|
|
||||||||||||||||||
|
|
- الأوضاع بالعراق قبيل موعد الانتخابات
الأوضاع بالعراق قبيل موعد الانتخابات [تقرير مسجل] حامد حميد: الانتخابات العراقية لم ولن تكون شأن وطني يخص العراقيين وحدهم؛ فبالرغم من أنها مطلب العراقيين جميعا وأن اختلفوا على ظروف وتوقيت إجراءها إلا أنها جاءت بقرار دولي، فقد ألقت الإدارة الأميركية بكل ثقلها لإصدار القرار 1546 في الثاني من يونيو/ حزيران عام 2004 لينص على إجراء الانتخابات في موعد لا يتجاوز الحادي والثلاثين من يناير/ كانون الثاني عام 2005، موعد غدا فيما بعد مقدسا ومع تدهور الوضع الأمني وتزايد معدل العمليات العسكرية ضد القوات المتعددة الجنسية وقوات الحرس الوطني والشرطة العراقية واستهداف بعض المراكز الانتخابية وموظفيها تزايدت المطالبات من قوى سياسية علمانية وإسلامية فاعلة بضرورة تأجيل الانتخابات بغية توفير أجواء صحية لعملية انتخابية حرة ونزيهة وشاملة ستحدد شكل العراق توجت بمطالبة الحزب الإسلامي العراقي في الخامس من ديسمبر/ كانون الأول بتأجيلها لستة أشهر ثم جاءت تصريحات الرئيس الروسي بوتن أثناء استقباله لعلاوي في السابع من ديسمبر/ كانون الأول والتي قال فيها أنه لا يتصور كيف يمكن تنظيم الانتخابات في ظل الاحتلال الكامل للبلاد من قبل القوات الأجنبية، جاءت هذه التصريحات لتعطي دفعا معنويا للأطراف المطالبة بتأجيل الانتخابات إلا أن ردود الفعل الرافضة لفكرة التأجيل توالت من بعض الأحزاب والتنظيمات السياسية الشيعية التي ترى أن تأجيل الانتخابات لا يزيد الأوضاع الأمنية إلا سوءا وأنه سيشكل انتصار للمجموعات الإرهابية على حد وصفهم وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي بوش أثناء استقباله للياور في السابع من ديسمبر/ كانون الأول لتقطع الطريق على المطالبين بالتأجيل حيث أكد بوش أن الانتخابات يجب أن لا تؤجل على الرغم من أعمال العنف المستمرة في العراق ثم جاءت زيارة توني بلير المفاجئة للعراق ليصف موظفي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذين رفضوا طلبات التأجيل بأنهم أبطال العراق الجديد الذي يتم تشكيله وليناشد قادة العالم العمل على دعم الانتخابات العراقية وإزاء هذا الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها رغم الأوضاع الأمنية المتدهورة في بعض المدن العراقية وجد الحزب الإسلامي العراقي نفسه ملزم بالانسحاب من المشاركة في هذه الانتخابات وبراءته من كل ما سيترتب عليها من استحقاقات، خطوة جاءت لتذكر بقرار المقاطعة للانتخابات الذي اتخذته هيئة علماء المسلمين في التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2004 والذي دعت فيه العراقيين إلى مقاطعتها ووصفتها بغير الشرعية وقالت إنها يراد لها أن تجرى على أشلاء العراقيين ودمائهم ويبدوا أن معالم الجبهة الرافضة للانتخابات والمطالبة بتأجيلها باتت تتسع لتجعل الجدل أكثر حدة حول فرص إجراءها في موعدها المحدد ومدى مشروعية نتائجها إذا ما قدر لها أن تجرى في الموعد نفسه.
انسحاب الحزب الإسلامي من المشاركة بالانتخابات عبد العظيم محمد: بعد هذه المراجعة الموجزة لملف الانتخابات العراقية قبل أقل من شهر على موعدها المقرر، أريد أن أبدأ معك أستاذ طارق الهاشمي من عمان أنتم في الحزب الإسلامي كنتم قد أعلنتم قبل أيام انسحابكم من المشاركة في العملية الانتخابية، لماذا هذا القرار وفي هذا الوقت بالذات؟ طارق الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم، حقيقة الأمر أن الحزب في 5/12/2004 ساهم مع عدد من الأحزاب والحركات السياسية بمطالبة الحكومة المؤقتة بتأجيل الانتخابات وقد ساق في طلبه هذا جملة من المصوغات والمبررات السياسية والقانونية وطالب حقيقة هذه الحكومة والمفوضية والأمم المتحدة بأن تدرس الواقع السياسية عن كسب وأن تلتقي بقرارها مع قرار الحزب وهذه الحركات والأحزاب السياسية التي وافقت على هذا الطرح يؤسفني أن أقول أنه بعد مرور أسابيع عديدة لم يتلق.. لم يتلق الحزب ولا هذه الحركات استجابة معقولة وحدث العكس أن وصلتنا أكثر من رسالة تقول أنه رغم ما يجري على الساحة السياسية على الساحة العراقية وعلى الرغم من تزايد أعمال العنف وشيوع حالة الفوضى فإن قرار إجراء الانتخابات في ثلاثين كانون الثاني 2004 يبدو أنه قرار مقدس ولا مفر منه. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق أنتم كنتم قدمتم قائمة انتخابية ولكن الآن تراجعتم، لماذا يعني هذا التراجع لم يتغير شيء يعني منذ تقديمكم القائمة الانتخابية وحتى الآن؟ طارق الهاشمي: حقيقة تقديم أولا تسجيل الحزب ككيان سياسي لدى المفوضية ومن ثم تقديم قائمة بأسماء مرشحي الحزب كان مجرد إجراء شكلي كي يحفظ حق الحزب فيما لو قرر في نهاية المطاف المشاركة في العملية الانتخابية هذا لا علاقة له حقيقة الأمر بموقف الحزب الذي كان يقرأه مبكرا بأن الظروف التي ستكون على السطح في كانون الثاني 2004 سوف لن توفر ظروف موضوعية لنجاح عملية يبنى عليها دستور المستقبل. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد شايع البراك يعني برأيك انسحاب الحزب الإسلامي وإعلان معظم العرب السُنّة مقاطعتهم لهذه الانتخابات هل سيؤثر على الانتخابات إذا ما أجريت في موعدها المقرر؟
" عبد العظيم محمد: برأيك أن الذين دخلوا في هذه القوائم الانتخابية هل هم يمثلون الشريحة الأكبر للسُنّة هل هم ممثلين حقيقيين للسُنّة؟ أحمد شايع البراك: يا أستاذي العزيز هذا هو أول سبب وأوجه سبب لإجراء الانتخابات في موعدها لحد الآن لا نعلم ولا نعرف من هو الممثل الحقيقي للشعب العراقي سواء على صعيد السُنّة أو الشيعة على صعيد الأحزاب أو الحركات أو الناس المستقلين لذلك نحن نفترض بأن نتائج الانتخابات ستعكس توجهات الشارع العراقي، لذلك نحن ندعو إلى إجراء الانتخابات لأن بنتيجتها سوف تمنح الثقة للأشخاص الذين تراهم ممثلين فعلا لهذا الشعب من جميع مكوناته ولهذا السبب بالذات نحن ندعو إلى إجراء الانتخابات. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق الهاشمي سمعت رؤية أستاذ أحمد شايع البراك يقول أنتم لا تمثلون معظم السُنّة وهناك من يمثل السُنّة من اشترك في العملية السياسية ودخل في قوائم ائتلافية، ما رأيك بهذا الكلام؟ طارق الهاشمي: حقيقة الأمر أن الحزب الإسلامي العراقي يمثل نفسه نحن لا ندعي أننا نمثل كل العرب السنة نحن نمثل أنفسنا ولكن لدينا امتدادات قوية وعميقة في المجتمع العراقي، نحن لا ندعي أكثر من ذلك حقيقة النقطة التي ذكرها الأخ الأستاذ أحمد أنا أتفق معه أن الانتخابات سوف تحسم قوة التيارات والأحزاب السياسية ولكن أليس من الأجدى أن نبحث عن عملية انتخابية ناجحة بدل من أن نبحث عن عملية انتخابية بأي ثمن؟ هذا هو السؤال المطروح الآن على الساحة السياسية وأرجو أن يتفضل الأخ بالإجابة عليه. عبد العظيم محمد: سمعت السؤال الأستاذ أحمد؟ أحمد شايع البراك: نعم أنا سمعت حقيقة ولا أريد أن يجري الحوار وكأنه مناظرة بين طرفين يقفان على النقيض من الآخر فيما يتعلق بالأفكار، لكنني أعتقد أن الانتخابات الآن هي غاية ووسيلة في نفس الوقت؛ هي غاية لمنح الشرعية لكل العملية السياسية الجارية الآن في العراق، يا أخي العزيز منذ 9/4 وإلى حد الآن ليس هنالك شرعية لأي عملية سياسية جرت وليس هنالك شرعية لأي هيئة سياسية شكلت في العراق منذ سقوط النظام السابق في تسعة نيسان ولحد الآن، لذلك الانتخابات من وجهة نظرنا في هذا المجال بالذات في مجال الشرعية تعتبر غاية ولكنها في مجال آخر تعتبر وسيلة وتحديدا كونها خطوة على الطريق، نحن لا نريد أن نقول بأن الانتخابات هي غايتنا وهي الغاية النهائية هي خطوة على الطريق، خطوة لانتخاب جمعية وطنية، لكتابة دستور دائم للعراق، نقطة أخرى.. عبد العظيم محمد[مقاطعاً]: كما تقول أستاذ أحمد يعني الانتخابات على قدر كبير من الأهمية، ما سيفرز عن انتخابات هو تقريبا تحديد شكل الدولة العراقية المقبلة، شكل الدستور الدائم للبلاد، تهيئة للانتخابات عامة جديدة وإحصاء سكاني، ألا يتطلب هذا ضمان مشاركة أكبر عدد من الناخبين العراقيين وضمان مشاركة أكبر أو أوسع الكتل السياسية العراقية؟ أحمد شايع البراك: يا أستاذي العزيز اعتقد أن الانتخابات في أي بلد من بلدان العالم إذا ما حظيت بنسبة مشاركة 50% أو تزيد قليل أعتقد أنها تكون ناجحة، لكن أنا لا أريد أن أتعامل مع الانتخابات التي ستجري أن شاء الله في العراق بهذا المعيار الحسابي المجرد، أنا أقول بأنه يهمنا ويهمنا كثيرا مشاركة كل القوى السياسية في العراق بهذه الانتخابات، نحن الآن لا نتعامل مع بعضنا البعض الآخر كأننا خصوم سياسيون، لماذا؟ لأن هذه هي الخطوة الأولى التي يمر بها العراق في مجال الشرعية ومجال الديمقراطية وبناء الدولة الجديدة، لذلك تهمنا المشاركة وأعتقد أن المشاركة جيدة لحد الآن لكن من باب أولى أقول أنه على الأخوة الذين يقولون بتأجيل الانتخابات أنه يذللوا كل هذه الصعوبات ويحاولوا أن يشاركوا في هذه العملية، لماذا؟ لأن الجمعية المقبلة ببساطة نحن نتكلم عن انتخابات برلمانية يا أستاذي العزيز لا نتكلم عن انتخابات رئاسية، لو كانت انتخابات رئاسية فليأتي أي شخص من الأشخاص ليكون رئيس الدولة، نحن نتكلم عن انتخابات برلمانية سوف تتولى هذه الجمعية وهذا البرلمان كتابة الدستور وتحديد مستقبل العراق، فلماذا هذا الإحجام عن المشاركة الحقيقية في مثل هكذا خطوة مهمة في تاريخ العراق الحديث، أما على صعيد التوتر الأمني فأعتقد أن التوتر الأمني موجود في كل أنحاء العراق من شماله إلى جنوبه من شرقه إلى غربه وأن تفاوتت النسب في هذا التوتر وأعتقد أن أعمال القتل اليومية والحوادث والسيارات المفخخة تجري في كل إنحاء العراق بدون استثناء وليس كما يصوت لها على أنها تجري بمناطق معينة.. عبد العظيم محمد: قبل الدخول في الحالة الأمنية أنت تساءلت عن الذين ينسحبون من المشاركة في العملية السياسية لماذا لا يشاركون في هذه العملية وفي بناء العراق الجديد بدلا من الانسحاب، أستاذ طارق الهاشمي يعني لماذا لا تشاركون في هذه العملية السياسية المهمة بدلا من الانسحاب والتراجع عن هذه العملية التي دخلتموها منذ بدايتها؟ طارق الهاشمي: حقيقة الأمر أن العملية الانتخابية هي جزء من العملية السياسية التي آمن بها الحزب وأصبحت الآن أصلا في مشروعه السياسي، نحن لسنا ضد العملية الانتخابية حقيقة، نحن نعتقد ونثقف أعضاءنا ونثقف كل مؤيدينا أنه لا يمكن حسم الصراع السياسي في العراق إلا من خلال صناديق الاقتراع، هذه مسألة نعتقد أنها مسألة مبدئية انتهت في تصورنا وفي فلسفتنا وفي مشروعنا السياسي، نحن عندما طرحت هذه المسألة بادر الحزب مع بقية كياناته السياسية إلى اتخاذ كل الإجراءات الضرورية التي تمهد له المشاركة الفاعلة في هذه العملية الانتخابية وأنت سألتني في بداية الأمر لماذا قرر الحزب الإسلامي الانسحاب في الوقت الذي قام بتسجيله ككيان سياسي لدى المفوضية بل قدم قائمته الانتخابية هذا يدل على رصانة موقف الحزب وأنه مع العملية الانتخابية ابتداء.. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق أريد أن نتحول من هذه النقطة إلى نقطة أخرى، الأحزاب التي كانت طالبت معكم بتأجيل موعد الانتخابات عادت وأعلنت مشاركتها بعد أن رفض هذا الطلب لم يصر على هذا الطلب إلا الحزب الإسلامي العراقي لماذا برأيك؟ طارق الهاشمي: أعتقد أن الأيام القادمة ستحسم مواقف الكثير من الأحزاب والحركات والتجمعات التي التقت معنا في طلب التأجيل، الكثيرين حقيقة يتكلمون بهمس ولديهم رغبة قوية في تأجيل الانتخابات لأنهم يقرؤون الساحة السياسية كما نقرأها لذلك نتوقع انسحابات في المستقبل القريب على هذا الأساس. عبد العظيم محمد: نعم أستاذ أحمد البراك يعني أنتم في المجلس الوطني هل ناقشتم موضوع الانتخابات وهل قدمتم توصيات معينة إلى الحكومة حول موعد الانتخابات؟ أحمد شايع البراك: يا أستاذي العزيز يفترض أنه جلسة هذا الأسبوع سيناقش المجلس الوطني فيها موضوع الانتخابات وأعتقد أن المجلس الوطني بالإضافة إلى كون صلاحياته محدودة ويفتقد إلى الصلاحية التشريعية أعتقد أنه هو مجلس استشاري لذلك سيبدي الرأي الاستشاري في هذا المجال وهذا شيء هذه ظاهرة صحية لا سيما وأنه أغلب المكونات السياسية أغلب الأحزاب السياسية المشاركة في السلطة وحتى خارج السلطة مشاركة الآن موجودة في المجلس الوطني ممثلة بأعضائها بذلك هو ظاهرة صحية يعني يتم مناقشة مثل هذا الموضوع، لكن نعود ونقول يا أستاذي العزيز أن موضوع تأجيل الانتخابات سيترتب عليه خلل قانوني ودستوري كبير فلماذا لأن مثل هذه المواعيد المتعلقة بكل العملية السياسية وليس بالانتخابات فقط هذه مذكورة في قانون إدارة الدولة العراقية الفترة الانتقالية وأن القانون هو الذي نص عليها في المرة الأولى وليس كما ذكرتم في بداية تقريركم بأن الحكومة العراقية والولايات المتحدة ومجلس الأمن بقراره 1546 هو الذي نص على إجراء الانتخابات في هذا الموعد بالذات، قرار مجلس الأمن 1546 جاء مؤكدا لما ورد في قانون إدارة الدولة ومن المعلوم أن قانون إدارة الدولة هو قانون شاركت كثير من القوى السياسية في كتابته ومنها الحزب الإسلامي العراقي حيث كان ممثلا في مجلس الحكم آنذاك بحضرة الدكتور محسن عبد الحميد الذي كان أحد الموقعين على قانون إدارة الدولة والتزم به وأذكر فقط بالمادة الثالثة (أ) من هذا القانون التي تنص على أنه لا يجوز بأي شكل من الأشكال تعديل هذا القانون إلا بأكثرية ثلاثة أرباع الجمعية الوطنية وإجماع مجلس الرئاسة وهذا بعد الانتخابات.. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد سندخل في تفاصيل أكثر. أحمد شايع البراك: إذاً الواقع من الناحية القانونية لا يجوز تعديل هذا القانون.. عبد العظيم محمد: حول موضوع الانتخابات وحول الظروف التي تسبق هذه الانتخابات لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير.
[فاصل إعلاني] مدى مصداقية الانتخابات في ظل المقاطعات عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهديّ الكرام مرة أخرى في هذه الحلقة من المشهد العراقي التي نناقش فيها ملف الانتخابات العراقية، أستاذ طارق الهاشمي أريد أن أسألك يعني برأيكم أو كما تعتقدون داخل الحزب يعني هل تعتقدون أن هذه الانتخابات أو انسحابكم من هذه الانتخابات سيؤثر على مصداقية هذه الانتخابات؟
" عبد العظيم محمد: السؤال المهم أستاذ هنا إذا ما أجريت الانتخابات في موعدها هل ستعترفون بنتائج هذه الانتخابات أم أنكم سترفضون هذه النتائج؟ طارق الهاشمي: في بيان الحزب موقف الحزب كان واضحا، سوف نطعن في مشروعية نتائج الانتخابات وسوف نطعن في الدستور الذي يكتب إذا خلافا لثوابتنا. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد شياع البراك يعني ألا تعتقد أن يعني مقاطعة الحزب الإسلامي وإعلان هيئة علماء المسلمين رفضها لمشروعية هذه الانتخابات تعني أنه أن العرب السُنّة سيغيب عنهم ممثلين حقيقيين في وضع دستور دائم للبلاد وهذا سيزيد من الأوضاع سوءا وربما من تردى الأوضاع الأمنية أكثر؟ أحمد شياع البراك: لا يا أستاذي العزيز أنا لا اعتقد لاسيما وأن المانع من التصويت أو المشاركة هو جاء من الجهة المتحفظة على هذا وليس من جهة أخرى، يعني لو كانت هنالك أي أسباب أو شروط وضعت تقيد من مشاركة هذه الجهة أو تلك في الانتخابات لكان الطعن في مشروعية ما ينتج عن هذه الانتخابات مقبولا ولكن الطرف الآخر اختار بنفسه اختار أن يقاطع هذه الانتخابات فعليه أن يقبل بنتائجها وهذا السبب الذي يدعوني أن مجددا أن أناشد كل القوى التي تدعو إلى التأجيل أن تشارك لأنه في النهاية سيكون عليها شاءت أم أبت أن تقبل بنتائج هذه الانتخابات لأنها ستكون انتخابات مشروعة وذات مصداقية لاسيما وأنها ستحظى بدعم وتأييد الأمم المتحدة وربما بالتأكيد سوف يصدر قرار من مجلس بخصوص هذا الموضوع. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد يعني لماذا هذا الإصرار؟ هناك حدة في الإصرار من قبل الذين يريدون إجراء الانتخابات في موعدها، ألا يمكن أن تلتقي هذه الأحزاب وخصوصا الأحزاب الشيعية أن تلتقي مع الداعين إلى تأجيلها إلى حل وسط إلى عقد مؤتمر أو عقد ندوة أو ما شابه ذلك للتوسط إلى حل يضمن مشاركة جميع الأطراف؟ أحمد شياع البراك: يا أستاذي العزيز يعني أرجو أن يكون واضحا يعني تقسيم التوجهات الآن في البلد إلى قسمين إلى جهة داعية للانتخابات وجهة داعية إلى التأجيل هذا غير صحيح لسبب بسيط نحن كأشخاص كسياسيون ندعو إلى إجراء الانتخابات والالتزام بإجرائها في موعدها، نحن لا نملك شرعية أو سلطة التغيير هذا المواعيد المذكورة في قانون إدارة الدولة كتبت من قبل مجلس الحكم وصدق عليها بقرار مجلس الأمن 1546، فلذلك الآن لا توجد هنالك جهة شرعية قادرة على تغيير هذه المواعيد لا الحكومة العراقية الانتقالية ولا مفوضية الانتخابات ولا المجلس العراقي الوطني المؤقت ولا قوات الاحتلال ولا أي جهة أخرى، الجهة الوحيدة التي تستطيع ذلك هي مجلس الأمن ويجب في هذه الحالة إصدار قرار جديد يتعلق بالعراق غير القرار يعدل أو يضيف إلى القرار 1546 لكن نحن أمام نقطة مهمة جدا كل سياسي الآن وطني وشريف في العراق يسعى إلى إنهاء الاحتلال بأسرع وقت ممكن، نحن نؤمن بأن إجراء الانتخابات في موعدها هي أول خطوة على الطريق لإنهاء الاحتلال والطلب من القوات متعددة الجنسية القوات الموجودة الآن في العراق مغادرة الأراضي العراقية بعد وضع جدول زمني لذلك، أما آن لهذه الدوامة أن تنتهي المتعلقة بالاحتلال لا نستطيع أن نؤجل ونؤجل ونؤجل ونستمر بالتأجيل، نقطة أخرى يا أستاذي العزيز القوانين عموما والدساتير خصوصا في كل دول العالم توضع لكي تحترم ويلتزم بمواعيدها فلماذا لا يكون لدينا هذا الالتزام وهو التزام أخلاقي على الأقل أمام شعبنا؟ لا يجوز أن ننقض ما كتبناه بأيدينا قبل فترة ليست بطويلة إذا فعلنا ذلك فسنفقد ثقة الشعب بنا وستهتز كل العملية السياسية. عبد العظيم محمد: يعني هناك أستاذ أحمد شياع البراك أنت تجعل من هذا القانون له قدسية كبيرة هناك من يقول أن الحاكم المدني الأميركي بول بريمر هو الذي وضع هذا القانون ولذلك هو لا يعترف بشرعية هذا القانون ولا يعترف بالمواعيد التي فرضها أو وضعها هذا القانون وهو يطالب بوضع خطة جديدة تضمن يعني المشاركة حقيقية للشعب العراقي؟ أحمد شياع البراك: أستاذي العزيز القدسية فقط لأي شيء هو من صنع الخالق وليس من صنع المخلوق، ليست.. لا نعتبر إحنا قانون إدارة الدولة مقدس، لكن نقول بأنه قانون إدارة الدولة شاركت في كتابته عديد من القوى السياسية ووقعت عليه وكان الحزب الإسلامي العراقي هو أحد هذه القوى والتزم بما جاء فيه جملة وتفصيلا وحتى يوم إعلان انسحابه من الانتخابات، فلذلك نحن نسأل ما الذي تغير في هذا الموضوع؟ الأستاذ طارق الهاشمي يقول بأننا أردنا أن نثبت مؤطئ قدم في العملية السياسية ثم نختار بعد ذلك المشاركة أو لا، هذا الكلام صحيح لو كان دقيق لو كان الأمر يتعلق بتسجيل الكيانات السياسية، الحزب الإسلامي العراقي كان في مقدمة أو طليعة الأحزاب أو الكيانات السياسية التي سجلت نفسها ككيان سياسي لكن في الوقت نفسه طرح قائمة وأن طرح قائمة انتخابية يعتبر هذا يعني خاتمة الأمور في مثل هكذا موضوع وكان يستعد، يستعد تماما لإجراء العملية الانتخابية، لذلك نقول من هذا المنطلق نقول أن قانون إدارة الدولة نلتزم بما جاء فيه، النقطة الثانية أستاذي ما تقوله حضرتك بأن السفير بريمر كتب قانون إدارة الدولة، هذا الكلام غير صحيح واعتقد أن كل الأحزاب السياسية الآن موجودة في الساحة وأولها الحزب الإسلامي العراقي يعلم جيدا من أين جاء قانون إدارة الدولة ومن الذي قدم مسودة قانون إدارة الدولة الذي والتي جرت حوله المناقشات اللي قدم المسودة هو الأستاذ الدكتور عدنان الباجه جي أمين عام حزب الديمقراطيين المستقلين قدمه كمسودة وناقشه أعضاء مجلس الحكم الخمسة والعشرين في حينها ثم بعد ذلك جرت المصادقة عليه، لم تكن هنالك أي تدخل أو تأثير من إدارة الاحتلال في حينه.. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد يعني هو جميع الأحزاب تكاد تكون قدمت بمسودة لكن ما تم الموافقة عليه كما يقال هو ما صادق عليه السفير بول بريمر، أريد أن أسأل الأستاذ طارق الهاشمي أنتم اشتركتم في هذه العملية صادقتم على قانون إدارة الدولة ووافقتم على المواعيد لماذا انسحبتم الآن؟ أنتم تتخلون عن المواعيد التي وقعتم عليها؟ طارق الهاشمي: أنا حقيقة أشكر الأستاذ أحمد وهو كما أعلم رجل قانون أن يركز على موضوع التزام ضرورة التزام كافة الأطراف بموضوع بالفقرة التي تنص على إجراء الانتخابات في كانون الثاني 2005 وينسى فقرات أخرى ربما كانت لها نفس الأهمية لكن تم تجاوزها دون وجه حقيقة ودون تردد أنا أشير وأذكره بالفقرة 15 حقيقة المادة 15 من الفقرات (د، ج) كما تذكر التي حرمت مداهمة المنازل، التي حرمت الاعتقالات العشوائية، لكن هذه المسائل تُجرى الآن على مسمع الناس وعلى على بصرها وليس هناك من يعترض على هذه الإجراءات، النقطة الثانية أن الفقرة (و) من المادة 61 لو نعيد قراءتها مشتركا نجد أن صياغة هذه الفقرة تحديدا أوحت أن بالإمكان تأجيل تقديم الدستور المقترح من 15/8/ 2005 إلى ستة أشهر أخرى، إذاً المشرع العراقي وضع فرصة مواتية لتأجيل كتابة الدستور لظرف قاهر ربما، لماذا لا يطبق هذا الظرف القاهر في موضوع الانتخابات التي الآن نصر على إجراءها في هذا التاريخ ونضفي عليها قدسية وهناك مواد قانونية على نفس القوى القانونية تم تجاوزها وهذا الذي حصل في نهاية الأمر. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق أريد أن أخرج من هذه النقطة وأسألك هل كان هناك حوار بينكم وبين الأحزاب الداعية إلى إجراء انتخابات في موعدها كالأحزاب الشيعية، الحكومة المؤقتة، المفوضية العليا للانتخابات، هل كان هناك حوار يعني هل تمت مناقشتكم حول قبل موعد انسحابكم؟ طارق الهاشمي: أخي الكريم كما ذكرت أنا اسمح لي أذكر نقطتين حقيقة؛ النقطة الأولى لو جنابك متابع إلى بيانات الحزب لدينا حقيقة حوار مع كل الأطراف وفي مؤتمر فندق بابل أنا تكلمت شخصيا وعرضت على الأخوة في كافة الأحزاب والجمعيات والتجمعات العشائرية وغيرها المسجلة كياناتها السياسية لدى المفوضية أن تلتقي، أن تلتقي على طاولة لمناقشة هذا الأمر المهم للغاية ولكن يؤسفني أن أقول أننا لم نحظ بأي استجابة، المفوضية أجابت علينا وذكرت أنها غير مخولة ولا مفوضة بمناقشة موضوع الانتخابات مع أي طرف، هذه المسائل حقيقة كما ذكرت نوقشت يعني طرحت على الملأ ولكن لم تحظ بيعني بأي استجابة من أي طرف له ولكن ولازلنا حقيقة مفتوحين لازلنا لازال هذا الطرح قائم سيسعدنا حقيقة أن نلتقي مع كل الأطراف المصرة على إجراء العملية الانتخابية في كانون الثاني حتى نلتقي معها على كلمة سواء. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق يقال إن هذه هي المرة الأولى التي تستجيبون فيها لكوادر الحزب يعني خاصة وقاعدتكم الشعبية في عند العرب السُنّة ومن المعلوم أن هذه الغالبية من أو الغالبية من العرب السُنّة يرفضون المشاركة في العملية الانتخابية هل هذه المقولة صحيحة؟ طارق الهاشمي: أخ عبد العظيم حقيقة يعني ليس هناك حزب سياسي يتبنى فكرا سياسيا أو موقفا سياسيا ينفصل فيه عن رأي القاعدة، نحن في القيادة لدينا ثوابت شرعية نعمل بها لدينا فقه الموازنات ونقرأ الساحة السياسية وتداعياتها جيدا ونقرأ نبض الشارع ونستعين برأي أخوتنا في القاعدة ونستعين بمؤيدينا ونستعين ونتشاور مع كل أهلنا وإخواننا من العرب السُنّة وغيرهم حقيقة مع الأكراد وحتى مع الشيعة نتداول في هذه المسألة لأن هذه المسألة حقيقة تتجاوز مصالح شريحة معينة من شرائح المجتمع العراقي، إنها تتعلق بالعراقيين جميعا إن إنها تتعلق بمستقبل العراق لذلك..
الأوضاع الأمنية وأثرها على الانتخابات عبد العظيم محمد: أستاذ طارق خلينا نتحول بالسؤال إلى الأستاذ أحمد شياع البراك من بغداد الآن الحرس الوطني أصبح هدف شبه يومي للجماعات المسلحة كيف يمكن للحرس الوطني أن يحمي الانتخابات أن يحمي المراكز الانتخابية أن يضمن مشاركة سليمة للناخب العراقي؟ أحمد شياع البراك: يا أستاذي العزيز الحرس الوطني والشرطة العراقية والقوات متعددة الجنسية وأعضاء الحكومة العراقية المؤقتة وأعضاء المجلس الوطني المؤقت وحتى صغار الموظفين في الدولة وحتى الأطفال في المدارس والنساء كل هؤلاء أهداف للإرهابيين لم يستثن إرهابيون أي من هؤلاء في هجوماتهم هذا ليس بالشيء الجديد ولا نتوقع لهم أن ينتهي في غضون يوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين أو شهر أو شهرين لكن أقول إن هذه خطوة يجب أن تؤخذ وهذا هو ربما يكون الدافع لإجراء الانتخابات لإنهاء حالة الاحتلال وبالتالي نسحب البساط من تحت أقدام الذين يقولون بأننا مقاومة وأننا نقاتل الأميركان وأننا نقاتل القوات الأجنبية، هؤلاء لا يقاتلون القوات الأجنبية هؤلاء يوجهون بنادقهم إلى صدور العراقيين العزل إلى أعضاء الحكومة إلى أعضاء المجلس الوطني وإلى كل هؤلاء، هذا ليس بالشيء الجديد يعني التوتر الأمني ليس بالشيء الجديد ولا يجب أن يكون عائق يعني عائق أمام هذا الموضوع. عبد العظيم محمد: أستاذ إذا كيف يمكن، يمكن ضمان إجراء انتخابات، كيف يمكن ضمان إجراء انتخابات في مدن مثل الأنبار والموصل وصلاح الدين والديالة وكركوك وحتى بغداد؟ كيف يمكن إجراء انتخابات يعني هل ناقشت الحكومة العراقية المؤقتة معكم في المجلس الوطني خطة معينة لإجراء انتخابات في مثل هذه المدن المتوترة؟ أحمد شياع البراك: يا أستاذي العزيز هذه الحكومة منذ بداية تشكيلها وصفت بأنها حكومة تصريف أمور وكان أمامها هدفين أو ربما ثلاثة؛ الهدف الأول هو تحسين الوضع الأمني، الهدف الثاني إجراء كل الاستعدادات اللازمة لإنهاء الانتخابات في موعدها والهدف الثالث هو إجراء الأمور الاعتيادية الخدمية الأخرى ونحن نقول بأسف بأن للحكومة بأنها لم تكن ناجحة إلى حد كبير في هذه الأمور وأعتقد أيضا هذا هو حافز آخر لإنهاء هذه الحقبة الانتقالية من عمر العراق والانتقال إلى حقبة شرعية أخرى لكي تكون الحكومة ملتزمة كل الالتزام أمام هذه الجمعيات. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد هل تعتقد أن ارتفاع حدة العمليات المسلحة له علاقة باقتراب موعد الانتخابات؟ أحمد شياع البراك: يعني العمليات المسلحة كما ذكرت لحضرتك هي قائمة ومستمرة ولن تنتهي في وقت قصير وهذا ما ذكر ليس بمسألة اعتقاد هذا ما ذكره المسمى أسامة بن لادن والذي دعا فيه العراقيون على مقاطعة الانتخابات وما إلى ذلك وكأنه وصي أو ولي أمر العراقيين في هذا الموضوع، هذا الأمر بديهي ليست مسألة اعتقاد لكن أقول أنا أسأل ما هو الحل إذا بقينا هكذا نخاف من الإرهابيين ونسمح.. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد طارق الهاشمي: هؤلاء المجموعة من العصابات يا أستاذي.. عبد العظيم محمد: أستاذ أحمد الجميع يسأل عن الحل وأسأل السؤال الأخير لأن انتهى وقت البرنامج، أستاذ طارق الهاشمي وزير الخارجية الأميركي قال إنهم سيضمنون حقوق العرب السُنّة وحتى لو تطلب الأمر تعيين ممثلين عنهم برأيك يعني هل لهذا الكلام من دلالة معينة تخشون منها؟ طارق الهاشمي: نحن لا نخشى ذلك ولكننا حقيقة لن نرضى أن يكون من ننتسب إليهم يعينون تعيينا ويأتي الآخرون عن طريق صناديق الاقتراع نحن نريد أن نصل إلى المجلس التشريعي عن طريق صناديق الاقتراع من خلال عملية انتخابية نزيهة وحرة وشاملة لا أعتقد. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق سؤال أخير هل ناقشت موضوع الانسحاب مع بعض الجهات السُنّية الأخرى هل أم كان هو قرار داخلي فقط؟ طارق الهاشمي: لا نحن في حوار مستمر كما ذكرت أخ عبد العظيم مع كل الأطياف مع هيئة علماء المسلمين ومع أعضائنا ومع مريدينا ومع إخواننا في يعني في الأحزاب والتجمعات السياسية المختلفة، نقطة حقيقة قبل أن ينتهي هذا البرنامج ذكر الأخ الأستاذ أحمد أنه نحن قررنا الانسحاب ووضعنا وعلقنا هذا الانسحاب على مسألة الأمن وشيوع الفوضى وإلى آخره هناك حقيقة في بيان الحزب استحقاقات كثيرة لعل أهمها هو الطعون القانونية التي وجهت إلى المفوضية المستقلة للانتخابات التي لم تجب عليها لحد الآن، هناك ثغرات قانونية والأستاذ أحمد أعتقد رجل قانون لو يقرأ العشر لوائح التي أصدرتها المفوضية يجد أن هناك ثغرات قاتلة حقيقة لا يمكن أن توفي بانتخابات مثل الشعب العراقي الذي يتوزع بين انتماءات.. عبد العظيم محمد: أستاذ طارق شكرا جزيلا لك، في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي من عمان الأستاذ طارق الهاشمي الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي ومن بغداد الأستاذ أحمد شياع البراك عضو المجلس الوطني المؤقت، كما أشكر لكم متابعتكم مشاهدينا الكرام وإلى أن ألقاكم في الأسبوع القادم أتمنى لكم أطيب الأوقات
المصدر: الجزيرة
|
|||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||








