- وجاهة الفكرة وموقف مسيحيي العراق منها
- سبل حماية المسيحيين من التهديدات الموجهة لهم

محمد كريشان
يونادم كنه
نوزاد بولص
محمد كريشان: رفض أساقفة عراقيون فكرة إنشاء إقليم مستقل للمسيحيين في العراق مؤكدين أنهم مكون أصيل من مكونات المجتمع العراقي، يأتي ذلك ردا على مقترح تقدم به الرئيس جلال الطالباني لاستحداث إقليم في سهل نينوى شمالي العراق لحماية المسيحيين وهو ما رحب به رئيس ديوان الوقف المسيحي في العراق. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين، إلى أي حد يمكن لمثل هذه الفكرة أن تنجح في توفير ملاذ آمن لمسيحيي العراق؟ وهل يساعد ذلك فعلا في حل مشاكل هؤلاء في بلد لا يعرف بعد الاستقرار؟... السلام عليكم. بين ترحيب شديد ورفض قاطع تتأرجح فكرة الرئيس العراقي جلال الطالباني بمنح المسيحيين في العراق مكانا خاصا بهم يمارسون فيه حقوقهم السياسية والدينية بكامل حريتهم ويحتمون فيه من الاعتداءات التي باتوا هدفا لها منذ الغزو الأميركي للعراق، بيد أن المسافة بين الفكرة وتنفيذها على أرض الواقع تبدو شاسعة لدرجة قد لا تسمح لها أن ترى النور على الأقل في المستقبل المنظور.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: منطقة مسيحية في شمال العراق لإنقاذ من بقي حيا منهم قبل أن يلتهم القتل أو التهجير ذلك الخيط العريق في النسيج الاجتماعي العراقي الذي ضربه العنف في عمق جذوره، لملمة المسيحيين من شتى أرجاء العراق في محافظة جديدة مقصورة عليهم يتمتعون فيها بحكم ذاتي استنادا إلى الدستور وتوفر لهم حياة آمنة افتقدوها منذ بدء الحرب الأميركية على العراق، ربما تكون أقرب الحلول المحدودة لدى الرئيس العراقي عندما طرح هذه الفكرة. ووسط انقسام الصف المسيحي حولها يبدو الرئيس الطالباني ومؤيدوه في هذا الطرح متأثرين بمعطيات من أرقام وأحداث تعكس تعقيد الظرف الذي يعيشه مسيحيو العراق، فالتقارير الدولية تشير إلى أن عدد المسيحيين داخل العراق انخفض منذ الغزو الأميركي من مليون إلى نصف مليون نسمة بينما ترجح المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ارتفاع عدد المهجرين منهم في الفترة القادمة، غير أن في الأوساط الكنسية العراقية من يعارضون فكرة العزل ولو بدافع الحماية مستندين في ذلك إلى تاريخ الوجود المسيحي في العراق الذي يرجع إلى نحو أربعة آلاف عام باعتبار أن جذور المسيحيين ضاربة في أساس الحضارة الآشورية القديمة، فالمسيحيون هنا مكون أساس من مكونات النسيج الاجتماعي العراقي وعزلهم إنما يخدم أجندات -من وجهة نظرهم- لتقسيم عراق ضعفت مناعته الاجتماعية بعد أن تلقفته العرقية والطائفية والمحاصصات السياسية. ولعل ما يجعل استهداف تنظيم القاعدة أو ربما جهات مجهولة هذه الأقلية العرقية بكافة مذاهبها أمرا غير مفهوم هو ضعف الحضور المسيحي على الساحة العراقية وإن منحتهم التشكيلة الوزارية الجديدة وزارة واحدة هي وزارة البيئة. وبينما يناشد رئيس الحكومة نوري المالكي إلى جانب الجامعة العربية دول المهجر التوقف عن استقطاب مسيحيي العراق حفاظا على خريطته الديموغرافية فإن إنشاء المنطقة المسيحية يعكس إلى حد بعيد أهمية استقرار الظرف الأمني العراقي لتشكيل درع واق يصد محاولات تقسيم لعلها تبدأ من نينوى ولا تنتهي عندها.

[نهاية التقرير المسجل]

وجاهة الفكرة وموقف مسيحيي العراق منها

محمد كريشان: ومعنا من أربيل الصحفي والمحلل السياسي نوزاد بولص ومن بغداد يونادم كنّه سكرتير عام الحركة الديمقراطية الآشورية، أهلا بضيفينا. لو بدأنا من بغداد والسيد يونادم كنه بين رفض بعض الأساقفة وتحمس جهات مسيحية أخرى هل يمكن لفكرة الرئيس طالباني أن تنجح؟

يونادم كنه: بداية أنا أهنئ كل مسيحيي العراق وكل العراقيين والمسيحيين في العالم بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة. بداية أؤكد أنه لم يكن الرئيس طالباني قد دعا لهذه الفكرة وإنما كان في رد على سؤال لأحد الصحفيين عندما كان في زيارة لفرنسا أنه لا يمانع، أنا أقول إن هذا الأمر تأسيس أي.. تشكيل أي محافظة أو إقليم على خلفية دينية أو قومية يتقاطع مع الدستور وهذا غير جائز أساسا أو مرفوض من قبل التيارات والأحزاب السياسية والحركات السياسية الممثلة لهذا المكون الأصل من كلدان سريان آشوريين في العراق. وأما ما ذهبتم إليه في التقرير الأخ رئيس الوقف المسيحي فهذه وجهة نظر شخصية، الأخ رئيس الوقف المنتهية ولايته أعطى هذا الرأي كوجهة نظر شخصية لكن الأحزاب والحركات السياسية الممثلة لهذا المكون ذهب إلى تشكيل أو تأسيس أو استحداث محافظة على ديموغرافيتها وتركيبتها السكانية التي تعبر عن كل موزاييك العراق اللي هم كل مكونات العراق موجودة فيها يعني ثلاثة أقضية وناحية بمناطق شمال وشرق سهل نينوى وهذا لهذه المكونات هي كلدان سريان آشوريون وثم مسلمون شبك وعرب وهكذا اليزيدية ولربما أكراد مسلمون أيضا وتركمان فلم يأت هذا الطرح على خلفية قومية عنصرية أو دينية متشددة أبدا وهذا غير.. لن نقبل أن نعيش في غيتو على خلفية دينية أو قومية، هذا شيء مرفوض أن يمس وحدة النسيج المجتمع العراقي ولكن نعم هذه المنطقة متعرضة إلى التهميش التاريخي ومتعرضة إلى الإقصاء وإلى.. لا يوجد فيها بنى تحتية لا توجد فرص حياة وأغلبية الناس فوق 80% يعيشون تحت خط الفقر مقارنة ببقية المدن والمناطق المجاورة سواء أربيل أو الموصل أو غيرهما، فهذا الذي طرح في اجتماعات الأحزاب الممثلة لهذا المكون..

محمد كريشان (مقاطعا): ولكن اسمح لي يعني رئيس ديون الوقف المسيحي عبد الله النوفلي والذي أشرت إلى أنه يعبر عن وجهة نظر شخصية، هنا أنتقل إلى السيد نوزاد بولص في أربيل، قال بأن المسيحيين أمام خيارين إما البقاء وهو خيار مر وإما المغادرة فيصبح المسيحي لاجئا ذليلا في الخارج، إذا أردنا أن نركز على موضوع البقاء وهو الخيار المر كما سماه ألا يمكن أن يشكل هذا الملاذ الآمن أو المنطقة المحمية أو غيرها فكرة جديرة بالنقاش على الأقل؟

نوزاد بولص: في طبيعة الحال إن قضية البقاء أو بقاء المسيحيين في وطنهم وهم أصحاب البلد الأصليين ولديهم تاريخ ودور في العراق قديما وحديثا موضوع جدير بالاهتمام وعلى ذلك يجب على الحكومة العراقية أن تهتم بهذا الملف وتعطي الحماية الكافلة لجميع المسيحيين في مناطقهم أينما كانوا في بغداد والبصرة ومناطق أخرى ولهذا يجب أن تحافظ الحكومة على بقائهم في مناطقهم الأصلية، أما بالنسبة لمشروع المحافظة، تشكيل المحافظة أو إقليم خاص للمسيحيين فأنا أرى بأن تشكيل الإقليم غير واقعي في الوقت الحاضر لأن المسيحيين في العراق منتشرون في معظم المحافظات العراقية ليس مثل الملاذ الآمن للأكراد الذي كان محدودا بحدود معينة موجودة مناطقهم في منطقة شمال العراق، أما بالنسبة للمسيحيين فإن المسيحيين منتشرون في جميع المحافظات والمدن العراقية في البصرة وديالى والموصل وبغداد والعمارة وكركوك ومناطق عديدة، ولهذا أرى أن تفعيل مواد دستورية معينة ضمنت حقوق المسيحيين في المادة 125 والتي تنص على الحقوق الثقافية والإدارية وتفعيل هذه الإدارات المحلية والحكم المحلي لمناطق تواجد المسيحيين أمر ضروري بموجب الدستور العراقي وحسب المادة 125.

محمد كريشان: فعلا ما أشرت إليه بأن المسيحيين متنوعون من عرب وكلدان وآشوريين، وهنا نريد أن نسأل السيد يونادم كنه، طالما أن هذا المقترح هو غير واقعي وحتى غير دستوري كما أشرت إليه، أن يصل السيد النوفلي إلى حد الحديث عن حكومة مصغرة ضمن الدستور، أنت أشرت إلى السيد النوفلي بأنه منتهية ولايته هل معنى ذلك بأن هذه الأفكار المطروحة الآن ولدت ميتة؟

يونادم كنه: يعني كان هناك سابقا تبني من بعض الإخوة إنه حكم ذاتي على هذا.. بهذه الصورة، لكن هذا الأمر يعني أمسى يعني شيئا ماضيا لأن كل التيارات والأحزاب السياسية الستة عشر اللي هي من بين هذا المكون سواء هي في الداخل العراقي وبعض منها في الخارج، الكل اتفق على الالتزام بنصوص الدستور التي هي كما ذكرت قبل قليل وأعود وأقول نحن نعيش في أربعة أوضاع قانونية في البلد نحن بداية في كل أرض العراق كما أشار الضيف الأخ من أربيل نحن من زاخو إلى الفاو ومن السليمانية إلى الرمادي في كل العراق إذاً يجب أن تصار حقوقنا اتحاديا يعني كحكومة اتحادية في كل أرض العراق ومن ثم نحن في إقليم كردستان العراق ومن ثم نحن في سهل نينوى نعم وفي كركوك أيضا، فنحن أربع حالات نتعامل معها دستوريا قانونيا ونحن أبناء لهذا البلد على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في كل المناحي يعني في كل المناحي الحياتية لتوفير الأمن ومن ثم للعيش الكريم لكل هذا المكون أبناء المكون أسوة ببقية العراقيين الذين الآن يعيشون جنبا إلى جنب تاريخيا ومستقبلنا وقدرنا واحد فهذا الذي نطرحه نحن أما ما طرحه الأخ فكما قلت إنه أصبح ماضيا ولا تطرحه أي جهة سياسية ضمن هذا المكون.

محمد كريشان: على كل القس سليم قرياقوس أحد القساوسة العراقيين قال بأنها -دعوة الرئيس الطالباني- هي دعوة نبيلة ولكن ستؤدي إلى خلل في التوازن الاجتماعي، لحد الآن هناك أرقام تقول، وهنا أعود إلى ضيفنا في أربيل، أرقام تقول بأن 120 ألف عائلة تقريبا لجأت إلى كردستان -عائلة مسيحية المقصود- هل تعتقدون بأن اللجوء إلى منطقة الأكراد في الشمال سيكون حلا معقولا عوض هذه المنطقة المحمية التي دعا إليها البعض؟

نوزاد بولص: ممكن إعادة السؤال إذا أمكن؟

محمد كريشان: يعني لجوء بعض المسيحيين إلى الشمال إلى منطقة الأكراد يمكن أن يكون حلا عوض هذه المنطقة غير الواقعية وغير الدستورية حتى؟

نوزاد بولص: نعم طبعا في الآونة الأخيرة وبعد 2003 توجهت العديد من العوائل المسيحية من بغداد والبصرة والموصل إلى إقليم كردستان وحضن إقليم كردستان هذه العوائل وقدم العون اللازم لهم ولكن حكومة الإقليم بمساندتها لهذه الشريحة من المسيحيين وتوفير الأجواء المناسب في إقليم كردستان كما تعرفون بأن إقليم كردستان يتمتع بالأمن والاستقرار منذ أعوام عديدة ولهذا التجأ العديد من المسيحيين بعد أن تم تهجيرهم أو تم انتهاك حقوقهم في بعض المحافظات ولهذا يرون الملاذ الآمن في إقليم كردستان وبعض المناطق المتاحة لمحافظة الموصل في سهل نينوى، وعليه فإن هذا الحل هو حل وقتي ويجب الحفاظ على المسيحيين في كل المناطق وتفعيل المواد الدستورية بحقوق المسيحيين ليس حق المسيحيين فقط هو المشاركة في الحكومة وفي وزارة خدمية صغيرة، لديهم حقوق في المواطنة لديهم حقوق في ما ينص عليه الدستور العراقي ولهذا علينا في العراق الجديد أن نكون شركاء وليس على المحاصصة أو التوافقية بين القوى الكبرى والتأثير على الأقليات الصغيرة ومن ضمنها المكون المسيحي الذي يتعرض كل يوم إلى اضطهاد غير مبرر حيث لم تجد في تاريخ العراق الحديث مثل هذه الحملة البشعة التنكيل والقتل على الهوية المسيحية في العراق، يجب إيقافها وواجب الجميع على القوى السياسية العراقية والديمقراطية وعلى أبناء شعبنا والقوى السياسية لأبناء شعبنا أن تكون بالمرصاد وأن تتحمل المسؤولية كاملة للرد والدفاع عن حقوق المسيحيين في العراق الجديد كي يساهموا كما كانوا يساهمون منذ تأسيس الدولة العراقية وأرى من الضروري توفير الأجواء المناسبة في داخل الوطن وليس في دول الجوار أو في دول أخرى، المسيحيون يجب أن يبقوا في بلادهم تضمن حقوقهم كمواطنين عراقيين أصلاء ولديهم حقوق أخرى قومية يجب أن يحافظ عليها وهذا دور على الأحزاب السياسية، والسيد يونادم يعرف جيدا لأنه أحد أبناء شعبنا ويمثل أبناء شعبنا في البرلمان يجب أن يكون جديين في هذا الوضع بأن يقدم الحماية الكاملة ويجب أن تساهم كافة القوى في تقديم هذه الحماية للمسيحيين لتواجدهم المستمر في العراق وليس تهجير المسيحيين من مدنهم وقراهم بل توفير الأمان والاستقرار في كافة مناطقهم التي يعيشون فيها وبالذات ضمان الحقوق الثقافية والإدارية والسياسية كما يتمتع بها الآخرون.

محمد كريشان: نعم، إذا كان التوجه العام في العراق الآن توجها ضد هذه الفكرة، نريد أن نعرف بعد الفاصل إلى أي مدى يمكن أن يقع ضمان حقوق المسيحيين في العراق إذا ما استثنينا هذا الحل ما الذي يمكن توفيره لتجاوز الإشكالات القائمة حاليا؟ لنا عودة بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سبل حماية المسيحيين من التهديدات الموجهة لهم

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها ردود الفعل بشأن اقتراح الرئيس العراقي جلال الطالباني استحداث محافظة مستقلة خاصة بمسيحيي العراق لحمايتهم. سيد يونادم كنه في بغداد، إذا كانت هذه الفكرة مرفوضة لاعتبارات عديدة شرحتموها مع ضيفنا من أربيل ما الذي يمكن أن يفعل لحماية مسيحيي العراق ولو أن البعض يضمن يتحدث عن حمايتهم مع حماية كل أطياف المجتمع العراقي؟

يونادم كنه: يعني بداية أعود وأصحح لم يكن مقترحا من لدن الرئيس الطالباني وإنما ردا على سؤال أنه قال لا نمانع، هذا واحد، اثنين أود أن أصحح..

محمد كريشان (مقاطعا): لكن اسمح لي أنا أيضا مرة أخرى أن أقول لك عندما يأتي رئيس الدولة ويقول لا يمانع هو ليس في ندوة وليس في ندوة فكرية يعني هو رئيس دولة.

يونادم كنه: كلام صحيح، يعني هذا شيء لربما كان سوء النقل أو كذا لكنه لم يقترح هذا أكيد يعني. النقطة الثانية أريد أن أصحح المعلومة التي تحدثت عنها  120 ألف عائلة، من عادوا إلى إقليم كردستان العراق هم أساسا في الأصل في غالبيتهم القصوى هم من أبناء المنطقة ممن هاجروا المنطقة نتيجة ثورة أيلول أو لاحقا بعدها بسبب شظف العيش ولجؤوا إلى بغداد والبصرة والموصل وغيرها من أجل الرزق من أجل فرص عمل وعادوا إلى قراهم، ولكن ليس بهذا الرقم المتضخم 120 ألف عائلة لربما مجموعهم 120ألف إنسان..

محمد كريشان (مقاطعا): ربما، ربما.

يونادم كنه: ومن ثم العوائل إلى نزحت إلى أربيل ودهوك والسليمانية بضعة آلاف من  غير أبناء المنطقة، يعني هذه أرقام مضخمة. أما سؤالكم يا سيدي أنه ما العمل؟ اليوم تشكلت حكومة جديدة على خلفية توافق سياسي الحمد لله وهذا التوافق السياسي سينعكس على الواقع الأمني في البلد وتحسن الوضع الأمني سينعكس على الوضع الاقتصادي وازدهار البلد والعراق له مستقبل واعد ونتمنى الحكومة ستكون موفقة في -أعود وأقول- لتعزيز هيئة الدولة في الشارع وفرض سلطة القانون في كل مكان وتكافؤ الفرص للعمل الكريم للعيش الكريم ومن ثم الآمن لكل إنسان عراقي ومن ضمنهم إنهاء سياسات التمييز التي مورست بحق هذه المكونات على خلفيات دينية أو قومية سواء في النظام السابق أو حاليا لا يزال نتيجة محاصصة في التعيينات وفي فرص العمل في البلد يعني نتمنى أن يتشكل عاجلا مجلس الخدمة العامة وإلى آخره من إجراءات يعني أكثر من عشرين ألف فرصة عمل فقدناها خلال سبعة أعوام، أبناؤنا الذين تخرجوا بعد عام 2003 لحد الآن سبعة أعوام لم يتم تعيينهم لحد الآن في غالبيتهم يعني أكثر من 90% عاطلون بدون عمل، فالحكومة يجب أن تتجاوز البيروقراطيات وأن تكون هناك بعض الإجراءات العاجلة وأن تنفذ توصيات مجلس النواب التي رفعناها قبل ثلاثة أسابيع عاجلا من أجل فعلا إعطاء هذا الاطمئنان لأبناء المكونات ومن ثم كما قلت لكل العراق إن شاء الله في الفترة القريبة القادمة  لتعطي الاطمئنان للعراق أنه فعلا سيحصل هناك أمن واستقرار وازدهار ويتوقف تدخل دول الجوار لأن هجرة المسيحيين -مع تقديري لخطاب دولة رئيس الوزراء- هجرة المسيحيين لم تكن فقط بسبب العنف وإنما كما قلت التمييز والتفرقة السياسات الماضية والتي لا زالت إلى حد ما قائمة ومن ثم فرص العيش الكريم وفرص العمل وأحيانا فرض نمط معين من الثقافة نمط معين من الاتجاهات الفكرية في البلد بحيث الدولة هي دولة مدنية حسب الدستور ولكن مع ذلك هناك ضغوطات باتجاهات متعددة وثم اللصوص والحرامية ودلالو البيوت وغير ذلك يعني فرض سلطة القانون الأساسي بهذا البلد، فهذه خطوات إن شاء الله من واجب الحكومة عندها نتمنى أن يرجع عشرات الآلاف من المهاجرين ليس فقط من هذا المكون، أربعة مليون إنسان عراقي مهاجر، اليوم حسب الأمم المتحدة 95% منهم ليسوا من المسيحيين من أبناء البلد الأصلاء أيضا من العرب السنة والكرد والشيعة وغيرهم، فإذا توفرت هذه المناخات والعراق له مستقبل واعد بالتأكيد من أربعة مليون بالتأكيد رح يرجع ثلاثة مليون أو أكثر لربما يبقى أقل من مليون بره اللي هو تكامل أو اندمج مع المجتمعات سواء في أوروبا أو أميركا.

محمد كريشان: من بين الأشياء التي يشير إليها البعض على أنها مؤشرات خطيرة بأن ليس فقط دور العبادة الكنائس التي تعرضت إلى تهديد وتعرضت إلى تفجيرات الآن هناك قصاصات تصل إلى البيوت لتهديد الناس بضرورة المغادرة، نريد أن نسأل السيد نوزاد بولص، هل يمكن لبعض المبادرات مثل التي حصلت في نينوى أنشئت خلية أزمة بها ضباط مسيحيون للقيام بدوريات أمنية ومحاولة توفير أقصى ما يمكن من الحماية لهؤلاء، هل يمكن أن يكون حلا؟

نوزاد بولص: طبعا لرداءة الصوت لم أتمكن من فهم السؤال لكن بشكل عام أنا أقول إن الحكومة عليها واجبات وهذه الواجبات يجب أن تضمن الحياة لجميع العراقيين ومن ضمنهم المسيحيين، وقضية ملف المحافظة المسيحية هذا المقترح حسبما أعرف بأن الأحزاب المسيحية الكلدانية السريانية الآشورية اجتمعت وقررت بتأييد هذا المقترح مقترح الرئيس جلال الطالباني والذي أؤكد بأنه لم يكن رسميا بل كان في إحدى اللقاءات حسبما أكد عليه السيد يونادم والسيد يونادم هو شريك في الحكومة العراقية ويعرف جيدا بأن المواطنين المسيحيين والشارع المسيحي لم يبق له أمل في العيش في العراق في المدن العراقية في الوسط والجنوب لما يتعرض له من قبل وإجحاف بحق المسيحيين بغير مبرر، علينا أن نقدم لهم شيئا على الحكومة على الأحزاب على القوى الداخلية الموجودة يعني أن تساند حقوق هذه الشريحة وعلى البرلمانيين من أبناء شعبنا أن يقوموا بوظائفهم وبعملهم الجدي من أجل إنقاذ ما تبقى من المسيحيين في هذه المناطق. بالنسبة لمحافظة سهل نينوى هذه هي مناطق تاريخية يتواجد فيها  المسيحيون إلى جانب الإخوة اليزيديين والشبك وفيهم من الأكراد والعرب، هذه المنطقة خصبة بإقامة محافظة لتجمع هذه الأقليات الموجودة كلها وبنفس الوقت أن يكون دور للمسيحيين في هذه المناطق حيث يتواجد عدد كبير من القصبات المسيحية في قضاء الحمدانية وقضاء تلكيب وأنه مشروع يجب أن يدرس بشكل جدي وبشكل قانوني ويجب أن تشكل لجان قانونية ودستورية من قبل الحكومة العراقية على ألا تفهم هذه القضية بأنها تكون محافظة خاصة للمسيحيين أو حكما ذاتيا للمسيحيين أو منطقة خاصة بالمسيحيين، يجب ألا يفهم هذا المشروع بهذا الشكل، يجب أن تؤسس على حقوق مواطنين موجودين في المنطقة لديهم تاريخهم لديهم بلداتهم، يجب أن تبنى هذه المنطقة تعاني من الإهمال بسبب إهمال الحكومة المحلية في الموصل وعدم وصولها الخدمات إلى هذه المنطقة وكما تعاني بأنها في الخط الفاصل بين حكومة الإقليم والحكومة المحلية في الموصل فيجب..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني اسمح لي فقط هو ربما ما يزيد الوضع سوءا، وهنا نصل إلى نهاية البرنامج سؤال أخير للسيد يونادم كنه، ما يعرف باسم دولة العراق الإسلامية حذر مجددا المسيحيين في العراق وهناك خطر جديد أو متجدد على حياة هؤلاء، ما العمل برأيك؟

يونادم كنه: يعني الأخ بولص لم يرد على سؤالك دعني أرد عليه، التهديدات على البيوت التي تفضلتم بها اكتشفت عصابات من الدلالين بياعي البيوت واكتشفت عصابات اللصوص والحرامية أيضا لم تكن على خلفية دينية وإنما مسائل طمع وجشع على المال وهذه العصابات أكثر من ثلاثين عنصرا في بغداد ألقي القبض عليه وهكذا ما يقرب أكثر من عشرين شخص في الموصل والآن التحقيقات جارية، أما ما ذهبتم إليه من تهديدات يعني هذا التهديد الذي ورد مؤخرا باسم وزارة الحرب يعني كان هناك في تقريبا تراجع وعدم تحمل مسؤولية ما حصل في كنيسة سيدة النجاة وبلغة مهادنة وإلى آخره، يعني متى كانوا هم إيجابيين ليس مع المسيحيين مع كل من يختلف معهم سواء من السنة أو الشيعة؟ يعني لا يوجد التزام لا بالنسبة النبوية ولا بالقرآن الكريم ولا بأي شيء آخر لا يقول اقتلوا الناس الشرع، يقول قاتلوهم، الذين قتلوا لم يكونوا يقاتلون، كانوا صلاة وتضرع، فالمجاهد يكون شجاعا ما يكون جبانا يقتل الناس في صلاة، فهذه التهديدات يعني مع احترامي يعني السلطة المفروض تتحمل مسؤوليتها وتجابه هكذا تحركات وتعطي الاطمئنان للمواطنين وإن شاء الله رح يخيب ظنهم أيضا وبعد أن تترسخ سلطة القانون في البلد وكما حصل توافق سياسي ينعكس في كل أمر إن شاء الله.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد يونادم كنه وشكرا أيضا لنوزاد بولص من أربيل. إلى اللقاء.