- مفهوم الأمن القومي وعناصره والبعد العسكري له
- تعريف العدو لدى الأنظمة العربية وأهداف التسلح

- مصير اتفاقية الدفاع العربي المشترك والأمن المائي والغذائي

- دور الأمن الاقتصادي وآفاق التكامل والاتحاد العربي

علي الظفيري
عزمي بشارة
علي الظفيري: أيها السادة من المفارقة أن كل مفصل من مفاصل الدولة العربية يحظى بأمنه الخاص، حرس للرئيس والرئاسة والحدود والمنشآت، يُحرس الوطن العربي جيدا، مؤمن بشكل بالغ هذا القطر أو ذاك من الداخل ومن الخارج لكن بالحدود التي تراها السلطة وتؤمن بها أما التاريخ والجغرافيا والمجالات الحيوية للأوطان فتم تفصيلها على مقاس النظم الحاكمة، فرطنا بالأمن القومي العربي إذاً من أجل هذا، من أجل أن تقتصر الأوطان على حدود القصور الرئاسية وغابت أسئلة جدية حول أمننا القومي، لا تسأل وزارات الدفاعات ومراكز الدراسات العربية من هو العدو وكيف ولماذا؟ لا تقول لماذا يفرط يوميا بالحدود والأنهار والسيادات الوطنية ولكننا هنا نفعل ذلك ونطرح التساؤلات الكبرى حول مفهوم الأمن القومي العربي في هذه الحلقة فأهلا ومرحبا بكم. معنا للغوص في عمق هذه القضية المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات في الدوحة، مرحبا بك دكتور.

مفهوم الأمن القومي وعناصره والبعد العسكري له

علي الظفيري: كنا بدأنا النقاش في الأسبوع الماضي تحدثنا عن وثائق ويكيليكس وقائع السياسة الخارجية العربية بشكل عام، اليوم نستكمل كما وعدنا طبعا الجمهور الكريم الحديث عن الأمن القومي العربي، نتساءل أولا ما هو مفهوم الأمن القومي العربي ما هو تاريخ الأمن القومي بشكل عام ما هو تاريخ مثل هذا المفهوم والمصطلح؟

عزمي بشارة: طبعا المفهوم حديث خلافا لما يعتقد -أخ علي- وله علاقة أكثر في الدولة القومية بمعنى ما نسميه الدولة الأمة باللغات الأجنبية nation state طبعا مرتكز أساسا إلى نظم الدول الحديثة الذي تأسس عالميا بعد صلح ويستفيليا وهو صلح تم بعد نهاية حرب الثلاثين عاما عام 1648 هي الحرب الممتدة بين 1618 إلى 1648 وانتهت بمجموعة اتفاقات في أوسنابروك وفي مونستير في ولاية ويستفيليا الألمانية وتأسس على أساسها الدول السيدة التي يحكمها سيد الـ sovereign state التي يحكمها sovereign ولكن مصطلح الأمن القومي بهذا المصطلح يمكن في جامعة ييل 1740 استخدم لربط الأمن أمن الدول بالصناعات الوطنية على فكرة وهذا أمر مبكر جدا ولكن استخدامه السياسي الحديث تم في عصر هاري ترومان بمعنى ما هو مصطلح في الـ political science الأميركي.

علي الظفيري: العلوم السياسية.

عزمي بشارة: الولايات المتحدة الأميركية في عصر هاري ترومان أصدرت ما يسمى national security act قانون الأمن القومي عام 1947 بعد نهاية الحرب العالمية الثانية للتعريف بمصالح الولايات المتحدة الحيوية وحمايتها عالميا وعلى مستوى الاعتبارات الداخلية بمعنى لطرح الاعتبار الذي تم رفعه فوق الاعتبارات الأخرى الداخلية بمعنى شأن ما له أفضلية بين الشؤون الأخرى لأنه شأن يمس الأمن القومي أصبح هنالك أداة تستخدمها الدولة لقمع الأمور الداخلية في البلد باعتبار هنالك أمر أعلى يسمى شؤون الأمن القومي تتقزم أو تتضاءل أمام هذه الإجراءات العادية والروتينية وإلى آخره له أمر أعلى. عام 1949 تأسس -يعني بعد عامين- في national security amendment act تصحيح الـ national security تأسس مجلس الأمن القومي اللي نعرف الآن مستشار الأمن القومي وكذا ومعه وكالة المخابرات المركزية الـ CIA وهناك عمليا تم التعريف أن هذا المجلس هنا أول تعريف أن هذا المجلس صلاحياته النصح للرئيس بكل ما يمس الأمن القومي إن كان شأنا داخليا أو خارجيا اقتصاديا أو سياسيا بمعنى واضح بشكل واضح تم ربط مفهوم الأمن القومي بالعلاقات الخارجية والأمن وقضايا اقتصادية ومحلية وشؤون أخرى ذات علاقة بمصالح الأمة الحيوية عموما. أنا أعتقد طبعا فيما بعد تم تعريف وتقليص وتوسيع هذا المصطلح يعني لو بحثت لوجدت عشرات التعريفات بموجب أوضاع الدول وتعريفها لمصالحها الحيوية التي تحتاجها لإعادة إنتاج ذاتها كأمة أو لتأمين حياتها أو لتأمين حرياتها كأمة من الإملاء الأجنبي وهذا يتطلب اقتصادا تكنولوجيا صناعة مصادر مائية مصادر بشرية وأن يكون بمقدور هذه الدولة تأمين هذه الأمور، الآن أصبح يتطلب الأمر تطورا تكنولوجيا من نوع معين أصبح يتطلب access  على الأقل، قدرة حرية الوصول إلى المصادر الطبيعية إن لم يكن لديك مصادر طبيعية على الأقل ألا تحرم من المصادر الطبيعية، أمن مائي أمن غذائي اقتصاد كما قلت مصادر بشرية وتوفرها، أمور عديدة والقدرة العسكرية على تأمين هذه الأمور.

علي الظفيري: طيب هناك أمران دكتور، الأمر الأول أنه بما أشرنا في الأسبوع الماضي إلى وثائق ويكيليكس كانت هناك إشارات عدة لمصالح الأمن الأميركي لمواقع عدة لأماكن عدة عدت حيوية بالنسبة للأمن القومي الأميركي، الأمر الثاني لماذا يتبادر إلى الذهن بشكل مباشر والجانب العسكري في الحديث عن الأمن القومي بشكل عام، أو ما هو موقع الجانب العسكري؟

عزمي بشارة: والله يا علي هي في النهاية كل هذه الأمور إن لم تكن لدى الأمة القدرة على حمايتها الأمن الغذائي والأمن المائي..

علي الظفيري: هذه عناصر الأمن القومي.

عزمي بشارة: كما نعرفها اليوم، طبعا هي لم تعرف هكذا فعندما نقول مصالح الأمة الحيوية التي تمكنها من العيش بأمان، إذا بنرجع للقرآن {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ، الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}[قريش:3، 4] يعني إذا بدك المصطلح الأساسي الأصلي في البشرية أنه سد الحاجة للجوع هو الطعام وسد الحاجة للاستقرار والاطمئنان هو الأمن يعني مثلما الطعام جواب على الجوع الأمن جواب على الخوف، القدرة أن يعيش المجتمع.. كتب القرآن ولذلك نحن نتحدث عن أمور أساسية لكي توفرها للأمة يجب أن تتوفر القوة يعني وولتر ليدمان أحد المنظرين الأميركان هذا كثير مهم ربما يقوم بتعريف سلبي للأمن القومي أنا وجدته الأدق ليجيب على سؤالك بالضبط أنا لم أفكر بسؤالك عندما فكرت بوولتر ليدمان الآن، منيح اللي سألتني لأني تذكرت هذا المناظر، هو يقول "الأمة التي تضحي بمصالحها الحيوية مضطرة أن تضحي بمصالحها الحيوية من أجل أن تتجنب حربا" شوف يعني هو عملها لعبة سلب "الأمة التي تضحي بمصالحها الحيوية مضطرة أن تضحي بمصالحها الحيوية من أجل أن تتجنب حربا -لأنه ما عنده القدرة على خوض حرب- هي أمة ليس لديها أمن قومي" شوف الطريقة السلبية.

علي الظفيري: بالطريقة العكسية يفهم الناس.

عزمي بشارة: بالطريقة العكسية أنه أنت عندك أمن قومي إذا عندك القدرة إذا أنت مش مضطر تتنازل عن مصالحك الحيوية لكي تتجنب خوض حرب أو لكي تتجنب أو لأنك غير قادر على الدفاع عنها، إذاً مسألة الدفاع عن المصالح الحيوية هي أمر ضروري في الدول الصغيرة والدول الكبيرة بالأساليب العسكرية وغير العسكرية أنت عليك أن تكون قادرا على الدفاع عن مصالحك الحيوية، هلق الفرق بين الدول والإمبراطوريات والممالك هو بتعريف يعني حالة الولايات المتحدة اللي ذكرتها حضرتك واللي تبينت في وثائق ويكيليكس أنه لديها تعريف إمبراطوري لمصالحها الحيوية وليس تعريف دولة عادلة nation state من ويستفيليا أنه دولة سيدة يحكمها سيد، لا، هو واضح أن لديها تعريف مختلف تماما لمصالح الأمن القومي الأميركي في دول أخرى من ضمنها قضايا قد تلوث البيئة من ضمنها قضايا الطاقة النووية من ضمنها كل ما يتعلق بتزويد الطاقة والغذاء والاتصالات وكذا في قضايا قد يحتاجها الجيش الأميركي أو الشعب الأميركي أو قد يحتاجها أصدقاء الولايات المتحدة وهكذا يعني يتوسع مفهوم الأمن القومي في حالة الإمبراطورية ليشمل أمورا عديدة قد تعني -مش قد تعني- بالتأكيد تعني التدخل في دول أخرى بحجة حماية الأمن القومي مثلما تعني وجهها الآخر لهذه العملية التدخل ضد حريات ديمقراطية في الولايات المتحدة نفسها بحجة حماية الأمن.. يعني هي تصبح في حالة الإمبراطورية تعني أن الأمن القومي الأميركي ليس فقط على حرية الشعوب الأخرى وإنما على الحريات المدنية الأميركية نفسها في حالات معينة عندما يتطلب الأمر وهذه هي مصيبة حالة الأمن القومي لما يعرف نفسه كإمبراطوريات ودخولها في الصراع مع الأمن القومي للدول، هنا يتوقف الأمر على تعريف الشعوب الأخرى لأمنها القومي في صراع مع هذا يجعل الموضوع problematic يجعله إشكاليا لدول أخرى لديها تعريفاتها للأمن القومي.

علي الظفيري: إذاً جملة المصالح الحيوية للدولة الأمة بشكل عام والقدرة على حمايتها، هذا يدفعنا للحديث عن الجانب العسكري وهنا أتحول لهذا الحديث المتخصص عن معوقات قيام منظومة أمنية قومية عربية موحدة وما هي مهددات الأمن القومي العربي -مشاهدينا الكرام- من منظور عسكري.

[شريط مسجل]

حسن بيومي/ عميد متقاعد وخبير أمني: الأمن القومي العربي، هناك تباين بين الأنظمة العربية هناك تباين ليس سياسيا فقط هناك تباين اقتصادي في الأنظمة العربية، هناك عقيدة ما في عقيدة مشتركة بين القوات العسكرية سواء كان في أي دولة من الدول الثانية، فالعملية في الماضي كان في جهد بذل عن طريق الجامعة العربية علشان تعمل مفهوما حديثا للأمن العربي العسكري، كان في قوات عربية، لا بد من إزالة المسببات لضعف العمل العربي العسكري، لازم تجمع قواها لازم تتحد قواها لازم يكون عندها قرار سياسي إرادة سياسة موحدة قرار سياسي موحد تحاول بقدر الإمكان الفوارق بين الدول العربية في التباين الحاصل في السياسات التباين الحاصل في الثروات. أهم مهدد للأمن العربي هي الطموحات الإسرائيلية والعالم العربي مع الأسف الشديد فيه من الثقوب الأمنية ما تجعل إسرائيل تنفذ إليه بصورة واضحة، اللي هو أول حاجة مسألة الطائفية مسألة النزعات.. التباين في عدم التمازج القومي في كثير من البلاد، إسرائيل أصلا تنفذ من ناحية الضعف تحاول تفكيك الدول العربية.

[نهاية الشريط المسجل]

تعريف العدو لدى الأنظمة العربية وأهداف التسلح

علي الظفيري: إذاً حديث العميد بيومي يدفعنا للحديث عن الحالة العربية الآن بشكل مباشر، لا توجد دولة عربية حتى نتحدث عن أمن قومي عربي وكأننا نحلم بهذه الحالة، أيضا هناك تباين في السياسات تباين في الأهداف هناك اختلاف حتى حول تعريف العدو بالنسبة لكل قطر عربي، كيف ترى هذا الأمر؟

عزمي بشارة: أولا دعنا نقل إن هذا لم يكن هو الحال دائما وإن هناك تدهورا بهذا الشأن وتدهورا عميق الحقيقة يجعل الناس تعتقد أنه هكذا كان الحال، كانت هنالك حتى في وجود الدولة القطرية بعد التقسيم الاستعماري مسلمات عموما حافظت جميع الدول عليها ومكنتها من توقيع اتفاق الدفاع العربي المشترك ومكنتها من مجموعة أمور أخرى في حينه كانت هذه اللغة السائدة، طبعا لم يتطبق نتيجة لوجود تضارب مصالح بين الأنظمة الحاكمة ونفاذ قوى أجنبية في تحالفات الدول العربية المختلفة ونفاذ حتى داخل كل دولة قطرية ولكن نعم في الحالة العربية ليس هناك تماثل بين الأمن القومي وأمن الدولة نعم صحيح، بمعنى ليس هنالك تطابق ولكن لا يوجد تناقض، ليس هنالك تطابق بمعنى لا يوجد تطابق بين القومية والدولة يعني نحن تحدثنا عن الـ nation state في حالة الدولة الأمة في حالة العرب هنالك يكاد يكون إجماع عربي تاريخي أن العرب يشكلون أمة وأن هنالك قومية عربية ولكن الدولة لا تعكس هذا الحال ولذلك كان عموما الأمن القومي العربي يعكس تطلع العرب أن يشكلوا حالة من دعني أقل على الأقل الأمن المشترك وهذا أمر موجود هو أقل من الدولة الأمة وأكثر من مجرد أمن إقليمي، يعني البعض يحاول أن يساوي الأمن القومي العربي في غياب دولة عربية أن الأمن القومي هو الأمن الوطني، مثلا الكثيرون يستخدمون مصطلح -وهذا مصطلح تاريخي في مصر- الأمن القومي المصري يطابقون بينهم ولكن يقصدون بالضبط الدولة يعني يقصدون الدولة الأمة، وهذا نسخ عمليا أنا لا أعتقد أنه بنية سيئة، هنالك تطبيق للمصطلح السائد عالميا أن الأمن القومي هو الدولة يعني الـ nation هو مستوى الدولة، مثلما في united nations يعني منظمة دول تسمى nations تسمى أميات ولكن القصد هو دول. أنا أعتقد هذا هو القصد عندما يستخدم مثل الأمن القومي المصري، ولكن عموما في العالم العربي يستخدمون كلمة الأمن القومي العربي لأن هنالك مصطلحا على أن هنالك مصالح حيوية مشتركة للأمة العربية كأمة إن كان متعلقة بمصادر الغذاء أو الطاقة أو حتى دعني أستعمل بين قوسين الأمن الثقافي بمعنى الحفاظ على اللغة والشخصية العربية والمصير العربي المشترك، يعني هنالك الفكرة حتى في الولايات المتحدة يتحدثون عن قيم مادية وقيم معنوية يتحدثون عن valuable assets الموجودات ذات القيمة لدى الدولة قد تكون معنوية وقد تكون مادية هذا ليس فقط حال القوميين العرب أو الإسلاميين العرب أو اليساريين العرب هذا أيضا في التعريفات الأميركية، نقول الحالة العربية هنالك مجموعة مصالح عربية تجمع العرب متعلقة بالطاقة متعلقة بالغذاء متعلقة بالمصادر المائية متعلقة بالثقافة متعلقة بالتاريخ يجب أن يتوفر قدر من الأمن العربي المشترك لحمايتها، أنا أعتقد بالأصل هذا هو التصور الرئيسي إلى أن نصل إلى حالة من الوحدة يتماهى فيها الأمن القومي مع أمن الدول العربية الواحدة أو الولايات المتحدة العربية أو الاتحاد العربي كما كنت آمل طبعا أنا أملي الكبير أن تكون هناك ولايات متحدة عربية، بدك أقلها لك بالاسم أقول لك United Arab Sates بدل USA، UAS هذا حلمي الكبير..

علي الظفيري: طبعا كل يوم نبتعد عن الموضوع.

عزمي بشارة: لا، لا نبتعد.

علي الظفيري: سياسيا أقصد.

عزمي بشارة: لا، لا نبتعد إطلاقا لأنه أعتقد الآن يثبت أكثر.. مش أنا بأحكي على وحدة عربية.

علي الظفيري: اتحاد عربي.

عزمي بشارة: أنا بأحكي على اتحاد بين دول عربية يسمى ولايات.. يسمى الدول العربية المتحدة -بلاش ولايات- الدول العربية المتحدة يعني حالة من الأمن المشترك والتنسيق، لماذا أقول ذلك؟ لأن الآن بدأ يثبت أن أكبر عدو للأمن الوطني لكل دولة عربية هو التخلي عن الأمن القومي بمعنى التخلي عن مفهوم الأمن القومي العربي واختراق الدول الأجنبية للدول العربية بهذه الطريقة تحول مؤخرا إلى اختراق داخل كل دولة عربية على المستوى الطائفي والهويات الفرعية وثبت بالحالات الانفصالية التي نعيشها الآن في السودان ومؤخرا سمعنا بعضهم ما انتهاش الوضع ولا بالعراق صاروا يطالبون ربما باستفتاء قريبا وهكذا، إنه ليس فقط الأمن الوطني التخلي عن الأمن القومي العربي المشترك في حماية المصالح الحيوية العربية جميعا يمس بالأمن الوطني لكل دولة عربية، ليس هذا فقط وإنما أيضا أن كل حالة عربية تنتج سلسلة تفاعلات على مستوى الحالات العربية الأخرى لم تعد أي دولة عربية حاليا حرة في اتخاذ خياراتها بشؤون قد تمس العالم العربي يعني دولة عربية معينة بتقول أنا قضيتي هذه وبأستنى إيمتى أحلها، ما عاد فيك تعمل هيك لأنه الآن هذا سيطرح وضع سلسلة تفاعلات على كل الوطن العربي قد تؤدي إلى حالات انفصالية أخرى، لست وحدك مسؤولا والله يجي رئيس عراقي يقول أنا بدي أحتل الكويت هذه قضيتي، لا مش قضيتك ولا قرارك هذا أنك تحتل الكويت لأن هذا سيؤدي إلى سلسلة تفاعلات على مستوى كل الوطن العربي يهدد كل الأمن القومي العربي، مثلا يجي النظام يقول أنا بدي أعمل تركيبة طائفية توافقية في داخلي، لا تستطيع أن تفعل ذلك وكل الدول اللي حواليك فيها طوائف قد تتحول كلها إلى حالات تجزئة. لقد ثبت ليس فقط أن التخلي عن الأمن القومي يضر بالأمن الوطني لكل دولة يؤدي إلى اختراقها من قبل دولة أجنبية -وسنتطرق إلى ذلك إذا أردت- وإنما أيضا ثبت أن الأمن الوطني للدول العربية مترابط مع الأمن الوطني لكل الدول العربية الأخرى وهذا أمر يعيد طرح السؤال من جديد ولكن ليس بصيغة الوحدة العربية التي كان القوميون العرب يتحدثون عنها رومانسيا وإنما من منطلق المصالح الوطنية والقومية المترابطة للأمة وأنه لم يعد ممكنا الدفاع عن الأمن الوطني لأي دولة عربية دون رؤية العمق الإستراتيجي المتمثل بالعمق العربي الذي يلزم وجود أمن مشترك لحمايته.

علي الظفيري: عندي تساؤل مقلق يا دكتور وهذا التساؤل حتى طرح في صفحة البرنامج على الـ facebook وطرح عبر كثير من رسائل يعني في إعلان الحلقة "من هو العدو؟" إذا كانت كل دولة تنظر للدولة الأخرى المجاورة لها على أنها عدو. أستمع إلى الإجابة بعد أن أشير فقط إلى حجم التسلح عربيا إن سمح الإخوة ونتابع الآن حجم التسلح في أبرز الدول العربية، نبدأ مثلا تظهر الإحصاءات أن حجم التسلح في المملكة العربية السعودية يبلغ أكثر من 39 مليار دولار، الإمارات تحديدا أكثر من 13 مليار هذان نموذجان من الخليج، في سوريا مثلا أكثر من مليار دولار، في مصر تحديدا البلد العسكري الرئيسي أكثر من ثلاثة مليار، إذا اتجهنا غربا إلى الجزائر يبلغ حجم التسلح أكثر من خمسة مليارات وفي جارتها المغرب أكثر من ثلاثة مليارات، نتحول إلى إسرائيل في قلب هذا الجسد العربي يبلغ حجم إنفاقها على السلاح أكثر من 14 مليار دولار، تظهر الإحصاءات مشاهدينا الكرام أن مجموع ما ينفقه العرب على شراء السلاح يبلغ أكثر من 87 مليار دولار ذلك وقف إحصائيات العام 2009. الكل يتسلح دكتور عزمي، ما هو مفهوم العدو؟ وهذا يمكن يربطنا أيضا بالحلقة الماضية ما شاهدناه في مضامين هذه الوثائق ما سميته بالنميمة الدبلوماسية العربية بين البعض، من هو العدو بالنسبة للدولة القطرية العربية؟

عزمي بشارة: إحدى المشاكل الكبرى أولا الانطباع الرئيسي من هذه الأرقام يمكن عند المواطن العادي المهموم، المهموم فعلا، أنه بالتأكيد هذا الصرف ليس ضد التعريف العدو التاريخي أو القومي للأمة مع تشكل الجامعة العربية، تشكلت الجامعة العربية 1944، 1945 باتفاق الدفاع العربي المشترك وغيره إنه 1948 قامت إسرائيل واعتبر أكثر تهديد يعني لأنه استعمار استيطاني يهدد أمن الأمة وإلى آخره ويشكل بقايا الحالة الاستعمارية في المنطقة العربية وكل هذا، واضح أن هذا التسلح ليس ضدها..

علي الظفيري: ليس ضد إسرائيل.

عزمي بشارة: لأن واضح أن إسرائيل تتسلح ليس فقط من حيث العدد البشري السكاني أقل بينما تتسلح أقل من كافة الدول العربية سوية وحتى تتسلح أقل من بعض الدول العربية منفردة من ناحية صرفها على السلاح، إذاً أولا شراء السلاح لا علاقة له بتعريف مشترك للعدو، بالتأكيد يشمل تعريفات متباينة للأعداء تؤدي فقط إلى إضعاف الأمة وليس فقط إلى إضعاف الأمة ثبت أنها تؤدي إلى تحالفات بين كل دولة عربية على حدة مع قوى أجنبية عموما الولايات المتحدة أو بريطانيا، ما زال لبريطانيا دور هائل في الكثير من الحالات على فكرة أكثر من.. تصور خاصة حالة الأمن البريطاني المخابرات البريطانية أو غيرها والسياسة الإنجليزية ودول أوروبية أخرى التحالف معها وحتى دول أقل دول إقليمية، التحالف معها ضد دول عربية، تؤدي إلى ارتهان هذه الدولة لتلك الدول والتدريج إلى تهديد أمنها الوطني. ولكن هناك أمر آخر يعني ينم عن تآكل مفهوم ليس فقط الأمن الوطني، الأمن القومي، وإنما الأمن الوطني المحلي في مفهوم الاقتصاد والحصانة الاقتصادية وقدرة الاقتصاد على إنتاج ذاته وهي السياسات الاقتصادية موجهة لرفاه السكان تجد أن قسما كبيرا من الصفقات العسكرية لا علاقة لها أصلا لا بتعريف العدو المشترك ولا بتعريفات العدو المختلفة، لها علاقة بالعمولات أو لها علاقة باعتبارات اقتصادية أخرى يعني متعلقة بالفئات الحاكمة وليس لها علاقة أصلا بأي حرب كانت لأنه تدرك فيما بعد أنه في قسم من هذه الأسلحة لا يصل وإلى آخره..

علي الظفيري: هناك أسلحة تشترى في مكانها.

عزمي بشارة: وتبقى في مكانها ولا تصل البلد أصلا.

علي الظفيري: في فرنسا وأميركا وفي..

عزمي بشارة: ولا تصل البلد أصلا. يعني حالات التسلح هي ليست فقط إثباتا على أنه لا يوجد تعريف مشترك للأمة وإنما حبذا أو إنه في تعريف والله وطني للأمن! لا، ما له علاقة حتى بالتعريف الوطني للأمن، هذا فقط ليثبت لك ما قلته سابقا إنه ليس فقط لا يوجد تناقض بين الأمن الوطني والأمن القومي وإنما أن الأمن التخلي عن مفهوم الأمن القومي رافقه انحلال لمجموعة قيم أدت أيضا إلى التخلي عن الأمن الوطني يعني..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب بالله دكتور شو الأمن اللي يفكرون فيه هذه الدول تحديدا يعني ما هو.. ما الذي يعني يأتي في ذهني حينما أتحدث عن أمن؟

عزمي بشارة: أنا أعتقد أن الحالة مشوهة تماما ولها علاقة أكثر بالأمن الداخلي المتعلق بأمن النظام أو غيره، لها علاقة بالأمن الداخلي المتعلق بأمن النظام، ليست هنا -أخ علي- أمام حالات حبذا لو كنت أمام حالات دولة أمة nation state قطرية للحالة العربية لديها عقيدة أمنية أو عقيدة اقتصادية أو عقيدة ثقافية وليس هذا هو البديل، لو كان هذا هو البديل للأمن القومي والتصورات القومية لقلت لك هزمت فكرة الأمن القومي هزمت والفكرة العربية أصلا كلها هزمت وهي قامت محلها كيانات بديلة لديها تصور للأمن وللسياسة الخارجية والاقتصاد وغيره كدول حتى، ولكن ما نشأ مكان ذلك هو ليس هذه الحالة وإنما حالات من السلطات الحاكمة تحكم كيانات ولكنها لا تتصرف كدول بمعنى ويستفيل بمعنى دول سيدة يحكمها سيد، هنالك التخلي عن مفهوم الأمن القومي أنشأ تبعية سياسية تبعية أمنية تبعية اقتصادية تبعية ثقافية وأخيرا اخترقوا لنا اللغة صرنا نعلم بغير اللغة العربية، كل أنواع الأمن اخترقت بالتخلي وثبت أنه لا يمكن أن تؤمن الأمن الغذائي وأمن الطاقة والأمن الاقتصادي والأمن الثقافي كله إلا بتنسيق ما بتناغم ما في هذا..

علي الظفيري: ثمة رابط يعني.

عزمي بشارة: نعم، إلا بتنسيق ما مترابط بين هذه الدول وسوء ذلك حقيقة لم يحقق أي نجاح ومن الخطأ في اعتقادي خطأ كبير أن نرى أن هذا الحجم من التسلح اللي يستخدم ضد العرب له أي علاقة ليس فقط بأمن قومي وبعدو مشترك وإنما بتعريف أصلا للعدو وللأعداء، نحن دعني أقل ما يخطر ببالي المصطلح الذي يخطر ببالي الآن إزاء هذا الوضع هو أننا أمة مستباحة، هنالك استباحة يعني استباحة حقيقية ولا أعتقد أنه في وضع شبيه لذلك، أن هذا السلاح كله لم يدافع عن سيادة السودان ووحدة أراضيه ولا يستطيع أن يدافع عن سيادة السودان ووحدة أراضيه ليس فقط في جنوب مستقبلا في غربه وفي شرقه شمال شرقه، كلها حالات قد تتحول إلى حالات كيانية، العراق حالات دول الخليج حالات كثيرة أخرى، واضح أن التسلح إما موجه ضد خوف من دولة جارة في بعض الحالات عربية أو لخدمة علاقات معينة بين النظام وليس دولة ومصالحها الأمنية، بين النظام والدولة المزودة بالسلاح، فهي إما حالة من الخوات تدفع ضريبة لاستثمار في اقتصاد ذلك البلد أو حالة من العمولات ولكن بالتأكيد ليست الخطر..

علي الظفيري: أو لبقاء هذا النظام.

عزمي بشارة: وأقول مستباحة -أخ علي- عندما مؤخرا أرى في دولة الآن هي في الأخبار بشكل حثيث خاصة في الأيام القادمة أخشى أن تكون في الأخبار بشكل سلبي حالة مثل لبنان اللي مثلما قلت محاولة ترتيب وضع كأنه منعزل عن العالم ومختلف أدى إلى أن يأتي زعيم دولة أجنبية يستقبله نصف لبنان يأتي زعيم دولة أخرى يستقبله النصف الآخر من لبنان، وواضح أن الاستقبالات للزعيم الأجنبي على أساس طائفي ويخاطب طوائف في بلدنا في بلادنا، زعماء دول أجنبية يأتون ويتعاملون مع الطوائف كأنها جمهورهم كأنها جمهورهم الطوائف في بلادنا وهذا لا يشبه الحالات الدينية، اللي في تبعية دينية لمرجع ديني معين خارج البلد، لا، هون رؤساء قادة دول يتعاملون مع ترتيباتنا السكانية كحالات تبعية محتملة لهم ولأمنهم القومي، ما في استباحة وتفكيك أكثر من هيك أدت إليه الدول العربية الحالية بوضعها البائس الحالي.

علي الظفيري: الآن نتوقف مع فاصل وثمة أيضا نقاط أخرى تتعلق ببقية أنواع وعناصر الأمن القومي العربي نتحدث فيها إن شاء الله مع الدكتور بعد فاصل قصير فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

مصير اتفاقية الدفاع العربي المشترك والأمن المائي والغذائي

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج في العمق الحلقة الثانية التي نستكمل فيها الحديث عن الأمن القومي العربي. نريد فقط أن نذكر مشاهدينا الكرام بتلك الأيام الأولى التي كان فيها الحديث عن دفاع مشترك، بعض النقاط ربما المتعلقة بحالة دفاع عربي مشترك حين تأسيس الجامعة العربية والحديث عن أن كل قطر يمس القطر الثاني ربما هذا يتقاطع مع حديث الدكتور عزمي حينما قال يعني ليس بالضرورة دولة واحدة ولكن حتى ولايات أو أقطار تتحد فيما بينها ببعض النقاط الرئيسية التي تم الاتفاق عليها في فترة مبكرة جدا في عام 1950 وما زال هذا الأمر لم ينقذ كما يقول الدكتور عزمي أكثر من مرة، قلت دكتور هذا الأمر لم ينقذ ولكنه لم يفعل.

عزمي بشارة: لم ينقذ آنذاك لأنه تعرف قوة وشرعية هذا الأمر اللي هو شرعية مسألة الأمن القومي العربي في العمق في العمق بين الجماهير بين الشعوب بين المثقفين الطبقات الوسطى وحتى النخب الحاكمة هو أنه لم يتم التصرف بموجب هذه الوثيقة ولكن لم يجرؤ أحد حتى الآن على القول إن ميثاق الدفاع العربي المشترك لم يعد ساريا، لم يتم التصرف بموجبه عندما وقعت دول اتفاقيات سلام وتركت الشعب الفلسطيني يخوض معركته وحده لم يتم التصرف بموجب هذا عندما قامت العراق بغزو الكويت لم يتم التصرف بموجب هذا عندما تم التآمر على احتلال العراق مؤخرا وغزو العراق في عملية يعني من أبشع عمليات الاستعمار في عالمنا اليوم تم فيها غزو في وضح النهار بالأكاذيب بعض الأحيان تواطؤ بعض الأحيان صمت بعض الأحيان طبعا..

علي الظفيري: دعم.

عزمي بشارة: في بعض الأحيان دعم ولكن في بعض الأحيان دعم للمقاومة أيضا يعني في تفاوت كبير في هذا ولكن بالتأكيد لم يتم تطبيق اتفاق المعاهدة ولكن لم يقم أحد ويقول لم تعد سارية المفعول لا أعترف بها لا أعترف بوجود دفاع مشترك، هذا يدل على أن هذه الازدواجية -بالعربي الفصيح هذا النفاق- في العلاقة مع المسلمات هذا النفاق في العلاقة هو إثبات.. نفاق بالإنجليزي hypocrisy إثبات النفاق هذا هو إثبات على اضطرار الحكام أن يسايروا المحكومين على المستوى المعنوي واللفظي لأنه ما زالت شرعية الخطاب الرئيسي السائدة هي ليست الخطاب الذي يمكن أن يصارحوا به الأمة وإنما الخطاب هذا الموجود كحروف ميتة هذا هو الذي ما زال شرعيا وما زال الخطاب الآخر الذي يصارحون به أنفسهم فقط أنه ما في أمن قومي عربي في أمن الدولة وأمن الدولة ما في الحقيقة هي أمن النظام لأنه ما في أمن دولة لأن الدولة عم تتفتت وعم تستباح الدول العربية منفردة أو تدخل في صراعات بينها وبين بعض أو مخترقة من قبل مخابرات أجنبية أو يتم فيها التنسيق مع السفير الأميركي ضد دولة عربية جارة، هذا ليس أمنا وطنيا هذه حالة استباحة كاملة هذا لا يمكن مصارحة الناس به أنه هذا هو الأمر الطبيعي.

علي الظفيري: وهذا شيء جيد يا دكتور أو إيجابي حتى نقول إنه لم ينضج خطاب مناهض لتلك الفكرة..

عزمي بشارة: ولا أعتقد أنه سينضج.

علي الظفيري: ولن ينضج كما..

عزمي بشارة: سينضج تطوير لتلك الفكرة بظروف عصرنا إنه لا يمكن حل الدول العربية القائمة يجب التعامل معها ويجب الانتقال تدريجيا إلى حالة من الأمن القومي وأن تفهم الدول الحاكمة أنه يجب أن يتم انتقال تدريجي لأمن قومي عربي مشترك ولتعاون في كل القضايا وأنه نتصرف كأمة وأنه يجب أن يتم انتقال تدريجي إلى أشكال من الديمقراطية في المنطقة العربية، ولا يمكن بدون هذا على المدى البعيد أن نحتفظ في الدول العربية القطرية القائمة -أخ علي- لا يمكن ويجب أن يفهموا هذا، أنا أعتقد يعني يجب أن يدرك ذلك حتى على مستوى النخب الحاكمة.

علي الظفيري: طيب أنا أخشى دكتور أنه في ظل الخدمات الأمنية التي تقدم بكثرة اليوم من قبل الدول الكبرى والتي تلحظ إقبالا كبيرا أخشى أن هذا الأمر يبدو على الأقل في الفترة المنظورة، هناك قضية المياه وقد أشرت لها دكتور في بداية حديثك، حديث المياه نذكر حينما تم تهديد سوريا بسبب المياه حينما تعرض العراق لمشاكل بسبب المياه حينما تتعرض مصر اليوم لاستفزاز وتحد بسبب مياه النيل التي لم تقطع ولم  يتم الحديث مع مصر تاريخيا فيها أبدا، دور المياه مشاهدينا الكرام الدور الذي تلعبه المياه في الأمن القومي العربي نتابعه سوية.

[شريط مسجل]

ضياء الدين القوصي/ خبير دولي في شؤون المياه: الأمن القومي العربي يتهدد، تهديد الأمن الغذائي والماء عنصر رئيسي في الأمن الغذائي ومدخل رئيسي في العملية الاقتصادية برمتها والعملية تبدأ وتنتهي عند الأمن المائي، إذا كان لدينا الأمن المائي الكافي سيكون في أمن غذائي وسيكون في أمن للأنشطة الاقتصادية الأخرى والتنموية التي يزاولها ويمارسها المواطنون في البلاد العربية. عناصر التهديد التي تؤثر على الأمن المائي العربي أساسا تبدأ بأن 65% من مياه المصادر المائية الداخلية المتجددة في الوطن العربي تأتي من خارج الوطن العربي، هناك خلافات بين دول المنابع ودول النهايات ومعظم دول الوطن العربي في النهايات وطبعا الدليل على ذلك ما يحدث من مشاكل بين مصر والسودان ودول منابع النيل وما يحدث بين سوريا والعراق وتركيا. إسرائيل بتحصل على ما تستطيع أن تحصل عليه من المياه العربية، نحن عارفين أن إسرائيل تأخذ من المياه الأردنية والفلسطينية والسورية واللبنانية وسمعنا مؤخرا أنه أيضا الخزينة المائية المصرية تتعرض إلى السلب من الجانب الإسرائيلي فإذاً هناك احتيال بشكل أو بآخر من الجانب الإسرائيلي على المياه العربية ولا أظن أن هذه المسألة ستتوقف بل أعتقد أنها ستستمر.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: دققنا ناقوس الخطر يعني مع ضيفنا في الحديث عن حالة المياه، ماذا تبقى من أمن قومي عربي من فكرة أو مفهوم أمن قومي عربي إذا كنا نشير إلى هذا الخلل عسكريا في فهم العدو في طريقة التفكير في الخدمات الأمنية في المياه حتى وهي مصدر الحياة الرئيسي؟

عزمي بشارة: لا، هو بالنسبة للمياه غالبية الدول العربية هي دول مصب وليست دول منبع وفي حالة ما تكون دول منبع إسرائيل دولة مصب إسرائيل قامت بالتصرف يعني خرقا لكل قوانين.. حالة العراق مع إيران ضمن السبعينيات في محاولات حرف أنهار صغيرة ووديان عن مصباتها وإلى آخره، حالة تركيا وقدرتها..

علي الظفيري (مقاطعا): واستثمرت إيران الحالة في السنوات الأخيرة بشكل جيد.

عزمي بشارة: وبناء السدود إلى درجة قطع الفرات يعني في حالات العلاقة، الآن مؤخرا مصر تكتشف أن تخليها عن فكرة الأمن القومي العربي هو كان الظهير الرئيسي تبعها للتحرك في إفريقيا وللعمل في السياسات الإفريقية كممثلة لأمة كبيرة جارة لإفريقيا وليس فقط كمصر، وإن من تخلى عن فكرة الأمن القومي العربي وعن عروبته تخلى في النهاية عن دوره في إفريقيا وفي الأمور الأخرى لأن مصر المنكفئة على ذاتها لا تنكفئ فقط في الحالة العربية بينما الأمور هنا لا تتجزأ لا تنكفئ فقط في الحالة العربية وإنما تنكفئ عن مشاريع التنمية الاقتصادية الكبرى في داخل مصر كقطاع عام وغيره مشاريع البنى التحتية الكبرى والأخير وتنكفئ عن دورها الإقليمي في إفريقيا الآن تصحو لتجد أن الكثير من النظم الإفريقية وصل إلى الحكم فيها ناس معادون للعرب في كثير من الحالات، أنت تعرف أن هناك تاريخا بالإمكان إثارته في إفريقيا، هناك نزعات بالإمكان إثارتها في إفريقيا ضد العرب ولا ينقص مؤسسات أميركية وأنجي أوزو مؤسسات تبشيرية ومؤسسات إسرائيلية تثير نزعات معادية للعرب تثير نعرات في بعض الحالات في حق ضد العرب في بعض الحالات وفي بعض الحالات لا، ولكن تثار حاليا في الوقت اللي يوجد تحالف موضوعي بين الدول العربية والدول الإفريقية وفي انفتاح وفي الإسلام دخل في الصورة وغير الكثير في العلاقات بين.. للأحسن للأفضل في العلاقات بين العرب وبقية المسلمين في إفريقيا إلى آخر ذلك تجاوز هذا كله إلى التحريض، أفاقت مصر لتجد أنظمة معادية للعروبة وهنالك أنظمة تطالب بإعادة وتغيير الاتفاقيات فيما يتعلق بدول المنبع والمصب في حالة النيل..

علي الظفيري: خمس دول يعني.

عزمي بشارة: وهي يعني نحن نشأنا وكل العالم على فكرة نشأ من أيام الدولة الفرعونية من تحليلات الاقتصاد الآسيوي والدولة الفرعونية أن النيل مصر ومصر النيل يعني هذه طبيعة اقتصاد ري معين في التاريخ دخل كله من أيام الفراعنة أنه الآن هناك من يحاول أن يطرح أسئلة حول هذا الموضوع والآن دخلنا في مسألة جنوب السودان أيضا، هذه المواضيع أنا أتساءل هل ممكن أن تحلها مصر لحال والسودان لحال؟ وهل ممكن مصر والسودان يحلوها بدون بقية الدول العربية؟ وهل يمكن حل هذه القضايا بدون ما بعدين الدخول في مسألة القرن الإفريقي وتأمينها؟ وممكن تحكي عن أمن القرن الإفريقي بدون اليمن؟ وتشعب إن تشعب ستجد أنه لا يمكن حل أي قضية من هذه القضايا إن كان سوريا والعراق وقضية منابع المياه منابع الأنهار، إن كان مسألة الساحل شط العرب وعلاقة.. اللي أدى لحروب لحد الآن، بلد مثل إيران اللي عنده 2440 كيلومترا على الخليج، 2440 مصر على أخذ مناطق من شط العرب في العراق، هل يستطيع العراق معالجة هذا بدون ما تبين للأمة لدينا مصالح قومية؟ هنا لم تعد القضية قضية العراق هنالك مصالح قومية عربية، نحترم الجار الإيراني نريد معه علاقات طيبة ولكن نريد أن نقف إلى جانب الدول العربية في الخليج ومصالحها القومية إن كان ذلك جزر الإماراتيين وإن كان ذلك شط العرب، قضية النيل هنا يجب أن نقف كعرب قضية السودان لا يمكن حلها بشكل ثاني يا أخي، كل المؤامرات الأخرى اللي سمعناها بويكيليكس يسمعها السفير ونميمة على هذا ونميمة على ذاك تدل فقط على حالة الانحلال والأزمة اللي الأمة تخجل من النظر في بعض الأحيان في التلفزيون وأن ترى زعماءها على هذه الصورة ويتم الحديث عنهم على هذه الصورة. في واقع الحال قضية المياه وغير قضية المياه تعال نأخذ قضية أخرى، قضية الصحراء والخلاف حولها، تاريخيا بدك تتعاطف مع الشعب الصحراوي في عز الحرب الباردة يناضل في أيام الانقسام بين معسكر اشتراكي ومعسكر رأسمالي يناضل وكل قوات  التحرر دعمته إلى آخره، من ناحية أخرى أصبحت تفهم الآن دولة مثل المغرب تقول لك ليش تقسم  أرضي أنا ليش كمان دولة؟! كيف بدك تحل هذه الـ dilemmas اللي بتقدر تحلها في مصطلحات الحرب الباردة أنه وقفنا مع القوى التقدمية ضد القوى الرجعية، هل بعد واضح مين القوى التقدمية وفي دول رجعية في عصرنا؟ هل يمكن أن تتنكر للطموحات والآمال اللي بناها الشعب الصحراوي؟ لا يمكن، ماذا نفعل؟ ما في حل غير في إطار الاتحاد المغاربي؟ ما في حل لقضية من هذا النوع بهذا الشكل ستبقى أساس أن المغرب جل اهتمامها ليس فقط الجزائر وإنما تتحالف مع دول أخرى من اللي تعرقل أمور أخرى تعملها الجزائر والجزائر نفس الأمر.

علي الظفيري: يتنافسون على الأفريكوم اليوم.

عزمي بشارة: وطبعا هذا يؤثر على الاقتصاد ويؤثر على كذا ويجعلنا نبدو كما نبدو عند الدول، لا يمكن حل مثل هذه القضايا -أخي علي- مع تعاطفنا الشديد مع كل الحالات شوف مش قادر آخذ موقفا لأنه نحن نعتقد في النهاية أمور من هذا النوع فقط يمكن حلها في إطار وحدوي.

دور الأمن الاقتصادي وآفاق التكامل والاتحاد العربي

علي الظفيري: طيب ذكر الاقتصاد دكتور الدكتور جورج قرم يتحدث عن أهمية كبرى للاقتصاد في الأمن القومي، نتابع ما يقوله

[شريط مسجل]

جورج قرم/ وزير اقتصاد لبناني سابق: التهديدات الاقتصادية للأمن العربي هي كبيرة للغاية إنما في معظم الأحيان يتم التركيز فقط على التهديد السياسي أو الأمني أو العقائدي ولا ينظر إلى الجانب الاقتصادي، طبعا الجانب الاقتصادي تحدى العالم العربي ما يكون منفتحا وقابلا لتلقي عقائد من الخارج هذا كله يتطلب مجتمعا عادلا، في فقدان للعدل بمعظم الأقطار العربية، سنوات كبيرة للغاية فقر تهميش أمية الأرياف بلبنان متوسط الدخل بالأرياف في العالم العربي لا يتعدى مائتين إلى ثلاثمئة دولار في السنة يعني فهذه التناقضات الاجتماعية هي تربة خصبة لاستيعاب عقائد من الخارج أو حركات تفكيرية أو.. أو، بس لسوء الحظ ما في تركيز على هذا الجانب، العالم العربي متخذ بموجات مضاربات عقارية في البورصة، هجرة الأدمغة، هجرة الأدمغة تهدد الأمن القومي العربي لأن المجتمع اللي ما بيعرف يخلي الأدمغة بوطنها معرض لكل أنواع الإخضاع من قبل القوى الخارجية.

[نهاية الشريط المسجل]

علي الظفيري: أهلا بكم. في الاقتصاد حديث طويل دكتور ولكن لم يبق وقت، أريد أن أسألك الآن الدولة القطرية اليوم كل نظام كل سلطة سيخشى أن يفقد شيئا إن تقدم نحو مفهوم أمن جماعي نحو حالة أمن جماعي، هل بالإمكان أن يتقدم، تتقدم هذه الجزئيات إلى مفهوم أكثر وحدوية دون أن تخسر شيئا؟

عزمي بشارة: مش رح ندخل بالاقتصاد بس اسمح لي أتفق مع الدكتور جورج بس أتفق معه لأنه متفق مع طرحه ويمكن تطوير ذلك كثيرا.

علي الظفيري: يعني بس باقي مائة سؤال، يعني هو مائة سؤال بمائة حلقة!

عزمي بشارة: باقي فقط مائة سؤال وإن شاء الله بس كم سنة وبتنحل.

علي الظفيري: كيف ما يخسروا، كيف يعني لا تخسر الدول؟

عزمي بشارة: بتخسر وبتربح، وكل شيء هيك في الدنيا، قد تخسر أمور تراها الآن عزيزة ولكن هي واهية وهشة وعلى الرمال وقد تنهار في أي وقت وستربح أمور ثابتة وقوية وأساسية وكبرى متعلقة بمستقبل الشعب وسعادته وقدراته إلى آخره وحتى مستقبل النخب الحاكمة وتأمين مستقبلها إذا صار أي تغيير ديمقراطي، لا يمكن إلا أن يكون الاتحاد العربي ليس فقط إذا صار -أو الأمن العربي المشترك بلاش الاتحاد العربي- أو قدر ضروري من التنسيق لحفظ مصالح الدول الوطنية المجتمع المتناسقة مع مصلحة الأمة بشكل عام، في قضية المياه وفي قضية الوحدة الإقليمية للدول وفي قضية الثقافة العربية وحفظ حقوق الأقليات غير العربية وفي قضية الاقتصاد والمصالح الاقتصادية للأمة في قضية الطاقة وتكامل الطاقة في قضية التكامل الغذائي كل هذه القضايا تحفظ على المدى البعيد حتى في الدول الصغيرة والغنية مثل الدول اللي إحنا فيها الآن..

علي الظفيري: دول الخليج دكتور..

عزمي بشارة: بالتأكيد هذا يحفظ مصالحها.

علي الظفيري: دول تتمتع بكل قراراتها فلماذا تضطر دول مثل دول الخليج تتماثل في كل شيء لماذا تضطر إلى تقديم تنازل وهناك يعني من يقدم خدمة أمنية؟

عزمي بشارة: ليس في ذلك أي تنازل، هي تنازلها عن الظهير العربي والعمق العربي الثقافي وإلى آخره أدى إلى أمور خطيرة جدا متعلقة بمستقبلها حفاظها على عروبتها حفاظها على الأغلبية السكانية فيها وجود تأثيرات أجنبية وتبعيتها للغرب تبعيتها الاقتصادية والسياسية والأمنية للغرب أصبح فيها الدولة والأمن ليس في مأمن من شيء الحقيقة هو الآن رهينة في يد دول استعمارية لا تريد أي خير لا لها ولا للمنطقة، قد يبدو ذلك على المدى المتوسط والقريب في الأمور السطحية جدا الأمور الاستهلاكية جدا قد يبدو ذلك حسنا ولكن كل شيء يثبت لنا على المدى البعيد أن الأمن غير مضمون على المدى البعيد أن الأمن المعنوي والأمن الثقافي وكذا غير مضمون على المدى البعيد وحتى الطاقة في النهاية غير مضمونة لأنها بكفالة وضمانة الآخر، لا يوجد هنالك حالة تخير فيها هذه الدول بين أن تحافظ على مستوى معيشتها وبين أن تتكامل مع العالم العربي.

علي الظفيري: طيب.

عزمي بشارة: لا، هو ممكن الحفاظ على الاثنين وأكثر من ذلك.

علي الظفيري: من يبادر دكتور من بيده المبادرة؟

عزمي بشارة: شوف أخي لا يوجد حالة يعني هذا وهم هذا الاعتقاد أنه إذا أنا بأفتح ليس فقط للأيدي العاملة العربية وإنما التعاون مع العالم العربي كل الناس بدها تحمل حالها وتيجي تسكن في دول الأغنياء، لا مش هيك الحياة ولا الناس كلها بتبحث عن الاستهلاك، في ناس متمسكة بأوطانها ومتمسكة ببلادها ومتمسكة بحياتها ومتمسكة أيضا بنمط حياتها يعني في مثل نوع من الأواني المستطرقة ما في النهاية سوف ينتقل وبالضبط ما أنت بحاجة إليه ليس أكثر، وأنت بحاجة مثلا هنا إلى أيد عاملة وفي دول أخرى بحاجة إلى قليل من الهجرة لكي يكون هنالك ريع وفي النهاية إذا نظر إلى ذلك من منطلق أمن عربي مشترك فيه حد أدنى من الضمانات لهذه الدول والكيانات لهذه الدول والكيانات وغير معرضة لأمزجة أنظمة تتصرف على مزاجها مثلما حصل في القرن الماضي وفي بداية هذا القرن طبعا عند ذلك لا تخسر أو إذا خسرت شيئا فأنت تربح مقابله.

علي الظفيري: سؤال دكتور يعني العراق باتجاه تفكيك يعني إن تم أو إن قدر لهذا الموضوع أن يستمر، أمس البرزاني تحدث عن حق تقرير المصير ومفهوم هذا يعني فيما بعد احتلال وغزو العراق، اليمن دولة فاشلة احتمال تقسيمها غير بعيد جدا، السودان واضح أنه خلص دخل في مسار التفكيك مثلما ذكرنا جنوب بشكل رسمي هناك شرق وهناك غرب وما إلى آخره، برأيك الأمور تتجه إلى مزيد من الانفراط؟ أنه ماذا يمكن أن يكبح جماح هذه الحالة؟

عزمي بشارة: ما يمكن أن يكبح جماح هذه الحالة هو نوع من الانتفاض العربي مثلما حصل بعد 1973 بعد كل التضحيات التي تمت..

علي الظفيري: في اشتراط للانتفاضة هذه؟

عزمي بشارة: لم ترغب الولايات المتحدة إطلاقا أن تضغط على إسرائيل بعد حرب الـ 73 من أجل تحقيق إنجازات سياسية والعالم العربي صحوا وفي وقتها حتى المملكة العربية السعودية انتبهت أنه هون في شيء خطير للغاية جاري ودخلوا المعركة عمليا، دخلوا المعركة اقتصاديا بالأسلحة الموجودة في وقتها كان قضية النفط وثبت أن استخدام سلاح النفط لم يضر وإنما زاد بسوق النفط ورفع أسعار النفط وفاد اقتصاد النفط يعني لا أقول إن هذا فقط، أحضر لك نموذجا على حالات اللي في فجأة يكون..

علي الظفيري: الصدمة هذه.

عزمي بشارة: مش صدمة، يتم النظر إلى أن هنالك شيئا أصبح وجوديا، الخطر وجد أنا أعتقد أننا في هذه المرحلة على فكرة علي أنا أعتقد أننا في نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة أخطر ما فيها أن ملامحها غير متضحة بعد، يعني حالة القلق والقرف والاشمئزاز والإحباط التي تصيب الناس هو بالضبط أنه في مرحلة انتهت في شعور واضح أنه في مرحلة انتهت ولكن معالم المرحلة القادمة لم تتضح ومن هنا دورنا..

علي الظفيري: لحالة الغروب.

عزمي بشارة: من هنا بالضبط حالة الغروب لا تتطلب الحكمة، من هنا دورنا الآن أن ننبه لهذه الأمور ليس بالضرورة أن تكون الآن في هذه اللحظات الأكثر واقعية يجب أن تطرح الآن الأهداف والتحليلات الأكثر منطقية وطموحك إلى ماذا، هذه هي المرحلة لطرح ذلك، لأنه واضح أن ما بدأ بالسودان وفي مظاهر معينة باليمن، العراق مهدد، دعك من الكلام ما فرض فرض بقوى الدول الأجنبية والغربية ومن ضمنها دول إقليمية للأسف لديها مطامع بالعراق، دون أن يكون هنالك أمن قومي عربي يتوازن مع هذه الدول، على الأقل تعال لنتفاهم نحن وإياك وعندنا مصالحنا أمامكم أيها الإخوة الإيرانية والولايات المتحدة وهذه التقاطعات الغريبة العجيبة اللي ممكن تحصل فقط عندنا بين الولايات المتحدة وإيران في شأن معين فقط في حالة أمة مستباحة ممكن يتقاطع أعداء في كل مكان، عندنا يتقاطعون لأنه فعلا في هذا الفراغ، وأنا أقول -مش أنه أشرع هذا- أقول إنه طبيعي -مش عمالني أبرره- أقول إنه طبيعي في حالة غيابنا، في مجموعة أمور اليمن الصومال السودان لبنان في مجموعة أمور أنه نوصل بألعاب.. صارت كل ملاعب كرة القدم قد تكون ساحات للتنازع الطائفي ولا القطري ولا.. شوف خلصنا الجزائر ومصر انتقلنا في حالة الأردن أكثر شارع عروبي، أكثر شارع عروبي في المنطقة العربية شارع الأردن كيف يصل إلى أن تؤجج المشاعر إلى هذا الشكل وهم أبناء شعب واحد في النهاية وقابلهم واحد واحد كلهم بيقول لك نحن أبناء شعب واحد ما في مشكل. في شيء الآن واضح أنه سيؤدي إلى صدمة أو إلى تنبيه وإحنا دورنا أن نحلل هذا ونوضح هذا ولذلك أعتقد أنه لا الأيام عصيبة ولكن -بديش أستخدم كليشيه الضوء في آخر النفق- الأيام عصيبة ولكن الحاجات تطرح الحلول والتحديات.

علي الظفيري: المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات هنا في الدوحة شكرا جزيلا لك على هاتين الحلقتين اللتين فصلنا فيهما في الأمن القومي، المخرج عبد الهادي العبيدلي، منتج في العمق داود سليمان. شكرا لكم وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.