوز، المفروض وزارة النفط هي التي تبت في ذلك ويتم عرضها على الحكومة المركزية وهذه العقود غير شرعية.

مسعود البارزاني: في شباط 2007 كما أتذكر توصلنا إلى مسودة اتفاق حول قانون النفط مع ملحق، ورقة ملحقة، هذه المسودة أحيلت إلى مجلس الشورى بحجة الصياغة القانونية غيروا المحتوى كليا، والورقة الملحقة تقول إنه لغاية شهر مارس إذا لم يتم تمرير هذا القانون في البرلمان فللإقليم الحق في إبرام العقود. الدستور يقول الحقول المستخرجة قديما الحكومة الفيدرالية تديرها بالتنسيق مع حكومة الإقليم، الحقول المستخرجة حديثا حكومة الإقليم تديرها بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية. ثم هناك قرار آخر أو اتفاق أن واردات النفط والغاز، النفط والغاز هو ملك لكل الشعب العراقي والواردات توزع بشكل عادل على الجميع. نحن ملتزمون بهذا، نحن لم نخط خطوة واحدة مخالفة للدستور وفي أي موقع في أي عقد في أي مكان هناك خلاف للدستور نحن مستعدو للتراجع وللتصحيح.

محمد كريشان: إذاً تعتقدون في أن هذه الاتفاقية وأغلبها مع شركات نمسوية ونرويجية لا إشكال قانوني فيها؟

مسعود البارزاني: لا إشكال قانوني ولا إشكال دستوري ونحن مستعدون لإعادة النظر إذا كان هناك أي إشكال قانوني أو دستوري.

محمد كريشان: إذاً لماذا تثير الحكومة هذه القضية؟

مسعود البارزاني: لا أدري، الحقيقة المشكلة ليست عندنا، المشكلة في بغداد ليست هنا.

محمد كريشان: أيضا النفط دائما لا تذكر كلمة كركوك في وسائل الإعلام إلا وجملة اعتراضية: الغنية بالنفط، هل إشكالية كركوك في عمقها إشكالية أنها غنية بالنفط بمعنى لو لم تكن غنية لما أصررتم ربما على أن تكون ضمن إقليم كردستان العراق؟

مسعود البارزاني: ربما كان هذا المتصور في السابق لكن الحمد لله في مناطق أخرى كثيرة توجد كميات كبيرة جدا من النفط، في كردستان وفي أجزاء أخرى من العراق. بالنسبة لنا الحقيقة موضوع النفط غير وارد على الإطلاق وليس السبب وإنما كركوك أصبحت رمزا لمعاناة الكرد، للاضطهاد، لما تعرض له الكرد من ظلم واضطهاد وتعذيب وطرد وتهجير وإلى آخره. نحن نريد أن تعود الأمور إلى طبيعتها، تطبع الأوضاع في كركوك بغض النظر عن النفط الموجود في كركوك، بالنسبة لنا هو أصلا غير موضوع البحث أبدا.

محمد كريشان: لمعالجة إشكالية النفط هذه تحديدا شكلت لجنة برئاسة السيد نوري المالكي رئيس الوزراء لبحث موضوع قانون النفط ومحاولة تسوية هذه المسائل، هل هناك تقدم في عمل هذه اللجنة؟

مسعود البارزاني: صحيح هو تم تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء ورئيس وزراء الإقليم والخبراء ووزراء النفط لكن لحد الآن لم تجتمع هذه اللجنة ولا مرة واحدة.

محمد كريشان: ولا مرة؟

مسعود البارزاني: ولا مرة. طبعا المفروض أن بغداد يخبرونا أن هذا موعد الاجتماع تعالوا، حتى يذهب وفدنا إلى بغداد.

محمد كريشان: لا يكون اجتمعوا وما بلغوكم!

مسعود البارزاني: لم يجتمعوا ولم يبلغونا بالاجتماع.

محمد كريشان: بالنسبة للقضية الأخرى المطروحة الآن في السجال السياسي في العراق، موضوع الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة، دائما يصور على أن الأكراد هم أكثر الجهات الكردية تحمسا لهذه الاتفاقية، أن هناك معارضين وهناك متحفظين لكن الأخوة الأكراد مع الاتفاقية 100%.

انسحاب الجيش الأميركي من العراق ينطوي على مخاطر كبيرة تهدد البلاد
مسعود البارزاني: دعني أكن صريحا، الأكراد يعبرون عن رأيهم بصراحة وبدون أي غموض، الآخرون لديهم يعني مواقف متناقضة الحقيقة، مواقف علنية ومواقف سرية، نحن ليس لدينا مواقف سرية مواقفنا علنية، نحن مع الاتفاق لأنه من مصلحة العراق، بقاء الوجود الأميركي بقاء الجيش الأميركي في العراق يكون محكوما باتفاقية أفضل بكثير من أن يكون لدى الجيش الأميركي مطلق الحرية في التصرف داخل العراق. انسحاب الجيش الأميركي في مخاطر كبيرة، حدوث الحرب الأهلية، التهديدات الخارجية، الإرهاب يعود بقوة إلى العراق، كل هذه المخاطر تهدد العراق. إذاً من مصلحة العراق ولكن بشرط أن يكون اتفاقا متوازنا ولا يمس بالسيادة الوطنية للعراق.

محمد كريشان: في مقابلة أخيرة للسيد هوشيار زيباري وزير الخارجية أوضح أنه كان هناك ست مسودات، المسودة الأخيرة تم الاتفاق عليها بين العراقيين والأميركيين وتنتظر قرارا سياسيا، إذاً برأيكم لو عرضت عليكم هذه المسودة في النهاية أنتم لا اعتراض لديكم؟

مسعود البارزاني: لا، لا نعترض عليها لأننا نعتقد فيها نقاط جيدة وهي اتفاقية متوازنة وتحفظ السيادة الوطنية للعراق.

محمد كريشان: بالنسبة للأميركيين، طالما نتحدث عن اتفاقية مع الأميركيين، بصراحة هل لديكم خيبة أمل معينة من السياسة الأميركية تجاه الأكراد؟ أطرح هذا السؤال لأن هناك ربما شعور بدأ يزحف تدريجيا أنه ربما الأكراد مرة أخرى سيدفعون ثمن تغيير في المعادلات الإقليمية والدولية، جاء الأميركيون متحمسين لإسقاط النظام، أسقطوه، هناك نظام جديد، قد يخرجون وقد لا يبدون نفس الحماسة للدفاع عن الأكراد ومرة أخرى سيجد الأكراد أنفسهم ما من أحد يحمي ظهورهم.

مسعود البارزاني: دعني أقل، طبعا نحن حلفاء مع أميركا ولكن العلاقة مع أميركا هي من خلال العلاقة العراقية الأميركية، ليس لدينا اتفاقات منعزلة عن الوضع العراقي، وإذا خرجت أميركا من العراق أعتقد سيكون نصيبنا كنصيب بقية العراقيين في نفس الوقت الحمد لله لدينا قوة منظمة لدينا جماهير مستعدة للدفاع عن نفسها ولدينا كل مستلزمات الدفاع ونعتمد على الله ونعتمد على أنفسنا لندافع عن مكتسباتنا وعن حقوقنا إذا تعرضت لأي تهديد.

محمد كريشان: ولكن لديكم بعض المرارة فيما يتعلق بالموقف الأميركي؟ ترون بعض الاختلاف والتعديل في المواقف تجاهكم؟

مسعود البارزاني: لم نلحظ أي تغيير في الموقف الأميركي.

محمد كريشان: يعني بالنسبة مثلا بنود الاتفاقية الأمنية هل أنتم متحمسون لبقاء دائم للقوات الأميركية والبعض يتحدث عن قواعد، مع أن السيد زيباري قال لا توجد قواعد هو اتفاق لسنتين أو ثلاثة قد يجدد وقد لا يجدد بناء على المعطيات في ذلك الوقت.

مسعود البارزاني: هو بالضبط، هو هكذا، الحقيقة هو الاتفاق ليس لبقاء قواعد دائمية ولكن طالما تكون هناك ضرورة لبقاء القوات الأميركية أعتقد أنه من مصلحة العراق، ماذا يجني العراق لو خرج الأميركان ووقعت الحرب الأهلية وعاد الإرهاب بقوة وتعرض العراق إلى تهديدات خارجية؟ ثم ماذا؟

محمد كريشان: بصراحة سيد الرئيس، هناك صورة قد تعتبرونها مشوهة قد تعتبرونها ظالمة ولكنها موجودة عند فئات واسعة من الشارع العربي في العراق وخارج العراق وحتى في وسائل الإعلام، الصورة هي كالتالي: هؤلاء الأكراد هم لديهم رغبات انفصالية ولديهم رغبة في ترتيب أوضاعهم مع قوى خارجية ويقع تصويركم وكأنكم، اسمح لي في العبارة، غير وطنيين. هل ترى هذه الصورة ظالمة؟

مسعود البارزاني: ظالمة، وظالمة جدا. عمليا أثبتنا العكس، تعرضنا إلى حملات الإبادة الجماعية -وأخيرا البرلمان العراقي أقر وهيئة الرئاسة أيضا أقرت- 4500 قرية دمرت بالكامل من مجموع خمسة آلاف قرية في كردستان، 182 ألف مفقود لا يزال لحد الآن، قُصفنا بالسلاح الكيمياوي، لم يبق شيء ولم يستخدمه النظام السابق لإبادتنا ومع ذلك عندما حصلت الانتفاضة الجماهيرية الواسعة في آذار 1991 استسلم فيلقان من الجيش العراقي إلى قواتنا وإلى جماهير كردستان، لم يسمع جندي عراقي كلمة سيئة. كنت أخشى حقيقة كنت أخشى أن يتصرف الكرد تصرفا آخر عندما تسنح له الفرصة، مثل هذه الفرصة، ولكن احترموا الجنود، خيرناهم بين العودة إلى ذويهم أو اللجوء إلى دولة أجنبية أو البقاء معنا. بعدها، العراق كان على وشك على حافة الانهيار ودخلنا في مفاوضات معه مع النظام السابق، هو لم يستجب هو تراجع، بعد سقوط النظام سنة 2003 أنا والسيد الرئيس جلال ذهبنا إلى بغداد وبذلنا جهودا مع بقية زملائنا في الأحزاب السياسية الأخرى، نحن حمينا الوحدة الوطنية العراقية وضعنا كان مساعدا أكثر، كنا منظمين لم يكن هناك أي فراغ أمني ولا إداري، بلغنا الأخوان أن كردستان تحت تصرفكم، عقدت اجتماعات كثيرة هنا، دعونا الأخوة السنة طلبت منهم أن يشاركوا في العملية السياسية أن لا يتغيبوا عن دورهم والمهم المصلحة، حاولنا أن لا نكون طرفا في الصراع الشيعي السني، لم يقتل شيعي ولم يقتل سني واحد بيد الأكراد في أي منطقة، إذاً ما هي الوطنية؟ من حمى العراق؟

محمد كريشان: أحيانا في مثلا بعض الرموز، الآن وراءك العلم العراقي وعلم إقليم كردستان، في فترة من الفترات حتى السجال حول العلم والنجوم وكلمة الله أكبر وغير صوّرت في الإعلام كأنها رغبة منكم في عدم الانتماء لهذه البلاد بشكل أو بآخر.

مسعود البارزاني: هي المشكلة هي كانت في بغداد، في مؤتمر لندن في ديسمبر 2002 اتفق على أن يعتمد علم 14 تموز في حال سقوط النظام إلى أن يقر علم جديد أو يعتمد هذا العلم أو العودة إلى علم العهد الملكي. بعد سقوط النظام الحقيقة واجهنا مشاكل كبيرة فالموضوع نسي يعني، العلم القديم هو لم يكن علم العراق حقيقة، هو كان علم حزب واحد علم حزب البعث، هو بعد 14 تموز تم تبديل العلم الملكي بعلم 14 تموز، بعد 1963 غيروا علم 14 تموز إلى علم ثلاث نجمات تشير إلى الوحدة الثلاثية بين مصر وسوريا والعراق واللي ما شافت النور، بعدين في عام 1986 صدر قرار من مجلس قيادة الثورة يقول إن النجوم الثلاث تشير إلى مبادئ حزب البعث اللي هي وحدة حرية اشتراكية. لا يجوز لحزب واحد أن يفرض علمه على أمة بكاملها، فالأخوان في بغداد لم يلتزموا ثم صدر قرار قانون اجتثاث البعث، أنا لا أفهم كيف تصدر قانون اجتثاث حزب وتحمل علما يمثل مبادئ هذا الحزب، شو هذا التناقض؟ قلنا يا أخوان حلوا هذا التناقض، يا برلمان العراق قولوا للشعب العراقي أنه نحن نقبل بهذا العلم الذي يرمز إلى مبادئ حزب البعث، رح نرفعه في كردستان. ثم غيروه، في بعض المناطق نجمتين في بعض المناطق شالوا كلمة الله أكبر وأبقوا على النجوم، في بعض المناطق أبقوا النجوم.. يعني صار تصرفا مزاجيا من منطقة إلى أخرى، الحقيقة لم يكن هناك علم واحد للعراق، هي كانت المشكلة الحقيقة لم تكن عندنا المشكلة، عندما أقر البرلمان العلم الجديد هذا رفعناه بكل سرور.

محمد كريشان: سؤال أخير بسرعة سيد الرئيس، منذ 1992 أنتم كيان شبه يعني قائم بذاته، جيل جديد الآن من الأكراد ربما ليست لديه تجربة في التعامل مع العرب والاتصال ببغداد، هل لديكم تخوفات من هذه النزعة الجديدة لدى شباب قد لا يبدون نفس محاولة التناغم مع الطرف الآخر؟

مسعود البارزاني: هو صحيح هذا موجود ولكن بالإمكان التغلب على هذه المشكلة.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لكم سيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق على هذه المقابلة وكنا ضيوفا عندكم في أربيل، شكرا جزيلا. بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذا اللقاء الخاص مع السيد مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.