فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، بالرغم من أيديهم ملطخة بدماء مئات الآلاف من الضحايا يصيح كاتب جزائري إلى أن رجال الأمن والعسكر في الجزائر والمغرب مثلاً أصبحوا محميين من الملاحقة القضائية حسب مواثيق المصالحة الجديدة، لماذا يجرِّم ميثاق السلم والمصالحة الجزائري الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ غدا أي شخص يفكر حتى بمقاضاة أجهزة الأمن والعسكر؟ لماذا لا يسمح لضحايا التعذيب في المغرب حتى ذكر أسماء الجلادين والقتلة؟ أليست المصالحات الجديدة إذاً مجرد لعبة مخابراتية للتغطية على جرائم النظام؟ يضيف آخر، كيف ستتوقف أجهزة الأمن في المغرب والجزائر عن التنكيل بالناس إذا ضمنت عدم المساءلة عما اقترفته وستقترفه من جرائم؟ لماذا لم تحذو الجزائر حذو جنوب أفريقيا حيث واجه الضحايا جلاديهم بدلا من التستر على القتلة وحمايتهم؟ يتساءل آخر، لكن في المقابل ألا تفعل الدول عادة أقصى جهدها لحماية أجهزتها العسكرية والأمنية ومؤسساتها؟ أليس من حق الدولة احتكار العنف والعفو معا حسب ماكس فيبر؟ ألم تمارس أميركا ضغوطا كبرى على المحاكم الدولية كي تستثني جنودها ومسؤوليها من المحاكمات؟ هل عوقب جندي أو رجل أمن أميركي أو إسرائيلي على الجرائم التي يقترفونها؟ ماذا فعلت بريطانيا لجنودها الذين يتفننون بتعذيب العراقيين؟ يضيف آخر، أليس النظامان الجزائري والمغربي جديرين بكل الاحترام والتقدير على طي صفحات الماضي حتى من دون معاقبة الجناة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في أستوديو الجزيرة في باريس على الدكتور منصف المرزوقي الكاتب والحقوقي التونسي وعلى السيد ماجد نعمة رئيس تحرير مجلة آسيا وأفريقيا.. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

المصالحة بين المواربة السياسية ودوامة التطرف

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس يأتيكم من باريس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل يجوز العفو عن جرائم أجهزة الأمن والعسكر وحمايتهم من الملاحقة والمقاضاة؟ صوّت ألفان وخمسمائة وثمانية وثمانون شخصا، 5.3 يقولون نعم يجوز العفو 94.7 لا يريدون أي عفو عن الأجهزة والعسكر، دكتور مرزوقي ماذا ترى في هذه النتيجة المخيفة الجميع السواد الأعظم يعني عندما ننظر إلى الاستفتاءات المصالحة في الدول العربية تأتي النتيجة سبعة وتسعين أو ثمانية وتسعين مع المصالحة والعفو عن الجلادين والقتلة الآن أربعة وتسعين فاصلة سبعة لا يريدون أي عفو أي استفتاء تصدق؟

"
المؤسسة العسكرية في الجزائر سنت لها قانونا بموجبه يمكن للمجرم أن يعفو عن نفسه ويطالب القانون الذي سنه بأن يحميه
"
منصف المرزوقي
منصف المرزوقي - كاتب وحقوقي تونسي: أنا أصدق استفتاء الشعب وهذا الاستفتاء في الواقع يطرح من جديد وعي المجتمع العربي بما يتعرض إليه وإذا سمحت بما أنه إحنا في موضوع حزين وصعب فلنبدؤه بنكتة إن صحّ التعبير من مبدأ كثر الهم يضحك يعني مثلما يقولون في تونس وهذه نكتة حكاها لي صديق جزائري البارحة بالصدفة ويبدو أنها نكتة شائعة في الجزائر هذه النكتة تقول إنه يعني زعيم المافيا الإيطالية استدعى لمؤتمر عالمي كل عصابات المافيا الإيطالية الموجودة في إيطاليا وفي غير إيطاليا وطرح عليهم المشكل الرهيب وهو أنه نحن الإيطاليون الذين أتينا بالمافيا إلى هذا العالم وأعطيناه أعطينا العالم هذه المافيا العظيمة انظروا أين أصبحنا يعني أصبحنا في الحضيض يا أخواني يقول لهم انظروا إلى تونس إلى الجزائر إلى ليبيا إلى لبنان إلى سوريا يعني شوفوا الناس إلى أين وصلت يعني ناس أصبحت لهم مطارات دولية وأصبحت لهم مقاعد في مجلس الأمن وأصبحت لهم محاكم وأصبحت لهم وزارات اقتصاد إلى أخره يعني شوف الرجال ماذا تكسب وأنتم بقيتم في هذه الأمور الثانوية والتافهة مثل المخدرات ومثل كذا.. كذا يعني الآن بالنسبة للآن المافيا أصبحت كلمة عربية وأنت صديقي العزيز اخترعت لنا مفهوم العوربة يعني أصبحت تعوربت المافيا ولم تتعرب فقط ولهذا أنا أقول للمجمع اللغوي العربي بما أن هذه الكلمة أصبحت كلمة عربية قحة فيجب أن تسمحوا لنا باختراع جملة من الألفاظ ومن بينها فعل مفوزة يُمَفوِز فهو مُمفوِز وآنذاك أستطيع من باب يعني الاطمئنان على بلاغتي العربية وعلى صحة لغتي العربية أنا أقول هؤلاء الجماعة في الجزائر مفوزوا لهم قانونا بموجبه يمكن للمجرم أن يسمح لنفسه وأن يعفو عن نفسه بنفسه وأن يطالب نفسه بتطبيق القانون على نفسه طيب هذا ما يفهمه كل هؤلاء الأخوة العرب والمناضلين والوطنيين الذين يقولون ما هذه القصة يعني مجرم يعفو عن نفسه بنفسه ويطالب القانون الذي سنّه هو بأن يحميه هو ويطبقه هو وتأتون وتسخرون منا وتقولون لنا العفو إذاً أنا لا استغرب هذه النتيجة هي دليل على وعي المواطن العربي بأنه الآن ضحية ليس فقط قمع وإنما ضحية استغباء وضحك على ذقنه من جديد.

"
المؤسسة العسكرية براء من عمليات التدمير والقتل والقضاء على كل حياة اجتماعية ومدنية في الجزائر لأن المتهم الحقيقي هم المتطرفون الإسلاميون"
ماجد نعمة
ماجد نعمة - رئيس تحرير مجلة أفريقيا وآسيا: يعني أولاً أنا أريد أن.. يعني طريقة طرح السؤال طبعا عندما تسأل أنت هل تريد أن تعفي عن الجلاد أو المجرم بطبيعة الحال سيكون الجواب كما رأينا ولكن لماذا نقلب المعادلة؟ مَن هو المجرم ومَن هو الجلاد في هذه؟ مَن الذي دمر الآلاف المدارس؟ مَن الذي قتل النساء؟ مَن الذي قتل الصحفيين؟ مَن الذي قضى على كل حياة اجتماعية ومدنية في الجزائر؟ ليسو هم المؤسسة العسكرية وليست الدولة بل هؤلاء المتطرفين الإسلاميين أو الذين يدّعون الإسلام عندما يبررون قتل الرُضَّع هؤلاء هم الذين هم الجلادين الحقيقيين طبعا عندما تسأل سؤال يجب أن نسأل نقيضه هل تريد أن تعفي على المتطرفين؟ هل تريد.. لأن هذا القانون الذي يجب أن نحييه جميعا في الجزائر وافق عليه الشعب الجزائري بأغلبية عظمى بطريقة ديمقراطية وانتُخِب الرئيس بوتفليقة على أساس المصالحة الوطنية وكان مشروع المصالحة الوطنية في الأساس من مبادرة المؤسسة العسكرية التي هي في الأساس حامية للمؤسسات الدستورية وللمؤسسات الجمهورية هذا هو الفرق نفهمه عندما نطرح السؤال بالمقلوب لماذا نحصل على هذه النتيجة لذلك يعني ما هو الحل؟ هل الحل أن نبقى في حرب أهلية دائمة..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في دوامة عنف..

ماجد نعمة [متابعاً]: لأننا نبدأ كما يقول ميكافيلي نبدأ الحرب متى ما نريد وننهيها متى ما نستطيع، الآن تمت الظروف لكي تنتهي الحرب بمصالحة لأن هناك أيضا قتلة من المتطرفين أيضا عفي عنهم هناك مائة وخمسين ألف قتيل هل نريد أن نفتح حرب أهلية إلى ما لا نهاية؟ هذه جنوب أفريقيا هل دخل أحد إلى السجن؟ لم يدخل أحد إلى السجن فقط كان هناك نوع..

فيصل القاسم: يعني الجلادون والقتلة في جنوب أفريقيا أيضا تمّ العفو عنهم فلماذا لا نعفو نحن عن الجلادين والقتلة في الدول العربية؟

ماجد نعمة: يا أخي أولا يجب أن يكونوا قتلة أنا لا أوافق معك على تعبير القتلة هؤلاء حموا الجمهورية حموا المؤسسة..

فيصل القاسم: وهذا لا ينطبق فقط على الجزائر ينطبق على الدول العربية كلها..

ماجد نعمة: لأنهم كانوا في موقف دفاع عن النفس لأنهم كانوا مستهدفين هناك الآلاف من رجال الأمن ومن رجال الجيش قُتلوا أيضا في هذه الحرب الأهلية البشعة لذلك علينا أن نكون متوازنين في التعبير ولا نكتفي أن نقول جلادين وكأن هؤلاء نزلوا من السماء كأنهم ملائكة..

فيصل القاسم: جميل جدا بس خليني أسألك سؤال أنت تعلم أن الرئيس الجزائري بوتفليقة صادق بالأمس على النصوص التطبيقية لتنفيذ أو النصوص لتنفيذ ميثاق السِلْم والمصالحة الذي صوت عليه الشعب الجزائري كما قلت بنسبة لكن يعني الحقوقيون يتساءلون إن الأمر الرئاسي الذي سيدخل كما قلنا حيز التنفيذ غداً حظر رفع شكاوى قضائية على عناصر الأمن والقوات النظامية الذين كانوا في مهمة الدفاع عن الجمهورية لا بل أنه سيجرم أي شخص يحاول بفتح ملفات هؤلاء سيصبح مجرما هل يعقل ذلك؟

ماجد نعمة: ليس بهذه الطريقة يقول أن أي طلب لمحاكمة هؤلاء الذين كانوا يدافعون في مهمة رسمية لا يجوز محاكمتهم ولكنه لا يقول إنه يجرمهم سترفض الدعوة بكل بساطة وكذلك من الطرف الآخر أي أن القانون هو متوازن هو في عفو عام عن حتى الذين دخلوا حملوا السلاح ضد الدولة يعني..

فيصل القاسم: وكذلك الأمر بالنسبة للمغرب طبعاً..

ماجد نعمة: بالمغرب لأن المغرب ماذا تريد؟ هل نستطيع أن نقيم الأموات من..

فيصل القاسم: من قبورهم..

ماجد نعمة: من قبورهم؟ يجب أن ننهي هذه القضية في لبنان أريد أن أذكرك عندما وُقِّعَت اتفاقية الطائف هل لوحق زعماء الحرب الذين قتلوا إلى ما لا نهاية وكان هذا ثمن السلم المدني الذي عاشه لبنان؟ عندما عام 1970 عندما قُضي على المكتب السياسي في لبنان وهرب مَن هرب وسُجِن مَن سُجِن ما كانت النتيجة؟ انهارت الدولة ودخل لبنان في حرب أهلية دفع ثمنها مئتي ألف قتيل هل هذا ما نريده؟

فيصل القاسم: في المغرب في الجزائر في دول عربية أخرى..

ماجد نعمة: في الجزائر علينا أن نعرف كيف أن نطوي الصفحة..

المصالحات العربية وتجربة جنوب أفريقيا



فيصل القاسم: جميل جدا دكتور سمعت هذا الكلام جنوب أفريقيا مثالا جنوب أفريقيا يعني نحن العرب دائما نعير أنفسنا بجنوب أفريقيا لماذا لا نطبق تجربة جنوب أفريقيا في المصالحة.. المصالحة والحقيقة قال لك أنه حتى في جنوب أفريقيا لم يتم القصاص من القتلة والمجرمين ومن أجهزة الأمن ماذا تقول له ولبنان مثال آخر؟

منصف المرزوقي: لا أولا خليني أذكر بحجم الجرائم التي ارتكبت في الجزائر يعني صحيح أن هناك الجماعات الإرهابية ارتكبت هي مجازر وهذا يعرفه الجميع لكن حجم المعاناة التي تعرض لها شعب الجزائري يعني لم يسبق لها مثيل حتى في عهد الاستعمار يعني وقع توقيف خمسمائة ألف شخص ووقع تعذيب ما لا قل عن مائة ألف شخص ووقع اغتيال يعني قتل ما لا يقل عن مئتي ألف شخص واختفى من الجزائر إلى حد الآن ما بين سبعة آلاف وعشرة آلاف شخص يعني هذه قضية رهيبة لا يمكن أن نمر عليها مر الكرام خاصة وأنه أجهزة الأمن وأجهزة الجيش تتحمل جزءا كبيرا من هذه الجرائم البشعة هذا في قضية الحجم وأنا أذكِّر هنا بالآية القرآنية الكريمة التي يستشهد بها دوما والتي تقول {مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً ومَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً} ولهذا أنا أسأل كم من مرة قُتِلَ يعني بما أن الجزائر موجودة في كل جزائري والإنسانية في كل إنسان جزائري كم من مرة قتلت الإنسانية وكم من مرة قتلت الجزائر في هذه الفترة؟

ماجد نعمة: وهذا ينطبق على الآخرين..

منصف المرزوقي: ينطبق على الآخرين فعلا..

ماجد نعمة: بكل بالتأكيد هو الأساس منها..

منصف المرزوقي: يعني حجم الجرائم حجم رهيب وحجم الجرائم التي وقعت في (Apartheid) حجم ضعيف وهنا..

فيصل القاسم: جنوب أفريقيا..

منصف المرزوقي: قضية جنوب أفريقيا أنا ذهبت إلى جنوب أفريقيا مرتين في 1994 وفي 2001 من جملة الأشياء لدراسة هذه التجربة لأن أنا أعتبرها مفتاح لكثير من المشاكل أنا لست ضد الخروج من الأزمة بصفة سلمية لكن على طريقة جنوب أفريقيا طيب طريقة جنوب أفريقيا ما هي الشروط التي تحققت بها هذه المصالحة؟ أربع شروط تحققت بها المصالحة أولا أنه صار فيه قانون اسمه (Truth and Reconciliation Commission) يعني قانون..

فيصل القاسم: المصالحة والحقيقة..

منصف المرزوقي: المصالحة هو الحقيقة قانون المصالحة صدر من برلمان ممثل يعني من برلمان يمثل الشعب ولا يمثل النخب الحاكمة هذه الفرق الأول، الفرق الثاني هو أنه خرج بموجب القانون هو القانون رقم 34 في سنة 1995 وصارت فيه لجنة تكوّنت من شخصيات اعتبارية لا مساس في مصداقيتها ويترأسها جائزة نوبل في السلام ديسمون توتو وتكوّنت هذه اللجنة بكامل الاستقلالية المادية والمعنوية عن السلطة إذاً الفرق الثاني، الفرق الثالث أنها يعني اشترطت للعفو أن يحذر الجلاد وأن يطلب العفو والصفح وأن يكون يعني.. يأتي بكل الحقيقة وكل الحقيقة ثم يعني عوضت هي اللجنة هذه تكونت من ثلاث لجان لجنة العفو لجنة التحقيق في كل الانتهاكات يعني واجب الذاكرة أنه يعني من 1960 إلى سقوط (Apartheid) على ثلاثين سنة وقع يعني رصد كل الانتهاكات التي وقعت في جنوب أفريقيا إذاً واجب الذاكرة ثم الصفح بعد طلب العفو أمام المحكمة أمام..

فيصل القاسم: الضحية..

"
لست ضد الخروج من الأزمة في الجزائر بصفة سلمية ولكن على قواعد صحيحة، كأن تتم المصالحة على طريقة جنوب أفريقيا التي صدر قانون المصالحة فيها من ثنايا برلمان يمثل الشعب ولا يمثل النخب الحاكمة
"
المرزوقي
منصف المرزوقي: أمام الضحية وأخيرا تعويض الضحايا ثم علانية يعني علانية كل هذه الأمور في إطار يعني برامج متلفزة حتى يشارك الشعب في كل هذه العمليات إذاً بحضور الجلاد وبطلب الصفح وفي إطار لجنة ممثلة للشعب وفي إطار إرادة سياسية حقيقية للمصالحة كل هذه الأمور تشكّلت بكيفية طبيعية وأصدرت يعني هذه اللجنة أصدرت تقريرها النهائي في 8 أكتوبر 1989 ووضعت اللوم أيضا على مش فقط على الشرطة وعلى الجيش وإنما أيضا على الانتهاكات التي تسبب فيها الحزب الحاكم لكن ضمن أساس الانتهاكات 99 في الانتهاكات كانت من الشرطة ومن الجيش هذا هو الواقع إذاً نحن إذا أردنا عفوا وأكمل بهذا إذا أردنا تحقيق هذا النوع من المصالحة أنا كرجل سياسي وكمسؤول حقوقي وكمفكر وبأي صفة من الصفات أنا مع الخروج من الأزمة لكن على قواعد صحيحة أما أنك تأتي لي بجثة وتغطيها بغطاء وتقول لي من الآن ممنوع أن تنظر إلى هذه الجثة مَن يمنع هذه الجثة بأنها تطلع رائحة يعني هذه الرائحة ستبقى هذه الجثة يجب أن يُكشف عنها يجب أن توارى التراب في إطار يعني رؤية عامة ثم يجب أن نضع شاهد على قبرها ونقول له ماتت هذه الضحية آن ذاك يمكن أن نتخلص من الموضوع أما الطريقة التي اعتمدها الجزائر..

فيصل القاسم: في الجزائر والمغرب..

منصف المرزوقي: في الجزائر والمغرب هذه مجرد تغطية على..

فيصل القاسم: وفي البحرين..

منصف المرزوقي: وفي البحرين هذه مجرد وضع غطاء على جثة وهذه الجثة ستواصل إطلاق الروائح النتنة.

فيصل القاسم: جميل جدا..

ماجد نعمة: أنا لا أعتقد هنا..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال أيضا كيف ترد على هذا الكلام يعني هل يعقل في المغرب أنه أنت يعني يمكن تعويضك ماليا يمكن أن تتحدث عن كل شيء باستثناء أن تذكر اسم الجلادين والقتلة الذين ساموك سوء العذاب وكأنهم أشباح يعني عملية المصالحة يجب أن تتم بين أطراف كما قال لك الدكتور بين ضحية وجلاد كما حدث في جنوب أفريقيا هناك مقابلة بين الطرفين في الدول العربية الطرف الآخر يعني محرم حتى الكلام عنه؟

ماجد نعمة: يعني لا أعتقد حتى في المغرب مثلا يعني الوزير الذي.. الوزراء الذين كانوا مسؤولين عن التعذيب والقمع إما أنهم انتحروا إما أنهم طُردوا من وظيفتهم..

فيصل القاسم: في المغرب..

ماجد نعمة: في المغرب..

فيصل القاسم: يا رجل..

ماجد نعمة: في الجزائر..

فيصل القاسم: بس دقيقة هذه الفكرة لازم أن لا تمر الكثير من الحقوقيين المغاربة يقولون إن السواد الأعظم من الجلادين والقتلة ورجال المخابرات وكذا في المغرب ما زالوا على رأس عملهم مازالوا يعملون في مناصبهم لم يتم أي شيء هذا كلامهم ليس كلامي.

"
الشعب الجزائري وافق بأكثرية ساحقة على المصالحة، لذا يجب طي صفحة الماضي وإقرار العدالة عبر إعادة تأهيل أولئك الذين تضرروا من هذه الحرب والتطلع إلى المستقبل
"
نعمة
ماجد نعمة: يعني أنا لا أعتقد ذلك والحقوقيون يجب أن يعطونا الأسماء طالما أنهم مطلعين عليها أنا حسب معلوماتي لا أملك مثل هذه المعلومات بالنسبة إلى ما ذكره الدكتور مرزوقي أعتقد أن قال إن هناك نخبة من الشخصيات في جنوب أفريقيا هي التي أشرفت على هذه اللجنة أقول له إن الشعب هو أعلى سلطة في أي بلد من البلدان في أي عملية ديمقراطية والشعب الجزائري وافق بأكثرية ساحقة على المصالحة وهناك عدة طرق لطي صفحة الماضي في لبنان طريقة في فرنسا طريقة لأن كل هذه في أسبانيا في الحرب الأهلية عندما ذهبت عُشْر سكان أسبانيا نتيجة الحرب الأهلية بين الجمهوريين والفاشيين كل ذلك كل بلد له طريقته في طي صفحة الماضي المهم أن تحلّ العدالة أن يتمّ إعادة تأهيل الذين تضرروا من هذه الحرب والتطلع إلى المستقبل لأن أهم المستقبل أهم كثيرا من النظر إلى الماضي ثم أريد أن أضيف شيئا لقد ذكرت أن ما فعله العسكر في الجزائر هو أسوأ من الاستعمار وأنا لا أوافق ذلك لأن الاستعمار قضى على مليون وخمسمائة.. مليون ونصف جزائري قُتلوا في الجزائر في حين أن هذه حرب أهلية ما جرى في هذه السنوات السيئة في الجزائر هي حرب أهلية وأضيف أريد أن أضيف لك أن فرنسا التي ارتكبت كل هذه الجرائم اتخذ برلمانها مجلس النواب فيها قرارا يمجد فيها الدور الإيجابي للاستعمار في الجزائر وفي المستعمرات..

فيصل القاسم: يعني بعبارة أخرى كان..

ماجد نعمة: أي أنهم حتى لم يطلبوا الاعتذار..

فيصل القاسم: لم يطلبوا الاعتذار هذا كلام جميل جدا بس أنا أسأل سؤال في نقطة مهمة..

ماجد نعمة: لماذا نطلب..

فيصل القاسم: أنت تقول أنه لكل بلد الحق أن يطوي صفحات الماضي بطريقته الخاصة..

ماجد نعمة: بطريقته الخاصة..

فيصل القاسم: طيب ألا تعتقد أن الطريقة التي طوى فيها الجزائر طريقة متقدمة جدا بالمقارنة مع..

ماجد نعمة: متقدمة جدا..

فيصل القاسم: الدول العربية الأخرى طيب المغرب هل أنت تتفق مع هذه الطريقة يعني دفن يعني كما يقول البعض طي صفحة الماضي دون قراءتها ها من جهة هل توافق على الطريقة التي تم فيها طي صفحة الماضي في البحرين يعني لدينا سيكون متداخل بحريني بعد قليل يقولون لك كيف يعني تتستر على الجرائم التي ارتكبتها أجهزة الأمن في البحرين أنك مثلاً تسمح للقتلة بأن يسافروا إلى أستراليا ويختفوا فجأة إلى ما هنالك يعني كيف هل هذه طريقة كل بلد له طريقة وهل هذه طريقة معقولة؟

ماجد نعمة: لا هي يعني نظرياً كما تطرحها شخصياً قد تكون غير موضوعية ولكن علينا أن نقول مَن هم القتلة من هم الضحايا من يعني في أوروبا في معظم دول العالم هناك أيضاًَ أجهزة أمن تقتل المواطنين سواء في الدفاع عن نفسها أو في مهماتها هذه عمليات تسير ولا يحاكموا ولا طبعاً أنا لا أقول أنه لا يجوز محاكمة من يرتكب الخطأ ولكن في أحوال حالة حرب أهلية هناك ظروف استثنائية لأن المجتمع بكامله منخرط في هذه..

فيصل القاسم: متورط جميل جداً..

ماجد نعمة: ماذا تريد أن.. هل تريد أن نعلق المشانق؟ هل تريد أن نستمر في الحرب الأهلية؟

فيصل القاسم: جميل جداً جميل دكتور أنا أسألك يعني في الاتجاه الآخر أيضاً يعني كما قال لك أريد أن تعلق على موضوع لبنان لولا اتفاق الطائف ولولا الصفح والعفو الذي تمّ في اتفاق الطائف لما عاشت لبنان فترة ممتازة من الاستقرار والسلم الأهلي على مدى سنوات يعني لو أردنا أن نحاسب كل هؤلاء القتلة لضاعت الطاسة كما يقول..

ماجد نعمة: الجميع يدهم ملطخة بالدماء..

فيصل القاسم: إيه بالدماء.. فرنسا الدولة الديمقراطية التي نحن فيها الآن يعني تقول لك تعرف رمز التنوير والديمقراطية وكذا ونرى الفرنسيين حتى الآن يمجدون ما اقترفه جنودهم وضباطهم ومسؤوليهم في الجزائر قتلوا الملايين دمروا البلاد وفي نهاية المطاف لا يعتذرون فلماذا تريد يعني من الأنظمة العربية أن تعتذر تحمي شعوبها؟

منصف المرزوقي: أولاً الأنظمة العربية لا تحمي شعوبها وإنما تحمي أنظمتها تحمي نفسها هذه العصابات المتحكمة فينا والتي ليس لها أي شرعية لا شرعية تاريخية ولا شرعية نجاح اقتصادي ولا أي شرعية ولا شرعية انتخابية تتحدث الأخ عن الشعب الجزائري الذي انتخب كذا كذا أنت تعرف وأنا أعرف وكل الناس تعرف ما هذه الانتخابات وهذه الاستفتاءات التي تطلع دائماً بـ 99% أنا لا أثق فيها بتاتاً ولا أعطيها أدنى أهمية في قضية الحرب في قضية أنت ذكرت قضية لبنان يعني أنظر ما يجري الآن في لبنان هل ترضيك الحالة التي أنت عليها اليوم لبنان؟ الاغتيالات تتواصل، أنا يعني على ثقة أن لو وقعت مصالحة حقيقية على قواعد حقيقية وليس على ترك مجرمي الحرب يعني نظام في الأيدي لما وجدناهم اليوم هؤلاء مجرمي الحرب هم الآن يعني..

فيصل القاسم: عادوا إلى الساحة..

منصف المرزوقي: عادوا إلى الساحة.. أنا من جديد لست ضد أن نجد ضد مصالحة وطنية بل بالعكس أنا أدعو إلى المصالحة الوطنية ولكنني أدعو إلى مصالحة حقيقية وهذه المصالحة الحقيقية يجب أن تُبْنَى على قواعد حقيقية هذا هو الفرق ما بيني وبينك لكن حتى يفهم العرب يعني ما دام..

فيصل القاسم: طيب البحرين..

منصف المرزوقي: والبحرين نفس الشيء..

فيصل القاسم: لكن ماذا تقول عن البحرين؟

منصف المرزوقي: لا أنا سأرجع للبحرين لكن إحنا نتحدث بالأساس عن الجزائر والناس لا تعرف هذا القانون أنا أريد أن أقرأ لهم بعض فصول هذا القانون ليكتشفوا بشاعة العملية القانون يا سيدي في الفصل السادس ماذا يقول؟ يقول يتعلق به إلى آخره مشروع الآمر على ما يليه إن المعنيين يعني المعسكر والشرطة أثبتوا حساً وطنياً عالياً..

ماجد نعمة: حساً وطنياً عالياً..

منصف المرزوقي: عفواً المجازر التي ثبت أن الجيش ارتكبها والشرطة ارتكبها..

ماجد نعمة: لم يثبت شيئاً هذه الكتابات غربية..

منصف المرزوقي: إحنا تفاهمنا على أن لا نقاطع بعضنا بعض ثانياً لا يجوز مباشرة أي متابعة بصورة فرضية أو جماعية في أي حق أفراد قوات الدفاع والأمن أهذا معقول؟ بجميع أسلاكها بسبب أعمال نفذت لحماية أشخاص والممتلكات، أخيراً يعاقَب كل مَن يستعمل من خلال تصريحاته أو كتاباته أو عمل آخر جراح المأساة الوطنية أو يعتمد بها للمساس بالمؤسسات.. يعني إنه أصبحنا مقدسات جديدة إنه الآن وضعنا الجيش والشرطة في مصاف المقدسات يعني نحن لا نعمل كاريكاتير على النبي ولا نعمل كاريكاتير على بوتفليقة يعني هذا لا يجوز..

فيصل القاسم: لا على الجنرالات..

منصف المرزوقي: على الجنرالات..

ماجد نعمة: لا لا..

اصطدام الإصلاحات بقوانين حماية المعذِّبين



"
قوانين حماية الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم لها تبعات سلبية على المجتمع الذي لن تخمد نار الثأر داخله لأنه لم يأخذ حقه من العدل
"
المرزوقي
منصف المرزوقي: عفواً عفواً هذا لا يجوز يعني هذه القوانين مجعولة لحماية الناس الذين ارتكبوا جرائم هؤلاء الناس أعطوا لأنفسهم يعني ترخيص بمواصلة القتل إن صح التعبير لأن القضية الأساسية يا سيدي الكريم في مثل هذه القوانين هي يعني ترتباتها تبعاتها على المجتمع هل ستعين المجتمع على طي الصفحة وعلى أن يعني أن تبرد جراحه؟ أنا أقول لا لأن الحقد وإرادة الثأر ستتواصل داخل هذا المجتمع لأنه لم يأخذ حقه من العدل، ثانياً ما هو تأثيرها على مؤسسات الدولة؟ هل ستنظم الدولة مستوياتها أم ستواصل غيرها لأنها غير محاسبة؟ ثم هل ستعيد الثقة ثقة الشعب واحترامه للدولة؟ ثم هل ستمنع تكرر هذه المأساة؟

فيصل القاسم: هذا هو السؤال..

منصف المرزوقي: هذا هو السؤال..

ماجد نعمة: ثانية واحدة..

فيصل القاسم: سأعطيك المجال بس دقيقة واحدة..

ماجد نعمة: أنا بس بدي أرد عليه لأن حضرتك تفضلت وقرأت النص تقول فيه الذين كانوا يقومون بمهامهم في حماية مؤسسات الجمهورية ومؤسسات الدولة لم يرتكبوا جرائم لارتكاب جرائم أو لم يقتلوا وإنما كانت هناك معارك تعرضوا للهجوم دافعوا عن أنفسهم هل تريد أن يحاكموا أيضاً؟

منصف المرزوقي: مئة الف.. تعذيب لا يدخل في هذه الخانة..

ماجد نعمة: هذه أرقام أنت تذكرها..

منصف المرزوقي: أعطني الأرقام الحقيقية لعدد المعذبين..

ماجد نعمة: ما في ما فيه لجنة تحقيق للتحقيق..

منصف المرزوقي: كم ماتوا تحت التعذيب في الجزائر أو في تونس؟

ماجد نعمة: تونس مش موضوعنا الآن هل..

منصف المرزوقي: لا موضوعنا الموضوع عن النظام السياسي العربي الفاسد..

ماجد نعمة: لا مش موضوعنا بالعكس أنا لا أوافقك أبداً على ما تقوله لأن تونس بلد تتقدم..

منصف المرزوقي: تتقدم نحو الوراء..

ماجد نعمة: والجزائر والحمد لله تتقدم أيضاً فأي رجل يذهب إلى هناك ويرى بأم عينيه ما يجري فلابد إلا وأن يعود بفكرة جيدة جداً عما يجري وعن التقدم الذي يحدث عن مستوى التعليم عن مستوى التطور علينا أن لا ننظر إلى كل الأمور بشكل سلبي وأن نخلط كل القضايا.. هل تريد من قوات الأمن التي وظيفتها حماية المؤسسات عندما تهاجم أن..

منصف المرزوقي: وبفضل طريقة التعذيب..

ماجد نعمة: ليس تعذيب مَن قال أن هناك تعذيب؟

منصف المرزوقي: أنا أقول لك في تونس ثلاثين ألف حالة من التعذيب..

ماجد نعمة: نحن نتلكم عن الجزائر..

منصف المرزوقي: وبالجزائر مائة ألف حالة على الأقل التعذيب هو وسيلة من وسائل إرهاب الدولة..

ماجد نعمة: يا أخي أنا بأقول لك أنا فيه مليون واحد بدك تعطيني بإثباتات ليس كلام هذا يقال بدون إثباتات..

منصف المرزوقي: فلتفتح الحكومة الجزائرية والتونسية السجون والمحتشدات للجنة محايدة دولية وعربية لطرح قضية التعذيب..

ماجد نعمة: أولاً سجون..

منصف المرزوقي: بما أنك واثق من نفسك..

ماجد نعمة: السجون في كل العالم هناك سجون وحتى في تونس هناك موفدين عن هيئات دولية تزور السجون وتكتب التقارير وإلى ذلك..

منصف المرزوقي: يختارونها بكل عناية..

فيصل القاسم: بس عبد الوهاب الخنجر البحرين تفضل يا سيدي..

عبد الغني الخنجر- البحرين: مرحباً ألو مرحباً..

فيصل القاسم: أهلاً وسهلاً تفضل..

عبد الغني الخنجر: أصحح الاسم عبد الغني الخنجر من اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب في البحرين..

فيصل القاسم: عفواً عبد الغني..

عبد الغني الخنجر: اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب في البحرين..

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي..

عبد الغني الخنجر: أخي العزيز لا أفهم يعني لا يمكن أن نقبل بأي حال من الأحوال أن يتم العفو عن الجلادين والمعذبين والقتلة ناهيك على أن نقبل بأن تقوم الدولة بالبحرين أو غيرها بسنّ قوانين تحمي هؤلاء الجلادين الذين انتهكوا أبشع وأفظع الانتهاكات في مجال حقوق الإنسان نحن لدينا في البحرين اليوم قانون 56 الذي أصدر مرسوم بقانون 56 في العام 2002 والذي يحمي الجلادين ويمنحهم الحصانة هذا القانون أثّر على الآلاف من الضحايا الذين ذهبوا للانتصاص مثلاً لدينا ثمان حالات تقدمت بشكاوي على الرائد المعروف السابق والجلاد المعروف عادل الفليفل ولكن المدعي العام رفض هذه الدعاوي منطلقاً ومؤسساً في رفضه للدعاوى لقانون 56 الذي يحمي الجلادين في البحرين، لا أفهم يعني هل يتساوى الجلاد والضحية ويصبح الذين قبعوا في السجون وتعذبوا وانتهكت أعراضهم بنفس مستوى الجلاد الذي تلذذ بالتعذيب؟ لا يمكن أن نقبل بهذا الشيء لا الشرع يقبل بهذا الموضوع ولا القانون الدولي يقبل بهذا الموضوع، عندما تنظر إلى لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة ترفض هذا العفو الذي يصدر للجلادين مثلاًً أخيراً تقدمنا بتقرير للجنة مناهضة التعذيب في جنيف وأصدرت اللجنة توصية واضحة تطالب دولة البحرين بإلغاء هذا القانون ويعني بجعل هذا القانون لا يشمل المعذِّبين لا يمكن أن يعطى العفو للمعذَّبين والقتلة اليوم نرى في البحرين ما يسمى بالإصلاحات الإصلاحات كيف تكون والذين انتهكوا الأعراض والذين انتهكوا كل أبسط مبادئ حقوق الإنسان لا زالوا يقبعون في نفس الأماكن وفي نفس يعني يتمتعون بنفس النفوذ لا يمكن أن يكون هناك إصلاح حقيقي ما دام الطاقم القديم هو الذي مازال مهيمن لذا فنحن نقول بأن الإنتصاص للضحايا هو أبسط حقوقهم كيف تريد من ضحية عانت وقبعت في التعذيب وتحت السياق أن تعفو عن جلاد ليست هي الطرف في إعطائه العفو وإنما يأتيك القائمين على الحكم في البلاد ويصدرون عفو لهذا الجلاد كيف يكون أن يعفوا غير الضحية عن الجلاد؟ لذا فنحن..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر الكثير من الأسئلة المهمة وهذه لك يا سيدي..

ماجد نعمة: يعني أولا أنا كما قلت لك يعني هو في تعبير الجلاد يعني أولا علينا أن نتكلم بموضوعية طبعا أي شخص يرتكب جريمة التعذيب يجب..

فيصل القاسم: بدأت أن تتراجع الآن كويس..

ماجد نعمة: لا يجب أن يحاكم أنا لم أبرر التعذيب أصلا حتى مشروع ميثاق السلم..

فيصل القاسم: يبدو..

ماجد نعمة: ميثاق لا يعفو عن المعذِّبين ولا يعفو وقد ذكر الدكتور المرزوقي قال إنهم كانوا يدافعون عن مؤسسات الجمهورية المؤسسات الوطنية ولم يذكر القانون يأتي على ذكر التعذيب أو أي شيء بمخالفة القانون هؤلاء كانوا يدافعون عن مؤسسات الدولة أما إذا ارتكبوا جرائم لأن العفو علينا أن نقرأ الميثاق بكامله..

فيصل القاسم: بس أنت دقيقة هناك سؤال من السيد يعني أنت لا أدري لماذا تريد فقط أن تدافع عن جهة معينة قال لك الأخ وقال لك الدكتور قبل قليل أريد أن أجلي هذه النقطة ألا وهي إنه يا أخي طيب ماذا سيقول رجال المخابرات والعسكر لأنفسهم بعدما شاهدوا بأن مجرد ذكر أسمائهم أصبح ممنوعا ممنوع أنت يعني ممنوع تحكي عنهم ممنوع تذكرهم ممنوع تلاحقهم بموجب القوانين الجديدة طيب ألا تعتقد يعني وقال لك عن لبنان صحيح أنه طائف دفن مثلا دفن الجرائم القديمة وفتح صفحة جديدة لكن الصفحة فًتحت من جديد صح ولا لا؟

منصف المرزوقي: طبعا.

فيصل القاسم: فيعني كيف تريد من رجال المخابرات والجلادين والقتلة أن يستوعبوا الدرس إذا كانوا سيبقوا محميين إذا ما حاطيتهم يعني؟

ماجد نعمة: أرجو ألا تسئ فهمي يعني في دولة القانون وفي دولة المؤسسات الذي يرتكب مثل هذه الجرائم هناك آليات لمحاكمته وأعتقد أنه حتى باقي المؤسسات الجيش والأمن هناك دائما تجري تجاوزات ويتم معاقبتها هذا ليس هو موضوعنا أنا لا أبرر التعذيب بأي جهة من بأي شكل ولا يجوز ولكن..

فيصل القاسم: هل يمكن أن تذكر لي مَن هي الدولة من هي الدولة العربية التي عاقبت رجل أمن أو عسكري أو شرطي إلا على عينك يا تاجر كيف يعني؟

ماجد نعمة: يعني أكيد فيه هناك قلت لك في لبنان عام 1970 كل قادة أجهزة الأمن وُضعوا في السجون أو اضطروا للهرب المكتب الثاني وماذا كانت النتيجة؟ اتهموا آنذاك أنهم كانوا جلادين ولم يكونوا جلادين وكانت النتيجة أن لبنان سار في طريق الحرب الأهلية ودفع مائة وخمسين ألف قتيل ثمن هذا الإجراء غير الموضوعي علينا ألا فقط نعتمد على ما نقرؤه في وسائل الإعلام وعلى بعض المنظمات التي تريد أن تصب النار..

فيصل القاسم: الزيت على النار نعم..

ماجد نعمة: الزيت على النار علينا أن نكون موضوعيين وأن تكون هناك تحقيقات جدية ويجب أن يتم حكم القانون وسيادة القانون ولا شيء غير سيادة القانون..

فيصل القاسم: جميل جدا أشكر من أيضا.. بس دقيقة سأعطيك المجال.. الدكتور عباس عروة وأعتقد هو مختص في يعني تصنيف وتوثيق إذا صح التعبير عمليات التعذيب تفضل يا سيدي..

عباس عروة- سويسرا: دكتور فيصل تحيتي لك ولدكتور المرزوقي وللمشاهدين..

فيصل القاسم: أهلا وسهلا..

عباس عروة: والله بداية أريد أن أتوجه للسيد يعني ماجد نعمة يعني هذه المغالطات هذه جملة المغالطات والدفاع عن والادعاء بالموضوعية وهذا الدفاع عن جمهورية التعذيب وجمهورية الانقلاب وجمهورية المجازر هذا ليس له تفسير إلا أن أخونا هذا يدخل في زمرة خدام النظام الجزائري في باريس يعني وهم كثيرون يعني من أمثال إيفبونيه وبرنارو اجنيفيه وبلوكسمان الذين يتلقون الأموال الطائلة من أموال الشعب الجزائري، النصوص التطبيقية هذه لم تأتي بجديد ولم تفاجئنا فهي امتداد طبيعي لميثاق المكالحة والمغالطة وأنا أتفق مع السيد المرزوقي وأطلب من مجمع اللغة العربية أن يُدخل هذه الكلمة المكالحة وهو تعبير شعبي جزائري أطلق على ميثاق سيد بوتفليقة فهو محاولة لتزوير الحقائق وتكريس الإفلات من العقاب وطمس الذاكرة الجماعية فرأينا أن كيف أنه يبرئ أعوان الدولة هادول المتورطين في جرائم كبيرة ويمنحهم المجد وفناء الأمة بينما يمجد.. بينما يجرم المواطنين اللي عارضوا الانقلاب وعارضوا الحرب التي فرضت على الشعب الجزائري وهو مثلا في البند الرابع يطوي ملف المختطفين بدون معالجة حقيقية ويسعى لفرض نظام شمولي مبني على إقصاء الآخر وعلى فرض قراءة أحادية للواقع سيد فيصل أخبرك وأبشرك بأن الحصة بتاعك هذه التي تثير الموضوع والتي لا تعطي يعني شيك أبيض على أطروحة النظام تجعل منك يعني قابل للمحاكمة في الجزائر وقابل لأن يدخلوك السجن لو تذهب إلى الجزائر كلنا مع المصالحة ومعهد لوغر مثلا أصدر من عدة أشهر كتاب يعني عنوانه أي مصالحة في الجزائر شارك فيه حوالي ثلاثين شخصية جزائرية مختصة في الموضوع وأصدرنا توصيات التي يجب أن تُحترم من أجل مصالحة حقيقية وكل مَن له دراية بعلم النزاع أو السلم أو ما يسمى بالكمفكتولوجي يرى أن.. يعلم أن المصالحة هي آخر خطوة في التعاطي مع النزاعات فالنزاع يجب أولا يجب فضّه قبل أن ننظر في عملية المصالحة التي هي معالجة الآثار النفسية والاجتماعية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة سأعطيك المجال بس الدور سأعطيك أخي جهز فكرتك.. دكتور طيب لماذا لا نقول يعني لا ننظر إلى الجانب الإيجابي من عمليات منع ملاحقة الجلادين والقتلة في الدول العربية أنت تقول في الجزائر في البحرين..

منصف المرزوقي: في تونس..

إمكانية ملاحقة الجلادين في الدول الغربية



فيصل القاسم: في تونس في كذا كذا.. الآن بعض الحقوقيين وأنت منهم يقولون إن المجال أصبح مفتوحا أمام الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان بأن يلاحقوا هؤلاء في الغرب خارج الدول العربية أنت تعلم هناك قاعدة قانونية تقول لا يمكن أن ترفع دعوى ضد أي شخص خارج بلاده إلا إذا استنفذت المحاكم الداخلية، الآن المحاكم الداخلية لا تقبل أي دعاوي ضد القتلة تسميهم أنت قتلة في الجزائر في المغرب في تونس في كذا إذاً بإمكانك أن ترفع عليهم دعاوي أين؟ في الغرب الآن المجال مفتوح أمامك لأن المحاكم المحلية ترفض فتح هذه الملفات وهناك دور الجاليات العربية في الخارج ماذا يمكن تلاحقهم في فرنسا في أوروبا في أميركا تلاحقهم وتضع أسمائهم؟

منصف المرزوقي: هو الانتقال النوعي في فكر حقوق الإنسان هو اللي إحنا انتقلنا من قضية يعني البكاء على الأطلال وكتابة التقارير وننوح على الضحايا إلى آخره إلى فترة جديدة وهي فترة تاريخية وهي أن حقوق الإنسان أصبحت محاسبة ومطالبة بالعقاب واللجنة العربية لحقوق الإنسان أصدرت كتابا قيِّم في هذا الموضوع، في خصوص الملاحقة فعلا أنا أذكر أن وزير التعذيب السابق في الجملكية التونسية المدعو عبد الله القلال وقعت متابعته من قبل التونسيين في سويسرا وأفلت من العقاب بمعجزة..

فيصل القاسم: وتم الشيء نفسه مع نزار خالد نزار وزير الدفاع الخارجي هنا في باريس..

منصف المرزوقي: نعم..

فيصل القاسم: طيب لماذا لا يلجأ الحقوق إلى ذلك يعني أنت تعلم أن الدول الأوروبية التي تتشدق بالديمقراطية وحقوق الإنسان هي التي توفر الملاذ لهؤلاء القتلة بأن يستثمروا أموالهم أنت تعرف كم وزير داخلية عربي داير في فرنسا وفي بريطانيا ورجل المخابرات وكذا لماذا لا تفعلون شيء بهذا الخصوص؟

منصف المرزوقي: إحنا قضيتنا ليست الخارج إحنا قضيتنا نريد العدل داخل بلداننا نحن نريد الديمقراطية وحقوق الإنسان داخل بلادنا ونريد مصالحة وطنية أو إجلاء الحقائق داخل بلداننا هذه قضية الغرب لا تهمنا قضية ثانوية أنا أريد أن أعرِّج على نقطة هامة وردت في كثير من كلام الأخ نعمة وهي بالغة الخطورة نحن نتحدث وكأن هناك دولة في بلداننا وهذه الدولة مجسدة في جيش أو شرطة أو قضاء عادل ويقتص من المجرمين لكن الحقيقة غير هذه الحقيقة أن عصابات الإجرام عصابات الحق العام التي سميتها أنا المافيا هذه استولت على وهذا بهذا يعني النكتة التي بدأت بها عصابات الحق العام والإجرام استولت على أجهزة الدولة التي هي في مصلحة المجتمع استولت على الجيش الذي من المفروض أن يدافع عن المواطنين فأصبح مطالب بإطلاق الرصاص عليهم في المظاهرات استولت على الشرطة التي من المفروض أن تحمي المجتمع من الجريمة المنظمة فأصبحت تحمي الجريمة المنظمة من المجتمع استولت على القضاء حتى يصبح خادم العدل بصفة مزيفة واستعملت وزيفت هذه واستغلت هذه يعني هذه المؤسسات الهامة للمجتمع وأفقدتها شرفها ودخلتها في قضايا خطيرة جدا نحن نريد الآن عودة الدولة يعني أنه هذه عصابات الحق العام يقع إجلاءها وأن تعود لهذه المؤسسات الجيش الشرطة القضاء شرفها المهني ووظيفتها الأساسية ونريد يعني أن نتمتع بدولة بحيث مَن وراء هذه الجرائم ليست الدولة لأن الدولة وقعت مصادرتها من قبل عصابات الحق العام التي تحكمنا الآن بالقوة وإنما من قبل هذه العصابات إذاً أنا لا أرفض فكرة أن هناك دولة وهذه الدولة لها كل الحقوق ضد المجتمع هذه العصابات استولت على الدولة ونحن كديمقراطيين وكحقوقيين نريد إرجاع الدولة إلى الشعب نريد لهذه الأجسام الهامة التي هي الجيش والشرطة والقضاء أن تعود إلى شرفها الأصيل وأن تعود إلى وظائفها الحقيقة وآن ذاك في ضمن هذه الدولة الديمقراطية نستطيع أن نقوم بالعفو..

فيصل القاسم: جميل بس أنا أسألك كمان سؤال.. تفضل..

ماجد نعمة: بدي فيه كثير شغلات خطأ قيلت يعني أنا لا أسمح بأن أسمع مثل هذا الكلام الذي لا أساس له من الصحة والذي يشوه العمل الديمقراطي الحقيقي إذ..

فيصل القاسم: الدول العربية..

"
الرئيس بوتفليقة جاء منذ انتخابه عام 1999 على أساس الوفاق الوطني ثم المصالحة، مما ينفي تورطه في الحرب
"
نعمة
ماجد نعمة: في الدول.. في المعارضة في قوى المعارضة إذا كنا نريد أن نعارض علينا أن نرتكز على حقائق لقد ذكرت أولا بالنسبة للرئيس بوتفليقة أولا لم يكن متورطا في الحرب هو جاء على برنامج منذ أول انتخابه عام 1999 على أساس المصالحة الوفاق الوطني ثم المصالحة لذلك لماذا نريد أن نورطه في بمثل هذه الأعمال.. ثم ذكرت بالنسبة لخالد نزار أنا لا أوافقك لأنه كانت هناك محاكمة وهو الذي طالب بالمحاكمة وجاءت المحاكمة وجاء الحكم منصفا له لأنه قال إن كل ما خرج براءة كل ذلك وقال إن التاريخ هو الذي يحكم علينا أن نترك للتاريخ لكي يحكم، ثم أن هذا الذي تدخل قد يعني لا يستحق أن أرد عليه لأن كل كلامه ترهات وأكاذيب يستحق أن يحاسب أمامه في المحاكم لأنها كلها أكاذيب..

فيصل القاسم: يعني عباس عروة قصدك؟

ماجد نعمة: نعم طبعا..

فيصل القاسم: يكذب؟

ماجد نعمة: طبعا يعني إذ يكذب عني كيف ما بيكذب على الآخرين إنه عندما يتهم الآخرين كل واحد غيره رأيه مخالف له يتهمه بالعمالة ما هذا الكلام مجلة أفريقيا التي تكافح دائما ضد الاستبداد وضد..

فيصل القاسم: الطغيان..

ماجد نعمة: الطغيان هذا كلام سخيف جدا لا يستحق الرد..

فيصل القاسم: طيب جميل دكتور كي نجمل نحن في نهاية البرنامج جميل جدا أن تكون رومانسيا في مجال حقوق الإنسان أن تكون مثاليا كلام جميل لكن نحن لماذا لا ننظر إلى الواقع كيف ننصف البلدان العربية وكي لا نتجنى لا على الجزائر ولا على المغرب ولا على البحرين ولا على تونس ولا على السودان ولا على سوريا ولا على أي بلد عربي طب إحنا لماذا لا ننظر إلى الدول التي تتشدق بالديمقراطية أريد هذه النقطة أن أجليها، ذكر السيد نعمة قبل قليل كيف أن فرنسا تمجد أعمالها الاستعمارية في الجزائر كل الذبح والقتل واللي عملته فرنسا في الخارج لا تعتذر عنه وجنودها ممتازين قبل أيام شاهدت ماذا يفعل الجنود البريطانيون بالعراقيين المدنيين في البصرة يعني عملية إجرامية تفنن في العنف بعد دقائق خرج وزير الخارجية البريطاني ليقول إن جنودنا مثل يُحتذى في الأدب والتهذيب وحقوق الإنسان وإلى ما هنالك أميركا ضغطت على كل دول العالم كي لا توافق على المحكمة كي تستثني جنودها ومسؤوليها وضباط مخابراتها من المثول أمام المحاكم الدولية صح ولا لأ؟

منصف المرزوقي: صح..

فيصل القاسم: إذاً كل الدول حسب ماكس فيبر لأنهي لك ماكس فيبر المفكر السياسي المشهور يقول لك إن الدولة تحتكر العنف والعفو معاً فلماذا تزايد عليهم أنت؟

منصف المرزوقي: أنت تحدثت عن أميركا وهي يعني فيها كل المشاكل أولا أنا لا اعرف شيء اسمه أميركا أنا أعرف المجتمع المدني الأميركي اللي فيه هيومان رايتس ووتش التي أصدرت أفظع تقرير حول غوانتانامو وأعرف منظمة الأمهات الأميركية ضد الحرب في العراق ومنهن مرأة عظيمة اسمها سيندي شيهان هي أم جندي قتيل وهى تحارب الحرب ضد العراق وأنا بين قوسين رشحتها لجائزة نوبل للسنة المقبلة وأتمنى أن تأخذ هذه الجائزة..

فيصل القاسم: ما راح تأخدها..

منصف المرزوقي: إن شاء الله على كل حال يعني هذه المجتمعات المدنية الغربية والأميركية هي في صفنا وأصدقائنا وهناك يعني جماعة غوانتانامو وجماعة اللي يعني هالي بيرتن والرافضيين لإمضاء للقانون الجنائي الدولي إلى آخره هذا خصومنا وأعداءنا ونحن ضدهم وهم لا يمثلون حقوق الإنسان بل بالعكس أنا أعتقد أن هؤلاء الناس يجبوا أن يجدوا أنفسهم تحت الطاولة وليس حول الطاولة كلما وقع الحديث عن حقوق الإنسان يعني لا يمكن أن نتحدث عن هؤلاء فلنتحدث عن الجزء الأميركي أو الجزء الغربي الذي نحن منه وهو إلينا لأنه جماعة يعني كل منضالي الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلم..

فيصل القاسم: بس يا دكتور أنت تهرب من نقطة مهمة جدا..

منصف المرزوقي: إلى آخره مع الجهة..

منصف المرزوقي: لا أهرب من أي نقطة..

فيصل القاسم: دقيقة لا أنت تتحدث نحن نتحدث هنا عن أنظمة ديمقراطية..

منصف المرزوقي: نعم..

فيصل القاسم: بس دقيقة أنظمة منتخبة ديمقراطيا وتعمل بالديمقراطية من ألفها إلى يائها في الولايات المتحدة في فرنسا في بريطانيا كل الدول العربية بالرغم من كل ذلك..

ماجد نعمة: تريد أن تصدِّر الديمقراطية..

فيصل القاسم: وتريد أن تصدر لنا الديمقراطية..

ماجد نعمة: صدرتها إلى العراق والنتيجة..

فيصل القاسم: وبالرغم من ذلك نريد تداري على مسؤوليها وعلى أجهزتها الأمنية وعلى عسكرها ومن حقها هذا فلماذا هذا حلال على أميركا وأوروبا وحرام على الجزائر والمغرب وسوريا؟

منصف المرزوقي: يا سيدي الديمقراطية أنا أذكرك أن فرنسا لما استمعرتنا كانت دولة ديمقراطية وأن بريطانيا لما استمعرتنا كانت دولة ديمقراطية كون الدولة ديمقراطية لا تمنع أن تكون لها سياسات ظالمة بحيث لا يجب الخلط الديمقراطية شيء..

فيصل القاسم: انتهي الوقت..

منصف المرزوق: والسياسات خلط..

فيصل القاسم: باختصار ماذا تريد أن تقول؟

منصف المرزوقي: أنا أريد أن أقول أن العدو الرئيسي للأمة العربية في الوقت الحاضر هو نظام الاستبداد هذا النظام بصدد التصفية لصالح إما أنظمة إسلامية أو لصالح أنظمة ديمقراطية أو لصالح أنظمة إسلامية أو ديمقراطية فالتصفية يمكن أن تقع على الطريقة العراقية وهي أن نستبدل كارثة كبرى بكارثة عظمى أو يقع استبدالها بالطريقة السلمية أنا أدعو إلى الطريقة السلمية أدعو إلى المصالحة الوطنية لكن على قاعدة غير قاعدة الجزائر والمغرب أربع شروط الديمقراطية الخيار يعني خيار الصفح خيار إجلاء الحقيقة وخيار التعويض المدني والمادي للضحايا.

فيصل القاسم: جميل جدا آخر كلمة أسألك إياها..

ماجد نعمة: يعني أنا أولا..

فيصل القاسم: أنت ذكرت يعني أثنيت على جنوب أفريقيا أنت تعلم العملية بأكملها تمت تحت شعار المصالحة والحقيقة أما في الدول العربية المصالحة وطمس الحقيقة..

ماجد نعمة: لا أعتقد أننا نطمس الحقيقة لأن هناك المؤرخين الذين سيعالجون هذا الموضوع وفي ذلك مبالغة عندما تقول إنه ليس هناك حقيقة هناك مئات الكتب التي كتبت عن ذلك الكتاب مئات التقارير ثم أريد أن أضيف شيئا..

فيصل القاسم: باختصار..

ماجد نعمة: باختصار شديد لا يمكن أن نقيم ديمقراطية في العالم العربي بدون ديمقراطيين وأخشى ما أخشاه أن القوى المعارضة التي تزعم أنها ديمقراطية هي أكبر خطر على الديمقراطية..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد ماجد نعمة والدكتور منصف المرزوقي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من باريس إلى اللقاء.