- جهود وقف إقصاء أميركا للتيار الصدري
- العقبات أمام عودة التيار الصدري

 

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم، نناقش في هذه الحلقة المشاورات الجارية من أجل إقناع تيار الصدري بالعودة إلى الحكومة والبرلمان في العراق، رئيس الوزراء نوري المالكي يواجه في الوقت ذاته ضغوطا أميركية لإيجاد حل لجيش المهدي التابع للتيار الصدري الذي أصبح يشكل في نظر واشنطن عاملا مهددا رئيسيا لأمن العراق ونطرح في هذه الحلقة تساؤلين اثنين، ما هي طبيعة الجهود المبذولة لعودة تيار مقتضى الصدر إلى الحكومة العراقية؟ وما هي العقبات التي تحول دون عودة التيار الصدري إلى الحكومة؟

جهود وقف إقصاء أميركا للتيار الصدري

خديجة بن قنة: إذاً في وقت تبذل فيه قيادات شيعية عراقية مساع لإقناع الكتلة الصدرية بالعدول عن قرارها السابق بتعليق عضويتها في الحكومة والبرلمان تثار تساؤلات حول فرص نجاح المساعي الأميركية لإقصاء التيار الصدري عن الساحة السياسية العراقية والقضاء على جيش المهدي التابع له.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بينما ينخرط الأميركيون في تشكيل تحالف سياسي جديد في العراق يهدف في الأساس إلى إبعاد التيار الصدري عن الحكومة وإعادة توزيع الأدوار على المسرح السياسي العراقي يدور حديث عن اجتماع مرتقب بين الزعامات الشيعية في النجف لإقناع التيار الصدري بالعدول عن تعليق عضويته في الحكومة والبرلمان احتجاجا على لقاء بوش برئيس الوزراء نوري المالكي.

[شريط مسجل]

متحدث باسم التيار الصدري: تعلق الكتلة الصدرية في مجلس النواب ووزراء التيار الصدري العضوية في البرلمان والحكومة احتجاجاً على هذه الزيارة التي تعد استفزازا لمشاعر الشعب العراقي وتجاوز على حقوقه الدستورية.

إيمان رمضان: استئناف مقتضى الصدر نشاطه السياسي وردود الفعل داخل العراق على ذلك لاشك يثير تساؤلات حول مصير المساعي الأميركية لضبط الأوضاع الأمنية في العراق والتي تشكل عمليات جيش المهدي بزعامة مقتضى الصدر عاملا أسياسيا في انفلاتها حسبما ترى الإدارة الأميركية، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم أكد وقوفه إلى جانب زعيم التيار الصدري في مواجهة محاولات إقصائه التي بدأت بدعوة الحكيم إلى واشنطن فيما بدا محاولة أميركية لتفعيل دوره في الحكومة وتقريبها من رئيسها نوري المالكي الذي يلقى دعما واسعا من مقتضى الصدر وبينما يؤكد أحد المتنافسين التاريخيين على كسب الشارع السياسي العراقي تأييده لمنافسه ينفي مكتب المرجعية الشيعية آية الله علي السستاني دعمه لأي تحالف جديد يجري تشكيله حاليا في العراق وهكذا تجد الإدارة الأميركية نفسها أمام تحديات أكبر للقضاء على جيش المهدي تلك العقبة الكأداء أمام توفير ظرف مناسب لانسحاب قواتها من العراق وربما لن يكون مقتضى الصدر أفضل حالاً إذا ما وجد نفسه أمام تحديات أخرى قد يكون أبرزها الحد من نشاط مليشياته وفي حال لم يستجب الأميركيون لمطلبيه السابقين جدولة انسحاب القوات الأجنبية من العراق ونقل الملف الأمني للحكومة العراقية.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من دمشق حسن الزرقاني مسؤول العلاقات الخارجية في التيار الصدري ومن لندن السفير العراقي السابق سليم شاكر الإمامي ومعنا في الأستوديو الكاتب والمحلل السياسي العراقي الدكتور لقاء مكي أهلا بكم جميعا، أبدأ معك سيد الزرقاني في دمشق ما هي هل لك أن تضعنا في صورة الجهود المبذولة حاليا لعودة تيار مقتضى الصدر إلى الحكومة العراقية؟

حسن الزرقاني - مسؤول العلاقات الخارجية بالتيار الصدري: بسم الله الرحمن الرحيم نحي قناة الجزيرة وضيوفها وكل مشاهديها في الحقيقة قبل الدخول في هذا الموضوع المهم والحيوي والذي يشغل كافة الناس والمتابعين أود أن أعرج على قضية أصبحت مهمة خصوصا بعد أن توالت نشر التقارير المصورة من قبل قناة الجزيرة ابتداء من برنامج حصاد الأمس حصاد الليلة يوم أمس وإلى هذا التقرير حيث عبر التقرير وللأسف الشديد بأن هذه الوجوه المكشوفة لأبناء جيش المهدي تذهب في أماكن معينة في بغداد لتضرب جهات معلومة في طريقة إيحائية بأن ما تقوم به هذه المليشيات هو قتل وحسب وتعبير قناة الجزيرة هو قتل وضرب لإخواننا السنة وأئمة الجماعة في حين ولم أرد الرد الكافي لعدم تأكدي من دقة المعلومات وأنا أحاول أن أتوخى المعلومات فذهبت إلى الأرشيف في مكتب السيد الشهيد الصدر ووجدت المادة الخام لهذا الفيلم الذي يعرض في تقاريركم والذي يحاول أن بصورة قصدية أو غير قصدية أن يشوه ويسيء إلى سمعة التيار الصدري انسجاما في مخطط يحاول أن يثير قضية العنف الطائفي أكثر وأكثر ويعمق الهوة ما بين أبناء الشعب العراقي ونحن نقدر قناة الجزيرة ونقدر مشاهدها ونضع هذا الـ سي دي بين يدي كل المحبين والمتابعين للعراق والعراقيين ليعلموا أن هذه الوجوه المكشوفة إنما كانت مكشوفة في قتال القوات الأميركية وهذا الـ سي دي واللقطات التي فيه هي لقطات منذ سنتين وقد استشهد البعض ممن خرجوا في هذا الفيلم المصور لذا نرجو من قناة الجزيرة إما أن تنتبه من دقة مصادرها وإما أن تخرج من هذا الإطار الذي يوحي بحالة الانفلات الأمني والذي سببه التيار الصدري في كل العالم ابتداء من الصومال وانتهاء بأفغانستان هذه نقطة مهمة على الجزيرة أن تراعيها وألا ستفقد المصداقية..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: وصلت الفكرة وشكراً على هذه المعلومات التي سنحاول التأكد منها يعني وقت البرنامج ثمين يا ريت لو تدخل مباشرة في الجواب عن أن تضعنا في صورة ما يجري حالياً من مشاورات لإعادة التيار الصدري إلى البرلمان وإلى الحكومة؟

"
التيار الصدري بريء من جرائم القتل في الرمادي والتهجير في كركوك وقتل الموظفين في سامراء وكثير من هذه الجرائم
"
 حسن الزرقاني

حسن الزرقاني: التيار الصدري بعد أن بينت النقطة الأولى والتي تحاول أميركا من خلال استراتيجيتها الجديدة هو الضغط على الجهة الوحيدة التي تحاول أن تحاربها وتمنع وجودها وتجدول انسحابها وتطالب بتحول الملف الأمني إلى القوات العراقية وانسجامها مع رغبة كل الشرفاء وابتداء برغبة السيد السستاني حفظه الله وهذا ما يؤيده كل المحبين للعراق والعراقيين ومن هذا المنطلق وجدنا أن العملية السياسية لن تؤدي إلى هذا الغرض وعلى هذا الأساس علقنا عضويتنا لا لغرض إفشال حكومة المالكي الذي تحاول أميركا جاهده من خلال الضغط عليه بضرب جيش المهدي بحجة أنه السبب الوحيد في الانفلات الأمني في العراق وكأنه سبب القتل في الرمادي وسبب التهجير في كركوك وسبب قتل الموظفين في سامراء وفي كل مكان في العراق والتيار الصدري بريء من كثير من هذه الجرائم..

خديجة بن قنة: هل تنكر يعني هكذا بكل سهولة ضلوع التيار الصدري في أعمال عنف طائفية تجري بالعراق والتقرير يعني حتى آخر تقرير التقرير الفصلي لوزارة الدفاع الأميركية البنتاغون يشير صراحة إلى ضلوع التيار الصدري في هذه الأعمال ويقول إنه يهدد الأمن والسلم في العراق؟

حسن الزرقاني: صحيح أن التيار الصدري يهدد الأمن والسلم الأميركي في العراق بدليل أن كل الأطراف أصبحت متعاونة أو على طريق التعاون وقد أبدت رغبتها واستعداداها للتحاور مع الأميركان إلا التيار الصدري فبالتالي هو صحيح يشكل عامل خطر وبحسب نفس التقرير يقول إن الخسائر التي تعرض لها الجيش الأميركي في شهر رمضان كانت كثيرة مما يعني أن جيش المهدي يشكل خطراً على أميركا، لذلك أصبحت تصنفه تصنيفات سياسية وتحاول أن تشبهه بجنود عميلة للقوات الأميركية إلا أنني أريد أن أصل إلى زبدة المخاض حتى أريح الجميع من المهتمين والمحبين لهذا التيار العروبي الشريف الإسلامي أود أن أقول إن حكومة المالكي تضعها أميركا الآن ما بين ضغطين أولاً أما أن تواجه جيش المهدي بحجة أنه يسبب الإرباك للعملية السياسية أو لا يواجه، فإن لم يواجه وهو رجل ذكي لا يريد أن يدخل في دماء لا نهاية لها بالمواجهة مع جيش المهدي القاعدة العريضة التي حاول كثير قبله من رئاسة الوزراء رؤساء الوزراء العراقيين وصرح النقيب السيد النقيب قال بإخراج هؤلاء السنة من العراق وذهب النقيب وبقي التيار الصدري وبقي السيد مقتدى الصدري وبقيت قيادات التيار الصدري أقول هو ذكي ولن يستطيع أن يدخل في هذا المخاض العسير وهذه الحرب الدامية التي سوف تسقطه وإن لم يفعل ذلك فسوف يسقطوه والغرض من ذلك أيضاً هو المجيء بحكومة إنقاذ وطني، نحن في التيار الصدري نقول الآتي وعلى الجميع أن يستمع لما نقول لأن فيه مصلحة للعراقيين إذا كان التيار الصدري سيء بكل عناوينه وطائفي ومرعب ويصبح الآن كالقاعدة ويربك الوضع السياسي أقول بما أنه القوائم التي انتخبت والحكومة التي تشكلت بعملية ديمقراطية رائعة لم تؤدي الغرض المنشود بسبب حالة التكتلات التي فرضت أثناء الانتخابات بأننا في التيار الصدري سوف نمهل أميركا مدة شهر إن لم يتحسن الوضع الأمني في العراق فإننا نطالب بانتخابات مبكرة يعرف الشعب العراقي فيها مَن هو الإرهابي حتى لا ينتخبه ومَن هو المفيد والنافع والصالح حتى ينتخبه لتعاد تشكيل العملية السياسية بالشكل الذي ينسجم مع مصلحة العراقيين وينقضي المأزق فإذا كان التيار الصدري كما يوصف فتعساً له وسوف ينتهي ولن يكون له مقام طبيعي.

خديجة بن قنة: هل التيار الصدري هو فعلاً كما يوسف دكتور لقاء مكي هل لا أساس لكل هذه التهم الموجهة للتيار الصدري بأنه يرتكب أعمال عنف طائفية بالعراق وأنه يهدد الأمن والسلم في العراق؟

لقاء مكي - كاتب ومحلل سياسي عراقي: يعني طبعاً التصنيفات الأميركية أنا لا أناقشها حقيقة لأني لا أثق بأميركا ولأني حقيقة أعتقد إن أميركا تصنف الناس على وفق هواها ومصالحها لكني سأعتمد على تصنيفات عراقية وربما تكون أيضاً متنوعة، التيار الصدري أو جيش المهدي حقيقة ربما انشق حتى على نفسه ربما هناك عصابات منفلتة ونحن نعرف أن جيش المهدي كان يقاتل الأميركيين في النجف وحظي بدعم المقاومة العراقية وأرسلت له وفود حتى من الفلوجة في حينها دربوا حتى مقاتليه في النجف كان معظم مقاتليه حديثي السن أو حديثي تجربة بالقتال على أي حال صارت متغيرات حادة لا سيما بعد تفجير المرقدين العسكريين في سامراء في فبراير الماضي واتهم جيش المهدي بالهجوم على مقر على جوامع ومساجد هلم جرة ومقرات الحزب الإسلامي أنا أريد أن أقول إن هذا الموضوع يعني حقيقة أشبع بحثاً وربما يكون هناك من انتحل صفة أو لبس ملابس سوداء وقال أنا جيش المهدي ولكن هذه الجرائم لم تتوقف ولدينا هناك كلام خطير عن ضحايا يجرى اختطافهم في مدينة الصدر ويجري سجنهم في مدارس وما زال هناك كثير من المختطفين حتى من مؤسسات الدولة وحقيقة نعم أتفق مع الأخ الزرقاني بأن جيش المهدي ربما يحظى بشعبية في مناطق كثيرة من العراق لأسباب كثيرة لا مجال لشرحها هنا ولكن هو بالتأكيد ميليشيا مسلحة وجودها لا يمكن السيطرة عليها لا من السيد مقدى ولا من غيره وبالتالي عملية الانفلات سواء إن كانت موجهة أو غير موجهة هي تؤدي إلى اضطراب الأمن وقتل كثير من الأبرياء.

خديجة بن قنة: هو لا ينكر أنها ميليشيا مسلحة لكن يقول هي ميليشيا مسلحة موجهة للوجود الأميركي في العراق.

لقاء مكي: نعم ولكنها بالتأكيد غير منضبطة بشكل كامل بالتأكيد نعم.

خديجة بن قنة: طيب سيد سليم في لندن هل عودة التيار الصدري إلى الحكومة أمر ممكن في ظل السمعة التي لحقت به؟

"
التيار الصدري لا يمكن أن  يُتوقع ماذا سيفعل، بالأمس خرج من الوزارة وقد يعود إليها  وسيظل محكوما بهذه اللعبة إلى أن ينضج قادة التيار لأن معظمهم من الشباب القليلي التجربة
"
    سليم شاكر الإمامي

سليم شاكر الإمامي - سفير عراقي سابق: يا سيدتي مع احترامي لما تفضل به الإخوان كان تداخل في الصوت ما نعني من فهمه بس قدر الإمكان قدر الإمكان أحاول الوصول أو التوصل إلى ما فهمته منهما، أنا مع الأسف لن أتقيد بما يفعل على الجيش المهدي اليوم أو غدا ولكني سأقول إن في الساحة العراقية نوعان من اللاعبين، اللاعبين الكبار واللاعبين الصغار اللاعبين الكبار هم الولايات المتحدة التي تمسك بجميع الأوراق وإيران والمقاومة العراقية أما اللاعبون الصغار فهم الأستاذ نور المالكي ووزارته الذي قبل أن يكون صديقاً لأميركا ورفض أن يكون رجلا لأميركا مع أنه فعلا رجل أميركا، اثنين السيد عبد العزيز الحكيم الذي ذهب إلى البيت الأبيض ووهب ما لا يملك لمَن لا يستحق وبهذا خسر تأييد كبير من القطاع الشيعي، ثلاثة جيش المهدي مع الأسف أو العفو التيار الصدري أو جيش المهدي أنا كمراقب للأحداث ومهتم بما يجري في أوروبا والولايات المتحدة أقول وبمرارة التيار الصدري لا تيار ولا صدري ولا يمكن توقع ماذا سيفعل غدا بالأمس خرج من الوزارة وقد يعود إليها اليوم وقد يفعل شيء غير متوقع باليوم الثالث يبدو لي أن التيار سيظل محكوما بهذه اللعبة إلى أن ينضج قادة التيار لأنهم معظمهم من الشباب قليلي التجربة هم كتلة انتخابية قوية ويسيطرون على الشارع ولكن ضمن الاقتتال الطائفي لا أثر لهذه القوى للميليشيات المسلحة مع الأسف لا أثر ولا تأثير على الساحة العراقية إلا في الاقتتال الطائفي أما بالخارج فلا أثر لها أبدا ولا يمكن أن تلعب دور بارز في مستقبل العراق اللهم إلا من حيث التخريب والتخريب المتعمد للحياة الآمنة ولمستقبل العراق.

خديجة بن قنة: نأخذ إذاً مشاهدينا فاصلا قصيرا ثم نعود للنقاش في هذا الموضوع.



[فاصل إعلاني]

العقبات أمام عودة التيار الصدري

خديجة بن قنة: إذا منذ أن أسس مقتضى الصدر ميليشيا جيش المهدي قبل أكثر من ثلاث سنوات وهي ما تزال مثار جدل في أوساط العراقيين.

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: أنشئت كجماعة عقائدية هدفها حماية المراقد الشيعية لكنها تحولت وفقا للأميركيين إلى أكبر خطر يهدد أمن العراق، ميليشيا جيش المهدي اليد الضاربة للتيار الصدري بدأ نجم هذه الميليشيات بالصعود خلال المعارك التي خاضتها قبل عامين مع القوات الأميركية في النجف إثر إغلاق جريدة الحوزة الناطقة باسم التيار الصدري انتهت هذه المواجهة باتفاق مع حكومة إياد علاوي يقضي بتسليم عناصر جيش المهدي أسلحتهم مقابل مبلغ مالي لكن ذلك لم يمنع بقاء السلاح بيدهم وبمرور الوقت نجحت بعض القوى السياسية في استمالة التيار الصدري للعملية السياسية الجارية وخاض هذا التيار الانتخابات تحت راية الائتلاف العراقي الموحد، حتى جاءت حادثة تفجير قبة مرقدي الإمامين في سامراء في ذلك اليوم والأيام التي تلته كادت البلاد أن تسقط في أتون حرب أهلية بعد هجمات مباغتة استهدفت دور العبادة والمصليين وتوجهت أصابع الاتهام فورا إلى عناصر جيش المهدي ومنذ ذلك الوقت قضى الخط البياني للميليشيات يصعد تماما مثلما ازداد العنف في العراق كحالة من الفعل ورد الفعل، الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين باتا يتهمان علانية جيش المهدي بتهجير العائلات وقتل أئمة المساجد والكفاءات العلمية والوطنية ثم تلا ذلك موقف بدأ يتصاعد من قبل الإدارة الأميركية التي أخذت تكثف من ضغوطها على حكومة المالكي والائتلاف العراقي الموحد لإيجاد حل ما يحول دون انهيار الحكومة في بغداد، لكن لا يبدو أن نوري المالكي يشاطر واشنطن وبعض أعضاء الائتلاف خشيتهم من جيش المهدي فهو يصر على توجيه أصابع الاتهام إلى مَن يسميهم بالصدَّاميين والتكفيريين، موقف يفسره بعض العراقيين على أنه تعبير عرفان من المالكي للتيار الصدري الذي ساهم في إيصاله إلى سدة رئاسة الحكومة.

خديجة بن قنة: سيد حسن الزرقاني أنتم الآن قررتم العودة إلى الحكومة لماذا إذاً انسحبتم ثم تعودون هل تحققت مطالبكم مثلا؟

حين الزرقاني: حقيقة يعني تكرر نفس التقرير وتكررت نفس الوجوه ونفس الإيحاءات وأنا أقول..

خديجة بن قنة [مقاطعةً]: ليس لديك إلا دقائق معدودات سيد زرقاني لأنه الوقت يسابقنا.

حسن الزرقاني: وأنا أقول نفس الـ سي دي موجود ومَن يريده يطلبه من مكتب السيد الشهيد الصدر في سوريا موجود هذا الـ سي دي والمادة الخام لكل ما ورد ونشر ولا علاقة للتقرير بالحقيقة وهذا النقطة سيئة بحق الجزيرة عليها أن تعتذر للتيار الصدري من هذا التصرف، بالنسبة للتيار الصدري له تكتيكات كباقي الجهات السياسية من حقه أن يناور سياسيا من حقه أن ينسحب من حقه أن يعود وفق ما يشتهي وأنا يعجبني تماما إنه أثني على التحليل الموضوعي لدكتور لقاء أما بالنسبة للضيف الآخر الذي في لندن والذي يصنف على هواه ومشتهاه فتارة يجب على المقاومة لاعب أساسي وينسى أن التيار الصدري هو التيار الوحيد الذي قاوم بشكل مكشوف وبعناوين معروفة..

خديجة بن قنة: لكنك لم تجب على سؤالي سيد زرقاني انسحبتم ثم عدتم هل تحققت مطالبكم التي انسحبتم من أجلها باختصار لو سمحت؟

حسن الزرقاني: هنالك وعود وهنالك إلحاحات وهناك ضغوط ونحن نهدد بانتخابات مبكرة في غضون شهر إن لم تتحقق هذه الوعود فسوف نطالب بانتخابات مبكرة للشعب العراقي حتى يعرف الناس مَن هو الذي يمثل الشعب ومَن هو ضد الشعب هذا ما نقوله وخلاصة المقال في هذا الأمر.

خديجة بن قنة: لماذا دكتور لقاء مكي لماذا يعود الآن التيار الصدري إلى الحكومة؟

"
 بعد ظهور بيكر تغيرت النبرة الأميركية في التعاطي مع الشأن العراقي
فهناك تحالف سياسي يجمع المجلس الأعلى بالحزبين الكرديين وبالحزب الإسلامي استبعد منه حزب الدعوة والتيار الصدري
"
  لقاء مكي

لقاء مكي: يعني هو ربما نعم المناورة مطلوبة ولكن في أيضا يجب ألا ننسى التطورات اللي حصلت بعد انسحاب التيار الصدري بعد لقاء المالكي ببوش حصل ما يلي ذهب الحكيم إلى واشنطن تسربت معلومات أن بوش يريد من الحكيم تأييده في ضرب ميليشيا جيش المهدي بعد أن عاد الحكيم ذهب طارق الهاشمي إلى هناك إلى واشنطن والتقى ببوش تغيرت النبرة الأميركية في التعاطي مع الشأن العراقي ظهر تقرير بيكر طبعا قبل هذا بدأت أميركا تتحدث عن خيارات مختلفة وكان هناك تحالف سياسي أعلن في حينها تحالف سياسي يجمع المجلس الأعلى بالحزبين الكرديين بالحزب الإسلامي استبعد منه حزب الدعوة والتيار الصدري، نوري المالكي مدعوم من قبل التيار الصدري كما هو معروف وليس لديه ميليشيا بالتالي كل هذه العوامل أدت إلى أن ظهرت علائم على أن هذا التيار الجديد الذي قد يكون تكتل انتخابي سيكون ضد جيش المهدي حتى تسربت معلومات إن الباشمرغا سيأتون إلى بغداد لمحاربة هذا التيار، المهم لكن تغيير الخطاب الأميركي ربما أدى إلى تغيير التكتيك داخل التحالف أو الائتلاف أصبح الائتلاف يتحدث عن تأجل أمس تحدث عن استبعاد قضية التحالف الجديد اللي هو مطلب أميركي بالأساس وذهب وفد إلى النجف لمقابلة السستاني والسيد مقتضى وظهر هذا وبعد هذا الوفد عاد التيار الصدري إلى الحكومة إذاً نحن إزاء تكتيك جديد في الائتلاف للضغط على الولايات المتحدة من أجل التغيير..

خديجة بن قنة: تكتيك نعم.. تكتيك جديد للضغط على الولايات المتحدة يقول دكتور لقاء مكي سيد سليم في لندن هل هذه العودة تشكل نكسة أو انتكاسة للمحاولات الأميركية لعزل التيار الصدري؟

سليم شاكر الإمامي: يا سيدتي الرئيس بوش أكد أن استراتيجية الولايات المتحدة ثابتة ولن تتغير بل سيحدث تغيير في التكتيك النقطة المهمة الثانية التي ركز عليها الرئيس بوش أن الولايات المتحدة ستبقى في الشرق الأوسط كثيرا وأنه يتحدى القاعدة وكل قوى الشر كما يسميها أن تخرج الولايات المتحدة من العراق أو الشرق الأوسط من بين التغييرات التكتيكية إنشاء محور المجلس الأعلى وحزب الدعوة والأكراد من أجل وأرجو أن ينتبه الدكتور لقاء الذي أحترم تحليلاته أن أجل ضرب قوى شيعية مع قوى شيعية أخرى أرجو من الأخ حسن أن يتسع صدره لي التيار الصدري تائه ما بين تأييد إيران وما يقال عن أموال إيرانية وبين تآلف مع التيار الآخر الشيعي في المجلس الأعلى ومع خط العروبة العراقي وهل يقترب من المقاومة العراقية أو لا أتمنى لهذا التيار الذي يشكل أكبر قوة في الشارع وقوة انتخابية في العراق أن يحسم أمره قبل أن يكون ضحية لمخطط عام بضرب الشيعة ببعضها البعض أو ضرب المجلس الأعلى وفيلق بدر بجيش المهدي لعبة في غاية الخطورة فليتنبه إليها أهلنا في العراق قبل فوات الأوان المخطط الأميركي..

خديجة بن قنة: نداء لأهل العراق من السيد سليم شاكر الإمامي أشكرك جزيل الشكر السفير العراقي السابق في لندن وأشكر أيضا السيد حسن الزرقاني من دمشق وأيضا الدكتور لقاء مكي في الأستوديو، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد إلى اللقاء.