في عام 1991 كان المصريون على موعد مع فيلم مثير للجدل يطرح زاوية جديدة لمعركة رآها المصريون واحدة من أهم منجزات العسكرية المصرية في العصر الحديث حيث قدم صلاح أبو سيف فيلمه "المواطن مصري" عن رواية يوسف القعيد "الحرب في بر مصر" التي جاءت لتحكي قصصا عن النصر وتكشف نقاطا سودا في ثوب الملحمة الناصع.

 برنامج "خارج النص" خصص حلقة الأحد (2017/10/1) لفيلم "المواطن مصري" الذي أنتج عام 1991 واستند إلى رواية "الحرب في بر مصر" للكاتب يوسف القعيد التي اعتبرت واحدة من أهم مئة رواية عربية.

أخرج الفيلم صلاح أبو سيف وأدى عمر الشريف فيه دور العمدة وعزت العلايلي دور الخفير.

كتبت الرواية بعد أحداث 17 و18 يناير/كانون الثاني 1977التي عرفت بثورة الخبز بينما سماها الرئيس الراحل أنور السادات "ثورة الحرامية".

يقول مدير تحرير جريدة الأهرام أشرف أبو الهول إن الراوية كتبت بعد أحداث 17 و18 يناير/كانون الثاني بعد شعور الناصريين والقوميين واليسار أن هناك ردة عن حكم جمال عبد الناصر والناصرية، وأن هناك اعتداء على حق المواطن في العيش الكريم.

وأشار إلى أن الفترة التي أنتج فيها الفيلم في مطلع التسعينيات كانت ملائمة وهي فترة الخصخصة وعودة النفوذ الغربي بقوة للمنطقة وسياسات الانفتاح على الغرب.

الأمر ذاته أكده منتج الفيلم حسين القلا حين قال إن "المواطن مصري" حمل المعنى الذي أرادته الرواية أي اغتصاب المكاسب التي حققتها حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973.

ويصف الناقد الفني علي أبو شادي الكاتب يوسف القعيد بأنه واحد من أهم كتاب الرواية والقصة القصيرة في مصر منذ الستينيات.

ويضيف أن يوسف القعيد بحكم موقفه الأيديولوجي الناصري كتب روايات عدة من أهمها رواية الحرب في بر مصر التي كانت موضع اهتمام كثير من المخرجين وكتاب السيناريو، لكن الرقابة وقفت في طريقها فترة طويلة جدا.

من جهته، يقول الناقد الفني سمير الجمل إنه لم يكن من السهل في تلك الفترة أن يتكلم أحد بجرأة وصراحة و"من غير لف ودوران"، مشيرا إلى أن صلاح أبو سيف عالج رواية الحرب في بر مصر باقتدار وبقيمة أعطت للفيلم بعدا آخر.

أما الكاتب والناقد الفني آدم ياسين فيقول إن فيلم المواطن مصري  ينتقد بشكل واضح وصريح عصر الانفتاح إبان حكم السادات وكل سياساته التي اعتبرت ارتدادا عن كل المكاسب الناصرية.