ناقش "الاتجاه المعاكس" في هذه الحلقة قضية هيمنة الإمارات على شؤون الحكم في المناطق الخاضعة لسيطرتها باليمن؛ مستضيفا المحامي والقيادي في الثورة اليمينة خالد الأنسي، والباحث والأكاديمي الدكتور عماد الدين الجبوري.

وتساءل البرنامج: هل أصبحت الإمارات الحاكمَ الفعليَّ لليمن لتقرر متى تبدأ المعارك ومتى تنتهي؟ من خوّل الإمارات تحديد موعد بدء معركة الحديدة وطلب المساعدة الأميركية ومخاطبةَ المجتمع الدولي نيابة عن اليمنيين؟ وإذا كانت الإمارات تسعى لعودة الشرعية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي فلماذا انحصرت معاركها عند موانئ الجنوب وحقوله النفطية وجزره الإستراتيجية؟ ولماذا لم تطلق أي قوة برية إماراتية طلقة واحدة على الحوثيين واكتفت بالقصف الجوي مع السعودية؟

كيف يمكن لإحياء نزعات الانفصال في الجنوب ورعايتها أن يعيد الشرعية لليمن؟ وكيف يمكن لتعذيب اليمنيين في سجون سرية تديرها الإمارات ومليشياتُها أن يسهم في حل أزمة اليمن؟ ألم تنشئ الإمارات مليشيات لا تقلّ عداء للشرعية عن الحوثيين الذين انقلبوا عليها عام ٢٠١٤؟ أليس هدف الإمارات هو السيطرة على موانئ اليمن لحماية ميناء جبل علي من أي منافسة؟

لكن في المقابل: أليس من الظلم اتهام الإمارات بتقويض الشرعية في اليمن؟ وهل الإمارات هي من أطاحت بحكومة الرئيس هادي أم الحوثيون؟ هل دخلت الإمارات اليمن إلا بعد سقوط الشرعية واندلاع الحرب وتشكيل التحالف العربي وانطلاق عمليتيْ عاصفة الحزم واستعادة الأمل وصدور قرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦؟ ألم توافق الحكومة الشرعية في اليمن على التدخل الإماراتي والسعودي وعلى سير معركة الحديدة؟

ألم تنسحب الإمارات من جزيرة سقطرى بعد اعتراض الحكومة الشرعية في اليمن؟ أليست القوات التي دربتها الإمارات هي القوة الضاربة في المعارك الآن؟ ألم تقدم الإمارات المساعدات الإنسانية لليمنيين حتى قبل تدخلها العسكري في اليمن؟