يوما بعد يوم، واقعة بعد أخرى تتكشف حقيقة الأطماع السعودية في اليمن، وإلا كيف تفسر عسكرة محافظة المهرة رغم بعدها الجغرافي عن جبهات القتال مع الحوثيين؟

لماذا نقضت السعودية الاتفاق الموقع مع أهلها وسكانها، والقاضي برفع يدها العسكرية عن المواقع الإستراتيجية فيها، وعن منافذها البرية؟

أليس ما فاحت رائحته مؤخرا هو رغبتها الجامحة في إنشاء منفذ بحري على بحر العرب لتوسيع خريطة نفوذها وخدمة مصالحها الحيوية الخاصة؟

ألم يكن من الأنسب تأهيل المناطق الجنوبية المحررة وخاصة ميناء عدن العملاق، إذا كانت النوايا حقا هي خدمة اليمنيين ودعم الشرعية؟

ولكن، أليس في هذا الوجود العسكري ما يحمي الظهر اليمني من أي اختراق ويؤمن البلد من أية مخاطر محتملة؟ وأن ما يوصف بأنه سباق توسع ونفوذ بين الرياض وأبو ظبي على حساب اليمنيين -إن كان في المهرة أو سقطرى- هو وصف مجحف ومناف للحقيقة؟