|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
هو حالة نموذجية لفصل في التاريخ العربي الحديث، فصل اكتنفته العواطف السياسية والأيديولوجية. السلام عليكم، نعم أيلول الأسود شوشت هذه العواطف السياسية والأيديولوجية النظرة إليه، وفسرت بطريقة ساذجة أحداثه وصورت أحد الطرفين على أنه وحده الجاني، وأن الآخر هو وحده الضحية. وإذا شئنا تفسيراً عدنا إلى الوراء قليلاً أو بالأحرى كثيراً تحديداً إلى بداية الخلافات بين طرفي الأزمة، المقاومة الفلسطينية والنظام في الأردن، الأردن الذي رأى في قرار الجامعة العربية لعام 1963م والقاضي بتأسيس جيش تحرير فلسطيني خطراً أو انتهاكاً لسيادته على الضفة الغربية، ويزداد الأمر توتراً بقرار المجلس الوطني الفلسطيني بعد ذلك بعام مع تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، ويتصاعد القلق الأردني مع بدء أعمال المقاومة ضد الكيان الصهيوني، انطلاقاً من الأراضي الأردنية ولتبدأ أولى علامات التأزم في العلاقة بين الطرفين الفلسطيني والأردني بإيقاف الأردن فلسطينيين بتهمة النشاط السياسي غير المشروع، وهو التأزم الذي يصل مداه في سبتمبر /أيلول 1970م ويأخذ شكلاً عنيفاً من الصدام المسلح، يتذكر مقدماته ثم أحداثه صحفيان عاصراه، أولهما (إيريك رولو) وهو صحفي فرنسي كان يعمل أثناء أيلول مراسلاً لجريدة لوموند الفرنسية، وثانيهما هو حسان بكر وهو كاتب صحفي بجريدة الأهرام المصرية. إيريك رولو (صحفي بجريدة لوموند الفرنسية): حسان بكر (كاتب وصحفي بجريدة الأهرام المصرية): إيريك رولو: حسان بكر: إيريك رولو:
في مسألة أيلول الأسود تتابعت الأحداث هكذا: عقب هزيمة 67 بدأ توافد اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن في التزايد، وتزامن ذلك مع تنامي حركات المعارضة الفلسطينية المطالبة بالإطاحة بالملك حسين، إلى أن شهد شهر مارس/ آذار أحداث معركة الكرامة الشهيرة. وفي عام 70 يعلن الملك حسين عن قبوله بمشروع (روجرز)، وبعد ذلك بشهر ينجو الملك حسين من محاولة لاغتيال، وبعد لقاء جمعه بعبد الناصر يعلن عن تشكيل حكومة عسكرية، وتتلاحق الأحداث سريعاً في ذات الشهر يبدأ الجيش الأردني بمهاجمة مواقع الفدائيين ثم تنعقد قمة عربية في القاهرة تفضي إلى تشكيل لجنة مصالحة ويعقب ذلك التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. [فاصل إعلاني] أسعد طه: في حلقة اليوم سنعرض إلى طبيعة العلاقة بين نظام الأردن والمقاومة الفلسطينية، وإلى السياق التاريخي الذي سبق أحداث أيلول الأسود، والظروف التي أدت إلى اندلاع الأزمة، ثم نتطرق في حلقة مقبلة إلى المبادرات السلمية التي سبقت الأزمة لنخلص في النهاية إلى بيان تجليات أحداث أيلول الأسود ونتائجه على أنه لن يتم إدراك ما اكتنف هذه الفترة من التاريخ العربي الحديث دون الاحتكام إلى رواية عصبة ممن كانوا شهوداً في أحداث عمان أو طرفاً فيها. ضيف البرنامج 1: ضيف البرنامج 2: ضيف البرنامج 3: ضيف البرنامج 4: اللي بتستغربه إنه البيت عندنا أبوي حط كل المسؤولية على الفدائية، وإنه القنبلة منهم، أمي بتقول له لأ القنبلة إجت من الشقة التانية من الجيش، هذا دليل.. دليل هو.. إن هم رافضين موضوع الضربة، يعني بغض النظر.. يعني أنا شايفها من هون وأنت شايفها من هون، يعني ما فيه مسؤولية.. ماتوا الأولاد بس التنين مش متفقين من المسؤول؟! ضيف البرنامج 5: ضيف البرنامج 6: ضيف البرنامج 7: ضيف البرنامج 1: ضيف البرنامج 4: أسعد طه: محمد رسول الكيلاني (مؤسس جهاز الاستخبارات الأردني) عمل مستشاراً للملك حسين لشؤون الأمن القومي، وكان يمثل الطرف المتصلب ضد الفدائيين. الفريق أول مشهور حديثة (قائد القوات الأردنية) خلال معركة ضد الإسرائيليين، كان قريباً للفدائيين، وعمل رئيساً للأركان في الجيش الأردني. أحمد جبريل (أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين –القيادة العامة) انتقد كثيراً سياسة الملك حسين. نايف حواتمة (أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين) وأحد زعماء التيار القومي، بعد هزيمة 67 تحول إلى الفكر الماركسي، وكان يمثل الشق المتصلب ضد الملك حسين. فاروق القدومي (أحمد مؤسسي حركة فتح ومنظمة التحرير) كان أقرب قادة فتح من الرئيس جمال عبد الناصر. عدنان أبو عودة عمل وزيراً للإعلام في الحكومة الأردنية، وعمل مستشاراً دائماً للملك حسين. سامي شرف المساعد الخاص للرئيس جمال عبد الناصر وأمين سره طيلة ثمانية عشر سنة. اللواء محمد فوزي أقرب رجل في الجيش المصري لعبد الناصر، ومعه أعاد بناء الجيش بعد هزيمة 67، ومعه أيضاً خاض حرب الاستنزاف، وعمل وزيراً للحربية. كولونيل إفنايين كاني، نائب شعبة التقييم والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ومديرها العام، وكان مسؤولاً عن وحدة الأردن خلال أحداث أيلول. رفائيل جدعون، مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية خلال أحداث أيلول، وكان مسؤولاً عن التنسيق مع إسحاق رابين والولايات المتحدة بخصوص أحداث أيلول. [فاصل إعلاني] أسعد طه: عدنان أبو عودة (مستشار الملك الأردني الراحل حسين): هاني الخصاونة (مدير التشريفات في القصر الملكي الأردني): أحمد جبريل (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين): هاني الخصاونة: أحمد جبريل: عدنان أبو عودة: أسعد طه: محمد رسول الكيلاني (رئيس جهاز المخابرات الأردني سابقاً):
مشهور حديثة (رئيس أركان الجيش الأردني-سابقاً): إفنايين كاني (جهاز المخابرات الإسرائيلي): مشهور حديثة: ثم إثبات إنه هذه القوة لا تقهر.. لذلك المخططين بنوا كل شيء: معادلات القوة أكثر من قوتنا، العدد أكثر من قوتنا، السلاح الجوي..، ولكن لم يحسبوا حساب الإنسان العربي، لم يحسبوا حساب الروح المعنوية، لم يحسبوا الانتماء الوطني. إفنايين كاتي: هاني الخصاونة: عدنان أبو عودة: أسعد طه: فاروق القدومي (من مؤسسي حركة فتح): الحقيقة اشتبك أيضاً مع الجيش الإسرائيلي وكانت خسائرهم كبيرة وقامت مظاهرات أذكر في حيفا تحتج على هذه الخسائر التي تكبدها الجيش الإسرائيلي فقال (أشكول) كلمته "من يضع يده في وكر الدبابير لابد أن يتحمل لسعها" وكانت هذه بداية انطلاقة جديدة للمقاومة الفلسطينية فبدأ الآلاف من الشباب يدخلون أفواجاً إلى الثورة الفلسطينية ليقاتلوا فيها وارتفعت معنويات الجماهير العربية قاطبة بعد هذه النكسة وبدؤوا ينسوا آثارها وتدعيا النكسة لعام 1967م. محمد رسول الكيلاني: مشهور حديثة: أحمد جبريل: عدنان أبو عودة: أعطتهم معركة الكرامة وحربهم في هذه المعركة وتقديمهم لشهداء وحربهم البطولي بأسلحة بسيطة ولكنها.. ولكنهم قاتلوا بشجاعة وقدموا معظمهم.. لا أقل من 110 شهداء كان غير المصابين، كانوا بحاجة إليها لتأكيد الـ reasindetre تبعهم، مبرر وجودهم بعد الـ 67 كالبديل للفشل العربي، ثم البديل الذي سيأتي بالنجاح بعد الفشل العربي فكانوا هم بحاجة إلى امتحان.. إلى اختبار.. ليثبوا للناس أنهم هم البديل الشرعي للجيوش المنهزمة، إذاً كان الأردن.. الجيش الأردني بحاجة لها، وكانت الفدائيين بحاجة لها فالاثنين قاتلوا في المعركة قتالاً شرساً، مشرفاً، بالفعل أعاد المعنويات للجيش العربي الأردني وبالفعل أعطى قوة للفدائيين، حيث فتحت أبواب مكاتب المنظمات الفدائية بعد معركة الكرامة على سعتها لتستقبل الطالبين التطوع في صفوف المقاومة الفلسطينية. هاني الخصاونة: أسعد طه: محمد رسول الكيلاني:
إحنا الملك الحسين لا نثق فيه، وبنعرف إنه هو من اليوم الأول لما العمل الفدائي دخل للأردن دخل عنوة، مش بإرداته، بإرادتنا إحنا دخلنا للأردن، لكن كان معنا قرار عربي عشان نكون دقيقين، العراق، سوريا، مصر بعد 67 لما دخلنا للأردن. الملك حسين.. حاول ولعب دور للقضاء علينا لضربنا، عندما عجز بالنهاية بعد معركة الكرامة، عارف كيف.. غير اتجاهه وصار يقول لك أنا الفدائي الأول، وسمي الفدائي الأول. نايف حواتمة (الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين): مشهور حديثة: هاني الخصاونة: نايف حواتمة: فاروق القدومي: نايف حواتمة: أسعد طه: أحمد جبريل: هاني الخصاونة: عدنان أبو عودة: فهؤلاء بنظرهم كانوا الذين سيستعيدون الكرامة لأمتهم بأن يحاربوا إسرائيل بشدة وبقوة وإلى آخره وببطولة، هذا أعطى للعمل الفدائي هالة من التمجيد لم ينلها أحد في العالم العربي بتاريخه، فأصبحت مغرية لأولئك الذين كانوا ممنوعين من النشاط السياسي الحزبي بالنسبة للقانون فوجدوا في ذلك ثغرة، دخلوا من خلالها، وحملوا البندقية ليقاتلوا وفعلاً أنشاؤا لهم منظمات مقاتلة. أحمد جبريل: أنا أقول لك.. انكفاء هذه القيادات لتجلس في عمان هل.. هل في داخل العواصم قاعدة فدائية؟ عارف كيف، مش قاعدة فدائية هون؟ عارف كيف، تحولت المدن إلى قواعد فدائية، وعندما كانت نصطدم مع الملك حسين أو يتم التصادم ينزلوا الفدائيين يحتلوا عمان وشوارعها، ويبقى الملك حسين موجود في قصره، وهذا الموضوع عمل ردود فعل عكسية من الجيش الأردني اللي كان معنا، أن يتحول أنه هذا شيء كبير وشيء لا يقبل أن يهان النظام بهذا الشكل. مشهور حديثة: أسعد طه: كيف بدت محاولات التسوية؟ وإلى ماذا آل مصيرها؟ هو ما سوف تهتم به الحلقة المقبلة، السلام عليكم.
المصدر: الجزيرة
|
||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||||||













