مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - سامي النصف، كاتب ومحلل سياسي كويتي
- حميدي العبد الله، كاتب وباحث في القضايا السياسية والاقتصادية
تاريخ الحلقة 26/06/2001

- تردد العرب في استخدام سلاح النفط ضد إسرائيل
- موقف العرب من محاولة العراق وقف الضخ
- كيفية استخدام الأنظمة العربية للنفط

حميدي العبد لله
سامي نصيف
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، في الوقت الذي يستخدم فيه الطفل الفلسطيني سلاح الحجر لمقاومة الصهاينة ببراعة فائقة يغمد بقية العرب أنجع سلاح لديهم ألا وهو سلاح النفط بمسوغات يرفضها حتى المتخلفون عقلياً، والأنكى من ذلك أن النفط أصبح سلاحاً يستخدمه العرب ضد بعضهم بعض بدلاً من استغلاله في وجه الأعداء لخدمة القضايا العربية، فعندما أعلن العراق وقف ضخ.. وقف ضخ نفطه للضغظ على أميركا في اجتماع أوبيك الأخير تنطعت بعض الدول لإفشال هذه الخطوة بتعويض النفط العراقي، أين هذا من عام73 عندما كانت أو كادت دول النفط العربية أن تركع الغرب بسلاح البترول؟ ألم يقل كسنجر وقتها إن النفط هو السلاح الذي غير العالم بلا رجعة؟ لماذا تحولت هذه السلعة الاستراتيجية إلى سهم مصوب إلى صدورنا؟ لماذا غدا بترول العرب لغير العرب؟ لماذا أصبح الدم العربي أرخص ألف مرة من النفط؟ أليس من العيب أن يكون الزعيم الذي يدعو إلى استخدام سلاح البترول زعيماً غير عربي أي القائد الرجل الرئيس الفينزويلي شافيز؟ لكن في المقابل هل مازالت هناك قضايا قومية يلتف حولها كل العرب؟ ألم يبع العرب قضاياهم بثمن بخس؟ أنظر كيف يعملون على تطويق الانتفاضة، ماذا تتوقع من أنظمة لا تهتم حتى بلقمة عيش مواطنيها؟ ماذا تتوقع من أنظمة لا تفرق بين المال العام والمال الخاص؟ فكيف تطلب منها أن تضحي بريع النفط إذن؟ لمصلحة من ترسم سياسات دول النفط؟ لصالح المواطن، أم لاستقرار سوق النفط الأميركي؟ ألم يصل العرب إلى حال من التشرذم تمنعهم من مجرد الاتفاق على أسعار النفط؟ فما بالك باستخدامه سلاحاً قومياً. كيف تطلب من دول النفط أن تستخدم البترول وهي غارقة في بحر من الديون الخانقة؟ هل يستطيع بلد مثل الجزائر أو حتى السعودية أن يشهر سلاح النفط في وضعه الحالي؟ ثم كيف نطلب من الدول النفطية استخدم سلاح البترول وهي لا تستطيع الوصول إلى منابع نفطها التي أصبحت برأي البعض شبه محتلة؟ هل تسمح أميركا لأي زعيم بمجرد التفكير باستخدام سلاح النفط؟ أين القرار العربي المستقل؟ ألم يدمر العراق من أجل السيطرة على منابع النفط؟ ألم تكن الشرارة التي أشعلت حرب الخليج الثانية شرارة نفطية؟ ألم تحاصر ليبيا لأنها أممت بترولها؟ أليس أهم ثابتين في سياسة أميركا في المنطقة إسرائيل والنفط؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على حميدي العبد الله (الكاتب والباحث في القضايا السياسية والاقتصادية) وسامي النصف (الكاتب والمحلل السياسي).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 ورقم الفاكس 4885999 وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي:

www.aljzeera.net

[فاصل إعلاني]

تردد العرب في استخدام سلاح النفط ضد إسرائيل

د. فيصل القاسم: سيد سامي النصف سؤال بسيط يعني، إذا أجريت استفتاءً الآن في الشارع العربي ترى أن نسبة هائلة من هذا الشارع تدعو، لا بل تطالب باستخدام سلاح النفط في وجه الأعداء وأنت تعرف الآن يعني هناك هجمة صهيونية شرسة على الفلسطينيين وعلى العرب أجمعين في الوقت الذي نرى فيه مثلاً الطفل الفلسطيني يواجه الصهاينة وأشرس حملاتهم بالحجر نرى أن العرب يترددون، لا بل يماطلون في استخدام أنجع سلاح لديهم ألا وهو النفط، كيف ترد على هذا الكلام الموجود في الشارع؟

سامي النصف: الحقيقة يعني أنا لا أرى أن نضع سلاح النفط بمواجهة سلاح الحجارة، واقع الحال إنه النفط قاعد يستخدم كسلاح للعرب منذ 50 عام حتى قبل الـ 73 في كل لحظة نبيع النفط ونأخذ من موارده ونقوم بالتنمية العربية وندعم طفل الحجارة، وندعم لبنان، وندعم سوريا، ونستثمر في مصر وغيرها أنا أعتبر هذا بالنهاية استخدم لسلاح النفط، ما حدث بالـ 73 هي أحد وسائل استخدم النفط. قضية أخرى أعتقد إنه يجب يعني الرجوع إليها: ما حدث بالـ 73 من الصعب أن يتكرر حتى هناك يعين (Site) للأوبيك فيه هذا السؤال، فيه 14 سؤل منهم.

د. فيصل القاسم: موقع.. موقع على الإنترنت قصدك، نعم.

سامي النصف: موقع على الإنترنت وتسأل حتى منظمة الأوبك سؤال رقم 11 من 14 سؤال هل بالإمكان عودة ما حدث بالـ 70؟ وكان الجواب من المنظمة والمنظمة جزء منها يعني دول عربية وجزء منها غير.. من غير العرب، الجواب واضح وصريح إنه لا يمكن تكرار ما حدث بالـ 73، وبالتالي أنا أعتقد إنه استخدم سلاح النفط بالطريقة اللي مستخدمة الآن أنا نبيع النفط ونستغل موارده لدعم -كما ذكرت- الانتفاضة،لدعم الشعب الفلسطيني ولدعم ما يقوم في لبنان وسوريا ومصر هي الطريقة الأمثل من الطريقة العاطفية أو محاولة لربما يعني عدم احترام العالم العربي بالقول إنه بالإمكان أو محاولة الإيحاء إنه بالإمكان عودة ما حديث بالـ 73 علماً بأنه كان ما حدث بالـ 73 هو كالعملة لديها وجهين، يعني الوجه استفدنا منه فيه وجه آخر لم نستفد منه، من ذلك إنه بعد الـ 73 بدأت عملية الاستكشافات النفطية في بلدان لم تكن يعني بلدان نفطية بالسابق منها يعني على سبيل المثال.

د. فيصل القاسم: بحر قزوين.

سامي النصف: بحر الشمال وبحر قزوين، شيء آخر بعد الـ 73 بسبب الأمور التضخمية ارتفعت أسعار السلع جميعاً، سعر النفط عاد في النهاية ولم تعد أسعار السلع الأخرى، وبالتالي هناك وجهين كما لما حدث.

د. فيصل القاسم: سلاح ذو حدين.

سامي النصف: سلاح ذو حدين بالتأكيد.

د. فيصل القاسم: طب بس يعني.. يعني الكلام جميل عن إنه نحن نستثمر الآن سلاح النفط ببيعه ومن ثم مساعدة الأشقاء يعني ودعم القضايا العربية وخاصة القضية المحورية إلا وهي القضية الفلسطينية، أعتقد هذا الكلام يعين يدخل في إطار الإنشاء وكلام جرائد ليس إلا لأن الانتفاضة الفلسطينية.. الانتفاضة الفلسطينية جففت منابعها في واقع الأمر وهناك نوع من التخلي الصارخ والفاضح عنها، ولا.. لا أموال خليج ولا أموال نفط ولا من يحزنون.

سامي النصف: لا بالعكس وأنا لهذا السبب أختلف معك بداية بقضية ما ذكرت إنه والله لو استفتي الشارع العربي أنا أعتقد إنه الشارع العربي لم يستفتي ولو استفتى أنا أعتقد الشارع العربي لربما يوافق على ما يقوله العقل بأكثر من العاطفة، الانتفاضة الفلسطينية دعمتها دول الخليج، هناك دول أخرى ومنها العراق على سبيل المثال دعم الانتفاضة بالكلام وبوضع أقرب لمن يكتب شيك بدون رصيد، يعني العراق على سبيل المثال وعد الانتفاضة بمليار دولار وكانت أقرب لشيك بدون رصيد أحسن وأجدى مما قامت به على سبيل المثال المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات من دعم مباشر وحقيقي للانتفاضة المملكة 250 مليون دولار قيمة حقيقية ومال حقيقي ذهب إلى الانتفاضة، كذلك الكويت كذلك قطر والإمارات.

د. فيصل القاسم: لكن.

سامي النصف: البلد الوحيدة التي لم تدعم الانتفاضة إلا بمثل ما تفضلت فيه -إلا بالكلام- هي العراق وكل الناس استمعوا لي.

د. فيصل القاسم: طبعاً أنا ما أريد.

سامي النصف: اسمح لي، كلنا استمعنا إلى ما قيل في مؤتمر القمة في عمال من مطالبة العراق الدول العربية بأن تذهب إلى الأمم المتحدة لكي تطلق سراح المليار، وبالتالي يعني أعتقد إن الكلام لا يطلق بهذه الطريقة ولا يعمم، دول الخليج كانت ولا زالت..، وعلى فكرة هناك دعم غير مباشر، دول الخليج هي من يوظف العرب ويوظف الفلسطينيين، هي من يقوم بإنشاء الدور والمزارع ومحطات الكهربا سواء في لبنان، سواء في سوريا وغيرها وبالتالي القول: إنه والله ما فيه دعم من هذه الأموال القول غير دقيق وغير حقيقي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً أنا لا أريد أن أدافع لكن يعني للتصحيح لأن الطرف العراقي غير موجود عندما كان يسقط أي شهيد أو أي جريح فلسطيني كان يسلم له بشكل مباشر شيك بعشرة آلاف دولار واسأل الفلسطينيين من العراق، لا أريد أن أدافع لكن هذه معلومة.. لكن هذه معلومة.

سامي النصف: أغلبها.. أغلبها بدون رصيد، هذه قيلت، حتى.. حتى الشهيد الدرة المال الذي وصله من العراق كان بدون رصيد وهذه نشرت كذلك في الصحف.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، سيد العبد الله سمعت هذا الكلام.

حميدي العبد الله: نعم.

د. فيصل القاسم: الدعوة إلى استخدام سلاح النفط هي عبارة عن عواطف مغترءه إذا صح التعبير ولا أساس لها على أرض الواقع ويجب أ نكون واقعيين.

حميدي العبد الله: أول شيء بدي أعلق على بعض الملاحظات اللي الأستاذ حكى فيها، أول شيء: إنه الدعم بيحتاج إنه الآن إذا العرب استمروا بدون اللجوء إلى استخدام سلاح النفط بإمكانهم يحصلوا على موارد تمكنهم من توفير الدعم للانتفاضة وغير الانتفاضة، أول شيء الآن وباعتراف وزير النفط الكويتي، الآن سعر النفط عند الحد الذي لا يسمح حتى بوقف العجز في الموازنات الخليجية.

د. فيصل القاسم: حلو.

سامي النصف: الآن، وفي مقابلة مع (News week) دعى إنه.. إنه اسمحوا لنا فقط نرفع سعر النفط إلى المستوى اللي يمنع الانهيار في موازناتنا، وبالتالي كيف يمكن أن يجري اقتطاع مبلغ من أجل تأمين دعم لأي دولة عربية سواءً كانت القضية عربية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: القضية عربية عامة.. قومية.

حميدي العبد الله [مستأنفاً]: سواءً كانت قضية داخلية أو قضية.

د. فيصل القاسم: قومية.

حميدي العبد الله: قومية، عندما.. بعد الـ 73 وصلت صناديق الدعم العربية الخليجية للدولة النامية وللدول العربية وصلت إلى 45 مليار دولار لأنه كان عندها قدرة فيما بعد تراجعت إلى 17 مليار دولار، ناهيك فيما بعد إنه أصبحت العجز في الموازنات ومن باب أولى لما يكون عندي عجز في الموازنات من باب أولى لما يكون بدي أفرض ضريبة على الكهربا وأفرض ضريبة على الماء للشعوبي لا يمكن أن نقدم دعم لا للشعوب العربية ولا غير الشعوب العربية وبالتالي اليوم الحكي عن رفع الدعم صار إله هدفين مش هدف واحد، هدف أول هو دعم موازنات المنطقة ذاتها، دعم موازنات المنطقة، وقف الانهيار الداخلي تأمين الرفاهية لشعوب المنطقة، للشعوب الخليجية، الشعوب المنتجة للنفط، ومن.. ومن ثم يمكن عندها استخدام أو اقتطاع جزء يسير لدعم القضايا العربية وبيكون بها الطريقة قدرنا نوفر دعم بدون ما يكون مكلف هذا الدعم، أعطي مثال، على سبيل المثال اليوم فيه رأيي حول سعر.. سعر البرميل رأي بيقول بدنا نترك السعر عند حدود 25 دولار هو رأي معظم الدول العربية اللي مشاركة في الأوبك، وفيه رأي آخر لفنزويلا بيقول: 28 دولار، على فرض التزمنا بأكثر من الـ 25 بدولار واحد كدول عربية ننتج، الدول العربية اللي داخل الاوبك بتنتج 13 مليون برميل في اليوم، إذا أضفنا عليها الدول العربية الأخرى اللي بتستفيد من رفع الأسعار بيطلع حوالي 15 مليون باليوم، إذا زدنا دولار واحد بدل 25 السعر 26 قاتلنا من أجل أن يكون 26 الدولار، بإمكاننا بحسبة بسيطة جداً بيطلع عندنا كل شهر 450 مليون دولار.

د. فيصل القاسم شهرياً.

حميدي العبد الله.

شهرياً، أضربهم بـ 12 بيطلعوا أكثر من 4 مليارات دولار بإمكاننا ندعم الانتفاضة وبإمكاننا ندعم أي دولة عربية في قضيتها العادلة وأنا طبعاً مع الدعم لما يكون فيه قضية عادلة، لما تكون قضية تخص الأمة العربية والشعوب العربية ككل، إذن الآن أصبح عملية رفع دعم.. رفع سعر النفط حاجة أول شيء وطنية لدول الخليج، ومن ثم حاجة قومية لدعم القضايا العربية، وبالتالي في حال الإصرار على تبني حجج هي وراها مراكز الإعلام ومراكز الدارسات اللصيقة بالدول المستهلكة راح تستمر المعادلة القائمة الآن، وهي المعادلة اللي على أساسها الريع النفطي كان بـ 73 وما بعد يقتسم وصل في فترة من الفترات بين الدول المنتجة والدول المستهلكة 52 إلى 48، الآن مثل ما يقول الدكتور العطية والدارسات يتراوح بين 16.5 و17 و20% الآن، و80% للدول المستهلكة، إذن ريع النفط، إذن النفط ليس للعرب، النفط الآن أصبح سلعة تمتلكه الشركات الأجنبية وتمتلكه الدول الأجنبية والعرب لا ينالوا أكثر من خمسة فقط.

د. فيصل القاسم: حلو جداً كلا خطير جداً سيد سامي النصف بترول العرب ليس.. ليس للعرب.

سامي النصف: حقيقة الحال يمكن إحنا نتفق على الأهداف إنما نختلف على الوسائل بدءاً يمكن خليني أبدي من نهاية ما ذكره الأستاذ حميدي، ارتفاع أسعار النفط بالفعل أنا أعتقد يعني هدف نرجوه ونأمله إنما لو أوقفنا النفط خلينا نشوف السيناريوهات التي ستحدث.

حميدي العبد الله [مقاطعاً]: عفواً سلاح النفط حتى 1973 لم يكن المطلوب وقف النفط، في البداية كان الاتفاق على خفضه بنسبة 5% تدريجياً إلى.

سامي النصف: إلى وصل 30%.

حميدي العبد الله: وفيما بعد قطع عن دولتين فقط لا غير هي الولايات المتحدة الأميركية وهولندا.

سامي حداد: وهولندا نعم.. نعم ولم يقطع.

حميدي العبد الله: ولم يقطع عن الدول الأخرى إذن.. إذن ليس المطلوب وليس السلع أنا هلا.

سامي حداد: إن هذا.. نعم.

حميدي العبد الله: إنه فينا نزيد السعر وبالتالي نحقق ازدهار شعوبنا وبذات الوقت نعدم قضايانا بدون ما نصل أو بدون ما نقع بالمحظور.

د. فيصل القاسم: أو المعصية.

حميدي العبد الله: نعم.

سامي النصف: بودي أن أعيد مرة أخرى.. بودي أن أعيد مرة أخرى أنه الهدف نحن لا نختلف عليه بودنا نحن كدول نفطية بالفعل إن يرتفع سعر النفط ما أود قوله إنه هناك اختلاف شاسع بين ما حدث بـ 73 وما سيحدث الآن بدءاً لو أوقفت، أعطيك مثال بسط عام 90 كانت إيران تقريباً خارج المنظومة بسبب ضرب مصافيها وضرب مراكز تصدير فيها، فجأة غزت العراق الكويت وتقف النفط العراقي والكويتي مع الإيراني ومع ذلك لم يرتفع أسعار النفط بالدرجة التي يعني حثت بالـ 73، بالـ 73 ارتفع النفط 18 مرة، السبب -اسمح لي.. اسمح لي- السبب.

حميدي العبد الله: عندك أخ بس معترض.

سامي حداد: اسمح لي خليني.. خليني أكمل نقطتي.

حميدي العبد الله: تفضل.. تفضل.

سامي النصف: اسمح لي خليني.. خليني أكمل نقطتي.

حميدي العبد الله: تفضل.. تفضل.

سامي النصف: ما حدث بالـ 73 فيه كانت عدة عوامل، أولاً لم يكن هناك مخرون استراتيجي لدى الدول الغربية خأخذناهم بالمفاجأة.

اثنين: ما كانت فيه هناك دول أخرى تصدر النفط Detonation بالكامل لدول الخليج، الآن لو قرأت الأرقام -وأنت استخدمت لغة الأرقام- العالم يستهلك باليوم 76 مليون برميل يومياً منهم و49 مليون وجزء من هذا من الدول خارج منظومة الأوبك، الأوبك هي فقط 27 مليون منها 13 مليون دول عربية بمعنى إنه السوق بأكمله أو بأغلبه ليست سوق عربية، هذه، وبالتالي لو أوقفت النفط الدول الغربية لديها احتياطي هذا واحد، اثنين: هل ستوقف النفط عن العالم أجمع؟ لا، صح راح توقفها فقط عن الدول الغربية، راح يكون هناك تبادل في الأسواق. بمعنى إذا كانت اليابان تشتري من إندونيسيا والولايات المتحدة تشتري من الكويت، لو أوقفت الكويت النفط راح يصير تبادل أدوار اليابان ستشتري من الكويت والولايات المتحدة ستشتري من إندونيسيا، لأن أنت لو تقرأ الأرقام تجد إن الولايات المتحدة تستهلك 24 مليون، دول العالم الثالث تستهلك 20 مليون، يعني راح يكون بالنهاية أنت ستضار.. ستضار من عدة نواحي مثل ما ذكرنا بدءاً لو ارتفع السعر لن.. لن تستفيد منه لأن لو ارتفع السعر ستستفيد منه الدول التي تبيع، ستستفيد منه بالدرجة الثانية مثل ما تفضلت، شركات النفط، شركات النفط الأميركية هي الدافع الأول للضرائب للحكومة الأميركية ومن ثم الحكومة الأميركية تدعم إسرائيل، يعني لو تشوف.. راح تشوف إن المعادلة بالنهاية تصب لمصلحة إسرائيل، ارتفع النفط أنت لن تستفيد ستستفيد الدول الأخرى التي تصدر، بالنهاية مثل ما ذكرنا أحد التجارب السالبة لعام 73 أننا اكتشفنا إنه بإمكان هذه العملية التضخمية يعني سيتضرر منها العالم اللي إحنا مشاركين فيه، إنما بنهاية المطاف عندما ترجع أسعار النفط إلى سعرها الحقيقي تذكر بعد الـ 73 وصلت إلى ما يقرب الـ 40، بعد ذلك عادت إلى 6 لم تعد أسعار السلع، أكثر من ذلك اللي تفضلت فيه إنه بالفعل الدول الخليجية في حاجة للعوائد هذه، هذه مخاطرة أنت اسمح لي.

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد نصف باختصار.

سامي النصف: باختصار جداً، حقيقة هل إحنا يعني استخدمنا كل الوسائل الأخرى في قضيتنا العربية؟ هل استخدمنا السياسات، المنهاج الإعلامي، الأسلحة الحقيقية اللي حتى تظهر أرقامها إنها يعني تميل بقوة للعالم العربي؟ أكثر من ذلك النفط هو شرياننا الرئيسي، هل رأيت أحدث يقطع شريانه على أساس يناكف عدوه؟ يعني ها عشان فقط منا متاكفتنا مع إسرائيل نقوم بقطع هذا الشريان؟! أنا أعتقد هذه سياسة غير حكيمة، أكثر من ذلك من يدعو لهذه السياسة؟ هل حكماء العرب هم من يدعون لها؟ هل الرئيس حسني مبارك الملك فهد، شيخ الكويت، قطر، الإمارات، أم من يدعو لها هو أول من لا يتقيد بها؟ خلينا نكون صريحين من يتقيد بالمقاطعة؟ الآن حتى على سبيل المثال أحد.. يعني أحد الزعامات اللي تدعو للمقاطعة هي الزعامة المتخصصة في عملية السوق السوداء لتهريب النفط العربي، وبالتالي ستلتزم بها بعض الدول كما حدث بالـ 73 ولن تلتزم بها بعض الدول التي هي دائماً أعلى صوتاً في عملية المقاطعة.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

حميدي العبد الله: أول شيء بدي أبدأ من النهاية، أو شيء لا يمكن أن نجعل من الرذيلة هي قانون إذا فيه من.. من يخرق المقاطعة فيجب أن نقاومه ونكافحه مش نجعلها مثل الأعلى ونعملها.. نجعل منها نموذج بنحتذي، المفترض أولاً: ليه نقطع شرياننا العكس، إحنا بالعكس الآن شرياننا مقطوع، الآن شرياننا مسدود سدته المصالح الأجنبية باستيلائها على.. على نفط، على النفط وعلى الثروة النفطية سنة الـ 1973 لما استخدمنا سلاح النفط انفتح الشريان إلى الأخير والآن فيه.. فيه عوامل ثابتة إنه كل مرة النفط تحسن سعره كان مرتبط بحدث سياسي استخدام من قبل الأمة العربية لمصلحتها العليا مش للمصالح الفئوية، فبالمبدأ إذن إحنا ما عم ندعو إلى قطع الشريان، أولاً بالمبدأ.

د. فيصل القاسم: بل إزالة الكوليسترول.

حميدي العبد الله: بالضبط إزالة الكوليسترول.

د. فيصل القاسم: إزالة الكوليسترول من هذا الشريان.

حميدي العبد الله؛: بالضبط، لذلك إحنا..

سامي النصف: كيف؟

حميدي العبد الله استخدامه.

سامي النصف: كيف؟

حميدي العبد الله: الاستخدام الـ..

سامي النصف: اعطيني التفصيل.

حميدي العبد الله: راح اعطيك التفصيل، بالتأكيد راح أعطيك التفصيل، طب.. قلنا الآن سعر النفط العلاقة الريع يجري توزيعه بطريقة غير.. غير عادلة لصالح القوى الأخرى، السبب: غياب الإرادة السياسية المستقلة، إذا استخدمنا إرادتنا من أجل مصالحنا أولاً وقلنا: سعرا لنفط الآن غير سعره الحقيقي، الآن سعر النفط يعادل 5 دولار فقط بأسعار 1973، مثل.

د. فيصل القاسم: سعره سياسي وليس اقتصادي.

حميدي العبد الله: بالضبط سياسي حددته الولايات المتحدة الأميركية الرقم 25، بين 20 و25 هذا الرقم حددته الولايات المتحدة الأميركية لأنه يتناسب مع الحدين الأعلى و الأدنى لمصالحها، لأنه الولايات المتحدة الأميركية عندها.. هي من جهة دولة منتجة ومن جهة أخرى عندها شركات إلها فائدة، بذات الوقت هي دولة مستهلكة بتستهلك 57% تستورد من البترول، إلها مصلحة من جهة أن أن لا.. أن لا يهبط السعر دون الـ 20 لأنه أول شيء فيه خطر على الدول الحليفة إلها، بسبب إنه انهيار موازناتها وبدأت نحن نعرف بالـ 4، 5 سنين الأخيرة بدأت في توترات طويلة عريضة اقتصادية اجتماعية وحتى سياسية في كل الدول وخاصة دول الخليج، اثنين: هذا السعر يلائم شركات، ولكن هذا السعر مش هو السعر العادل بالنسبة لإلنا كدول منتجة، لأنه هذا السعر يعكس توزيع الريع بطريقة 20% إلنا و80% للدول الأخرى، لهذا السبب.

د. فيصل القاسم: للدول الناهبة.

حميد العبد الله: للدول الناهبة، لهذا السبب.. لهذا السبب مطلوب استخدامه أولاً مش من أجل دعم القضايا، أول شيء من أجل التنمية، أعطيك مثال آخر: الآن.. الآن مطلوب.. مطلوب ترليون مليون.. ترليون دولار.

د. فيصل القاسم: تريلون دولار.

حميدي العبد الله: ترليون دولار من أجل إعادة الأنفاق على الإنتاج، ترليون، الدول الخليجية لحالها نصبيها منه 233 مليار دولار، أي إذا كانت الموازنات الآن عند السعر الحالي بالكاد تغطي عجزها كيف يمكن توفير 233 مليار دولار من أجل تجديد البحث والانفاق لتلبية الطلب العالمي لأخذه بالتزايد؟! وهذه أيضاً إحصائيات أنا بعد ما خلصت لأنه بدي بدي ما هي إحصائيات.

سامي النصف [مقاطعاً]: تصحيح الإحصائيات رقم ذلك راح يعقب على.

حميدي العبد الله: الحكي إنه قبل ها المرة اوقفت إيران وأوقفت العراق.

د. فيصل القاسم: العراق.

حميدي العبد الله: وأوقفت.

ولم يتأثر سوق النفط، ولم تتأثر الاسعار.

حميدي العبد الله: كله ولم يتأثر..و لم تتأثر هذا هذا الكلام.. هذا الكلام لأنه في دول.. في دول أخرى خضعت كلياً للإملاءات الأميركية وقامت بتعويض بالحجم حتى لو كان ضد مصالح شعوبها لأنه.

د. فيصل القاسم: دول عربية؟

حميدي العبد الله: دول عربية حتى لو كان ضد مصالح شعوبها برغم إنه النفط مثل ما يقولوا مادة مورد ناضب، يعني بمعنى كل ما.. ما ارستق الإنتاج بغزارة لحتى تلبي متطلبات الآخرين كأنك عم بتمارس الانتحار، جرى بشكل استثنائي زيادة الإنتاج للتعويض، يعني بمعنى قد أيش إيران توقف إنتاجها، قد أيش توقف العراق إنتاجه.

د. فيصل القاسم: تسدها.

حميدي العبد الله: تسدها وبالتالي يظل السعر، واللي يؤكد إنه هذا

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ومن الخاسر.

حميدي العبد الله [مستأنفاً]: الخاسر الشعوب العربية، الدول المنتجة للنفط ذاتها هي الخاسرة لكن لما يكون فيه توتر سياسي، ولما يكون فيه انقسام عربي، ولما يكون صوت الإملاءات الخارجية الاستعمارية أقوى وبالتالي بيكون مش قادرين نطلع من هذا الأمر. لها السبب كان.. ولما قررت الأوبك.. لما قررت الأوبك إنه بدها تعلم رفع للأسعار لما وصل إلى مرحلة الانهيار والانهيار اللي بدأ يبان بشكل خطر تمكنت الأوبك من رفع السعر إلى 30 دولار و 32 دولار وصل إلى 36 برنت ورجعوا نزلوه لما جرت اتصالات وتحديداً ضغوط من الولايات المتحدة الأميركية ظلت نقطة أخيرة من اللي أثاره من النقاط اللي أثارها، الإنتاج إنه إذا رفعنا الأسعار أو أوبك لجأت إلى رفع الأسعار أو استخدمنا النفط.

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ كسلاح.

حميدي العبد الله ]مستأنفاً:[ وارتفعت الأسعار معناها الدول الأخرى اللي خارج أوبك ممكن تمشي باتجاه آخر وتعمل.

د. فيصل القاسم: بتسد العجز.

حميدي العبد الله: أو شيء هذا.. الدول الأخرى عندها أيضاً مصالح والدول الأخرى بحاجة لمورد النفط أيضاً لتنمي كل الدول اللي مالكة باستثناء دول عديدة جداً، كلها كدول فقيرة وبحاجة إلى موارد النفط من أجل التنمية عندها مصلحة والدليل، إنه لم.. بالتمهيد للقاءات اللي بناءً عليه تم اتخاذ قرار بخفض الإنتاج واللي ترتب عليه ارتفاع أسعار النفط أجرت السعودية اتصالات مع المكسيك وبعض الدول اللي.. وروسيا والدول اللي خارج.. وتفاهموا.. اللي عندهم مصلحة بيتفاهموا، الحكي إنه ممكن هذا يؤدي استخدام سلاح النفط أول شيء مثل ما قلنا ما مطلوب حدا يقطع النفط لا كان بـ 73 ولا الآن مطلوب وقف الـ.. مطلوب استخدامه كسلاح بطريقة إيجابية مش بطريقة سلبية.

د. فيصل القاسم: سلبية.

حميدي العبد الله: وبالتالي القول إنه هذا ينمي طاقات بديل.. ينمي بديل للبترول، جربوا من 73..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ سنأتي على موضوع البدائل لكن سيد النصف يعني لدي الكثير من المشاركات لدي مشاركة من سمير صالحي، ذكر يقول مساء الخير، بكل اختصار النفط العربي تحول إلى إتاوة يدفعها حكام الخليج للحافظ على عروشهم، هذا مجرد مشاركة السؤال الآن نحن نريد يعني قال سيد حميدي إنه لا نريد أن نقطع هذا الشريان أنت تتحدث كما لو أنه البعض يدعو إلى وقف النفط واستخدامه بشكل Drastic لكن هذا ليس مطلوباً المطلوب الآن أنا أريد.. أنا أتحدث عن الماضي القريب، في الاجتماع الأخير للأوبك أه.. حاولت دولة من الدول العربية ألا وهي العراق أن تستخدم هذا السلاح لمصالحها الخاصة بوقف ضخ النفط، فجاءةً حدث ما حدث أيام الحرب العراقية-الإيرانية التي تحدث عنها السيد عبد الله قبل قليل، تنطعت بعض الدول العربية لإفشال الخطوة العراقية وأغرقت السوق بالنفط يعني هناك محاولات أصبحت مفضوحة ومكشوفة لإغراق سوق النفط بطريقة غير مسؤولة وبطريقة تضر بالمصالح الوطنية والقومية في الوقت نفسه إلى متى هذا الإغراق للسوق بالنفط على الرايحة والجاية؟

موقف العرب من محاولة العراق وقف الضخ

سامي النصف: شوف خليني يعني.. طرحت (ثمة) قضية الآن ويجب أن نرد عليها بكل بساطة، بدءً لأول مرة أسعار النفط تصبح قريبة ما بين متطلبات الدول المنتجة ومتطلبات الدول المصدرة يعني الدول المصدرة تحتاج بين 23 إلى 25 والدول المنتجة تحتاج ما بين 25 و 27 وبالتالي السعر هو قريب ويلبي حاجة الطرفين وهذا الأمر مثل ما ذكرت حتى الأوبك تقر إنه سعر النفط يجب أن يكون ثابت لأنه لا يمكن خلق ميزانيات قائمة على سعر بترول اليوم بـ 40 دولار ويوم 5 دولار، أنا أعتقد لأول مرة نجد بالسوق النفطية فيه نوع من التوجه العقلاني، هذا الأمر وهذا السعر كذلك يحمي مصالح الدول النفطية بمنع استكشاف جديدة لمنع صرف مليارات على أبحاث الطاقة يمكن بعض الأرقام حتى اللي تفضل فيما أستاذي الفاضل أرقام غير دقيقة بالفعل دول الخليج تحتاج إلى 40 مليار ما بين سنة 2000 إلى 2005 لقضية الاستكشافات الجديدة وتحتاج بالمقابل ومثل ما قلنا إن الأمة العربية 46 مليار قطاع أساسي، نحتاج بقطاع الكهرباء 100 مليار، إذن بالفعل -اسمح لي- نحتاج بالفعل إلى هذه الأمور للبنية الأساسية ولدعم.. يعني لنتذكر إن دول الخليج بالنهاية هي جزء من الأمة العربية وبالتالي أي بنية أساسية تقام بالدول الخليجية هي بالنهاية وليس كما قال الأستاذ سمير صالحي للحافظ على عروش أهل المنطقة أنا أعتقد إنه يعني لو أردنا أن نقارن بين أهل المنطقة وحكامها اللي أحالوا عبر مداخل النفط الصحاري إلى جنات مقارنة بمن أحال الجنات إلى صحاري قضية واضحة، أكثر من ذلك ترى صندوق التنمية العربية سواء ما هو قائم بالكويت أو بالسعودية أو بالإمارات بالـ 25 سنة اللي فاتت هو اللي ينمي الدول العربية، دولة.. أو التوجه الموجود في العراق منذ 30 سنة لم تتبرع العراق ولم تصب في صندوق التنمية العربية حتى بدولار واحد، لأنه من عام الـ 80 كانت فيه حرب ثم تلتها حرب ثم تلتها حرب كذلك أنا بودي أن أرد على قضية بإنه.. قضية استخدام الموارد النفطية خلينا نتذكر إنه فيه كثير من الدول وأعطيك مثال أكبر دولة منتجة للنفط خارج الأوبك هي النرويج تصدر 3.2 مليون برميل باليوم، مع ذلك.. هي أكبر دولة مصدرة، احتياطاتها لا تزيد عن 9 مليار برميل مقابل 90 مليار بالكويت 268 بالسعودية و 113 مليار في العراق، خلينا نتذكر بدءاً إنه الدول الخليجية الست هي من سيبقى في السوق النفطية المائة سنة القادمة، أغلب الدول الأخرى ستخرج بعد 20 سنة وبالتالي إحنا لدينا..

حميدي العبد الله ]مقاطعاً:[ وبقى فيه سلاح استثنائي.

سامي النصف ]مستأنفاً:[ إحنا.. إحنا.. إحنا.

حميدي العبد الله ]مقاطعاً:[ هذا بيخليها تكون قادرة إذن الحكي كله عن بدائل أو قوى أخرى بدها تكون منافسة هذا غير وارد، بمعنى هذا سلاح استثنائي يمكننا من إنه نستخدمه بطريقة فعالة.

سامي النصف: بالضبط مثل ما قلت.. هذا الأمر اللي يجعلنا بالفعل ألا نتعاون حتى بغفله مع أعداء الأمة لمساعدة مراكز الأبحاث لخلق أو لتشجيع البدائل، أكثر من ذلك النرويج ومثل ما ذكرت.. لديها فلسفة وسياسة وكان عندنا وفد برلماني كويتي ذهب إلى هناك، النرويج رغم أنها تخرج 3.2 مثل ما قلنا و احتياطاتها 9 مليار ومداخل النفط ما تدخل بالميزانية العامة للنرويج مع ذلك لديها فلسفة تقول إنه النفط مثل ما ذكرنا، الفحم قبلها كان مصدر للطاقة واختفى لديها فلسفة تقول إنه من الأحسن أن هذه الموارد تخرج إلى السطح وتستغل لبناء.. بنى أساسية أو استثمارات مالية من أن تبقى كمورد قد يصل العالم في يوم من الأيام بوقت قصير وهذا حدث للفحم.. الفحم ما كان أحد يحلم إنه يعني يتحول من سلعة أساسية للطاقة إلى قضية لا يعلم بها أحد ، بالنسبة للعراق اللي تفضلت فيها ونقطة لا أود أن يعني أن نخرج عنها، قضية إنه العراق أراد إيقاف النفط وبالتالي هناك دول أخرى حاولت تعويض هذا الأمر بالسوق، بودي هذه ورقة من الأوبك من حتى الإنترنت الموقع تقول وبكل بساطة، إنه صادرات العراق من النفط هي 12 مليار و 511 مليون، صادرات العراق الكلية مش النفط وصادرات العراق الكلية 12 مليار و 511 صادراتها من النفط هي 12 مليار و 104 وهذي الأرقام تأتي بها الأوبك من الدول المعنية، يعني أكثر من 99% من صادرات العراق هي صادرات نفطية يعني هذا الكلام، قضية المقاطعة، كلام يعني قد نقبله من دولة يمثل النفط لها 5، 6% تقول والله سأقاطع النفط وسأكفي شعبي وأهلي من مصادري الأخرى لما الأرقام تأتي..

حميدي العبد الله ]مقاطعاً:[ عفواً.

سامي النصف: اسمح لي.. الأرقام تأتي من الأوبك وتقول إن 12 مليار..

حميدي العبد الله: لا.. لا.. عفواً خليني أقول لك، لأن هذا خارج السياق.. هذا خارج السياق معلهش.

سامي النصف: لا هذا داخل السياق.. اسمح لي.. اسمح لي..

حميدي العبد الله: أنا أقول لك.. العراق.. العراق لما عم يحكي.. يتحدث عن مقاطعة.. وقف متعلق بموضوع قرار مجلس الأمن اللي بده يفرض عليه حصار ويجدد الحصار هذا مرتبط فيه ما عم يدعو بالمطلق إلى المقاطعة واستخدام..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ استخدامه في مناسبة معينة.

حميدي العبد الله: في مناسبة محددة.

سامي النصف: خلوني.. خلوني..

حميدي العبد الله: إله علاقة بقرار مجلس الأمن اللي فيه تجديد وبالتالي أمن..

سامي النصف: هذه نقطة، هذه نقطة ذكرت، خليني أعطيك شيئاً ثانياً، هذه جريدة العراق تقول في أول قرار لماذا أوقف العراق تصدير نفطه، وفي أول سبب تقول: "لقد أوقف العراق.. لأنه مارس حقاً سيادياً عندما أوقف تصدير نفطه" إذن العراق..

حميدي العبد الله: هل العراق.. يا أخي معلهش..

سامي النصف: اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. العراق، العراق.. العراق يعطي لنفسه السيادة.

حميدي العبد الله: يا سيدي.

سامي النصف: اسمح لي.

حميدي العبد الله: يا سيدي الكريم يعني.

سامي النصف: لوقف النفط والإضرار بشعبه هذا الأمر..

حميدي العبد الله: لا.. لا.. لا.. أبداً هذا سلاح لإلك.

سامي النصف: وهذه السيادة ما يجب أن نعطيها للآخرين أكتر من ذلك.

حميدي العبد الله: أي شعب في الكون.. أي شعب بالكون..

سامي النصف: أكثر من ذلك طب خلينا نستخدم.. خلينا نستخدم..

حميدي العبد الله: اسمح لي شوية.. اسمح لي شوية..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

سامي النصف: خلينا نستخدم.. خلينا استخدام الوثائق..

حميدي العبد الله: أي شعب بالكون، أي شعب بالكون لما.. يجري تهديده.. تعريضه للخطر يستخدم كل الوسائل التي بحوزته.

سامي النصف: بيضر نفسه بيقطع شريانه بالإضرار بشعبه مناكفة..

حميدي العبد الله: لا.. لا.. يا سيدي الكريم.. يا سيدي الكرام، هذا الأمر.

د. فيصل القاسم: هل هو مجرد مناكفة؟

حميدي العبد الله: ليست مناكفة.

سامي النصف: هل هو مو كذا؟

حميدي العبد الله: لا.. بدي أسألك سؤال..

سامي النصف: راح يصدر النفط بطريقة السوق السوداء لأنه لن يستطيع القيام بشيء حسب هذه الأرقام لأنه 99% من صادراته نفطية كيف يوقف النفط؟!

حميدي العبد الله: الأسواق..

سامي النصف: أكثر من ذلك..

حميدي العبد الله: يا سيد.. بس لحظة.. لحظة..

د. فيصل القاسم: تفضل.

سامي النصف: بس خلينا نستخدم.. خلينا نستخدم الأسلحة.

حميدي العبد الله: لأنه..

سامي النصف: طب خلينا نستخدم الوثائق.. خلينا نستخدم الوثائق.

حميدي العبد الله: بدي أقول لك شغلة.. لولا.. لولا.. لولا التهديد والتلويح من قبل أطراف عربية أخرى بإنه يعوضوا..

سامي النصف: أخي يعني يهدروا..

حميدي العبد الله: 2 مليار دولار كان ممكن يؤثر تأثير فعال.

سامي النصف: سيدي ما.. مو بهاي.. والعرب.

حميدي العبد الله: وبالتالي يعمي ضغط دولي.

سامي النصف: سيعوضها.

د. فيصل القاسم: يعني التدخل العربي دور.. يعني لعب دوراً تخريبياً واضحاً هنا.

حميدي العبد الله: أنا أقول حتى الآن جرى تهويل لم يستخدم.

سامي النصف: هو ليس صحح ليس صحيح.

حميدي العبد الله: وأنا.. أنا أتمنى أن لا يستخدم لأنه في حال استخدامه نعيد تكرار الأخطاء بجعل تناقضاتنا الثانوية تطغى على مصالحنا العليا وبالتالي نمارس الانتحار، أول شيء أول.. الآن.

سامي حداد: هذا الانتحار، الانتحار أن..

حميدي العبد الله: الآن.. الآن في إجماع عربي عبرت عنه قمة عمان بالإعلان اللي طلع بيقول: "إنه الآن كفى، بالنسبة للعراق عشر سنوات من الحصار كفى..".

سامي النصف: ونحن نقول ذلك.

حميدي العبد الله: بالضبط، عظيم جداً إذن العراق اليوم ما عم بيطالب بأكثر، وأنا لست مدافعاً عن العراق في هذا الموقف، العراق عم بيطالب الآن فقط بمنع تجديد حصار ظالم أكثر قسوة من الحصار اللي قبل.. كان موجود من خلال التلويح باستخدام.. من وقف النفط، أضعف الإيمان، أضعف الإيمان الدول العربية أضعف الإيمان.. إذا ما بدها تساعد وتساند العراق في هذا الموضوع، الدول العربية المنتجة للنفط، أضعف الإيمان ألا تجعل من نفسها سلاح أو أداة بأيد أعداء العراق.

سامي النصف: ولماذا نساند العراق ونقول لماذا توقف النفط؟

]فاصل إعلاني[

د. فيصل القاسم: أهلاً بكم مرةً أخرى مشاهدي الكرام سيد عبد الله يعني أنا أريد أن أستوضح نقط مهمة جداً يعني أفهم من كلامك أنك تريد أن تقول بأن النفط بدلاً من أن يستخدم لخدمة القضايا العربية، بدأ يستخدم ضد بعضنا البعض.

حميدي العبد الله: صحيح وأكثر من ذلك، أقول أكثر من ذلك النفط يستخدم الآن بوسيلة انتحارية ضد العرب ككل وبالتحديد المنتجة، اليوم عندنا..

د. فيصل القاسم: كل الدول المنتجة!!

حميدي العبد الله: كل الدول المنتجة طالما بعدنا نوافق على السعر الحالي وطالما لم نصحح العد.. المعادلة القائمة في توزيع ريع النفط عارف كيف.. ما معنى.. ما معنى إنه يكون السعر.. حد السعر عند حد إنه ما يكون عندنا عجز بالموازنة هذا كلام الشيخ ناصر إنه.. عملنا.. هل قمنا.. ارتكبنا جريمة إذا طالبنا بمستوى سعر للنفط نقد نعالج فيه عجز موازناتنا، شو معنى إنه نكون عند الحد..؟

د. فيصل القاسم: مجرد معالجة العجز.

حميدي العبد الله: ومطلوب.. ومطلوب إنه مثل ما تفضل الأستاذ.. يتركز بنسبة 75% الإنتاج النفطي في السنوات القادمة في منطقة الـ.. منطقة الخليج، الدول المتقدمة حاجتها للاستهلاك كمان بنسبة 75% تقريباً أو قريب من هذا الحد، من هذا المنطق، ما معنى.. ما معنى إنه في ظل هذا الوضع نستمر نستخدم هذه السلعة الأساسية بيروح نسبة 80% منها للدول المستهلكة وفقط نحن 20% المطلوب، إذن نحنا عم بنمارس الانتحار، إحنا اليوم إذا عم.. وإذا بدنا نعمل فائض و.. واستنكر إنه بدنا نعمل فائض الدكتور ناصر.

سامي النصف: لا.. لا بالعكس.

حميدي العبد الله: لا.. لا الدكتور ناصر عم بيقول.

سامي النصف: آه الدكتور ناصر.

حميدي العبد الله: إنه إحنا نطالب بس ترميم موازناتنا.. طيب إذا بدنا نعمل فاض لنجدد.. لنجدد وسائل.. لنجدد التنقيب والإنتاج، اليوم عم.. ما عندنا هذا الفائض سبب السعر للحد الأدنى.

سامي النصف: يا أخي أنا أستغرب من الأرقام اللي يستخدمها الأستاذ.

حميدي العبد الله: إذن حتى الـ 20% هذه.. هذه الأرقام كلها أرقام موثقة وهلا أنا بأعطيك فيهم ملف كامل من هيئات ومراكز دارسات.

سامي النصف: لا، أنا أعطيك كمان..

حميدي العبد الله: أميركية وبريطانية وعربية موثوقة فيها وإلى آخره..

سامي النصف: يا رجل.. يا رجل السعر الحالي يخلق فوائض بالسعودية.. هناك 46 مليار دولار فائض هذا العام.

حميدي العبد الله: الرقم.. رقم الـ 17.. الرقم 17.. الدكتور وزير عطية، الوزير عطية و..

سامي النصف: الكويت سدت العجز وفاض..

حميدي العبد الله: هذه السنة.. هذه السنة.. لأنه انتقص.

سامي النصف: هذه.. هذه الأسعار.

حميدي العبد الله: يا سيدي الكريم أول.. السنة الوحيدة.. السنة الوحيدة.

سامي النصف: من أين أتيت بالمعلومة هذي.

حميدي العبد الله: يا سيدي الكريم السنة..

سامي النصف: الله يخليك.

حميدي العبد الله: السنة الوحيدة اللي صار فيها فائض في الموازنات هي سنة 2000 لأنه ارتفع سعر البتـ..

د. فيصل القاسم: بطريقة خيالية.

سامي النصف: ما هذه السنة.

حميدي العبد الله: المطلوب.. المطلوب اليوم السعر الطبيعي السعر الحد الأدنى اللي لازم يكون مقبول 36 دولار، السعر اللي لازم يكون يلائم ولازم يرجع توزيع الريع، والأهم توزيع الريع بين الدول المستهلكة وبين الدول المنتجة، يجب أن ينتقل من 20% إلى 52% أو 50% أقله مش الشركات تاخد 76% الضرائب 76%، والشركات تاخد مبالغ وإحنا ناخد الفتات هذا الكلام الفتات قاله الدكتور الجهني عندك هو بحلقة، إنه إحنا لنا الفتات وهو خبير أيضاً بموضوعنا.

سامي النصف: اسمح لي.

حميدي العبد الله: حتى هاي الـ 20% اللي بناخدها وين تروح؟ جزء منها بيروح على.. على مشتريات الأسلحة وأسلحة في معظمها.

د. فيصل القاسم: "استوكات".

حميدي العبد الله: تتحكم فيها الولايات المتحدة كي لا يستفاد منه على الإطلاق ولا يمكن أن تشكل قوة رادعة حقيقية وبالتالي توفر الأمن الذاتي، الجزء الثاني، الجزء الثاني بيروح على تمويل حروب الإخضاع للولايات المتحدة الأميركية مثل الكونترا وغيرها، وإلى آخره.

د. فيصل القاسم: بعض الدول العربية النفطية مولت الكونترا.

حميدي العبد الله: أيه.. جزء تالت هاي ناهيك..

د. فيصل القاسم: آه.. كويس.. ناهيك عن.. عن الجهاد الأفغاني، 22 مليار دولار من أموال النفط.

حميدي العبد الله: أيه، بالضبط إذن.. إذن اليوم النفط، مادة النفط اليوم لم تعد ملك المنتجين، لم تعد ملك الدول المنتجة ولا الشعوب المنتجة إنما أصبحت ملك الآخرين بدي أعلق على بعض النقاط اللي أول شيء موضوع النرويج، مثال النرويج لا ينطبق على أوضاعنا، النرويج دولة مزدهرة وبالتالي تقدر تستخدم النفط بطريقة يعني -إذا جاز التعبير- مختلفة عن طريقتنا، بس إحنا لم نتحدث عن عجز بموازناتنا السعودية عليها دين 160 مليار دولار.

د. فيصل القاسم: 160.

حميدي العبد الله: 160 مليار دولار المملكة العربية..

سامي النصف ]مقاطعاً:[ الأرقام والطريقة اللي تستعين بيها أرقام..

حميدي العبد الله: يا أخي أسأل.. هذا.. هذا قرار رسمي.. هذا قرار رسمي سعودي 160 مليار دولار.. دين.. الدين.

سامي النصف: خيـ.. أنت.. أنت جزء من كلامك ينقض كلامك الآخر، قبل قليل..

حميدي العبد الله: الدين السعودي.. هذا كلام..

سامي النصف: منذ قليل تكلمت عن أن السعر الحالي لا يخلق عجز.

حميدي العبد الله: Ok، Ok العجز في الموازنة يا أخي عشر سنوات العجز..

د. فيصل القاسم: طب أنا أريد أن أسأل سؤالاً، أنا أريد طب تريد أن تقول أن هذه الديون موجودة بالرغم من إن بعض الدول يعني فاتحة النفط على مصراعيه إذا صح التعبير للدول الأخرى.

حميدي العبد الله: للدول الأخرى، للاستفادة.. لتستفيد منه أخرى.

سامي النصف ]مقاطعاً:[ خليني أصحح بعض الأمور يا أستاذ فيصل يجب أن يكون فيه توازن من الكلام.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس كل واحد ياخد.. خليه يكمل نقطته.

حميدي العبد الله: بدي بس مثـ.. النرويج مثال غير ملائم لأنه النرويج.

سامي النصف: بالعكس.

حميدي العبد الله: النرويج دولة متقدمة وعندها اقتصاد آخر متطور والنفط مش أساس بينما إحنا نصل إلى 90% باعتمادنا على النفط وأكثر من 90% بالدول اللي تنتج النفط، إذن إحنا ما ممكن ولا بأي شكل من الأشكال، قرار الأوبك، الأوبك قراراها حدد بالتشاور مع الولايات المتحدة الأميركية، ولذلك أنا لا يمكن أن نعتبر هذا القرار هو المثل مثلي الأعلى واللي بأستند عليه هو القرار السليم، أنا بأجيب.. أعطيك ملف كامل من صحيفة "الرياضي" إلى مسؤولين من كل الدول الخليجية بيحكوا عن ضغوط أميركية وتدخلات أميركية كي يكون سعر النفط.. برميل النفط بين حد 20 و 25 دولار للبرميل الواحد إذن..

سامي النصف: اسمح لي.. اتفضل أخي.. خليني.. خليني أقول أول شيء.

د. فيصل القاسم: طيب.. سأعطيك.. سأعطيك المجال لكن لدي مكالمات كثيرةً سأعطيك المجال كي ترد كاملاً، الدكتور وليد السيف، الكويت، تفضل يا سيدي.

د. وليد السيف: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

د. وليد السيف: في الحقيقة.. أنا استمتعت باللقاء وأحب أوضح بعض النقاط المهمة في كلمة أساسية أطلقتوها هي بترول العرب ليس للعرب هذا الكلام يعني المرحوم عبد الله الطريقي (وزير النفط السعودي السابق) ذكره في مجلة "النفط العربي للعرب" والواحد لو ينظر بدون عاطفة وينظر في.. في عمق الأمور ليجد إنه فعلاً.. النفط العربي للعرب وليس لغيرهم وهذا يأتي بأنه في الفترة اللي ظهر فيها المرحوم عبد الله الطريقي كان فيه هيمنة كاملة للشركات النفطية على احتياطات الدول العربية، الاحتياطات النفطية للدول العربية اليوم هذا.. هذا الوضع كله تغير أصبح احتياطات الدول العربية ملك للعرب فقط، وبالتالي لا يمكن لأي شركة أجنبية أن تدخل اليوم وتقول أنا أريد أن أهيمن على هذا الاحتياطي فالنفط العربي للعرب، أما بما تفضل فيه الأخ عبد الله بالنسبة للسعر..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ دق.. سيد.. سيد سيف، يعني بترول العرب للعرب بالرغم من أن العرب يعني لا يحصلون إلا على ما ذكره السيد عبد الله قبل قليل يعني نسبة أو الفُتات إذا صح التعبير من هذا البترول، كيف يكون هذا البترول للعرب إذا كان يحصلون على.. على يعني جزء ضئيل جداً من.. من سعره الحقيقي؟

د. وليد السيف: أنا جاي.. أنا جاي لهذه النقطة، نقطتي الثانية هذه هي نفسها اللي تفضلت فيها 20% للعرب و 80% للمستهلكين أو الدول المستهلكة هذا صحيح الكلام، بس لكن لازم نقرأ الأمور مرة ثانية بعمق، 80% هي عبارة عن ضرائب تفرضها دول أوروبية وأميركا وغيرها على.

سامي النصف ]مقاطعاً:[ المواطنين.. المستهلكين.

د. وليد السيف ]مستأنفاً:[ على السعر الحقيقي، على سعر النفط الخام اللي هو 20 اللي يمثل 20% من السعر الكلي وبالتالي إحنا لا يمكن..

حميدي العبد الله: بالنهاية المستهلك عم يوصل السعر اللي هاي الشكل.

د. وليد السيف ]مستأنفاً:[ المستهلكين الأوروبيين وافقوا إنه يدفعون.. هذه الضريبة الجائرة في عام 2000 قررت هذه الشعوب في أوروبا أن دخول الحكومة كفى، العرب ياخدون 20%، يعني 20 دولار للبرميل وأنتم تجعلونا ندفع ضرائب تصل إلى 60، 70 دولار للبرميل أصبحت الحكومات الأوروبية تنكشف أمام شعوبهم وهذه جاءت بعد فترة طويلة من الإعلام السيئ كان ضد العرب بسبب مقاطعة 73، الآن بدت الشارع الأوروبي والأميركي يتوعى لهذا الشيء، بعدين خلينا نضرب مثال بسيط أحب يعني أوضحه، كلنا نعرف في بعض الدول العربية هناك تباع سلع أوروبية الصنع -زين- بأسعار مضاعفة عن الموجود في هذه الدول الأوروبية على سبيل المثال السيارات مثلاً فيه نوع من السيارات -ما راح أذكر اسمها- تباع 3 فوق أضعاف سعرها الموجود في بلدها المصدر وهذا جايز لأنه ضريبة، الألمان ما يحتجون إنه مو قاعدين نبيع السيارة بسعرها الحقيقي، لا إحنا سعرنا حسب التكلفة، حسب السعر، هو سعر مقبول عالمياً أما ما تريد أن تفعله الحكومات في بعض الدول بفرض ضرائب جائرة هذا شيء راجع لهم بعد وبعدين أنا عندي نقطة بس أبغي أوضحها للأخ.. ذكره على موضوع الموازنات في دولة الكويت ودعم القضايا العربي، القضايا العربية حسب رؤيتي لتاريخ النفط الكويتي والاقتصاد الكويتي لم تكون معتمدة بشكل أساسي على.. على النفط، يعني.. يعني كانت الكويت تدعم القضايا العربية من أول نشأتها حتى قبل نشأتها وحصولها على استقلالها كانت تقدم المساعدات العربية حتى أبَّان الغزو العراقي الغاشم كان فيه هناك أموال عربية تصل أو.. قصدي أموال كويتية تصل إلى السلطة الفلسطينية يعني من خلال البنك الدولي وغيرها هذه ليه؟ لأنه عندنا إيمان قوي بالقضية الفلسطينية وأن يجب أن لا يعني نحيدها..

حميدي العبد الله: القضية ما مطروحة.. ما مطروحة..

د. فيصل القاسم: على كل حال أشكرك جزيل الشكر سيد سيف.

سامي النصف: الحقيقة على فكرة فيه يعني نقطة ذكرت.

حميدي العبد الله: أنا بدي نقطة لأنه الموضوع صار عليه لغط بس بدي.. بس.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

سامي النصف: لا..

د. فيصل القاسم: يا ريت تدونها.. يا ريت تدونها.. اتفضل.

سامي النصف: أي نعم بدءاً طريقة استخدام الأرقام يعني بإمكاننا يعني أي طريقة أن نستخدم الأرقام بالطريقة اللي نشاء، سعر.. العجوزات بميزانية الدول الخليجية حدثت بالثمانينات أبان الحرب العراقية-الإيرانية عندما نزل النفط لأسباب معروفة إلى ما يقارب الستة والسبعة دولار السعر الحالي قاعد يخلق فوائض.

حميدي العبد الله: إمتى صار؟

سامي النصف: اسمح لي.. اسمح لي فيه فو.. بالسعر الحالي..

حميدي العبد الله: معلهش بس أسألك سؤال.. أنا عم بأسألك حول هذا الموضوع امتى بدأ يصير فيه فوائض بالموازنات الخليجية؟

سامي النصف: لما.. لما قام السعر..

حميدي العبد الله: أي سنة.. أي سنة..

سامي النصف: من السنة اللي فاتت.. من السنة اللي فاتت.

حميدي العبد الله: من الـ 99 فقط لما ارتفع سعر النفط.

سامي النصف: من السنة اللي فاتت.. اسمح لي خليني أتكلم على الأمور الأخرى، وبالتالي قضية إنه من.. بدء الكلام تقول والله لم.. الأسعار الحالية لا تخلق فوائض ثم تعود لنهاية الكلام وتقول أنها تخلق فوائض، الوضع الحالي.. اسمح لي..

حميدي العبد الله: تسمح لي أعطيك.. ها الواقعة للدكتور ناصر معلهش بس بدي أعطيه ها الواقعة يعلق عليها.. يعلق عليها.. إذا ممكن.

سامي النصف: اسمح لي.. هذه واحدة.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. خليني أكمل كلامي.

حميدي العبد الله: يعلق عليها.. إذا ممكن.

سامي النصف: خليني أكمل كلامي..

حميدي العبد الله: بس.. أن أعطيك بس أنا أقرأ لك كي معلهش.

سامي النصف: خليني أكمل كلامي خليـ..

د. فيصل القاسم: طب، بس دقيقة.

سامي النصف: أنا قاعد أقول لك إن النفط لم يعد سلاحاً بيد العرب هذا من خبراء عرب..

حميدي العبد الله: لحظة أنا بنقرأ الـ..

سامي النصف: اسمح لي هاي..

حميدي العبد الله: علق لي على هاي علق لي هاي الـ.. الأسلحة اللي..

سامي النصف: خليني.. خليني أكمل.. خليني أكمل.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس ثانية واحدة.. خليه يكمل بس نص ثانية.

حميدي العبد الله: ثانية.

د. فيصل القاسم: طيب شو.. إنه ما بلب الموضوع.

حميدي العبد الله: وزير الـ.. وزير نفط الكويت كان لدينا عجز بنسبة 50% في مقابلة مع.. مع الـ "نيوزويك" سنة الـ 2000، 2001، كان لدينا عجز بنسبة 50% بميزانية عام 98 وهذه نسبة عالية إننا لا نطلب فوائض عالية أو أرباحاً مفاجئة إنا نريد.. إننا نريد موازنة ميزانياتنا فهل هذا كثير؟!

سامي النصف: طيب، هذا الكلام عام الـ 98، ارتفع سعر النفط من الـ 98.

حميدي العبد الله: عم بيحكي هذا سنة الـ.. Ok، Ok.

سامي النصف: إلى 27 دولار..

اسمح لي هو يتكلم.. تقرا شيء يا أخي قايل لك هو يتكلم عن عام 98 عندما كانت أسعار النفط بالـ Tenth يعني.

حميدي العبد الله: بس الأسعار الحرب الآن.

سامي النصف: اسمح لي.. اسمح لي.

حميدي العبد الله: Ok.

سامي النصف: خلينا نتكلم عن أمور كثيرة منها قضية حتى يعني.. قضية فلسفية لربما قضية نفط العرب للعرب، على فكرة هذا كلام مجاز، بالـ 56 لما أممت قناة السويس، قيل إنه قناة السويس عادت للعرب، بمعنى ماذا؟ بمعنى إنه هذا اللي قرار سيادتها بيد مصر تغلقها مثل ما حدث سنة 67 تغلقها كما حدث بـ 73.

لما نقول أن نفط العرب للعرب، على فكرة هي كلمة كمان مجازة، سيادة النفط يجب أن تكون للدول المنتجة للنفط، وبالتالي ومن.. لو سمحت.. ومن يقدر..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل هي.. وهل هي.. وهل هذه السيادة للدولة المنتجة؟

سامي النصف: نعم هي للدولة المنتجة، أكثر من ذلك قضية إنه والله الدول تستفيد فقط 20% من المنتج، أنا أصدر النفط بما يعادل ميزانياتي ويخلق لديها فائض الآن لما يذهب النفط إلى الدول الغربية هي أرادت وهذا مثل ما تفضلت فيه، معروف إنه هي تفرض ضرائب على مواطنيها بما يعادل 67% أو 67 حتى دولار مقابل الدولار واحد، هذي مشكلتها ولهذا السبب عندما قامت المظاهرات، هذا الشتاء في الغرب لم تكن ضد الدول المصدرة قامت ضد حكوماتها في إنجلترا وغيرها وهذا.. وبالتالي هذي المشكلة.

د. فيصل القاسم: بس أين.. لماذا لم تستغل..

سامي النصف: اسمح لي اسمح لي.

د. فيصل القاسم: أنا سؤالي بسيط جداً، وسؤال رجل الشارع يعني ما لا.. طيب لما.. طب أي.. كيف استغل العرب أو الدول المنتجة هذه الثورة العارمة في أوروبا قبل فترة، لم يعني.. بدؤوا يقولون.. نحن لا دخل لنا.

سامي النصف: يا رجل.

د. فيصل القاسم: طب لماذا لا تستغل هذا السلاح القوي جداً في وجه بريطانيا وأوروبا وأميركا، الرئيس الأميركي يعني قال أنه سيلجأ إلى الاحتياطي الاستراتيجي إلى ما هنالك من هذا الكلام، إلى ما هنالك من هذا الكلام، أما الدول الخليج خلاص أخدنا شوية فلوس ونظل ساكتين.

سامي النصف: يا رجل.. يا رجل الشعب هناك يتظاهر من ارتفاع أسعار النفط، شو الموقف اللي تتوقعه من دول الخليج، هل تتوقع منهم أن يعلنوا..

حميدي العبد الله: تسمح.. تسمح لي.

سامي النصف: للغرب أنه سنرفع أسعارنا، أكتر، هذه مشكلة داخلية، فين الشعب هذه مشكلة.

د. فيصل القاسم: طيب هذا سؤال بس.. بس هذا سؤال.. طب دقيقة واحدة، هذا سؤال كيف تجيب عليه.

حميدي العبد الله: أنا بدي أجاوب عليه أول شيء الدول.. الآن كل منطق (الجات) اللي عم يسوقوه علينا شو معناه؟

د. فيصل القاسم: منظمة التجارة الدولية.

سامي النصف: منظمة التجارة.

حميدي العبد الله: ممنوع الكذا، ممنوع الكذا، ممنوع ضرائب ممنوع كذا إلى آخره.

د. فيصل القاسم: أيوه وممنوع الحظر.

حميدي العبد الله: بالضبط.

د. فيصل القاسم: والمقاطعة

حميدي العبد الله: عم يتدخلوا بشؤوننا وبتفاصيل صغيرة في.. ليش إحنا ما بندخل وهاي سلعة تخصنا، لما نرفع النفط دولار واحد بيحملوا المسؤولية.. نرفع إحنا الأسعار وخليهم هم ينزلوا الضرائب، نرفع إحنا أسعار النفط وخليه التحدي هم بيكونوا إزالة، بس إحنا نخرب..

د. فيصل القاسم: نخرب بيتنا.

حميدي العبد الله: إيه.. نقطع رقنا ونخرب بيوتنا وبالتالي هم بيحققوا الازدهار على حساب سلعة إحنا..، المفترض إنه إحنا مالكينها، وبها المعنى بترول العرب للعرب صحيح أنا بأوافقك على إنه بها المعنى إنه الاستخدام الدول بيظل..

سامي النصف: السيادة.. السيادة.

حميدي العبد الله: السيادة ولكن السؤال المطروح على السيادة.

سامي النصف: أمن الدول والسيادة.

د. فيصل القاسم: بس أنا.. أنا لديَّ يا سيدي.

حميدي العبد الله: الآن سياسة محددة.. بدي الأمر.. الآن شو تنوي شركات الآن بناءاً على العجز بالموازنات والسعر المتدني، الآن تتحفز الشركات الأجنبية للعودة، للعودة للممارسة التنقيب والانتاج من جديد وبالتالي العودة إلى الوضع اللي كنا عليه ما قبل 1970م يعني بمعنى العودة إلى وضع سيطرتهم المباشرة حتى على الإنتاج.

د. فيصل القاسم: طيب.. بس أنا لدي رداً على هذا الكلام إنه بترول العرب للعرب هذا الشعار الذي سمعناه في مدارسنا كثيراً في مقابلة مع محمد حسنين هيكل، (الكاتب يعين غنى عن التعريف، قبل أيام يقول بالحرف الواحد ما يلي: "حرب الخليج الثانية أدت في واقع الأمر إلى نزول أميركا عملياً إلى مواقع إنتاج البترول هناك وأصبح من الصعب على الدول العربية نفسها الوصول لمنابع النفط بعد أن أصبحت المنطقة تحت حماية القيادة المركزية للقوات المسلحة الأميركية بعد أن كان هذا التواجد مقتصراً على 6000 آلاف رجل أمن تابعين لشركة حراسة خاصة في السعودية لحراسة منابع النفط فيها وهو ما يعني عدم تمكن العرب أبداً من الآن فصاعداً من الوصول إلى بترولهم مطلقاً "إذن يريد أن يقول بطريقة أو بأخرى إن منابع النفط احتلت وضرب العراق وتدمير العراق كان في واقع الأمر الاحتلال منابع النفط وهذا الحلم الأميركي قد تحقق تماماً، ومن كل من يتجرأ من الحكام الخليجيين على أن يفكر بمجرد يعني استخدام سلاح النفط أو يرفع سعر النفط أو إلى ما هنالك من من هذا الكلام، أصبحت العملية كلها بيد أميركا، يعني هذا كلام صحيح إنه يبدو ساذجاً.. بس هذا هو الحقيقة.

سامي النصف: لا هذا مو صحيح مو صحيح، أولاً الأستاذ.. الأستاذ محمد حسنين هيكل هو من نظر وسوق للحكم العسكري بالدول العربية هو من نظر وسوق لحكم القطاع العام والاشتراكية.

د. فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا.

سامي النصف: لا اسمح لي.

د. فيصل القاسم: هذا ليس موضوعنا.

سامي النصف: عشان لا يقال أو يعتبر للأستاذ هيكل وكأنه يعني كلامه منزل من السماء، الأستاذ محمد حسنين هيكل كان له موقف مؤيد لغزو العراق للكويت وثبت إنه حساباته وكلامه اللي تم عام 90 كلها حسابات خاطئة في وقت من الأوقات ذكر إنه ربع الجيش المهاجم سيمحق وسيسحق في العراق ولم..

د. فيصل القاسم: طيب هذا ليس موضوعنا، هذا.. طيب.

سامي النصف: اسمح لي.. وبالتالي الآن تتكلم عن أنه الحكام الخليجيين بالذات لا يستطيعوا رفع أسعار النفط، من قام بعملية المقاطعة بال 73؟! للمعلومة.. للمعلومة الدول الخليجية هي من قررت في مؤتمر الكويت بـ 13/10/73.

حميدي العبد الله: بـ

سامي النصف: 13، 16 هذي نقاط الرقم اللي نختلف عليها راح نكتشف هذا إنها 13، راح تكتشفها 13 على فكره المهم العراق وهذا بشهادة بـ 3 وزراء نفط عرب، عبدا لرحمن العتيقي (وزير النفط الكويتي) الدكتور مانع سعيد العتبيبي (وزير النفط الإماراتي) والدكتور أحمد زكي اليماني، العراق، العراق عام 73 هي من اعتراض على قضية تصدير النفط وهي.. وهناك معلومات موثقة.

د. فيصل القاسم: طيب.

سامي النصف: اسمح لي.. فالآن الكلام من.. لماذا أو هل يستطيع الحكام الخليجيون رفع أسعار النفط نعم إنما الحكام الخليجيون لديهم من الحكمة ما..

د. فيصل القاسم: طب إذا كانوا يريدون.

سامي النصف: طب.. اسمح لي.

د. فيصل القاسم: إذا كانوا يستطيعون رفع أسعار النفط فلماذا تفتح.

سامي النصف: هذا.. هذه

د. فيصل القاسم: لماذا تغرق السوق العالمية بالنفط نكاية بهذا البلد أو ذاك بما يضر..

سامي النصف: طبعاً أنت تعرف.

د. فيصل القاسم: وهناك من يتساءل لم ترسم، لمن ترسم، لم ترسم سياسات النفط في المنطقة لصالح المواطن الخليجي والعربي أم لسياسة أميركا ووجودها في المنطقة؟

سامي النصف: لصالح المواطن الخليجي.. يا رجل أنت تفترض الشيء يا دكتور وترد عليه، أولاً أنت لماذا لا تحاسب

حميدي العبد الله: أنا بدي عفواً أرد عليه عشان ما نتجاوز لموضوع الكويت.

د. فيصل القاسم: طيب بس دقيقة طيب.

سامي النصف: لماذا.. لماذا لا تحاسب.. لماذا لا تحاسب من يقوم بقطع نفطه عن.. عن بلده بدءاً وعن الأردن وعن سوريا، لماذا لا تحاسب هذا القرار الأخرق في الوقت اللي أظهرت لك إنه الأرقام تظهر إنه صادراته و99% مصادراته هي فقط من النفط، لا عنده صناعة ولا عنده زراعة ولا عنده شيء تاني يصدره، لماذا لان ننتقد هذا القرار يعني ونتمسك بالبردعة؟!

د. فيصل القاسم: طبعاً هذا شيء خطأ.

سامي النصف: هذا شيء، شيء ثاني السوق النفطية سوق متوازنة أنا ما أني موافق على قضية إنه بالضرورة دولة عربية راح تسد هذا النقص، أنا أقول لك إنه فيه سوق نفطية بإمكان دول القوقاز أن تسد هذا الـ..

د. فيصل القاسم: بدائل.

سامي النصف: بحر الشمال، المكسيك، نيجيريا إندونيسيا.

د. فيصل القاسم: طيب الكثير من النقاط، بدائل.. أشكرك سأعطيك المجال، سامي أبو عيسى من الإمارات تفضل يا سيدي.

سامي أبو عيسى: تحية لك ولضيفيك دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

سامي أبو عيسى: بدايةً لابد من النظر إلى موضوع الحلقة من زوياه المتعددة وأذكر بداية مقولة (تشرشل) بأن قطرة النفط تساوي قطرة الدم وهذا طبعاً عسكرياً أما مدنياً واقتصادياً فإنه حسب دراسة للدكتور الكويتي طارق سويدان والحاصل على دكتوراة في هندسة البترول من أميركا قبل ربع قرن يقول: بأن أميركا أخذت النفط مقابل 3 دولارات عام 86 لتضخ في الآبار الجافة كاحتياطي استراتيجي، أما البترول المصنع سيعود إلينا البراميل بأكثر من 1500 دولار ولا غرابة إذا تذكرنا بأن كل ما هو حولنا من البترول مباشرة كأصباغ الصالة التي تجلسون بها أو مستحضرات التجميل في بيوتكم. أو كبعض الأدوية في الصيدليات ناهيك عن الأشياء غير المباشرة كوقود المصانع والطائرات أما اللعبة الأميركية الذكية أو إن شئت قل الخبيثة فهي تخفيض قيمة الدولار.

وهي العملة الرسمية لبيع الدولار.. لبيع البترول مقابل معظم العملات والتي وصلت نسبة تخفيض مقابل الين إلى قرابة النصف أحياناً، إذا تذكرنا بأن الدولار مقابل الين كان ا168 يناً وصل إلى قرابة 88 يناً أحياناً، وبمعنى آخر كانت الدولة النفطية تشتري السيارة اليابانية عام ا79 بـ 2500 دولار فقط أي بما يعادل 65 برميل من النفط عندما كان الدولار يعادل 168 يناً والآن أصبحت نشتري نفس السيارة اليابانية بعشرة آلاف دولار.

وهي تساوي 500 برميل من النفط، فهذه سرقة، ولكن ذكية، ولابد أن تكون مقبولة ما دامت من أميركا وطبعاً وحسب دراسة متخصصة فإن سعر النفط المنصف وحسب وجهة نظرهم هو 80 دولاراً، أما إذا أردنا القياس بمقياس السلع الأخرى فنحن نحتاج أن نشتري السيارة اليابانية مرة أخرى 2500 برميل، وهذا يعني أن يباع البرميل حالياً بـ 400 دولار حتى نعود إلى أسعار 79 - 80، ومن هنا أطالب ومرة أخرى وسبق لي أن طلبت في حلقة التي استضفتم بها الدكتور العطية بأن يباع البترول بسلة عملات تشمل اليورو والين الفرنك وحتى الدهب بدل من خسائر الدول النفطية اللي 200 مليار دولار سنوياً نتيجة الارتباط الغرامي ببيع النفط بالدولار وأخيراً وحتى تصحو وسائل أعلامنا وهي التي كصدى الصوت للإعلام الغربي حين تردد على مسامعنا اختراعات للطاقة من الماء وزيت الذرة ومن طواحين الهواء لتسيير السيارات والقطارات وأخيراً لو أراد العرب -معذرة- لو أن لهم إرادة لغيروا التوازنات العالمية، فهل من حق أميركا إطعام المحيط الأطلسي ملايين الأطنان من القمح لتحافظ على سعره ليموت ملايين الأفارقة، ويحرم علينا تخفيض الإنتاج كي، فأيهم أهم للبشرية القمح أو النفط؟ ولا أريد أن أطيل عليك شكراً.

د. فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، فاروق سبع الليل باريس، تفضل يا سيدي فاروق سبع الليل، آلو.. تحياتي أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا أهلاً.

فاروق سبع الليل: وتحياتي لضيفيك.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي

فاروق سبع الليل: أعتقد إنه المشكلة بدءاً هي مشكلة مفاهيم، المسألة الأساسية المطروحة اليوم هو ماذا نعني بالأسعار؟ وما هي هذه الأسعار؟ وكيف تحدد هذه الأسعار؟ وهل هذا السعر الذي يمارس اليوم بسلة..بأسعار سله الأوبك هي بين 22 إلى 28 دولار كيف تم تحديدها وبناءاً على أي عناصر دولية تم تحديدها؟ أعتقد أعتقد إنه المشكلة هي مشكلة مفاهيم بالدرجة الأولى لأنه هذا النفط العربي علمياً بدل ما نعلن أننا نريد أن نستخدمه كسلاح اقتصادي، كسلاح اقتصادي في معركتنا، معركة الوجود اللي موجودة فيها الأمة العربية مع إسرائيل هذي.. هذه المسالة اعتقد أنه من الأفضل أن نحافظ على سعر عادل لنفطنا دون أن ندخل نحن بشعارات كشعارات السلاح النفط كسلاح اقتصادي، أريد أن أقول إنه في عام 1973م وتصحيحاً للسيد سامي النصف في مؤتمر الكويت تم رفع أسعار النفط ثلاثة أضعاف ولكن هذه الاسعار قد رفعت بضوء أخضر من الولايات المتحدة الأميركية، كل الناس تعرف أنه في 73 كان فيه هناك عجز، عجز مستمر في -عفواً- عجز مستمر في ميزان المدفوعات الأميركية بدأ من أوائل الستينات مما اضطر الرئيس (نيكسون) في 70 إلى إلغاء معادل الدولار بالذهب الذي كان يعادل 32 دولارً ثم بعد سنة خفض سعرا لدولار وبالتالي اعتبر إنه المعادلة هي 37 دولار، كان فيه هناك وضع اقتصادي مقلق بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية خصوصاً أنه الأوروبيين واليابانيين كان أوضاع معدلات التنمية والمعدلات الاقتصادية اللي سجلوها كانت عالية نسبة إلى التدهور الذي أصاب والتدهور الذي أصاب الاقتصاد الأميركي لا أريد أن أدخل في الـ 73، الـ 73 تحتاج -الحقيقة- إلى حلقة لكي نعرف لماذا تم تخفيض أسعار النفط، وأنا لا أريد أ، أضع إرادة الدول النفطية العربية لأنه عمليا هذا الضوء الأخضر الأميركي هو كان العامل الوحيد اللي تم بناءً عليه تخفيض أسعار النفط ولكن أريد أن أقول إنه لا يمكن أن يتم اليوم تخفيض أسعار النفط لأنه الظروف الأميركية قد تغيرت في عام 1973م كانت الولايات المتحدة الأميركية بحاجة إلى أنه تعيد دولاراتها، الدولار الأوروبي كان موجود والدولارات المصروفة في حرب فيتنام مليارات عشرات، مئات المليارات من الدولارات الموجودة خارج حدود الولايات المتحدة الأميركية، كانت بحاجة أن تعيدها وبالتالي ارتفاع أسعار النفط والنفط يدفع في الدولار فكان البترو - دولار هو الطريقة التي أعادت فيها الولايات المتحدة الأميركية هذا.. هذه الاستثمارات لتوظف في الاقتصاد الأميركي.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك كتير الشكر الكثير من النقاط أنا أريد أن ترد باختصار كان الدور لك.

حميدي العبد الله: O.K.. أول شيء.

د. فيصل القاسم: باختصار على موضوع، على موضوع.. يعين أريد أن أنتهي من موضوع إنه إغراق السوق ويعين المضاربة على بلدان أخرى، الوصول إلى منابع النفط، كلام هيكل والضوء الأخضر الأميركي باختصار.

حميدي العبد الله: O.K.. O.K أول شيء.

د. فيصل القاسم: إغراق.. السلاح.. السلاح ضد بعضنا البعض.

حميدي العبد الله: O.K.. نبدأ من الأخير، أول شيء كان الـ.. كانت المفاوضات بين الدول المنتجة وشركات النفط على تحسين السعر سنة 73، كانت الدول المنتجة بتتطالب بـ 70% زيادة السعر، كانت الشركات توافق فقط على 8% لما.. لما زركت الشركات في المفاوضات قالوا إحنا بدان نراجع الحكومات لما راجعوا الحكومات قالت الحكومات يستحيل لا يمكن، غير مسموح على الإطلاق زيادة سعر النفط 70، تم اجتماع الكويت على خلفية حرب تشرين، كان -عارف كيف واتخذ قرار بزيادة سعره 3 أضعاف، مختلفين على الرقم الاجتماع بـ 13 بـ 16 نرجع عليه مش مشكلة، وبالتالي كان القرار، قرار عربي..

سامي حداد: قرار عربي مش أميركي.

حميدي العبد الله: إيه كان قرار عربي وقرار سيادي جاء على خلفية الاحتضان الشعبي العربي للمواجهة مع العدو الإسرائيلي لذلك إحنا نطالب اليوم إنه يستمر.. يستمر الموقف العربي اللي يضع. المصلحة العربية العليا فوق كل اعتبار لأنه هو الوسيلة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب بس أنا هنا أتدخل تدخل بسيط يعني كلام لوزير الخارجية السوفيتي الراحل (جروميكو) قال ذات مرة لرئيس عربي: "ن كل دولار تدفعه أميركا أكثر لبراميل النفط يعني تقليصاً في ميزانيتها العسكرية وفي معونتها بالدرجة الأولى لإسرائيل، كما سيترجم بمزيد من الاختلال في ميزان إسرائيل التجاري ومجهوداتها لبناء مزيد من المستوطنات في الأراضي المحتلة ولتطوير صناعاتها وخاصة العسكرية" هذا كلام قاله (جروميكو) وأعتقد إنه ينطبق بدرجة أولى على الوقت الراهن أم لا؟

حميدي عبد الله: نعم.. أقول بدي..

سامي النصف: شركات النفط، كل دولار يرتفع.

حميدي العبد الله: لدي..

سامي النصف: نستفيد منه 67 دولار الشركات النفطية تدفع ضرائب..

حميدي العبد الله: الموضوع هيكل O.K.

سامي النصف: لتقوم بمساعدة إسرائيل وبناء المستوطنات.

د. فيصل القاسم: كويس سامي.

سامي النصف: إذن هذي..

د. فيصل القاسم: طيب.. كويس جداً على الجانبين.

حميدي العبد الله: الموضوع فيه موضوع وصول الأميركان إلى منابع.. بدي أفرق بين أمرين بين الصراعات العربية وملابساتها وبين التوجه الأميركي الثابت والاستراتيجي للوصول إلى منابع النفط، واللي يتوقع.. يتوقع في المرحلة القادمة أن نشهد المزيد المزيد من التشبث في البقاء في المنطقة بأي شكل كان، باعتبار إنه الولايات المتحدة الأميركية نفطها ناضب، 75% من الاحتياطات..

د. فيصل القاسم: كي تقول.. بس أنا لدي سؤال دقيقة.

حميدي العبد الله: خليك.. خليك معي.

د. فيصل القاسم: أنت تقول.. أنت تقول إنه نفط ناضج، هناك من يتحدث في واقع الأمر عن وجود يعني مواقع للنفط مواقع كبيرة جداً في الولايات المتحدة، لكن أميركا لا تستغله لأسباب بيئية بالدرجة الأولى، هي تحافظ على البيئة، أما البلدان العربية فهي مستعدة أن تقضي على بيئتها، وهناك مياه كانت من أطيب المياه في الماضي في منطقة الخليج تشرب الآن أصبحت مالحة وسيئة جداً بسبب الكثرة في التنقيب على النفط وإغراق السوق فيه، أميركا لديها في آلاسكا وفي مناطق، لكن البيئة ويحافظون على البيئة أما نحن..

حميدي العبد الله: Ok أول شيء إحنا نطالب بالحفاظ على البيئة، الولايات المتحدة الأميركية الآن (موجابيه) برنامجه الأساسي اللي بده يشيل المحمية ويدخل ويعمل إنتاج نفط وهو عمل ضجة طويلة عريضة على رفع الأسعار حتى تساعده في تسويق مشروعه للقضاء على المحمية وبالتالي الإنتاج، ولكن بمعزل عن وجود هذه المحمية وبمعزل عن النقاشات الدائرة في الولايات المتحدة الأميركية والتوصيات اللي طلعت من أكثر من مؤسسة أبحاث لا تشجع على أنه الولايات المتحدة الأميركية تلغي المحمية أو تراهن على تطوير، لأنه لا يمكن يطلع منه نتيجة في مطلق الأحوال، فيه إجماع إنه الاحتياجات محدودة جداً ولا تخدم على المدى الطويل واقتصاد بحجمه الآن، الآن يستهلك 57% من البترول المستورد من الخارج.

د. فيصل القاسم: طيب كي.. كي.. كي نختصر في موضوع.. الهيمنة الأميركية.

حميدي العبد الله: أريد أن أعود إلى (الأمر).. إذاً الولايات المتحدة الأميركية لأنه ترى لديها مصالح استراتيجية في السابق والآن منذ أن خرج الاستعمار والقوى الاستعمارية من مكان يسمى شرق السويس عرفت كيف؟ بدؤوا يخططوا تحت شعار لملء الفراغ، -للأسف الشديد، للأسف الشديد- وضعوا مجموعة من المخططات زتّْوا مجموعة من.. الأمور اللي بتورط العرب، العرب انساقوا إلى هذا المخطط، عرفت كيف؟ أشعلوا فتنة أول مرة بين العراق وإيران ومن ثم أشعلوا فتنة والوثائق معروفة عن تقرير (الجلاسمي) وعن أيضاً.

د. فيصل القاسم: بين العراق والكويت.

حميدي العبد الله: وعن أيضاً.. مدير الأمن العام الكويتي لما ذهب إلى الولايات المتحدة شو الكلام اللي بيحصل.

سامي النصف: هذا كذب.. هذا كذب. حميدي العبد الله: معلش ورطوا العرب بمعركة فيما بينهم.

سامي النصف ]مقاطعاً:[ لا.. لا، غاصب هو العراق لما غزا إيران، و غزا الكويت.. اسمح لي..

حميدي العبد الله: العراق يتحمل.. العراق يتحمل المسؤولية، والآخرين يتحملون المسؤولية.

سامي النصف: أنت لما تتكلم عن الوجود الأميركي مَنْ الذي خلى الوجود الأميركي يهلل له في المنطقة؟ أليس غزو العراق لإيران والكويت؟!

حميدي العبد الله: إذاً الوجود الأميركي استخدام الوجود الأميركي.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

حميدي العبد الله: والوجود الأميركي كان مخطط عم يجري السعي إله، لا شك Ok العراق يتحمل المسؤولية، ولكن الآخرين يتحملوا المسؤولية.

سامي النصف: المسؤولية لمن غزا إيران واستنفذ الاحتياطات العربية ومرة أخرى غزا الكويت، هذا هو المسؤول هذا هو النظام المسؤول، فإذا كانت هناك مخطط، وأنا لست من المؤمنين بالمؤامرة، إنما إذا كان هنا مخطط..

حميدي العبد الله ]مقاطعاً:[ يا سيدي خلينا نقول إذا كان هو المسؤول في السابق إذا كان هو المسؤول في السابق فهذا الخطر ندينه أم.. نوقفه الآن.

سامي النصف: يجب أن ندينه ونشير بالإصبع ونشير بالإصبع.

حميدي العبد الله: لماذا.. ندينه كيف، جرت إدانة والدول العربية مصر وسوريا قاتلوا إلى جانب الكويت وإلى جانب..

سامي النصف: هناك تعقيب على ما أتى من..

حميدي العبد الله: فيه.. فيه إدانة إله وتمت الإدانة من الكثير، لا يمكن فيه واحد كان يؤيد لا الحرب ضد إيران ولا الحرب ضد الكويت، ولا اللي نفذها العراق، لكن اليوم العراق دفع ثمن عشر سنوات من الحصار اليوم مليون ونصف عراقي عم بيموتوا.

سامي النصف: يا أخي الفاضل، سيدي الفاضل.. سيدي الفاضل خليني أوصل.

حميدي العبد الله: ما وصلنا إلى مرحلة الآن من أجل مصالحنا العليا إنه نيجي نوقف هذا ونعمل.

سامي النصف: يا أخي الفاضل.. يا دكتور.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.

حميدي العبد الله: إلى ما لانهاية العقل العربي.

سامي النصف: اسمح لي يجب أن نحترم العقل العربي يجب أن يعني نبعد الشعوب العربية عن كونها أشبه بالسمكة الزينة الذهبية اللي ذاكرتها بالكاد تستمر ثانية أو ثانيتين على ما تلف لفة تنسى ما حدث، الآن لما نتكلم عما حدث بالسابق يجب أن نحترم العقل العربي يجب أن نتذكر من قام بهذه الخطايا..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب بس كي لا يكون موضوعنا هذا طبعاً أنت يعني هذا رددت كثيراً يعني.

سامي النصف: حقائق.

د. فيصل القاسم: حقائق كثيرة، عبد الإله المحمود، السعودية، تفضل يا سيدي.

عبد الإله المحمود: سلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الإله المحمود: ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الإله المحمود: أوجه خطابي لك أنت يا أخ فيصل أما الضيفين فالأخ الدكتور الكويتي يبدو أنه أشبه برجل آلي مبرمج برمجة غربية، أما.. أما الأخ الأردني فهو.

د. فيصل القاسم: سيد.. سيد حميدي العبد الله لبناني بالمناسبة، تفضل، نعم.

عبد الإله المحمود: يا دكتور بإنه يحضر معلومات أكثر قبل ما يجي.

د. فيصل القاسم: طيب كيف؟

عبد الإله المحمود: يا أخي أنا أولاً كمواطن سعودي وعربي بكل صراحة آسف كل الأسف على عدم استخدام سلاح النفط، وأقول لدول مجلس التعاون الخليجي: ما الذي سيحدث أكثر مما حدث في فلسطين من مذابح؟! لو أوقفنا النفط وخفضنا -على الأقل- التمثيل الدبلوماسي مع أميركا، الكويت الآن يا أخي، الكويت الآن مثل.. مثل فلسطين محتلة يا أخي، محتاجة إلى تحرير إلى تحرير أميركا.. أميركا يا عزيز تبني استراتيجيتها ولا تستطيع أن تعيش من غير نفط العرب، وهذا وفق خططها بالتطور، يا أخي، العراق يقصف يومياً بالطائرات الأميركية والبريطانية، إذا كانت الكويت لديها السيادة على أرضها فلتمنع تلك الطائرات أما إذا ما كانت تمتلك سيادة..

سامي النصف ]مقاطعاً:[ من هو يقول إن الطائرات تقلع من الكويت وبعدين من يقول إنك تتكلم من السعودية.

د. فيصل القاسم: لا.. يتكلم من السعودية.. يتكلم من السعودية.

عبد الإله المحمود: أنا أتكلم من السعودية واسمي عبد الإله بو صالح المحمود وتليفوني إذا كان تأخده.

سامي النصف: اتفضل.

عبد الإله المحمود: 055843 هاي ذكرتها أنا ما آني بنعتذر ولا أني بخايف أنا يا أخي، أنت رجل مبرمج أمريكي غربي آلي، ضد العربية، ضد العرب يا أخي أنت، خلاص العراق.. العراق من إحدى عشر سنة انتهينا منها أنت قاعد تقصف شعب بيموت كل يوم.

سامي النصف: حقيقة فيه.. فيه نقطة تستحق الرد.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.

عبد الإله المحمود: أنا نعلم فهي نقاط ولا أقول لك يعني لو سمحت يا أستاذ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

عبد الإله المحمود: الظروف الدولية هل ننتظرها نحن لتتغير؟ يجب أن نغير نحن العرب أنظمة وشعوباً الظروف ونجيرها لصالحنا، لأن العدل.. العدالة والحق لا يمنح بل ينتزع انتزاعاً..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب أشكرك جزيل الشكر سيد.. سيد المحمود.

]موجز الأخبار[

كيفية استخدام الأنظمة الخليجية للنفط

د. فيصل القاسم: مشاركة 257 من عبده جميل المخلافي -طالب- يقول: المواطن في الغرب خرج ضد حكومته بسبب الضريبة المرتفعة على استهلاك النفط وهي ضريبة أحد أهدافها الحافظ على البيئة، فهل يستطيع المواطن الخليجي أن يعترض على هذا الهدر في ثروته الوطنية؟ وهذا السؤال أوجهه للسيد النصف، سيد النصف يعني هناك من يقول في واقع الأمر يعني وهذه ليست من عندي الأسئلة بشكل عام إنه يعني أنظمة المنطقة وأنظمة.. الأنظمة النفطية -إذا صح التعبير- الحكومات النفطية تتصرف بشكل غير مسؤول -بأي حال من الأحوال- في هذه السلعة الاستراتيجية أو الثروة الوطنية إلى ما هنالك من هذا الكلام، وهناك من يتحدث في واقع الأمر إنه ليس من مصلحة أي دولة نفطية أن يعني تساوم أو تغط من أجل رفع أسعار النفط أو استخدامه سلاح إلى ما هنالك، لأن الكثير منها -وهذا الكلام لعبد الله النفيسي يعني-إنه لا يفرق حتى الآن بين المال العام و المال الخاص، يعني أموال النفط لا أحد يعرف أين تذهب في الكثير من الأحيان لا تذهب حتى على.. على الوطن يعني، هناك يعني لا أحد يعرف أين تذهب في الكثير من الأحيان، ولهذا اللي بيجي يا محلاه يعني بما معناه، كيف ترد على مثل هذا الأمر الخطير؟

سامي النصف: الحقيقة قضية إن الأنظمة بالخليج يعني غير مسؤولة كتعاملها مع السلعة الاستراتيجية ذكرنا إن تجربة الثلاثين عاماً أو أكثر من ذلك أثبتت إنه الاستخدام الأمثل هو ما هو قائم بالخليج، يعني أنشئت الجامعات وأنشئت البنية الاستراتيجية والأساسية، ولو قارنت الدول الخليجية بدول العالم الأخرى ستجدها مقاربة لدول العالم الأول، لو ذهبت إلى مستشفياتها، إلى جامعتها، إلى كم الكمبيوترات فهيا، إلى كل الأمور الحضارية ستجدها مقاربة لدول العالم الأول، بالمقابل يذكر أنت ذكرت دكتور عبد الله النفيسي أنا سأذكر الدكتور فاضل الجلبي أحد.. أحد أخصائي النفط العراقيين يذكر أنه العراق ابتلي منذ عقود بعدم الاستخدام الأمثل في علاقتها.

د. فيصل القاسم: الآن أقارن يعني بين..

سامي النصف: لنرجع.. لنرجع مرة ثانية للسؤال فبدءًا مثل ما ذكرنا حتى قضية سوء استخدام جزء من الثروة جميل أن تكون لديك بدءاً ثروة حتى تسيء استخدامها، واقع الحال إن هناك بلدان نفطية يفترض بها أن تكون وافرة الثروة عشان تسيء استغلالها، واقع الحال أصبحت الملايين عندها تموت من الجوع ومن قلة الغذاء وأطفالها يفخر بأنه الملايين من أطفالها يموتوا أنا أعتقد المقارنة..

د. فيصل القاسم: صحيح وأنا أريد.. يعني أضيف إلى كلامك إن هذا الكلام لا ينطبق فقط على دول الخليج النفطية، ينطبق على دول عربية أخرى، وضع الجزائر الآن الجزائر دولة نفطية ومهمة جداً ويصلها المليارات منها، لكن وضع المواطن الجزائري يرثى له.

سامي النصف: سيئة جداً.

د. فيصل القاسم: وفي حالة سيئة ويعيش بعضه على القمامة كما نسمع في.. في الصحافة، هذا ينطبق على الشعب لماذا؟ لأنه هناك من يعزو إلى هذا يعني الاستهتار والعبث بهذه السلعة القومية السلعة الوطنية الاستراتيجية إلى استهتار الأنظمة.. الأنظمة أصلاً، يعني الأنظمة العربية أنا أريد أن أطرح هذا السؤال وأوجه للسيد حميدي يعني كيف تدعو إلى استخدام هذه السلعة الاستراتيجية وتسميها سلعة قومية في ظل عدم وجود أنظمة وطنية في العالم العربي، وطنية، النظام الوطني أصبح غير موجود في.. في الوطن العربي، فما بالك أن تدعو إلى.. ها من جهة لماذا نضع اللوم على دول الخليج ونريد منهم أن يضحوا ويستخدموا هذه السلعة الاستراتيجية؟ دول الخليج ضحت كثيراً ودفعت المليارات مساعدات للدول العربية، وشاركت في الحروب وإلى ما هنالك، ننظر يعني لماذا نريد من دول الخليج أن تضحي بمصدر رزقها وبقية العرب باعوا أهم القضايا بفرنك ونص حتى بنص فرنك؟

حميدي العبد الله: طيب، خليني نبدأ أول شيء العرب باعوا ما حد باع عرفت كيف؟

د. فيصل القاسم: ها أنظر ماذا يحدث إلى الانتفاضة؟

حميدي العبد الله: معلش الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: كل الأنظمة العربية متآمرة على الانتفاضة.

حميدي العبد الله: خلينا نحدد.. خلينا نحدد الشعب الفلسطيني في المعركة اليوم، مظبوط أو لأ؟ وبالتالي ما باع قضيته إذا فيه حكام ساوموا أو أخذوا هذا موضوع آخر، عرفت كيف؟ دول عربية أخرى دول مثل لبنان خاضت نضال مجيد وإلى آخره، سوريا اليوم لا تزال تستمر تقتطع جزء أساسي من موازنتها مشان تنق على المجهود الحربي وتتحمل أعباء وتتعرض قواتها الاعتداءات في لبنان، إذاً الدول العربية اللي معنية بالصراع ما حدا باع قضيته، وبالتالي اليوم المطلوب ليس اقتطاع شيء من رزق الدول العربية المنتجة للنفط وإنفاقه على دول أخرى في مجالات معينة، المطلوب اليوم استخدام هذا السلاح لخدمة القضايا العربية المشتركة لخدمة المصالح المشتركة يعني مرة أخرى سنة 1973م لما جرى استخدام سلاح النفط لم تستفد منه فقط الدولتين اللي خرطت في الحرب اللي هي مصر استفادت منه كل الدول العربي كل الدول العربية ناس بالعمالة ناس بعائدات، العمالة وناس أيضاً بالثروة النفطية ونتائجها، إذاً اليوم لما ندعو إلى استخدام هذا السلاح إيجاباً.. ما بالضروري بالطريقة السلبية، فيه ألف طريقة وطريقة، من أجل خدمة قضايا العرب المشتركة، يعني من أجل خدمة الموازنات اللي عم بتعاني من عجز في الدول الخليجية من أجل خدمة تحسن المستوى المعيشي، بعدين أنا عندي وجهة نظر، صحيح الدول الخليجية مارست.. يعني استخدام جيد بالمقارنة مع بعض الأنظمة ولكن.

د. فيصل القاسم: يعني هل تستطيع أن تغفل أن منظمة التحرير الفلسطينية تربت وترعرعت في الكويت وأنفقت عليها الكويت المليارات..

حميدي العبد الله: ولا تستطيع منظمة التحرير أن تنفي هذا الشيء، أريد أن أقول شيء آخر بالدول الخليج صحيح أنفقت على قطاع البنية الأساسية، أنفقت على التعليم، أنفقت إلى آخره، ولكن فيه واقع فيه واقع مهم جداً والآن فيه مسألة مطروحة بقوة فشلت وهذا السبب وهذا أمر عائد بشكل رئيسي إلى غياب حرية الإرادة المطلقة فشلت في إنه تعمل صناعات مثلاً تنطلق من مشتقات النفط وهذه أساسية وفيه اعتراف عند أكثر من مسؤول عربي إن الدول الأوروبية تمنعنا من خلال الحواجز الجمركية وغيرها..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب، أنت تريد أن تقول: يعني طالما أن ليس هناك أنظمة ديمقراطية في العالم العربي ستظل هذه السلعة الاستراتيجية المتمثلة بالبترول محلاً للنهب والسلب والعبث.

حميدي العبد الله: أنا أقول: إذا ما كانت هناك استقلالية في الإرادة الوطنية.

د. فيصل القاسم: والقرار السياسي.

حميدي العبد الله: والقرار السياسي قبل كل شيء.

د. فيصل القاسم: طيب، وهذا موجود هناك تبعية عربية.

]فاصل إعلاني[

د. فيصل القاسم: سيد فراس كيالي سوريا تفضل يا سيدي.

فراس كيالي: آلو مساء الخير.

د. فيصل القاسم:يا هلا.

فراس كيالي: بداية يجب أن أنطلق من مسلمة بديهة أن النفط العربي هو ثروة حيوية وقومية عربية يجب إخراجه من مساحة الحسابات القطرية والفردية للأنظمة بالتأكيد وزجه في معركة البناء والتحرر الشامل والمواجهة الحقيقية في الأمة، ل أن يكون أبداً ثروة قطرية تخضع لقانون المكان وبالتالي يجوز التصرف فيه على وجه الاستقلال وعلى حساب العرق القومي للأمة، بمعنى أن يصبح أو يتحول لمجرد ثروة حيوية تخضع لقانون العرض والطلب وآليات السوق دون إسقاط سياسي وذلك لأسباب عدة، من واقع السياسات النفطية العربية اليوم وفي ظل القراءة الخليجية الاستراتيجية القاصرة مع الأسف نجد أن هذا هذا الواقع يفرض علينا ما يلي: أنه أورثنا اقتصاد تابع للدولار النفطي، وسياسة استهلاكية تابعة للغرب، أنه خرج معركة البناء والاستثمار في قطاعات حيوية إلى قطاعات هامشية واستثمارات معطلة غير فاعلة، إنه كذلك فوت على الأمة فرصة تحقيق التكامل العربي الاقتصادي كنواة لوحدة سياسية فاعلة مثلما أنه لم يفلح في استقطاب حلفاء للأمة وأنه بدل بين حسابات سياسية وقطرية قاصرة وغير راشدة لا بالتوجيه للقوة ولا بالاستثمار لغيره، كما لم يوجه للإنسان إلا لإغراقه بالعوائق النفطية وتغييبه عن حقه المشروع للمشاركة السياسية مع الأسف، هناك أمثلة كثيرة على الدور الفاعل للبترول العربي سواء بالأمس القريب أو حالياً، أعتقد أنه في هذه العجالة لا مجال لذكرها، لكن يمكن أن نستشهد حتى بشهادة أعدائنا أنفسهم ومنها مجلة أميركية في 72نقول: إن الطاقة بالنظر إلى الأميركية أصبحت المشكلة رقم 2 في الولايات المتحدة مباشرة بعد المشكلة الفيتنامية، فيه تجربة ليبيا في 69 في تجربة الجزائر الذي أثبتت أنه يمكن تأسيس النفط لتحقيق مكاسب سياسية كان منها إجلاء القواعد الأميركية والبريطانية من ليبيا أول السبعينات.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

فراس كيالي: بعد سقوط الشاه في 79 وحرمان إسرائيل من دفاعات النفط الإيراني فقد دفعت أميركا هناك ثمن السلام بين مصر وإسرائيل بأثمان مرتفعة، هكذا بدأت أزمة العالم المصنع وانكس هذا على اقتصادياته، من خلال عدم التوازن في ميزان المدفوعات وتطور تضخم النقدي والبطالة وما عرف بصدمة البترول الأولى، ثم قام شاه إيران -للأسف- بما تقوم به السعودية الآن لتحقيق المصالح الغربية في المنطقة على حساب العراق والأمة، ختام القول بهذه المعادلة أن.. أن هذه الثروة القومية اليوم للأسف ومعها مازلنا فقراء بالنفط مثلما كنا فقراء بدونه، ربما أكثر غنى وقوة وبقى النفط العربي في حسابات الأسر المحكومة بيد غير العرب بحسابات الغرب ومصالحه بعيدة عن دوره الفاعل وحقه في الأمة، أتمنى على دول الخليج امتلاك رؤية استراتيجية بعيدة المدى، لأن هذا التعاطي القاصر مع الشأن العربي القومي مع تحديات الأمة المصيرية وهذا الاستثمار السلبي لقوى الوطن داخلياً بتفتيتها وخارجياً بتبديدها أوصلنا إلى هذا الوضع المزري، للأسف النفط العربي يبذل اليوم رخيصاً لأميركا وأعوانها مما يساعدها في تحقيق ادخار في الناتج القومي توجهه نحو البحث العلمي والعسكري ولاختراع جديد يضمن تفوقه مثل ما يضمن تبعيتنا، لكن المشاهد في المقابل العطاء الخليجي الخجول (للشعب) الفلسطيني الذين يؤدون ضريبة الانتماء على الأمة وعن ما هو فرض عين على كل زعامات العرب التي تختبئ اليوم خلف شعوبها، وقد رأينا البارحة استثمارات عربية في نيوزيلاند التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل، فيما يشمل بذل نفط العرب رخيصاً لإذلال أحرار العرب والأمة في العراق ولإدانة حصاره وقهر إرادته وتعطيل مشروعهم الحضاري هذا بالتنسيق بين ديكتاتوريات العالم العربي ومشيخاتهم مع أميركا وحلفائها عبر مصطلحات أكثر تضليل عن اعتدال العرب وحكمتهم وديمقراطية هزيلة، أخيراً أقول: يجب أن يتحرر العرب وخاصة عرب الخليج من إسرة الأميركي هذا ما نراه اليوم من أوروبا اليورو إلى روسيا التوازنات الجديدة إلى آسيا المتعافية من اقتصاد الطفرة وصولاً إلى عالم ثالث، وإلى عالمنا العربي الذي بات يجب أن يدرك أن فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية تبدأ من تفصيل حلقات القوة السياسية الدولية والإقليمية وإقامته على أسس مبدئية وأخلاقية أن نكون حاضرين في حسابات الآخرين دون أن نعول على قوة غاشمة مهيمنة ولا على بيت أممي يمارس التدليس في مصلحة الكبار ولا على توازنات القوى الكبرى فقط في الساحة الدولية، عفواً يا دكتور..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أشكرك جزيل الشكر، الكثير من النقاط ويعين تعليقاً هناك معلومة بخصوص 73 واستخدام سلاح النفط، في واقع الأمر هناك من يقول: بأن شاه إيران عوض الغرب وأميركا بشكل خاص الكثير من النفط الذي توقف من.. من البلدان العربية..

سامي النصف [مقاطعاً]: وهناك دول عربية كمان يعني لم تلتزم بالمقاطعة.

د. فيصل القاسم: هنا لم تلتزم طيب أنا أريد أن أسأل سؤالاً يعني.. يعني تريد أن تجيب.

سامي النصف: أعقب على.

د. فيصل القاسم: أن تعقب أولاً ولدي للسؤال للسيد في نفس الموضوع.

سامي النصف: في واقع الحال ولربما نتفق في بعض ما قاله الأستاذ فراس ونختلف على البعض الآخر، نحن معاه في قضية التكامل العربي الاقتصادي، واقع الحال عن التجارة الداخلية بالوطن العربي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: البنية maximum 8:3%

سامي النصف: بالظبط، يعني هذه لا يلام عليها لا النفط العربي ولا دول الخليج، يعني المفروض أن يكون لدينا.

حميدي العبد الله [مقاطعاً]: يريد أن عائدات النفط تصير أكثر من هيك 20%.

سامي النصف: يعني المفروض أن يكون لدينا بالفعل سياسة عربية قائمة على أن نشجع التعامل البيني والموجب بينا،أنا أعتقد إن إحدى الأسباب المضرة لهذا الأمر الخلاف الأيدولوجي دائماً يعني هناك دول تحتد في خلافها الأيدولوجي مع جيرانها، وبالتالي لا يمكن للتجارة والتكامل الاقتصادي أن يقوم عندما تهدد دولة دولة أخرى أو تعزو دولة أخرى، وبالتالي أنا أعتقد يجب أن يشار بالإصبع لمن يتسبب بهذه التوترات والأستاذ فرانس تكلم عن إنه لا يجب أن يستخدم البترول لإذلال الشعب العراقي، يعني نود أن نذكر أن الخلاف الخليجي -العراقي أو خلاف بعض الدول الخليجية مع العراق قائم منذ only فقط عشر سنوات، الخلاف بين سوريا والعراق منذ ثلاثين عام، يعني هذا الشعب العراقي هو الشعب العراقي، لماذا لا تفتح سوريا من قبل ثلاثين عام على التبادل التجاري بينها وبين العراق وبين العراق والدول الخليجية وبين لبنان وسوريا وكل الدول، يعني بدل مما نراه من توتر سياسة الآن فيه كلام عن الوجود السوري في لبنان كلام عن.. طبعاً خلاف قائم بين الصحراء الغربية.. بين الجزائر والمغرب وموريتانيا يعني أن نحدد الخلاف بالدول الخليجية أعتقد القضية غير منصفة.

د. فيصل القاسم: صحيح هذا غير منصف بالمرة والدول الخليجية يعني إذا تحدث الكثير من الدول العربية والكثير منها نفطية لا أحد يعرف أين استثمرت وأين استغلت هذه الأموال، سيد يعني هناك من يقول في واقع الأمر سيد حميدي، إنه صح سلاح النفط مطلوب في هذا لمرحلة لدعم.. لكن مثلاً هناك من من يثني مثلاً على قرار مثل قرار ولي العد السعودي الأمير عبد الله في رفض زيارة مثلاً الولايات المتحدة في هذا الوقت، يعني هذا سلاح قد يكون أقوى من.. من النفط ونحن بحاجة لمثل هذه المبادرة، وهناك من يتحدث في واقع الأمر أن العملية ليست بحاجة لا لسلاح نفط ولا لسلاح قطن ولا لسلاح زيت إلى ما هنالك من ها لكلام، كل الأمر يتعلق بوجود زعيم عربي أو قيادة عربية قوية تأمر فيطيعها العرب من المحيط إلى الخليج وهذا غير موجود للأسف الشديد، يعني الإرادة السياسية العربية ليست هناك قيادة عربية يعني تطلب من الآخرين أن يجتمعوا فيجتمعوا هذا هو.. هذه هي العلة الأساسية.

حميدي العبد الله: المهمة السياسية توضع بناءً على الواقع القائم وعلى.. والتحدي المطروح ما فيك تطرحها على المدى البعيد، حالياً لا شك المطلوب هو امتلاك إرادة سياسية مستقلة تستخدم كل المقدرات بالوجهة الصحيحة اللي تخدم الأمة العربية، وبالتالي تصنع مستقبل زاهر وحضارة، ولكن الآن فيه معركة فيه تحدي نبقى مكتوفي الأيدي ولا نستخدم ما بحوزتنا من أسلحة، فيه عدة أسلحة فيه مقاطعة الولايات المتحدة الأميركية على النمط اللي عمله الأمير عبد الله (ولي العهد السعودي) هذا نموذج شكل من أشكال الضغط والقول: لأ للولايات المتحدة الأميركية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب بس أنا أريد أن أسأل.

حميدي العبد الله: خليني أكفي بعد.

د. فيصل القاسم: بس خليني لأن في هذه النقطة لكن يعني لدي فاكس يقول: في الوقت الذي ألغي فيه الأمير عبد الله زيارته لأميركا احتجاجاً قامت بلده بتوقيع اتفاق هائل مع ثماني شركات عالمية تشمل ثلاثة مشاريع غاز ضخمة بعد مرور ربع قرن على تأميم كل عمليات التنقيب عن النفط في السعودية، يعني كان هناك اتفاق مع (أوكسن موبيل) و (أوكس دنتال) بـ 25 مليار دولار، يعني كيف تقول لي: هذه للاستهلاك المحلي وتأتي وتدعم أميركا التي أنت.. يعني الوقت هو المناسب الآن لـ.. يعني ترمز لهم شوية..

د. فيصل القاسم: جيد.. جيد أنا حذرت من البداية فيه توجه لدي الشركات للعودة إلى الآن والاستيلاء من جديد على مصادر النفط بمثل ما كان الوضع قبل السبعين، بمعنى ترجع من جديد تفقدنا سيادتنا على مرفق ومورد النفط، ولكن هذا لا يعني الأسلحة اللي متاح استخدامها لا يمكن استخدامها، بمعنى بدنا نلح على استخدامها، يعني بمعنى بدنا بالوقت اللي ممكن نقول هذه الخطوة غير سليمة أو غير صحيحة أو ممكن تحمل كثير من النقاط الضعف للموقف العربي، لكن نشجع الخطوات الأخرى مثلاً: المقاطعة زيارة الولايات المتحدة الأميركية، تلويح الآن نائب الثاني لوزير الدفاع السعودي يهدد بإنه ممكن يلجؤوا إلى مقاطعة الشركات إذا.. اللي نتعامل مع إسرائيل، الآن مرة أخرى عم بنقول: النفط يمكن استخدامه بطريقة إيجابية، يعني مسموح رفع دولار ودولارين، بمعنى فيه عندنا وسائل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن من هو؟ من هو هذا الزعيم الذي يدعو..

حميدي العبد الله [مقاطعاً]: الشعب.. الشعب..

د. فيصل القاسم: أي شعب؟

حميدي العبد الله: الشعب.. الشعب العربي.

د. فيصل القاسم: الزعيم الوحيد الذي يدعو إلى استخدام النفط كسلاح للأسف الشديد هو زعيم غير عربي هو الرئيس الفينزويلي (شافيز) هو الزعيم الذي يوصف.

حميدي العبد الله: صحيح O.K.

د. فيصل القاسم: الزعيم الرجل الوحيد يعني في كل هذه المنظمة.

حميدي العبد الله: الآن واجب الحكومات العربية أن تتخذ قرار في مصلحة القضايا العربية وواجب الشعب العربي يضغط على الحكومات العربية، وبالمناسبة ليس الضغط مرتبط فقط بتوفر الجو الديمقراطي، تاريخ المنطقة العربية ما فيه أجواء ديمقراطية، ولكن بشكل أو بآخر كان يكون الشعب حاضر بخلفية الموقف وبالتالي كان يستطيع أن يفرض، بمعنى لما عندما اندلعت الانتفاضة وحصل نهوض شعبي ونزلت الناس للشوارع عقدت القمة العربية واتخذت قرارات ليكن كثير من الحكام والمسؤولين العرب ما كانوا في وارد اتخاذ هذه القرارات، ولكن عندما عم الغضب الشعبي اضطر الحكام إلى اتفاق.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب الوقت يداهمنا وأنا أريد أن هناك كلمة لكيسنجر في ذلك الوقت يعني كلمة مشهورة: قال "إنه البترول سلاح البترول غير العالم إلى غير رجعة وتهدد في واقع الأمر الدول العربية بشكل خاص بأنه سيجعلهم يدفعون دماً مقابل كل نقطة نفط أو قطرة نفط.

حميدي العبد الله: ودفعوا..

د. فيصل القاسم: وهذا يقودنا إلى أنه عمدت الاستراتيجية الصهيونية -الأميركية إلى إغراق العرب في مجالات اقتصادية عدة وإحداث نوع من الفرقة بما يسبب -يعني- إضعاف قوتهم في هذا المجال، وكان نتيجة لذلك أن فرض الأميركان على الدول العربية صفقات سلاح كبرى بلغت مئات المليارات في السنوات السابقة وقد تمت ترجمة هذه الاستراتيجية الخبيثة بحرب الخليج التي دفع ثمنها البترول العربي، الآن -كما تعلم الآن- يعني لم يعد بإمكان العرب أن يستخدموا سلاح النفط وهذا كلام سليم لماذا؟ لأنه لأنه كان هناك سياسة أميركية ابتعلوها، ابتلعوا هذا الطعم الأميركي، ولم يعد يعد بمقدروهم أن يفعلوا شيئاً.

سامي النصف: حقيقة بودي أعيد قضية إن إحنا نستخدم سلاح النفط منذ خمسين عام، كل مرة نبيع النفط ونبي البنية الأساسية ونشتري السلاح حتى السلاح -اللي أنت تنتقده- الأمة العربية لما كانت تحت تحت قيادة.. القيادة التي تأمر فيطيعها الجميع تعرضنِا لكل النكسات النكبات، هذه مرحلة الخمسينات والستينات، وبذاك الوقت كانت كل موارد الدول العربية تذهب لسلاح.. لشراء السلاح السوفيتي اللي ثبت طبعاً إنه خردة، وكل الهزائم تعرضنا لها تحت مظلة السلاح السوفيتي، الآن نأتي إلى قضية استخدام سلاح النفط مرة أخرى ونحن في نهاية البرنامج أنا من المؤمنين بأن النفط قاعد يستخدم بأزهى صوره كسلاح بالطريقة الحالية نبيعه نأخذ الموارد ندعم الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: طيب أنت قلت هذا الكلام.

سامي النصف: نعدم الانتفاضة.

د. فيصل القاسم: طيب قلت هذا كلام كلمة أخيرة لك لأنه بدأ هو.

حميدي العبد الله: نعم.

د. فيصل القاسم: كيف تجمل العملية بـ.. بأكملها؟

حميدي العبد الله: أنا أعتقد سلاح النفط لم يستخدم ليس فقط من أجل دعم القضايا العربية، بل الأهم لم يستخدم من أجل صالح الشعوب العربية وتحديداً الشعب العربي الشعب المنتج للنفط، الآن الثروة النفطية يجري بتديدها والفرصة تضيع، مطلوب الآن استخدام سلاح النفط أولاً من أجل الدول المنتجة ومن ثم من أجل دعم القضايا العربية والآن..

سامي النصف [مقاطعاً]: والآن.. سيتوقف البرنامج لأن "قطر للبترول" هي اللي ترعاه.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفنا السيد سامي النصف وحميدي العبد الله، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.