- اهتمامات زلماي خليل زاد في العراق
- فرص تمرير القانون في البرلمان العراقي
- التداعيات المحتملة لإقرار القانون


عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، مدد الرئيس جورج بوش هذا الأسبوع العمل بحالة الطوارئ القومية لحماية صندوق تنمية العراق التي كان قد أعلنها في الثاني والعشرين من مايو عام 2003 وكان مجلس الأمن وفي نفس التاريخ قد أنهى العقوبات التي كانت مفروضة على العراق وأصدر قرارا أنشئ بموجبه الصندوق بهدف إدارة عائدات النفط العراقي وقد جاء في قرار التمديد أن الهدف من سن إعلان حالة الطوارئ عام 2003 هو التعامل مع التهديد غير المعتاد للأمن القومي الأميركي الذي كانت تشكله آنذاك العوائق التي كانت تعترض عملية إعادة إعمار العراق لمختلف مجالاتها بما في ذلك قطاع النفط العراقي حسب الرئيس جورج بوش وأضاف قراره إن ذلك التهديد لا يزال قائما في الوقت الحاضر في هذه الحلقة نعرض قانون المحروقات الجديد الذي كانت إدارة الرئيس بوش تأمل في أن يوافق عليه البرلمان العراقي بنهاية الشهر الحالي برغم أنه بات من غير المرجح أن يتحقق ذلك بالنظر إلى حجم الخلافات بشأنه بين العراقيين ولكن قبل ذلك نعرض لقاء مسجلا خص به قناة الجزيرة السفير الأميركي السابق في بغداد زلماي خليل زاد يقيَّم فيه تركته هناك وتشمل طبعا قانون المحروقات.

اهتمامات زلماي خليل زاد في العراق

[شريط مسجل]

زلماي خليل زاد - سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: لقد كنت هناك للمساعدة في وضع الدستور في المقام الأول وقد حققنا نجاح إلى درجة كبيرة لأن ما حدث نتيجة وضع سابق في العراق هو أن العرب السُنة قاطعوا العملية السياسية إلى حد كبير ولم يكن في المجلس النيابي الذي تعيَّن علي أن أطرح عليه واجب وضع الدستور العدد الكافي من السُنة بنسبة متكافئة مع عدد السكان وقمت بتسهيل النقاش بين الفئة الأخرى التي كان تمثيلها جيدا وبين الفئات التي لم تكن ممثلة في البرلمان ونجحنا في الحصول على موافقة أحد أحزاب السُنة الرئيسية مقابل بعض التعديلات في مسودة الدستور والاتفاق على عملية التعديل المبكر ويجري حاليا النقاش في هذا الموضوع ولذا أعتقد أننا نجحنا من حيث أن السُنة يشاركون في العملية السياسية وخاصة في الانتخابات إذ أنهم لم يشاركوا بأعداد ملائمة في الانتخابات السابقة أما في الانتخابات التي أعقبت الدستور فقد شاركوا بإعداد جيدة بالنسبة لعدد السكان السُنة لذلك تشكل برلمان تمثيلي أكثر من البرلمان السابق وكنا نعمل بجد لأنه كان في تقديري أن السبيل الذي يؤدي إلى تقليص مصادر العنف في العراق يكمن في جمع كل الطوائف العراقية للاتفاق حول خارطة طريق تؤدي إلى مستقبل البلاد وكانوا بالتالي بحاجة إلى المشاركة ثم عزل المتطرفين ثم يتعاون الجميع ضد المتطرفين لكي يتسنى للسنة أيضا المشاركة في الحكم.

عبد الرحيم فقرا: هذا النجاح طبعا كما ذكرت جاء على خلفية ما يقال حول وجود حرب أهلية في العراق وأنت طبعا نفسك كنت قد قلت إن الولايات المتحدة قد فتحت باب الجحيم في العراق، أين يقف العراق الآن فيما يتعلق بمسألة الحرب الأهلية؟

"
ثمة جهود جادة وقوية لإثارة حرب أهلية ويتزعم هذه الجهود بصفة خاصة تنظيم القاعدة الذي يعتدي على أهداف شيعية ويثير الشيعة للهجوم على أهداف سُنية
"
          زلماي خليل زاد
زلماي خليل زاد: من الواضح وأعلم أنك تعلم أن ثمة جهود جادة وقوية لإثارة حرب أهلية ويتزعم هذه الجهود بصفة خاصة تنظيم القاعدة الذي يعتدي على أهداف شيعية ويثير الشيعة للهجوم على أهداف سُنية ثم يقدم نفسه كحام من حماة العرب السُنة في العراق وأعتقد أن الهجوم على سامراء صعَّد التوتر في العلاقات ومستوى العنف بين المليشيات ذات الصلة بالأحزاب السياسية الشيعية وجماعات من قوى الطرف الآخر فقتل العديد من المدنيين ونزح كثيرون آخرون من ديارهم مما عقد العلاقات الطائفية وسبب الكثير من التوتر والضغوط داخل صفوف حكومة الوحدة الوطنية وأضعف تماسكها، لذا أعتقد أن سامراء وما أعقبها من أعمال عنف طائفي كثيف كانت بمثابة الانتكاسة فيما يتعلق بما كان المرء يود حدوثه لكنني لا أعتقد أنها غيرت المتطلبات الأساسية لتحقيق النجاح وهو أن يجتمع العراقيون من مختلف الطوائف على الميثاق الوطني فيما يخص نوع الوطن الذي يريدون وكيف يتقاسمون السلطة السياسية والاقتصادية وهذه ضرورة ولكن العراق ليس جزيرة حيث إنه له جيران يمكن أن يؤثروا على الوضع ويعكف البعض على التأثير سلبا على ذلك الوضع وهنالك أيضا حاجة لأن يبرز الميثاق الوطني وتفهم القوى الإقليمية ضرورة أن يكونوا جيران خيريين للعراق ويساعدوه بدلا من صب مزيد من الوقود على النار لأغراض خاصة بهم وقد يكون لذلك بعض الفوائد على المدى القصير ولكن أعتقد أنه على المدى الاستراتيجي الطويل سيكون الأمر فتاكا للمنطقة بأسرها إذا لم يستقر الوضع في العراق لأن ما يحدث في العراق لن يكون مهما للعراق أو العراقيين فحسب وإنما سيؤثر بصورة جذرية على مستقبل المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: أنت طبعا تعاملت مع مختلف الشخصيات النافذة والمؤثرة في العراق بما فيها طبعا رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ويدور كثير من الحديث حاليا عن إياد علاوي وما يمكن أن يقوم من دور في العملية السياسية في العراق بالنسبة لرئيس الوزراء نوري المالكي، إلى أي مدى تعتقد أن حكومته لا تزال قادرة على لعب دور هام في العراق؟

زلماي خليل زاد: سيحدد البرلمان العراقي ذلك ونظامه برلماني وكانت حكومة الوحدة الوطنية التي تزعمها السيد المالكي إلى أن سحب السيد الصدر وزرائه منها تمثل نسبة 89% من البرلمان وحتى بعد مغادرته ما زالت نسبة 75% إلى 85% من التمثيل البرلماني ممثلة في الحكومة الوطنية ذات الطابع العريق والولايات المتحدة تساند العملية السياسية في العراق وتمثيل كل الطوائف في البرلمان حتى الآن وخرج ذلك البرلمان برئيس الوزراء لذلك فإننا نساند رئيس الوزراء، أيضا أنا أعرف السيد علاوي جيدا وتربطني به علاقة جيدة وله حزب في البرلمان يشغل 25 مقعدا لكن الأمر يتوقف حقا على العملية السياسية.

عبد الرحيم فقرا: أفهم أنك قد أجريت اتصالات عندما كنت سفير في العراق مع مختلف الجهات السنية بما فيها ممثلين عن بعض الجماعات المسلحة، ماذا قدمت أنت عندما كنت سفير في العراق للجانب السني لإقناع كل السُنة على المشاركة في العملية السياسية ومساعدة حكومة نور المالكي؟

زلماي خليل زاد: كان تفكيري كإستراتيجية أقرها الرئيس وحكومته بطبيعة الحال هو مد اليد أولا وإشراك المجموعة الرئيسية من قوة السنة السياسية في العملية السياسية وجعل السكان السنة يشاركون في انتخاب البرلمان ثم في التشكيلة الحكومية وكان ذلك بمثابة المرحلة الأولى التي حظيت بنجاح لكن الافتراض كان أيضا أنه بعد تحقيق هذه المرحلة الإيجابية ولأنها لن تكفي للنجاح أن تكون المرحلة التالية بالتعاون مع الحكومة العراقية آنذاك لمد يد التعاون للعناصر التي يمكن التصالح معها في المقاومة والمتمردين أو المسميات الأخرى التي يسمون بها لفصلهم عن الإرهابيين الذي لا يمكن التصالح معهم أو الذين أرادوا عودة النظام القديم أو أنصار العودة وبدأنا عقب الانتخابات أثناء فترة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في الحديث مع عناصر لها صلة بالعملية السياسية أو علاقات بتلك الجماعات التي يمكن التصالح معها للتباحث معهم ومع الحكومة في إمكانية دمجهم ضمن برنامج المصالحة الوطنية لتقليص مصادر العنف.

عبد الرحيم فقرا: سيد السفير إلى أي مدى تعتقد أن المقاومة في العراق وكذلك القاعدة هناك يمكن للولايات المتحدة أن تنتصر عليها عسكريا؟

زلماي خليل زاد: لا يمكن التعامل مع مشكلة القاعدة والتمرد والعنف الطائفي في العراق بالوسائل العسكرية دون غيرها فالحاجة تدعوا إلى إستراتيجية عريضة تشمل الوسائل السياسية والعسكرية والمصالحة مع من يمكن التصالح معهم وعزل الذين لا يمكن التصالح معهم والتحرك ضدهم.

عبد الرحيم فقرا: أنت طبعا كنت تريد إصلاح قانون استئصال البعثيين من النفوذ في العراق ونحن نعرف أنه هناك بعض الجهات هناك التي تقاوم تلك العملية إلى أي مدى واجهت الصعاب وما حجم الصعاب التي واجهتها في إقناع جهات كآية الله علي السيستاني وأحمد الشلبي بموقفك من أنه يجب إصلاح قانون استئصال البعثيين؟

زلماي خليل زاد: ثمة اتفاق واسع في العراق على أن التعديل بحاجة إلى المراجعة والإصلاح وكان هذا في الواقع جزء من اتفاق دستوري تم التوصل إليه قبل الانتخابات بأن تتم مراجعة العملية وأعتقد أنها قضية مهمة من حيث المصالحة الوطنية من الناحية الرمزية والعملية أيضا ومن الناحية الواقعية تكتسب هذه القضية أهمية وبسبب المتطلبات الدستورية والأهمية السياسية التي فرضتها الضغوط والبعض في البرلمان بذلت جهود في سبيل الإصلاح وطرحت مقترحات منها على سبيل المثال مقترح إياد علاوي ومجموعته كما طرح مقترح لجبهة التوافق ومقترحات أخرى لأحمد الشلبي وغيره وبعد الحديث مع الرئيس وهيئة الرئاسة ورئيس الوزراء خطر ببالنا أنها قد تكون فكرة طيبة لنا نحن المنخرطين في هذه المحادثات إذا طرح الرئيس ورئيس الوزراء حلا وسطا لمقترح يجمع الأطراف وفي آخر يوم لي كسفير لدى العراق أعلن كلاهما مقترح إصلاح ولاحظت لاحقا أن السيد الشلبي اتخذ موقفا معارضا لذلك المقترح وهنالك تقارير أو مزاعم بأن السيد آية الله السيستاني عارضه أيضا ولا أعتقد أن هذا صحيح مما سمعته تعلم أنه يتعين طرحه أمام البرلمان وإذا كانت الحاجة تدعو إلى إجراء تعديلات فمن حق البرلمان بالطبع أن ينظر في ذلك ويصوت عليه ولكنني أعتقد أن من المهم للغاية لتقدم العراق أن تتم المصالحة والاتفاق على إجراء جيد بطريقة تقوم أساسا على خط الرئيس ورئيس الوزراء ولكن يتعين الاتفاق على ذلك وتطبيقه.

عبد الرحيم فقرا: كنت قد كتبت في الآونة الأخيرة أن النفط سيكون بمثابة وسيلة لتوحيد العراق وإعطاء كل العراقيين نصيب في مستقبل بلدهم على حد تعبيرك ألا يبدو ذلك الطرح غريبا نوع ما يبدو أنك تقول إن النفط هو الذي سيحدد هوية العراق وهوية العراقيين؟

زلماي خليل زاد: لا أعرف الهوية العراقية بناء على القانون وتقاسم عائدات النفط وأعتقد أولا أن هوية العراق هي أنه دولة عظيمة ذات تاريخ مجيد تخللتها بالتأكيد حقب مظلمة ولكن أيضا حقب من الازدهار الرائع والقدرات الكامنة للنجاح الباهر لكن إحدى القضايا الساخنة ومصادر الصعوبات، الشيء الذي يمكن أن يلعب دور إيجابيا في بناء الثقة بين الطوائف هو التوزيع العادل لموارد النفط في البلاد ولذلك أهمية كبيرة لذا ينبغي أن تجلس الطوائف المختلفة مع ممثليها في الحكومة فقد كان هذا اتفاق تم التوصل إليه في الحكومة ولكن أيضا مع الحكومة الإقليمية الكردية وهي جزء من العراق لكي يقوموا بتوزيع عادل وأن تذهب عائدات النفط إلى حساب واحد ثم يتم توزيعها بصورة منصفة على أساس عدد السكان في شتى أنحاء البلاد وإذا تبنى البرلمان ذلك وأنا واثق من أنه سيفعل وإذا تمكن من الاتفاق على بعض هذه القوانين والضوابط لأن الحكومة كما قلت تمثل 70% إلى 80% من الكتل السياسية في البرلمان فسيمكن القول إن العراقيين متفقون على قضية ساخنة ومهمة للغاية وهي النفط ولكن إذا افترضنا أنه تم التوصل إلى اتفاق حول قضية النفط رغم أنها ستكون مهمة وخطيرة للغاية إلا أنها لن تكون كفيلة للتوصل إلى ميثاق وطني لذلك فأنني لا أقلل من شأن مشكلة العراق بأكمله إلى مستوى معاهدة لتوزيع النفط، أعتقد أنه لا يزال يتعين التعامل مع قضية الدستور ولا يزال يتعين التعامل مع قضية اجتثاث البعث ولا يزال يتعين التعامل مع قضية كركوك وكيف يمكن تنظيم الناس لكي يتمتع الجميع بثقة في مؤسسات الدولة وأن يحظى الجميع بمعاملة منصفة وبتقدير.

عبد الرحيم فقرا: سيد السفير نهاية مسألة قانون المحروقات في العراق تصور على الأقل هنا في الولايات المتحدة على أنها خلاف حول مسألة توزيع الثروة النفطية في العراق بإنصاف بين مختلف المناطق العراقية لكن طبعا في العراق هناك بعض الأصوات التي تصورها على أن مسألة خلافية بين مَن يريدون تنفيذ ذلك القانون وبين مَن يعارضونه لأنهم يرون فيه تسليم لثروة العراقيين إلى شركات النفط الأجنبية، ما موقفك أنت؟

زلماي خليل زاد: أعتقد أن النفط وموارد العراق يجب تنميتها بصورة تساعد جميع العراقيين لذلك تكمن أهمية التوزيع العادل لعائدات النفط فيما عدا ذلك تجد نفسك في وضع مشحون سلفا بالتوترات الطائفية والعرقية ولنفترض أنه طالما أن معظم موارد النفط توجد الآن في الجنوب رغم أن هناك ثروة كامنة في أجزاء أخرى بما فيها الشمال في المنطقة المحيطة بكركوك وفي بعض الأجزاء الغربية وغيرها رغم أن التقديرات تشير إلى أن تكاليف الإنتاج في تلك المصادر قد تفوق بكثير تكاليف الإنتاج في الجنوب ولكي يتم تطوير تلك المصادر فلنفترض أنه تم اتخاذ قرار بأن تستفيد الحكومة المحلية أو السكان المحليين فقط من ذلك النفط فسيخلق ذلك مزيدا من التوترات لأن ذلك يحدث في معظم التجمعات السكانية في منطقة محلية أو طائفة محلية أو مجموعة عرقية واحدة فهذا جانب مهم ولكن فيما يتعلق بتوقيع العقود مع الشركات متعددة الجنسيات أو الشركات الأصغر يتوقف ذلك بالطبع على قرار الحكومة والطريقة التي وضعوها تقضي بأن يبادر الإقليم المعني في القانون بوضع العقود مع الشركات متعددة الجنسيات وثمة مجلس فدرالي للنفط يقوم بمراجعتها للنظر في استيفاءها كل مواصفات الشفافية والإنصاف ودخل الربح الذي يمكن أن يستفيد منه العراق أو رفضه إذا لم تكن كذلك وبما أن مزايا النفط يتقاسمها الجميع فكل شخص في العراق له مصلحة في التأكد من الحصول على أكبر فائدة للعراقيين، لذلك أعتقد أن هذه من قضايا المستقبل حيث يجب أن تتعامل معها الحكومة الإقليمية في كردستان مثلا والحكومة المركزية ومجلس النفط الذي يتمتع بدرجة من الاستقلالية رغم أنه سيتم اختياره من خلال عملية يجب أن يتفقوا حولها وربما تتم الاستعانة بالأهالي المحليين وخبراء من الخارج لمساعدتهم في التعامل مع هذه المسألة، من المؤكد أننا نعتقد ويتفق معنا العراقيون في ذلك أن النفط ملك للعراق وللعراقيين لهذا تحد تعاملت معه دول أخرى بنجاح وليس ثم ما يمنع العراقيين من التعامل معه بنجاح أيضا.

عبد الرحيم فقرا: زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة الحالي في الأمم المتحدة وسفيرها السابق في العراق، سنأخذ استراحة قصيرة وعندما نعود نعرض لقانون النفط في العراق مع ضيفين سعد رحيم وهو مستشار في شركة (PFC Energy) وهي شركة استشارية وجيمس بول المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية غلوبال بولسي فورم في نيويورك إلى اللقاء بعد دقيقة.



[فاصل إعلاني]

فرص تمرير القانون في البرلمان العراقي

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان مرحبا بكم مرة أخرى إلى برنامج من واشنطن وسنعرض في جزئه الثاني لقانون النفط في العراق مع ضيفي سعد رحيم وهو مستشار في شركة بي أف سي انرجي وجيمس بول المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية غلوبال بوليسي فوروم وطبعا مقرها في نيويورك، سعد رحيم أبدأ بك أولا كنا قد سمعنا في السابق أن الحكومة الأميركية كانت تأمل في أن يتمكن البرلمان العراقي من الموافقة على قانون المحروقات في العراق، ما هو الإطار الزمني الذي تحدده أنت بالنسبة لتبني هذا القانون؟

سعد رحيم - مستشار في شركة بي أف سي انرجي: أعتقد من الصعب قول ذلك الآن نعتقد أو ننتظر تحديات جسيمة لإقرار هذا القانون في البرلمان وأعتقد أن الصيغة الحالية لربما لا يتم تمريرها والسؤال كيفية تنفيذ القانون إذا ما تم تبنيه وهناك تحديدات كبيرة من ناحية تنفيذه سنرى أن الأكراد والسُنة هم في مسارين متناقضين على القانون وأعتقد أن آفاق المصالحة ما زالت بعيدة في الأفق، أعتقد أن المسألة أن قانون النفط يجب يتبنى بسرعة لأن مهم جدا للعراق أن ينظر إلى ما بعد القانون وما يسمح به القانون لتحقيقه في جهة موارد العراق وتحسينها.

عبد الرحيم فقرا: لكن طبعا نعرف أن بالنسبة للعديد من العراقيين مسألة النفط مرتبطة بمسألة الوضع الأمني في العراق كيف يمكن التوفيق بين اضطراب الوضع الأمني في العراق والإسراع في تبني هذا القانون بتصورك؟

"
مسألة النفط مرتبطة بمسألة الوضع الأمني في العراق لا يمكن تحقيق الواحدة بدون الأخرى، أنت في حاجة إلى تحسين الوضع الأمني الذي يسمح لك بتطوير النفط
"
               سعد رحيم
سعد رحيم: أعتقد هذا هو المشكل لا يمكن تحقيق الواحد بدون الآخر أنت في حاجة إلى تحسين الوضع الأمني الذي يسمح لك في تطوير النفط ومن أجل فض المشاكل الأمنية أنت في حاجة إلى عائد من قطاعات النفط وأعتقد أنه ليس لا أي من المسارين بسبب التقدم وهذا يشكل أزمة بالنسبة لشركات النفط والشركات الأجنبية أكسون وشيل والشركات الكبرى مهم جدا وحتى درجة الوضع الأمني، أعتقد أن الإطار القانوني مهم جدا وإذا كانوا يستحملون مستوى من العنف وتأزم في العنف وكيفية تأثير ذلك على أعمالهم وكذلك هل.. ما هي معالم هذه العقود والمرابيح والتي هي ستؤثر على الاستثمار إذا لم تكن تضع كل هذا لن تحصل على العائدات وأهم من عائدات استحداث الوظائف والتطوير المحلي ومنافعه وهو يحل المشاكل الرئيسية الكامنة في العراق.

عبد الرحيم فقرا: هل ترى أي تضارب في مصالح الشركات الأجنبية التي يعتزم أن تستثمر في العراق ومصالح العراقيين كسكان بلد هو الذي يملك هذه الثروة النفطية؟

سعد رحيم: لا أعتقد ذلك، أعتقد أن الجانبين لديهم مصلحة في تدفق النفط والطرفان ينظرون إلى موارد على مستوى عالمي وهي ثروة عالمية ثاني أكبر احتياط في العالم لذلك تنظر أنه من الأفضل للجميع أنه إذا ما تدفق النفط من ناحية الشروط خاصة بعقود معينة هذا لا يزال في الآفاق رأينا بلدان أخرى بقلة قوة التفاوض بالنسبة للحكومة أدت إلى عقود غير جيدة وهذا يمس موقف الحكومة بالنسبة للعراق أو ننظر إلى شركات وطنية أو شركات أجنبية كالروسية والصينية، هناك خيارات مفتوحة ويعود للحكومة العراقية أن تقرر ما تريد فعله بما يتناسب مع مصالح الشعب العراقي وإلى حين حل هذه المشاكل سنرى تحديات وهناك وضع غير واضح ولكن هناك لعبة تعود بالنفع على الجانبين الشعب العراقي والشركات الأجنبية.

عبد الرحيم فقرا: جيمس في نيويورك كيف ترى أنت أولا الإطار الزمني لتبني هذا القانون والمشكلات التي تعترض هذا القانون في الحاضر وكذلك في المستقبل؟

جيمس بول - المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية غلوبال بوليسي فوروم: أعتقد أنه من المحتمل جدا أن هذا القانون لن تحظى بالموافقة عليه خلال زمن طويل بسبب المعارضة الشديدة له ليس فقط داخل البرلمان إنما في المجتمع العراقي أيضا فإننا نعلم أن عمال النفط بشكل خاص يعارضون هذا القانون بشكل خاص وجميع نقابات العمال العراقية تعارضه وأن عمال النفط قد هددوا بالإضراب وقالوا بأنهم لا يريدون للموارد الوطنية يجري التخلص منها والتصرف فيها بهذا الشكل ولهذه الأسباب وبما في ذلك المعارضة السنية والمعارضة الكردية أعتقد سيمضي وقت طويل قبل تبني أو الموافقة على أي قانون ولكن أود أن أقول فورا بأنه سيكون من الخطأ الكبير بالنسبة للبرلمان العراقي أن يوافق على هذا القانون في هذا الوقت فهذا وقت احتلال وضغوط كبيرة من حكومة الولايات المتحدة لموافقة القانون الذي هو لصالح الشركات الأميركية والبريطانية وهناك عشرة تريليونات دولار من عوائد النفط هنا هي المعروضة وأن شركات مثل شيل وشيفرون هي تتوقع أن تحصل على حصة كبيرة من هذا المبلغ الهائل، إن في هذا القانون عيوب كثيرة وأود أن أتحدث عن تفاصيلها ولكن ليس هنا الوقت المناسب ولا المكان المناسب.

عبد الرحيم فقرا: جيم نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح كان في واشنطن في الآونة الأخيرة وطبعا من ضمن أهم ما تحدث عنه في اجتماعاته هنا في واشنطن كان مسألة النفط العراقي طبعا ومسألة هذا القانون لنستمع إلى ما قاله نائب رئيس الوزراء العراقي في هذا الصدد.

[شريط مسجل]

برهم صالح - نائب رئيس الوزراء العراقي: مشروع قانون النفط يؤكد أن النفط سيكون موردا قوميا وأن عائدات النفط سيتم تقاسمها من قبل جميع العراقيين وهذا أهم بند في مشروع القرار وهذا أمر لا يختلف عليه الأمور غير المتفق عليها حتى الآن هي الوسائل والآليات التي سوف يتم استعمالها لتطبيق هذا المبدأ إن الناس يتطلعون إلى الرقابة وتوازن السلطات للتأكد من أنه سوف يتم توزيع العائدات بطريقة متساوية.

عبد الرحيم فقرا: جيم طبعا نائب رئيس الوزراء العراقي يقول أنه ليس هناك أي اختلاف حول مسألة أن النفط العراقي هو ملك لكل العراقيين وطبعا في ذلك تطمين لمنتقدي هذا القانون ما رأيك؟

جيمس بول: إن طريقة إعداد هذا القانون توفر ملكية اسمية للحكومة العراقية ولشركة النفط الوطنية ولكن في الحقيقة هذا القانون يسمح بوضع اتفاقيات لمشاركة في الإنتاج مما يسمح لشركات النفط أن تدخل إلى مثلا أنه فقط في حقل المجنون الذي فيه أكثر من 333 مليون برميل فيه ما يعادل احتياط كل شركة أكسون وهي أكبر شركة نفط عالمية إذا الموضوع موضوع كبير جدا بالنسبة لهذه الشركات وأن اتفاقية المشاطرة في الإنتاج يسمح لهذه الشركات باستغلال النفط العراقي وبطريقة تسمح لهم بأن يعقدوا وأن يحصلوا على عقود مغلقة لهم لمدة ثلاثين سنة لا يمكن تغييرها وأن هذه العقود سيجري التفاوض عليها على الأرجح بشكل سري وبشكل ثنائي بين الشركة وبعض الكيانات العراقية وسوف يتم مراجعتها من قبل المجلس الفدرالي للغاز والنفط الذي بداخله سيتضمن أعضاء ممثلين لنفس الشركات النفطية التي تعقد الصفقات وبالتالي فهذا بحد ذاته هو عيب كبير في القانون وسبب وجيه لرفضه.



التداعيات المحتملة لإقرار القانون

عبد الرحيم فقرا: جيم أنت طبعا كما قلت منذ قليل تعتقد أنه من غير صالح البرلمان العراقي أن يوافق على هذا القانون تحت الاحتلال كما قلت لكن طبعا بالنسبة لسعد رحيم قطاع النفط العراقي يحتاج إلى كثير من الاستثمار الأجنبي وبالتالي يتعين كما يرى هو على البرلمان العراقي أن يوافق بأكبر سرعة ممكنة على هذا القانون حتى يتمكن العراقيون من جلب الاستثمارات الكافية لإصلاح قطاع النفط وكذلك لخلق الموارد الضرورية حتى لمساعدة الأوضاع الأمنية في البلاد.

جيمس بول: أعتقد أنه من حيث الأساس أن هذا الاستثمار هو أحد الحجج المقدمة والسبب الآخر هو الموارد التقنية التي تستطيع الاستعانة بها الشركات الأجنبية ولكن من الواضح أن هذه الشركات لن تبدأ بالاستثمار فورا بل ستنتظر تغير الظروف الأمنية وأن الاستثمارات الحقيقية المطلوبة لاستغلال مصادر النفط العراقية صغيرة جدا مقارنة بالمدخلات المتوقعة دولار واحد لكل برميل لإنتاج النفط، هذا هو الاستثمار دولار واحد لكل برميل إضافة إلى مسألة نقل وسحب النفط وسوف يباع النفط في أسواق النفط بخمسين أو ستين دولار للبرميل الواحد إذا الفرق شاسع جدا وأن الحكومة العراقية وشركة النفط العراقية بإمكانها أن تجد بسهولة موارد للاستثمار باستعارتها من أسواق المال وذلك لتطوير موارد النفط العراقية إذا ما قاموا بذلك فإن ذلك سيكون أفضل بشكل كبير للمصالح العراقية وأما الموضوع الثاني هو يتعلق بالقدرات الفنية للشركات وأنه من السهل جدا تنظيم عقد مع شركات تقدم خدمات نفطية بإمكانها أن تقدم هذه الآليات دون أن تشارك في الأرباح إذا الحديث من سيحصل على عشرة تريليونات دولار هل هي شركة أكسون وموبيل وغيرها تحصل على سبعين أو أكثر بالمائة من هذا المبلغ أم شعب العراق وأعتقد أنه من الواضح جدا أنه هذا يمكن يجري بشكل مختلف.

عبد الرحيم فقرا: سعد رحيم أنت قبل قليل قلت إن مشروع القانون كما اطلعت عليه يخدم مصالح العراقيين ومصالح الشركات الأجنبية على حد سواء، هل لك أن تعطينا نموذج عن بند من بنود هذا القانون الذي ترى أنه فعلا يخدم مصلحة العراقيين؟

سعد رحيم: أعتقد أنني أتقبل نقد جيمس وأنه ليس القانون الصحيح في الوقت المناسب ولكن أقول إن بعض إطار قانوني يخص اللوائح يجب أن يتوافر لأن القانون الذي سيسمح لشركة وطنية أو أجنبية أو شركة خدمات أن تدخل في العراق في إطار قانون يشعر بالراحة والذي يؤمن تدفق النفط مهم دون ذلك هناك إنتاج على مستوى فاصل مليون فاصل ستة برميل أقل من مستوى الإنتاج قبل الاجتياح وأعتقد أن التريليونات يأتي من إنتاج أكثر بالنسبة للاستثمار المطلوب، هذا ضروري وبالنسبة لتوظيف شركة خدمات أنت بحاجة إلى رأس مال لذلك تدخل هنا دور الشركات ليس هناك فيما يخص التكنولوجية وكذلك علاقات العمل مع شركات الخدمة ولا أتفق من نقطة جيمس أن العقود تفضل الشركات الأجنبية والبريطانية والأميركية ما من شيء في القانون يقول ذلك ما من شيء يقول إننا سنقدم امتيازات لشركات معينة أعتقد أنه إطار موجود بحيث يسمح لهذه العقود أن تقدم للمزايدة وهذا هو توجه الحكومة سنفتح مناقصة بما فيها عنصر لتطوير المجتمع وليس فقط العائدات النفطية ولكن ما هو ما سيقدم ليعود النفع على الشعب العراقي بأشمله.

عبد الرحيم فقرا: لكن بالنسبة لمنتقدي هذا القانون وطبعا جيمس بول من بينهم سمعنا زلماي خليل زاد السفير الأميركي السابق في العراق يقول إن المجلس مجلس النفط في العراق سيشمل طبعا عراقيين وغير عراقيين وطبعا هذا يثير تخوفات في أوساط بعض العراقيين أنت تكون جهات أجنبية في إدارة هذا المجلس وتوافق ربما تكون لديها الصلاحية للموافقة على عقود وهم طبعا غير عراقيين.

سعد رحيم: أعتقد أن هذه هي الحالة الصحيحة لا يوجد ممثلون من أكسون مثلا على المجلس ما ستراه هناك خبراء فنيون عالميون يدخلون في.. والذي رأيتهم في وقت التفاوض على الدستور هناك خبراء يستجلبون إذا كانت لديهم انتماءات للشركات الأجنبية هذا مقبول بسبب معرفتهم الفنية العميقة ولكن ليس هناك دعاة أو مناصرين على هذه الشركات أكسون وغيرها حين التفاوض في العقود، أعتقد فقط وضع نموذج للعقد وصياغته ومن ثم تحويله للحكومة لكي تتخذ القرار الصحيح في تنفيذه وفي إعطاء العقود وأعتقد أن النفوذ يعود للحكومة العراقية ويعود لهم الأمر في اتخاذ القرار المناسب والسليم.

عبد الرحيم فقرا: جيم ما رأيك؟

جيمس بول: أعتقد أنه يقدم الأمر بطريقة وينبغي أن أصفها بأنها ساذجة، إن هذا الوضع هو وضع احتلال وهناك اهتمامات مالية كبيرة ومخاطر مالية كبيرة ونعلم أن نائب الرئيس تشيني وكذلك الشركات النفطية في الولايات المتحدة كانت ناشطة جدا في الدعوة لهذا القانون وتشجيعه بل يقال إنهم كتبوا القانون وبنوده وهناك نقطة أخرى أن شركة استشارية أخرى قامت بعملية تخصيص الاقتصاد العراقي كانت لها دور كبير في هذا القانون، أيضا أن القانون ليس بقانون عراقي.. مخصص لمصالح غير عراقية وهذا أمر واضح للجميع وإننا نتوقع أن هذا المجلس أو اللجنة الفدرالية للنفط ستعمل ومن المتوقع أنها ستعمل بشكل عادل فإننا أدعو أي شخص أن يفكر كيف عملت الحكومة العراقية بشكل عام في سياساتها خلال السنتين أو الثلاثة الماضية وأن هذا يبين مدى استقلالية موقفها أم أنها متأثرة بشكل كبير بالحضور والوجود الأميركي وأعتقد أن الجواب على السؤال واضح.

سعد رحيم: أرد على ذلك بالقول هناك أعتقد أن بعد تنظر إلى العقود فهي رهن المراجعة من الصينيين والروسيين وشركات هندية لا توجد شركة أميركية في عملية المراجعة سي أن بي سي وشركة وبتروجيت معهم هي التي تراجع العقود وكما أشرت نعم أن العراق رازح لاحتلال أميركي، هناك خبرة أميركية تقدم ولكن بدون شك هناك حضور أميركي وأعتقد أن العقود ليس بالضرورة أن تعطى لأكسون لا أعتقد أن الروس والصينيين سيقبلون بذلك وهو من باب السذاجة في اعتقاد ذلك.

عبد الرحيم فقرا: بالمناسبة كيف يحدد أو كيف تحدد مسودة هذا القانون الدور الذي قد يلعبه الروس والفرنسيون والصينيون والشركات من جنسيات أخرى غير الشركات الأميركية والبريطانية؟

سعد رحيم: مجدداً القانون لا يحدد أي جنسية أو شركة بالجنسية هو خاضع للمراجعة هي العقود التي تم التفاوض فيها في الحكومة السابقة وتم تقديم هذه العقود لموافقة الحكومة المركزية وأردوا مراجعتها وهي الآن رهن المراجعة وسيمضوا قدما فيها سمعنا أن حقول المجنون هي بصدد مراجعة وأعتقد أنها أسندت لشركات غير أميركية وغير أوروبية وهي الآن متقدمة فإذا توقعنا أي من الشركات ستحصل على هذه العقود فهذه الشركات الأخرى والعراقيون أرادوا شركاء الشركاء الاستراتيجيين والمستثمرين وستكون هذه الحالة والتي هي سيتقدمون على أساسها.

عبد الرحيم فقرا: جيم.

جيمس بول: نعم في الحقيقة أنا أخشى أنني لا أتفق حول موضوع أي شركات سوف تحظى بعقود حقل المجنون ولكن الشيء الأساسي والحاسم هنا هو أن الشركات الأجنبية وهل ينبغي السماح له بالتوقيع على اتفاقيات مشاطرة في الإنتاج بما يسمح لها لفترة طويلة تصل إلى ثلاثين عاما بالحصول على حصة كبيرة من واردات والنفط وأرباح النفط المنتجة في هذه الحقول هذا وكما قلت يتعلق الأمر برأس المال من الممكن بسهولة الحصول على هذا المال من أسواق المال العالمية وذلك نظرا لأن هناك أرباح كثيرة وأن النسبة وواحد إلى خمسين واحد إلى ستين وبالتالي فإن رأس المال ليس بالصعب أن اتفاقيات مشاطرة في الإنتاج عادة وغالبا ما استخدمت هناك دولة صغيرة ذات قدرات وطاقات قليلة جدا بحيث أنها أو عندما يكون التنقيب عن النفط في مخازن أو مكامن غير معروفة أو في أعماق البحار بحيث يكون من المعقول والمقبول عقد اتفاقيات مشاطرة في الإنتاج مع الشركات الكبيرة جميع منتجي النفط جميعهم تقريبا الذين لديهم أوضاع تشبه وضع العراق بما في ذلك جميع منتجي نقط الدول مثل النفط في الخليج لا تستخدم هذه الاتفاقيات أو أسلوب اتفاقيات المشاطرة في الإنتاج رغم أن.. وبالتالي فإن وضعهم وضع العراق يجب أن يكون مثل وضعهم وينبغي ألا يسير العراق على طريق آخر بحيث يقرر مصالح العراق طرف آخر خارجي وبأسباب تختلف عن أسباب العراقيين ومصالح العراقيين.

عبد الرحيم فقرا: جيم عودة أخرى إلى نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح فيما يتعلق بهذه القضايا التي اختلفتم انتم حولها وفيما يتعلق بالدور الذي سيلعبه مجلس النفط في العراق.

[شريط مسجل]

برهم صالح: بعض زملائي في الحكومة يقولون إن جميع حقول النفط الرئيسية سوف تسلم إلى شركة النفط الوطنية العراقية لكي تديرها البعض أبدى اعتراضا على هذا الأمر معتبرين أنه يجب خلق منافسة لأن كل عراقي يملك حصصا في قطاع النفط، نعم سوف تكون سيطرة عراقية وطنية على النفط وهذا أمر مهم ولكن بخصوص إدارة حقول نفط محددة يجب أن ننظر إلى ما هو أفضل لأصحاب الحصص أي الشعب العراقي يجب أن نسأل أي شركة سوف تجلب لي أموالا وعائدا أكثر كيفية زيادة العائدات إلى الحد الأقصى يجب أن تكون المعيار الأساسي في هذا الأمر وليس السيطرة للدولة هذا الموضوع يخص السياسة الاقتصادية في الدولة وهو ليس موضوعا سياسيا ولا يمت بصلة إلى الأكراد أو العرب سنة أو شيعة.

عبد الرحيم فقرا: سعد يبدو أن المشكلة كما رسمها نائب رئيس الوزراء العراقي هي مشكلة العلاقة بين القطاع الخاص الجديد في العراق والقطاع العام كما عرفه العراقيون على مدى عقود.

سعد رحيم: نعم تماما أعتقد أن العراقيون معتادون على رؤية الحكومة تعلب دورا كبيرا في التنمية وفى التقدم وأعتقد السؤال إذا ما كنت ستتخلى عن هذا النموذج فإذا ما كان العراقيون سيقبلون بهذا وكما أشار السيد الفرق تعزيز المرابيح وكذلك تعزيز العائدات وإذا ما أردت أن تكون العائدات في يد الحكومة أو في القطاع الخاص وكما قال جيمس فلننظر إلى بلدان أخرى لا تنظر إلى العقود تنظر إلى أداء إلى الشركات الوطنية، نأخذ إيران وهي قريبة من العراق حيث لديهم نموذج مختلف التي لديها عقود غير عقود مشاركة والشركات ليس لديها يد على الاحتياط وهي تؤدي إلى تعزيز سيطرة الحكومة والفائدات والإنتاج يتدهور وسيصبحون موردين للخام في تسع سنوات برغم أنهم لديهم ثالث أكبر احتياط عندما كان هناك الكثير من التركيز في هيئة واحدة أو في حكومة هذا ما يحصل وينتهي بك الأمر إلى أن تخسر في الإنتاج وأن تتوقع الكثير من هيئة بشكل مبالغ فيه، أردت أن أوضح أمرا عن عقود مشاركة الإنتاج إن الشركات ليس لديها نفاذ دائم للاحتياط لا يعني أنهم سيضعون يديهم على هذه الموارد ويعودونها إلى تكساس النفط في العراق ولديهم بنود لإعادة التفاوض في هذا العقد لا أعتقد أن هذه العقود هي ثابتة هناك مجال للتفاوض فيها.

جيمس بول: بي أس أيه أي أن يكون حق تلك الشركات أن تتطلب التحكيم الدولي أي إذا حصل اختلاف في وجهات النظر بين الشركات والحكومة العراقية في المستقبل فإنه سيكون هناك طرف تحكيمي في باريس أو في أي بلد آخر يقوم هو في البت في الموضوع إن هذه أحد القضايا الخطيرة التي يتضمنها هذا القانون بطريقة تؤثر على وتشكك في سيادة العراقية على القانون ويعطي للشركات عن طريق عقود ثلاثين سنة وأحيانا هذه العقود قد تكون حتى بطبيعة العقد سرية وبالتالي لو نظرنا في العالم كله ورأينا طبيعة العقود التي تبرم بين الشركات والحكومات المختلفة نجد أن هذا النوع من العقود غير الشفافة جدا والتي تتضمن كميات كبيرة من الأموال التي تنفق على شكل رشاوى تنفق من أجل تحقيق العقود، إذاً لا أقول إن الملكية الكاملة للدولة ملكية الدولة الكاملة للنفط أمر جيد جدا وصحيح أنه في حالة إيران لم تخصص موارد كافية لتحسين الصناعة النفطية وزيادة الإنتاج وبالتالي فإن نضوب النفط ليس فقط في إيران ولكن في أماكن أخرى ولكن هناك موضوع سوء إدارة في إيران صحيح ولكن كثير من الحكومات لديها أموال كثيرة ناجمة عن نفط في إيران ودول الخليج الأخرى .. إذا ليس هناك حل سهل هنا ومن الواضح هنا أن اتفاقيات المشاطرة غير جيدة.

عبد الرحيم فقرا: جيمس بول المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية غلوبال بوليسي فوروم في نيويورك شكراً لك، شكراً كذلك لسعد رحيم مستشار شركة بي أف سي انرجي مع تحيات طاقم البرنامج في واشنطن والدوحة إلى اللقاء.