د. جابر قميحة

إبراهيم عيسى

فيصل القاسم

فيصل القاسم:

تحية طيبة مشاهدينا الكرام على الهواء مباشرة من القاهرة، لماذا أصبح الاحتفال بشهر رمضان المبارك في العالم الإسلامي على طريقة ( هزي يا نواعم)؟ فالسحور أصبح عند العرب والمسلمين راقصًا وكذلك الإفطار، لماذا عطَّلوا شهر العبادة والصوم بألف وسيلة، وحوَّلوه إلى فولكلوريَّات لا حصر لها، وإلى بهرجات وتهريجات، وإلى سهرات ومسامرات، وإلى خيمات منصوبات، وإلى دقدقات وزقزقات؟ لماذا تحوَّل شهر جهاد النفس والعدو إلى جهاد تليفزيوني؟

أليس ما يسمى بالخيم الرمضانية المنتشرة في أصقاع العالم الإسلامي عبارة عن كباريهات مفتوحة للطبخ والنفخ وهزِّ البطون؟

هل أصبحت مشاهدة حسناوات يدخِّنَّ الشيشة وما عليها ويترنَّحْنَ حتى الثُّمالة طقسًا رمضانيًّا مُلزِمًا؟

هل الصوم عقوبة فرضت على المسلمين يحتاجون معها إلى التسلية والترفيه؟

هل هناك مخطط لتزييف الوعي الإسلامي وتحويل الإسلام إلى مجرد طقوس للاحتفالات والمرح والتسلية كما حصل للأديان الأخرى؟

هل الجمهور بدو هيك [يريد هكذا] فعلاً؟ أليس من المفروض من وسائل الإعلام الإسلاميَّة ألاَّ تنزل إلى المستوى الهابط الذي تطلبه أخلاقيات ورغبات بعض الجماهير، وأن ترتفع بدلاً من ذلك إلى مستوىً أرفع؟

لماذا تحول شهر رمضان إلى تجارة تليفزيونية وسِلَعيَّة؟ ألم يُصْبح رمضان شهر أكل وسهر وإسراف وتبذير؟ لماذا تمَّ تسليع هذا الشهر المبارك، شهر نزول القرآن، وشهر المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي؟ ألا يمكن القول: إن هناك تآمرًا واضحًا لضرب القيم الإسلامية وتسطيحها وإفراغها من مضامينها، واقتلاع شهر العبادة من معانيه وتزويره وتزيفه، لا بل حتى تفويته؟

لكن في المقابل لماذا كلُّ هذا التشدَّد؟

لماذا يريد البعض إغلاق الدنيا في وجوه الناس؟ لماذا يعطون للدين منظور التعسُّف والتجهُّم، وأنه ضد البهجة والحياة؟ لماذا يحاول حزب أعداء الفرح أن يفرض الوجوم على كلِّ مظاهر الحياة؟

ألا تعود فكرة ( الخيم الرمضانية) إلى عهد الفاطميين الذين حكموا في القرن العاشر، وكان الغرض منها تنظيم الاحتفالات بشهر رمضان؟

ثَّم لماذا نتَّهم المشاهدين العرب بالإقبال على التليفزيونات العربية الترفيهية والابتعاد عن البرامج الدينية والإرشادية؟

ألا يمكن القول: إن الإعلام الإسلامي إعلامٌ متخلِّف ومتحجِّر ومترهِّل في شهر رمضان؟!

ألم تزل الوجوه هي الوجوه، والبرامج هي البرامج، والمخرجون هم المخرجون، والكلام هو الكلام الذي نسمعه منذ عشرات السنين؟ ألا يغلب الاملال والجمود وعدم التطوير على الخطاب الإسلامي؟ ألم يصبح المسلسل الديني كئيبًا، وغير مقنع، واللغة العربية تبدوا كالَّلاتينية، والديكور باهتًا وضعيفًا وهزيلا؟

إنه إعلام مستحاثيٌّ يعيش في الماضي ويحاول عبثًا إحلال لغة المِنْبَر والمحاضرة والموعظة مكان لغة الصورة!؟

أليس الاشتغال بإعداد وتخريج كُتَّاب سيناريو ومخرجين وممثلين محترفين وملتزمين يفيد الدعوة في العصر الحديث بدرجات أكبر من تخريج الوعَّاظ والمحاضرين والخطباء؟ ألم يحن الوقت لاستبدال ذهنية ماذا نمنع بذهنية ماذا نُبْدِع؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الكاتب والباحث الإسلامي الدكتور جابر قميحة والكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية (002025748941) أو (002025748942) ورقم الفاكس (002025782131).

[فاصل إعلاني]

 فيصل القاسم:

إبراهيم عيسى في البداية ألا تعتقد أن شهر رمضان المبارك تحوَّل إلى شهرٍ للَّهو والَّلعب ويعني التَّسليات بدلاً من أن يكون يعني شهرَ شهرعبادة، وشهرًا مميَّزًا في في التراث، التراث الإسلامي؟

إبراهيم عيسى:

الحقيقة لا أعتقد، يعني وأظُنُّ أن رمضان الآن أقلُّ بهجةً مما كان، وأظنه أيضًا أقلَّ لهوًا. وده شيءٌ لا يسعدني أنا بشكل شخصيٍّ، هو ينمُّ عن كآبة وجهامة أصابت الأمة العربية.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

يعني تريد شهر رمضان أنْ يكون أكثر ولعبًا ولهوًا وتسليةً ممَّا هو عليه الآن.

إبراهيم عيسى:

أه  [نعم] عشان تبقى الأمور واضحة في مقدمتك وفي سؤالك، أنا عايز أتوقَّف عند ملاحظات بعينها، حول الرصد اللي إنت عملتو، وخصوصًا الرصد الأول، الرصد القاتم، يعني إنت تتحدث بتسأل عن إنو شهر رمضان تحول إلى لهوٍ، أه وأنا عايز أقول لك: ومالو [ماذا عنه] اللهو؟

اللهو كلمة سيئة السُّمعة في تاريخنا وفي قاموسنا، ولكن أنا حبيت أرجع للقاموس الحقيقي بقى، تفسير القرآن الكريم، وتوقَّفتُ عند آيتين مذكور فيهم كلمة اللهو أو لفظ اللهو، في سورة الأنعام وفي سورة الحديد، مش حطول [لن أطيل] عليك يعني وعلى أستاذنا الدكتور جابر.

وها أتوقَّف عند إنو المقصود باللهو كما ورد في التفسير: هو الإلهاء عن شيء، الانشغال عن شيء،  مش بالضرورة عن ذكر الله، ولا بالضرورة عن عبادة الله، آه، فاللهو مش كلمة تقوم تترمي كده في وجه الأُمَّة على اعتبار إنها تُلْهو عن العبادة بما تمارسه من طقوس.

نرجع بقى لكلمة الطقوس، لو حبيت بقى طبعا أقرأ لك  يعني إيه اللهو في تفسير القرآن، على عمومًا، التفسير اللي أحب أحطو تحت خط  هنا ( اعلموا أنَّما الحياةُ الدنيا لعبٌ ولهوٌ)، دي بسورة الحديد آية 20، 21 إنو أن الحياة الدنيا منقضية، فلا ينبغي أن يترك، أم، اعلموا أن الحياة الدنيا لعبٌ باطلٌ، ولهوُ فَرَحٍ ثم ينقضي، المفروض هنا، المقصود باللهو هو: الانقضاء، اللهو هو الإنقضاء، مش اللهو عن ذكر الله، وفي تعبيرات أخرى، ومصطلحات أخرى خاصَّة بتفسير إنو اللهو عن شيء مش لهو عن ذكر الله تحديدًا.

التعبير التاني اللي هو الطقوس، إنو رمضان تحوَّل إلى طقوس، وهي مالها [ماذا بها] الطقوس برضوه [أيضا]؟ مش عارف إيه متعبه الناس في إيه كلمة الطقوس، أو الممارسات الرمضانية؟

الطقوس ده شيء في كل الأديان في طقوس، وفي الإسلام طقوسٌ، هو رميُ الجمرات ده مش طقس؟! هو إحنا صحيح إ رمي الجمرات، هم اللي بروح يرموا الجمرات دول [هؤلاء] للشيطان؟ طقس للتعبير وما إلى ذلك من أمور كلُّها ممكن نتوقف عندها تباعً يعني، أمامنا حوار طويل، لكن أنا عايز أتوقَّف عند كلمة أخرى ذُكرت، وهي كلمة مُخَطَّط هل هناك مخطط.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

سنأتي على ذلك، لأن ذلك بحاجة ل، دكتور جابر سمعتَ هذا الكلام، يعني لماذا نريد أن، أن نُغْلِقَ الدُّنيا في، في وجوه الناس يعني؟

د. جابر قميحة:

لكن هو يعني ما دمنا نتحدث عن شيءٍ ونقيضه، لماذا أصبح رمضان هو شهر ( هِزِّي هزي يا نـواعم)؟ لا بـد أن نفهم الأصـل أولاً، أبعاد شـهر رمـضان كما شـرعه الله سبحانه وتعالى، رمـضان هذا بنص حديث ( الصَّادق المصدوق) هو شهر الله، شهر الله سبحانه وتعالى، ماذا عن رمضان، وماذا عن الصيام في إيجاز شديد.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

شهر أمتي يا دكتور، مش [أليس] شهر أمتي؟

د. جابر قميحة:

هو رمضان شهر الله سبحانه وتعالى، وبعدين هو للأمَّة، هو تشريعٌ للأمَّة.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

 أنا أذكر في حديث إنو رمضان شهر أمتي.

د. جابر قميحة:

رمضان، رمضان شهر عظيم، هو أكرم الشهور، أعتقد أنك لا تختلف معي في هذا، وهو شهرٌ نقيٌّ وصفيٌّ، وكان له مفهومه ما أُسمِّيه ( المفهوم الحرائي)، رمضان هذا ماذا حدث فيه؟ أكرمه الله سبحانه وتعالى، اللي هو بنزول القرآن فيه ( شهر رمضان الذي أُنْزِلَ فيه القرآن)، وكرَّمه الله سبحانه وتعالى، بأن جعل فيه ليلةً خيرا من ألف شهر، هي ( ليلة القدر)، أعتقد أنك معي في هذا، ثم فيه الصيام ( كُتِبَ عليكم الصيامُ كما كُتِبَ على الذين من قبلكم) ثم ( لعلكم تتقون)، ( لعلكم تتقون).

هنا الهادفية هي التقوى، وليست اللهو وليس اللعب، يعنى الصيام مع فروض أخرى شرعها الشارع سبحانه وتعالى، تقود إلى التقوى، والتقوى كما تقول اللغة ( هي عملية الدفع والحماية في الأصل) وهي لفظة جامعة تشمل الحِس الإيماني، والحِس السلوكي المستقيم، والحس العقليَّ الذي يستطيع أن يفهم الأشياء على حقيقتها ويخلص منها إلى نتائج وافية، ثم ( بالحقِّ أنزلناه وبالحقِّ نَزَلَ) ( إنَّا أنزلناه في ليلةٍ مباركةٍ).

هناك شيء مهم جدًّا جدًّا، قد يبتعد الإنسان عن حقيقة الشيء حتى ينكرها، كان يؤمن بها إيمانًا ما -ولو تكرمت تديني فرصة الي هو دقائق- هذا الشهر وهو يمثِّل أقلَّ من 10% من الشهور التي جعلها الله شهورا للعام،وا ألا  أنستكثر على الله سبحانه وتعالى، أن نجعل 10% مـن الزمان الذي خلقه الخالق، خالصًا لوجه الله سبحانه وتعالى.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

مش مختلفين يا دكتور في إنو من المفترض أن يكون الشهر خالصًا لله سبحانه وتعالى.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

لأ، إحنا مختلفين.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

إحنا مختلفين في ممارسات هذا الإخلاص، في شكل هذا الإخلاص، يعني الشكل الوحيد المقترح من قبل كلامكم، هو الصلاة والصوم والاعتكاف في المساجد، ودي أمور أشك فيها.

د. جابر قميحة:

أنا لم أتم كلامي.

إبراهيم عيسى:

تفضل يا يا فندم.

د. جابر قميحة:

إحنا بتقول مختلفين في الفكرة، مختلفين شكلاً، وموضوعًا، وأصلاً، وجوهرًا، وقشورًا، مختلفين تمامًا على ما يظهر، هو أنا عضو في النادي في نادي الزمالك، ولا أحدث بذلك دعاية للنَّادي، أجد في النادي مكتوب فصل العضو فُلاني الفلاني لخروجه عن اللائحة، بفعل كذا في الحمام،  بنزوله بالشورت  إلى آخره، وفصل أسبوعين، و و إلى آخره.

الجميع لا بد أن يحترموا لائحة النادي احترامًا كاملاً، أنا مصري لا بد أن أحترم مقتضيات هذه الجنسية بمعنى: أنني إذا أسأت إليها في الخارج، أو في الداخل أكون قد ارتكبت غلطة غالطة شنيعة في حق الوطن.

ثم لننظر هل نحن أمة مسلمة، أم لا، إن كنَّا أمَّة مسلمة حقيقة نشهد ( أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله) ونشهد (إياك نعبد، وإياك نستعين) ونقول ( رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم- نبيًا ورسولاً) هذه لها تكاليف، ومقتضيات لا بد أن، هقولك احترمنا لائحة النادي  احترمنا قانون الجنسية.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

حتى، حتى المافيا لديها قوانين تُلْزِمُ أعضاءها.

د. جابر قميحة:

 لديها قوانين، فهو الإسلام، أوشرع الله هو زي ما بقول الحيطة الميلة [الجدار المائل]، اللي كل واحد بيأتي عليها، ويرى يعني أنه باسم الحرية نفعل كذا وكذا وكذا، ثم ما تفضَّلتَ سيادتك، تفكير اللهو، مسالة اللي هو الإسلام يعني ليس المتديِّن يعني ليست مرادفة  للمتجهِّم أبدًا، ولكن ( روِّحُوا عن القلوب ساعةً بعد ساعةٍ فإنَّ القلوبَ إذا كَلَّت عَمِيَتْ) ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتبسم ويضاحك، فكان إذا أخذ الهم المسلمين ماذا كان يقول؟ ( أرحنا بها يا بلال) أرحنا بالصلاة، هذا مقابل اللهو الخبيث الذي نقع فيه الآن، حتى أن واحدًا قال: أه الحمد لله صلَّيتُ التراويح، وانتهيت أه إن شاء الله ألحق الفوازير الآن، فأصبح رمضان لا يُذْكَرُ إلاَّ بالفوازير، ولا يُذْكَرُ إلاَّ.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

يعني بنصلِّي التراويح، يعني أهو[كما ترى]، يعني ما انصرف عن التراويح.

د. جابر قميحة:

أه بنصلي التراويح، لكن جمع بين النقيضين، الرجل جعل من الفوازير توقيتًا، يعني ونحن أمة في رباط يا أستاذنا، في رباط، أمة مغلوبة، أمة منكوبة.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

حنتكلم [سوف نتكلم] عن نَكْبَةِ الأمة فيما بعد، ونعرف قصة بس سِرَّها.

د. جابر قميحة:

لا بد أن نكون في رباط. 

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

 لكن قبل ذلك بعد ذلك دكتور،  دخلت تحدثت أنت في البداية عن، عفوا عفوا رمضان الحرائي، كيف تصف رمضان الآن؟

د. جابر قميحة:

أصف، أصف رمضان الآن، أولاً: رمضان شهرٌ جميلٌ كريمٌ خالصٌ صافٍ، أنت معي في هذا؟  .. يعني حنفرض أن أمامنا لوحة، امامنا لوحة ولتكن هي ( الجيوكاندا) اللي هي ( المولانيزا) لها قيمتها التاريخية معروف هذا، لو أن نقطةً صغيرةً من الحِبْر سقطت على هذه اللوحة ستعيبها تمامًا، هذا الشهر بمفهومه الحرائي، ومفهومه القرآني، ومفهومه الإسلامي يجب، وهو يمثل أقلَّ من 10% من زمن، لا بد أن يكون له.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

هو الشهر ده كائنٌ حيٌّ، هل أنا يعني أرى شهر رمضان يعبر أمامي فأراه جيدا أو سيئا، الشهر مش كائن حي، الشهر الذي يحييه، و يجعله جميلاً أو غير جميل هم البشر، إحنا بنتكلم دي لوقتي عن البشر، منتكلمشعن الشهر في إطلاقه كده، الشهر له معاني يعني عامَّة جدًّا، معاني نظرية جدًّا، ما يجعله شهرًا، اللي هو يجعله كائن حي هم البشر، بنتكلم عن البشر، بص كده السنة من غير رمضان.

[كلام متداخل غير مفهوم]

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

لأ لو سمحت هذا كلام غير سليم مع احترامي لك، لماذا؟ لأنو هناك أيامٌ فاضلةٌ بصرف النظر عن سلوك الناس فيها، يوم ميلاد الرسول -صلى الله عليه وسلم- يوم كريم لذاته، ثم.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

أيوه كريم بالشكل المعنوي، مش كريم بشكل ماديٍّ، يعني المرور ببقى فيه كويس عشان.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

يا سيدي الفاضل، سلوكيات الناس هذه يعني حتى لو سقطت، لن تضير الإسلام شيئًا، لأن الله، ولن تضير أيام الله شيئًا، ولكن من أجل، من أجل البشر نحن نتكلم... ( لعلكم تتقون)، لأن طاعة البشر لله لن تنفعه بشيءٍ، وعصيانهم لله لن يضرَّه بشيءٍ ( لو أن أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا) والعكس معروف في الإيه في الحديث، ولكن كما قال الإمام محمد عبده: ( لعلكم تتقون) فالصيام وغيره، ( لعلكم تتقون) بالنص فالصيام وغيره من الفرائض إذا أدِّيت بإخلاصٍ كاملٍ قادت، انظر تعبيره، لسعادة التقوى، فالتقوى.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

طيب إبراهيم، هناك الكثير من النقاط المفحمة في واقع الأمر، المفحمة وأريد أن ترُدَّ عليها، كيف ترد عليها؟ تحدث عن إنو هذا الشهر يعني لا يمثل 10% من، من شهور السنة، ويعني يجب أن أن نحترم هذا الجزء البسيط من من العام، إذا صح التعبير.

إبراهيم عيسى:

عايز أقول حاجة مهمة جدًّا، زي ما بقول: إن المشكلة إنو تمَّ خَلَقَ شكل لشهر رمضان شكل نظري، أنا رأيي أنو متوهم، أه وما حصلش قبل كده خالص في الدنيا، وإنو تم القياس على أفكار نظرية من قبيل أنو شهر رمضان الناس تبقى عمل كده [إشارة للتعبد] طول النهار والليل...، الناس في رمضان يعني منذ كتابة رمضان علينا، ومنذ كُتِبَ علينا الصيام يعني، والناس في رمضان تعمل، وتجتهد، وتمرح، وتسعد، وتصلِّي، وتشقى، وتحب، أه وتكره، يعني مش فكرة رمضان إنو كائن كده بيتم يعني غسيله بالماء والصابون في الشهر، ويتم تقديمه على إنو لا يُمَسُّ، أه وإنو شهر الشياطين بتبقى مربوطة بسلاسل وبتاع، هناك جرائم في رمضان وحوادث في رمضان.  

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

هذه سخرية لا أقبلها منك على حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

إبراهيم عيسى:

 ياسيدي لأ، ده مش سخرية، ده محاولة للتفسير الحقيقي إني الأمور مش فجأة ، الكون كله بيتغير أول شوفنا ليلة الرؤيا فالكون كلو بتغير، لأ مش حقيقي، الذي يغير ويحرك ويفعل كل هذا هو الناس والبشر، دعني بقى أتحدث عن البشر قليلاً، يعني أنا برضوه [أيضا] متصور إنو ما يتم في رمضان الآن من طقوس وممارسات، وزي ما شرحت لك.

إنو الفكرة، إنو مش اللهو كده في حد ذاته، ولا الممارسات اللي الناس بتمارسها حبًّا وقربًا إلى الله، أو رفاهية عن نفسها أو ترفيهًا عن متاعب الصيام، وللصيام متاعبه برضوه [أيضا] أنا مش عايزين نقول بقى: إنو الصيام مش، أيضًا يخلو من متاعب للمرء يعني من جسده إلى روحه، المهم إنوهذا الشكل اللي يمارسه الناس شكل قربى إلى الله أيضًا، يعني أنا هقلك[سأقول لك].

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

قربى إلى الله!! ياسيد إبراهيم كيف قربى إلى الله؟  وتحوُّل الشهر بأكمله إلى مجرد لهوٍ وتسلية.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

مين قال كده؟

فيصل القاسم [مكملا]:

يا أخي انظر، انظر ماذا يحدث للعالم العربي من المحيط إلى الخليج، كيف، كيف انظر لي، شهر تسلية شهر لعب.

إبراهيم عيسى:

لو كان رمضان، لوكان شهرا للعب ما جرت فيه مثلاً على الأقل حرب أكتوبر الشهيرة، اللي آخر انتصار ضد الإسرائيليين كان يتم في شهر رمضان، لو كان إنشاء الله قاعدين بقى يلعبوا طول النهار ويلهوا وبتاع، ده رقم واحد، رقم اتنين إن إنت بتتكلم عن خِيَمٍ ومش عارف إيه، بتتكلم عن خيم فيها مطاعم وأَكْل، طب متتكلم عن خيم فيها إنشاد ديني ليل نهار موجودة في، في كل بقاع الأرض المصرية على الأقل، إنتو بتتكلموا عن خيم وكذا، أنا دخلت خيمة في الدوحة، لقيتها سرادق عزا، يعني مش شايف فيها يعني مظاهر انحراف وانحلال.

[كلام متداخل غير مفهوم]

إبراهيم عيسى[مكملا]:

أنا حا أقول لحضرتك، الكلام ده على إنو هذه الطقوس والأشياء دي كلها مُعَطِّلة، وا وتقف أمام يعني عبادة الله في هذا الشهر، ده كلام يعني، أنا لا أتصور حدوثه على الإطلاق، مبارح  [أمس] كان (ليلة القدر) كان جامع (عمرو بن العاص) بالقاهرة مليء بآلاف مؤلَّفة من البشر.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وفي غيرها من الدول العربية من المحيط إلى الخليج.

إبراهيم عيسى [مكملا]:

تتكلمون عن أيَّة أمة، وعن أيِّ شهر، وعن أيِّ ناس، التليفزيون بقى وما يقدمه التليفزيون ده موضوع تاني، لكن أنا حطلع من حضرتك بتقول أنو الرسول كان رجل عظيم، لأنه الرسول والنبي، وكان باشَّا أه، وكان ايضا يحب السرور وما يجلبه، ويكره الحزن وما يدفع إليه، كل هذا الكلام تعلمه ونعلمه أه، لكن عندما يتحول الأمر إلى أن الناس تبتسم وتَبَشّ وتبتسم، فإذا بها يقل لها: لأ، ده شهر للتقوى، ومين قال أنو التقوى تساوي الجهامة والعتامة والقتامة؟!.

[موجز الأنباء]

فيصل القاسم:

 دكتور كنت تَودُّ أن تَرُدَّ على السيد إبراهيم عيسى، لكن قبل ذلك أنا أريد أن أسأل،يعني لماذا نحن نركِّز دائما كما قال إبراهيم عيسى قبل قليل، على المظهر الترفيهي في شهر رمضان، ولا مثلا، ونغفل الجانب العبادي.

هذا الشهر يَغُصُّ بالمظاهر العبادية كما ترى، حتى وسائل الإعلام العربية التي نتَّهم بعضها بأنها يعني تقدم لنا مزيدًا من، من الترفيه هذه يعني تتوقف تمامًا خلال النهار عن بثِّ أيِّ شيء، حتى إنها تمتنع عن تقديم الأغنيات، و بإمكان كل الأسر أن تشاهد هذه البرامج الموجودة في الإعلام العربي، لماذا هذه المبالغة دكتور؟.

د. جابر قميحة:

هي في الواقع المسألة رمضان يجب أن يكون منطلقًا للإصلاح، لأن لرمضان خصوصية معروفة، وبعدين إن هو لابد أن يدوم السلوكيات الصحيحة السليمة السوية في رمضان، لا بد أن تمتد لببقية شهور السنة، ولكن رمضان يكون نقطة ارتكاز لتفرُّديته وخصوصيته وفضله للأسباب التي ذكرناها، ولا نفعل كما قال شوقي:

رمضانُ ولَّى هاتها يا ساقي مشتاقة تهفوا إلى مشتاقِ.

لا، الخمر محرَّمة محرَّمة.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

مش شوقي.

د. جابر قميحة [مكملا]:

لأ شوقي، وهذه هي القصيدة، وأنا عارضتها، وهذه نسخة منها، هذا شوقي، وأنا هذه قصيدة معارضة لما قاله شوقي، أريد أن أقول: إن إن يعني إن هناك سقوطات لا سقوط واحد، أه هو يعترض على السقوط، هناك سقوطات تُرْتَكَبُ في رمضان، هو يتحدث عن اللهو أيّ لهوٍ، وأضرب مثالاً: أنا رجل حديثُ الدِّش يعني ركَّبتُ دِشًّا من جديد، وحينما وجدت قناة اسمها ( فلسطين)، قناة فلسطين، سعدت جدًّا وقلت هذه هي القناة التي تجسد مطالب البلد وترسم الآمال وتعبر عن الآلام، فجر اليوم وبالضبط  الساعة الثالثة وأه عشرين دقيقة، كان هناك برنامج بعنوان، أذيع في هذا الوقت، أن أحدِّد الوقت حتى لا يقال تهمة، اللي هو برنامج  ( من فلسطين مع التحية) رسائل مرسلة للآباء، من الآباء والأمهات لأبنائهم في الأسر، أو في الاغتراب،قلت والله، ثم أفتتح البرنامج برقصة ساقطة، ولا أقول أكثر من هذا، أَتَوْا بأم تبكي، ورسالة لابنها، ثم قُطِعَ البرنامج برقصة وأغنية ساقطة متهافتة، ثم واحد واتنين وختم برقصة، أين فلسطين هنا؟ أنا أريد أن أرى في، في هذه المحطة، عزِّ الدين القسَّام، يحيى عياش، عبد الرحيم محمود، عبد الرحيم الحاج محمد حسن سلامة، من هؤلاء الشهداء، أريد أن أرى الجهاد، كيف تعدُّون شعبكم للجهاد، ومع ذلك تتبَّعت من قبل هذه المحطة فلم أجد رائحة لهذا، إنما هي.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

طيب كي لا يكون تركيزنا على محطات بعينها، يعني نحن ندرس الظاهرة، وليس محطة بعينها.

[كلام متداخل غير مفهوم] 

د. جابر قميحة [مكملا]:

ما حدود رمضان كما ورد؟ كأنما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان ينظر إلى زماننا هذا من فكر رقيق، وقال بالنص في حديث يرويه أبو سعيد الخدري: ( من صام رمضان ـ انتبه ـ وعرف حدوده وتحفَّظ ممَّا ـ انتبه ـ وتحفظ مما ينبغي أنْ يُتحفَّظ منه، كفَّر ما قبله)، لا بد من معرفة الحدود والتحفُّظ، معرفة وتحفُّظ، طيب ما هي الحدود؟

أقل لك أه: ( لا يرفث، لا يصخب، لا يجهل) ويرفث اللي هو فُسِّرت على أساس لا يفحش في القول، الصخب: الضجيج ما نراه الآن ضجيج فاسد، ويجهل يعني يسفه، فما نراه ضجيج وسفه في الواقع وفحش في القول.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

يعني لو غني بصوت واطي [منخفض] يبقى كويس، يعني ما فيش ضجيج، يعني لو الغناء بصوت منخفض ورقيق.

د. جابر قميحة [مكملا]: 

 الضجيج أقصد ليس الصوت، ده منقول هذا: اللي هو رجل ضجيج، معناه مش صوت عالي وصوت واطي، لأن الذي يتحدث بالكلمة السيئة بصوت منخفض، كمن يتحدث بها، لكن الضجيج هنا، بنقول رجل ضجيج معناه  إن رجل يعني زي ما بقولوا noisy man، يعني رجل أو rotty man،  يعني غيرغوغائية، يعني مثلا لما بنقول التلوث الصوتي، هل في تلوث صوتي حقيقي؟! ده استعمال مجازي، يعني إذا لا بد.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

إذا مع حضرتك في أنو مجاز، مجاز لا يعني بالضرورة إني ده يمكن هو الغناء فقط.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لأ إبراهيم عيسى هو يتحدث عن ظاهرة، عن ظاهرة موجودة على الأرض، من المحيط إلى الخليج، دقيقة إبراهيم عيسى، يعني تحدث قبل قليل عن ظاهرة الرقص المنتشرة عربيًا وإسلاميًّا في هذا الشهر، يعني إذا كان الرقص تقريبا شبه ممنوع، طيب دقيقة شوي، دقيقة شوي، يعني إذا كان الرقص ينظر إليه بنوع من الشبهة في الأشهر الأخرى، فلماذا نرى هذا الشهر وقد امتلأ رقصًا؟! فالسحور راقص، والإفطار راقص، يعني أنظر في لديك بعض الخيم ليس فيها، خيم منتشرة من المحيط إلى الخليج، ليس فيها إلا هزي يا نواعم، هزي يا نواعم.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

يا دكتور فيصل، يعني بس إحنا مش شغالين هنا شرطة سياحية أه، المفروض إحنا نعدي، ندي رخص، وندي مخالفات للي بيرقص في الخيم، إحنا بنتكلم في معاني أوسع من التفاصيل دي، اللي هي وحده رقصة أو مارقصتش، إنت بتتكلمني عن الرقص، وأنا برضوه [أيضا]، أنا مش جاي [لم آتي]  هنا حدافع عن نجوى فؤاد و سهير زكي.

لكن أدافع عن حقِّ الشعوب في أنو يكون لها رقص شعبي، وأداء حركي موجود في قلب مكة، وفي قلب الجزيرة العربية، وفي موجود في الخليج العربي، وموجود في مصر، وموجود في لبنان، وموجود في كل الدنيا، ها فمش عايز، ويجي الناس بساعة الإنشاد الديني تقعد تفقر [نوع من تميل الرأس] وترقص، فا يعني مش عايز، والصوفية وصلوا إلى التعبير بجسدهم عن علاقتهم بربنا، فا مش عايز الأمور مخلوطة إلى حد يبدو إنو فعلا بتتكلموا عن عالم غرائبي يشاهد في أفلام الخيال العلمي، دقيقة وحده يا دكتور، يعني الأستاذ الكبير والعظيم أحمد أمين في كتابه ( فجر الإسلام) وهذا نصه، عشان بس تقولي أصلو الغنا ودي لوقتي [الآن]، والرقص والحجات الغريبة اللي إنتو بقولها دي ( كان بالحجاز حتى في موسم الحج لهوٌ ولعبٌ كثير، وكما أنتجت الحياة الأولى علمًا كثيرًا، أنتجت الحياة الثانية فنًّا بديعًا، من غناء وتنادر وأدب، ومن العجب أن يفوق هذا الفن في الحجاز مثيله في العراق والشام، على ما يظهر لنا، فقد امتلأت مكة والمدينة وضواحيها بالمغنيين والمغنيات، ـ هاـ لدرجة، واشتهر في عصر واحد أربعة من كبار المغنيين ته ته ته [كذا، فلان] وكان الثلاثة الأولون بالحجاز والأخير وحده بالعراق، فاجتمع الأولون وتذاكروا وكتبوا لحنين ـ اللي هو الرابع ـ يقولون: نحن ثلاثة وأنت وحدك فإتي، فأنت أولى بزيارتنا) اسمع بقى نكمل معليش، أيوه إنتو بتتكلموا بقى على إنو اختراع، تم اختراعه حديثا، وأنو الناس دي.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

أولاً أحمد أمين، أحمد أمين لا داعي لأن أتحدث أوأجرحه في رمضان، وثانيا أحمد أمين.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

مش تجرحوا، رد عليه.

د. جابر قميحة [مكملا]:

حا رد عليه، أنا رديت، أحمد أمين اعتمد في هذه المقولات على كتابين، كتاب (الأبشيهي) وقبله كتاب الأبشيهي (الأغاني)، والأغاني هذا إذا كان صاحبه يقول: وأنا ما كتبته لكي أثبت حقائق تاريخية، ولكني كتبته للمحبة والتشويق، كتابه الثاني.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

بلاش كتاب التسالي، بلاش كتاب التسالي، هارون الرشيد ألم يملك من الجواري والمغنيات؟  وإنو اشتهر في عصره.

د. جابر قميحة [مكملا]:

 واتركني أتكلم  لو سمحت، طيب، اللي هو تعال، نمسك حأقول واقعة من كتاب الأغاني  يقول أه ( صنع رسول الله) تبين أو تكشف هذا الكتاب الذي اهتم به المستشرقون، الله، ( وصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- للحسن والحسين لكل منهما تميمة من زغب ريش جبريل) زغب ريش جبريل هذا موجود في الأغاني إن أردت الصفحة ..

 

[كلام متداخل غير مفهوم]

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

انا مش عايز أفتح ملفات اعتراض أيضا على أحاديث أخرى دينية واحاديث نبوية ذكرت بما ينافي أي علم أو أي منطق في البخاري نفسه.

د. جابر قميحة [مقاطعا]:

أنت فتحتها، أنت فتحتها بكتابك اللي هو شيوخ الإسلام ..

[كلام متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دقيقة، دقيقة خلي يرد وسأعطيك المجال، وأرجوك ان تقرأها تفضل دكتور تفضل.

د. جابر قميحة [مكملا]:

هذه واحدة تكشف، معنى  حقيقة أو علمية هذا الكتاب، هل نزل جبريل لينتف على  رسول الله، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعمل تميمة، التميمة حرام، ولماذا.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

أنا مش عايز أحول الأمر إلى مداخلات خاصَّة برؤيانا في كتب التراث وما عمرت به بما في كتب الحديث وعمرت فيه بغير ذلك، هل حضرتك تنفي أن كان هناك مغنيين ومغنيات في مكة والمدينة؟ ده سؤالي، هل تنفي أنه كان هناك  عالما من القصِّ والأدب والشِّعر  والقصاصين في المساجد في عصرعمر بن الخطاب، وما تلاه من عصور؟ هل تنفي ذلك، ما قرأناه في مراجعنا، جاوب حضرتك، تفضل جاوب حضرتك. 

[فاصل إعلاني] 

د. جابر قميحة:

الخبر موجود في ( الأغاني)، هو استدعاء ( سكينة نبت الحسين) لـ حنين ( المغني)، وسقوط الدار بيهم، وهناك ما هو، آه كل هذا، ورددت عليه في صفحات من التراث، في كتاب من كتبي، وبعدين لما كمل لو سمحت،هنا في نقطة، إنت سألت سؤالاً، هل تنكر أنه كان هناك مغنِّيون ومغنيات في هذا الـ.؟ أنا لم أنكر، اللي هو أطفال الأنصار قابلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بالغناء، وكان هناك مغنيتان تغنيان بغناء بعاث، و مش عملية الغناء، مفهوم الغناء، وأبعاد الغناء، ومضمون الغناء، أمَّا فيما يتعلق بهناك إنشاد ديني. 

 يا سيدي هناك جريمة ترتكب باسم الإنشاد الديني، كيف يتحدثون عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم أسمع إلا أنه كحيل العينين أحمر الخدين، أه فا أين شخصية الرسول المجاهد؟ لا تجدها في مثل هذه الإنـ، وكتبت  في الأخبار مقالا، في  أول حرب الـ ...، هذه واحدة، فا دي عايزة،  ثم نسأل هل رمضان شهر الصيام والقرآن والقيام، نحن المسلمين مكلَّفون، نحن المسلمين مكلفين بأدائه بهذا الشكل، أم أنه شهر فنون وفلكلور.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وعبث!

د. جابر قميحة:

وعبث، إذا كان، لأ حنسيب [سنترك] كلمة عبث، حتى لا يأخذها عننا الأستاذ الكريم، أم رمضان بمفهومه الحرائي، شهر صيام، وشهر تلاوة، وشهر قراءة  قرآن.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

بس يا دكتور أنت لماذا تريد أن تلعب دور شرطة السياحة، والمطاوعة؟

د. جابر قميحة [مكملا]:

أيُّ شرطة سياحة؟! أنا لا ألعب دور شرطة السياحة، ولا داعي لأن أتحدث عن شرطة السياحة، أنت تجرُّنا لمفاهيم موجودة في واقع الأرض المصرية بالذات، أنا أؤدي مفهوم إسلامي، كان صلاح الدين الأيوبي، يعني رحمه الله، كان يكلِّف جنوده بقراءة القرآن، ومعايشة القرآن بعد كل معركة، وكان يمرُّ جماعات على الخيم، فإذا رأى خيمة صامتةً لا تتلوا القرآن يصرخ ويقول: ( ربَّاه الآن أعرف من أين نُؤْتَى). الآن أعرف نقطة الضعف التي نُهاجَم منها، لأن ما معنى تلاوة المسلم للقرآن؟ أنه يعايش مفاهيم الجهاد، مفاهيم العفة، مفاهيم القيم الإنسانية.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لكن يا دكتور، لماذا عفوا، لماذا تريد أن تُسقِط قيم، يعني سبعمائة سنة خلت، على يعني مجتمع وظروف مختلفة تمامًا، يعني الحقيقة اختلفت مائة وثمانين درجة، والسؤال المطروح أنت تريد أن تُطَبِّق قيم ( أَكَلَ عليها الدهرُ وشَرِب) كما يقولون.

إبراهيم عيسى  [مقاطعًا]:

يا دكتور فيصل من قال إن هذه القيم كانت موجودة هذه الفترة؟ ومن قال أن شهر رمضان كان يُقْضَى بالشكل اللي بيقول عليه الدكتور جابر؟ من قال هذا الكلام؟ وأين وقع؟

 ها نحن بنستنتج من الأحاديث النبوية التعاليم اللي كانت المفروض تُطَبَّق في رمضان، لكن شكل هذا التطبيق مختلف، ها يعني لم يكن في يوم من الأيام القيام ليل، وصيام رمضان، وقراءة القرآن أمرًا منزوعًا ومفصولاً عن بهجة القوم والأمة والالتقاء.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

وتحدثت قبل قليل عن هارون الرشيد ماذا كنت، أنا قاطعتك، دقيقة دقيقة.

إبراهيم عيسى [مكملا]:

 اعطني فرصة معليش، يعني النزع والفصل الغريب ده، وتبني جدارًا عاليًا سميكًا ما بين القيام والصيام والصلاة، وبين أن يكون الناس مبتهجين ومقبلين على الحياة ويتحاورون ويتزاورون  ويعني تمتد الموائد في رمضان وما إلى ذلك.

رمضان مش يعني، أمر خالص الصلاة والقيام بهذا الشكل، ولا يجب أن يكون كذلك، ثم إن القيام والصلاة والقرآن بشكلها المصري اللي إحنا قدم وأصبح موجود في كل الوطن العربي، زي ما بقول لحضرتك الأمر يبدأ بتلاوة القرآن في في الـ الخيم الدينية، في الخيم الرمضانية، ثم إلى المديح وقصائد ابن الفارض، ورابعة العدوية، وما إلى ذلك من الحب الإلهي، اللي يبدو أنو حضرتك معترض عليه، ثم الناس كلها، في حالة إننا.

القضية مش كحيل العينين ،النبي عليه الصلاة والسلام، مش مش  فكرة الذِّكْر الجسدي لأوصاف النبي، الفكرة هي التواصل والروحانية في حالة غناء، يعني أنا مش فاهم، يعني زي ما عايز أعود لحضرتك وأقولك إنو أبو حامد الغزالي، رضي الله عنه  قال: ( الطرب يسوق النفوس إلى موطنها الأصلي)، ها فالأمور، نرجع تاني نقول لهارون الرشيد، وكأن هارون الرشيد، طبعا المقدم عن هارون الرشيد إنو هو الراجل اللي بتاع [صاحب] الملاهي، والأغاني، والجواري، والحاجات دي، طول ما تجيب [عندما تحضر] مثل تقل لهم: الـ هارون الرشيد عنده جواري، يقول لك: أه إنه كان يحجُّ عامًا، ويغزو عامًا، طيب وده يمنع؟ بالعكس يعني إذا الصورة تكتمل، ها كان هارون الرشيد يعني يتواصى بالمغنيين والندماء والجواري وكان يقدم، ويعني الذي كان يحجُّ عامًا ويغزو عامًا، ها فاق غيره من الخلفاء في تقديره للندماء والمغنيين والموسيقيين.

أنا عايز أوصل لإيه؟ عايز أصل لإيه، عايز أوصل إلى إنو ليس الإسلام، وليس رمضان يعني مساويًا ها للجهامة، ها ولا يعني أبدًا بهجة القوم والناس، أنهم يمارسون شيئًا مخلوعًا ها عن رمضان، وعن يعني قيمه وتعاليمه، ها حضرتك إحنا، وكأن الفانوس الذي أُخترع منذ مئات السنين في مصر لتبديد الظلمة والنور، لم يكن إيذانًا برمضان ونورًا لرمضان.

ألم يكن الشيخ، كلُّ مغنينا العظام وملحِّنينا الكبار في أوائل القرن، يعني مقرونا اسمهم بكلمة الشيخ، الشيخ (سيد درويش)، والشيخ (أبو العلا محمد)، والشيخ (سلامة حجازي)، والشيخ (زكريَّا أحمد) ما دلالة ذلك؟

دعني أيضًا من التفاصيل، دلالة ذلك هذا الدمج الحقيقي بين الممارسة الدينية، ها بين القيم الدينية، بين التعاليم الدينية، بين روحانية الإسلام، وبين حق الناس في أن تبهج وتسعد!! الحاصل الآن محاولة لتكميم الناس عن أن تفرح، وحزم عيونهم...

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

سأعطيك المجال دكتور، لدي الدكتور (وليد الطبطبائي) عضو مجلس الأمة الكويتي من الكويت تفضل يا سيدي.

د. وليد الطبطبائي:

بسم الله الرحمن الرحيم، شكرًا دكتور قاسم، أولاً نبارك للإخوة بشهر رمضان المبارك، ويسرني أن يكون لي مداخلة بسيطة، لو سمحت لي دكتور.

فيصل القاسم:

تفضل يا سيدي.

د. وليد الطبطبائي:

أولاً، أتوقع وأعتقد بأن أحوال الناس في رمضان لا تخرج عن ثلاثة: صنف يتوسعون في الطاعات، وصنف يتوسعون في المباحات، وصنف من الناس يتوسعون في المحرمات.

الصنف الأول هو طبعا الذي يزيد في الطاعة، أو في الصلاة و قراءة القرآن والصدقة وصلة الأرحام، وهذا قد حقق غايات الشهر والهدف من اقامته، كما تفضل الدكتور قميحة في قوله عزل وجل (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون).

الصنف الثاني يتوسع في المباحات في رمضان، مثل الضيافة والمشي والجلوس في الديوانيات والمجالس والمقاهي ولعب الورق وغيرها، وهذا الصنف للأسف فوت عن نفسه فرصة عظيمة في هذا الشهر، الصنف الثالث وهو من يتوسع في المحرمات والمخالفات الشرعية، وهو ما يحتاج إلى تفصيل وهو موضوع يمكن الندوة، لو سمحت لي دكتور نحن نشهد في العصور الأخيرة عدوان مستمرعلى حرمة هذا الشهر، فا من خلال إشاعة ثقافة اللهو والعبث في شهر رمضان، طبعًا هذا ملاحظ بشكل واسع في محطات التلفزة الأرضية والفضائية، مسلسلات وفوازير ومسرحيات وبرامج، وما راج في السنوات الأخيرة من بدعة الخيم الرمضانية، وما فيها من لهو وغناء ورقص محرم في كل الشهور، محرم في كل الشهور لكنه في رمضان لا شك آثم.

فضلاً عن الاتجار في، في الخيام الرمضانية وجعلها هذه وسيلة تجارية مربحة، وللأسف في الكويت، يعني بدأت تأتي هذه البدعة، بدعة الخيم الرمضانية، من دول أخرى، وتوسعوا فيها، وفي السنوات الماضية كان فيها حفلات من الغناء والرقص، لكن يعني قام المسؤولون في الكويت، ولله الحمد هذه السنة بمنعها، يعني بعد ان استغلت استغلال سي منافي لحرمة هذا الشهر، ويشكرون هنا في الكويت، أقول جاء في الحديث:

( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين ونادى منادٍ يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أدبر).

أقول في الوقت الذي تسلسل فيه شياطين الجن، للأسف شياطين الإنس تعيش في أزهى عصورها، وتجتهد في هذا الشهر في رمضان ما لا تجتهد في غيره، لا تجتهد في الطاعات، لكن تجتهد في المحرمات وفي اللهو والعبث، للأسف نخشى ما نخشاه في هذا الشهر، أن يمسخ شهر رمضان بمرور الوقت، حتى يفرغ من محتواه، وربما يتحول إلى ما يشبه بمناسبة ( الكريسمس)، الذي افترض الناس احتفال بذكرى ميلاد المسيح عليه السلام.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

تحول إلى مناسبة تجارية.

د. وليد الطبطبائي [مكملا]:

هذه الذكرى، ذكرى الكريسمس تحولت بمضي الوقت، إلى موسم للتنزيلات والتجارة والبيع والشراء وحفلات الرقص واللهو، حتى اختفى كل ما فيه إشارة حتى إلى ميلاد المسيح عليه السلام، يعني تم اغتيال هذه الذكرى وجرى إحياء التجارة بدالها، وأقرب تعبير ممكن يطلق عليها أنه تم علمنة مناسبة ميلاد المسيح عليه السلام، واستؤصل واستبعد منها كل ما له صله بالروحيات بالروحانيات والعقيدة والإيمان والغيب، حتى أن المسيح نفسه - كما قلت- لم يعد له ذكر في المجتمعات الغربية في مناسبة ميلاده، إحنا لا نبالغ إذا قلنا أن شهر رمضان يسير الآن في هذا الاتجاه، نلاحظ تراجع خاصة في الخطاب الإعلامي - رسمي وغير رسمي- عن كل ما له صلة بالعقيدة والروح.

وتصاعد في المقابل كل ما هو مسلي وعبثي ودنيوي، ولا شك أن  هذه اللي تطل علينا ما يسمى الفوازير رمضانية والمسلسلات الرمضانية والخيام الرمضانية والشيشة والأرجيرله وغيرها، التي أصبحت للأسف رموز لرمضان، هذه أصبح رمضان لا يعرف، لا تعرف إلا في رمضان.

فنحن نطالب بأن يتركوا، يعني شهر رمضان للعبادة، يعني كما قال الدكتور قميحة يتركوه للعبادة، يعني هم لا يكفيهم اللهو طول إدعش [أحد عشر] شهر حتى يخصصوا شهر رمضان للهو، يعني صار شهر لهو أكثر مما في الأشهر الأخرى.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دكتور الطبطبائي أشكرك، الكثير من النقاط المهمة والمفيدة جدًّا، وأعتقد دكتور هو دورك الآن، لكن بما أنها موجه لإبراهيم عيسى، إبراهيم عيسى، أعتقد كلام غاية الأهمية ونحن في طريقنا إلى أن يتحول هذا الشهر الكريم إلى ما يشبه الكريسمس في في الغرب، يا أخي الكريسمس، تحول تحول إلى موسم تنزيلات يادكتور ياسيدي موسم تنزيلات وموسم أرباح واختفى حتى اسم المسيح.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

إنت يعني من غير ملابس جديدة، والأطفال من غير هدايا، ومن غير في الكرسميس، دع ( كريسمس) للكريسمسيين، بعد إذنك  يا دكتور بس عايز أعلق على المكالمة الأخيرة،... إنو برضوا [أيضا] وضع الأمور في حالة يسموها يعني مناظرة متناقضة بين، أو تناقض شديد بين رمضان بسلوكه الإسلامي وبين ورمضان بسلوكه الدنيوي، والأمر معا ممزوج وملتحم، ويعني لا فصال بينهم، ها وإنو يقلك يتحول إلى مظاهر طيب ما ( قمر الدين) من مظاهر من رمضان، والزبيب والبلح نلغيهم بالمرة، يعني لا يتحول رمضان إلى أي تعبير دنيوي، ينم عن خصوصية دنيوية لهذا ها الشهر، يعني مش معقول.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لكن يا سيد إبراهيم، ياسيد إبراهيم للأسف الشديد، كل الكثير من المناسبات الدينية تحولت إلى أكلات، إلى أكلات شعبية إلى ( صحن بليلة) في العالم العربي والعالم الإسلامي بأكمله، تحولت تحولت إلى  مناسبات مهمة جدًّا صارت تعرف بالأكلة بأكلة معينة.

إبراهيم عيسى [مكملا]:

وماله [وماذا عنه] ( صحن البليلة)؟ من المفروض، من المفروض  إن عاشوراء مثلا أو في غيره، إذا كان طبق العاشورا، أو طبق البليلة المفروض نحرمه يعني؟ يعني مش مظهر من مظاهر الاحتفال!! أنت تلخص المناسبة الدينية تلخصها وكأنها هي التعبير الأخير بتعاها اللي هوالطبق، أو إن رمضان تحول إلى أكل، طبعًا بقالكوا [منذ] تولتميت [ثلاثمائة] سنة بتقولوا رمضان تحول إلى أكل، والناس بتأكل برضوا [أيضا]، ومش سامعة كلامكوا ليه لأن كلامكوا غلط، بس عمومًا، عموما فأنا بقولك إنو الترجمة الشعبية، ها الترجمة الشعبية لأن أنا لا أخجل إن أقول دنيوية، لأنو الأمر لا يوضع دنيا أمام دين، يعني مش كده  أبدًا، في قلب الدنيا يمارس الدين، الدين ليس معزولاً عن الدنيا ولا عن ممارساتها وعلى أن أهلها وناسها.

د. جابر قميحة:

من قال هذا؟ ما الدور علي، اللي هو من قال هذا الدين معزول عن الدنيا؟! ده الإسلام دين ودنيا، ومصحف وسيف، وجهاد وسلوك.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دين ودنيا بالمعنى السياسي أكثر منه الترفيهي.

د. جابر قميحة [مكملا]:

ما نا بقولك، الله، ( ولا تنس نصيبك من الدنيا)، ده معروف وآيات كثيرة، والإسلام دين وسطي، المسألة يا أستاذ إبراهيم، لمن جر طبق ( المهلبية) و( القمر الدين) وشوية (الزبيب) وبتاع، هذا كلام أنا أعتقد أنك أكبر منه، من يتحدث هذا، من قال يُحرم الإنسان من هذا؟ وأنت تتحدث عن هذه المو، على أنها ضرورة الضرورات، ياسيدي، ياسيدي أنا أتحدث عن نقطتين.

 

[كلام متداخل غير مفهوم]

د. جابر قميحة [مكملا]:

أنا أتحدث عن نقطتين، يظهر يا أستاذ إبراهيم اللي هو مراجعك التي تعتمد عليها، هي برضوا هي مراجع تسلية، هارون الرشيد كان يحج عامًا وكان يصلي، ويغزو عامًا ويصلي مائة ركعة نفلا في اليوم، بتقول وهذا يتعارض، لأ لا يتعارض مع أن يتزوج ويكون له ملك يمين، لكن شوهت صورة هارون الرشيد، صنع، ما تسيني أكمل، عرض على أنه كان رجلاً سكيرًا ويشرب الخمر، مع أنه كان يشرب النبيذ الذي لا يسكر، معروف هذا ( وابن خلدون) تحدث عن هذه النقطة في مقدمته، هذه واحدة، هذه واحدة التانية، اللي هو جي [جاء] واحد مثل ( شفيق جابري) التقط هذه المسألة في كتابه ( دراسة الأغاني)وقال:

( ولذلك مات صغيرًا سنه 46 سنة، وذلك لتهتكه وكثرة شربه) ومعرفش إيه وو، الله، ده لو كان السن الصغير، سببه التهتك ما عاش أبو الفرج الأصفهاني المتهتك 76 سنة، ولو كان ذلك، لعاش الأنبياء آلاف السنين لسلوكهم الطيب، المتهتك قد يعمر، بس لما كمل، لما كمل، لما كمل.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

استفسار عما تقول يعني حضرتك، يعني كلامي عن هارون الرشيد، وحضرتك تؤكده ولا تنفيه، أنا اقول لا أريد تشويه صورته، معليش بس ...

جابر قميحة  [مكملا]:

أنا لم أكمل لأن ليست الفكرة عندك، ده عن كثير من الشباب، اللي هو عند كثير من الشباب هذا، ويقولك إيه ده ليلة من ليالي هارون الرشيد، الرجل كان مهيبًا، حتى أنه قيصر الروم لما بعتله [بعث له] نقفور، اللي هو من قيصر الروم إلى هارون الرشيد أما بعد، فوالله لن أقاتلك إلا بأوساخ الناس، معاي  بعت له هارون الرشيد قله [قال له] ( من هارون الرشيد إلى كلب الروم أما بعد فإن الخبر ما ترى لاما تسمع).

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

هذا الكلام ...لا يستقيم مع ... هنا ما يكتبون.

 

[كلام متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

يا جماعة، يا جماعة، يا جماعة ، يا جماعة، لدي، لدي كم هائل من المكالمات، دقيقة، دقيقة باختصار لأنو.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

بس أنا عايز دقيقة وحدة، كلمة شيخ لـ(ذكريا أحمد) ولفلان، لسبب غاب عن أذهان.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

الأزهرية ها.

د. جابر قميحة [مكملا]:

 لأ أنهم حفظوا القرآن، بدءوا بحفظ القرآن بدليل، بدليل أن غيرهم من المغنيين البعديين لم يطلق عليهم كلمة شيخ، وكان الولد اللي حافظ القرآن يطلق عليه.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

مافيش فصل بين الدين والدنيا.

[كلام متداخل غير مفهوم]

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

كلام سليم، دقيقة إبراهيم عيسى، يا دكتور يا جماعة يا جماعة، يا جماعة، كمال حامد طه من الطائف في السعودية، تفضل يا سيدي، آسفين للتأخير.

كمال حامد طه:

ألو

فيصل القاسم:

تفضل يا سيدي.

كمال حامد طه:

سلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

كمال حامد طه:

أولاً: كل سنة وأنتو طيبين معاك جمال حامد طه أحمد بكلمك من مدينة الطائف من السعودية عمارة الحلبي، أولا بقولك كل سنة وطيبين للمرة التانية، معليش لو سمحت، أولاً أنتو في مجلسكم الثلاثي أنتو تمثلوا المثقفين العرب والمسلمين، وحديثكم عن شهر رمضان، وعن الإسلام في موقعه، أنا لي سؤال أتمنى أن أجد إجابة عليه، بمناسبة شهر رمضان الكريم، والإسلام ورحمة الإسلام ورحمة شهر رمضان بما فيه من خيرات، هل الإسلام وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن، يقول إني أنا  سبع سنين بصارع الموت جوع في السعودية، مش لاقي رغيف العيش لأني مغتصب حقي سعودي بواسطات ونفوذ..

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

يا سيدي يا سيدي أنت دخلت في موضوع لا علاقة له بهذا، أرجوك رجاء حار، أنا لا أريد أن أحول.

جمال حامد [مقاطعًا]:

اسمعني الإسلام لا يتجزأ، أنا راجل مصري غريب في السعودية، ومالي منهوب من سبع سنين الملك فهد يعلم مشكلتي الأمير عبد الله يعلم مشكلتي.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

يا سيدي لو سمحت... أشكرك جزيل الشكر، اشكرك عبد العزيز إبراهيم من الرياض، تفضل ياسيدي.

عبد العزيز إبراهيم:

السلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

عبد العزيز إبراهيم:

وشهر رمضان مبارك ولو متأخرين، وكل عام وأنتم بخير، في البداية أشكر القائمين على هذا البرنامج وطرح هذا الموضوع خصوصًا حيث أن شهر رمضان المبارك شهر عبادة وصوم وتقرب لله رب العالمين، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن الكريم، وفيه تفتح أبواب الرحمة والغفران، وللأسف الشديد نرى الآن بعض البلدان الإسلامية استبدل ذلك بما يسمى بـ(خيام رمضانية) والتي يقام فيها الرقص والاختلاط وكل ما يتنافى مع الدين، وبرامج فضائية خليعة تحت مسميات تضليلية كبرامج مسابقات أو مسلسلات أو فوازير، وللأسف أن القائمين على ذلك هم من يدَّعون الدين وأنهم يخدمونه بهذه الطريقة، ألا يعلم هؤلاء ومن على شاكلتهم من الداعمين لهم، وخاصة رجال الأعمال الذين يبثون سمومهم بالإعلانات التجارية الخليعة، أن الله يعلم ما في قلوبهم؟ وأنه ليس بغافل عما يفعل الظالمون، ألا يعلم هؤلاء أن الله قادر في غمضة عين، أن يحول حياتهم إلى شقاء وحرمان؟ أن الله قادرا على ذلك، وهو يمهل ولا يهمل، وأشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فيصل القاسم:

يعطيك العافية يا سيدي، إبراهيم عيسى، كنت تود أن ترد.

إبراهيم عيسى:

يعني أنا سأعود مرة أخرى إلى الطبيعة المصرية التي..

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

أنا لم أكمل، أنا لم أكمل الصورة! وقطعت قلت، أه

فيصل القاسم:

أنا آسف تفضل، تفضل

د. جابر قميحة:

 أنا أكمل الصورة، اللي هو، نحن نعلم أن الحاكم يعني إذا كان متهتكًا وشارب خمر و، يتلصص على الجواري، زي ما كتب اللي هو.

إبراهيم عيسى[مقاطعا]:

ده دفاع عن هارون الرشيد طبعا.

د. جابر قميحة [مكملا]:

مش أدافع أنا بقرر واقع، يكون مسخة، لا يكون مهيبًا، هارون الرشيد كان حاكمًا مهيبًا يهابه العالم.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

يا فندم دي قضية في غير محلها، أنا لم أهاجم هارون الرشيد!

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

ومال الزبيب وقمر الدين هو اللي في محله؟

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

يا فندم أنا لم أهاجم هارون الرشيد.

د. جابر قميحة [مقاطعا]:

أنا بقولك... أنا بشرح.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دكتور كي كي لا يكون خطابك ماضويا مائة بالمائة أرجوك أن تشرك هذه، يعني تخلق نوع من الارتباط بين الماضي والحاضر، يعني كي لا يكون كلامك دائمًا، عن عن الماضي، وما حدث بالماضي.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

ما هو تحدث عن الماضي، صورة هارون الرشيد المشوه، الخلاصة أنه وكان مهيبًا، حتى أنه حينما هوجمت الحدود لم يجدوا من يخبره، إن نقفور، وتحايلوا بشاعر يقول اللي هو:

نقض الذي أعطيته نقفور وعليه دائرة البوار تدور

إلى آخره.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

يعني رعاياه مش عارفين يقولوله إنو في هجوم على حدود يعني.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

.. مهيب.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

مهيب، أنا برضوا بتكلمش عن هارون الرشيد، أنا أتحدث عن حقيقة تاريخية مهما حاولت حضرتك تجرح في مصادرها، ها إنو هارون الرشيد كان يمتلك من الجواري والمغنيات والمغنين والموسيقيين واشتهر في عصره، وكان يسمع في قصره هذا الغناء وهذه الموسيقى، ولم يمنع ذلك رجلاً مثل هارون الرشيد من أن يقوم بالغزو ضد أعداء بلاده وأمته، ولم يمنعه من أن يصلي وأن يكون قوَّامًا لليل، إذا ما أريد أن أقوله: أنه أمر ليس أن تفعل ذلك، أو غير ذلك، ها وأن الأمر ليس نقيضًا إلى هذا الحد، وأن الموضوع ليس بهذه الدرجة من القتامة، بمعنى إنو الراجل اللي هو المهيب مش عارفين يقولوا له إنوالحدود هوجمت دي، يعني لا يسمع غناءً، ولا موسيقى، ولا يشجعها.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

أي غناء؟ وأي موسيقى؟

إبراهيم عيسى [مكملا]:

ما تقلش في أي غناء وأي موسيقى، الشعر الذي قيل في كل العصور التي.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

ما مرجعك؟ اذكر مرجعًا من مراجعك.

إبراهيم عيسى:

ما هو التجريح في هذه المراجع، أمرعلى عيني وراسي، أنا بس أريد أن أتحدث على: هل كان العصر كله غناءً للقيم العليا؟ أو كان غناءً للقيم السفلى؟

الغناء الموجود الآن حسنه حسن وسيئه سيئ، يعني مسألة إذا لما تطلع في خيم رمضان، المشكلة أن الأمر يقدم، وأن المقصود من الموضوع أن نغلق هذه الخيم، وأن نمنع الناس من الغناء، وأن نمنع الناس من مشاهدة التليفزيون، وأن نحرمهم حتى من طبق الزبيب والتمر اللي حضرتك بتستخف فيه، ها وإن نحن نمنع عنهم أي نوع من البهجة، لأن الشهر شهر عبادة، وكأن العبادة ليست متفقة وملتصقة بهذه الأمور كلها!

ما الذي يراد بهذا الشهر أن يكون شهرًا للعبادة وللتواصل مع الله، فالتواصل مع الله مفتوح بكافة السبل والوسائل بما فيها المسلسلات اللي بينتقدوها دي، أنا في ظني أن مسلسلات ( أسامة أنور عكاشة) مؤلف مصر العظيم، مسلسلات يحبها الله ورسوله، لأنها مسلسلات تدعو إلى قيم عليا، نبيلة مخلصة للحق وللعدل وللحرية أيضا وغيره طبعًا من أساتذة الدراما، الذين يكتبون هذه المسلسلات، هذه المسلسلات التي تقع على نفوس الناس خيرًا وعزةً، والتي جعلت في كل أنحاء الوطن العربي محلات ومقاهي وغيرها ونوادي، مسماة بأسماء مسلسلات أسامة أنور عكاشة وغيره، هل هل تريدون للناس أن يتحول الأمر كله إلى مسلسلات دينية مع احترامي؟ المسلسل الاجتماعي العادي مسلسل ديني، إنتم تتحدثون عن المسلسلات التاريخية، لأن الدين قيم مفتوحة في كل شأن وكل مكان وفي كل قضية، وأن أي مسلسل درامي مما يعترض عليه الأخ الكويتي والسعودي وغيره مسلسلات يعني، أنا أشفع ها للإخوة العرب في الجزيرة وفي غيرهم في الجزيرة العربية أقصد، مش في قناة الجزيرة، أن يكون مفهومهم إلى رمضان مفهومًا من ثقب باب!

ها لأنها مجتمعات لم تر ها الاحتفاء المصري برمضان منذ مئات السنين أو لم يلتصق بوجدانها كما التصق بوجداننا، أنا أقول لحضرتك الموالد الدينية والاحتفالات التي تقام في كل قناة مصرية،ها احتفالات على أي قائمة تقوم؟

ها تقوم على الغناء والتواشيح والأهازيج وفرح الأطفال، ها وليس بيعني بغريب أن يكون كل مولد، ها يبدأ بتواشيح دينية وبقرآن وبغناء، ويكون أمامه محلات لبيع أشياء للأطفال ومراجيع يلعبوا بهم، البهجة تعلم الناس وتعلم أطفالك أن هذا الشهر، وهذه الاحتفالات الدينية، مبهجة قريبة إلى النفس وفيها تراويح.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

والمخدرات والمخدرات والدعارة.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

اللي عايز يمارس مخدرات ودعارة يمارسها في أي حته في الدنيا، يعني لا يستحق الأمر إقامة مولد ديني علشان حد يعمل مخدرات، مخدرات وهو في بيته.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دقيقة يا جماعة، يا جماعة، لنأخذ الدكتور أحمد الصاوي من القاهرة، تفضل ياسيدي،الأستاذ الدكتور أحمد الصاوي تفضل يا سيدي.

د. أحمد الصاوي:

نعم السلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام.

د. أحمد الصاوي:

والله أنا شايف أن القضية اللي يتم حولها الحوار، يعني فيها شيء بعد مهم جدًّا، وهو إن الاهتمام برمضان ليس أمرًا حديثًا، وإظهار الاحتفال به أمر مرغوب فيه طوال العصور الإسلامية فقط معظم الناس تريد أن تقرأ التاريخ الاجتماعي بالذات من وجهة نظر واحدة أحادية انتقائية، هذا الاهتمام اهتمام قديم، وكان هم دائما أولي الأمر إبقاء الناس ساهرين والحفاظ على الأضواء مضاءة لأطول وقت ممكن أثناء فترات الليل، وإذا أردنا أن نبحث فيما يتم من أغنيات، ومن دراما، ومن تمثيليات حا نجد إن له أصول قديمة عندنا.

عندنا المسحراتي، أو المسحِّر حتى في عصرالدولة العباسية، كان في أشعار بتقال، وهناك ندوات تعقد في المساجد بعد صلاة العشاء،... وأداء صلاة التراويح أو القيام، هناك تسابق في الأشعار ومساجلات بين الناس، أيضًا هناك تسفير كان بيتم بين الرقص والشبابة والدف في بلاد الشام.

أيضًا المسحراتي في مصر نفسها، من خلال كتب التاريخ حا نجد إنو هو كان بيقوم بجانب من جوانب الدراما، بيسرد مجموعة حكايات معظمها طبعًا بيدور حول السيرة النبوية، وبعضها أيضا بيدور حول قصص اجتماعية، زي قصة مشهورة جدًّا في تراث المسحراتي، زي قصص (ابن الرقيم) وهي قصة رجل تزوج امرأتين في وقت واحد فاتفقتا عليه وكادتا له في مجموعة من الطرائف المتوالية، فقط كان المسحر يقص مثل هذه الروايات لمن يدفع من النسوة الساهرات في البيوت، الآن نتيجة لتطور وسائل الإعلام أصبح ذلك متاحًا في البداية في الإذاعة، ثم أصبح متاحًا بالصورة أيضًا وبالألوان في وسائل الإعلام المختلفة ، فقط التوسع في الأدوات الإعلامية، ودورها الطاغي، وارتباط كثير من المواد التي تقدم ومحاولة إبقاء الناس ساهرين بالدعاية والإعلان لبعض السلع هو اللي أعطى للظاهرة بعدها الحالي اللي يمكن يثير قلق، لكن في كل الأحوال الاهتمام برمضان أمر مرغوب فيه أولاً.

ثانيًا: هو عادة قديمة، فقط يبقى الخلاف حول توجيه المادة التي تقال، ولا يمكن تصور حتى في العصور القديمة أن شهر رمضان كان فقط مناسبة للعبادة، هو أيضًا مناسبة للسهر ولتبادل المسامرات والأزجال والأشعار والمسابقات  والفوازير، كل هذا الكلام موجود في التاريخ الاجتماعي ليس جديدًا بالمرة.

بالإضافة طبعا إن الملاحظة الهامة جدًّا، هو الخلاف فقط حول توجيه المادة الإعلامية التي يمكن أن تقال في شهر رمضان لجمهور كبير جدًّا من الساهرين، ممكن يمكن يبقى في رسالة إعلامية توجه، وعلينا أن نحتمل في هذا العصر أن هناك ما يمكن أن نتفق معه أو نختلف معه، لا يمكن بكل حال من الأحوال، أن كل الناس حا تقول نفس الكلام، ونفس الأفكار، وتكررها مرة أخرى، طبيعي جدًّا أن يختلف الناس في تقديم الأفكار في خلال هذه المرحلة.

لكن الاهتمام برمضان بالتأكيد اهتمام قديم، وأنا شايف إن هو ينبغي أن يكون هناك اهتمام دائم من وسائل الإعلام بشهر رمضان.

فيصل القاسم:

طيب شكرًا سيدي دكتور.

د. جابر قميحة:

هلق [الآن] فيما يتعلق برمضان، هي المسألة أنت قلت كلمة كنت أتمنى أن تقف عندها، هذه أشياء حلالها حلال وحرامها حرام، كما قال ( أبو حامد الغزالي) عن الشعر حلاله حلال وحرامه حرام، في البعض حرم الشعر، وأتى بأحاديث يعني وفسرها على ده، لوسمحت إديني، فهو حلاله حلال.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

حا يحرمو الشعر.

د. جابر قميحة:

 أه غالبا أنت أه زي ما بنقول لا نريد أن نأخذ اللون الأبيض واللون الأسود، قد يكون اللون الرمادي هو الأنسب للموضوع ، المسألة خلاصتها حتى.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

يعني يبدو دكتور إنك بدك، بدأت تتراجع شيئًا فشيئًا، الآن بدأت تقترب من الرمادي بعد أن كنت أسود أو أبيض.

د. جابر قميحة:

لا لا لأ لأ لا أبدًا، وليس اعترافًا بحقيقة فاتتني أبدا، هو أصل ده أنا بعلق على كلام الدكتور أحمد الصاوي، هو المسالة رمضان أنا بأقول: نحن أمة مكروبة ومغلوبة، نحن الأمة العربية والإسلامية ولأول مرة في تاريخ البشرية تضرب أمة كبيرة من أقلية حقيرة هي إسرائيل، وأن نتخذ القرارات، وفي أنظارنا أو نصب أعيننا إسرائيل، هنا إسرائيل فيها يعني الشعب الجيش، والجيش الشعب، يعني ليس هناك فارق بين عسكري ومدني، هم أسرع ناس في النفرة، أو في التعبئة العامة، أنا أريد أن نتخذ من رمضان ليس مسألة اللي هو مجرد تلاوة ومجرد صيام ومجرد، ولكن أن يكون منهجًا تربويًّا يبدأ بهذا الشهر، بحيث إن هو يصب في في ناحية الجهاد، في ناحية التربية الأخلاقية السامية، في ناحية الثقافة الواعية، في ناحية، وإذا كان هناك لهو بريء، ما هو الشعر نوع من اللهو، الشعر الرائع البتاع [الشيء] ده هو عمر بن الخطاب قال ( وعلموا أبناءكم الأشعار فإنها تدعو إلى مكارم الأخلاق).

حتة [جزء] اللي هو قيم مفتوحة، أنا يعني، هذا اصطلاح غريب، القيم  قيم، ولا بد أن يكون لها مرجعية، إذا كنا أمة مسلمة، إذا مسلمة لا بد أن نلتزم كما قلت في أول الكلام، لا بد أن يكون لها مرجعية، هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلام.   

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وهنا أريد أن أقول أنو يعني الاحتفالات الرمضانية هي تراثية بالدرجة الأولى و 5% منها قرآنية، يعني الاعتماد على التراث بالدرجة الأولى، يعني تتفق مع هذا الرأي .

د. جابر قميحة [مكملا]:

 نعم نعم، لكن في نقطة،.. لما أكمل نريد، نريد من رمضان أن يكون منهجًا، ولا نقول بطريقة شوقي ( رمضان ولى هاتها يا ساقي).

لأ، ويكون له امتدادات، لكن لأن رمضان كزمن شهر مكرم للأسباب التي قلتها ونص عليها القرآن يكون المنطلق هنا سليم، والأرضية قوية جدًّا.

وإذا لم نستطع فا طيب بالتدريج، الآن الشباب في محنة، محنة اجتماعية، ومحنة ثقافية ويعانون من ( الأنيميا) الثقافية، بسأل في لجنة اختبار بتعرف إيه عن  هارون الرشيد؟

قال: أه [نعم] ده هارون الرشيد ده، اللي تقال [ذكر] في ألف ليلة وليلة، ده معلومات طالب سيعين مدرسًا للغة العربية!

أنيميا ثقافية حقيقة، منطلق ثقافي، منطلق اجتماعي، وبعدين إيه منطلق تربوي، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ( قل آمنت بالله ثم استقم).

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

طيب سأعطيك المجال، سأعطيك المجال، لدي مكالمات تنتظر منذ فترة، خليل الرويلي من الرياض، تفضل يا سيدي، مكالمات كثيرة من السعودية هذه الليلة تفضل.

خليل الرويلي:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضل يا سيدي، تفضل

خليل الرويلي:

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد، يقول الله في كتابه الكريم (  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) لم يخلقنا الله للدعوة لجعل الشهر الكريم لهوًا ولعبًا وغناءً ورقص، ألا يكفي أن جميع أيام هذه الأمة الذليلة كلها أيام لهو وغناء ولعب؟

وأستغرب -والله- من الكاتب إبراهيم عيسى أن المعلومات التي لديه قد أخذها من كتب المستشرقين الحاقدين على هذا الدين، ومن قال لك أن هارون الرشيد - رحمه الله- لديه الجواري والمغنيات؟!

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

ومين قلك العكس.

خليل الرويلي [مكملا]:

 ألا يكفينا شرفًا وعزًا أن جميع انتصارات هذه الأمة الخالدة حدثت في رمضان الكريم؟!، ألا يكفينا شرفًا لنا أن الروح القدس جبريل -عليه الصلاة والسلام- والملائكة المكرمين.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

طيب سيدي، سيدي أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الكلام وصل، وأعتقد أن بعض الكلام كان قد تردد في في مكالمات أخرى، أشكرك جزيل الشكر، استشراقي أنت إبراهيم عيسى؟ أنت تتحدث بلغة استشراقية.

إبراهيم عيسى:

أه طبعا الكلام اللي يعجبنا يبقى جاي من التراث الحقيقي، والكلام الل ما يعجبناش يبقى المستشرقين الكلاب الملاعين الخونة الجواسيس، هم اللي جابوه؟

ومع ذلك حا نتجاوز ده لقضية أهم قالها دكتور جابر بامتياز شديد وحضرتك أشرت إليها في مقدمتك وهي الأمة المكروبة المغلوبة.

والمكالمة الأخيرة أضافت كمان الذليلة، وحضرتك تكلمت عن المخطط، ها أنا حا أتكلم يعني على بعدين: البعد الأول أما الذي جعلها مكروبة مغلوبة ذليلة، فهو شيء آخر غير الاحتفاء برمضان والاحتفال به وغير الأغاني، وغير الأغاني، أه يعني الأمر اللي هو يقدم كرب الأمة ويقدم ذلة الأمة على أن سببها هو رمضان أوالاحتفالات الدينية، فهذا كلام يعني يعني طبعا الدكتور جابر أكبر منه بكثير، لكن يبدو أن لدى بعض الناس أحاسيس من هذا النوع!

فأنا أريد أن أبددها أو أنقدها أو أفندها، الحاجة التانية.

د. جابر قميحة [مقاطعا]:

اللي هي إيه.

إبراهيم عيسى:

اللي هي إن يكون مظاهر الفرح والبهجة.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

كما لو كانت مسئولة.

إبراهيم عيسى [مكملا]:

 الحاجة التانية بقى، كلمة مخطط، اللي حضرتك ذكرتها، وهو برضوا [أيضا] كلام يعني يلتصق شويه مع كلام الاستشراق، وإنو ديما في مخطط.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

ومؤامرة.

إبراهيم عيسى:

ومؤامرة لـ أه.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

ضرب الأمة الإسلامية.

إبراهيم عيسى: 

ضرب الأمة الإسلامية...، أو إنها تبتهج وإنها تبعد عن تقاليد شهر رمضان، هذا كلام يعني أنا لا أتصور للعقل أن يعني يستقيم وأن يصدق مثل هذا الكلام.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

طيب يا إبراهيم عيسى، يا إبراهيم عيسى ألا تعتقد أن أصبح رمضان عبارة عن تجارة تليفزيونية، يا رجل كل البرامج التليفزيونية تخصص وتقحم في شهر، في شهر رمضان، أصبح تجارة تليفزيونية سلعية تم تسليع هذا الشهر الكريم؟ هذا هو السؤال، أنت تقفز فوق كل هذه النقاط، تقفز.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

أنا لا أقفز، بس أريد أن أعود إلى النقطة الأهم، أه وهي أن هذه الشعوب الغالبة التي تهزمنا وتغلبنا، ها وتنتصر علينا في كل محنة نخوضها يعني، شعوب تفرح، وتبتهج وترقص بالمناسبة، ولم يعطلها ذلك عن اختراعات تخترعها، وعن علوم تصل إليها وأسلحة تكتشفها وأقمار تصعد إليها، والأمم إن شاء الله الل إحنا بقى التواشيح الدينية اللي هي معطلانا عن الغنى، عن التقدم، مهم متقدمين، عشان قعدين في الكنايس ليل نهار ، و يعني مش قدرين يخرجوا، من المعبد اليهودي اللي يهود قعدين طول النهار، وهم لابسين الطقية دي، يعني إيمان اللهم صلي وسلم على رسول الله!

يعني لأ  ليس هذا أمرًا ليلقى هكذا أمام الأمة ببساطة و، أرجع بقى لحكاية السلع والتجارة.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دقيقة، دقيقة، سأعطيك المجال سميرة أحمد من السعودية تنتظر منذ فترة تفضل يا سميرة.

إبراهيم عيسى:

سميرة أحمد من السعودية!!

فيصل القاسم:

كمان من السعودية قد تعتقد أنها مرتبة، ولكنها ليس مرتبة، تفضل يا سيدتي.

سميرة أحمد:

 ألو السلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام، تفضلي.

سميرة أحمد:

لو سمحت أخ فيصل عندي مداخلة أولى، اللي هي إنتو قناة الجزيرة، غلطوا برضوا نفس الغلط اللي بتعملوا بقية القنوات أول في وسط الإعلان، جبتوا [أحضرتم] إعلان عن (البويا) وبنات بتترقص ، طب إيش حاوي هذا الموضوع؟

فيصل القاسم:

سؤال وجيه، سؤال وجيه.

سميرة أحمد:

الثاني إنو الأخ إبراهيم بيقول: هارون الرشيد، فهارون الرشيد اخترعوا الشمعة، اخترعوا ( الإصطرلاب) يعني كان بيعمل أشياء مفيدة للأمة وللعالم، وهو علم العالم: إيش هي الساعة؟ وإيش هي الشمعة؟ بعدين كل القنوات، والله إني نسيت الكلام ، بعدين بيقول الأخ إبراهيم إنو الحجاز كان فيها لهو ولعب في أيام رمضان، ممكن يديني [يعطيني] التاريخ؟ ممكن أستنى [أنتظر] على الخط عشان ابغى.

فيصل القاسم:

سؤال وجيه، هل لديك التاريخ؟

إبراهيم عيسى:

تاريخ إيه، لأ التاريخ، بدأ اللهو واللعب سنة كذا!

[كلام متداخل غير مفهوم] 

فيصل القاسم[مقاطعا]:

لأ دقيقة، دقيقة إبراهيم، سأعطيك، سأعطيك المجال، كي تتحدث عن التسلية لكن الدكتور، التسلية سآتي إليها، تفضل.

د. جابر قميحة:

هارون الرشيد خلاص.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

طوينا صفحته بقى.

د. جابر قميحة:

 أنت قلت وأنا عارضت وانتهى الأمر، وحسابنا على الله، طيب هل هناك، هل هناك مخطط أم لا؟ أنا قبل أن أحكم أو يعني أقول أو أدلي برأيي في هذه المسألة، سأقرأ عندي نصوص كثيرة، وليست من الأغاني أه اللي هو المراجع...

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

ولو من الأغاني مش حا تزعلني .

د. جابر قميحة:

 اللي هو كلمة لـ ( زويمر)، القس زويمر، في مؤتمر القدس يوجه مئات وآلاف من المستشرقين والمبشرين يقول، حا جيب السطرين الأخريين، ( إنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في أخلاقها.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وهل تسير وسائل الإعلام العربية على هذا المنهج؟

د. جابر قميحة:

لأ دقيقة واحدة، النص التاني من سرطين أيضًا لـ(لورانس براون) ماذا يقول؟

( الخطر الحقيقي كامن ـ بالنص ـ كامن في نظام الإسلام وفي قوته وفي قدرته).

 

[موجز الأنباء]

د. جابر قميحة:

 طرحت سؤالا، وهو هل هناك مخطط لضرب الإسلام والقيم الإسلامية؟.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

أشرت للفقرتين، نعم.

د. جابر قميحة [مكملا]:

الفقرة اللي هو بيقولها ( زويمر) إنما مهمتكم بيوجه المبشرون للمستشرقين ( إنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من الإسلام، ليصبح مخلوقًا لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة تربطه بالأخلاق، التي تعتمد عليها الأمم في أخلاقها)، هنا جاء سطور، مجرد سطور ( لورانس براون) ماذا يقول؟ ( الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته، إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي) من هنا ليس.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

ما علاقة ذلك بـ بما يقدم في رمضان؟

د. جابر قميحة:

ما أنا حا قولك، ليس المهم عندهم أن أن يتمسح المسلم أو يتهود، لكن المهم أن يُخّرب من الداخل، هنا اللي، وبعدين أذكر أو تذكر بروتوكولات شيوخ صهيون.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

بس [لكن] يادكتور يا دكتور، الغرب الغرب يعني الغربيون بشكل عام مخَّربون من الداخل - كما تزعمون وكما يدّعي الكثيرون- لكن قارن بين الحضارتين.

د. جابر قميحة:

سأرد على هذه الناحية، هنا في رمضان وغير رمضان، الآن الشباب المسلم والشباب العربي بصفة عامة، يعني يخرَّب من الداخل، وانعكست عنده القيم، وأصبحنا نجد (عبدة الشيطان) وغير (عبدة الشيطان) وأصبحنا نجد تصرفات عشوائية مشك، إلى آخره، هذا معروف، هو اللي وبعدين أصبحت قيمة المسلم في الخارج مهينة، مهينة جدًّا جدًّا، وشاهدت في أمريكا يطلقون على المسلم كلمة mob، وخصوصا، mob  البي خفيفة يعني متوحش أو جاهل، أوكلمة mop  دي ثقيلة وأنت أستاذ لغة الإنجليزية يعني الخيشة التي يمسح بها، يعني لا قيمة لها.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

تمتص الماء والفضلات.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

نخلص إلى إيه يا دكتور.

د. جابر قميحة:

لكن الآن، الآن ما علاقة هذا؟ ما هو بالغرب ماهم في الغرب مُخَّربين ويشربون الخمر والدعارة و و، إلى آخره هذا سبيل، لكن هل يستطيع مدعي أن يدعي أن هذا التهتك والسقوط الأخلاقي هو سر قوتهم،لا طيب لماذا، لا يمكن هذا أن يكون هو سر قوتهم، طيب لماذا سقوطنا نحن يؤدي إلى ضعفنا على المستوى الداخلي والخارجي، ولا نرى اللي هو ضعف مستواهم على المستوى الداخلي أو الخارجي كما نراه عندنا مع أن جانب التخريب أو الخواء موجود و؟ لأن هناك عوامل أخرى قوية جدًّا من الإمكانات المادية والاجتماعية والإنسانية والسيطرة السياسية معاي، والتمتع بالحرية وهذه مهمة جدًّا جدًّا.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

انتزعوها يا دكتور، ما جتلهمش من السما، الحرية انتزعوها، والإمكانات المادية عملوها.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

تعود اللي هو تخفف من وطأة هذا الانحدار.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

طيب طيب إبراهيم عيسى، إبراهيم عيسى أنا أنا أنت سألت قبل قليل.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

اسمح لي  عفوا ... أعقب يادكتور فيصل.

فيصل القاسم:

طيب تعقب باختصار، وأريد أن أسألك سؤال تفضل.

إبراهيم عيسى:

أنا عايز أقول حاجتين: الحاجة الأولانية هل هناك مخطط أم لا؟ ها أنا أنفي وجود مخطط له علاقة بـ.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

ضرب القيم الأخلاقية من خلال رمضان.

إبراهيم عيسى [مكملا]:

 وإذا وجد ها، وإذا وجد فلا شأن له برمضان، ها الحاجة التانية إنو في فترة الاستعمار الأوروبي والتبشير، وكل الحاجات دي.

 فيصل القاسم [مقاطعا]:

كي لا ندخل في ذلك.

إبراهيم عيسى:

لم يكن هناك تليفزيونات، ولا فضائيات ولا الأدوات من هذا النوع، كان في شاعر ربابة في القهوة، هل الغرب كان بيسلط شاعر الربابة في القهوة؟! على شان يقول ... يعني.

 

[كلام متداخل غير مفهوم]

إبراهيم عيسى:

معليش الحاجة التانية الغرب هو إنو مش سر قوتهم، التهتك طبعًا كلمة ( التهتك) كلمة مفتوحة طبعا.

فيص القاسم [مقاطعا]:

مطاطة.

إبراهيم عيسى:

ومحتاجة يعني إلى ضبط، لأ لأ تدخل من وجهة نظرك، أو من وجهة نظري كرجل له قيمه وأفكاره المغايرة عنهم، إنما ست [سيدة] ماشية بـ( شورت) في أمريكا لا تهتك، ولا ( بتاع) ده قيمهم وأخلاقهم، اسمح لي، دي مش  أبدًا سر قوتهم، أنا أتمم على كلاي حضرتك وأؤمن عليه، لكن إحنا شخصيًّا وليس سر ضعفنا خيام رمضان.

فيصل القاسم (مقاطعًا):

 طيب أنا أريد لا أريد، طيب أنا عندي، عندي يعني شو بدي أقلك  استفتاء أو شي من هذا القبيل، نسبة البرامج الثقافية الموجودة، الثقافية، الثقافية واتركني من الدينية والرمضانية، في الفضائيات والتليفزيونات العربية، الأرضية والفضائية 12%، و88% من الإنتاج التليفزيوني العربي ترفيهي!! ماذا نفهم من هذا الكلام؟

دقيقة، دقيقة، دقيقة أنا أريد أن أقرأ لك أيضا إحصائية لخبير إعلامي معروف أيضًا بقول لك: ( أجريت دراسة سريعة على البرامج الدينية في القنوات الفضائية العربية، وتوصلت إلى بعض النتائج التي تؤكد أن هذا الجانب لا يأخذ الاهتمام الكافي، لا من حيث المساحة المتاحة لهذه النوعية من البرامج، معدل نسبة هذه البرامج لا تتجاوز 4% من ساحة البث اليومية، وهي دراسة أجريت على عشر فضائيات عربية، ووجدنا أن بعض الفضائيات نسبة البرامج الدينية فيها لا شيء، ولا حتى مادة دينية تقدم فيها، الجانب الآخر الموجود أي الـ 4%، كثيرة أو كثير منه تلاوات قرآنية افتتاح واختتام، أو بعض البرامج التقليدية، وفي الغالب تكون حديثًا من شيخ إلى جمهور المشاهدين، والمتطور منه هو ما يمكن أن نسميه بالبرامج الحوارية، لكن ليس أبعد من ذلك، فنحن نفتقر للدراما الدينية عدا بعض المسلسلات التي تجترها معظم الفضائيات العربية) هل لديك كلام؟.

 

[كلام متداخل غير مفهوم]

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

بس اسمح لي دقيقة وحدة، هذا الكلام فيما يخص البرامج الثقافية والبرامج الدينية، كلام مغلوط من أوله إلى آخره، لأنو قائم مصطلح...

 

[فاصل إعلاني]

إبراهيم عيسى:

 دكتور جابر اسمح لي في دقيقة وحدة، سأسلم لحضرتك الكلمة برمتها أو برمتها، فيما يخص البرامج الدينية والبرامج الثقافية ونسبتهم المعروضة من خلال الدراسات اللي أشرت لها حضرتك فهو  رأيي أنه كلام مغلوط من أوله إلى آخره، لأنو قائم على مفهوم ضيق للمصطلح الديني والثقافي، ها وإنو البرامج الدينية مش بالضرورة هي فيها أحاديث نبوية وتلاوة للقرآن الكريم أو تفسير له، الدين يا جماعة أوسع من الشعائر وأوسع من تفسير الشعائر.

ها الدين زي ما علمنا الدكتور جابر وأساتذتنا الكبار معاملة أيضًا، والمعاملات يمكن التعبير عنها في كل شيء، زي ما بقول لحضرتك مسلسلات التلفزيون الدرامية دينٌ في دينٍ في دينٍ، ها ومن ثم جاين تقول لي 4% ، أنت تتحدث عن الأمور الفقهية عن الأمور الخاصة بـ يعني بتمام الشريعة، إنما.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لم تجب على موضوع، على موضوع التسليع، وأنو هذا الشهر أصبح تجارة، يعني يقول هنا المشكلة، دقيقة المشكلة أن الإعلام التليفزيوني صار تجارة يعني مدرة، والمستثمرون يسعون في الدرجة الأولى لتحقيق الكسب المادي، ولذلك اندفعوا إلى إرضاء غرائز الجمهور ورغباتهم دون اعتبار القيم الدينية والأخلاقية النابعة من ثقافتنا العربية والإسلامية، هل تنفي أنو أصبحت العملية بأكملها تسليعًا وتجارة؟!

إبراهيم عيسى:

وهي التجارة وحشة[سيئة]، التجارة شريفة، متى كانت شريفة؟ كانت تجارة يعني على العين والرأس. بيجيبوا برامج زي دي وغيرها وعشرات.

د. جابر قميحة:

نعود للسؤال، هل هناك مخطط لضرب الإسلام والمسلمين؟

فيصل القاسم [مقاطعا]:

وعلاقته برمضان أريد أن تربطه برمضان وبالإعلام.

د. جابر قميحة:

 وعلاقته برمضان، أنا أقول علينا أولاً أن نفهم معنى مخطط، هل لا بد أن يكون المخطط باجتماعات دورية؟ وبانماط معينية ووو.

إبراهيم عيسى:

لا، طبعًا.

د. جابر قميحة:

هذا هو الأصل، يعني قد يكون موجود، لكن هؤلاء الناس طوروا أنفسهم، يعني كان الاحتلال العسكري هو الأصل.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لا أريد أن أخوض في ذلك، أريد أن أعود إلى رمضان، كي لا يتحول الموضوع إلى تاريخ، please تفضل.

د. جابر قميحة:

لأ هناك مخطط، إن لم يكن بالقصد فباللا قصد، وهم قد زرعوا، وهم قد زرعوا نواة لهم.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

ما علاقة ذلك يا دكتور، ما علاقة ذلك برمضان؟

د. جابر قميحة:

ما علاقة ذلك برمضان؟! وهو أن ما يحدث في رمضان هو تطبيق بالوعي أو باللاوعي لهادفية لهادفية هذا المخطط، تطبيق بالوعي أو باللاوعي

إبراهيم عيسى:

يعني من قبل عملاء مثلاً؟

د. جابر قميحة:

مش عايز أقول عميل.

إبراهيم عيسى:

موالي، موالي.

د. جابر قميحة:

موالي نسميهم موالي هؤلاء يعني الذين تبعوهم، معليش حينما تجد كاتب كبير يكتب ويقول: ومحمد بن عبد الله لم يفهم المعنى الشمولي للإسلام، فاعرف أن هذا.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

ده كلام خارج موضوع رمضان يعني، لأ ده ومش بالضروروة المخطط، ده يعني هو.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

يعني هم يجيوا يعملوا مخطط برمضان ...

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

 ok ok دقيقة، لنأخذ السيد زياد أبو غنيمة من الأردن تفضل يا سيدي.

زياد أبو غنيمة:

السلام عليكم.

فيصل القاسم:

وعليكم السلام تفضل.

زياد أبو غنيمة:

بداية ينبغي أن نفرق بين الترفيه والترويح، وبين اللهو، الإسلام لا يمنع أبدًا، ولا يحظر على المسلم أن يرفه عن نفسه، أو يروح عن نفسه، ولكنه يمنعه من اللهو، وقد اقترن اللهو في جميع الآيات القرآنية بمعنى الصد عن سبيل الله وعن ذكر الله، وهناك أمر قرآني ( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبًا ولهوًا وغرتهم الحياة الدنيا) [الأنعام 70 ].

كما ينبغي أن نؤكد أن الإسلام لا يمنع المسلمين من التوسل بكل فنون الـ، بكل الفنون لإيصال الدعوة الإسلامية، وبذلك يجب التفريق أيضًا بين الفن الحلال، والفن الحرام، كما قال الإمام حسن البنا رحمه الله، ( الفن الحلال حلال والفن الحرام حرام).

ما يجري من طوفان للبرامج التي تسمى ظلمًا وبهتانًا برامج رمضانية هذه البرامج التي يقال إنها للترفيه عن الصائمين، هذا الذي يجري، في رأيي، مخطط أو حلقة من مخطط تمزيق رموز الإسلام من مضامينه، رمضان كما نعرف، هو شهر العبادة، يريدون أن يحولوه إلى شهر الخلاعة ومايجري، كنت أتمنى على أخي الدكتور فيصل أن يبدأ برنامجه بلقطات من هذه البرامج التافهة الخليعة الداعرة التي يسمونها برامج رمضانية!

يريدون أن يحولوا شهر القرآن، ورمضان شهر القرآن إلى شهر للعود والكمان، يريدون أن يفرغوا رمضان من محتواه، ما يقال عن أن فلان كان لديه قيان، وبغض النظر عن تكذيب معظم المراجع لمثل هذه المقولات، الإسلام هو الحجة على الناس، وليس الناس هم الحجة على الإسلام.

أريد أن أسأل الذين يدافعون عن هذه البرامج، في الجاهلية، عرب الجاهلية، كانوا عندما يجدون أنفسهم في وضع مأساوي، كانوا يوقفون كل هذه المظاهر، كل مظاهر الترف اللهو، نحن الأمة الإسلامية الآن في أشد حالاتنا مأساوية، هل هذه الأمة بحاجة لهذه البرامج؟ والدماء تسيل في الشيشان، ودماؤنا تسيل في فلسطين، ودماؤنا تسيل في لبنان، ودماؤنا تسيل في كشمير، ودماؤنا تسيل هنا وهناك!؟

أما كان الأجدر أن نستعيض عن هذه البرامج التافهة التي تكلف ملايين الشعوب العربية بحاجة إليها، أن نستعيض عنها ببرامج تضعنا في في صورة ما يجري لإخواننا المسلمين في كل مكان؟

فيصل القاسم:

طيب سيد أبو غنيمة، الكثير من الأسئلة، أشكرك جزيل الشكر، وأعتقد أني سأعطيك المجال لأنها موجه لك، باختصار.

إبراهيم عيسى:

يا ريت بس أنا عايزأسال سؤال، هم في الشيشان دي الوقتي [في هذا الوقت]وهم بيحاربوا الروس، وبيقاوموا الغزو الروسي، ما بقعدوش بالليل كده يتسامروا أو يسمعوا برامج إذاعية؟ طبعا اللي  حلتهم [ما لديهم] يعني.

وما كانش في بأثناء الحروب، دوي الحرب، وكانت بتتذاع [تذاع] مباريات كأس العالم، وكنا منشوف [نرى ] صور تتناقلها كل وكالات الأنباء عن المحاربين قاعدين بتفرجوا على مطشات [مباريات] كرة القدم؟

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وحتى كان هناك، كانوا يرسلوا بعض الراقصات والمغنيات للجنود، وهم في عز المعركة.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

مش راقصات ، مغنيات ممكن، إنما راقصات صعب أوي.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

وراقصات وراقصات.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

لا، ما شفتش [لم أرى] ، لا معليش إذا كان عندك المعلومات دي ياريت تزودنا بها يعني، بس أنا عايز أسأل برضوا [أيضا] الهجوم الشرس على البرامج إلى حد، وهو مسموح طبعًا، يعني البرامج دي مش أنا اللي أنتجتها يعني، فمسموح لأي حد طبعا وهو حر يهاجم عليها، بس كلمة (الداعرة) دي كلمة تتفق مع الخلق الإسلامي في شهر هذا شكله وهذه سمته!!

وعما نتحدث، لدرجة دي يمكن أن نقذف الناس اللي بشتغلوا في البرامج دي، مهما استخف بهم المرء يعني ها، بـ (الداعرة) كده مرة وحدة يعني أمور، نعود ليها مرة أخرى في الكلام بقى على المخطط، لأنو أيضًا يعني، كرمه الله، يعني.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

باختصار.

إبراهيم عيسى:

 عاد مرة أخرى، وتحدث لنا عن المخطط، وأنا بس ما أريد أن أفهمه هل المخطط هو جعل الناس تبتهج لإسقاط قيم رمضان وعمل خيام رمضانية؟ أوالمخطط إن نحن نغرق في هذه التفاصيل المخيفة القاتمة اللي هم عايزين، اللي هو من أول الزي نلبس قصير، واللي مش عارف النقاب يبقى أسود، اللي ده يجعل إن الأمة تتخلف وتنهار أكتر؟ أني فيهم [أي منهم] المخطط بالضبط؟.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

سؤال وجيه، أنا أريد أن أطرح دكتور، يعني أنت تحدثت كثيرًا، لكن أنا أريد أن أتحدث عن ما يسمى بالخطاب الإعلامي الإسلامي، ما يسمى بالخطاب، ألا تعتقد أن هذا الخطاب خطاب متحجر مملً مستحاثي متخلف إلى أبعد الحدود؟

يعني إن الخطاب الديني في وسائل الإعلام العربية، من المحيط إلى الخليج، العالم الإسلامي يعاني من أمراض كثيرة، وسببها وسببها الإسلاميون، والذين يحملون هذه الأفكار، فما زالت الوجوه هي الوجوه، البرامج هي البرامج، المخرجون هم المخرجون، بل مازال الكلام هو الكلام الذي نسمعه منذ عشرات السنين!

كيف لك أن تستقطب الناس الشباب بهذا النوع الممل والأحاديث الـ؟ 

يعني  الحدبث الديني في التلفزيون يغلب عليها الإملال والجمود وعدم التطوير، وعلماء الدين أثناء حديثهم يجلسون جلسة لا يتحركون فيها أبدًا هذا من جهة، يعني أسوأ أنواع الديكور، أسوأ أنواع الإخراج، وأساليب الإخراج في البرامج الدينية، المسلسل الديني كئيب وغير مقنع، واللغة العربية تبدو على ألسنة الممثلين كاللغة اللاتينية.

وتحدثت أن الديكور باهت وضعيف، العظات يعني والخطباء يعتقدون أن الناس يجب أن يصغوا إليهم شاءوا أم أبوا!

وهذا خطأ، المادة الدينية يجب أن تكون قادرة على المنافسة مع المادة الترفيهية، صحيح أن الإعلام الإسلامي إعلام هادف وصاحب قضية، ويدعو إلى الفضيلة والأخلاق الحسنة، ولا ترى فيه خمورًا، أو تعريًّا أو حفلات راقصة، ويمنع عرض الصور التمثيلية والرذيلة، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، لكنه في الوقت نفسه، وهو إعلام جاف، وتنقصه الحيوية، إنه عصر الصورة.

لماذا لا تستخدمون الصورة؟! تريدون مخاطبة الناس دائمًا من المنبر والموعظة؟ لا أحد يستمع إليكم، هذا هو السؤال.

د. جابر قميحة:

خلاص مسألة، لا شك، لا شك أن في الإعلام الإسلامي بصورته هذه قصور، لكن من الذي يعلن؟ ومن الذي يعلم؟ هم الذين يسيطرون على الجانب الآخر، أو جانب النقيض، وكأنما هذا مقصود لتعرية ما هو إسلامي، بمعنى إن يقل لك: تفضل، هذا هو برنامج ، هذا هو التمثيلية، فلان كما قلت، يجلس ساعة يتحدث إلى الناس، الأطفال يغلقون التليفزيون أو يذهبون إلى يعني قناة أخرى.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

هذه هي مشكلة الإسلاميين وليس أح، يا أخي طبيعتهم يعني دائمًا يركزون على الوجوم والعبوس وإلى ما هنالك، لا تضع الحق على الآخرين، الحق على الخطاب الإسلامي والإسلاميين، على الفاعلين.

د. جابر قميحة:

ما هي مسؤولية تضامنية، ليس من طبيعة الإسلاميين الوجوم، وليس من طبيعتهم اجترار الأحزان أبدًا، لأن ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب) هم مطمئنون إلى الله، ومطمئنون إلى النصر، ومطمئنون إلى القيم الدينية.

المسألة هنا مسألة عرض، لا شك أن هذه دعوة للإسلاميين أن ينهضوا على مستوى المنافسة، لكن لا أعذرهم، لا بد أن تتحول الأموال والإمكانات التي يملكها تراث الإسلاميين إلى إخراج، أعمال إسلامية تشد، وتجذب، وتلين القلوب، وتصل إليها، لكن أنا معك أن هناك، أن هناك كثيرين مازالوا يعتقدون أن المنبر والكتاب هما وسيلة الدعوة الأثيرة، العالم تطور لكن الحمد لله.

فيصل القاسم [مقاطعا]:

عصر الصورة.

د. جابر قميحة:

 هناك الإنترنت، وهناك مواقع على الإنترنت، ,وهناك إلى، لكن لكن الجو عالٍ، والإمكان، وإمكانات الآخرين أكثر، لكن ما يحدث الآن هو خطوة طيبة.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

الآخرين هم مين؟ إمكانيات الآخرين هم مين؟

د. جابر قميحة:

الآخرين هم الذين يقدمون برامج في الواقع، غناءً مصحوب بأشياء راقصة، هذا يدخل في الآخرين، يعني أتريد أن أقول فلان وفلان؟

[كلام متداخل غير مفهوم]

د. جابر قميحة:

ويقدم فيلمًا يدلك فيه غرائز الشباب، ولا داعيَ لأن أذكر أسماء، لسنا ضد كل.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

أي آخرين.

د. جابر قميحة:

يعني ما حا أقولك فلان بن فلان

 فيصل القاسم [مقاطعًا]:

هل تقصد الغرب.

د. جابر قميحة:

أنا أنا، يا سيدي الفاضل أنا سأضرب، أنا ساضرب مثالاً، مثالا واحدًا.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لا أريد الن أدخل، لأنو يعني أنا أستهدف هذا الشخص او ذاك أو هذا الفيلم أو ذاك.

د. جابر قميحة [مقاطعًا]:

برضوا [أيضا] بيدخل فيه عملية الإلهاء، أو العملية الخطوية غير الساسة يبنون الـ.

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

دكتور لم يبق لدي َّ، لم يبقى لدي، أريد أن ترد، عفوا أو تريد أن تكفي.

إبراهيم عيسى [مقاطعًا]:

أريد أن أنهي كلامي...

فيصل القاسم [مقاطعًا]:

لأ  سيدي، أنا الكلمة الأولى عطيتك إياها، الكلمة الأخيرة للدكتور،  تفضل.

إبراهيم عيسى [مقاطعا]:

يعني مش مهم كلامي. 

د. جابر قميحة:

... حتى ينام الأطفال، عملية إلهاء حقيقية للناس عن القيم العليا التي يجب أن يُشغلوا بها، لكن السؤال الذي لم يطرح الآن: ما الصورة، ما الصورة التي يجب أن نرى عليها رمضان؟ هل هي مسألة الناس يعبدون ليل نهار ويقرأون القرآن؟

فيصل القاسم:

ماهي باختصار.

د. جابر قميحة:

الصورة التي يجب علي، وما دام باختصار شديد سأعطي رأس مسألة أو رأس موضوع، ثواني أن يكون رمضان منهج ينطلق يعني ينطلق منه المسلمون إلى ما هو أحسن وإلى ما هو أفضل.

فيصل القاسم:

شكرًا جزيلاً، شكرا جزيلا، مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفين،ا الكاتب والإعلامي إبراهيم عيسى، والدكتور جابر قميحة الكاتب والباحث الإسلامي، وأود أن أشكر وزارة الإعلام المصرية والتليفزيون المصري وشركة فيديو كايرو على حسن تعاونهم.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من القاهرة، إلى اللقاء.