مقدم الحلقة:

جيفارا البديري

ضيوف الحلقة:

عبد القادر جودة/ أمين مفتاح كنيسة القيامة في القدس
فؤاد كوكلي/ رئيس بلدية بيت ساحور
الإيكونوس جورج عواد
وآخرون

تاريخ الحلقة:

22/07/2004

- الشهداء المسيحيون في القدس
- الحصار الإسرائيلي لكنيسة المهد

- حامل مفاتيح كنيسة القيامة مسلم

- النضال المسيحي يجاور الإسلامي

- تعاون في النشاط الأهلي

الشهداء المسيحيون في القدس

الأرشمندريت عطا الله حنا – الناطق السابق باسم الكنيسة الأرثوذكسية: المسيحية في فلسطين ليست مستوردة وإنما هي ديانة نشأت في هذه الأرض المقدسة انطلقت من فلسطين وتحديدا من بيت لحم من القدس ومن باقي المدن والبلدات التي جال بها السيد المسيح في هذه الأرض المقدسة.

صلاح التعمري – عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن محافظة بيت لحم: عندما بدأ الفتح الإسلامي مسيحيو بلاد الشام نظروا للمسلمين العرب كمحررين لأنهم كانوا مضطهدين من اليونانيين في ذلك الوقت.

الأب إبراهيم عياد – مستشار الرئيس الفلسطيني: بريطانيا دائما كانت منحازة للصهيونية وللصهاينة بريطانيا كانت ضد العدالة ضد الحقوق الشعب الفلسطيني ولذلك نعم كنت بريطانيا نعم، تعتقدي إن بريطانيا مسيحية؟ لا أنا لا أعتقد إن بريطانيا مسيحية بريطانيا صهيونية وسياستها صهيونية.

عطا الله حنا: كل هذه الأراضي المحيطة بهذا الدير المقدس بما فيها هذه المنطقة التي فيها الكنيست ومؤسسات أخرى إسرائيلية واقعة على أرض تابعة للكنيسة تم الاستيلاء عليها بطريقة غير قانونية وغير شرعية.

جيفارا البديري: هنا تغير التاريخ وبدأت حقبة من تاريخ الصراع على هذه الأرض المقدسة، هنا ولد المسيح عيسى ابن مريم نشر رسالة التوحيد فعذب وصعد إلى السماوات العلا ولكن الآباء قالوا دمه علينا وعلى أبنائنا من بعدنا، بعض الآباء نفذوا الوصية ولكن الأحفاد الذين يقولون اليوم لا يربطنا أي رباط بأسلافنا هل أكملوا الوصية؟

ماريان سعادة – شقيقة الشهيدة كريستين: إحنا كنا اثنين بس بالبيت فكثير مقربات لبعض إنه كنا دائما مع بعض كنا ناخد ونتعلم البيانو نروح عالكشاف نروح نسبح هلا إنه مش معانا بشوفها إنه حياة فارطة مفيش إلها أي معنى ودعت صحباتها كان إشي غريب وأنا كان إشي غريب من صحباتي إنه باسوني قبل ما أروح وقالوا لي (Bye) وهيك وراح نشتق لك مع إنه ثاني يوم راجعين للمدرسة إحنا طلعنا من الشقة (Hotel Shepherd) أنا وكريستين والماما والبابا وهناك كان في تلة بتاع جيش فقلنا إنه عم نمرؤ من بين هون لأنه يعني معملوش مصرتخ إنه عادي ممكن نوقف يحكوا أو أي شيء.

جورج سعادة – والد الشهيدة كريستين: ما شوفناش أي جندي يوقفنا أو يحكي معنا استمرينا في السير عادي ما قدرناش مثلا لا جندي يوقفنا ولا أعطانا أي إشارة للتوقف كان الوضع طبيعي أعطيت غمازة شمال على أساس إني بدي أتجاوز يعني في الطريق لقيت فجأة عند ما وصلت الجيب الأول بلش إطلاق النار علينا في السيارة من جميع الاتجاهات.

ماريان سعادة: وبعدين بعد ما وقف الطاخ وقفت السيارة سألت الماما عنا فجاوبت إنه أنا مليح عشان متخفش عليا يعني وهيك وسألت عن أختي فكريستين ما ردت واستغربت إنه ما ردتش قلت ممكن إنها خايفة يعني ومن الخوف ما مش عم تحكي فحكيت معها برضه ما عم بترد علي مسكت إنه بدي أحكي معها نزلت بين الكراسي بالسيارة وما مفيش منها أي إجابة بالمرة كان الدم بالسيارة في كل محل.

جورج سعادة: الرصاص وين ما كان وجسمها مش متجاوب لأي إشارات الحياة فعمليا عرفت إنه هيك حالة حرجة بعد ما انتقلت للإسعاف من هاديك الفترة ما شوفتش كريستين، عملوا لي عملية وكنت في المستشفى هاديك بس ما قدرتش أحضر الجنازة فقط والدتها اللي حضرت الجنازة والأصحاب والأقارب والأهل والأحبة في محافظة بيت لحم.

جيفارا البديري: بيت لحم التي حزنت لغياب كريستين كانت في ربيع 2002 تخضع لاستهداف لم تعرفه من قبل، الصليب والهلال يتحدان وآلة الحرب السداسية تفرق مسلمون ومسيحيون في خندق واحد يواجهون الاحتلال أما قائمة الموت فكان يراد لها أن تستمر.

الحصار الإسرائيلي لكنيسة المهد

الأب إبراهيم فلتس – ممثل الكنيسة الكاثوليكية في كنيسة المهد: لما بدأ الحصار 240 دخلوا مجموعة من الفلسطينيين على كنيسة المهد هذا كمان كل هذه المجموعة كانوا الأغلبية إسلام يعني كانوا هم 240 واحد أربعة منهم كانوا مسيحيين والباقي كله إسلام دخلوا على كنيسة المهد لأنهم لما شافوا إنه الجيش الإسرائيلي دخل على بيت لحم كان في دبابات وطيارات وهيك فشافوا إنه المكان اللي هو آمن ليهم ممكن يكون كنيسة المهد.

جيفارا البديري: ما ظن الجميع أنه حصار يوم أو اثنين، استمر تسعة وثلاثين يوما صارت فيها دماء كثيرة في ساحات مهد المسيح أقدم وأقدس الكنائس على مر التاريخ ولم يسلم منها حتى قارع أجراس الكنيسة.

وليام سلمان – ابن شقيق الشهيد سلمان قارع أجراس كنيسة المهد: بيخدم بالكنيسة وهو دائما عايش بالكنيسة هو عايش بالكنيسة هو من 35 إلى 40 سنة موجود في الكنيسة دائما أربع وعشرين ساعة موجود بالكنيسة.

إبراهيم فلتس: قارع الأجراس كان إنسان بسيط، بسيط جدا وصار الحصار وهو طلع عاجز ما بيعمل كل اللي بيسويه يعني فطبعا كان أي واحد بيتحرك كان بيطلق عليه الرصاص في هذا الوقت فاستشهد بهذه الطريقة.

وليام سلمان: اتصل فينا المطران وقالوا لنا سمير استشهد انطخ، فعبونا صار تنسيق يطلع يشوفوا الوالد ما شافه بعد بأربعة أيام أخدوه ودفنوه وين دفنوه.

جيفارا البديري: هذا الحصار للكنيسة لم يكن الأخير أما أهالي بيت لحم الذين حرموا من كنيستهم فقد كتب لبعضهم أن يعمدوا ساحاتها بدمائهم.

يوسف ثلجية – والد الطفل الشهيد جوني ثلجية: خلي واستشهد على الساحة من كثر ما كان يحبها يعني كان يحب كنيسة المهد كثير ميل علي سألني قال لي يابا بدك إيشي قلت له لا حبيبي وين بدك تروح قال لي يابا بس بدي أقطع أروح عند عمامي لغاية الشقة هذه شوف المسافة من هنا لهناك مفيش خمسين متر يعني فهو بيقطع من هنا طلعت ابن خالي حامل ابنه الصغير على ساحة المهد فأخد الولد كان يحب الأطفال كتير، حمل ابن خالي ورفعه أجى مقابل الجبل اللي كان محتله الجيش الإسرائيلي فأطلق النار رأسا عليه من قناص إسرائيلي فأصابته الرصاصة من شكة الشمال وطلعت بشكة اليمين، اليوم اغتالوا عاطف وعبد الله نواوره والعروج رحمة جوني بحزن كثير يعني يوم الجمعة الساعة يوم ما دفنوا عاطف شارك في الجنازة تبعك يعني كان يوقف يساعد الناس هنا في تقديم القهوة للمعازيم اللي جاين يخدوا بالخاطر يعني.

جيفارا البديري: عاطف عبيد وإخوانه الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن بيت لحم، كنائسها ومساجدها وقعوا بدمائهم على عهد أخوة وقع قبل أربعة عشر قرنا ولم يزده الزمن إلا رسوخا.

صلاح التعمري: عندما جاء الخليفة الفاروق إلى فلسطين وإلى بيت المقدس كانت العهدة العمرية وهي وثيقة مهمة ظل المسلمون والمسيحيون محافظون عليها محافظين عليها إلى يومنا هذا.

جيفارا البديري: السلاطين المسلمون الذين حموا مصالح الكنيسة وأملاكها عملوا على تأمين الحماية لبطاركتها خاصة في المناسبات الدينية والرسمية وذلك بتعيين شبان مسلمين عرفوا بالقواسين يحرسون البطاركة ورجال الدين والمسيرات في تقليد ظل مستمرا حتى اليوم.

جوني بعبيش- قواس: القواس من زمان هذا كلها دارجة من أيام العصر العباس، العباس بالتركي من أيام تركيا يعني التسمية.

خالد التعمري- قواس: وهي كانت لحراسة البطرك البطاركة الأرمن السريان والروم واللاتين ولكل الطوائف يعني وحراسة على البطارك والنزول الرسمية للكنائس للطالعات الخارجية في أي كنيسة لازم يكون قواس حراسة على البطرك، أنا مسلم لأن كان من زمان كان القواسين مسلمين من أيام تركيا لحد هلا.


تسليم مفاتيح كنيسة القيامة للمسلمين يحد من منازعات طوائف المسيحية المختلفة

جوني بعبيش

جوني بعبيش: علاقتي أنا وخالد يعني أنا بعتبره كأخ رابع يعني إلي ثلاث أخوة وبعتبره أخ رابع بالنسبة إلي طبعا الصحن ناكله مع بعض صحن واحد منفرقش يعني مبنسبيش الشغل، كنيسة القيامة مسكوا مفاتيحها مسلمين ففضلت الحال أنه طرف ثالث يمسك مفاتيح القيامة عشان فيه منازعات بين الطوائف تعرف كيف فبظل الطرف الثالث والحاكم بينهم.

حامل مفاتيح كنيسة القيامة مسلم

عبد القادر جودة- أمين مفتاح كنيسة القيامة في القدس: عندما دخل السلطان صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس وجد أن هناك صراعا بين الطوائف المسيحية وما خلافات كل طائفة ترغب أن تحصل على أشياء أو ما أشبه ذلك فوجد أن يكون المفتاح بأيدي عائلة إسلامية عريقة قديمة من عائلات القدس فسلمه إلى الشيخ عبد الله بن غبي الذي دخل مدينة القدس مع السلطان صلاح الدين وورثنا المفتاح من أب إلى ابنه حتى يومنا هذا وأنا الآن أمين مفتاح كنيسة القيامة، نحن نعرف كل بلاطة في كنيسة القيامة تتبع لأي طائفة فإذا حصل خلاف نحن نشهد أن هذه المنطقة هي للأرمن وليست للروم الأرثوذكس مثلا وما أشبه ذلك، هذا المفتاح الذي أحمله حقيقة الأمر يعود إلى السلطان سليمان خان القانوني الذي بنى سور بيت المقدس وعندي القديم اللي يعود إلى عهد السلطان صلاح الدين حطه في البنك.

وجيه نسبيه- المسؤول عن فتح كنيسة القيامة: نحنا عائلتين قولنا عائلة نحنا مسؤولين عن فتح وإغلاق الكنيسة وفيه عائلة ثانية اللي هي عائلة غضي أو عائلة جوديه اللي هي بيحتفظوا بالمفتاح، العائلة المسؤولة عن فتح وإغلاق الكنيسة من زمن صلاح الدين بعدين إحنا يوجد عندنا فرمانات سلطانية اللي هي كمان من زمن السلاطين العثمانيين وهذه تعود من الأب إلى الابن، الإسرائيليين حاولوا بالـ 1967 لتغير الاتفاقيات أو الاستكاد سكود تبع الكنيسة لكن الروم الارثوزكس وليجب أن تقوم هذه العائلات بالوظيفة كاملة بفتح وإغلاق الكنيسة والعائلة الأخرى تحتفظ بالمفاتيح وحتى هذا اليوم نحن نقوم بهذا الواجب.

جيفارا البديري: هذه الوحدة هي ما حاول الاحتلال دوما ضربهم لكنها ترسخت فأصبحت ظاهرة عامة سواء على المستوى الحضاري الاجتماعي أو حتى على مستوى العمل السياسي النضالي.

فؤاد كوكلي- رئيس بلدية بيت ساحور: قاموا الأخوة من حركة حماس يتقديم الحلوى على المسيحيين احتفالا وتقديرا منهم للأعياد المسيحيون وأنا بعتقد هذا إشي مهم ومفيد وإحنا بنعتز فيه؟

جورج سعادة: بأن المسلمين والمسيحيين نحنا في فلسطين في عنا تآخي طول عمرنا عايشين مع بعض من مئات السنين نتشارك لقمة العيش مع بعض أفراحنا مناسبتنا كان أفراح أو أتراح ونعيشها جنبا إلى جنب مع بعض.

تيري سلمان- من أسرة الشهيد سمير سلمان قارع أجراس الكنيسة: ندرس مسيحيات مسلمات مع بعض وكنا صحبات يعني كنا مع بعض نروح نجي مع بعض يعني هذا مسيحيات مثل ما بنروح نشتغل.

منى شختور- ربة بيت: يفضلوا المسيحي عن المسلم على أساس إيش يعمل حساسية بين المسلم والمسيحي أنهم يكرهوا بعض ويصير مشاكل بينهم وبين بعضهم ناس أساس إيش هادي بس الحمد لله عايشين كإخوان والحمد لله رب العالمين وأهل يعني هين كلنا مع بعض مسيحي مسلم.

صلاح التعمري: أخوتي الذين ولدوا قبلي توفوا والدتي رحمها الله نذرت لي إن عشت أن أعمد وأن ألبس زي الكاهن أو الخوري مدة سنتين أو ثلاثة وأن تضاء شمعة باسمي في كل سنة وأن لا يقص شعري إلا في الكنيسة وكان تقليد شائع.


أكبر تجمعات مسلمي ومسيحيي فلسطين تركزت تاريخيا في القدس وبيت لحم والناصرة ورام الله والجليل

جيفارا البديري

جيفارا البديري: المسيحيون الفلسطينيون عاشوا مع المسلمين جنبا إلى جنب في بقاع مختلفة من فلسطين لكن أكبر تجمعاتهم تركزت تاريخيا في مناطق القدس وبيت لحم والناصرة بقراها ورام الله وضواحيها إضافة إلى مدن الجليل داخل الخط الأخضر، قيادة السلطة الفلسطينية أقرت منح رئاسة عشر بلديات في الضفة الغربية لشخصيات مسيحية حرصا على إظهار الوجه المسيحي لبعض المناطق والأهم ترسيخ الوحدة الوطنية.

صلاح التعمري: نسبة المسلمين أكثر بكثير من نسبة المسيحيين ومع ذلك نحن نقول بأن مدن بيت ساحور بيت لحم بيت جالة هي يجب أن تبقى هويتها مسيحيا لأنها أماكن مقدسة.

جيفارا البديري: إن كنت مسلما أو مسيحيا لا يهم فأنت عربي تهدد أمن الدولة غير الأمن، احتلال سرق الأرض واغتصب التاريخ لا يفرق ولم يفرق بين الهلال والصليب تابعونا بعد الفاصل لنعود إليكم.

[فاصل إعلاني]

النضال المسيحي يجاور الإسلامي

يعقوب جرايسة: البيت هذا اللي قعدنا خمس ست سنين وإحنا نبني فيه 15/11 سنة الـ2000 انقصف يعني بثلاث مدافع المدفع الأولاني كان عبارة عن حرق الدار أو فتح ثغرة في الدار والمدفع الثاني حرق البيت كليته وإحنا كنا نطفئ في البيت انقصف أخرى مرة ثانية البيت وسحبنا دشرنا النار يعني مولعة وشحذنا حالنا وشردنا يعني هربنا كان فوق الأربعين واحد يطفوا البيت هون مع الإطفائية وصاحب الإطفائية حتى إتصاب في رجله وزحف على الأرض زحف تم أنه وصل الشارع الرئيس فوق.

حنة جرايسة: ضربونا اليهود وقصفوا الدار ولا فيش ولا شغلة خيط إبرة ما طلعنها من جوه في الدار بتحوي بيت ولادي وإيلنا متزوجين قعدنا نتشحوط من دار لدار نتشحوط على الدار مش قادرة.

الايكونوس جورج عواد: لما صار انفجار صار انفجار قوي جدا وطبعا هو عمل أضرار بعدة مباني مجاورة، الكنيسة أكلت النصيب الأكبر لأنه هي تضررت من قوة الانفجار وكان في جدار ثاني من الردم اللي مباشر نزل على جدار الكنيسة من الجهة الشمالية.

جيفارا البديري: رصاص وقذائف الاحتلال لم تفرق بين بيت مسيحي وآخر مسلم ولا بين كنيسة أو مسجد فالجميع منذ البداية وقفوا في وجه الاحتلال.


كان للمسيحيين دور ريادي في قتال العدو. وفي ثورة 1936 قاتلت قيادات مسيحية بجانب القائد المرحوم الحاج نبيل الحسيني

فؤاد كوكلي

فؤاد كوكلي: المسيحيون كان لهم دور ريادي منذ أن نشأت القضية الوطنية منذ مائة عام يعني على سبيل المثال أيام ثورة الـ1936 أيام الهيئة العربية العليا مع القائد المرحوم الحاج نبيل الحسيني كان جنبا إلى جنب مع إخوانه المسيحيون وكان معه قيادات مسيحية وبعضها التزم معه وقاتل معه الشهيد عبد القادر الحسيني كان معه مسيحيون وأحدهم الأب عياد الذي مازال عائشا حتى هذه اللحظة.

الأب إبراهيم عياد: إن هذا الرجل بكل احترام أتذكره كان أبن كاظم باشا الحسيني كاظم باشا الحسيني كان رئيس بلدية القدس، كان هاديك الأيام معروف أنه الحسيني نائب بطركية اللاتيني أصحاب مع بطريك في اللاتيني في حماية بطركية اللاتيني الخالدة لحماية بطركية الروم الأرثوذكس، لما أبو عمار أجا على بيروت أجا على عمان يفتش عليا هو والشهيد أبو جهاد وعرض عليا مشروع فتح كفاح مسلح كنت وقتها شباب، على بركة الله وأنا معكن.

جيفارا البديري: الأداء النوعي لمسيحيي فلسطين في الحركة الوطنية ظهر أنه تراجع مؤخرا ربما بسبب تراجع نسبتها مقارنة بالسابق ويعود ذلك إلى حركة هجرة نشطت خلال العقود الأخيرة.

نائلة توفيق زياد: الهجرة مش جديدة ومش بس مسيحية طلع في ناس أنا بسمع مرات ناس بيحكوا أنه زهقنا يعني خلاص بيكفي لإمتى، لا حياة اجتماعية زي الناس ولا حياة اقتصادية زي الناس ولا شغل بيلاقي الواحد.

صلاح التعمري: بنينا آمالا كبيرة على مشروع بيت لحم 2000 وملايين الحجج والسواح الذين سيحضرون إلى مدينة بيت لحم، كثيرون من أبناء بيت لحم من أبناء المحافظة أخذوا قروض بنوا فنادق بنوا محال تجارية حسنوا من أوضاع محلاتهم على أمل أن يأتي السواح المشروع برمته انهار وظلت ديونهم.

جيفارا البديري: الضغط المعيشي الذي يضعه الاحتلال مع تسهيل إجراءات الهجرة هو ما أوصل عدد المسيحيين إلى نسبة غير مسبوقة في فلسطين.

الارشمندريت عطا الله حنا: نسبة المسيحيين في بلادنا هي تقريبا 2% ينتمون إلى الكنائس الموجودة وهي الروم الأرثوذكس اللاتين الروم الكاثوليك الأرمن الأقباط السريان الأحباش وكذلك الكنيسة الإنجيلية المحلية وكذلك الموارنة هنالك عدد من الموارنة الموجدين عندنا هنا.

جيفارا البديري: هذا الفسيفساء في الطوائف المسيحية كان سببا لوجود بعض الخلافات بينها فضلا عن سيطرة كهنة أجانب على الكنائس المحلية.

إبراهيم عياد: الواقع يعني مثل انتداب يوناني على الأرثوذكس لليوم مثلا بيسموه أخوية القبر المقدس ما صار مطران كلهن يونان مفيش ولا عربي في الارشمنديت حنا عطا الله سامع فيه بالسهل يكون المطران ما عم بيسوي مطران.

الارشمندريت عطا الله حنا: ما يهمني أولا وقبل كل شيء هو قول كلمة الحق ونحن نعتقد بأن كلمة الحق هي التي تحرر وهي التي تعطي الإنسان الكرامة والاحترام في هذا المحيط الذي نعيش فيه ونعتقد بأن كل منصب يكون خالي من المواقف الإنسانية الأخلاقية المشرفة يكون خالي من مضمونه لأن هذه المناصب لا تعطى فقط هكذا لكي تكن مناصب وإنما تعطى من أجل الخدمة ومن أجل العطاء.

جيفارا البديري: الخلاف بين الكنيسة الشرقية والغربية يتضح أكثر في موضوع المسيحية الصهيونية التي تحتضنها بعض كنائس الغرب بينما ترى فيها كنائس فلسطين رأيا أخر.


عودة اليهود إلى فلسطين لم تكن فكرة يهودية أو صهيونية، وإنما كانت فكرة مسيانية مسيحية

ألبرت أغارزيان

ألبرت أغارزيان: المسيحية الصهيونية هي تبدأ في قراءة النص التوارتي باعتبار أنه نص مستقبلي ونص كبرنامج عملي، يعني كأن التوراة في هنالك قضية العودة إلى الديار المقدسة قضية التمهيد ليوم الحشر أو لنهاية العالم بدأت هذه الحركة بالدرجة الأولى في بريطانيا في عام 1880 ووصلت إلى القدس في عام 1841 وفكرة عودة اليهود إلى فلسطين لم تكن فكرة يهودية أو صهيونية، في الواقع هي كانت فكرة مسيانية مسيحية هذه مدرسة تتحدث عن إله عنصري يفضل المسيحي الذي وكأن دوره مجرد الدفاع عن قضية اليهود وبرامج شارون تحديدا.

الارشمندريت عطا الله حنا: نحن لا نعترف بشيء اسمه المسيحية الصهيونية، هذه عبارة تطلقها مجموعة تدعي المسيحية زورا وبهتانا على نفسها هي جماعة صهيونية لا علاقة لها بالمسيحية ولا تتخذ من المسيحية شيئا سوى الاسم لأهداف غير مسيحية ولأهداف لا علاقة لها بالمسيحية.

الشيخ كمال الخطيب: المؤيدين للمسيحية الأصولية أو الإنجيلية الأصولية والمباركين لها هم اليهود وكما قال أيهود أولميرت في زيارة له إلى واشنطن في العام الماضي قال لماذا لا نستمر بحل بهؤلاء الإنجيليين الأصوليين يقصد جمع تبرعات لدعم إسرائيل في ظل أن هؤلاء أصابهم هوس دعم إسرائيل وهذا ما نراه في هذه الأيام.

فؤاد كوكلي: نحن العرب المسيحيون نعتز ونفتخر أننا جزء من هذا الشعب وأننا جزء من هذه الثقافة، الثقافة العربية الإسلامية لآن بنائنا الثقافي والنفسي هو إسلامي عربي ونحن نعتز بهذا الشيء وانتمائنا هو لهذه الأرض ولهذا الوطن ولهذا الشرق ولن يكون انتمائنا في يوم من الأيام للغرب المسيحي بأي حال من الأحوال.

جيفارا البديري: الوعي الذي يحمله مسيحيو فلسطين تجاه قضيتهم هو الذي يدفعهم للنضال عبر المؤسسات الاجتماعية والتربوية والإغاثية كجزء من حركة عامة للتحرر الوطني.

ادموند شحادة: عملنا إنساني محض يهتم بكل إنسان ذو احتياجات خاصة بحاجة إلى علاج أو تأهيل لمساعدته على دمجه في المجتمع كباقي الأسوياء، هون أراضي مقدسة جذبت المسيحيين الأوروبيين الأميركان يفتحوا مؤسسات يشتغلوا خدمات إنسانية يعني كانت (Human’s case) فأنتي جايين من هدف إرسالية تساعده تبشيرية فهمت كيف؟ هذا الوعد اختلف صارت تطلع بمؤسسات فيه مؤسسات طلعت بس إسلامية وفيه مؤسسات وطنية.

تعاون في النشاط الأهلي

جيفارا البديري: توسع قاعدة العمل الإجماعي الأهلي في فلسطين تضاعف في السنوات الأخيرة لكنه ما زال يشكو من قلة التنسيق بين المؤسسات الإسلامية والمسيحية.

ادموند شحادة: أنا مثلا فيه عندنا مثلا لجان الزكاة فيه زكاة بس ما بيكون معنا كثير ولا بيستطيعوا يحكوا معنا، يعني بس فيه فئة مسيحية بس فئة قليلة مش تقولوا بس المسيحيين بس الحقيقة مش كتار وهذا إحنا بنحاربهم أنه فلسطيني الحقيقية مسلم ولا مسيحي أو حتى يهودي.


تقوم لجنة الإغاثة الإسلامية بكفالة 14 ألف يتيم في الضفة والقطاع، وتشمل الكفالة مئات من الأطفال الأيتام المسيحيين

كمال الخطيب

كمال الخطيب: نحن في لجنة الإغاثة الإسلامية عندنا في الداخل نقوم على كفالة 14 ألف يتيم من أبناء شعبنا في الضفة والقطاع يجي منهم العشرات بل المئات من الأطفال الأيتام المسيحيين الذين نحن من أموالنا كمسلمين نكفلهم ونوصل لهم مبلغا ماليا شهريا، أنا في تقديري هذا ليس من أجل أن يقال لنا شكرا من أيا من الناس كان ولكن لأننا نعتبر أن هذه فريضة علينا.

جيفارا البديري: محاولات الاحتلال لزرع بذور الفتنة الطائفية لشق الصف الفلسطيني لم تتوقف لكن أبرزها هو ما حدث في مدينة الناصرة فيما عرف بأحداث شهاب الدين.

نائلة توفيق زياد- مؤسسة توفيق زياد: المنطقة اللي هي موازية لمقام أسمه مقام شهاب الدين فيه مدرسة كانت مدرسة ابتدائية تعلم فيها عشرات يعني اللي أصبحوا اليوم أطباء ومهندسين ومحامين وإلى أخره في الناصرة بدأ التفكير في بناء المدرسة تروح ومحلها يصير ساحة للمدينة بحيث أنه في ليلة احتفالات سنة الآلفين اللي هي الناصرة الها الميزة الخاصة لمدينة البشارة مدينة المسيح فكان الها ميزة خاصة أنها تكون احتفالات فيها محلية وعالمية طبعا، فكان ضمن المشروع هو إزالة المدرسة وإقامة ساحة هناك ساحة مدينة لما بدؤوا المشروع بده يتنفذ طبعا أجت البلدية هدمت المدرسة وألنا هم طالعين في أنه هذا مقام مكان مقدس وها المدرسة كان فيها محراب.


بناء مسجد شهاب الدين بجوار كنيسة البشارة في الناصر أمنية لم تتحق بسبب تدخل بوش وإفشال شارون للمشروع

الخطيب

كمال الخطيب: لا شك أنها تمثل حالة تباين في وجهات النظر حول قضية اعتقدنا كمسلمين وإلى الآن أنها أرض وقفية إسلامية وكانت الرغبة جامحة عندنا في أن يبنى مسجد شهاب الدين ليكون شقيقا ومجاورا لكنيسة البشارة في الناصرة يبدو أن السعي لتحقيق هذه الأمنية تحطمت على رغبة خارجية وهذه الرغبة الخارجية أقصد تدخل الرئيس الأميركي بشكل مباشر فيها ونحن نعلم ذلك، اثنين الرغبة الجامحة عند الطرف الإسرائيلي في أن يصب ويستمر في صب الزيت على النار حتى لا يتم حسم هذه القضية وبالتالي كان الفرمان من شارون بإفشال ما كان يمكن أن يتوصل إليه.

جيفارا البديري: الحكومة الإسرائيلية التي حاولنا الاتصال بها مرارا للحصول على ردها حول دوراها في أحداث مسجد شهاب الدين بعثت لنا برسالة اعتذار خطية من خلال وزارة خارجيتها.

نائلة توفيق زياد: لما الحكومة شافت أنها فشلت أن الناس أنها تذبح بعض يمكن ما عرفش اللي يصير بالناصرة رجعت الناس تعقل وأقولك ها كثير من الناس اللي كانوا يمكن ضد أنه يصير جامع قالوا يا عم يعملوا جامع بس نرجع نحب بعض لها الدرجة كنت أنا اسمعهم بعض الناس.

كمال الخطيب: نعلم أننا نعيش في ظرف يتقن البعض مرة أخرى أن يوجد من بيننا ثغرات يريد عبرها أن يؤزم العلاقة بين أبناء الشعب الواحد نحن نعتبر أن الوطن هو وطننا جميعا لا شك في ذلك نعتز أيما اعتزاز عبر نشاطاتنا التي نقوم فيها هنالك مشاركة فاعلة لكثير من الأخوة المسيحيين.

الارشمندريت عطا الله حنا: المستهدف والجماهير العربية المستهدف هو كل إنسان وطني مخلص في وطننا وفي بلادنا التي ننتمي إليها.

جيفارا البديري: رحلتنا مع مسيحي فلسطين دفعتنا لملاحقة قصة قرية مسيحية دمرت بيوتها قبل أكثر من نصف قرنا بعد أن تم تهجير أهلها.

إبراهيم عيسي: نقلتنا الحكومة إلى هون على أمل أنه ترجعنا بعد 15 يوم وما عادوا يرجعونا، سكر كل واحد باب بيته مع شوية أغراض قليلة اللي يعني أقدر أقولك في حالهم فيه 15 يوم بقيوا بيتطلع أربعين، خمسين ختيار ديرين على البيوت وعلى الأتات البلد عمرانه، ظلنا قاعدين بالبيوت بـ 1953 بالـ 1953 كانوا شالوا بنين الكبوتس كانوا صاروا الخمسين اللي بقوا تبعهم طلعوا سكنوا بالكبوس أجا الجيش هدم المكان، يعني بعد قيام دولة إسرائيل بخمسة سنين أجوا هدموا البيت نسفوها ضربوها بالطائرات واللي موقعش بالطائرات حطوا فيه لغوم حطوا فيه ديناميت ونسفت يعني البلد 12 ألف و مائتان وخمسين دولم درعوا فيهم خمسين بقرة ها ساسا لبيوت لكبوت ساسا قلنا لك يا عم طيب أعطونا دولم عندنا ودولم لها البقرة فيه عشرة آلاف دولم رجعولنا خمسة آلاف من اللي سرقتوه رجعولنا خمسة آلاف دولم لا هذه ولا هذه، هذا بناء روماني قديم استعملوه للسياحة اليوم بيدعوا أن هذا كنيس كان ألهن كانوا هون سكنين وهذا كنيس ألهن مش مضبوط ها الحكي هذا بناء روماني اليهود إذا ما بدهم يبنوا كنيس ما بيخلوا الحيطة الجنوبي اللي تجاه القدس مفتوح مع أبواب وشبابيك فيه هناك إكليل الغار اللي كانوا يستعملوا القوات الرومان وآلهة الخمر عنب محطوط هناك يقطف عنب على الحجر على عتبة الباب كانوا يستعملوا العنب الخمر.

جيفارا البديري: إبراهيم ما زال يورث أحفاده حكاياته قريته كفر برعم ويحمل لهم المفتاح من الميلاد إلى الزواج إلى الموت أو الاستشهاد يسحبهم إلى كل عماد أو إكليل يقام على أرض القرية ويحرص على أن يتنفسوا هواء قرية أجدادهم.

إبراهيم عيسى: من هناك البيوت بتبدأ على جنب الشارع من هون ومن هون ومن ضمن فايتين هون كل هذه الناحية اللي من تحت الشارع كليتها كانت بيوت هيك هذا.

جيفارا البديري: كمثل النور تبقى حقائق التاريخ التي لا تزور، قد تحجبها الظلال برهة لكن أنفاس أحفاد الأرض وورثة التاريخ ستملئ المكان من جديد.

إبراهيم عيسى: هذا البيت اللي أنا خلقت فيه بيت أبويا، أبويا عمره جد أبويا هذا البيت هذا البيت عمره جدي لأبويا سكن فيه أبو أبوي وأبوي، هذا البيت عمره شي أربعمائة سنة، ها دول مفاتيح البيت بكفر برعم إن شاء الله ها دول المفاتيح بدنا نعمر بيوت هناك ونعاود نعمل سكاكر مثلهم ونفتح الباب اللي كنا نفتحه وإحنا أولاد صغار وإذا ما رجعتش أنا بدي أرجع ميت وإذا ما رجعش ابني بدي يرجح حفيدي كمان وغصب عنه راح يرجع مش راح يترك الشغلة أبدا مش راح يترك أيها يعني هيك ببلاش.

ماريان سعادة: أنا كريستينا يا أبتي، أنا الأحلام والزهر أنا الإصباح يحملني نسيما كله عطر، أنا كريستينا يا أمي وشعر الريح تفتخر إذا غنيت أطربها ما يزهوا الحب والقدر، سلاما يا أحبائي سلاما كله طهر ويا أبناء مدرستي سيطلع عندنا الفجر وأخيرا دمت يا شعبي فداك الروح والعمر فهذه أرض أحلامي وتلك الشمس تنتظر.

جيفارا البديري: هنا كان بيت عيسى وهنا مقر جورج وفي الجوار وبعد الصلاة كان محمد وعلي وخديجة يستعدون للزيارة، لكن شلوموا وموشي وحيين أبوا للشمل أن يلتئم لكن سياسة فرق تسد لم تنجح، أجيال تتعاقب تحمل مفتاح البيت ستة وخمسون عاما وقد تزيد والأمل لم يفقد، العودة عودة واحدة للجميع كلهم فلسطينيون.