- الاندماج مع الأرجنتينيين والتفاعل مع ثقافتهم
- التعايش مع الديانات الأخرى وجهود السلام

[تعليق صوتي]

كل صباح تشرق الشمس على شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس مبشرة بميلاد جديد، ملايين المهاجرين من مختلف الأجناس والأديان شكلوا نسيجا متناغما. يعيشون سويا في مجتمع مفتوح يسمح بالتعددية العرقية والدينية أوروبيون آسيويون عرب مسيحيون مسلمون ويهود. بين مئات الآلاف من اليهود الذين يعيشون في الأرجنتين هناك بضعة آلاف من اليهود ذوي الأصول العربية ينتمون إلى جماعة اليهود السفرديم والذين تصل نسبتهم إلى 15% بالمائة من مجموع اليهود بالأرجنتين. اليهود العرب ثنائية تحتوي في ظاهرها على تناقض واضح وتعكس أيضا مأزق الهوية في عالمنا المعاصر ماريا وعبادي وكوهين وفور أربعة نماذج لليهود العرب الذين يعيشون في الأرجنتين والذين يحملون مشاعر الاعتزاز تجاه أرض الآباء والأجداد ومازالوا يتمسكون بعاداتهم العربية ولكن هذا لا ينفي وجود نماذج أخرى انسلخت من أصلها العربي وتعاطفت مع الدولة العبرية.

يوسف عبادي- يهودي عربي: اسمي يوسف عبادي بسوريا كانوا يسمونني لما كنت طفل يسموني جوزيف عبادي جاي من حلب أنا بأتذكر كويس لأني أنا كنت ولد شوية كيف بيقولوا بالعربي طايش شوي بدأت مع أصحابي كلهم كانوا أكثرهم مسلمين حتى نهار الواحد نزل ثلج بسوريا بحلب بنهارها كنت رايح على الكنيسة كان يوم سبت رايح أنا وأبي على الكنيسة أحسن صاحبي مرعي الملاح اسمه أخذ حجرة لفها ثلج وزطها على أبي ضربه برأسه هون بنهارها قلت أنا خلاص من سوريا مجبور أطلع بعده بجمعة لفيت دورت على محل (Station) وواحد مسلم أعتمد أنه يأخذني لحد بيروت كان عمري 12 سنة وبجيبتي عشرة ليرات سوريين قبض مني ثلاث ليرات سوريين ووصلني لبيروت للبرج ومن بيروت طلبت يعرفوني كيف أسافر لعلي في الجبل هناك كانت ساكنة عمتي وصلت بكير.. بكير دقيت الباب قلت لها أنا جوزيف أبن أخوكِ قالت لي أهلا وسهلا وتفضل بيتها كان تحت قهوة علي سنة 1954 قلت يا ولد إلا أنت بدك تتعلم تجارة لازم تصير تاجر حتى تساعد العائلة، العائلة كانوا عائلة أنه ضعفانين مصريات ما فيش وأمي وأبي كانوا كبار بالعمر أنجبرت أسافر اشتغلت على أوراقي وقدرت أتصل بفيزا للأرجنتين وصلنا لهون للأرجنتين فبراير/شباط 1954 وبدأت هون أشتغل وتعلمت اللغة شوي شوي بالأول قدرت شوي كلمت البياع أبيع للناس اللي بيفهموا بلساني اللغة العربية لأني إسبانيولي ما كنت أحكيش ولا كلمة شوي شوي تعلمت وبعدين دخلت أشتغل في معمل الحياة كان تعلمت شغل (Textile) ومن وقتها صرت تاجر بعدين (Textile) ولليوم أنا شغلي بالـ (Textile).

[تعليق صوتي]

حرص بعض اليهود العرب على رواية تجربتهم وتوثيقها ومن أبرز الشهادات عن تلك الفترة تلك التي سجلها ألبرتو عبادي في كتاب يحمل اسم إلى مايا وإيدي ومن سيأتون وألبرتو هو الشقيق الأكبر ليوسف عبادي وتوفي عام 1995.

ماريا تشارو دي أثار: اسمي ماريا تشارو دي أثار وأنا يهودية حلبية الأصل جاء أجدادي إلى بوينوس آيرس عام 1940 أجدادي من ناحية أمي كان أبي الوحيد من أهله الذي جاء إلى الأرجنتين عام 1929 لذا فلي جذور من ذاك المكان العزيز على عائلتي وهو حلب من ناحية أجدادي الأربعة في البداية وصل جدي ثم أرسل في طلب جدتي أعتقد أن جدي أتى إلى الأرجنتين لأنه كانت هناك أزمة اقتصادية خانقة في حلب وأعتقد في هذه الحالة بضرورة الاعتراف بأنهم استمعوا وعانوا أيضا فقد عانوا بعض الخسائر بمعنى أن الانهيار الاقتصادي أثر على مستوى معيشة العائلة وهناك أيضا الذكريات والآلام التي أصابتهم بسبب مفارقتهم موطنهم الأصلي.



[تعليق صوتي]

الاندماج مع الأرجنتينيين والتفاعل مع ثقافتهم

عاش اليهود العرب في أحياء مختلطة ضمت العديد من المهاجرين من مختلف البلاد والأديان وكان حي الزهور في العاصمة الأرجنتينية بوينوس آيرس من أبرز الأحياء التي عاشوا فيها ولكن إلى أي مدى استطاعوا الاندماج في هذا المجتمع الجديد؟

ماريا تشارو دي أثار: الحديث بالنسبة لي هو التعايش لأنني عشت في حي الزهور حيث كانت لنا نفس أماكن شراء الطعام وكنا نذهب إلى نفس المدارس ونمارس نفس الأعمال مع أشخاص مولودين هنا فأنا من مكان كان الناس يتحدثون العربية فيه طوال الوقت لذا كان من العبء عليّ التحدث بالأسبانية فقد تعلمت الأسبانية مترجمة من العربية إلى الأسبانية كان من الصعب عليّ التعبير عن نفسي بالأسبانية بطلاقة وقد فهمت ذلك عندما كبرت بعد أن ذهبت إلى المدرسة والجامعة ولكن ذلك معروف جيدا بالنسبة لنا كنت أسمع تركيبات اللغة العربية طوال طفولتي لذا كانت بالنسبة لي اللغة والموسيقى والمطبخ هي الأعمدة الثلاثة الرئيسية التي تستند إليها الثقافة والحياة اليومية العائلية.

[تعليق صوتي]

كونت الجالية العربية في الأرجنتين فرقة موسيقية كانت تؤدي الأغاني العربية في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية، مؤسس هذا الفريق عزوز جاموس وهو يهودي من أصل عربي وضم الفريق مطربين وعازفين من مختلف الأديان والجنسيات العربية.

خورخي شلوكا- موسيقي من اليهود العرب: وأنا أتذكر عندما كنت صغيراً وكان يأتي إلى منزلنا معظم الموسيقيين للتدريب وقد كنت سعيداً وأنا أستمع في تلك اللحظات إليهم وهم يتدربون ويستمتعون بالموسيقى وهكذا ولدت بداخلي الرغبة كي أكون داخل تلك البيئة حسناً بفضل ذلك تعرفت على أناس كثيرين وعشت لحظات جميلة للغاية في الحقيقة كالتي أعيشها في هذه اللحظة ولذا أشكر والدي لأنهما عاشا وجعلاني أعيش كل ما عشته رغم أنهما ليسا معي اليوم للأسف ولكنني ما زلت أستمتع بالموسيقى والتقاليد والطعام وكل الأشياء التي ورثته عنهم والتي بقية لنا.

"
مهاجرون عرب كانوا يقومون بإطراب الجالية العربية كلها سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أو يهودا، فقد كانوا يعيشون في تناغم شديد ولم يكن هناك أي نوع من التمييز
"
عياش أبو جاموس
عياش جاموس- موسيقي من اليهود العرب: والدي الله يرحمه ولد في سوريا في مدينة حلب وقد جاء إلى الأرجنتين عام 1916 حيث كان أخوله الاثنان الأكبر منه يعيشان هنا وذهب ليعيش في مدينة مندوثا حيث عاش هناك ما يقرب من عشر سنوات وكان أبي يدعى عزوز جاموس والدي الذي كان يهوي الموسيقى كان مؤسس أول فرق الموسيقى العربية هنا في الأرجنتين فقد كان يضرب على الطبلة وكانت الفرقة تتكون من أفراد من الجالية العربية ولكن دون أي تمييز عنصري أو ديني لأن الجميع كانوا اخوة فعلى سبيل المثال من كان يعزف على العود كان من حلب بسوريا والذي كان يعزف على القانون كان عبد الكريم لطيف المولود في القاهرة وقد كونوا الفرقة مع المغني الأوبرالي سليم زيتونة حيث كانوا يقومون بإطراب الجالية العربية كلها سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين أو يهود فقد كانوا يعيشون في تناغم شديد ولم يكن هناك أي نوع من التمييز فقد كانوا مختلطين ببعضهم البعض إلى الحد الأقصى.

[تعليق صوتي]

التعايش بين أبناء الديانات المختلفة هنا لم يكن وليد ظرف محدد ألا وهو الهجرة بل ويمتد إرث التعايش إلى البلاد الأم التي شهدت بعض من الوطنيين اليهود الذين شاركوا في العمل الوطني جنباً إلى جنب مع أبناء الديانات الأخرى فلم تفرق وقتها عصا الاحتلال أو بطش السلطة بين مسلم أو مسيحي أو يهودي.

يوسف عبادي: لحد اليوم بأفتكر المظاهرات اللي كانوا بحلب لما أنا كنت بحلب لما كان رئيس الجمهورية شكري بيه القوتلي المظاهرات يطلعوا أنا أطلع مع المظاهرات كمان أغني مع المظاهرين ولا فرق بين يهودي ومسلم أصحابي أكثرهم كانوا مسلمين مع اليهود كان عندي أصحاب قليلين كثير أصحابي اللي عندي كان من اليهود أصحاب المدرسة بس لكن ساعة طلعت من المدرسة أصحابي كلهم مسلمين مسلمين وكمان كان في ماردلية اللي جايين من ماردين في تانوس كمان بسوريا كانوا يربوا عنزات أنا أطلع معهم على الجبل أرع العنزات احلب العنزات كان عندي 12 سنة.

ماريا تشارو دي أثار: كان جدودي خبازين وكان لديهم فرن وكان عمري والدي في ذلك الحين تسعة عشر عاماً ولم يرد أن يمتثل لعادات العائلة بأن يعمل خبازاً حيث وجده عملاً شاقاً كانت لديه أيضا أمنية معينة ورغبة بالتطور وهنا كانت له عمة قد ربته لأن أمه متوفاة فقدها وهو صغير جدا لذا فقد أتي لبوينوس أيرس خاصة باحثا عن عاطفة عمته التي ربته وليحاول أيضا البحث عن نوع أخر من العمل بدلا من أن يكون خبازا لأنه لا يحب ذلك وذلك هو عكس ما أشعر به فأنا أعشق أفران المخابز وحتى اليوم أذهب لشراء الخبز من الفرن لأن لدينا هنا في بوينوس آيرس ولحسن الحظ بعض الأفران لديها خبز تصنعه الجالية العربية لذا أذهب كل يوم تقريبا إلى الفرن لأشتري خبز البيتا وهو الخبز اللبناني التقليدي لأنه يعجبني جدا.

[تعليق صوتي]

لم يكن لليهود العرب هنا ثقافتهم الخاصة بل حافظوا على تقاليدهم العربية التي أتى بها أجداهم في نواحي عدة مثل الموسيقى والمأكولات العربية ولكنهم أيضا تعلموا اللغة الإسبانية وتأثروا بالثقافة الأرجنتينية فهم مثل أعضاء الجماعات الدينية والعرقية الأخرى يتفاعلون مع ثقافات البلاد التي يعيشون فيها.

ماريا تشارو دي أثار: الجالية العربية اليهودية لها أهداف دينية أكثر من أن تكون اجتماعية وثقافية على كل حال هناك داخل الجماعة أشخاص بارزون في مجال الثقافة سواء في الأدب أو الفن ويمكن أن نلاحظ ذلك في المعارض التي تنظم في متاحف بوينوس آيرس وأيضا في بعض الحفلات الموسيقية ولذلك أعتقد أن هذه إضافة ظهرت حديثا في السنوات الأخيرة دعنا نقول ازدهرت أكثر قليلا

يوسف عبادي: فيه نادي فيه محلات مثلا مثل بستان بيروحوا في كنائس هون كثير يعني مثل كنيسة بتعرف شو معناته؟

مراسل الجزيرة: معبد.

يوسف عبادي: معبد فيه كثير حتى مكفي لكل الموجودين هون بالأرجنتين مكفي بزيادة.

[تعليق صوتي]

رغم تعدد الأنشطة التي يمارسها اليهود العرب في الأرجنتين ورغم حرصهم على وجود أماكنهم وأنديتهم الخاصة إلا أن نشاط الفرقة الموسيقية قد شهد تراجع إلى أن انحلت تماما بوفاة مؤسسيها وعازفيها الكبار ولم يتبقى منها سوى الذكريات.

ماريو إدواردو كوهين: ثم بدأت تتلاشى هذه الأنشطة بمرور السنين حينما تفرقت الفرقة واختفت هذه البرامج الثقافية وغابت الموسيقى العربية كان هذا مؤلما لمن يحبون هذه الأشياء وذلك لفقدانا بمرور السنين ولذلك عندما جاء المشاهير إلى الأرجنتين مثل صباح وكذلك وديع الصافي وجاءت فيروز فكان هذا بمثابة نشاط ثقافي رائع فقد كان الناس يجتمعون لمشاهدتهم ولم تكن هناك أماكن تكفي.

[تعليق صوتي]

لم تقتصر هجرة اليهود العرب على بلاد الشام بل أن هناك يهود هاجروا من بالبلدان العربية الأخرى مثل المغرب والجزائر ومصر وأيضا هناك العديد من أبناء المهاجرين لهم جذور مشتركة لذا توجهت بالسؤال إلى ماريو كوهين ماذا تكون إجابتك إذا سألك أحدهم عن هويتك.

ماريو كوهين: أولا وقبل أي شيء أنا أشعر بأني أرجنتيني ثم بعد ذلك سأقول إنني يهودي وربما أخيرا سأقول إنني يهودي سفرديم أي يهودي من أصل عربي لأن أجدادي وأجداد أجدادي عاشوا لمدة خمسمائة عام في البلاد العربية ولكني على أي حال سأقول أولا إنني أرجنتيني ولكي أكون دقيقا سأقول إنني يهودي أرجنتيني ولكني معجب جدا بالثقافة العربية والدين الإسلامي.

[موجز الأنباء]

ماريو إدواردو كوهين: اسمي ماريو إدواردو كوهين أرجنتيني الجنسية ولدت بروثاريو في سانتا فيه إحدى محافظات الأرجنتين أعمل محاسبا ومؤرخا وتستهويني على وجه الخصوص الدراسات الخاصة باليهود السفرديم وهم اليهود الذين عاشوا في الدول العربية إن جدي وجدتي لأبي كانا من الجزائر والمغرب بالتحديد من مدينة طنجة بالمغرب وهناك بدأت دراستي منذ عشرين عاما بدأت أدرس المواضيع الخاصة باليهود السفرديم ولد أبي هنا في الأرجنتين وولدت أمي في اسطنبول بتركيا تجري منطقة البحر المتوسط كلها في دمي كما ترى في عام 1898 هاجرت عائلة أبي من بلادها وفي عام 1913 هاجرت عائلة أمي خرجوا من أوطانهم لعدة أسباب فقد هاجروا لأسباب اقتصادية ولصعوبة المعيشة إن جدي لأبي ذهب ليعيش في الداخل للعيش في قرطبة وهي بلدة صغيرة تقع في مقاطعة ليون وكان لجدتي أخ عنده محلات وكان يعمل بها أما جدي فلم تكن تستهويه المحلات التجارية هذا ما حدث لجدي لأبي أما جدي لأمي وكان هو الآخر يمتلك محلا في بلدة أصغر من بلدة قرطبة فقد تكيف على المعيشة هناك وعمل لعدة أعوام هو وأبناؤه وهم الآن ناجحون في أعمالهم وربما يكون أكثر ما يميز الجالية العربية هنا هو وجود اتصال بين الجالية اليهودية العربية والجالية المسيحية العربية والجالية المسلمة العربية ووجود وحدة وصداقة أنا شخصيا تربطني صداقة بالعديد من أبناء وأحفاد الجالية العربية المسلمة هنا فأنا أهنئهم بمناسبة حلول شهر رمضان وهم يهنؤونني بمناسبة حلول الأعياد اليهودية نحن نقوم بممارسة تبادل ثقافي وعمل العديد من الأنشطة المشتركة في الأرجنتين تقام العديد من الأنشطة المشتركة بين الجالية العربية اليهودية والمسيحية والمسلمة نجد اليوم أن الجالية العربية اليهودية في الأرجنتين تشكل حيزا مهما من المجتمع مثل باقي الجاليات سواء كانت جالية إسبانية أو إيطالية أو روسية أو إنجليزية فهي مندمجة تماما مع الجاليات الأخرى منذ حوالي 80 أو 90 سنة.

ماريا تشارو دي أثار: أعتقد أنه هناك حدثت عملية إثراء حدثت عملية إثراء لأنهم حافظوا على تقاليد وعادات وفي نفس الوقت قاموا بتبني أشياء وفرها البلد بوينوس آيرس غنية ومحفزة وكريمة جدا وأعتقد أن الاندماج كان سهلا فقد استقروا بسرعة في المجتمع.



[تعليق صوتي]

التعايش مع الديانات الأخرى وجهود السلام

العزلة والوحدة أم الاندماج في بلد يكره التعصب والتفرقة الدينية لم يكن أمام اليهود العرب سوى الاندماج والبحث عن عوامل مشتركة بين اليهودية والأديان الأخرى.

ماريو إدواردو كوهين: توجد من النقاط بين الثقافة اليهودية والثقافة العربية الإسلامية في مواضيع كثيرة فعلى سبيل المثال نجد من المواضيع المشتركة موضوع الإحسان إلى الآخرين والأطعمة والأخلاق لا توجد صور في المعبد اليهودي ولا توجد صور في المسجد أنا ذهبت إلى أحد المساجد في نهاية شهر رمضان المبارك ولم أجد صورا أيضا في المعبد اليهودي لا توجد صور ولكننا نجد في المسجد أن الناس هم أكثر حرصا على عدم وجود الصور.

يوسف عبادي: اليهود والإسلام دين تقريبا بيشبهوا بعضهم ديانتهم بيدعوا لرب واحد الخنزير ما بيتاكل لا عند المسلمين ولا عند اليهود اللحم الحرام ما بيتاكل لا عند الإسلام ولا عند اليهود وكثير شغلات وحتى نحن بنؤمن في أبونا إبراهيم أبونا والإسلام كما بنؤمن بإبراهيم أبونا وموسى عليه السلام يعني كمان ومع كل النبيين الإسلام بيؤمن فيهم نحن كمان بنؤمن فيهم يعني اختلاف دياني كثير ما فيش.

عياش جاموس: ومن مميزات أبي أيضا أنه لم يمارس قط أي نوع من التمييز العنصري أو الديني فقد كانوا كلهم أخوة أتذكر دائما عبارة كان يرددها زهي فيه الله واحد بس وكلنا أخوة وهو ما ظل محفورا في ذهني وأحفظه في قلبي.

إسحاق روبرتو فاور: اسمي إسحاق روبرتو فاور ابن دافيد فاور وفلوريندا متا والدي أرجنتيني ولكن أجدادي الأربعة من أصول عربية سورية بمزيد من التحديد جاء الأربعة من الشام أعني دمشق أحتفظ بذكريات جميلة جداً فقد كانت عائلة موحدة جداً الأكلات والتقاليد حقيقة هذا شيء يجعلني أشعر بالفخر أن أنتسب إلى عائلة أو أن أكون قد ولدت في عائلة مثل عائلتي وهذا ما أحاول غرسه في أطفالي باستمرار أنا رجل من الريف لا أفهم ولا أعرف الكتابة أنا رجل من الريف لا أفهم ولا أعرف الكتابة ولكنني من أصحاب الرأي من يبحث عني يجدني.

[تعليق صوتي]

ينتمي بعض اليهود العرب إلى منظمات وجمعيات أهلية تنادي بالسلام وعلى رأسهم روبرتو فاور وهو منسق حركة السلام الآن للأرجنتين تتناول أنشطة هذه المنظمات وهي بالطبع منظمات تحترم جهودها إذ يسعى القائمون عليها إلى إيجاد حل عادل وعلى النقيض يأخذ بعض اليهود مواقف مناضلة للفلسطينيين وموالية للصهيونية.

إسحاق روبرتو فاور- منسق حركة السلام الآن بالأرجنتين: السلام الآن في الحقيقة نحاول أن ننظم أنشطة منذ عام ليست أنشطة كثيرة تلك التي نقوم بتنظيمها خلال العام وكلها أنشطة محددة ولها تواريخ محددة وتحاول أن تواجه الأصولية على الجانبين وأن يسمع صوت بديل للصوت الرسمي

نحن لسنا جمعية دينية نحن جمعية علمانية وما فعلناه نحن كان أن أقمنا عملاً في مدرسة مشهورة جداً هنا وهي المدرسة الوطنية ببوينوس آيرس في قاعة الأولا ماغنا في المدرسة الوطنية ببوينوس آيرس وهناك تحدث نائب مدير الكلية وتحدث الحائز على جائزة نوبل للسلام هدفنا نحن هو توليد تيار رأي مستقل وبديل هذا هو هدفنا مما يسمح لنا بتحليل الصراع أسباب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتطور هذا الصراع باستقلالية تامة وكاملة عن أي انحياز نفعي من أي نوع لا سياسي ولا حزبي لا صلة لنا بكل هذا.

[تعليق صوتي]

مرت الأرجنتين بحالتين متعاقبتين عكرت صفوها انفجار السفارة الإسرائيلية والمعبد اليهودي يورس أندس عامي 1992 و1994 حادثتين أصابت البلاد بالكدر أما اليهود العرب فقد تأثروا بتلك الحادثتين وشعروا بالمرارة وبعضهم شعر بتناقض المشاعر لأن الضحايا من أبناء ديانتهم وأصابع الاتهام تشير إلى أبناء قوميتهم.

إسحاق روبرتو فاور: نحن هنا نهتم بالأشياء التي تحدث على بعد آلاف الكيلومترات فقد حدثت هنا عمليات إرهابية كلفتنا دماء الأخوان من اليهود وغير اليهود بالإضافة إلى ذلك فأي مكافح من أجل السلام له الحق أن يكون كذلك وعندما تسألني لماذا تنشغل بأشياء تحدث هناك؟ أنا أهتم لأني رجل ذو ثقافة يهودية عربية نعم ولدي هذا الاستعداد وأهتم بالطريقة التي تحقق السلام العادل وأنا أعتقد أن هذا الموقف هو موقف غير عادل بالمرة وكل ما يفعله هو إراقة الدماء وقتل الناس.

ماريا تشارو دي أثار: نعم لقد عاصرتها عاصرت الهجمات الإرهابية ولكنه موضوع سياسي في الحقيقة لم أرد الدخول فيه لأنه كان عاما قاسيا للغاية أكثر مما هو متعلق بموضوع التعايش بين الجاليات في البلد.

إسحاق روبرتو فاور: لم يحدث بعد عمليات 1992 و1994 أي تدهور في العلاقات بين الجاليتين العربية واليهودية إطلاقا أن كان من المؤكد دائما ظهور بعض المجانين الذين يريدون يدعون حماية السامية من الاضطهاد ولكن إطلاقا على العكس جرب احتفالات ثقافية ودينية وحدث تعاون كبير.

[تعليق صوتي]

بعد هذه الأحداث الدامية التي مرت بها الأرجنتين بات من الملح أن يكون هناك حوار بين الأديان المختلفة يضمن لمؤسسة الدولة هنا أن لا تتفجر الأحداث مرة أخرى خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي مرت بها البلاد عام 2001 سارعت الحكومة الأرجنتينية بدفع جهود المؤسسات لبدء هذا الحوار وعلى رأسها المركز الإسلامي بالأرجنتين وكذلك الكنيسة الكاثوليكية وأيضا الجمعيات الدينية اليهودية هنا في الأرجنتين بدا الدافع الاقتصادي محرك لهذا الحوار نظرا للعلاقات الاقتصادية والتجارية التي تربط بين أبناء الديانات المختلفة.

عمر عبود: جاءت الفكرة من جهات عدة فالحكومة أيضا كان لها دور في الدعوة إلى هذا الحوار بين الأديان ولكننا ندين بتقدم كبير في هذا الحوار إلى الرئيس السابق للمركز الإسلامي السيد عادل محمد ماضي الذي كان يتحدث عن وجود مجتمع واحد في الأرجنتين ذي ثلاث ديانات مختلفة ولكنهم يشكلون مجتمعا واحدا تجمعه قيم مشتركة مبنية على الهوية الأرجنتينية لكن كان هناك دور كبير للمركز الإسلامي في التقدم بهذا الحوار وقد أعجب بأفكار كثيرة تخدم هذا الحوار كتوقيع وثيقة من قبل الديانات الثلاث ضد الإرهاب والتشدد والتطرف.

دانييل غولدمان: بدأ حوارنا منذ حوالي خمس سنوات أو ست سنوات ولكن الأرجنتين لها تاريخ من الحوار وربما كان ما حدث في أماكن أخرى قبل الحرب قبل الحرب العالمية الثانية من اختلاط وتبادل بين الجماعات المختلفة كان يحدث في الأرجنتين بطريقة طبيعية وقد يكون التحدي الآن هو إعادة استخدام هذه الميزة حتى تحدث يوميا.

عمر عبود: ونحن ندعو إلى هذا الحوار ونقوم بالأنشطة آخذين في الاعتبار أن هذا الحوار ذو طبيعة لاهوتية أو دينية فنحن لا نجلس مع أهل الديانات الأخرى نسألهم كم سنة عاش سيدنا إبراهيم عليه السلام وكيف مات سيدنا عيسى فنحن نناقش أشياء اعمق واهم من ذلك كمناقشة المشاكل المشتركة فيما بيننا لأننا إذا نناقش فيما هو مكتوب في الكتب السماوية فلن نصل إلى اتفاق لأن الدين شيء ينبع من قلب الإنسان فإذا كان اليهود والمسيحيون والمسلمون يختلفون فيما يعتقدون فإن هذه الأمور نناقشها فيما بيننا مع الأفراد المنتمين لنفس ديانتنا ولكن توجد مشاكل أخري كثيرة ومواقف مشتركة بالنسبة لمواطني هذه الدولة مثل الفقر والجوع والفوارق الطبقية والتسول والمخدرات الدعارة وسوء مستوى التعليم بالإضافة إلى عدد من المشاكل التي تدعو للقلق من أجلها يجب أن نعمل معا لأن هدفنا واحد على الدوام ولهذا فإنه بهذه الطريقة يمكننا العمل مع الجماعات الدينية الأخرى وهذا ما نهتم به في الحوار بين الأديان أن يكون حوار فعالا وفاعلا.

دانييل غولدمان: نعم أنا أريد أن أعطى بعض الأمثلة على الكيفية التي كنا نعمل بها قبلا بالإضافة إلى لقائنا الشخصي كل الجماعات المسلمون كاليهود كالمسيحيين الجميع لهم مدارسهم وكلياتهم، إذاً ما فعلناه هو أن تلاميذ المدارس يستطيعون التلاقي وأن المدرسين يستطيعون التلاقي وان مديري المدارس يستطعيون التلاقي وفي هذا اللقاء أيضا الجميع لا حظوا أنه لم تكن هناك فروق كثيرة.

[تعليق صوتي]

لم تقتصر العلاقات المشتركة على الحوار بين الأديان الثلاثة في الأرجنتين بل تخطتها إلى كتاب يحمل اسم كلنا تحت سماء واحدة حوارات بين ثقافة الكاثوليكية واليهودية والإسلامية شارك في تحرير الكتاب الباحث الإسلامي عمر عبود والحاخام دانييل غولدمان ورجل الدين الكاثوليكي جيرني ماركوا أعقب الكتاب احتفالية نظمها المركز الإسلامي في الأرجنتين لتكريم الموسيقي الأرجنتيني دانييل بريميون وهو من عائلة يهودية من أصل روسي واشتملت الاحتفالية على تكريم المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد الذي شارك بريميون عام 1999 في تأسيس اوركسترا الديوان في مدينة إشبيليه الأسبانية.

إسحاق روبرتو فاور: لو استطعت أن اذهب لذهبت دون شك يسعدني جدا أن اذهب إلى سوريا ولبنان إلى البلدين المشكلة أنه هل من الخطر الذهاب أم لا أنا لا اعرف هل المفروض أن اذهب بجواز سفر أرجنتيني أم يجب أن أغير جواز السفر أنا لا أعرف حقيقة الموقف أنا اعتقد الوقت الذي أستطيع الذهاب فيه للزيارة سيأتي هذا حلم يراودني ويسعدني جدا.

ماريا تشارو دي اسار: هذا من أكثر الأشياء التي أتمني القيام بها على الأقل أن أعرف مسقط رأس أبي وأجدادي في حلب وأريد أن اذهب إلى " باخستيا" هذا المكان " باب الفرج هذه الأماكن التي سمعت عنها كل تلك الحكايات كل هذه العادات وكل هذه الحكايات كل الطرق المختلفة للحياة مع هذه الأصوات وهذه الروائح التي تحثني على البحث عنها أريد أن ابحث عنها على الأقل في أي زيارة أستطيع أن أقوم بها حسنا إنه أحد أحلامي التي أتمني أن أحققها يوما.

يوسف عبادي: اسم بلد عربية لأني حقيقة أنا بخاف أنا من سوريا وهارب من سوريا يهودي ما جربت لكن أنا اشتهي طول عمري طول حياتي بطلب إلى ربي إنه قبل ما أموت اقدر أزور سوريا كمان مرة ولو مرة واحدة لسبع تمن أيام بكون أنا مبسوط من كل قلبي.