حذر الائتلاف الوطني الجنوبي في اليمن من محاولات القوى التي وصفها بالمتأزمة من استغلال الأزمة الاقتصادية لتأجيج صراع جنوبي جنوبي.

وشهدت حضرموت مظاهرات احتج فيها أنصار المجلس الانتقالي الموالي للإمارات على تردي الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، ودعا الائتلاف إلى معالجة جذرية لما سماها ظاهرة الازدواج في القرار السياسي والاقتصادي والأمني، وإلى تمكين الحكومة الشرعية من إدارة كل المرافق الحكومية.

حلقة الاثنين (2018/10/8) من برنامج "ما وراء الخبر"، ناقشت دلالات هذا التحذير، والتأثيرات المحتملة لحالة الاستقطاب بين الأطراف الجنوبية في ظل مظاهرات ومظاهرات مضادة.

فوضى مقصودة
يرى الكاتب والناشط في الحراك الجنوبي أحمد الحسني أن التحالف السعودي الإماراتي سعى من البداية إلى أن يكون الوضع فوضى في كل مناحي الحياة، خاصة في الملفين الاقتصادي والأمني.

وأضاف أن السعودية لا تريد اليمن أن يكون مستقلا في قراراته، أو أن يكون له نظام اقتصاد قوي، لأنها تعلم أن اليمن يمتلك ثروات هائلة، لذلك فقد عملت جاهدة على بتر العديد من المشاريع وتوقيفها، ورفضت كل الإصلاحات المقترحة من الحكومة، وسعت لإضعاف اليمن، وهي الآن تعمل بوضوح على ألا تستفيد المناطق المحررة في الجنوب من ثروات البلد، وفق رأيه.

واعتبر الحسني أن مكونات الحراك الجنوبي الحقيقي التي تبنت مشروع فك الارتباط عن اليمن ليست ممثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي بالضرورة، فهناك مكونات أخرى لا تؤيد أي طرف إقليمي لكنها تتبنى مطالب الشعب وتطالب التحالف بالرحيل.

من جهته، أكد الباحث والمحلل السياسي اليمني البراء الشيبان على ضرورة تمكين الحكومة اليمنية الشرعية من إدارة كل مؤسسات الدولة، معتبرا أن السعودية كان من المفترض أن تقود التحالف، وتنضوي بقية القوى المؤيدة للتحالف في الإستراتيجية التي ترسمها المملكة، والتي تركز على دعم الحكومة الشرعية.

وأضاف الشيبان أن بقية "المليشيات" هي مجرد "بنادق للإيجار"، لأنها مستعدة أن تستخدم لأي مهمة، وليس لديها أي أسس لتأسيس دولة وطنية قوية.