مقدم الحلقة: أيمن جادة
ضيف الحلقة: لا يوجد
تاريخ الحلقة: 24/08/2002


- الكرة الألمانية.. مصدر هيبة واحترام على الدوام
- تأثيرات رياضة بناء الأجسام الإيجابية والسلبية
- كرة الماء.. تاريخ وقواعد
- ملامح ارتفاع أسعار نجوم كرة القدم عالمياً
- عمو بابا تاريخ طويل في التدريب لخدمة الجيل الجديد
- رحلة المنتخب الليبي في تصفيات كأس العالم لكرة القدم
- مصارعة الثيران في سلطنة عمان
- بيير لويجي كولينا.. ظاهرة في التحكيم واستغلال تجاري
- نادي الموردة السوداني
- الغطس في الماء من أعالي الصخور.. رياضة ومغامرة


أيمن جاده: أحييكم مجدداً مشاهدي الكرام من قناة (الجزيرة) في قطر مع هذا اللقاء الجديد من برنامجكم (سؤال في الرياضة).

كثيرة هي أسئلتكم ومتنوعة ولكن معظمها هذا الشهر يتصل بكرة القدم والتركيز على أخبار نجومها الذين ربما ستشكل التقارير عنهم أغلبية من مواضيع هذه الحلقة، لكن ما أود أن أوجه إليه دائماً المشاهدين الأعزاء الذين يراسلون هذا البرنامج سواء عبر البريد العادي أو الإلكتروني ذكر الاسم الكامل وتوضيح بلد المرسل، خصوصاً بالنسبة للبريد الإلكتروني والتركيز على موضوع واحد في السؤال لسهولة الفرز والتعامل مع طلباتكم واستفساراتكم، لأن البعض يوجه أسئلة متنوعة وفي مواضيع متباعدة ورياضات مختلفة، على أي حال لن أطيل دعونا نستعرض أبرز ملامح هذه الحلقة، ثم نبدأ بتقديم موضوعاتها.

الكرة الألمانية مصدر هيبة واحترام على الدوام.

بناء الأجسام مجرد استعراض للقوة والتصميم.

عموبابا تاريخ طويل في التدريب لخدمة الجيل الجديد.

مصارعة الثيران ليست حكراً على الإسبان، ولكنها أيضاً في عُمان.

(بيرلويجي كولينا) ظاهرة في التحكيم بدأ استغلالها تجارياً.

القفز إلى الماء من الصخور رياضة ومغامرة.

الكرة الألمانية.. مصدر هيبة واحترام على الدوام

أيمن جاده: إذن نبدأ بالرد على استفساراتكم وأسئلتكم والإجابة لطلباتكم. الأخ المشاهد محمد أحمد قطاونة –من الأردن- وجه مجموعة من الأسئلة التي تتعلق بكرة القدم الألمانية والمنتخب الألماني لكرة القدم وأسرار نجاحه الدائم أو شبه الدائم، خصوصاً في البطولات والأحداث الكبيرة وعدم اعتماده على عدد كبير من المدربين منذ الحرب العالمية الثانية، الوسيلة الأفضل الحقيقة لتلقي الإجابة عن أسئلتك هذه هي متابعة التقرير التالي.

تقرير/ليلى سماتي: هناك حيرة تنتاب المرء حين يدور الحديث عن كرة القدم الألمانية، حيرة فيما يمكن اختصاره من التاريخ المجيد والجغرافيا المبهرة لبلد تعددت فيه العناوين البارزة والصفحات الناصعة والمواعيد الخالدة، التاريخ يقول إن أمجاد ألمانيا الكروية كتبتها الأندية والمنتخبات على حد سواء لأنها لم تترك لقباً تائهاً عن خزائنها الذهبية، والجغرافيا تقول إن ألمانيا تحتل مكانة رائعة على خارطة كرة القدم الأوروبية والعالمية، فأراضيها وأراضي الدول الأخرى تشهد على أروع الإنجازات وأهمها في عالم اللعبة الشعبية الأولى.

الواقعية هي من المفردات الأساسية في كرة القدم الألمانية، والانضباط هو أهم ما يميز العمل والسلوك لمن له علاقة قريبة أو بعيدة بكرة القدم في ألمانيا، وهكذا نكون قد عرفنا كلمة السر، ولماذا أصبحت الكرة الألمانية علامة مسجلة في الإنجاز والإتقان تماماً كما هو معروف عن الصناعة الألمانية بمختلف فروعها، فإذا أردنا أن نتحدث عن الكرة الألمانية في القارة العجوز، سنجد أن حصادها وفير ووفير جداً، السجل الذهبي لمسابقات الأندية يقول إن الفرق الألمانية التهمت كل شيء، فلا وجود للقب لم يتجه إلى إحدى خزائن (بايرن ميونخ) أو (ميشنجلاند باخ) أو (هامبورج) أو (فيردار بريمان) أما في كأس الأمم فإن البصمة الألمانية لونها ذهبي أيضاً، فما حققته الأندية ليس بمعزل عن المنتخب الوطني الذي توج ثلاث مرات أعوام 72،80،96 وإذا انتقلنا إلى ما هو أشمل وأهم، إلى المونديال الذي يضم صفوة المنتخبات من كل القارات سنكون أمام سجل يقول

–باختصار شديد- إن ألمانيا من أكبر أقطاب كرة القدم في العالم بفوزها بثلاث كؤوسٍ ووصولها أربع مرات للمباراة النهائية، وهكذا حين ننتقل بين البطولات القارية والعالمية نجد أن كل حقبة تشهد على بصمة ذهبية ألمانية، وفي ذلك دليل على استمرارية نادرة في عالم كرة القدم، استمرارية تغني عن أي تعليق، فهي في حقيقة الأمر امتداد لتلك الواقعية ولذلك الانضباط اللذين يميزان العقلية الألمانية في العمل، استمرارية هي إفراز لاستقرار قلما نشاهده في مختلف منتخبات العالم التي تتغير فيها الأجهزة الفنية حسب الأهواء واللامنطق، فالكرة الألمانية لم تعرف أكثر من سبعة مدربين متفرغين للمنتخب الوطني، وهذا الاستقرار الذي تنفرد الكرة الألمانية عززه كم رائع من اللاعبين الأفذاذ، فكل حقبة كانت شاهدة على ميلاد أكثر من نجم كبير، فألمانيا قدمت لاعبين دونوا روائعهم في ذاكرة التاريخ الكروي فهناك أسماء محفوظة عن ظهر قلب كالنجم (فرايدز فالتر) قائد المنتخب المتوج عام 54، ومن تلاه في مختلف الحقبات مثل (هالر) و(شالنجر) و(زيلر) و(أوفرات) و(نيدزر) و(مولر) و(برايتنر) و(ماير) و(شومخر) و(شوستر) و(ماتيوس) و(رومانيجي) و(كلينسمان)، هذه الأسماء الكبيرة وغيرها كلها تقر أن النجومية المطلقة في تاريخ الكرة الألمانية لا يمكنها أن تقترن باسم آخر غير (فرانس بيكنباور) الذي لم يُطلق عليه جزافاً لقب القيصر، إنه نجم النجوم واللاعب الوحيد الذي لا يجادل أحد أحقيته في ذلك، لأن مشواره اقترن بالنجاح كلما طرق مجالاً يرتبط بكرة القدم، فتألق لاعباً ومدرباً ورئيساً لناديه بايرن ميونخ أو لحملة تخص بلده كتلك التي حققت لألمانيا استضافة كأس العالم 2006، إن نجومية بيكنباور ونجاحاته المتعددة تعكس بصدق العقلية الألمانية التي أقل ما يُقال عنها أنها نموذج ساطع في كرة القدم، وحتى أولئك الذين لا يحبون الكرة الألمانية ربما لغياب الرومانسية والمهارات الفردية على الشاكلة اللاتينية، حتى أولئك يعترفون في قرارة أنفسهم أنها كرة تفرض الاحترام والتقدير وإذا كان هناك من يجادل في ذلك عليه العودة إلى لغة الأرقام.

أيمن جاده: أعتقد أن الجدل لن يكون كبيراً خصوصاً أن ألمانيا هي مضيفة كأس العالم القادمة 2006، وستقدم نموذجاً آخر عن نجاحها ورسوخها في كرة القدم. جاءنا سؤال من الأخ المشاهد محمد علي صميدة من مصراتة في الجماهيرية الليبية يقول: متى تأسس أو متى تم تأسيس للمنتخب العربي لكرة القدم ومن هم اللاعبون الذين حملوا غلالته؟ ومن كان مدربه؟ وكم مباراة لعب؟

الحقيقة يعني هو منتخب مناسبات والمنتخب العرب لكرة القدم عرفناه في مناسبة واحدة عام 85 في الدوحة عندما تم تجميع مجموعة من النجوم اللامعين وقتذاك مثل محمود الخطيب من مصر، منصور مفتاح من قطر، ماجد عبد الله من السعودية، الأخضر بلومي من الجزائر، فوزي العيسوي من ليبيا وغيرهم، وفاز وقتها على منتخب من الأندية الهولندية بأربعة أهداف مقابل هدف واحد وكان تحت إشراف المدرب المصري المعروف عبد المنعم الحاج.

[فاصل إعلاني]

تأثيرات رياضة بناء الأجسام الإيجابية والسلبية

أيمن جاده: الأخ المشاهد حسن فؤاد محمد من مملكة البحرين بعث برسالة بريدية، بينما الأخ المشاهد عبد الهادي عبد الله من الجزائر بعث برسالة إلكترونية وكلاهما يسأل عن رياضة كمال الأجسام أو البناء الجسماني ما هي مزاياها؟ ما هي مكانة العرب فيها؟ بالنسبة لمكانة العرب، فهي مرموقة على الدوام فيها، يعني منذ أيام عبد الحميد الجندي من مصر، عبد المجيد نواس وقاسم يزبك من سوريا، أسماء أخرى كثيرة لعل من ألمعها سمير بنوت من لبنان الذي توج باللقب الأعلى عالمياً وهو مستر أولمبيا، لكن بالنسبة للرياضة نفسها، فالتقرير التالي يلقي الضوء عليها، نتابع.

تقرير/لطفي الزعبي: تعتمد لعبة بناء الأجسام في مبادئ التدريب لديها على مفاجأة العضلة وزيادة ضخ الدم لها وتعاطي المنشطات كي يبني الرياضي هذا الكم من العضلات حول أطرافه وجذعه، في اعتقاد منه بأنها إحدى أهم الألعاب الجمالية، لقد أكدت الدراسات العلمية أنه لا فائدة أو أهمية لممارسة أي نشاط إن لم يعمل على تطوير العمل الوظيفي للجهاز الدوري التنفسي، أي القلب والرئتين حيث إن الفائدة من ممارسة النشاط البدني تتمثل بزيادة سعة الحيوية للأفراد الممارسين وزيادة حجم القلب لكي تصبح عدد ضرباته أقل وبذلك يرتاح القلب ويصبح ذا كفاءة عالية.

وهناك نتائج مخيفة تعود على ممارسي بناء الأجسام أكثر من الفائدة، ففي عام 98 جرت دراسة على عينة من المشاركين في بطولة العالم لبناء الأجسام تبين من النتائج أن الممارسين للعبة يمتازون بارتفاع في ضغط الدم مقارنة بالأفراد غير الممارسين للأنشطة البدنية وأن قوة القبضة لديهم تتساوى مع غير الممارسين للرياضة، أما بالنسبة للسعة الحيوية فقد بلغت ما بين 2.5 إلى 3 لترات ووصلت قوة القبضة ما بين 45 إلى 50 كيلو جراماً. وفي عام 99 ظهرت نتائج أخرى بينت أن السعة الحيوية لهم تساوي 3.5 لتر، أما بالنسبة لحجم القلب فقد بلغ 57.3 سنتيمتراً مكعباً، وعن قوة القبضة فقد بلغت 52 كيلو جراماً، أما ضغط الدم فقد بلغ المتوسط 135 على 90 مليمتراً، وما يخص قدرة الجسم على العمل والتي قيست باختبار يسمى (170 T.W.C) والذي يختبر الكفاءة البدنية، فقد بلغت 1138 كيلو جراماً، أما بالنسبة للنبض فقد بلغ حوالي 80 ضربة في الدقيقة،كل هذه المتغيرات تدل بأنه لا نجد أي مميزات إيجابية لممارسة هذه اللعبة على الجسم البشري وخاصة ما تتطلبه احتياجات الفرد في هذا الوقت وهو حرق الدهون والتخلص منها والعمل على راحة القلب والرئتين، كما أن نسبة الشحوم تكون مرتفعة لدى لاعبي بناء الأجسام مقارنة ببقية اللاعبين.

ومن الناحية الجمالية في تحسين الشكل والمظهر العام يُلاحظ أن هناك زيادة بالغة في تضخيم العضلات وتباعد الأطراف العليا والسفلى عند المشي وصعوبة بالغة في التحرك، فهل هذا مظهر جمالي؟ ومن المعروف أنه كلما زاد حجم العضلات قلت مرونة المفاصل وزادت الصعوبة في حركات الأطراف، وبالتالي ينعكس ذلك على قدرتها على الإنتاج وكفاءتها سلبياً، من هنا فإن قدرة لاعبي بناء الأجسام القتالية ضعيفة جداً نظراً لصعوبة الحركة، وإن كانت عضلات لاعبي بناء الأجسام تمتاز بالقوة نظراً لكبر حجمها وتحديداً عضلات الظهر والأرجل، لكن استخدامها في مثل هذه الظروف يحتاج إلى طاقة كبيرة كي تغطي احتياجات العضلات الكبيرة، لذلك تستنفذ الطاقة بسرعة ولا يستطيع اللاعب الاستمرارية بالعمل لمدة زمنية طويلة.

بالإضافة لاستهلاك كمية كبيرة جداً من الطعام فتغذية لاعبي بناء الأجسام تعتمد على تناول كميات كبيرة جداً من البروتينات، حيث تبلغ حاجة الفرد الطبيعي من البروتين جراماً واحداً لكل واحد كيلو جرام من وزن الجسم، أما لاعب بناء الأجسام فمتوسط الحاجة تصل إلى 2.8 جراماً لكل واحد كيلو جرام من وزن الجسم، وبما أن البروتينات من أغلى العناصر الغذائية، لذلك فتغذية هؤلاء الأفراد باهظة الثمن، وكشاهد عيان فإن إحدى الوجبات اليومية للاعب بناء الأجسام تعادل 24 رغيفاً، و4 زجاجات عصير، مع ذلك لا تكون كافية لإشباعه.

ومن المعروف أن الممارسين لبناء الأجسام يتعاطون المنشطات بكميات كبيرة وخاصة الهرمونات البناءة التي تعمل على زيادة حجم العضلات، ولتعاطي المنشطات تأثيرات سلبية تعلمونها، ففي الظروف الطبيعية لا يمكن أن يصل فرد عادي يمارس بناء الأجسام بظروف طبيعية إلى نصف حجم عضلات لاعبي بناء الأجسام، الذين يتعاطون الهرمونات البناءة أي المنشطات.

خلاصة الموضوع هناك ضرورة لممارسة أنشطة بدنية تعمل على تنسيق شكل الجسم وترتيب الأجزاء المختلفة منه، وهذا ما يسمى الجمال الجسماني، بحيث لا يحدث تضخم للعضلات والوزن، وهذا يعطي المظهر جمالاً أكثر وهناك ضرورة بالغة لممارسة الأنشطة الهوائية للممارسين للعبة.. لعبة بناء الأجسام لأن التمارين التي يؤدونها غير هوائية.

كرة الماء.. تاريخ وقواعد

أيمن جاده: موضوع آخر ننتقل إليه الصديق حسن السعدي من الدوحة عاصمة قطر -حيث نحن الآن- بعث ببريد إلكتروني يسأل فيه عن رياضة كرة الماء أو Water polo، عن قواعدها، عن قوانينها، يطلب ملخصاً عنها. وهذا ما يفعله هذا التقرير لنتابع.

تقرير/ زياد طروش: ظهرت رياضة كرة الماء في أواسط القرن التاسع عشر في إنجلترا وكانت الفكرة في البدء أن يعتلي عدد من اللاعبين براميل في الماء يتقاذفون من فوقها كرة على شاكلة لعبة الـ polo التي تمارس مع على صهوة الخيول، ومن هنا تُرجع نشأة هذه الرياضة تحت مسماها الإنجليزي Water polo.

تجري كرة الماء في أحواض للسباحة يتراوح طولها بين 25 وص30 متراً مقابل عرض يقدر فيما بين 13 و20 متراً، وعلى أطراف الحوض تُسطَّر علامات ملونة يمكن أن تأخذ أشكالاً مختلفة لتحديد مساحات اللعب، يضم كل فريق في كرة الماء ستة لاعبين وحارساً للمرمى فيما يجلس على مقعد الاحتياطي ستة لاعبين آخرين.

تُقام المباراة على أربع فترات مدة الواحدة منها سبع دقائق مع استراحة بدقيقتين بين كل فترة.

ويجري اللعب حسب نظام توقيف الوقت كما هو الحال في رياضة كرة اليد أو كرة السلة، ويملك كل فريقٍ 35 ثانية لتمثيل هجوم على مرمى المنافس كما يملك الحق في وقتين مستقطعين له حرية اختيار مواعيدهما بشرط امتلاكه للكرة.

ويدير لقاءات كرة الماء جكمان بأخذ كل منهما قسماً من الحوض ويعاونهما في ذلك حكام طاولة يتولون حساب الوقت والأخطاء التي يرتكبها اللاعبون فضلاً عن الأهداف المسجلة.

لا يمكن لأي لاعب في هذه الرياضة أن يلمس الكرة تحت الماء كما لا يمكنه لمسها إلا بيد واحدة عدا حارس المرمى، ويحظر على الجميع لمس أطراف الحوض أو قاع المسبح.

بالنسبة للأخطاء فهي شائعة في رياضة كرة الماء ويتسامح القانون في حصولها، لكن بشرط ألا يتم إغراق اللاعب المنافس، وللحكم صلاحية طرد اللاعب بشكل مؤقت في حال ارتكابه خطأً في منطقة الأربعة أمتار، ويعود اللاعب المقصى بمجرد استعادة فريقه الكرة أو مرور 20 ثانية، ويطرد اللاعب نهائياً من المسبح في حال جمعه لثلاثة أخطاء بسيطة وإقصاء مؤقت على أن يُعوض بلاعب آخر، أما في حال الاعتداء بالعنف على أحد المنافسين فيطرد اللاعب نهائياً ولا يسمح لفريقه بتعويضه.

انضمت رياضة كرة الماء إلى الألعاب الأولمبية منذ سنة 1900م وهي رياضة ذات شعبية كبيرة في بريطانيا والمجر وإيطاليا وألمانيا، إضافة إلى هولندا وروسيا، وتسيطر المجر بشكل لافت على كرة الماء العالمية منذ عقد الثلاثينات من القرن الماضي فيما تتحول السيطرة إلى هولندا في صنف السيدات.

ملامح ارتفاع أسعار نجوم كرة القدم عالمياً

أيمن جاده: الأخ المشاهد عبد الله مسعود من أبو ظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة بعث يسأل عن مغزى أو عن قيمة صفقة المدافع (ريو فيرديناند) التي قدرت الحقيقة بثلاثين مليون جنيه إسترليني أو 47 مليون دولار إلى (مانشستر يونايتد)، ويسأل أيضاً عن ملامح ارتفاع أسعار النجوم عالمياً.

التقرير التالي يخدم ذلك متضمناً أغلى عشرة انتقالات في تاريخ الكرة.

تقرير/طاهر عمر: تعتبر صفقة انتقال المدافع ريوفيرديناند من (ليدز) إلى مانشستر يونايتد منذ أسابيع الأغلى في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، حيث لم يسبق أن دفع فريق ما مبلغ 47 مليون دولار للحصول على خدمة مدافع، ليصبح فيرديناند أغلى مدافع في العالم وأغلى لاعب في تاريخ الكرة البريطانية، لكن هذه الصفقة تزامنت مع توجه لوحظ في أوساط لاعبي كرة القدم المحترفين، حيث أن ارتفاع الأسعار بهذا الشكل بات يهدد مستقبل الأندية والكرة، وقد تشهد الايام القادمة تطورات في هذا الاتجاه، أما من حيث ترتيب صفقة انتقال فيرديناند إلى مانشيستر يونايتد مقارنة بالصفقات القياسية الأخرى فهي تأتي في المرتبة الخامسة بعد صفقة زيدان القياسية عام 2000 عندما انتقل من اليوفينتوس إلى ريال مدريد مقابل أكثر من مليون دولار، وهي أغلى صفقة في تاريخ الكرة على الإطلاق.

ثم تأتي في المرتبة الثانية صفقة الانتقال البرتغالي (لويس فيغو) من برشلونة إلى ريال مدريد عام 2000 مقابل 56 مليون دولار.

تليها صفقة انتقال (هيرنان كريسبو) من بارما إلى لاتسيو مقابل 54 مليون دولار.

في المرتبة الرابعة نجد صفقة انتقال الإيطالي (كريستيان فييري) من لاتسيو إلى انترميلان عام 99 مقابل 50 مليون دولار، ثم نجد صفقة انتقال (لويس فيرديناند) مؤخرا مقابل أكثر من 7 مليون دولار، وفي المركز السادس الحارس (جيان لويجي بوفون) عند انتقاله من بارما إلى يوفنتوس العام الماضي، أما الإسباني (غايسكا ماندييتا) فإن صفقة انتقاله من لاتسيو إلى فالنسيا عام 2001 تجاوزت 41 مليون دولار.

في المرتبة الثامنة للائحة الانتقالات الأغلى نجد صفقة تحول (بافل نيد فيد) من لاتسيو إلى يوفنتوس العام الماضي، أما قيمة انتقال الفرنسي (نيكولا أنيلكا) عام 99 من أرسنال إلى ريال مدريد فتأتي في المرتبة التاسعة بأكثر من 35 مليون دولار، فيما تأتي عملية انتقال الهولندي (مارك أوفرمارس) من أرسنال إلى برشلونة عام 2000 في المرتبة العاشرة بـ 35 مليون دولار ونصف المليون.

أيمن جاده: طبعاً مارادونا ليس متضمناً بين هؤلاء النجوم، لأن مبالغها وقتذاك لم تتعد العشرة ملايين دولار وهي كانت قياسية في حينها.

[موجز الأخبار]

عمود بابا تاريخ طويل في التدريب لخدمة الجيل الجديد

أيمن جاده: الصديق كاظم حسين من العاصمة الأردنية عمان بعث يسأل عن أخبار المدرب العراقي المعروف عمو بابا وعن حالته الصحية. الحقيقة من محاسن الصدف أن هذا كتاب بعنوان "شاعر الكرة.. عمو بابا" وصلنا من الصحفي العراقي الدكتور ضياء المنشد، وهو طبعاً الكتاب يحكي عن قصة عمو بابا، لكن عن أخباره وعن سؤال الأخ المشاهد، فهذا ما حولناه بدورنا للزميل على رياح مراسلنا في بغداد، فوافانا بالتقرير التالي عن أحد أشهر المدربين العرب.

تقرير/ علي رياح: وسط حياة حالفة بالأضواء والإنجاز ومليئة بالإصابات وإشاعات الموت المتكررة شغل عمو بابا الأوساط الرياضية العراقية بانتكاسته الصحية الأخيرة نتيجة للأمراض المزمنة، ومرة أخرى يجبر شيخ المدربين العرب على التخلي عن جزء آخر من قدمه التي سجلت أحلى الأهداف ولقنت أجيالاً متعاقبة فنون الكرة، لكن المدهش أن الجراحات المتتالية لم توقف نبض الكرة في قلب اجتاز عتبة السبعين، بل زادت عمو بابا إصراراً على العمل التدريبي بكل متاعبة وشجونة.

عمو بابا (المدرب العراقي): مرض السكر مرافقني سنين طويلة، ومؤثر علي، كان المفروض آخذ قسط راحة وأتجنب في أي جرح في الجسم، لكن الحقيقة إصراري على العطاء والمقاومة وأداء انفصل عن الرياضة سببت لأنه مشاكل عديدة، لأنه أنا من صنف المدرب ما اكتفى بالتدريب والتوجيه بس عندي أسلوب، أنا أعمل داخل الملاعب والأندية.

على رياح: ووفقاً للوقائع والأرقام يعد عمو بابا أبقى المدربين الكرويين العرب، وله 35 سنة في التدريب، فضلاً عن كونه واحدا من المبرزين في مجال إنجاز الكرة العراقية بعد أن بلغ بها نهائيات الدورة الأولمبية مرتين، وكأس الخليج العربي ثلاث مرات، و بطولة العالم العسكرية وكأس العرب مرة واحدة.

عمو بابا: من أفكاري انطيت كثير قدرت أوصل الفريق العراقي أولمبياد وكأس آسيا والعرب والخليج والكأس مجلس الدول العسكري، ولعبنا ويا دول عديدة قدرنا نفوز عليهم في بلدهم، أمثال: مصر، وتونس، و المغرب، و اليونان.

علي رياح: وبعد مشوار طويل درَّب فيه 19 فريقاً عراقياً وعربيا يُكرِّس عمو بابا منذ سنة جهوده لإعداد جيل من اللاعبين النجوم من خلال العمل مع ثلاثمائة برعم وشبل وناشئ تم اختبارهم بدقة، ويرى أن بهؤلاء ستدخل الكرة العراقية عهداً جديداً عنوانه وفرة المواهب.

عمو بابا: قلت البارحة اعملوني عملية شان.. بس اطلع روح أتردد على المدرسة أن أشوف أطفالي لأنه أملك 300 طفل ورود أعتبرهم هم جزء من بقائي حي لكن أشوف لدا لما أشوفهم يقومون بحركات أو بإحساس بالكرة أو دحرجة الكرة أو ضرب الكرة، أنا أعتقد يعي يعجز أي لاعب في العراق يقدر ينفذ مثلهم.

علي رياح: وعمو بابا المعروف بدفاعه المستميت عن المدرب المحلي في الملاعب العربية، لأنه قريب حسب رأيه إلى اهتمامات اللعب، يستبعد فكرة الغياب يوماً واحد عن الملاعب التي يرى فيها حياته الحقيقية، ويرى أنه لما يزل يملك القدرة على الأخذ بأي فريق إلى منصة التتويج.

عموما بابا: حب الناس واهتمام الناس ومقهورين على وضعي خلاني أكتر أصرر.. أصر أن أقاوم ابقى أن أنطي داخل الملاعب، وهذا راح يكون شعاري أتصور ما حد ما يقدر يوقفني، لو أدري كل الأرجل مالي وأنا ماشي على (...) أجرب أن أمضي لآخر لحظة.

علي رياح: إن كان مشرط الجراح قد اقتطع جزءاً آخر من جسد عمو بابا فإنه لم يتمكن من قطع شريان الوصل بين شيخ المدربين والكرة، وهكذا ومثل كل مرة يبدأ بابا صفحة أخرى في الملاعب، صفحة يبدو فيها أشد عزماً على العطاء.

لبرنامج (سؤال في الرياضة)- علي رياح -(الجزيرة)- بغداد.

رحلة المنتخب الليبي في تصفيات كأس العالم لكرة القدم

أيمن جاده: طبعاً إضافة إلى قصة الإصرار فإن اهتمام مدربين كبار بالبراعم واللاعبين الصغار هي فكرة سديدة بالتأكيد.

الأخ المشاهد محمد عبد السلام فرج من وادي الحياة في الجماهيرية الليبية طلب في رسالة بريدية مميزة معرفة رحلة المنتخب الليبي في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في المكسيك 86، وسأل هل كان الفريق قاب قوسين أو أدنى بالفعل من التأهيل إلى نهائيات كأس العالم عام ذاك وكيف أقصى؟ الإجابة طلبناه من مراسلنا في ليبيا صلاح بلعيد فوافانا بالتقرير التالي.

تقرير/ صلاح بلعيد: عاش الجمهور الليبي عام 85 على واقع أحلام التأهل لنهائيات كأس العالم بالمكسيك في فترة كانت من أزهى أيام الكرة الليبية وكاد فيها المنتخب الليبي أن يصل للمكسيك بعد أن توقف في المحطة الأخيرة أمام منتخب المغرب، وكان وراء هذه القفزة مدرب وطني عمل وكاد أن يحقق حلمه وحلم لا زال ينتظره الليبيون جميعاً، لكن عوامل عديدة حالت دون التأهل بعد الخسارة أمام المغرب بفارق الأهداف، فقط ليتأهل منتخب المغرب.

الهاشمي البهلول (مدرب منتخب ليبيا 85): طبعاً في نهاية المطاف للأسف الشديد هناك عدة أسباب التي خلت الفرق الوطنية لم يحقق الهدف أو الطموح في المباراة الأخيرة اللي تمت بيننا وبين فريق المغرب الشقيق، ولكن خروج الفريق الوطني الليبي في رايي الشخصي ما خرجش مهزوما بالنقاط ولكن كان بفارق الأهداف.

صلح بلعيد: المنتخب الليبي أزاح من طريقه منتخبات إفريقية بارزة في تلك الفترة، ومنهم منتخبي السودان وغانا، وكان هناك تجانس وتفاهم بين عناصر المنتخب الذي كان منتخباً قوياً تعرفه إفريقيا جيداً، وكان أحد عناصر هذا المنتخب هذا اللاعب الذي غاب عن المباراة الأخيرة.

صالح حوله (لاعب المنتخب الليبي 85): طلبت إني التزم مع الفريق الوطني، لأنه واجب وطني، ولكني فوجئت بالرفض من المدرب العام.

الهاشمي البهلول: أي طبعاً في لغة الكرة موجودة مش ليبيا ولا في مع مدرب ليبيا ولا مع اللاعبين في..، عندما اللاعب يكون مضموم ضمن التشكيل، فالمدرب دائماً افضل مدرب.

صالح حوله: أسباب عدم التأهل يعني منقولكش يعني صلاح مش مشكلتي إن هي فصل فقط، ولكن أكثر من لاعب استبعد، وكان مؤهل إنه يكون لاعب في الفريق الوطني ولاعب رسمي، على سبيل المثال لا الحصر سالم جهان.. كان في تلك الفترة في قمة مستواه، محمود جاب الله (لاعب فريق الوحدة) كان أول لاعب في غيابي يكن متواجد.. يعني لاعب لما يبقى متواجد معاك صلاح حوله أكثر من سنة هذا.. هذا الطاقم الفني.

صلاح بلعيد: ربما الثقة الزايدة أو بعض الخلافات الجانبية أعاقت حلما تبخر وتطاير في الهواء، فما اجمله من منظر وما أروعه من مشهد عندما يقف اللاعبون ونشيد بلادهم يصدح في كأس العالم.

علي العزابي (صحفي ليبي): منتخب عام 1986 كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائيات كأس العالم في المكسيك، ولكن من سوء حظ المنتخب الليبي إنه وجد منتخب قوي هو المنتخب المغربي الذي كان يضم الحداوي وبودربالة والتيمومي وفي آخر المطاف فقد الفريق الليبي فرصة التأهل بعد أن خسر المباراة الأولى في المغرب بالدار البيضاء بـ 3 أهداف مقابل هدف، وفاز في مباراة الإياب بملعب الـ 28 مارس بهدف مقابل لا شيء، وأدى اللاعبون ما..ما عليهم من دور في هذه المباراة، لكن الظروف حالت دون أن يتأهل الفريق الوطني لعدة اعتبارات أو لها إن قلت.. زي ما قلت لك الفريق المغربي كان قوي الحقيقة، وفقه نقطة مهمة جداً وهي في تلك المباراة إن الحكم في أحد.. الهدف الثاني أعتقد إن كان فيه.. فيه تجاوز وخطأ على الحارس الدولي مصباح شنقب، والحكم لم ينتبه إلى ذلك، وأعطى شرعية الهدف، وكان ليه تأثير سلبي هذا الهدف، ولكن في كل الأحوال الفريق الليبي كان في مستوى يعني المسؤولية، وقدم مباريات جيدة يكفية أن هو أبعد المنتخب الغاني عن التصفيات بعد ما فاز عليه في ملعب 28 مارس برضو بهدفين مقابل لا شيء في مباراة قوية حماسية مثيرة جداً كان فيها فريق الليبي تسيد الموقف وقدم عطاء مرموق، كان يؤهله إن هو يصل إلى المباراة النهائية، ولكن هذه هي كرة القدم أحكامها في آخر المطاف تضع فريق وتمنع فريق عن أنه يتأهل إلى نهائيات كأس العالم.

صلح بلعيد: وعزاء الجمهور الليبي الآن إن هناك اتحاداً جاداً طموحاً يضع هدفاً أمامه هو التأهل لكأس العالم، وقد بدأ في العمل الصحيح من أجل غد أفضل للكرة الليبية.

أيمن جاده: غير بعيد عن هذا الموضوع وردت إلينا رسائل كثيرة بالذات عبر البريد الإلكتروني تسأل عن مدى عزم ليبيا على استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 2010 المقررة من الفيفا في القارة الإفريقية، طبعاً النبأ صحيح ويعني لمزيد من التفاصيل والحديث عن هذا الموضوع معي عبر الهاتف من العاصمة الليبية طرابلس الزميل الإعلامي محمد بن تاهية (الناطق الإعلامي باسم الاتحاد الليبي لكرة القدم).

أخ محمد، يعني كيف تبلورت هذه الفكرة لديكم؟ وهل تحولتم من التنظيم المشترك الذي كان مطروحاً ربما مع دول عربية أخرى في شمال إفريقيا إلى التنظيم المنفرد لهذه البطولة؟ أخ محمد بن تاهية.

محمد بن تاهية: نعم.

أيمن جاده: إذا كنت تسمعني أرجو أن ترفع الصوت، أسألك هل تحولتم من فكر، التنظيم المشترك إلى التنظيم المفرد لكأس العالم 2010؟

محمد بن تاهية: أخي العزيز أبو خالد، أحييك عبر هذا البرنامج، واعتقد أن السيد (بلاتر) اليوم أكد هنا في طرابلس أن من حق ليبيا أن تتقدم لاستضافة كأس.. كأس العالم، ويكفي شرف ليبيا أنها تستضيف كأس العالم، سواءً كان منفرد أو مشترك، فاعتقد لو تحقق ذلك فهذا يعتبر انتصار لليبيا.

أيمن جاده: نعم، أيضاً لا شك سيكون مكسباً عربياً أن يحدث هذا التنظيم لأول مرة للمونديال على المستوى العربي، وسيضمن أيضاً تأهلاً مباشراً لمنتخبكم إلى النهائيات التي كنا نتحدث عنه عام 86، لكن ألا تخشون المنافسة بالذات من جنوب إفريقيا صاحبة الملف القوي، والتي كانت منافسة شديدة لألمانيا عام 2006؟

محمد بن تاهية: يجب ألا نتحدث عن هذا الموضوع، ويتسرب الشعور بالضعف من الآن، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا، وأن نوفر الجو المناسب لهذه الاستضافة، وهذا حق مشروع لليبيا ولجنوب إفريقيا، وأعتقد أن ليبيا هي في السنوات القادمة وبدأ العمل من الآن على أن تكون مستعدة استعداد كامل من جميع الجوانب البنية التحتية اللي بدأت الاجتماع الآن تخصص لهذا الموضوع وهناك اهتمام كبيرة من جانب القيادة في ليبيا ومن جانب الاتحاد الليبي لكرة القدم، وأننا مستعدين لاستضافة مونديال.. المونديال القادم، ونخشى المنافسة مع جنوب إفريقيا، ولدينا ثقة في أنفسنا بأننا سنكون جاهزين على أكمل.. على اكمل وجه، وسنشرف العرب وأيضاً سنشرف القارة الإفريقية من حيث الأمور التي ستتوفر بالجماهيرية العظمى ربما لا تتوفر في أي دولة إفريقية أخرى.

أيمن جاده: نعم، يعني هذا كلام جميل، ولكن ربما ما أخذ على بعض الملفات العربية من قبل أنها كانت كثيرة الكلام قليلة الفعل، لكن سمعنا –وأنت الآن ما تؤكده- أن هنا ميزانية ضخمة قدرت بثلاث مليارات دولار من أجل تقوية البنية التحتية في ليبيا، من أجل بناء ملاعب حديثة وفنادق، هل هذا يعني دعماً حكومياً غير محدود لهذه الفكرة؟

محمد بن تاهية: بالتأكيد دعم غير محدود لهذه الفكرة غير محدود من القيادة في ليبيا ولتبرهن ليبيا لأنها يعني موجودة بقوة وقادرة على احتضان واستضافة أي حدث رياضي عالمي مثلما هي تستضيف الأحداث السياسية الكبرى سواء كان على مستوى إفريقيا أو على مستوى الوطن العربي، وبنؤكد عن هذا الإصرار وعن هذه العزيمة، غداً ستكون الشرارة الأولى للإصرار على استضافة كأس العالم بمدينة طرابلس حيث يكون لقاء اليوفنتوس وبارما على أرض الجماهيرية العظمى.

أيمن جاده: نعم، طبعاً هذا اللقاء كان السوبر الإيطالي الذي يقام لأول مرة خارج الأراضي الإيطالية، وهذه سابقة أيضاً تسجل لكم.. على أي حال الأخ محمد بن تاهية (الإعلامي الليبي المعروف) شكراً جزيلاً لك.

الصديق يوسف حسُّون من العاصمة اللبنانية بيروت بعث إلينا يسأل عن الدول التي تمارس فيها مصارعة الثيران، وقال: هل بينها دول عربية؟ الحقيقة مصارعة الثيران بذلك الصراع بين الماثادور والفارس مع الثور والذي طبعاً ينتهي بقتل الثور، هي إسبانية أساساً تمارس في مناطق من البرتغال، من جنوب فرنسا، من المكسيك، من بعض دول أميركا اللاتينية، لكن مصارعة الثيران الحقيقية –إذا جاز التعبير- هي تناطح بين ثورين ضخمين، هذا يجري بالفعل في بلد عربي تحديداً هو سلطنة عمان، وهذا ما سألنا عنه مراسلنا هناك حسن الهاشمي الذي وافانا بالتقرير التالي.

مصارعة الثيران في سلطنة عمان

تقرير/ حسن الهاشمي: تعتبر مصارعة الثيران من الرياضات الشعبية القديمة في عمان، ولا تزال تمارس حتى اليوم في مختلف مناطقها خاصة في سواحل منطقة الباطنة، حيث يوجد العديد من حلبات المصارعة في شتى المناطق العمانية، تقام عليها جولات المصارعة بين أشهر الثيران في السلطنة، خاصة في أيام العطلات الرسمية، وتعرف محلياً بالناروز.

مالك ومربي الثيران: الاستاد مثلاً من يوم الاثنين.. يوم الثلاثة بنكون نغمر فيه الثور، نغمر الثور، سواء ساحبة من البحر مثلاً، نخف عليه الطعام اللي بيكون مثل التمر السحة والفلح، الغبار ينقطع عنهن، من يوم الثلاثة بيكون الغبار مقطوع بيعطن شو (.........) شوية حرية إلى يوم الخميس، يوم الخميس انهبط في الحلبة.. الحائط وبنكون كل.. بناي بينهم كل ثور يكون نحطه مع بيه، ثور فلان مع ثور فلان، ثور فلان مع ثور فلان من ها الأشياء هذه بتكون الجماعة مستعدين وما يقصرون الأخوة، بيكونوا مستعدين يوم الخميس الصبح بيسحلوا.. بيسلحوهم وبيخلوهم يكون جاهزة

حسن الهاشمي: القرون مالها.

مالك ومربي ثيران: القرون مالها بيسحلوا قرونهم والعصاري بيهبطونهن

حسن الهاشمي: رياضة مصارعة الثيران لا يمارسها كبار السن فقط، بل يقبل عليها الشباب بكثرة، ويدفعون من أجلها مبالغ كبيرة لاقتنائها وإطعامها والاعتناء بها.

مالك ومربي ثيران: في الحقيقة في الشتاء لها طعام يعني، وفي أيام الصيف لها طعام آخر، في أيام الشتاء يعني التمر طبعاً معروف، والبرسيم أو (الجثا) يقول عليه يعني وفي أيام الصيف يكون يعني البسر يعني أيام الصيف طبعاً، لأنه البسر له يعني مثل ما تقول طاقة أكبر من التمر يعني أيام الصيف خاصة للحيوان هذا يعني، ليتهيأ للمناطحة والكذا.

حسن الهاشمي: وقبل بدء المسابقة يقوم الحكام بتجهيز أرضية المصارعة برش الماء عليها لتكون صلبة ومريحة، كما يقوم معلق الحدث بتحفيز أصحاب الثيران للمنافسة الشريفة، ثم تبدأ المصارعة التي تقوم أساساً على المناطحة بين ثورين ولا تنتهي إلا بانسحاب أحدهما عن الآخر وهروبه خوفاً من مضاعفة آلامه وجروحه

مالك ومربي ثيران: الثور يعني الأقل من زميله يعني الخصم يقوم يشرد أو إنه يطلع بره أو أنه يقلبه في الحائط يني يطيح في الحائط، هذا يعتبر مهزوم.. مهزوم، ومن ثم يقوم العقيد بتعبئة، الفائز طبعاً معروف بيكون يعني يشرد يعني يذهب قفاه يعني يلته على أثاث يعني نطحه وكده

حسن الهاشمي: ويطارده.

مالك ومربي ثيران: يطارده، أو.. أو يحاصره يعني عن طريق الحلبة، ومثل ما خلاص يعتبر ذاك الفائز طبعاً الجمهور تعرفه إنه فائز هو يعني.

حسن الهاشمي: على الرغم من التعذيب الواضح للثيران في هذه الرياضة إلا أن البعض يصر على ممارستها لما يجد فيها من متعة وإثارة.

حسن الهاشمي – (الجزيرة) –من ولاية سويق- إحدى ولايات سلطنة عُمان.

أيمن جاده: على أي حال هذا التعذيب أعتقد إنه أرحم بكثير من مصارعة الثيران على الطريقة الإسبانية التي تنتهي بقتل الثيران.

المشاهد حسن الجمعان من العاصمة السعودية الرياض بعث يسأل عن الحكم الإيطالي (بيير لويجي كولينا) الذي أدار نهائي كأس العالم 2002 بين البرازيل وألمانيا، ويسأل عن سيرته الذاتية، التقرير التالي سيقدم الجواب، نتابع.

بيير لويجي كولينا.. ظاهرة في التحكيم واستغلال تجاري

تقرير/ معز بولحية: هو لا يقل شهرة عن (ديفيد بيكهام) أو (زين الدين زيدان) أو (بلاتر) أو غيرهم من مشاهير المشهد الرياضي العالمي، هو من جعل من صاحب القميص الأسود سابقاً والزاهي الألوان حالياً عنصراً أساسياً فيما تحول لعرض فرجوي كروي وحتى تجاري اسمه كرة القدم إنه الإيطالي صاحب الصلعة الشهيرة والعينان البراقتان والحزم والصرامة التي لا تغيب عن مكان (بيير لويجي كولينا)، استنجد به الاتحاد الدولي لكرة القدم في المونديال الأخير لينقذه من مأزق اسمه التحكيم، (كولينا) أو أفضل حكم في العالم 4 مرات هو مثال صريح على ما يمكن أن يجنيه مجتهد في عالم الرياضة، (فكوجاك) كما يلقبه الإيطاليون بدأ مشواره المتميز في دوري الدرجة الثالثة في إيطاليا عام 88، ليقفز بعدها إلى الدرجة الثانية التي لم يبقى فيها سوى لخمس مباريات، لتستقبله بعد ذلك أضواء الدرجة الأولى عام 91، محققاً رقماً قياسياً إيطالياً بإدارته لثماني مباريات في أول موسم له في هذا الدوري، ولم يتأخر الاتحاد الدولي لكرة القدم في اكتشاف موهبة كولينا، فتحصل عام 95 على جواز الشهرة العالمية ليؤكد أحقيته بمكان لائق تحت الأضواء، بعد عام فقط، وذلك بنجاحه في إدارة المباراة النهائية للألعاب الأولمبية عام 96 في أتلانتا الأميركية.

رحلة التتويجات والتشريفات والنجاحات تواصلت ليفرض كولينا نفسه في صدارة لائحة أصحاب القرار على المستطيل الأخضر، مشاركة لافتة في مونديال فرنسا عام 98 وكأس أمم أوروبا عام 2000، وبأبرز مواجهات دوري أبطال أوروبا وخاصة تلك التي جمعت (مانشستر يونايتد) و(بايرن ميونيخ) في نهائي 99، قبل أن يقر الجميع بمن فيهم رئيس الفيفا بأن لا بديل عن كولينا لتحكيم أكبر المباريات بعيداً عن الجدل والتشكيك ولغة الحسابات، فكان كولينا الأجدر بإدارة أبرز المباريات في نهائيات كأس العالم في كوريا الجنوبية واليابان، ونال وكما كان متوقعاً حتى وقبل انطلاق النهائيات نال شرف إدارة المباراة النهائية بين البرازيل وألمانيا، وأكد بأدائه المتميز أن الحكم يبقى ولا يزال أحد أهم عناصر نجاح أو فشل أي مباراة رياضية.

كولينا الذي ولد عام 60 في (فياريدجو) بالقرب من (بولونيا) ولعب كرة القدم في (سباهي) في فريق المدينة والذي عرف النجاح في حياته المهنية بتخرجه عام 91 كمستشار مالي أصبح أكثر من حكم، وآخر ثمار نجاحه استنجاد أشهر دور عرض الأزياء في إيطاليا به، وذلك للترويج لآخر صلعات الموضة، ويبدو أن موضة صاحب الصلعة الشهيرة كولينا ستصمد لسنوات عديدة.

أيمن جاده: بعض الأسئلة التي وردت منكم على سبيل المثال، الأخت المشاهدة ربا التي لم تذكر اسمها الكامل ولم تحدد بلدها برسالة إلكترونية تقول برأيها أن الدوري الإيطالي هو أفضل دوري كرة في العالم هذا رأيها كما تقول، ماذا عن رأينا؟ طبعاً لا نملك أن نحدد ذلك يعني، من الممكن تحديد الأفضل، الإطلاق في الصفات يمكن أن يحدد إذا كانت هناك ضوابط، روائز، إذا كان هناك منافسات مسابقات يمكن القياس عليها، يعني أن تقول أفضل لاعب في العالم بناء على استفتاءات، تقول أفضل هداف بناءً على أرقام، أفضل عداء بناءً على زمن، ولكن أفضل دوري هي قضية نسبية يعني زيدان ترك الدوري الإيطالي الآن ربما (رونالدو) يترك الدوري الإيطالي، طبعاً لكن الدوري الإيطالي يبقى ليس فقط أيام (مارادونا) أو (بلاتيني) من قبل ذلك منذ عشرات السنين هو من أهم الدوريات في العالم، لكن لا ننسى أيضاً الدوري الإسباني، الدوري الإنجليزي، الدوري الألماني.

عن الدوري الإسباني على سبيل المثال وردنا سؤال أيضاً بالبريد الإلكتروني من الأخ هشام الزاير من المملكة العربية السعودية، الحقيقة هو ليس سؤالاً، مجموعة كبيرة من الأسئلة، كم مرة فاز برشلونه على ريال مدريد في الدوري أو في غيره؟ ما أكبر نتيجة فاز بها برشلونة على ريال مدريد؟ العكس أيضاً ريال مدريد على برشلونة نفس السؤال، كم مرة حصل برشلونة على الدوري والكأس؟ كم مرة حصل ريال مدريد على الدوري والكأس؟ طبعاً أسئلة كثيرة ممكن أن نقدم تقريراً في المستقبل عن ديربي أو لقاءات ريال مدريد وبرشلونة، ديربي العاصمة مع إقليم (كاتالونيا) لكن هو يطلب إرسال إجابات على البريد ربما يفوته وقت البرنامج كما يقول، هذا أعتقد طلب صعب لا نقوم به والبرنامج يعاد مرتين، يفترض أن لا يفوتك وأيضاً يوضع على موقعنا في الإنترنت.

[فاصل إعلاني]

نادي الموردة السوداني

أيمن جاده: الطيب عبد الرحمن من الشارقة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وعثمان السقاري من الخرطوم في السودان بعثا يطلبان معلومات عن نادي الموردة السوداني، والذي وصفاه في رسالتيهما بأنه أعرق الأندية السودانية وأنه المنافس التاريخي الثالث إلى جانب الهلال والمريخ، مراسلنا في السودان سامر العمرابي تلقى هذا السؤال بدوره من جانبنا وأجاب بهذا التقرير

سامر العمرابي: يعد حي الموردة من أعرق أحياء مدينة أم درمان العاصمة الوطنية وهو يطل على النيل في مكان سابق يعتبر مرسىً للبواخر المحملة بالبضائع وهو بمثابة الميناء، تحول الآن إلى منتزه ترتاده الأسر.

ونادي الموردة يعتبر من أقدم الأندية السودانية نشأة وتكويناً.

عبد المحمود أبو صالح (رئيس الموردة الأسبق): نادي الموردة الرياضي تأسس في عام 1927، سجل رسمي في نفس العام، ويكاد هو يكون شيخ الأندية، أول نادي رياضي تأسس في أم درمان، ومنذ أن تأسس النادي وهو باقي في الدرجة الأولى حتى يومنا هذا.

سامر العمرابي: ارتباط حي الموردة بالحركة الوطنية وكان معظم الضباط في فترة النضال الوطني ينتمون له، وهناك عدد من أبناء الموردة قادوا الحركة الفكرية والثقافية في عهد مبكر

كمال العقيل (السكرتير الأسبق للنادي): نادي الموردة عندما تأسس، أسسه بعض الضباط والشعار بتاعه زي ما قلنا هو شعار الكلية الحربية، ونادي الموردة ساهم أو الموردة بالذات ساهمت مساهمة فعالة في الحركة السياسية سواء قديماً أو حديثاً..

سامر العمرابي: يُعد سوق الموردة الذي مازال يحتفظ بشكله التقليدي مكاناً يتجمع فيه أبناء الموردة، يمارسون مهنتهم الأصلية في صيد وبيع السمك وبعض المهن الأخرى، ويكون حال فريقهم هو سيد النقاش.

كمال أبشر ( مشجع لنادي الموردة): كلنا في الموردة رجال.. يكونوا أسرة واحدة، يعني من زمن (النفاجات) دا البيت داخل البيت وخارج البيت، يعني تمسك زمان كان أي زائرين داخل الموردة حتى الناس اللي من بره بيجو ناس الموردة أن الموردة عاملين فيها ترابط وهسه حقيقي قعدتنا نحن ديه والجميع بتاع الناس ده يوضح للناس أننا سنوري عندنا ترابط اجتماعي لا مثيل له.

سامر العمرابي: فريق الموردة الذي يتخذ الهلب رمزاً، والجراجير لقباً مفضلاً كان لاعبوه في بداياته ينتمون جميعاً لحيهم، وكان سبباً في تكوين الهلال والمريخ بهزيمته لتيم عباس الذي كان يضمهم، والموردة أول من فاز بالبطولة الأولى لدوري السودان في عام 1952، مناصفة بينه والأهلي المدني، وكان أبرز نجومه الصافي، عبد الوهاب سالمان، والكابتن حامد الجزولي.

حامد الجزولي (قائد الموردة في الخمسينات): لما بنأخذ الكأس أحمد حسن ياسين، والخال بتاع الملجأ يعني، كنا أبرز نادي في السودان يعني، وبعدين كان عندنا حدود، أي واحد ما من الموردة ما يشترك معانا.

سامر العمرابي: بعد ذلك بدأ ينضم لعقد الموردة بعض اللاعبين من خارج حيهم، وقدمت عروضاً راقية وحققت العديد من الانتصارات محلياً وعلى الفرق الأجنبية التي كانت تزور السودان

عمر التوم (قائد الموردة الأسبق): بين الموردة وريدستار التشيكي، المباراة دي في سنة 57، في.. في الشتاء بتاع سنة 57، لأن كل الفرق كانت تيجي في الشتاء، والمباراة دي كانت مباراة أولى للفريق دي، لعب معانا إحنا مع الموردة، مع الهلال، مع المريخ، أنا أتذكر أن المباراة دي نتيجتها كانت 3/2 لصالح الموردة

سامر العمرابي: وفي العهد القريب نالت الموردة بطولة كأس السودان مرتين وكذلك الدوري المحلي ووصلت مراحل متقدمة في المنافسات الإفريقية والعربية، آخرها هذا العام حيث هي ضمن الأندية الثمانية في بطولة الكؤوس الإفريقية، وأبرز نجومها هيثم شوشة وعمار أبو قدك.

سامر العمرابي – (الجزيرة) – الخرطوم.

أيمن جاده: الصديق المشاهد علي أحمد العيد من غدامس في الجماهيرية الليبية والحقيقة كثيرة هي الأسئلة التي تردنا بريدياً وإلكترونيا من ليبيا، بعث يطلب نبذة عن المهاجم الدولي الهولندي السابق (ماركو فان باستن) الذي أوقفته الإصابة مبكراً في الحقيقة عن اللعب والتهديف سواء مع نادي (أيه سي ميلان) الإيطالي أو مع المنتخب الهولندي، التقرير التالي يعطي فكرة عن (ماركو فان باستن)، نتابع.

تقرير/ حيدر عبد الحق: في عالم كرة القدم عندما تكون الخشونة هي الفيصل في المبارايات، يكون الضحايا نجوماً كبار، فبرحيله بسبب الإصابة فقدت كرة القدم فنانها (ليوناردو دافنشي) مودعاً جمهوره دون عودة، من منا لا يعرف (ماركو فان باستن) المولود في مدينة (أوترخت) الهولندية في العام 1964.

في طفولته لم يكن يحلم بكرة القدم بل بأن يكون لاعب جمباز، الأمر الذي ساعده في تسجيل أهداف رائعة فيما بعد.

في العام 1980 وصفه الهولندي الطائر (يوهان كرويف) بأنه (كرويف) جديد وهو في عمر الـ 16، وانضم إلى (أياكس إمستردام) في عام 82 ليسجل معه ألقاباً كثيرة، ففي العام 86 حصل على الحذاء الذهبي لتسجيله 37 هدفاً وفاز مع أياكس يلقبين في الدوري الهولندي وبطولتي كأس، وبطولة كأس الكؤوس الأوروبية، وسجل 128 هدفاً في 143 مباراة مع أياكس، وانتقل فان باستن في العام 87 لنادي أيه سي ميلان، وقاده في نفس العام إلى إحراز لقب الدوري الإيطالي (سكور ديتو) بعد غياب دام ثماني سنوات، لكنه تعرض إلى أول إصابة في كاحله الأيمن، وهو الأمر الذي سينهي حياته الرياضية فيما بعد، وحقق مع ميلان ما لم يحققه لاعب آخر، فقد أحرز مع الفريق 90 هدفاً في 147 مباراة ضمن الدوري الإيطالي، وأحرز لقب الدوري الإيطالي (سكورديتو) 3 مرات وبطولة أوروبا للأندية أبطال الدوري مرتان، وبطولة العالم للأندية مرتان، وكأس السوبر الأوروبية مرتان، وأيضاً مع أيه سي ميلان حصل على معظم ألقابه الشخصية فقد اختير 3 مرات كأفضل لاعب في أوروبا واختير مرتين كأفضل لاعب في العالم، وأحرز مع منتخب بلاده هولندا كأس أوروبا عام 88، لكن الإصابة اللعينة في كاحله الأيمن جعلت حياته الرياضية قصيرة جداً، وأجبرته على الاعتزال بعد 4 عمليات جراحية، وشهد العام 95 توديعه من قبل 85 ألف متفرج في ملعب (سان سيرو) الشهير، ولسان حالهم يقول وداعاً فان باستن، لكن ذكرياتك ستبقى في أرجاء (سان سيرو) كأعظم هداف في أيه سي ميلان على مر التاريخ.

أيمن جاده: سؤال ورد إلينا بالبريد الإلكتروني من الأخ سمير غالب من الجمهورية اليمنية يقول: بعدما تكررت مشاركة المنتخب اليمني في كأس الخليج بدءً من الدورة القادمة في الكويت أواخر العام 2003، ما هي حظوظ هذا المنتخب؟

طبعاً الكرة اليمنية، عريقة، منتخبها تطور في الآونة الأخيرة، نعرف أنه كان منافساً لمنتخب الإمارات في المرحلة الأولى لتصفيات آسيا لكأس العالم، وكاد أن يتأهل إلى المرحلة النهائية من التصفيات، بالنسبة لكأس الخليج بالتأكيد سيحاول أن يكون منافساً، لكن أعتقد أن المهم بالنسبة للمنتخب اليمني أن يحاول التركيز على مركز متقدم وأن لا يكون ضحية دورة ربما لم يكتسب الخبرة فيها من قبل.

الأخ ياسر قلاب الذي لم يشر لبلده في البريد الإلكتروني، وعمرو أحمد من القاهرة في جمهورية مصر العربية بعثا يسألان عن اللاعب المصري حازم إمام ويطلبان تقريراً عنه، هذا ما طلبناه من مراسلنا في القاهرة جمال هليل فوافانا بهذا التقرير عن حازم إمام نتابع

تقرير/جمال هليل: حازم إمام لاعب الزمالك ومنتخب مصر أحد اللاعبين الموهوبين في كرة القدم المصرية وهو أحد اللاعبين القلائل الذين مثلوا ثالث جيل لأسرة واحدة هي أسرة محمد يحيى إمام حارس مرمى الزمالك ومصر في الأربعينات والده حماده إمام المعلق الكروي الآن ونجم الزمالك والمنتخب في الستينات.

وُلد حازم إمام عام 75 وبدأ طريق الشهرة في منتخب الشباب الذي شارك في التصفيات الأفريقية للدورة الأولمبية في أتلانتا، ساهم في فوز المنتخب الأولمبي بالميدالية الذهبية لدورة الألعاب الأفريقية في (هراري) بزيمبابواي.

انضم للمنتخب الأول في عصر المدير الفني الهولندي (رودي كرول) وخاض كأس الأمم الأفريقية في جنوب أفريقيا عام 96.

حازم إمام: دائماً الناس متوقعة مني حاجات كتير قوي أعملها، ساعات ما بأبقاش موفق أو ساعات بألعب زي اللي جنبي مثلاً. اللعيبة اللي جنبي فيقول لك لأ، أنت حازم لازم تلعب أحسن من كده، لأن أنت مستنين منك أكتر من كده، فدائماً الواحد يبقى تحت ضغط يعني لازم يا إما يجيب أجوال يا إما يعمل أجوال، مش ممكن كل الماتشات تبقى كده فدائماً الناس ما بتبقاش.. يعني أنا لما بأبقى طالع من ماتش مش جايب جول أو عامل جول، بأحس إن أنا الناس بتقول علي مش كويس علشان ما عملتش اللي هم متوقعينه، فطبعاً بتبقى صعبة في ظل.. خصوصاً الدوري المصري التكتلات الدفاعية جامدة جداً جداً، كل الفرق بتلعب قدام الزمالك والأهلي بنفس السيستم اللي هو ديفنس، man to man فيبقى صعب قوي إن أنت على طول بتلعب ضد man to man يعني دي، فيبقى حمل كبير طبعاً، ويعني –إن شاء الله- الواحد بيحاول يعمل اللي عليه يعني.

جمال هليل: بعد كأس الأمم عرض عليه نادي (أودينيزي) الانضمام له واحترف في إيطاليا، ولكنه لم يحصل على فرصته كاملة، وبعد ثلاث سنوات في أودينيزي أُعير لنادي (جرافشاف) الهولندي ولعب له موسم واحد وعند عوده لأودينيزي استعاده نادي الزمالك من جديد.

محمد سعيد (مدرب الزمالك): المهارة دي موجودة في حازم إمام وإحنا بنستفيد منها لما بيكون الحاجة دي هو بيستغلها لصالح التيم سواء فردياً أو جماعياً، جماعياً إن هو بيقدر نص الملعب إذا كان بيزيد بيوصله للجول بيجيب جول، بنستفيد منها فردياً إن هو بيستفيد واحد ضد واحد، والمهارة بتاعته ممكن يمشي أكتر.. بيعدي أكتر من لاعب أكتر من مدافع ويعمل الكرة.. أو هو يجيبها جول، واستفدنا منها كثير في المباريات سواء على مستوى الدوري أو مستوى أفريقيا، أتمنى –إن شاء الله- إن حازم يترجم المهارة العالية جداً اللي عنده لصالح فرقته سواء نادي الزمالك أو على المستوى الدولي منتخب مصر إن شاء الله.

جمال هليل: كانت مشاركته الأولى مع الزمالك بعد عودته في لقاء الأهلي والزمالك الذي فاز به الزمالك بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد وحقق الدوري بعد غياب سبع سنوات لفريقه.

حقق لقب الدوري مع الزمالك موسم 2000-2001، والكأس في الموسم الأخير.

حسام حسن (لاعب الزمالك ومنتخب مصر): المهاجم بيبقى محتاج لعيب يفهمه الفرويد دائماً ممكن يتظلم لو ما معهوش لعيب، أو لعيبه تقدر تساعده، فحازم نوعية من النوعيات اللي هي ممكن يعمل through pass.. through. في أي وقت من المباراة يوصل بها الجول.. الفرويد لجول، ممكن يخلق فرصة لما بيكون في (Fit) وبيكون فايق بيفرق معايا وبيفرق مع الفرقة كلها، فدي.. دي مهمة مش هأقول Play Maker لأن كل الفرق محترمة مافيش حاجة اسمها Play Maker بس اللاعب اللي هو في نص.. مهاري شوي.. اللي ممكن يمسك كرة وبيشوف الماتش.. يشوف.. يعني بيقرأ الـ Game، لكن أنا مش حتة.. مختلف في حتة المهارة دي كل اللعيبة الموجودة مهابين، بس بتختلف كل واحد الـ Position بتاعه بيختلف عن التاني، فحازم الحتة دي هو اللي يقدر يصنع بيها هدف، زي ممكن الباك اليمين أو الباك الشمال ممكن يصنع هدف للفرويد عن طريق cross، برضو حازم ممكن عن طريق through pass …through فهي دي كل واحد له مهمته، فحازم المهمة دي بتفرق.. تفرق معاه، وتفرق مع أي مهاجم لو فيه لاعب بإمكانيات حازم يكون موجود معاه في الفرقة.

جمال هليل: سجل في الموسم الماضي 13 هدفاً للزمالك جاء بها ثاني هداف الفريق بعد حسان حسن، وأهم الإنجازات التي حققها مع منتخب مصر الفوز بكأس الأمم الأفريقية في بوركينا فاسو وكان دوره كبيراً كصانع للأهداف لحسام حسن هداف البطولة، فاز بلقب أفضل لاعب في العالم في مسابقة خاصة للنجوم شارك فيها أفضل نجوم العالم.

أيمن جاده: كان هذا حازم إمام. أيضاً سؤال بالبريد الإلكتروني من الأخت المشاهدة رانيا الصباح من دولة الكويت تقول: بعد السلام أود أن أسأل عن ظاهرة انتقال المدربين من الكويت إلى دول خليجية أخرى في ظروف مشبوهة، كما تقول بسبب حجج المدربين الواهية، لترك الكويت لجوها الحار على سبيل المثال ثم يظهرون في دول خليجية أخرى، منهم (زجالو) و(كارلوس ألبرتو فريرا) و(….) وغيرهم طبعاً يعني هذه أعتقد يعني.. في وقت من الأوقات قيل إن هناك نوع من ميثاق الشرف بعدم انتقال أي مدرب فوراً من دولة خليجية إلى أخرى تحت إغراء المادة أو من نادٍ إلى آخر، لكن في النهاية إذا أردنا الحديث عن منطق الاحتراف، فلابد أن ننسى هذه الأمور ونعرف أن القضية قضية عرض وطلب سواء بالنسبة للاعب أو بالنسبة للمدرب طالما أنه محترف فإنه يبحث عن مصلحته ولا أعتقد أننا يجب أن نأخذ الموضوع بحساسية مفرطة أو بعاطفية لأن المدرب في النهاية يبحث عن الرقم الأعلى لكي يقدم أيضاً أفضل ما لديه.

الأخ المشاهد محمود عبد الفتاح من حلب في سوريا بعث يقول إنه من أشد المعجبين بالنجم الإيطالي (روبرتو باجيو) وأسف كثيراً لعدم ضمه لمنتخب إيطاليا في كأس العالم من قِبَل المدرب (جيوفاني ترباتوني) وقال لو كان باجيو مع المنتخب الإيطالي لربما تغير وجه المونديال –كما يقول- بالنسبة للفريق الإيطالي الأزرق، وهو يطلب أن نعيد تقريراً أذعناه عن روبرتو باجيو قبل بضعة أشهر من الآن، طبعاً التقرير يُعاد بعد التعديل بما يتناسب مع عدم اشتراك روبرتوباجيو في كأس العالم..

تقرير/ظافر الغربي: في الحادي عشر من شهر يوليو/تموز 82 موعد نهائي كأس العالم الثانية عشر لكرة القدم كانت مدينة مدريد شاهدة على ثالث تتويج للكرة الإيطالية، يومها صعد (فينوزوف) لاستلام الكأس بصفته قائداً للمنتخب الذهبي، ويومها كان النجم روبرتو باجيو يبلغ من العمر 15 عاماً ويستعد لإمضاء أول عقد احترافي له مع نادي (أميروس فيتشنزا) المنتمي آنذاك إلى أندية الدرجة الثالثة، من المفارقات أن هذا النادي الذي احتضن الخطوات الأولى لباجيو هو نفسه الذي أنجب الهداف الشهير لمونديال 82 والذي تذكرونه جيداً إنه (باولو روسي)، كان باجيو يتابع أهداف روسي الستة التي قلبت كل الموازين في ذلك المونديال بدءاً من المباراة التاريخية ضد البرازيل التي سجل فيها روس ثلاثة أهداف قسمت ظهر واحد من أفضل المنتخبات التي قدمتها البرازيل في تاريخ مشاركاتها، أمضى باجيو ثلاثة مواسم مع فيتشنزا، ثم انتقل عام 85 إلى فرينزي مدينة الجمال والفنون في إيطاليا، والتي اشتهرت أيضاً بناديها فيورنتينا هناك أمضى روبرتو باجيو خمسة مواسم كشفت للإيطاليين عن مولد نجم طالما افتقدته ملاعب إيطاليا، فالكرة الإيطالية التي كانت تبحث عن.. وريث شرعي لصناع القرار، مثل (ساندور ماتسولا) و(جياني ريفيرا) و(بولجليري) و(أنطونيوني) وجدت في باجيو ذلك الفنان الذي يعد امتداداً لهؤلاء اللاعبين وغيرهم الذين تمكنوا بمهاراتهم العالية من كسر طوق الأسلوب الإيطالي الميَّال إلى الانغلاق والاستراتيجية الدفاعية، وأن يكونوا حالة خاصة في الكرة الإيطالية، في بلد تعتمد فيه العقلية الكروية أساساً على تفادي الخسارة قبل التفكير في الفوز، في بلد كهذا استطاع باجيو أن يدون في كتاب المبدعين الإيطاليين فصولاً لا تنسى في أكثر من نادٍ كبير، فبعد أن عرف الشهرة في فيورنتينا كان طريقه إلى المجد المحلي والأوروبي مع اليوفينتوس الذي كان سبَّاقاً باختطافه كما ذاق حلاوة التتويج محلياً حين انتقل إلا (أيه سي ميلانو)، أما مع المنتخب فإن الشاب الذي شاهد منتخب بلاده يعود بكأس العالم الثالثة كاد بعد اثني عشر عاماً أن يحقق لإيطاليا ما لم ينجزه غيره في نهائي أمام البرازيل حسمته ركلات الترجيح، ذلك المونديال في 94 كان سيلتصق باسم باجيو هدَّاف المنتخب الإيطالي وأبرز لاعبيه، لكن تسديدته الأخيرة تاهت فوق مرمى (كفاريل) وبددت حلم شعب بأسره ليصبح اللقب الرابع برازيلياً بدلاً من التوجه إلى روما، قبل هذا الموعد التاريخي وبعده في مونديالي 90 و98 أو في البطولات القارية لم يكن مشوار روبرتو باجيو مع المنتخب متوجاً لما تستحقه موهبة هذا اللاعب، شأنه شأن كبار نجوم الكرة الإيطالية. بطاقة نجم

الأسم: روبرتو باجيو

الميلاد: 18/2/1967

القامة: 174 سم

الوزن: 73 كغم

الديانة: البوذية.

المركز: متوسط هجوم

الفريق الحالي: يريشيا اعتباراً من موسم 2000/2001.

شارك في نهائيات كأس العالم 90/94/98

أفضل لاعب في العالم 93.

أفضل لاعب في أوروبا 93

الكرة الذهبية (فرانس فوتبول) 93

كأس الاتحاد الأوروبي موسم 93 مع يوفنتوس.

الدوري الإيطالي موسم 94/95 مع يوفنتوس

الدوري وكأس إيطاليا موسم 95/96 مع ميلان

أول مباراة في دوري الدرجة الأولى 21/9/1986 مع فيورنتينا.

أول مباراة دولية أمام هولندا 16/11/1988 الأهداف

الدوري: 156 هدفاً.

الكأس: 37 هدفاً.

أوروبياً: 31 هدفاً.

أيمن جاده: عبد الأحد خاجو سوري مقيم في الولايات المتحدة الأميركية -كما يصف نفسه في بريده الإلكتروني- يطلب أن نقدم له تقريراً عن نجمه المفضل في التنس الألماني المعتزل (بوريس بيكر).

أيضاً الأخ المشاهد بهاء السيد من طولكرم في فلسطين يقول: أرجو أن تقدموا لنا ملخصاً عن النجم المفضل بالنسبة إليه الألماني المعتزل أيضاً (يورجن كلينسمان).

نجمان من ألمانيا معتزلان وصديقان في كرة القدم والتنس، هذا نموذج من طلباتكم سنحاول إن شاء الله أيضاً بحسب ما يسمح به أرشيفنا من خلال الحلقات القادمة.

الأخ المشاهد عبد الله الغامدي من الرياض في المملكة العربية السعودية يسأل عن الإعادة السينمائية أو التصوير بطريقة سينمائية –إذا صح التعبير- حسب كلامه في الإخراج التليفزيوني لمباريات كرة القدم والتي يقول شاهدناها لأول مرة –حسب اعتقاده- في كأس العالم 98 في فرنسا، حيث تتحرك الكرة بانسيابية ووضوح مذهل ويقول: ما هي التقنية التي تعتمد عليها عملية الإخراج في مثل هذه المباريات والإعادات، وهل هي مكلفة مادياً؟ وهل نراها في ملاعبنا العربية؟

طبعاً القصة طويلة، القصة تتعلق بالتأكيد بالإمكانيات.. الإمكانيات المادية، الإمكانيات التقنية، الإمكانيات الإخراجية تتحدث في الملاعب الأوروبية في بطولات كأس العالم قد يصل عدد الكاميرات المستخدمة إلى 18 أو 20 كاميرا لكي تغطي كل جوانب الملعب، تتحدث عن كاميرات بحجم القلم توضع داخل الشباك، نتحدث عن كاميرات على رافعات، تتحدث عن كاميرات في مناطيد أو طائرات هليكوبتر تتحدث عن كاميرات المثبتة في مختلف الزوايا والزوايا العكسية، وأيضاً الديجيتال والإعادة واستخدام التقنيات الأحدث، هذا يختلف عما يوجد حالياً لدينا عربياً.

أخيراً الأخ المشاهد جاسم عبد الله وأيضاً صديقه يوسف النعمة من الدوحة في قطر بعثا يطلبان أن نهتم بالمغامرات الرياضية على حد تعبيرهما وخصوصاً في البحر، الحقيقة أفضل ما نقدمه لكما ولكم جميعاً مشاهدينا الكرام على هذا الصعيد هو تقرير جميل وأيضاً يتصل ربما بجماليات التصوير في الرياضة عموماً حسب الأخ السائل قبل ذلك وهو يتصل برياضة أو مغامرة الغطس إلى الماء في المياه العميقة من الصخور الشاهقة. نتابع هذا التقرير.

الغطس في الماء من أعالي الصخور.. رياضة ومغامرة

تقرير/طاهر عمر: تعود جذور رياضة الغطس في الماء من أعالي الصخور إلى نهاية القرن السادس عشر الميلادي وتؤكد الوثائق أن أول من مارسها هم سكان جزيرة (لانا) وهي إحدى جزر هاواي.

وقد كانت هذه الرياضة التي تُعرف وقتها تحت اسم (ليلي كاوا) باللغة المحلية، تتمثل في القفز من أعالي الصخور والإرتماء في ماء البحر بطريقة تكون الأرجل فيها هي الأولى التي تلامس سطح الماء، قبل أن يتطور أسلوب الإرتماء مع مرور الزمن.

ومع أن هذه الرياضة الخطيرة كانت مفروضة على المحاربين لصقل مواهبهم ورفع درجات الشجاعة عندهم، ورغم أن ممارستها تقلصت وكادت تنقرض فإنها عادت للوجود في العقود الأخيرة من القرن الماضي، لتسجل عودتها رسمياً في العام 1996 بتأسيس الاتحاد الدولي لهذه الرياضة، وكان هم الاتحاد الدولي لدى تكوينه محو الصورة التي التصقت بممارسي هذه الرياضة، حيث كان الجميع يعتبرهم كمغامرين متهورين يجازفون بحياتهم على الصخور الساحلية، ونجح الاتحاد الدولي في إعطاء دفع جديد وبعث بطولات عالمية أفرزت عديد الأبطال يتنافسون من خلال دورات تقام في عدة أماكن تتوافر فيها ظروف إقامة التظاهرة، كما نجح الاتحاد الدولي في توفير الممولين لتواصل هذه الرياضة.

وبعد أن انطلقت أول بطولة عالمية في (برونتالو) السويسرية عام 97 تزايد عدد الممارسين واخترقت الرياضة الجديدة القديمة قلوب العديد من الشباب، وأعطت عديد الأبطال من أشهرهم الكولومبي (أورولاندو ديوك) متصدر الترتيب العالمي والاسترالي (بيتر بيوم) والأميركي (ويب ستير)، وقد نجحت بيروت مثلاً مؤخراً في أن تنظم دورة هامة فتحت لها الباب لتكون إحدى محطات بطولات العالم التي تتكون من أكثر من دورة في عدة مدن مثل مونت كارلو و(بورتو فينري) و(دوبروفنيك) في كرواتيا وأيضاً في اليونان وهاواي.

وتتميز هذه الرياضة بضوابط قوية يتحتم على الممارس أن يتبعها لأنها تؤمن حياته وتحميه من الخطر، فإلى جانب الشجاعة الكبيرة للارتماء من ارتفاع يصل إلى 28 متراً، يتوجب على الممارس أن يتحكم في حركة الجسم عند الإرتماء ذلك أن سرعة سقوط الجسم بعد الثواني الثلاث الأولى من الإرتماء قد تصل إلى 100 كيلو متر في الساعة يهوي بها الممارس نحو سطح الماء بقوة كبيرة، إلا أن أخطر لحظة هي تلك التي يقع فيها الالتقاء بين الجسم وسطح الماء وإذا لم تتوفر الانسيابية الكافية وينغمس الجسم في الماء عن طريق أصغر مساحة من الجسم في البداية، فإن الالتقاء بين الماء والجسم النازل من فوق يصبح كالتقاء هذا الجسم بشيء صلب مما يؤدي إلى الإصابة وربما الموت وهو ما لم يحدث إلى الآن بفضل التمارين القاسية التي يتلقاها الرياضيون والتركيز الكبير خلال محاولاتهم تحقيق إنجازاتهم التي ما انفكت تجلب المعجبين في مختلف أنحاء العالم، ويقول أهل الاختصاص بأن سقوط الجسم من علو 26 متراً وارتطامه بسطح البحر بدون تركيز وبشكل أفقي هو كسقوط هذا الجسم من ارتفاع 13 متراً ولكن على الأسفلت، مع ما يترتب عن ذلك من أضرار.

ويبقى التركيز والتدريب الجيد هما المفتاح للنجاح في تحدي الموت من أعالي الصخور.

أيمن جاده: نهاية هذه الحلقة من (سؤال في الرياضة)، نلتقي الأسبوع بعد القادم –إن شاء الله- مع (حوار في الرياضة) إلى اللقاء.