- أقرب طريق بين الأرض والسماء
- وهج الموسيقى العربية في أوروبا

 

أقرب طريق بين الأرض والسماء

[تعليق صوتي]

يقول أعظم صوفيّ القرن السابع الهجري جلال الدين الرومي في مطلع كتابه الهائل المخمري اعزف يا موسيقي الحضرة اعزف ولا تتوقف عن العزف مادمت حيا لأنك حينما تمس بأناملك المرهفة الأوتار المشدودة تكشف من أسرار الحياة والموت ما لا يكشفه ألف صوفي ودرويش موريدو الرومي الملقب بمولانا أسسوا فرقة صوفية أسموها المولوية تنتشر تكاياها بين تركيا والشام يتقربون فيها إلى الله بعزف متجل كهذا الذي يستغرق فيه الموسيقي الدمشقي إياد حيمور الذي ورث من أجداده المولوية إيمانهم العميقة بأن الموسيقي هي أقرب طريق بين الأرض والسماء، أدركه الولع بالموسيقى مبكرا كان طفلا مفتونا يدور تحت الشمس الدمشقية الساطعة حاملا عود أسلافه العتيق باحثا عمن يعلمه أسرار إنطاق الأوتار كانت موهبته الجائعة للمعرفة تدفعه لعدم الاكتفاء بالعود تعلم قبله العزف على الأكورديون وبعده تعلم العزف على القانون والناي ثم فكر كالمولوية في أن التصوير الفوتوغرافي هو عزف على أتوار النور والظل والألوان والأشكال فتعلمه حين درس علم المساحة وسافر إلى فرنسا ليكون مساحا طبوغرافيا مؤهلا ولكن حفيد المولوية لا يصرفه عين تضاريس الأرض عن موسيقى السماء.

إياد حيمور - موسيقار: الحقيقة اللي شجعني أكثر على استمراري بالموسيقى ومن بداياتي هو والدي الله يخلي لي إياه ويمد بعمره كان دائما هو مشجعي الأول يعني بدأت أعزف آلات غربية شوية لأنه مثل أي طفل يعني كنت كل شيء بتشوفه جاي من الغرب دائما إحنا بنقوله بالشامي كل شيء فرنجي برنجي يعني إنه الشيء اللي جاي من بره بيلمع فكنت مولع بالأكورديون بأول حياتي تعلمت أكرديون وكبرت شوي وفهمت إنه الأكرديون ما عم بيرضيني أنا كآلي لأشبع منه بالمقامات الشرقية ففي عائلتي كان فيه عود سيتي أيام عزفت على هذا العود واكتشفت فجأة إنه هذا هو اللي بدي إياه أنا إنه المقام اللي ما عم بيطلع بالأكرديون لقيته بالعود فابتدأت فاهتم بموضوع العود طبعا العود كان بحالة سيئة لأنه صار له زمان بالبيت متروك لجئت إلى مصلح أعواد كان قريب من المنطقة اللي بأسكن فيها بدمشق بجسر الأبيض فرحمه الله جودت الحلبي اللي كان هو مصلح أعواد أخذت له العود لأصلحه فالعود كان ذو قيمة عالية يعني عود نحات من ابن عالم وناس مثل ما بيقولوا لما شاف العود وقالوا طفل يعني مو طفل بأول نشئ فيه يعني 14.. 15 سنة قال لي منين جايب هذا العود استغرب إنه واحد مثلي يحمل عود بهذه الأناقة هذه وبهذه العراقة فقلت له عود ستي صلح العود صلح لي العود فأنا بالنسبة لي أول بني آدم بيعرف العود وبيقدر يعزف عليه وبيطلعني عليه كان هو جودت الحلبي أنا كنت صغير بالسن وهو عمره يعني كان مسن إلى حد ما مسن ومالل شوية من الموسيقى يعني فكنت لما أطرح عليه أسئلة ينزعج يعني ما يعني يجاوبني هيك شوي ويقول لي يلا يلا غير مرة وكذا إلى آخره ألحيت أنا فصرت أضطر أحيانا إنه أخرب العود لأجيبه لعنده أصلحه وتصير لي حجة عشان أحكي أنا وياه إلى أن يبدو هو بفطرته شعر إنه عندي فطرة الموسيقي فبلش يوثق في ويعطيني معلومات ويعلمني أشياء يعني تمرق أغنية لأم كلثوم كنا نسمع كثير يسمع أم كلثوم تمرق أغنية يقول لي هذا شو المقام هذا بيذكرني بيغني لي إياها ثاني يوم بيسألني بيقول لي هذا المقام شو اللي غنيناه إمبارح إلى آخره تعلمت منه بالتواتر بهذه الطريقة هذه علما إن هو كان يقرأ نوتة وكان دارس في دمشق ولعب الموسيقى دفعني بتشجيع من جودت الحلبي بهذه المرة إنه أفهم أكثر المقامات وكذا فنصحني إنه أتعلم القانون طبعا القانون آلة معقدة يعني كآلة بأتذكر إنه أخذت من عنده قانون واشتغلت عليه حتى قلت أفهم أكثر شوي ثانية صرت بدي أفهم لأنه آلات الإيقاع آلات النقر العود والقانون آلات نقر بنسميهن فحبيت بدي آلة سحب آلة تسمع صوت مستمر طبعا الناي كان حكما هو يعني هو الاتجاه باتجاه الناي كوني من عائلة الناي موجود فيها بالأصل وكونه الآلة يعني فيها شجن وأنا بأحبها من هون وصلت لعندي الناي هلا صار بالحظ إنه فرنسا بلد يقع على البحر المتوسط فالقصب هذا موجود على كل أطراف البحر المتوسط اللي يصنع منه الناي تعلمت إنه أصنع ناي بسوريا أنا تعلمت مع أساتذة كبار في سوريا منهم المرحوم عبد السلام سفر اللي هو ملك الآلة هذه وطورت بصناعة الآلة لأنه قدرت إنه أسوقها بفرنسا مثلا بأوروبا أو بفرنسا طبعا المحل هون هذا أحد المحلات اللي بأبيع فيه اللي بيشتري مني النايات القصب وهو بيستخدمه طبعا بيستخدمه الموسيقيين الفرنسيين إما لعزف الموسيقى التقليدية أو لعزف موسيقة العصور الوسطى لأنه هي بتقبل نفس السلالم أحيانا أو يبيستخدموها ناس بس لمجرد إنه يتعرفوا على آلة جديدة هلا استخدام الآلات الشرقية بموسيقى العصور الوسطى فكرة جاءت من لقاء التقيت فيه مع قائد فرقة الأحكام الموسيقية القديمة اللي بيسموها هون موسيقى موديفال أو موسيقى العصور الوسطى استخدموا فيها كثير العود بشكل خاص والقانون آلة القانون والعود ليش لأنه العود وصل إلى أوروبا عن طريق إسبانيا لما كان العرب في إسبانيا جابوا معهم العود والقانون وصلوا عن طريق جنوب فرنسا إلى المنطقة اللي بيسموها الأوكسيتالين (كلمة بلغة أجنبية) أوكسيتالين واستخدموها كآلة في موسيقاهم يعني تحديدا موسيقى التروبادول اللي بيسموهم تروبادول هم اللي بيسموهم عندنا إحنا الشاعر يعني الشاعر المتجول موسيقى الموسيقيين المتجولين فمن هون جاء وجودي بفرقة تعزف موسيقى العصور الوسطى كونهم مهتمين بهذه الآلات وأضفت إلى موضوع العصور الوسطى اللي كانوا ما بيعرفوه هو آلة الناي اللي زدت عليهم أنا ببرامجهم طبعا موسيقى العصور الوسطى تعزف في أغلب الأحيان من الكنائس كونه برامجها لها علاقة بالموسيقى الكنائسية لفترة طويلة كانت لها علاقة بالموسيقى الكنائسية ولمعلومكم إنه آلة الناي آلة تحب الكنائس وتحب الأماكن اللي فيها صدى فزاد استخدام الآلة من عازفين يعني لعازفين الموسيقى القديمة والتقليدية معظمهم الناس من اللي بأعرفهم أنا من الشغل هذا صاروا يستخدموا الناي بالكنائس هون علما إنه بيستخدموا هون الفيت بشكل عام أما صوت الناي له سحره وله خامته اللي هم عم بيستخدموها بموسيقى العصور الوسطى وتحديدا العود اللي كثير انتشر حاليا بموسيقى العصور الوسطى.



[فاصل إعلاني]

وهج الموسيقى العربية في أوروبا

"
استخدمت آلات إيقاع عربية في الأوبرا رغم أن الموسيقى كانت مكتوبة على إيقاعات غربية
"
إياد حيمور: اليوم عم أستخدم آلاتي كآلات شرقية مثلا بأوبرا من القرن السابع عشر مكتوبة بإنجلترا تجول أحداث الأوبرا تدور في قرطاج بهذا الوقت مخرج المسرحية ومخرج الأوبرا طلب مني إنه أستخدم آلات تقليدية لها علاقة بالثقافة العربية فلو إنه الأوبرا هي كتابة غربية بالموسيقى غربية بحتة أما حب إنه يزيد عليها فاستخدمت آلة الناي بأحد المقاطع اللي بتغني فيها بطلة الأوبرا بتغني حبيبها اللي سافر بأعتبر الآلة هي شافوها إنه يعني هيك فيها حنين وفيها بيعبر عن البعد استخدمت آلة القانون بمناطق ثانية بالأوبرا كونها الآلة بتذكر بالكلافسان اللي هو كانت آلة العصور الوسطى عمليا واللي جاءت على الرينسانس اللي كتب فيها بعد منها الأوبرا أوبرا اسمها ديدون إنلي بتحكي قصة حب مستحيلة يعني عمليا تدور أحداثها بين قرطاج واليونان ومن الأعمال اللي عم بأشتغلها كمان بنفس الأوبرا في عم بأستخدم آلات إيقاع عربية يعني رغم إنه الموسيقى مكتوبة على إيقاعات غربية أما قدرت إنه أطبق يعض الإيقاعات العربية اللي تتماشى مع هذه الموسيقى علما إنه فيه عازف فرنسي بيعزف عود كمان معنا بنفس الأوركسترا الأوبرالي أنا فيما يخصني حامل موروث ثقافي يعني اللي تعلمته من الموسيقى العربية لما بأدقم حفلاتي بأقدم موسيقتي أنا كموسيقى عربية كلاسيكية يعني الموشح السماعي البشرف الموسيقى اللي بيسموها يعني إنه الموسيقى الراقية يعني الكلاسيكية الراقية بالإضافة لكل شيء بنسمعه هون من الموسيقى المغاربية اللي هي فيها الراي والموسيقات الثانية اللي أخف هذا أنا بالعمل الأساس هذا موسيقتي ماني عازف موسيقى عصور وسطى ولا أوبرا الأصل فحقيقة عملي هي أنا موسيقي شرقي بأسمع موسيقتي وثقافتي العربية إلى حد ما بكامل أصالتها اللي أنا تعلمتها مع الأسف يعني العالم العربي الموسيقى بالعالم العربي من دون ما أشمل كل العالم العربي بس يعني بمعظم كونسرفاتوارات العالم العربي الموسيقى عم تأخذ منحى عم يتجه للغرب أكثر وأكثر والشيء الطريف إنه الغرب عنده منحى باتجاه موسيقات مثلا الهند والعالم العربي وأغريقيا إلى آخره يعني عم بيدور على الموسيقى التقليدية كونه هم شبعوا من الموسيقى الكلاسيكية والهارموني وإلى آخره فشوفنا بفرنسا بجنييف بسويسرا بألمانيا مدارس الموسيقى الشرقية بتهتم وتدرس يعني خلاصة وأجمل ما في الموسيقى العربية من المقامات من السماعيات من أصول الإيقاعات القادية اللي عمليا بالعالم العربي تقريبا عم تختفي.

[تعليق صوتي]

للناي عند مولانا الرومي مكانة خاصة لاتصاله بالعشق والشوق معا وهو يروي أوجاع النفس الإنسانية التي انقطعت كما يرى المولوية عن أصلها وخالقها كما انقطع الناي عن عوده في البرية وكل الشجن الذي يخرج من الناي هو استغاثات محبوب بحبيبه النائي عنه إياد حيمور يعرف كيف يحشد معرفة الباطن الصوفي تلك لصنع نايات فريدة تنطق بشجنها الخاص لتحرك القلوب أيما تحريك حتى في ليون الفرنسية ابن حكمت الدراويش يعرف أن البشر متماثلون تحت غلاف لون الجلد والتمايزات الفارغة لبطاقات الهوية وأن نفسه حارة في فم الناي قادرة على أسر القلوب في دمشق وفي باريس سواء بسواء، ظل إياد في فرنسا سفيرا لثقافة هائلة يختصرها العود والناي والقانون محلقا بين كبريات القاعات الموسيقية في أوروبا مازجا شجن الشرق العربي كالعصور الوسطى الأوروبية تارة وبالحرارة الهندية المتدفقة من الطبول عميقة الصوت ولكن اللافت في التجربة الموسيقية لإياد حيمور أنه لم يكتفي قط بموهبته الموسيقية وبخبرته في العزف على أهم الآلات الموسيقية الشرقية بل هو يبحث عن العلم الأكاديمي في فرنسا حتى يحصل على أرفع درجاته ليكون بحسب الدراويش عالما بالموسيقى علم الباطن وعلم الظاهر.

إياد حيمور: موضوع التدريس كان موضوع متروك دائما لأنه بعد كل حفلة الناس بيجوا لعندك بيقولوا لك أنا الآلة هذه سحرتني مثلا بيسمعوا العود بيسمعوا الناي يا ترى مين فينا اللي تعلمها طبعا فرنسا ما هي مهيأة لتتعلم لموسيقى الشرقية كل ما هنالك إنه بفرنسا عندك إمكانية إنه تقدم دبلوم دولي بتدريس الموسيقى التقليدية فهذا ما أقدمت عليه أقدمت على الدبلوم هذا في لها هي فيه لها سنتين تحضير يعني بيبدو الخبرة اللي كانت لي كموسيقي محترف ساعدتني فمرأتها بطريقة حرة يعني مثل ما بيقولوا قدمتها حرة يعني من دون الفورماسيون وبالتالي صرت عندي دبلوم دولي بتدريس الموسيقى التقليدية الشرقية اعتبارا من هذه الفترة هذه انفتحت لي أبواب جديدة اعتمدت كمستشار موسيقى للموسيقى الشرقية في معهد إعداد المدرسين الموسيقيين في مدينة ليون فصرت بأقدر يجوا لعندي الطلاب اللي بيهمني يكونوا مثلا بروف يعني بروفيسور بيانو أو بروفيسور غناء أو بروفيسور أي آلة هم عندهم دائما مثل ما إحنا بنتعلم لغة ثانية أو لغة ثالثة لازم يتعلموا موسيقى ثانية أو موسيقى ثالثة فكانوا ناس يختاروا إنه يتعلموا موسيقى عربية منهم يعني فيه منهم طريفين يعني مثلا هلا اللي بيجي يتعلم العود أو الناي يعني سهل إلى حد ما كونه موسيقي في تواصل لغوي بيني وبينه أما فيه منهم طلبوا يتعلموا الغناء العربي ويعني أنا كمدرس مانو شايفها سهلة إنك تقدر توصل اللغة والحس الإيقاعي إلى آخره يعني على سبيل المثال فيه منهم شاب اسمه تيدي لطيف جدا قدم امتحانه بالغناء العربي عندي طلابي اللي بيجوا بيدرسوا معي بشكل شخصي يعني بدروسي الخاصة الناس اللي بيحبوا ييجوا يشتغلوا بشكل يعني منفرد معي منشان مو بس يتعلموا الموسيقى بدهم يتعلموا أكثر من الموسيقى يعني الثقافة لأنه الموسيقى مرتبطة بثقافتها بس الواحد إنه يعزف بس نوت بالموسيقى العربية ما بيعزف غير نوت أما لحتى تقدر أنت تعزف سماعي عربي لازم تكون فاهم السماعي شو من وين جاي ليش اسمه سماعي اللي عزف السماعي واللي ألفه شو كان يأكل شو كان يلبس كيف كان عايش هذا الموضوع كان مهم فيه كثير ناس بفرنسا مهتمين حاليا بهذا الموضوع وأنا سعيد إنه أقدر أقدم هذه المعرفة اللي عندي وهذا التراث اللي أنا حامله للطلبة الفرنسيين من جهة هلا فيه ناس ثانيين مهمين بفرنسا كثير إحنا ما بنحكي عنهم كثير اللي هم الفرنسيين من أصل عربي لا هؤلاء دول مشكلتهم إنه ضاع جزء كبير من ثقافتهم العربية ما بيعرفوا شيء من الموسيقى العربية بيغنوا فرنسي مية مية وبيأكلوا فرنسي وبيشربوا فرنسي وبيلبسوا فرنسا طبعا هؤلاء دول فيه منهم صار عنده الرجعة فيه منهم كثير بيجوا بيقول لك أنا حابب أرجع أشوف شو هذه الثقافة العربية هي ثقافة أبي ثقافة جدي فه عندي منهم كمان هؤلاء دول طلاب بيتعلموا معي العود بيتعلموا الغناء بيتعلموا الإيقاع أحيانا برأيي الموسيقي لازم يكون يحمل تراثه يشبع منه يتغزى منه والإناء ينضح بعدين بما فيه فلازم ينضح بشيء إذا مان فيه عنده شيء يقوله يعني بكل تواضع أنا بأقول عندي تجارب بالتلحين منها شيء تقليدي يعني بمجال السماعي موشح لو نقول اليوم الموشحات صارت قليلة كثير إنه نسمعها يعني نلحنها لكن هي شكل من أشكال الموسيقى العربية الراقية الرفيعة يعني كشعر مهذب وموسيقى مهذبة فيني اهتمامات بهذا النوع من التلحين فيني تلاحين بموسيقى معاصرة يعني هي الموسيقى اللي بتعبر عني أنا اليوم اللي عايش بـ2007 بفرنسا يعني اختلطت بالباكستاني والجزائري والمغربي والفرنسي والألماني والهندي فيبدو هذه الخلطة هذه المزهرية هذه فيه لها شكل بتطلع شيء جديد فيه لها عطر جديد ففيني ألحان منهم هندوبة اللي بأعزفها أنا مسمعي غالبا بحفلاتي عملت موسيقاي لمسرحيات فرنسية تتكلم عن مثلا ألف ليلة وليلة من موسيقى كمان لفيلم اسمه تدمر أعمدة وخيام واللي هو فيلم من إخراج دنيال بليغراده مخرج فرنسي عملت له الموسيقى التصويريه له واللي كانت أكثر قريبة للموسيقى التقليدية وأنا تلاحين بالمجال شوي للغناء اللي بنسمعه اليومي يعني الغناء اليوم من كلمات أحيانا بأكتبها أحيانا بيعطوني إياها شعراء موجودين حوالينا هم بالمنطقة أو شعراء من أصدقائنا بسوريا كمان واللي منا ليه الملام ليه الخصام من كلمات صديق عزيز أيمن حمدي ومن ألحاني بنسمعها بيجوز بصوت حسام اللي هو شاب تونسي ذو صوت جميل.

[مقطوعة غنائية]

إياد حيمور: هلا الواحد لما يعيش فترة إن وجد بمكان ما يعني أنا الظروف حطتني الحياة حطتني بفرنسا أنا وثقافتي وتاريخي وتاريخ أمتي اللي جئت منها فبأتصور إنه أبسط الأمور إنه الإنسان يعيش ببساطة ويقدم اللي عنده يعني أنا إذا عندي مهمة بهون أنا بأحب الموسيقى وبأعرف شيء عن الموسيقى وبأقدر أوصل رسالة فيعني من دواعي سروري والشي اللي مخليني أبقى هون ويحسسني إنه محقق ذاتي هو لما بأقدر أنا بأوصل ثقافتي إن كان للناس اللي بالمهجر اللي من أصل عربي مثلا أو إلى الفرنسيين المهتمين أو الأوروبيين المهتمين بالثقافة الشرقية بشكل عام فهي مثل مهمة يعني وأنا عم بأؤديها طول ما إني عايش في فرنسا يمكن الواحد ما فيه داعي يبعد عن وطنه عشرين سنة أو أربعين سنة أو عشر سنين لحتى يقدر يعرف قد إيش ثقافته غنية بالأصل لحتى يعرف إنه بلده قد إيش هو حلو لحتى يعرف إنه الناس قد إيش طيبين وقد إيش عندهم شيء حلو بثقافتهم متوارثة مع العصور والزمن ما يعني أنا تجربتي سمحت لي إنه بعد عشرين سنة طبعا اكتشف كل هذه الأمور فأنا بأذكر الناس اللي كثير اليوم متعلقين بالغرب أو بالثقافة الغربية أو الثقافة الغربية فيها شيء حلو فيها شيء متطور تقنيا أما ثقافتها فيها شيء روحاني فيها حياة اجتماعية مهمة فيها عاطفة أكثر منا مادية بهذا ما فيه داعي الواحد يروح لأوروبا ويتغرب لحتى يشعر ويتذكر إنه وطنه فيه كل شيء وإنه ثقافته غنية جدا يعني بيتصور إنه هذه الشغلة لازم الواحد يعرفها لإنه إحنا دائما فيه مثل بيقول مزمار الحي لا يطرب إحنا مشكلتنا إنه وخصوصا جيلنا الشباب يعني بيقول مزمار الحي لا يطرب أما أنا بأقول لهم إنه بعد 21 سنة بفرنسا مزمار الحي يطرب.

[تعليق صوتي]

وإياد حيمور يطرب الأوروبيين دون شك يحمل لقلوبهم قبسا من ذلك الوهج العربي الحار يطوي المسافات بين ياسمين دمشق ونوارس اليوم ويختصر الأزمنة بين القرن الأوروبي الحادي والعشرين والقرن الإسلامي السابع حيث يتربع مولانا الرومي متأملا في خلوة عشقه الرباني وحين يغلبه الوجد يكتم، الدنيا شجرة ونحن عليها كالثمار التي لم تنضج بعد نحن ثمار تتشبث بأغصانها بقوة لأننا لم ننضج بعد وحينما ننضج وتسري في شراييننا حلاوة النضج سنخلي سبيل الوصول إن التشدد والتعصب هما نتاج نفوس نيئة أحسنت يا مولانا أحسنت.