مقدم الحلقة أيمن جادة
ضيوف الحلقة - دكتور مروان عرفات، عضو اللجنة الأوليمبية السورية السابق
- بسام هارون، أستاذ بكلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية في عمان
تاريخ الحلقة 19/06/1999






مروان عرفات
بسام هارون
أيمن جادة
أيمن جاده: السلام عليكم ورحمة الله، وهذه تحية لكم من (الجزيرة)، وأهلاً بكم مع (حوار في الرياضة)، الرياضة المدرسية في كثير من دول العالم -خصوصاً المتقدمة منها- تشكل القاعدة الأساسية والخلية الأولى في البناء الرياضي، والرافد الأهم للأندية الرياضية والمنتخبات الوطنية، بمعنى أنها المصنع الأول لنجوم الرياضة.

وقد ظلت الرياضة المدرسية موضع اهتمام معقول على الصعيد العربي محلياً وقومياً لسنوات عديدة خلت، لكن هذا الاهتمام تضاءل في العقدين الآخرين إلى حد التلاشي أحياناً، فهل فقدنا الاهتمام بالرياضة المدرسية، أو اكتشفنا عبثية هذا الاهتمام، أو قلة المردود، أو انعكس تدهور معظم أحوالنا عليها؟ هل تحتضر الرياضة المدرسية عربياً؟ أم أنها ماتت ولم تبق منها غير الذكرى؟ أم أن هذه نظرة متشائمة؟ لأن الاهتمام بالرياضة المدرسية تجدد في أكثر من بلد عربي، ولأن دوراتها العربية ستعاود الانتظام.

لمناقشة هذا الموضوع معي الليلة الدكتور بسام هارون (الأستاذ في كلية التربية الرياضية بالجامعة الأردنية في عمان، ومدير الدورة الرياضية العربية التاسعة، وأيضاً الصحفي والمدرب والرياضي المعروف)، كما سينضم إلينا السيد مروان عرفات (مدير معهد التربية الرياضية في دمشق)، مع مداخلات موضع ترحيب عبر أرقام الهاتف والفاكس الخاصة بالبرنامج إن كنتم تتابعوننا مباشرة مساء السبت، ولكن دعونا أولاً نبدأ بهذا الاستهلال.

تقرير/ حيدر عبد الحق: منذ بدأت الدورات الرياضية العربية المدرسية في مطلع الخمسينات اكتسبت من الأهمية بمقدار ما اكتسبته دورات الألعاب العربية للكبار، ولكن ما أصاب هذه الأخيرة من وهن وسلبيات أصاب الدورات المدرسية أيضاً، فتباعدت أزمنة إقامتها وقل الاهتمام بها حتى بدا في وقت من الأوقات أنها باتت عبئاً لا يريد أحدٌ أن يتحمله، تنظيماً، أو حتى مشاركة، إلا من قبيل رفع العتب، وأداء الواجب ولو في حده الأدنى، ولكن يبدو أن الحماس الذي دب في الجسد الرياضي العربي في السنوات القليلة الماضية ترك أثراً على الرياضة المدرسية، فعاد الاهتمام بها يزداد بمحاولة انتظام دوراتها، بل وإقامة أول بطولة عربية مدرسية لكرة القدم الشهر القادم، وحرص بعض الدول مثل السعودية وتونس والمغرب على تصعيد الاهتمام مجدداً بالرياضة المدرسية بعدما بدا لوقت طويل أنها دخلت في طور الاحتضار فهل ستبعث من جديد؟

الدورات الرياضية العربية المدرسية:

الدورة الأولى: لبنان 1953م.

الدورة الثانية: الكويت 1962م.

الدورة الثالثة: مصر 1975م.

الدورة الرابعة: ليبيا 1977م.

الدورة الخامسة: الصومال 1979م.

الدورة السادسة: تونس 1985م.

الدورة السابعة: المغرب 1998م.

(اقتصرت الدورتان الأولى والثانية على البنين، ثم أصبحت للبنين والبنات).

أيمن جاده: إذن سبع دورات عربية مدرسية أقيمت حتى الآن، وإن كانت الدورة الماضية في المغرب عام 98 تحمل اسم الدورة الثانية عشرة لأن الدورات كان تحمل ترتيباً حسب السنوات حتى لو لم تقم دورة سابعة أو ثامنة أو تاسعة فإن الدورة التالية تسمى الدورة العاشرة، ولكن عملياً هي سبع دورات فقط الآن التي أقيمت حتى الآن.

إذن دكتور هارون، بداية لابد من سؤال هل ما قيل كلام متشائم، هل تدهورت الرياضة المدرسية عربياً بالفعل؟ بصورة عامة طبعاً من دون التعميم على الجميع.

د. بسام هارون: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً أنا سعيد جداً بوجودي في قطر الشقيق أولاً بالدرجة الأولى، ثم في قناة (الجزيرة) ثانياً، ثم في برنامج يضع الكثير من النقاط فوق حروف القضايا الرياضية العربية الحاسة والمهمة والتي تأخذ صفة الأولوية، أنا أرى إنه -يمكن مش وجهة نظر متشائمة -وإنما الرياضة المدرسية الواقع فيها نوع من التراجع.

إحنا بنتحدث عما يقرب من 33% إلى 35% من عدد سكان أي بلد، هذا يمثل نسبة التلاميذ فوق مقاعد الدراسة، فلك أن تتخيل هذا الحجم من العدد كم يحتاج إلى رعاية وكم يحتاج إلى نوع من المعاملة الخاصة وبالذات فيما تصل في الجوانب الحركية.

الجانب الآخر إنه التلاميذ بيمضوا حوالي 12 سنة في ا لمدرسة،و 12 سنة ها دول بيشكلوا شخصية الإنسان مستقبلاً، يعني بناء الشخصية الإنسانية يتوقف دوماً على ما يتم التحصيل فيه علمياً ومعرفياً وسلوكياً في المدارس، ولذلك أنت تتحدث -أيضاً- عن بناء شخصية مستقبلية قد يكون للمدرسة العلاقة المباشرة في غرس العادات والسلوكيات الكويسة بما في ذلك التوجهات الرياضية

أو الممارسة الرياضية.

ثم أنت تتحدث عن مجموع معارف ومعلومات تعطى للتلاميذ في خلال حصص التربية الرياضية وبرامج التربية الرياضية، ثم في حصص المواد الأخرى المتعلقة بالمواد الدراسية، وهاي جميعها مرتبطة ببعضها، ولا يجب أن نغفل أن هذه ليست منفصلة وإنما هي متكاملة.

هل هذا الأمر الآن تم العناية فيه بشكل كاف في ضوء التطورات الموجودة؟ أنا لا أجيب على السؤال بسؤال، لكني فقط أشير إلى إنه الزيادة التي تمت على أعداد التلاميذ في المدارس في مختلف المراحل الدراسية تفوق كثيراً ما تم إنجازه على صعيد الإمكانات المقابلة.

أيمن جاده: نعم، إذن هذا يشمل ربما كل الجوانب وكل المناحي، ولا يقتصر فقط على النشاط الرياضي؟

د. بسام هارون: لأ، ليس على النشاط الرياضي، لكنه النشاط الرياضي جزء من هذا الـ.. يعني عامل مؤثر جداً من العوامل المؤثرة على النشاط الرياضي هذا الزيادة.

أيمن جاده: دكتور –لو تسمح لي- هذا ربما اقتضى سؤال تمهيداً أو مقدمة أننا متفقون جميعاً أو أن الرياضة المدرسية تراجعت أو تدهورت، أو قل ما شئت يعني بهذا المعنى، نتحدث في محور الرياضة المدرسية محلياً على مستوي الوطن الصغير أو البلد العربي الواحد -طبعاً- مع تقديرنا لوجود اختلافات إنما هناك -ربما- أوجه شبه وقواسم مشتركة متعددة، نبدأ من البداية: هل تركيبة الحركة الرياضية المدرسية في بلادنا العربية هي تركيبة منطقية وملائمة؟

د. بسام هارون: أنت بتأخذها أولاً على مستوى المسؤولية، وزارة التربية التعليم في أي بلد هي المسؤولة عن الرعاية المدرسية والتنشئة المدرسية، ووزارة التربية والتعليم تشكل كوادر ثم يكون لديها دوائر ويكون لديها عمل مؤسسي، أشير في هذا الموضوع إلى ما يمكن أن يكون الآن نقص شديد جداً في الكفاءات القيادية في المجال الرياضي، كما هي في معظم المجالات العلمية فيه تراجع.

الجانب الآخر إنه أنت تتحدث عن مناهج، والمناهج أيضاً هي أولاً عندنا كادر بشري، وعندنا بشر، وبنحتاج إلى منهجية، هذه المناهج هل تطورت -فعلاً- بما يتفق والتطورات العالمية؟ –برضه- لا أطرح سؤال إجابة على سؤال، ولكني أقول.

[حوار متداخل غيرمفهوم]

د. بسام هارون [مستأنفاً]: هو منهجية وزارة التربية والتعليم في الأقطار العربية لم تزل قاصرة حتى الآن، مع الاحترام يعني لكل الناس اللي بيشتغلوا في المجالات هاي هذا وبيعملوا مؤتمرات ونداوات وبيطلعوا لنا نوع من التوصيات.

أيمن جاده: هو طبعاً أنت تتحدث عموماً، ونحن.. يعني هذا يشمل ما نتحدث فيه بشكل مخصص وهو الرياضة.

د. بسام هارون: الرياضة أنا بأحكي على الرياضة يعني المنهجية، يعني المناهج الرياضية الآن عندما يقال بإنه فيه مناهج رياضية تحتوي على تلات حصص للتربية الرياضية، مناهج تربوية وتحتوي على تلات حصص، ثم لا نرى ذلك ملموس على الواقع سوى في حصة واحدة، ولربما كانت هذه الحصة ضحية حصص أخرى، قد تكون حصة تقوية للغة الإنجليزية، أو للفيزياء أو للكيمياء، هاي طبعاً عم تعطي مؤشر على إنه ما فيه عناية كافية في منهجية التربية الرياضية للتطوير بما يتفق والتربية الرياضية في العالم.

أيمن جاده: يعني التربية الرياضية التي ربما يحبها الكثيرون -أو كما نتصور- يعني أصبح حصة للفراغ، أو اللهو، أو تقوية مواد أخرى، أو -كما قلت- يعني كأن التربية الرياضية مادة بلا قيمة، حتى هذا الفاكس جاءني من الأخ أحمد شلاطة من الجماهيرية الليبية يقول: يعني حتى الحصص المدرسية تراجعت في المناهج المدرسية إلى حصة واحدة أسبوعية ثم باتت عبارة عن مجموعة بسيطة من التمارين وهذا كل ما في الأمر، يعني هل الخلل يبدأ من درس التربية الرياضية أو حصة التربية الرياضية، قيمة مادة التربية الرياضية؟

د. بسام هارون: مش من درس التربية الرياضية، وإنما هي العملية هي قيمة.. يعني أنا في دراسة أظهرت مكانة التربية الرياضية في المنهاج المدرسي أو في البرنامج المدرسي اليومي بما في ذلك المناهج، قسمت المناهج الدراسية أو المحتويات الدراسية إلى 3 مستويات: المستوى الأول ما يشار إله بأنه هذا مواد رئيسية تأخذ صفة الاهتمام والأهمية القصوى، وترتبط فيها الرياضيات، وترتبط فيها الطبيعة، وترتبط فيها الكيمياء وإجاده اللغات.

المستوي التاني: ما يسمي بالمواد المساعدة -أو المعاونة- وهاي اعتبروها ضمن التاريخ والجغرافيا وما شابه ذلك، والمستوي التالت سموه المواد الهامشية، وهذا ما صنف فيه التربية الرياضية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: والفنية، نعم.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: والتربية الفنية، والتربية..، يعني إحنا التربية الرياضية بهذا المعنى منهجياً جايه في الترتيب التالت، ولما تقول هامشي معناه سواء قمت فيه أم ما قمت (بيجوز) ما حدا يلاحظك، لأنه تسمى هامشي معناه أنت شبه معزول في هذا..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: حتى الطالب لا يهمه كثيراً أن يحصل على علامة أو حصوله علي العلامة شيء روتيني تحصيل حاصل يعني تعطى علامة ما تمثل له...

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: ما في إلها تأثير الآن، معظم الدول العربية ما بتاخد في العلامة الآن بالنسبة للتربية الرياضية.

أيمن جاده: بس هذا يا دكتور يقودنا للحديث عن أهمية مادة التربية الرياضية، لكن في بعض الدول العربية النظرة ليست كذلك، يعني على سبيل المثال أن أعرف أنه في تونس -مثلاً- التربية الرياضية مادة مرسبة، بمعنى أنك إن لم تجتز امتحانات معينة وبالتالي لابد هناك نوع من المنهاج فإن مادة التربية الرياضية قيمتها لا تقل عن قيمة اللغة العربية، أو اللغة الفرنسية، أو الإنجليزية، أو الرياضيات، أو ما شابه ذلك.

د. بسام هارون: يا سيدنا، هو مش بس في تونس، على سبيل المثال عندنا في الأردن أيضاً فيه هناك امتحانات للتلاميذ في المراحل المختلفة يعطي بناءً عليها درجات، لكنها لا تعتبر مادة مرسبة في النتيجة.

أيمن جاده: لأ أنا أقصد أن هناك مادة مرسبة كما أعرف.

د. بسام هارون: المادة المرسبة حتى الآن لم تطبق في الدول العربية، لربما كانت تجربة تونس يعني الواقع إنه يمكن...

أيمن جاده [مقاطعاً]: هناك تصعيد في الحقيقة في بعض الدول العربية مثل تونس، المغرب، السعودية، هناك تصعيد مؤخراً بالاهتمام بالرياضة المدرسية، أو بمادة التربية الرياضية.

د. بسام هارون: يمكن، ولكنها لم تأخذ حتى الآن صفة التعميم، ولذلك أنت تتحدث عن رياضة...

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لكن الأغلبية لازالت كما ذكرت، نعم.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: رياضة عربية، الرياضة العربية حتى الآن في المدرسة، ما زالت حتى الآن أقل اهتماماً من المواد الأخرى، ولو وصلنا إلى مستوى أن يكون التقييم فيها على أساس التحصيل الحركي كما يكون التقييم في المواد الدراسية الأخرى على أساس التحصيل المعرفي، لربما تغيرت النظرة نهائياً من التلاميذ، ومن المعلم، ومن المدرسة، ومن المسؤول ومن الشعب.

أيمن جاده: هل هذا -دكتور- ربما نتيجة انعكاس لخشية الأهل على أبنائهم من الانجراف وراء ممارسة الرياضة لئلا تؤثر على تحصيلهم العلمي، يعني هذه نجدها نظرة موجودة عند العامة أن لا ينصرف كثيراً الابن نحو النشاط الرياضي، وبالتالي ينسى دراسته على أساس أن الرياضي لا يكون متفوقاً دراسياً.

د. بسام هارون: هو هاي النظرة -الواقع- اللي إحنا بتخوفنا، نظرة الناس إلى إن التربية الرياضية ملهاة، أو هي تجعل الممارس يبتعد عن واجباته المدرسية، عندما كان اليوم المدرسي كاملاً لم تكن هذه الشكوى نهائياً، وإنما كانت تعطي للطالب أو للتلميذ في المدرسة الوقت الكافي لأن يتمم تحصيله العلمي ثم يتمم تحصيله الحركي، الآن أصبح فيه كتير من البلاد العربية تطبق نظام الفترتين…

أيمن جاده [مقاطعاً]: اليوم النصفي.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: أو قلصت اليوم المدرسي، فقلصت بالتالي الفترات اللي هي بيحصل فيها الطالب، ولك أن تتخيل أن هناك دراسة دللت على إنه تلاميذنا في المدارس لا يداومون أكثر من 86 يوم فعلياً في السنة، لو فرضنا إنه كل يوم به ناخد حصة…

أيمن جاده [مقاطعاً]: يعني هذا له صلة بساعات الدراسة والانتظام أيضاً التي يحصل عليها.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: ساعات الدراسة بالظبط، أنت بتحكي عن أكتر من تلت السنة، فهل هذا ممكن أن يعطي مؤشراً على اهتمام المدرسة أصلاً، إضافة إلى إنه أصبح الآن اهتمام الأسرة مركز على إنه الطالب ياخد تحصيل علمي من شان ياخد درجة متفوقة في الثانوية العامة حتى يستطيع أن يلتحق في الجامعات..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني يريد أهله طبيب أو مهندس.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: بالظبط كلها بدها طبيب أو مهندس، أما باقي المهن ما أعتقدش.. بدها تنعزل يعني، مافيش عندنا مهن أخرى إلا الطب والهندسة، هيك بدها تصير بالآخر وكأنه ما تكفينا البطالة الموجودة في الطب والهندسة، الجانب..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: ناهيك طبعاً عن الغياب أو تهميش التعليم الحرفي.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: المهني، المهن الأخرى، أنت لما بتقول فقط التركيز على مهنتين أو تلاتة، طب وماذا عن المهن الأخرى؟ وماذا عن احتياجات المجتمع؟ وماذا عن الطبقة اللي بدها تحتاج هؤلاء الناس؟!

الجانب التالت: أو المهم إنه فلسفة وأهداف النشاط المدرسي أصلاً موجود فيه التأكيد على التحصيل العلمي، فلسفة النشاط المدرسي وليس فلسفة النشاط الرياضي، وإنما النشاط المدرسي بما فيه من فنون، وحركة كشفية، وزيارات ورحلات، وجوانب اجتماعية بيؤكد على التحصيل العلمي والمعرفي للارتقاء بقدرات الإنسان، يعني إحنا بنقول إن العملية التدريسية ككل بتمر بأربع مراحل: المرحلة الأولى اللي بيسموها التعرف أو التذكر والحفظ وهذه بداية التعليم، المرحلة التانية بيسموها الفهم أو بداية إدراك المعارف.

المرحلة التالتة اللي بنسميها التطبيق أو تثبيت المعارف تعريضها إلى

التجربة، والمرحلة الرابعة هي التي تسمى بالإبداع أو الإضافات، هل يمر التلاميذ في هذه المراحل في المدرسة؟! إحنا غالباً بنمر بالمرحلتين الأولى والثانية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: حتى.. حتى معرفياً.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: يعني بس فقط إحنا بنفهم وبنعرف، وبنفهم لسبب: من أجل أن نقدمه في الامتحانات، ولا نصل إلى مرحلة التطبيق الفعلي للمعلومة على أرض الواقع، وبالتالي فليس هناك لدينا إمكانية للإبداع والإضافات.

أيمن جاده: نعم، نعم أضطر لمقاطعتك دكتور، لأن هناك اتصال هاتفي من الدكتور هاشم الكيلاني من دولة الإمارات، مساء الخير دكتور.

د.هاشم الكيلاني: مساء الخير.

أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي اتفضل.

د.هاشم الكيلاني: أولاً: أنا سعيد جداً أني أتحدث على الهواء مباشرة مع الدكتور بسام هارون أخ عزيز وزميل برضه.

أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي.

د. هاشم الكيلاني: وخصوصاً موضوع التربية الرياضية والرياضة المدرسية بالذات، الحقيقة إني أنا متفق مع الدكتور بسام فيما قال في معظم المواضيع اللي طرحها.

بأحب إني أضيف عليها شغلة أساسية، وهي ما يسمى بالفكر الرياضي للمجتمع العربي، يعني قضية الفكر الرياضي للمجتمع العربي قضية غائبة، وأعتقد في ذلك أننا نحن.. أولاً: مسؤولون عن ذلك، يعني نحن المهنيين اللي إحنا عملنا يعني نمتهن مهنة التربية الرياضية في شتى المجالات، قضية الفكر الرياضي يجب أن تبث بثاً في كل مكان، وفي كل اتجاه، وفي كل مادة، وفي كل واقع رياضي.

النقطة الثانية: اللي هي أيضاً مسؤولة عن موضوع بعد المجتمع أو نظرة المجتمع عن الرياضة، اللي هم متخصصي التربية، الأشخاص اللي هم التربيون نظرتهم إلى الرياضة لازالت نظرة فوقية، ونظرة كأنها يعني شغلة بسيطة هذه الرياضة، ولا تؤدي إلى الغرض اللي هي وضعت لأجله، هاي نقطتين أساسيات، وعلى ذلك لابد أن نميز ما بين الرياضة، والتربية الرياضية والعلوم الرياضية اللي هي الآن أصبحت في جميع أنحاء العالم علوم نظرية تطبيقية يعني مشتقة من علوم أساسية ولا يوجد لها مثيل، هذه الأمور اللي يعني لو إحنا والتربويون تفهمنا القضايا الرياضية، والأنشطة، والتربية الرياضية لأصبحت نظرة المجتمع، وأصبحت الرياضة المدرسية رياضة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: دكتور، طرحك مهم، يعني لربما أعتقد أنه يحتاج نقاشاً مستفيضاً في حد ذاته، بالإضافة لمناقشتنا في موضوع الرياضة المدرسية، على كل حال دكتور هاشم الكيلاني من الإمارات شكراً جزيلاً لمداخلتك القيمة، وحتى لا نبدو متشائمين فيما نطرح عن الرياضة المدرسية ربما هناك إشراقات، هناك تقرير لدينا من المغرب يتحدث عن تجربة الرياضة المدرسية، خصوصاً أن المغرب كان آخر بلد عربي أو استضاف آخر دورة رياضية عربية مدرسية بعد انقطاع 13 سنة عام 98 نتابع.

تقرير/ خضر النوالي: عرفت الرياضة المدرسية المغربية قفزة نوعية بعد إحداث هياكل إدارية جمعوية جديدة، جعلتها تتبوأ المكانة اللائقة بها في حظيرة الرياضة المغربية، حيث خصصت اعتمادات مالية مهمة للنهوض بالرياضة المدرسية، وصارت من أولويات وزارة التربية الوطنية بعدما كانت في سنوات خالية مجرد نشاط مواز لا يحظى بالاهتمام.

حسين بوهروال [مدير الرياضة المدرسية المغربية): هذا الاهتمام الذي أعطي للرياضة المدرسية نتجت عنه –كذلك- أشياء إيجابية بالنسبة للرياضة المدرسية على المستوي الدولي بحيث -كما تعلمون- المغرب هو الآن بطل العالم في العدو الريفي المدرسي لعدة سنوات، والمغرب اليوم مرشح لتنظيم بطولة العالم المدرسية للعدو الريفي في السنة المقبلة -إن شاء الله- سنة 2000م بمدينة مراكش من 15:10 مارس سنة 2000م، المغرب كذلك مرشح لتنظيم بطولة العالم المدرسية لكرة القدم سنة 2001م، وأعتقد على أن عندما.. يعني يفكر العالم، وعندما تفكر الجامعة الدولية للرياضية المدرسية في وضع الثقة في المغرب لاحتضان هذه التظاهرة الرياضية، فذلك راجع إلى العناية التي تحظى بها الرياضة المدرسية.

خضر التوالي: وبإلحاح من المغرب تمكنت مجموعة من الدول العربية من الالتقاء مرة أخرى بالدار البيضاء لإحياء الدورات الرياضية المدرسية، وذلك ما بين الخامس والخامس عشر سبتمبر 98 وهي الدورة 12 بعد توقف دام 12 سنة، ووعي من المسؤولين العرب بأهمية الرياضة المدرسية باعتبارها القاعدة الأساسية للرياضات الوطنية، بل هي النواة التي تؤسس لكل فعل رياضي متوازن اتخذوا لها شعار "من أجل انبعاث الرياضة المدرسية العربية".

وكان لهذه الدورة التي حظيت برعاية العاهل المغربي الأثر الطيب في إعادة قاطرة هذا النشاط إلى سكته الصحيحة، كما كانت مناسبة لمجموعة من الدول للتفكير في إحداث هياكل لتنمية الرياضة المدرسية، وهو إجراء مهم من شأنه أن يخصب المنتوج الرياضي العربي، أضف إلى ذلك ما تحققه هذه الملتقيات من تآزر وتآخ وتلاحم، وتمكين المحبة بين شباب الأمة العربية.

إسماعيل العلوي (وزير التربية الوطنية المغربية): استطعنا بحكم ذلك أن نعيد الصلة من جديد بين الدول العربية، حتى وإن العدد -عدد المساهمين- كان عدداً قليلاً نسبياً، فتقريباً نصف أعضاء الجامعة العربية هم الذين شاركوا في هذه الدورة، إنما كانت بداية وبداية حسنة أو استئناف في الواقع، استئناف حسن لمسيرة توقفت لمدة طويلة من الزمن، من دون شك أن المدارس ستتحول تدريجياً إلى نوع من المنابت أو المشاتل لأبطال سيحتلون مكانة متميزة داخل الوطن العربي، وكذلك على مستوى العالم.

أيمن جاده: وأيضاً نرحب بالأستاذ مروان عرفات (مدير معهد التربية الرياضية بدمشق، ورئيس اتحاد سوريا لكرة القدم سابقاً، وأيضاً عضو اللجنة الأوليمبية في سوريا، وأيضاً صحفي، وحكم دولي في كرة القدم) أستاذ مروان، مرحباً بانضمامك إلينا بمجرد وصولك من المطار، لكن بإجمال بثوان قليلة نتحدث عن تركيبة الرياضة المدرسية عربياً داخل كل بلد عربي، وأهميتها، وتلاشي هذا الاهتمام؟

مروان عرفات: لا شك أستاذ أيمن، أنا أتفق مع الدكتور بسام فيما ذهب إليه بأن الرياضة المدرسة قد تراجعت في شكل أو بآخر، هذا الموضوع هو نتيجة عوامل كثيرة، أتمنى أن نأتي عليها خلال البرنامج، إلا أن هذا التفاوت في المد أو الجزر للرياضة المدرسية يتباين من دولة إلى أخرى، وذلك عائد إلى طبيعة الاهتمام بها على الصعيد الداخلي، إلا أن بمجملها هي تكاد لا تلبي الطموح بشكل عام.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده: أستاذ مروان عرفات، الاهتمام بالرياضة المدرسية أو ضعف هذا الاهتمام ربما من الأهل، ربما من الجهات المسؤولة، يعني في وقت من الأوقات كانت بعض البلدان تمنح التفوق الرياضي أو المتفوق رياضياً تضيف ليه علامات هي علاوة تساعده على دخول الجامعة إن تأثر تحصيله بممارسة الرياضة، في الغرب -ربما- تكون هناك المنح الدراسية للمتفوقين رياضياً في نفس مجالاتهم، هل هذه الطريقة إن كانت مازالت.. ومازال معمولاً بها قد تساعد على تحسين نظرة الناس للرياضة؟

مروان عرفات: لا شك، يعني دائماً بنقول نحنا "لكل مجتهد نصيب"، والرياضي هو إنسان مجتهد في جانب ما، يسعى سواء الرياضة عن طريق الرياضة المدرسية أو الرياضة النوعية أياً كانت إلى تحقيق نجاح لبلده، هذا النجاح يجب أن يكافأ هذه المكافأة يجب أن تكون حافز للرياضي كي يقدم، لأن الرياضي في الحقيقة يخسر كثيراً من وقته الدراسي من أجل تحقيق الكم المطلوب في إطار التدريب.

هنالك الكثير من العوامل لتعويض الرياضي عم يخسره سواء كان رياضي مدرسي أو رياضي أهلي، لكن كثير من الدول العربية قد انتبهت إلى هذا الموضوع وأخذت تتعامل مع الرياضيين بصور شتى لتحفيزهم، فهنالك كثير من الرياضيين المدرسيين تعنى بهم الدولة بأن تضع لهم حوافز درسية، أن تضيف لهم علامات عند تحصيلهم للثانوية العامة لدخول الجامعات، هذه تسمى -بشكل أو بآخر حوافز تفوق رياضي، هذا التفوق الرياضي معمول به –على ما أعتقد- في معظم الدول العربية إنما يصور متباينة، فلكل دولة لها مشربها الخاص في هذه المسألة، لذلك التفوق الرياضي مسألة هامة جداً إذا أردنا للرياضة المدرسية أن تنجح، وهي أمر مطلوب، لا يمكن لنا أن نعوض الرياضي عما يفقده من تحصيل درسه إلا به.

أيمن جاده: دكتور بسام هارون، ربما أنت عايشت هذه التجربة على الواقع، تجربة تعويض الرياضي أو مكافأت المتفوق رياضياً ما رأيك فيها؟ وما هي نظرتك لحصيلة مثل هذه التجربة؟

د. بسام هارون: صحيح إنه الرياضي يعني على ما يقدم من جهد وتضحية خلال فترة التدريب والتحاقه بالفرق المدرسية ولربما بالنادي والمنتخب، لا شك إنه بيتأثر، لا شك إن وقته لا يكتمل في التدريس، ولذلك أنت عليك أن تراعي هذا الجانب، بحيث لا يهرب الرياضي من التفوق الرياضي تبعه إلى التفوق العلمي فقط، وإنما أن يجمع بين الطرفين، ولعل البادرة اللي حصلت للجامعة الأردنية بأعتقد أنا إلي تجربة بالجامعة الأردنية سنة 74 إحنا.. اعتمدت الجامعة الأردنية لائحة التفوق الرياضي بالسماح بإدخال عدد من الطلاب والطالبات بما لا يزيد عن 15 طالب وطالبة سنوياً ضمن حجم معين من العدد، لكنه بيعطي فرصة كبيرة جداً للدخول بحيث تعتمد الدرجة –بحدها الأدنى- كمعيار للدخول، يعني إذا كان فيه كلية هناك.. إحنا عندنا المعيار 65%، الآن ما فوق 65% يسمح له بالدخول لعدد من الكليات، الكليات اللي زي الطب، والهندسة، والصيدلة أيضاً إلها مستويات معينة، فهذه أعطت فرصة للطلاب المتفوقين أن يعوضوا جزئياً.

لكنه للأسف أنت تستطيع أنك –أيضاً- تراجع نفسك، بحيث إنك تقول هل هذه مناسبة حتى الآن على نفس المعيار أم لازم تغييرها، روجعت هذه التعليمات، وأصبح الآن هناك العدد بدل ما يكون العدد 15 والنسبة مئوية -أنا آسف أني سبقت- أصبحت الآن العدد عشرين والنسبة بالقبول العام، الأول كنا نعطي 10%..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني القبول مباشرة دون تحديد النسب.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: الأول كان 10% نضيف، يعني واحد جايب 70% نضيف له 10% فيصير 77% الحد تبع 77% يدخل فيه، الآن أصبح القبول عامة بالحد الأدنى من العلامة وزاد العدد إلى عشرين، عشرين طالب وطالبة، بل إن الجامعة أيضاً طبقت نظام التفوق الفني وليس فقط نظام التفوق الرياضي، وهذه يمكن واحدة من الأمور اللي تحسب للجامعة الأردنية خلال الفترة الماضية، هذه أعطت للطلاب في المدارس فرصة على… وأمل أنهم يدخلوا الجامعة بالتفوق الرياضي، لكني -أيضاً- بأضع خطوط عريضة تحت الإجراءات التي تتم بهذه الغاية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لا يصبح الموضوع فيه تواكل أو تراخي.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: حيث لا يصبح هناك نوع من التسيب، يجب أن تكون الضوابط لحتى لا يحصل إنسان لا يستحق يأخذ ممن يستحق.

أيمن جاده: أستاذ مروان، وأنت مدير لمعهد التربية الرياضية، مدرس التربية الرياضية ما هو دوره؟ كيف يتم إعداده؟ ما هو المطلوب منه؟ ولأي هدف نعد مدرس التربية الرياضية؟ هل فقط من أجل الحصة الرياضية؟

مروان عرفات: بس إذا تسمح لي أضيف شوية للي حكاه الدكتور بسام..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هو.. لا أريد أنا.. في هذه الجزئية لأن جزئيات كثيرة لدي..

مروان عرفات: هنالك أيضاً تجربة في سوريا 30% من المقاعد المخصصة في الجامعات هي للمتفوقين اللي بنسميهم إحنا الرواد، في كل المجالات والرياضة في طليعتها، قد تضاف هذه العلامة فتلعب دوراً كبيراً في تحديد مصير الطالب المتفوق الذي عوضناه، هذا الموضوع أنا لا أخص به سوريا أو الأردن هو معمول به في غالبية الدول العربية وهو يشكل حافز، أما إذا أردنا أن نتحدث عن معاهد التربية الرياضية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أنا.. تسمح لي أن أؤجل إجابتك عن هذا السؤال، لأن لدينا مكالمات دولية من مسافات بعيدة تنتظر.

مروان عرفات: ماشي.

أيمن جاده: نأخذ دكتور بسام الخوري من ألمانيا، دكتور مساء الخير.

د. بسام الخوري: مساء الخير.

أيمن جاده: مرحباً بيك.

د. بسام الخوري: أستاذ أيمن، أنا طبيب وأبعد ما أكون عن الرياضة، ولكن الموضوع أثارني وجعلني أتدخل بهذه المداخلة.

أيمن جاده: اتفضل يا سيدي.

د. بسام الخوري: الأفلام الدعائية التي تقدمها وزارت التربية العربية حسب اعتقادي هي تقدم صور ناجحة عن الرياضة وناجعة ولكنها تختلف عن الواقع كثيراً، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل" فإذا تركنا الرماية وركوب الخيل لأنها مكلفة جداً فتبقى السباحة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هو حديث شريف أو.. يعني من الأثر الصالح، نعم.

د. بسام الخوري [مستأنفاً]: أنا أريد أعرف ما هي النسبة المئوية للطلاب العرب الذين أنهوا الصف السادس الابتدائي تعلموا السباحة في مدارسهم، هنا في ألمانيا ابني تعلم السباحة بعمر خمس سنوات، أنا أصبح عمري 40 عاماً ولم أتعلم السباحة!! والسبب يعود على.. على…

أيمن جاده ]مقاطعاً[: عدم مكافحة أمية السباحة في مدارسنا.

د. بسام الخوري [مستأنفاً]: على طريقة.. على طريقة التربية الرياضة في دولنا العربية، وعلى افتقادنا إلى المسابح الكافية للطلاب، وأنا أتمنى من وزارة التربية العربية أن تدخل منهج السباحة في الصفوف الابتدائية، لأن السباحة غير مكلفة، ومن أفضل أنواع الرياضات، وصحية جداً حسب اعتقادي وخصوصاً للأطفال وللكبار، ويعني في المستقبل تقيهم من.. من شر العرق في البحار أو المسابح، وشكراً.

أيمن جاده: شكراً للدكتور بسام الخولي من ألمانيا، ويعني أعتقد حتى في ألمانيا المسابح مغلقة أيضاً، وحتى المسابح المكشوفة لدينا فيها صعوبة في إنشاءها، على كل حال أيضاً نأخذ خليل فرج الله من هولندا، مساء الخير.

خليل فرج الله: مساء الخير.

أيمن جاده: مساء النور.

خليل فرج الله: أريد أن أسأل الأخ الكريم اللي في المعهد العالي سؤال بسيط، أنا بأحب.. من.. تونسي الأصل وأسكن في هولندا، أنا شفت تونس بفضل التغيير (...) إنه أشياء كثيرة صارت (...) التونسية، مش.. بعهد جديد (...) بالشباب كثيراً في (سوسة) بالذات كرة اليد، وفي (المهدية)كرة اليد بفضل رعاية الشبان في المدارس، ونادي الساحل التونسي لكرة اليد من أحسن الفرق إفريقياً وتونسياً، مع (تقدم) الرياضة يكون عملها قاعدي في المناسبة أو تكون في المستوى الكثير، الأخ اللي كان في ألمانيا ودي أقول له شيئاً إن كان هو عمره أربعين سنة فيجب أن يكون يقعد في ألمانيا أو يروح بلد عربي زي تونس وبيعلموهم مش مشكل الأخ مازال صغير، أربعين سنة مش كبير وأشكرك على هذا التداخل.

أيمن جاده: على أي حال أخ -خليل فرج الله- أشرنا إلى أنه تونس ربما من الدول العربية الاستثنائية أو المتميزة في الاهتمام بالرياضة أعرف ذلك وأشرت إليه، على كل حال شكراً لمداخلتك واتصالك من هولندا.

[فاصل إعلاني]

أيمن جاده: طبعاً أستاذ مروان، كنا نسألك عن دور مدرس التربية الرياضية كيف يعد.. إلى آخره، لكن كانت هناك مداخلتان من الدكتور بسام الخوري في ألمانيا عن موضوع السباحة وأميه السباحة في مدارسنا العربية، وعكس ذلك في ألمانيا، والدولة الأوروبية أيضاً خليل فرج الله من هولندا، وهو تونسي قال إن الاهتمام بالرياضة في تونس ساعد على تكوين قاعدة قوية وصلبة للرياضة، أعتقد أن المداخلتين واضحتين ونحن متفقون مع ما طرح، لكن نتابع نقطة إعداد المدرسين ؟

مروان عرفات: تمتاز وزارات التربية في كل الوطن العربي بأنها تمتلك كادر مثقف في مجال الرياضة، يعني جميع من يعمل في الرياضة المدرسية هم مؤهلون سواء كان تأهيل متوسط، أو تأهيل عادي، أو تأهيل حتى دكتوراة وما يزيد..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أكاديمي، نعم.

مروان عرفات [مستأنفاً]: لذلك أنا أقول بأن الرياضة المدرسية تمتلك ناصية التطور والبناء، تمتلك هذه المسألة ويجب أن تفعل فقط ما لديها.. يجب..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هذا هو السؤال هل نستغل هذه الناصية الموجودة؟

مروان عرفات [مستأنفاً]: بالظبط يجب أن نفعل، لذلك إذا ألقينا نظرة عن تجربة الدول العربية في مجالات معاهد إعداد المدرسين أو كليات التربية الرياضية، نجد بأنها تجربه غنية سارة، لكنها أحادية الاتجاه، يعني ليس هنالك من تنسيق بين هذه الدول العربية لتبادل الخبرة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: تقصد أحادية لأن كل دولة تمارس (...) على حدة.

مروان عرفات [مستأنفاً]: أيوه.. أيوه، يعني كل دولة تسعى إلى عملية تأهيل الكادر وفق نظام هو قد يكون مشابه للدولة الأخرى، لكنه لو ثقل وشذب وأضحى هنالك تعاون لكانت مسألة تأهيل الكادر أفضل بكثير مما هي عليه الآن.

أيمن جاده: لكن أنت تطالب بالاتفاق في مثل هذه القضايا التي تعتبر ربما بالنسبة لقضايا كبيرة أقل أهميه، يعني في القضايا الأهم ربما ليس هناك تنسيق ما بالك بموضوع التربية الرياضية.

مروان عرفات: لكنها مسألة هامة، عندما نبحث في مسألة إعداد الكادر، فنحن يجب أن ننتهي إلى مسألة البحوث لأن كليات التربية ومعاهد الرياضة يجب أن تكون دوائر بحوث رياضية لتطوير الرياضة عموماً وليست المدرسية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: سنتحدث في هذه النقطة، ولكن أرجو أن تجيبني باختصار عن سؤالي وهو: دور مدرس التربية الرياضية، لماذا نعده؟

مروان عرفات: هو كل شيء.. هو كل شيء، لذلك ترى إن الاهتمام انصب بشكل كبير بكل دول الوطن العربي وسوريا منها لإعداد الكادر، لذلك ترى مثلاً بأن بكل محافظة فيه معهد إعداد للمدرسين، وهنالك الكلية.. الكلية للحصول على الليسانسات، هذا الإعداد يبدأ بعملية هامة جداً بأن هذه المعاهد هي للرياضيين، أو هكذا يجب أن تكون، وعلينا نحن..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني لا يدخل فيها إلا الرياضيين.

مروان عرفات [مستأنفاً]: علينا نحن القائمين عليها أن لا نقبل من هم دون ذلك، لأن هذا الإنسان هو إنسان احترف الرياضة سيعمل بها الحد الأدنى أربعين سنة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: ليس احترف، البعض تحفظ على كلمة احترف، تفرغ ليها.

مروان عرفات [مستأنفاً[: هو امتهن الرياضة.

أيمن جاده: أو امتهن الرياضة.. تفرغ للرياضة، نعم.

مروان عرفات: سيعمل بالرياضة لمدة أربعين عام على الأقل فإذا أحسنا اختياره أعددنا كادراً ملبياً وبناء لمدة أربعين سنة والعكس صحيح.

أيمن جاده: طب دكتور بسام هارون.

د. بسام هارون: إذا سمحت لي أنا فيه عندي نقطة نظام بالنسبة للتدريس أو للمدرسين.

أيمن جاده: اتفضل.

د. بسام هارون: أنا فيه عندي جانبان بأنظر لهم أولاً: نظرة المجتمع إلى معلم التربية الرياضية نظرة قاصرة، مازالت حتى الآن نظرة قاصرة، ولذلك هذا واحدة من أسباب هروب الشباب من أن يحصلوا على التحصيل العلمي الجامعي على مستوى البكالوريوس، الجانب التاني السبب الواضح..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: عفواً يا دكتور، ربما هو نفس السبب نظرة الناس للرياضة أو التربية الرياضية قاصرة أو.. فقضية إنه يصير مدرس للتربية الرياضية هذا أسوأ.

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: لأ أكتر أنا ممارس للتربية الرياضية أو لاعب، لربما نظرة الناس إلي أكثر احتراماً من نظرتهم للمعلم، المعلم أصبح الآن نظرتهم إله.. يقول لك أنت شو بتدرس؟ فيخجل الطالب.. ما بيقول بأدرس تربية رياضية، بيقول بأدرس تربية، الجانب التاني أن بعض من يلتحقون الآن في الجانب الجامعي أو في الإطار الجامعي مش كلهم رياضيين بل إنه بدأ البعض الآن..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: (...) يعني الأستاذ مروان طرح النظرة المثالية أو كيف يجب أن تكون، لكنهم ليس...

د. بسام هارون [مستأنفاً]: الخوف الآن اللي موجود –أخي أيمن- الخوف الموجود الآن إنه بعض أو مش بعض غالبية من يدخل إلى كليات التربية الرياضية ليس له علاقة بالتربية الرياضية، هو غير كفء لا يملك لا مواصفات جسمية، ولا يملك مواصفات فنية، أغلبهم يحصروا أو يدخلون لسبب واحد، الثانوية العامة تحدد لهم اتجاهات القبول في هذه الكلية التي تعامل دائماً بالمعدلات الأدنى، الجانب التاني إن هو يريد أن يحصل على بكالوريوس أو على ليسانس وبعدين مش فارقة معاه لربما اشتغل بوزارة الخارجية، مش راح يشتغل في التربية الرياضية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: دكتور هارون، أنت تعيدنا ربما إلى مجمل النظام التعليمي في الوطن العربي وفي كل دولة عربية على حدة، وهو قبل فترة وجيزة سمعت أحد الباحثين..

د. بسام هارون [مقاطعاً]: لكن في مادة التربية الرياضية أخطر.

أيمن جاده [مستأنفاً]: سمعت أحد الباحثين العرب يقول إن أكبر فشل سجله العرب بعد التحرر من الاستعمار كان في مجال التعليم، ومع الأسف هذه الكلمة ربما وصلت إلى إحصائيات وأرقام، رغم تضاعف عدد الجامعات والمدارس وزيادة عدد الطلاب، دعنا نحدد -دكتور هارون- هل المقصود بالتربية.. بالرياضة المدرسية الرياضة المقتصرة على مراحل التعليم حتى الثانوي، أم أن الرياضة الجامعية تدخل في إطار تعريف أو اصطلاح الرياضة المدرسية؟

د. بسام هارون: شوف أينما وجد منهج كان لنا أن نتحدث عن تربية رياضية لها معايير ولها أسس ولها مدرسين ولها امتحانات، أنا بأعتقد إنه المرحلة التي تسبق المدرسة الابتدائية اللي هي مرحلة الحضانة مالهاش مناهج، لكن إلها جوانب تعليمية حركية لربما كانت من بعض الصور ومن بعض الأشياء اللي إحنا بنحرص عليها، وفي الجامعة، كذلك ليست هناك مناهج في الجامعة.

لكن هناك استمرارية أو عدم استمرارية في الجامعة، يعني إحنا نزعم بأنه المرحلة الجامعية تعني أو تعنينا بأنها هي مرحلة الشباب اللي في أحسن حالات العطاء، فإذا كان استمر في الأداء فسيذهب إلى الجامعة نازعاً نحو الممارسة، أو عازفاً عن الممارسة، وأغلبهم يعزف عن الممارسة، والسبب إنه ليس هناك درس للتربية الرياضية، هناك تدريب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: تضاءلت أهميته..

د. بسام هارون [مستأنفاً]: هناك تدريب، هناك أوقات فراغ، هناك برامج ترويحية، هناك تدريب للذات، وهناك فرق تنافسية وهي الأغلب اللي إحنا نعتني فيها في الجامعات، علشان هيك مانقدرش نقول إنه الرياضة الجامعية رياضة منهجية، لا نستطيع لأنه هذه ليست رياضة موضوع إلها مناهج وموضوع إلها معايير، وموضوع إلها توزيع مهاري، وموضوع إلها تقييم، ما فيه، لكنها يجب أن تكون موضع عناية، ولعلك أنت عندك اهتمام فيها من ملاحظتي أنا إنك عندك اهتمام بالرياضة الجامعية زينا لأنه هي امتداد..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: عندي اهتمام عموماً بالرياضة، حقيقة، نعم.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: لا.. لا، هي امتداد طبيعي.. امتداد.

أيمن جاده: نعم هذا ما أقصده، أستاذ مروان، يعني نحن نريد أن نحدد هل دور الرياضة في المدرسة تربية رياضية مادة عبارة عن حركات أو أنشطة حركية، هل يجب أن يتعدى دورها إلى التدريب، التمرين، تعليم أساسيات الرياضات من أجل تشكيل فرق، أم أن هذا يكون خارج دورها ثم يصبح دور النادي، يجب أن نوضح ربما هذه الإشكالية الغائبة؟

مروان عرفات: عظيم أنا بس فقط أريد أن أنصف الرياضة قليلاً أو مدرس الرياضة، أنا أتفق مع الدكتور بسام، لكتني ليس في المطلق، مدرس التربية الرياضية في الماضي كان يستحي أن يقول إنه مدرس رياضة، لأنه مدرس الفيزياء والكيمياء أكثر أهمية بنظر البعض، لكن حالياً..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: دروس خصوصية..

مروان عرفات [مستأنفاً]: لكن حالياً اهتمام الناس بالرياضة، إحنا قبل عشرين سنة -أستاذ أيمن- ما كان المجتمع منفتح نحو... الرياضة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لكن عفواً خلينا أقاطعك أستاذ مروان، يعني هي ظاهرة ملفتة اهتمام الناس بالرياضة، تصاعد الاهتمام في الرياضة، الحديث في الرياضة أكثر علمية في الرياضة، الإعلام، لكن الرياضة المدرسية ربما نذكر جميعاً عندما كانت تقام مباريات مدرسية.. بطولات مدرسية طلاب المدرسة يذهبون كجمهور، ويشجعون فريق المدرسة، وتتطور مسألة، وحتى على المستوي الجامعي ربما -على سبيل المثال- في سوريا كلية الطب والهندسة مباراة فلكورية سنوية احتفالية.

مروان عرفات: بالظبط.

أيمن جاده: الآن ربما هذا غاب كثيراً أو تضاءل هذا الحانب.

مروان عرفات: هو لم يغب، أنا جاي لك..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هذا حادث في عموم الدول العربية لا أريد أن أخصص بعض الدول.

مروان عرفات: أنا بس حالياً أريد أن أنفذ إلى شغلة، مدرس التربية الرياضية -كما نلاحظه حالياً- هو أكثر المدرسين محبة من قبل الطلاب..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لأن الطلاب يحبوا الرياضة.

مروان عرفات [مستأنفاً[: وهو أكثر المدرسين قبولاً منهم، وهو أكثر المدرسين تأثيراً بهم، لذلك كلما أعددناه الإعداد السليم كلما استطعنا إلى.. إلى النفوذ إلى تربية الناشئة من خلال الرياضة بشكل سليم، أعود الآن ماذا نريد من الرياضة؟ هل هو عبارة عن عمل حركي فقط؟ لأ.. الرياضة هي عبارة.. لها أهداف، فأهدافها في المرحلة الابتدائية سواء المرحلة الابتدائية الأولى، أو الثانية، أو في المرحلة الإعدادية، أو بالمرحلة الثانوية أهدافها واحدة، لكن لكل مرحلة من هذه المراحل خاصية.

فأنا أريد من الرياضة في المرحلة الابتدائية -على سبيل المثال- تعليم الإنسان النظام، الانضباط، الطاعة، محبة الوطن، التقيد بالأنظمة، كلها تأتي من خلال تعليم الرياضة، درس الرياضة هو نقل معرفي تماماً مثله مثل الرياضيات، نحن بالرياضيات ما بنطلع أخصائي رياضيات من الثانوي، أو بنطلع دكتور.. ما بنعطيه تشريح، نقل المعارف يغنيها في التخصص العالي عندما يمنهين، عندما يذهب إلى كلية العلوم في الجامعة يذهب إلى كلية التربية ليختص رياضة، لكن عدا ذلك فهي نقل معارف، هذه المعارف الرياضية يجب أن ننقلها تبعاً للأهداف المطلوبة في كل مرحلة من هذه المراحل لما نريد من جيلها..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: إذن هذا كتصور منهاجي ربما.

مروان عرفات [مقاطعاً]: يطبق..

أيمن جاده [مستأنفاً]: لكن ماذا عن الممارسة، ماذا عن الفرق الرياضية المدرسية يعني كيف تكون قاعدة للرياضة إذا كنا سنقتصر على المنهاج فقط؟

مروان عرفات: أهم.. أهم ما في الرياضية المدرسية أنها هي الوعاء الأكبر الذي يسع كل الرياضات، وتختص أيضاً بأن فيها بعض الرياضات تبدأ وتنتهي في سن المدرسة، يعني مثلاً الرياضة النوعية في السباحة والجمباز تبدأ وتنتهي في سن ما قبل التعليم الجامعي، لذلك إن لم نسلط الضوء في هذا الجانب على الرياضة المدرسية فنكون فقدنا رياضتين أولمبيتين يسهمان إلى حد كبير في بناء الرياضة والمنتخبات، وإسهام الدول العربية في نتائجها بالدورات، التي نحنا دائماً نشكو فيها ضعف، لأن هذه الرياضات يجب أن نعتني بها من السن ما قبل الابتدائية..

أيمن جاده: مداخلات هاتفية نستمع إليها، أولاً فهد الوكيل من الدوحة مساء الخير.

فهد الوكيل: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمه الله.

فهد الوكيل: شكراً كتير أستاذ أيمن على البرنامج الحلو.

أيمن جاده: باراك الله فيك يا سيدي.

فهد الوكيل: ونرحب بالأستاذ مروان عرفات في قطر وشكراً إله.

مروان عرفات: أهلين يا أخي.

أيمن جاده: مرحباً بيك، والدكتور بسام هارون أيضاً.

فهد الوكيل: والدكتور بسام أيضاً، أستاذ أيمن أنا لي مداخلة بسيطة.. الرياضة المدرسية أنا بتصوري تبدأ هي في المرحلة الابتدائية، وكما تشرف الأستاذ مروان وقال إن مدرس التربية الرياضية هو لولب المدرسة، يعني هو المدرس الوحيد اللي بيدخل على كل الصفوف وهو اللي ممكن يسوي رياضة في المدرسة.

بس المشكلة بتبقى مادية، يعني أنا عندي الطالب -مثلاً- اليوم اللي بده إجه يدرس درس التربية الرياضية، فها الطالب هذا ممكن ما يكون عنده فلوس ليشتري –مثلاً- حذاء رياضة أو شيء..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أدوات وملابس الرياضة.

فهد الوكيل [مستأنفاً]: أنا صارت معي وكنت أدرس التربية الرياضية، أيام ما كان عندي 10 طلاب 12 طالب ما لعبوا رياضة بسبب مادي، فهذا الشيء بيرجع للمدرسة، المدرسة إذا ما ساعدت وعطت ها الطالب اللباس يعني أب عنده عشر ولاد بده يلعبهم رياضة في المدرسة مستحيل يجيب لهم.. يعطيهم من شان يروحوا يلعبوا رياضة فهي بترجع إلى المدرسة، وبالتالي المفروض هي وزارة التربية تدعم الرياضة المدرسية.

وأنا برأيي لو تقترن الرياضة المدرسية بالرياضة الأهلية، يعني الدورات العربية تصير في الدورة المدرسية، يعني نشارك دورة عربية إضافة للفرق المدرسية، بدل ما تطلع الدولة تشارك بفريق واحد تشارك بفريقين فريق أهلي وفريق مدرسي، وبالتالي بتصير شر الرياضة.. وكلمة أخيرة أنا بأقول ياريت يكون المسؤول عن الرياضة أهل لها الرياضة، يعني الرجل المناسب في المكان المناسب، وشكراً.

أيمن جاده: شكراً لك يا الأخ فهد الوكيل من الدوحة، أيضاً صديق البرنامج عبد الرحمن الزومان من المملكة العربية السعودية، مساء الخير.

عبد الرحمن الزومان: آلو، السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام مرحباً بيك.

عبد الرحمن الزومان: مساء الخير أيمن كيف حالك.

أيمن جاده: مرحباً بيك، كيف الحال، اتفضل يا سيدي.

عبد الرحمن الزومان: الله يرضي عليك، تحية للإخوة المشاركين أستاذ مروان، ودكتور بسام، الحقيقة أن الرياضة تعتبر شيء مهم في حياة الشعوب.

أيمن جاده: أكيد.

عبد الرحمن الزومات: وكما قيل "العقل السليم في الجسم السليم"، ولكن نحن نعلم ما هو الواقع الذي تعيشه مجتمعاتنا العربية من تأخر في مجالات متعددة، ومنها مجال الرياضة بطبيعة الحال، تعتبر التربية الرياضية المدرسية هي الخطوة الأولى للتدريب، وكشف المواهب، وثقلها منذ الصغر، سؤالي: اليوم أصبح الوعي الرياضي لدي المجتمعات العربية أكثر نضجاً بوجود الوسائل الإعلامية المتخصصة في هذا المجال، ولكن الطالب عندما يريد أن يمارس الرياضة التي يحبها سواء في المدرسة أو بعد الدوام الدراسي فإنه لا يجد أماكن مهيأة خصوصاً في المدارس الحكومية، ولا الوسائل المطلوبة سوى الوسائل البدائية، وهذا في أغلب دول الوطن العربي يعني –للأسف- رغم وجود المساحات والإمكانات الغير مكلفة بالنسبة للجهات المسؤولة، كما لا يوجد لدى أغلب مدرسي التربية الرياضية أية طموحات في هذا المجال إلا من رحم الله، أذكر على سبيل المثال صديق لي زميل..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أرجو الاستعجال لأن هناك من ينتظر أيضاً دوره في المكالمة يا عبد الرحمن، نعم.

عبد الرحمن الزومان [مستأنفاً[: معلش يا أستاذ.. أنا وصلت لنهاية الكلام، صديق أو مدرس تربية رياضية أنا يعني لي معرفة شخصية فيه معرفة قوية، حاول المستحيل في مدرسته لجعل المادة -مادة التربية الرياضية- من المواد الهمة وحاول إقناع زملائه ومدير المدرسة، وحاول إقناع أولياء الأمور بأن -هذه المادة هذه مادة مهمة، لكن أخيراً وجد نفسه في مدرسة أخرى، يعني ما يجد الدعم المطلوب سواء من إدارة المدرسة أو من أولياء الأمور، لماذا لا يتم تجهيز المدارس بمتطلبات المادة ووسائل نجاحها؟ لماذا لا تهتم الحكومات بهذه الناحية؟

أيمن جاده: طيب يا أخ عبد الرحمن الزومان، شكراً لك ومرحباً دائماً بمداخلاتك، لكن أعطي الفرصة أيضاً لمتصل آخر قبل أن تحصلوا على فرصة الرد، دكتور ساري حمدان من الأردن، مساء الخير.

د.ساري حمدان: مساء الخير.

أيمن جاده: مرحباً بيك يا سيدي.

د. ساري حمدان: يا سيدي، الله يعطيكم العافية الأخ أيمن والأستاذ مروان والدكتور بسام.

أيمن جاده: مرحباً بيك.

د. بسام هارون: أهلاً دكتور ساري.

د. ساري حمدان الواقع أنا عندي ثلاث نقاط مهمة لأنه دايماً إحنا نظلم المدرس ظلم كبير، أول شيء إلي إنه إحنا ما... نعطي حوافز للمدرس لتدريب الفرق بعد الدوام الرسمي، معظم مدارسنا تغلق أبوابها بعد الدوام الرسمي مما بيجعل الطلاب إنهم ينطوا عن السور من شان ينزلوا على الملعب يتقسموا ويلعبوا بدون مدرب.

أيمن جاده [مقاطعاً]: والكرة تذهب إلى الجيران! نعم.

د. ساري حمدان [مستأنفاً]: يجب وضع حوافز للمدرس في المدرسة لتدريب الفرق.

الأمر التاني -يا سيدي- إنه إحنا أيضاً ما عملنا نطور المعلم ليكون مدرب، عم بنخرجه من كليات التربية الرياضية معلم لإعطاء حصة التربية الرياضية، عشان هيك أصبحت المدارس تاخد اللاعبين من الأندية، وكان العكس، كانت الأندية تروح على المدارس تاخد اللاعبين، وأيضاً يا سيدي -آخر شيء- إن كل المدرسين عمالهم يستفادوا من تخصصهم ويدرسوا دروس إضافية إلا معلم التربية الرياضية اللي مش.. مالنا بنخليه يدرب الفرق..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني هذا يعود على النقطة الأولى ربما، طيب.

د. ساري حمدان [مستأنفاً]: آه، فأنا باعتقادي إنه لازم نحل مشكلة المعلم أولاً، ومن ثم نقول بدنا نطور الرياضة.

أيمن جاده: دكتور ساري حمدان من الأردن، شكراً جزيًلا للاتصال.

د. ساري حمدان: العفو.

أيمن جاده: يعن أصبحت لدينا الآن مجموعة من النقاط نبدأ بالدكتور بسام هارون، ربما من المتصل الأول فهد الوكيل من الدوحة قال: إن بعض الطلبة لا يملكون الملابس أو الأدوات الرياضية فما دور المدرسة ؟ ما دور الجهات التربوية في مساعدة هؤلاء لكي يتمكنوا من ممارسة الرياضة مع (...)؟

د. بسام هارون: يا سيدي، أنا بأختلف مع الأخ فهد بطرحه بإن المدرسة يجب أن توفر ملابس، لا يعقل إن أنا.. أنا عم بأحكي عن 33%من عدد السكان ملتحقين في المدارس، فهل أستطيع أنا الآن أن أوفر لهم ملابس، أو أنا بأحتاج إلى أولويات أخرى أوفرها، يعني أيهما أهم أن أوفر أنا الملابس أم الملاعب؟ أن أوفر الأدوات والتجهيزات داخل الملعب..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هو طبعاً الأخ فهد هو تحدث كمدرس تربية رياضية، يعني هذه مشاكل تواجهه، نعم.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: أيوه أنا حسيت أنا حسيت في كلامة أنه مدرس تربية رياضية، لكن 10 أو 12 من مجموع طلاب يصل إلى 50 -وهذه أحد مشاكل حصة التربية الرياضية الآن- مش كتير إشكالية تعطلني أنا كمدرس التربية الرياضية، لكني أنا أتألم عندما أجد بعض التلاميذ لا يملكون الملابس، وهذا طبيعة الجانب الاجتماعي..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: المشكلة أحياناً بعضهم يملك لكنه لا يرتديها في...

د. بسام هارون [مستأنفاً]: أحياناً بيتعمدوا إن هم يجوا على الحصة [غير] مرتدين الملابس الرياضية بحجة أنهم ما عندهم، فأنت مابتعرفش مين اللي فيم محتاج ومين اللي مش محتاج، لكن أنا الآن اللي بدنا نأكد عليه ونشدد عليه إنه ضرورة أن تتوفر المدرسة الملاعب، والمنشآت، والإمكانات من أجل أن تكون حصة التربية الرياضية حصة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هذا يقودنا لسؤال الأخ عبد الرحمن الزومان من السعودية الذي قال أين يمارس الطالب الذي يريد أن يمارس نشاطه الرياضي هذا النشاط؟ يعني ما بعد...

د. بسام هارون [مستأنفاً]: يا سيدي، ما هو إحنا عم بنحكي عن معاضل.. معضلة في المدارس الآن، معظم المدارس الزيادة اللي أصبحت الآن في الأعداد اضطرت وزارات التربية والتعليم في معظم الدول العربية بأنها تسطو على الأرض المخصصة للملاعب من أجل إقامة المباني..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: خصوصاً في ظل الدوام النصفي في بعض البلدان يعني كأن مدرستين في دوام واحد.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: والدوام النصفي أيضاً، زائد إنه المدرسة تغلق بعد الضهر، ولا يستفاد منها صيفاً، ولا يستفاد منها في أي من العطل الرسمية، ولذلك هادي أيضاً نقص من الأيام اللي إحنا عم بنحكي عنها إنه 86 يوم دراسة وهذا لا يعقل إنه يخرج لنا جيل من الرياضيين.

أيمن جاده: أستاذ مروان، ساري حمدان دكتور من الأردن اتصل وقال يجب أن نعطي اهتماماً أكثر للمدرس، قال ما نعطي حوافز للمدرس لكي –مثلاً- يقوم بالاهتمام بالطلاب الرياضيين بعد الدوام، على أساس يكون شيء موازي لبقية المدرسين الذين يستفيدون من تخصصاتهم العلمية في دروس خاصة -مثلاً- أو دورات تقوية، وأيضاً النقطة الأخرى قال نحن لا نطور المعلم أو مدرس التربية الرياضية ليصبح مدرباً ولو مدرباً بأسس بسيطة، ماذا تقول في ذلك؟

مروان عرفات: أولاً الشيء اللي طرحه الدكتور ساري سليم إلى حد كبير اتفق معه في معظم ما ذهب إليه، لكن أريد أن أوضح بعض الأمور، نحن لدينا في التربية عموماً أولويات الرياضة إحدى هذه الأولويات وليست كلها، فعندنا نهج وطننا العربي بعد الاستقلال نهج محو الأمية أصبح مضطراً لأن يستغل الساحة المدرسية إلى دوام نصفي، وربعي، ثلثي أحياناً.

فعندما أقارن بين أن نترك المدرسة ساحة للعب بعد الدوام أو أن ندرس فيها فوج آخر، وقد نجح الوطن العربي عموماً في النهوض في مسألة محو الأمية ووصلت ببعض الدول لنسبة 95% من معالجة هذه المشكلة، الآن انكفأت..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لكن تبقى أمية السباحة كما قال من ألمانيا، نعم.

مروان عرفات [مستأنفاً]: إيه، صحيح، أمية السباحة تبقي أسهل من أمية الإنسان الأمي.

أيمن جاده [مقاطعاً]: على سبيل السؤال...

مروان عرفات [مستأنفاً]: فنحنا جيلنا مقدم على تحديات، نحنا في نهاية القرن العشرين من لا يتقن دخول عالم الكمبيوتر فهو أمي.

أيمن جاده: صحيح، نعم.

مروان عرفات: لأن مفهوم الأمية أصبح مفهوم متحرك.

فلذلك أنا أقول أيامنا عندما كنا أطفال كنا نجد باحة المدرسة فارغة، لأن عدد الملتحقين بالمدارس كان قليلاً، أما الآن بعد أن تداركت الدول بمجملها مشكلة الدوام النصفي والثلثي، عادت إلى ما كنا عليه سابقاً، وبدأنا نفرغ ساحات المدارس، في عام 82 -على سبيل المثال- كان لنا تجربة في دمشق جميع الباحات المدرسية الصالحة للتدريب افتتحناها مراكز تدريبية ملحقة بالأندية كل في واقع عمله الجغرافي.

وأتصور -إن لم تخوني الذاكرة- أنه كان لدينا في دمشق لو حدها 76 مركزاً تدريبياً كلها في ساحات المدارس كلها في ساحات المدراس، من يدرس بها؟ مدرسين الرياضة في هذه المدارس، وكلها تصب في المحصلة نخبة منها تصب في الأندية المجاورة، فجرت عملية التواصل بين الرياضة المدرسية والرياضة الأهلية التي نريد، وهذا الكلام ممكن حله وممكن علاجه ولا نتشاءم فيه، لأنه التربية العربية مقدمة نحو الايجاب.

أيمن جاده: دكتور بسام، هل لديك تعقيب في هذا..

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: أنا بدي أسأل الأستاذ مروان، إلى متى استمرت تجربة 82؟

مروان عرفات: موجودة.

د. بسام هارون: حتى الآن؟

مروان عرفات: بالعكس تعمقت.

د. بسام هارون: إحنا الآن للأسف يعني إحنا عم بنحكي عن تجربة عم بتتم على شكل حسب المسؤول اللي بيجي أو حسب الفكر اللي موجود، لكنها هي مش ثابتة، يعني إحنا طبقت علينا الأندية الصيفية.

أيمن جاده [مقاطعاً]: شيء ثابت منهجياً، نعم.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: نريد أن يكون ذلك ضمن السياسة العربية العامة في رعاية الشباب الصغار، أن لا تكون يعني في سوريا مطبقة جيداً لكن قد إيش نسبة نجاحها، الآن مش معنية، لكن إحنا أن تطبق في مكان آخر لمدة فترة زمنية تتفق مع نظرة المسؤول..

أيمن جاده [مقاطعاً]: في محافظة أو في مدينة دون أخرى يعني..

د. بسام هارون [مستأنفاً]: إحنا نريدها أن تكون عامة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أن تكون أسس لا تتعلق بالأشخاص، وإنما بأسلوب المؤسسات، نعم.

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: أن تكون ثابتة ضمن سياسة اللي عملها ثوابت هذا ما بيصير إنه يكون تيجي على مزاج المسؤول فقط..

مروان عرفات]مقاطعاً[: لذلك أنا قلت -أستاذ أيمن- من شوية علينا أن نتبادل الخبرات بيننا نحن العرب، يعني مثلاً بعد نجاح تجربة 82 أحدثوا في سوريا مكتب مختص في الرياضة، اسمه (مكتب المراكز التدريبية المركزي) له 14 مركز فرعي في كل المحافظات تعنيى في المدارس الصيفية وفي المراكز التدريبية، وهناك..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني هل تقصد بهذا الكلام بأن الرياضة المدرسية -على سبيل المثال، نحن لا نريد أن نختص في سوريا- الرياضة المدرسية بخير؟

مروان عرفات: أنا لا أقول بأنها بخير، إنما أقول بأن هنالك محاولات كما هو الوطن العربي..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني كلامك فيه نبرة تفاؤل، ربما نحن تشاءمنا كثيراً في بداية الطرح عن الرياضة المدرسية العربية.

مروان عرفات: بدون تفاؤل لا يوجد حياة أستاذ أيمن أصلاً التفاؤل مسلك ضروري في أي مجال.

أيمن جاده: أكيد.. أكيد، لكن نريد بالوضع القائم على الأرض حالياً.

مروان عرفات: في الوضع القائم أنا أرى بأن الرياضة المدرسية ليست بهذه الصورة المأساوية، ويجب أن نقومها من خلال، ماذا كنا نملك من المدرسين في الخمسينات والستينات، وماذا نملك حالياً في الوطن العربي من المدرسين قياساً..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: لكن –كما...- المدرس ليس مجرد موظف أو مدرب خاص..

مروان عرفات]مقاطعاً[: سابقاً يا أستاذ أيمن، نحن نعلم المدرس سابقاً كان مدرس وكيل، كان إنسان معه كفاءة، كان إنساني رياضي معروف كي يعطوه يدرس رياضة، حالياً هذا الموضوع انعدم في الوطن العربي، واتجه الوطن العربي نحو تأهيل المدرسين سواء تأهيل متوسط أو عادي، وتلك مسألة نوعية تقدمت للأمام، يجب أن نعززها يجب أن نتبادل خبراتنا فيها.

لذلك أنا لا أرى بأن قياس ما تقدمه الرياضة المدرسية كبير ومطلوب منها شغلات كتيرة ، أنت سألتني إنه ما هو المطلوب، نقل المعرفة، ونشاط لا منهجي بعد الدوام، ومن ثم منتخبات وطنية ترفد منتخبات وطنية وبطولات عامة هذه المسائل ..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هذه الصورة التي نطمح فيها، طيب.. على موضوع –مثلما تفضل الدكتور بسام- ألا يرتبط الأمر بأشخاص جاء وزير أو وكيل وزارة ويحب الرياضة يشجع هذه الفكرة، جاء آخر لا يهوى الرياضة فقال لا داعي لإضاعة الوقت في الرياضة وشراء كرات وإلى آخره وملاعب..

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: وتغيير مناهج.

أيمن جاده [مستأنفاً]: والمناهج .. مرجعية الرياضة المدرسية هل يجب أن تكون محصورة فقط في وزارة التربية وغالباً يديرها أشخاص أكاديميين علميين ذوي احترام طبعاً نحن لا نشكك في كفاءتهم المهنية ولكن ليسوا رياضيين أو قد لا يكونوا مهتمين بالرياضة بالضرورة.

مروان عرفات: أنا اللي باتصوره إنه على النطاق الداخلي وزارة التربية هي المعنية في الرياضة المدرسية، لكن هل وحدها المعنية؟ طبعاً لأ، هنالك جهات أخرى في الدولة يجب أن تساعد وزارة التربية فيما هي بصدده، لأن وزارة التربية مطلوب منها أن تربي –مثل ما قال الدكتور بسام- 35: 40% من جيل.

أيمن جاده: من الشعب، نعم.

مروان عرفات: وهذا الكلام لا يوجد في الرياضة النوعية لا لدى الاتحادات النوعية، ولا لدى الجهات الوصائية عن الرياضة في تلك الدول، تلك الدول تعمل على 5 إلى 10% من الرياضيين، أما الرياضة المدرسية تعمل على 35% إلى 40%.

أيمن جاده: يعني عفواً دكتور بسام، يعني أحد المخططين أو المفكرين الرياضيين العرب قال إن المفروض دور وزارة التربية ينحصر في درس التربية الرياضية، ثم ما عدا ذلك من إعداد الرياضي يجب أن تكون مرجعيته لجهاز الرياضة في البلد، للمؤسسات الرياضية، للاتحادات الرياضية، ماذا تقول في ذلك؟

د. بسام هارون: إذا كان على مستوى.. إذا كان على مستوى برامج التنافس لربما وصلنا إلى مرحلة متقدمة من التنظيم، لكني أنا الآن اللي بأركز عليه الآن هو درس التربية الرياضية زائد النشاط اللي من ممكن أن يرافق درس التربية الرياضية خلال أوقات الفراغ، هذه مسؤولية وزارة التربية، لكن وزارة التربية مسؤوليتها أيضاً أن توفر كادر فني مؤهل، ثم ليس فقط وإنما تمنحه الصلاحية الدائمة.

إحنا مابنحبش نقول تمنح، وإنما تنتزع لازم تكون الناس القائمين على النشاط الرياضي أو على مسؤولية النشاط الرياضي من مشرفين، وموجهين، ومعلمين، وقيادة في مديرية كاملة إلهم قوة نفوذ، إلهم power معين اللي يستطيع أن ياخد قرار..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: بس القوة عفواً، القوة كيف تكون إذا لم تكن هناك رؤية استراتيجية لأهمية دور الرياضة ودور هؤلاء الأشخاص!!..

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: أنا عندي مديرية –أخي أيمن- أنا عندي مديرية مهنية، وعندي مديرية زراعية، وعندي هادول المدريات اللي مسؤولة عنهم وزارة التربية والتعليم، عندما يكون فيه مديرية للنشاط الرياضي أو للتربية الرياضية سميها.. إلها نظام.. لأ، وتبدأ وتكون..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: هي موجودة في كل الدول العربية ولكنها مهمشة الآن.

د. بسام هارون: مهمشة.

أيمن جاده: نعم.

د. بسام هارون: لذلك أنا أحتاج إلى أن تكون هذه إلها استقلالية نوعية تحظى بنوع من النفوذ تستطيع من خلاله أن تتحرك دون أن يكون فيه إلها كلما أرادت أن تأخذ قرار إنه يطلع للوزير أو لوكيل الوزارة علشان ياخذ توقيعه أو علشان يحظى بموافقته، أنا أريد أن ينطلق الناس العاملين من رؤيتهم..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: حتى ما سمعته.. حتى ما سمعته من مشاركات مثلاً في الدورات المدرسية في بعض الدول العربية يأتي المسؤول أو مدير التربية الرياضية يقول للمسؤول الأعلى –مهما كان منصبه- أن نشارك في هذه الدورة يقول له لأ لا داعي أو لا داعي لفريق في كذا، أو لفريق في كذا، أو لنوفر في هذا الجانب، هو لا يملك أي فكر أو خلفية عن المستويات الرياضة التنافسية..

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: وعشان هيك لازم يكون له سلطة.

أيمن جاده: قلتم بأن الرياضة الجامعية هي جزء من الرياضة المدرسية في الولايات المتحدة الأميركية نعرف أن بطولة الكليات مثلاً في كرة السلة، في البيسبول، في الهوكي، في كرة القدم الأميركية، تمثل القاعدة التي تفرز مباشرة لأندية المحترفين لأعلى المستويات هناك -مثلاً- في إنجلترا مشهور جداً سباق التجديف بين جامعتي (أوكسفورد) (وكمبريدج) ربما على مستوي العالم منذ أكثر من 130 سنة، كيف يمكن أن نصل ربما إلى شيء من هذا النوع في رياضتنا المدرسية العربية سواء من.. من رياض الأطفال وصولاً للجامعة؟

مروان عرفات: المهم أن نبدأ، وأنا أتصور بأنه الشيء هذا ممكن، وما وصل إليه الآخرون يجب أن نستفيد من خبراتهم في مجاله، فيه حديث شريف بيقول: "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها التقطها"، علينا أن نبحث دائماً عن الإشراقات، أن نختصر الأزمنة، أن نستفيد من تجارب الشعوب في الرياضة المدرسية بدءاً من رياض الأطفال وانتهاء بالجامعة، كي لا نضيع الوقت في زمن، أصبح الزمن شيء أساسي في حياتنا.

لذلك أنا بأقول إنه الرياضة الجامعية صحيح أنها ليست منهجية لكنها مؤثرة جداً، هذا الكلام إن أفرزنا له مقومات النجاح وجعلنا للرياضي في الجامعة أيضاً خاصية يشعر بأنه ليس طالباً فقط، وإنما رياضياً من طراز متميز في جامعته، دخل إلى الجامعة بتفوق رياضي، استفاد من هذا التفوق الرياضي، حسن مستواه، فيه شغلة كتير هامة حكاها الدكتور ساري.

نحنا في الماضي كنا ناخد من المدارس إلى الأندية حالياً عم ناخد...

أيمن جاده: من الأندية للمدارس، نعم.

مروان عرفات: من الأندية للمدارس هذا فيه من بالمستوى النوعي، لكن المدارس لم تتخلى عن مسؤوليتها في الإعداد الكمي.

أيمن جاده: اتصال من الأخ محمد السرخاني من هولندا، مساء الخير محمد.

محمد السرخاني: السلام عليكم.

أيمن جاده: عليكم السلام ورحمه الله، اتفضل يا سيدي.

محمد السرخاني: عليك وعلى الإخوة الحاضرين الموجودين لدى إذاعة (الجزيرة).

أيمن جاده: أهلاً بيك سيدي.

محمد السرخاني: وأشكركم على هذا الروح الرياضية...

أيمن جاده [مقاطعاً]: مرحباً بك يا سيدي، وأرجو أن تدخل مباشرة في الموضوع بدون مقدمات كثيرة لأن الوقت فعلاً يدركنا، نعم.

محمد السرخاني: نعم سيدي.. نعم سيدي، المدرسة الرياضية كان من اللازم لأن -كما قال الأخ- يمكن يجي مسؤول رياضي يمكن يهتم بالرياضة ويمكن يجي مسؤول غير رياضي يمكن يهمش الرياضة، والقضية أخص، الرياضة تشمل جميع المدارس وجميع المدن مش المدن اللي هي ميكن توالي بعض المسؤولين أو بعض الناس الكبار في البلد.

الرياضة المدرسية خاصة تكون في القرى، وتكون في المدن الكبرى، والمدن الصغيرة، وهنا غداً -إن شاء الله- (...) جيل رياضي عربي نفتخر بيه.. تفتخر بيه جميع الأمة العربية، ولهذا الأخ قال بأن اللباس والمسائل ديال الأساس الرياضيين، في دخول المدرسة.. يشترطوا إن كل مدرسة.. مدرسة، أي طفل يدخل المدرسة يلزموا عليه يشتري الملابس الرياضية، وهذا غير عائق، والرياضة مش خاصة بوزارة التربية التعليم، خاصة بوزارة الشبيبة والرياضة خاصة بوزارتين.. يتعاملون مع بعضهم البعض، لأن كل وزارة عندها ميزانية كافية للشباب يعني سواء وزارة التعليم، أو وزارة الشباب والرياضة، وشكراً.

أيمن جاده: شكراً محمد السرخاني من هولندا، دكتور ربما هذا أيضاً يعيدنا إلى بعض النقاط التي أثيرت، يقول.. ونتحدث عن المرجعية أن تكون الأرجعية.. المرجعية أو التبعية من وزارة الرياضة والشباب، أو من اللجنة الأولمبية، أو من المجلس الأعلى، أو مهما تكن الجهة المسؤولة، لتساعد هؤلاء، ويثير نقطة مهمة أيضاً يقول إن الرياضة المدرسية يجب أن نهتم بها في القرى في المناطق النائية التي يمكن أن تقدم لنا زهرات أو براعم تنتج أبطاًلا على مستوي عالمي بحكم الطاقة اللي موجودة.

د. بسام هارون: لم تلوثهم المدنية هؤلاء الأطفال.. لم تلوثهم المدينة، إحنا مشكلتنا، إنه العاصمة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: نعم.. نعم بينا التركيز في المعظم –كما تفضل الأستاذ مروان- يتركز على المدن على العاصمة المراكز التدريبية، الملاعب موجودة فيها.. كل شيء فيها.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: العاصمة بتاكل رغيفي الخبز وتترك للقرى والمناطق النائية الفتات، إحنا مشكلتنا إنه قصر النظر اللي عندنا، أنا لا أريد أن أدخل في مناقشة حول من هو المسؤول، أريد أن أصل إلى قناعة في المجتمع إنه التربية الرياضية جزء أساس من حياتنا، إذا توصلنا إلى هذه القناعة أياً كانت المؤسسية اللي نعمل فيها ستكون ناجحة.

الجانب التاني اللي إحنا عم بنحي فيه إنه القرى هي منبت اللاعبين، بدليل إنه معظم الناس التي تأتي إلى المدينة تأتي وتبدع في العمل، ولذلك إحنا مهملين جزء كبير جداً من أناس لربما كانت طبيعة المناطق اللي ساكنين فيهم خالقة فيهم أبطال أو مكونة منهم نوعيات معينة من مواصفات الأبطال، وعندنا أمثلة كثيرة على ذلك في كتير من المناطق خذ مثلاً، في أثيوبيا عندهم كافة المناطق المرتفعة أكثر المناطق المرتفعة يجيبوا منها لاعبين للمسابقات الطويلة.

أيمن جاده [مقاطعاً]: أهل الجبال، أو في كينيا، نعم.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: ويكسبوا الدورات الأوليمبية في سباق المارثون.

أيمن جاده [مقاطعاً]: ومازال.

د. بسام هارون [مستأنفاً ]: وما زال حتى الآن.

أيمن جاده: أستاذ مروان، لنقفل الحديث عن الرياضة المدرسية محورها محلياً داخل كل دولة عربية، ونتحدث عن معاهد التربية الرياضية، وأنت مدير أحدها في هذا الوطن العربي الكبير، معاهد التربية الرياضية ما دورها؟ ما الذي يمكن أن تقدمه؟ مناهجها؟ إمكانياتها؟ منشأتها؟ ويعني بنظرة بسيطة نقارن مثلاً كليات التربية الرياضية في بلد مثل فرنسا يقال إنها تساهم بدراستها وبتخطيطها في إعداد المنتخبات الوطنية للدورات الأوليمبية وحتى بمنشأتها؟

مروان عرفات: بالظبط، أنا هذا استطردت فيه قبل شوية، معاهد التربية الرياضية –أستاذ أيمن- والكليات كلما زادت عنايتنا بها كلما تحسن واقع الرياضة المدرسية، الرياضة المدرسية تحتاج إلى إنسان معلم لأن فاقد الشيء لا يعطيه، عندما يكون معلم التربية الرياضية أي شيء معناته راح يتخرج من تحت يده طلاب كمان أي شيء لذلك المعاهد الرياضية، وكليات التربية عنصر هام أساسي، لذلك عندما قلت التواصل، أنا أدعو مثلاً لماذا لا نقيم اتحاد عربي للمعاهد الرياضية، ككل الاتحادات، كل الاتحادات الأخرى، لماذا لا يكون هنالك قيادة نوعية في دعاية المعاهد الرياضية والكليات الرياضية في الوطن العربي..

أيمن جاده [مقاطعاً]: لأن الهدف الاستراتيجي ربما غائب أصلاً وليس هناك مجال للتنفيذ.

مروان عرفات ]مستأنفاً[: واحد، وهؤلاء من حيث الأساس إذا وجدوا من يجمعهم، فالتواصل والتفاهم بينهم سهل لأنهم جميعهم مؤهلون، أو هكذا يجب أن يكونوا، فلغة التفاهم بينهم سهلة، ولغة.. والبحث، والمنهجية تصبح سهلة، لذلك أنا أدعو إلى إقامة اتحاد عربي للمعاهد الرياضية والكليات الرياضية.

د. بسام هارون: لعله..

أيمن جاده: نعم، اتفضل يا دكتور.

د. بسام هارون ]مقاطعاً[: أنا برضه إلي اعتراض.. اعتراض..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: ربما هذه الإجراءات.. ربما هذه الإجراءات قد يكون بعضها مفيد –دكتور بسام- في..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: أنشأ مؤخراً العام الماضي، كان فيه أشهرت أو أشهر الاتحاد العربي للجامعات، أشهر جمعية اسمها (جمعية كليات ومعاهد التربية الرياضية في الوطن العربي)، وهى تعقد اجتماعات دورية توزع قراراتها، وستقيم مؤتمر علمي في عمان على هامش الدورة الرياضية العربية.

ولذلك أرجو أن يكون الأستاذ مروان واحد من.. واحد من..

أيمن جاده [مقاطعاً]: إذن أنت تعطيه سبب للتفاؤل.

د. بسام هارون [مستأنفاً]: أي نعم، الجانب التاني بس اللي أنا بدي أقوله إن إحنا.. العلاقة ما بين كليات التربية الرياضية أو معاهد التربية الرياضية بين المدارس، إنه إحنا فيه عندنا مادة إلزامية اسمها التطبيق الميداني، بيخرج إلها الطلاب من أجل أن يدرسوا ويختبروا ويحتكوا ويكتسبوا المعرفة، هذه للأسف ماعندناش إلها ساعات كافية، الأول كنا نطلع شهر ثم نطلع تلات أشهر.

الآن بنطلع مرتين بالأسبوع لا تكفي لتغطية هذا الجانب، لا تكفي لتغطية الجانب المعرفي ما بين العلاقة ما بين التلاميذ وما بين الأستاذ، وهاي نقطة مهمة جداً، أرجو أن تكون من ضمن اقتراحاتك يا أستاذ مروان بكليات التربية الرياضية زيادة هذا الجانب وتطويره من أجل أن تبقى العملية أكثر عمقاً.

أيمن جاده: نعم نشرك الأستاذ سعيد المحجوب من المغرب، وهو أمين سر الاتحاد العربي للتربية البدنية، أستاذ سعيد المحجوب، مساء الخير.

سعيد المحجوب: مساء الخير يا سيدي، أنا أولاً: لست أمين عام الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة هذا ليس صحيح، الأمين العام للاتحاد العربي للتربية البدنية هو الأستاذ أحمد محبيقي ورئيسه هو الأستاذ بوليث سعيد العلوي بالنقابة الوطنية بالمغرب، أريد أن أشارك في هذه الحلقة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: وأنت عضو بالاتحاد؟

سعيد المحجوب [مستأنفاً[: أنا مكلف بالإعلام والعلاقات العامة بالإدارة العامة للاتحاد.

أيمن جاده: نعم.. نعم.. آسف ربما وصلتني الرسالة خاطئة، نعم.

سعيد المحجوب: نعم سيدي، كل الإشكالات والمواضيع والقضايا اللي طرحت في البرنامج منذ بدايته، هي في الواقع تعد من الاهتمامات الأساسية للاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة، وأنا -يا سيدي أيمن- حبذا لو كان ممثل عن الاتحاد العربي للتربية.. البدنية والرياضة موجوداً ضمن ضيوف الحلقة، لكان سيغنيها بآرائه وبمواقف الاتحاد في هذا الموضوع..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: على أي حال أنت معنا الآن ويإمكانك أن تقدم إلينا بعضاً من ذلك.

سعيد المحجوب: هذه نقطة أولى، نقطة تانية أريد طرحها هنا، وأنا لا أتكلم باسم الاتحاد يعني بصفة شخصية: ملاحظة تثار على أن الدورات الرياضية العربية والمدرسية لا تتلقى أثناء تنظيمها إلا الدعم من مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، بينما مجلس وزراء التربية العرب لا يقدم أي شيء للدورات، وهذا يعني يطرح سؤال: ما دامت الرياضة المدرسية مرتبطة أساساً بوزارة التربية ومرتبطة بالوضع التربوي المدرسي فيبقي السؤال هنا مطروح؟

النقطة الأخرى اللي أريد أطرحها هو أنه إذا كانت وزارات التربية الوطنية تفكر أكتر الاهتمام بمجال الرياضة المدرسية، فحبذا لو يكون الاتجاه يمشي في اتجاه تقوية الاتحادات المحلية، حتى الساعة الموجودة فقط خمس اتحادات مهتمة بالرياضة المدرسية والرياضية البدنية في الوطن العربي: الاتحاد الأردني، والاتحاد السعودي، والجامعة التونسية، والجامعة المغربية، والجامعة الجزائرية.

النقطة التالتة اللي أريد أشارك والأخيرة: علاقة الإعلام بالرياضة المدرسية في الوطن العربي، فبالواقع هذه العلاقة لازالت محتشمة وضعيفة وهناك اهتمام أساساً بالرياضة المدنية، هل مرد ذلك إلى عدم وجود أخصائيين؟ هل مرد ذلك إلى أن معاهد التكوين الصحفي والإعلامي في الوطن العربي لا تضع هذه المسألة بالإعلام.. الرياضة المدرسية في (...)؟ هذا أسئلة أطرحها للأستاذ والأستاذة الموجودين معكم، ولدي اقتراح أخير –لو سمحت لي أستاذ أيمن- في إطار الإعلام والرياضة المدرسية لو تتفضل (الجزيرة) بأنها تتابع أو تقدم جهدها المشكور في تغطية جانب من البطولة اللي حينظمها الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في كرة القدم، البطولة الأولى للمنتخبات العربية المدرسية في كرة القدم ستقام بالإسكندرية في جمهورية مصر العربية ما بين 20: 31 يوليو 1999م شكراً أستاذ أيمن.

أيمن جاده: نعدك -إن شاء الله- نعدك –إن شاء الله –بتغطيتها ولو يعني حسب ما نستطيع، طبعاً جانب أنا أجيب عنه.. ربما قضية الإعلام والرياضة المدرسية، يعني أعتقد أن الإعلام لا يستطيع أن يهتم إلا -الإعلام الرياضي المتخصص- إلا بقمة الرياضات المدرسية، إلا بالدورات الرياضية العربية المدرسية، وهذا الأمر الذي يتحدث عنه هو الذي ربما نفتقد إليه نبحث عنه في السنوات الأخيرة دون أن نجده، قبل أن يجيب الضيفان الفاضلان بسرعة الأخ نضال أبو نواس من المملكة العربية السعودية، والوقت ربما يعني لم يعد كبيراً، مساء الخير نضال.

نضال أبو نواس: مساء الخير سيدي.

أيمن جاده: مرحباً بيك، اتفضل.

نضال أبو نواس: مساء الخير سيدي.

أيمن جاده: اتفضل، مرحباً بيك.

نضال أبو نواس: أتحدث عن جزئية خاصة..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: نعم، بالإيجاز الممكن أرجوك.

نضال أبو نواس ]مستأنفاً[: الجزئية الخاصة بالمعلم، المسؤول عن تدريس مادة الرياضة المدرسية، هناك صفات خاصة يجب أن تتوفر في هذا المعلم لكي ينجح، وهي الناحية النفسية والتربوية التي تعتبر ضعيفة في عصر الماديات وبالذات في الوطن العربي، وهذه الصفات باختصار يعني اللي هي: احترام العمل، المحافظة على المواعيد، التعاون مع الطلاب، وتحليه بروح الود والمرح المتزنة، والمقدرة على التصرف المنطقي، والاتزان العاطفي، والانتباه، وحضور الذهن، والموازنة -وهذه جداً مهمة- الموازنة بين الحرية وبين النظام وبين الأوامر المسددة وأيضاً العناية بحل مشاكل الطلاب، هذه كلها ستجعل من الجيل القادم جيل قوي ويعتمد عليه وهذه صفات خاصة يجب أن تنمى في المعلم، وشكراً ليك يا أستاذ أيمن على هذا..

أيمن جاده: شكراً للأخ نضال أبو نواس من السعودية، أعتقد أن المداخلة كانت طيبة، ولا تحتاج للتعقيب كثيراً، نتحدث الآن وبسرعة -لأن الدقائق بقيت قليلة- في محور الرياضة المدرسية عربياً، الأخ سعيد المحجوب مسؤول الإعلام في الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضية قال: لا تتلقى هذه الفرق الرياضية دعماً إلا من وزراء الشباب والرياضة العرب وليس من وزراء التربية، ثم نتحدث طبعاً عن عدم وجود اتحادات رياضية مدرسية متخصصة إلا قلة.

د. بسام هارون: يا سيدي، أنا أولاً: يعني يمكن سبب من أسباب تعثر الدورات العربية هو الدعم المالي، يعني ضعف الواردات منها وزيادة النفقات عليها تستتبعه عملية اعتذارات كتيرة، لكني أيضاً بأقول إنه الدورات العربية للألعاب الرياضية –اللي هي الكبيرة-أيضاً تعتمد على جزء من الدعم من وزراء الشباب والرياضة العرب، أو من الاتحاد العربي للألعاب الرياضية بما لا يزيد عن 500 ألف دولار.

فأنا الآن بأقول أليس في المدارس ما يمكن أن يسد هذا العجز من خلال الرسوم المدرسية اللي بتتحصل اللي هي اسمها رسوم النشاط، موجود إشي اسمه رسوم النشاط في المدارس، بيدفعه الطالب في بداية كل عام، هذا يمكن توفير جزء منه، الجانب التاني إنه إذا كان إحنا أردنا أن يكون فيه عندنا دورات عربية فيفترض إنه أيضاً نتحمل جزء من النفقات، بما يتفق ومقدرة كل واحد فينا.

يعني أنا مش ضروري أشارك بعشر ألعاب، ممكن أشارك في 3 أو 4 (...) بقوة لكني أتمنى أن لا تتكرر عملية إقامة الدورات الرياضية العربية المدرسية على مستوى لعبة، لأنها قد تكون مؤشر إلى الاندثار، بدأت الدورات العربية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: يعني أنت لست من أنصار إقامة بطولة كرة قدم..

د. بسام هارون ]مستأنفاً[: لأ أنا مش معاها لأن هاي تخصصية جداً، ثم إنها كرة القدم هذه هي التي الغول الذي يأكل كل حقوق الناس، يعني 3 ألعاب بدأنا فيها سنة 49 لا يجوز أن نعود في 98، 99 إلى لعبة واحدة.

أيمن جاده: تعتبرها عودة للوراء هذه.

د. بسام هارون: أعتبرها عودة للوراء.

أيمن جاده: أستاذ مروان، ونحن في نهاية البرنامج الدورات العربية المدرسية بدأت بانتظام جيد تباعدت.. تباعدت 4 سنوات، 8 سنوات، 15.. 13 سنة آخر 85 في تونس إلى 98 في المغرب، هل هو انعكاس للواقع العربي الممزق سياسياً –ربما مع الأسف- هل هو كما حال دورات الألعاب الرياضية للكبار، أم نتيجة عدم الاهتمام أصلاً في البلدان، محلياً بالرياضة المدرسية ؟

مروان عرفات: سيدي الكريم، أنا فقط أريد أن أمر بسرعة، الدورات العربية بدأت في عام 1949م وكانت أول دولة استضافتها لبنان، بمشاركة 4 دول هي مصر وسوريا والعراق ولبنان، والدورة التانية كان مقرر أن تقام في القاهرة ولم تقم، ثم أعيد إحياؤها وكان المؤتمر 1951م في دمشق لمديري التربية الرياضية –تعقيب على ما ذهب إليه الدكتور بسام –يعني إحنا من عام 1951م مديرين التربية الرياضية اجتمعوا وضعوا نظام داخلي لهذه الدورات العربية، وكان أول دورة تلتها في 51 في القاهرة، ومن ثم تتالت، كانت سنوياً..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: تحولت من بنين فقط إلى بنين وبنات.

مروان عرفات [مستأنفاً[: 51، 52، 54 في سنة 73 أصبحت أول دورة عربية للإناث والذكور معاً، هذه الدورات كانت تشتكي من عدم الانتظام، كانت مزاجية كانت في البدايات سنوية، ثم أصبحت كل 3 سنوات، أحياناً كل 9 سنوات..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: أصبحت عقدية أخيراً..

مروان عرفات [مستأنفاً[: توقفت في عام 54 لتعود في عام 63، ثم توقفت في عام 66 لتعود في عام 73، في الفترة الأخيرة، أنا دائماً ميال للتفاؤل 73، 75، 77، 79، انتظمت أصبحت كل سنتين ثم توقفت، هذا التوقف كان له أسبابه ويجب أن تعالج هذه الأسباب، هي المنافسة من الدورات النوعية العربية، هذه الدورات النوعية العربية..

أيمن جاده ]مقاطعاً[: ربما لم يعد لدينا الكثير من الوقت أستاذ مروان، إلا بكلمات قليلة من كليكما، أستاذ بسام، الأردن مرشح أو مترشح لإقامة الدورة العربية المدرسية عام 2002م، هل هذا استفادة من خبرة الدورة العربية للكبار الآن؟ وهل ترى إقامة الدورات المدرسية في السنة التالية للدورات الكبرى للاستفادة من المنشآت والخبرات؟

د. بسام هارون: حتى نكون.. ما بيفكروش الناس إن إحنا جايين اتنينتنا كل واحد من مدرسة، إحنا اتنينتنا، من نفس المدرسة، لكن عم بنفكر بصوت عالي، أنا لربما مش كتير متفائل -كما يقول الأستاذ مروان- لكن سبب عدم تفاؤلي إنه إحنا عندنا الآن في المؤتمر اللي حصل في المغرب عرضت 3 دورات 2000م، 2002م، 2004م من أجل أن يكون فيه عندنا تخطيط لأنه التخطيط هو الأساس اللي إحنا ممكن يوصلنا إلى المستوى العالمي، لم يتقدم أحد سوى لدورة 2002م اللي هي الأردن، الـ 2000م ما فيش حدا اللي هي الآن السنة القادمة.. يعني ما فيه دورة السنة القادمة ولا 2004م.

ولذلك أنا بأعتقد أن إقامتها عقب الدورات العربية، أي إلزام الدول العربية التي تنظم الدورة العربية للألعاب الرياضية سيكون فيه جدوى أكتر للاستمرارية.

أيمن جاده: على أي حال يعني يبدو أن الموضوع أكبر بكثير مما يمكن أن نحيطه بحلقة واحدة -مع الأسف- الوقت انتهى، لذلك شكراً دكتور بسام هارون (أستاذ التربية الرياضية في الجامعة الأردنية -عمان، ومدير الدورة الرياضية العربية التاسعة في الأردن)، أيضاً شكراً للأستاذ مروان عرفات (مدير معهد التربية الرياضية في دمشق، ورئيس اتحاد الكرة السوري سابقاً وأيضاً عضو اللجنة الأولمبية) شكراً لكما وشكراً لكم مشاهدينا الكرام، هذه تحية من فريق (حوار في الرياضة) في قناة (الجزيرة)، وإلى اللقاء.