بعد سنوات من التهجير والنزوح ها هي روسيا اليوم تمهد الطريق أمام السوريين للعودة.. فلماذا يرفض المعارضون ذلك؟ ولماذا يصرون على إبقاء الملايين من أبناء الشعب السوري في مخيمات اللجوء يعانون ويلات الذل والإهانة والتمييز؟

ألم تساهم المعارضة في إيصالهم إلى ما هم فيه اليوم نتيجة بعدها عن الواقع وإيهامهم بانتصار قادم بدعم إقليمي ودولي تبين زيفه فيما بعد؟

ألم تتهم المعارضة روسيا بالتهجير واتباعها سياسة الأرض المحروقة؟ فلماذا عند إثبات العكس ترتفع الأصوات رافضة ما تسميه تعويم النظام؟ وهل ينتظر النظام عودة اللاجئين ليثبت شرعيته بعدما أقر العالم سرا أو جهرا بذلك؟

وفي المقابل، كيف لمن قتل ودمّر وهجّر أن يكون نفسه حريصا على العودة؟ وكيف لهذا القاتل أن يكون الضامن لسلامة العائدين؟ ألم يتحدث أركان النظام السوري عن نية الانتقام من كل من خرج معارضا أو معترضا؟

هل المشكلة إنسانية بحتة تحل بمراكز إيواء هنا وهناك، أم أنها سياسية تستوجب اتفاقا يضمن عودة آمنة وطوعية؟