قال الإعلامي والسياسي فتحي بلحاج إن تركيا تلعب دور المخرب في المنطقة وأصبحت خنجرا مغروسا في الجسد العربي، وهي منذ سبع سنوات تمول وتدرب الجماعات المسلحة، وتحولت إلى مرتع للجماعات العنيفة التي تناوئ السلطات العربية.

وفي حديثه لحلقة (2018/4/3) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، شدد على أن تركيا تدخلت في الشأن السوري عبر جماعات مسلحة وتحالفت معها، بما لا يقارن مع حق السلطة الشرعية السورية المعترف بها في النظام الدولي أن تقيم تحالفاتها مع من تشاء.

ويرى بلحاج أن من حق تركيا -مثل أي دولة- أن تدافع عن أمنها القومي، لكن هذا لا يكون باحتلال أرض الغير كما وقع في عفرين التي دخلها جيشها ورفع العلم التركي فيها.

أي شرعية؟
أما المحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو فتساءل عن أي شرعية حازها نظام بشار الأسد الذي قتل مليون سوري وشرد الملايين، بما يجعل هتلر أقل إجراما منه؟

ووفقا له فإن تدخل تركيا في المناطق الحدودية السورية كان منسجما مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تتيح لأي بلد التدخل لحماية الحدود إذا كان هناك فقدان للسيادة في الدولة المجاورة.

بل أكثر من ذلك، ذكّر أوغلو باتفاقية أضنه التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 1998 مع سوريا وتمنح الحق لتركيا في دخول الحدود لمسافة ثلاثين كيلومترا، مؤكدا أن لا أحد يجرؤ على مقاضاة أنقرة دوليا على عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" وما سيستمر من عمليات.

بوابة تفتيت تركيا
ويضيف أوغلو أن بلاده أكثر من يُعنى بشأن سوريا، وهي التي لديها حدود مشتركة معها تصل إلى 911 كلم، مشيرا إلى أن ثمة مخططا دوليا منذ الخمسينيات لجعلها بوابة لتفتيت تركيا التي يراد لها -عبر إنشاء كيان كردي- الانفصال عن عمقها العربي الإستراتيجي.

نتيجة الجهد العسكري على الحدود يراها أوغلو مترجمة على الأرض في المناطق الآمنة التي لطالما ضحك المجتمع الدولي على السوريين بتطبيقها ولم يفعل، ونفذتها تركيا بقوة السلاح، مبينا أن عشرات آلاف السوريين عادوا إلى مدنهم وبلداتهم.

أما بلحاج الذي رأى تركيا مخلبا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) يضيف أنها تطعن المستقبل العربي، وأنها لم تتطرق إلى الإرهاب إلا حين اكتوت بناره، بعد سنوات من دعم جماعات عنيفة.