قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع إن "تحالف روسيا وقوى المقاومة والممانعة الذي تقوده إيران، نجح في إفشال المخطط الأميركي الإسرائيلي الرامي لتقسيم سوريا والعراق".

وأضاف السبع خلال مشاركته في حلقة (2018/3/6) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدث خلال مشاركته بمؤتمر ميونيخ للأمن عام 2007 عن خطة لوقف الأحادية الأميركية واستبدالها بنظام متعدد الأقطاب. وفي عام 2012 قال إن عهد إسقاط الأنظمة عبر ضغطة زر انتهى، وطبق القول بالفعل عندما أرسل قواته إلى سوريا عام 2015 وعندما استخدم الفيتو 11 مرة لحماية سوريا في مجلس الأمن.

ووفقا للمحلل فإن زيارة بوتين الأخيرة إلى تركيا في سبتمبر/أيلول 2017 تبعها دخول الجيش التركي إلى إدلب وحلب، بالإضافة إلى تحرك حيدر العبادي عسكريا للسيطرة على كركوك وإجهاض استفتاء انفصال كردستان العراق؛ وبهذا نجح بوتين في إجهاض المشروع الأميركي لإنشاء دولة كردية في سوريا والعراق.

وعندما سأله مقدم الحلقة فيصل القاسم: كيف تتحدث عن تفوق روسيا على المشروع الأميركي الإسرائيلي في ظل العلاقة القوية بين روسيا وإسرائيل؟ أجاب السبع "هذا الموضوع غير دقيق فالإسرائيليون يتوسلون الروس لإبعاد حزب الله والحرس الثوري الإيراني عن الحدود الإسرائيلية، وستتضاعف محاولات الوساطة بعد إسقاط سوريا طائرة إسرائيلية الشهر الماضي".

سيطرة أميركية
في المقابل أكد الكاتب الصحفي السوري بسام جعارة أن الجميع يعلم ماذا جرى في قاعدة حميميم الروسية، عندما أرسل الأميركان طائرات مسيرة لتلقن الروس درسا صغيرا تمثل في تدمير سبع طائرات روسية، ولم تتجرأ روسيا على اتهام أميركا واتهمت حركة أحرار الشام، وكأن أحرار الشام تمتلك تكنولوجيا عالية تستطيع أن تخترق الدفاعات الجوية الروسية.

ومضى قائلا "في الشهر الماضي عادت أميركا وقصفت قوات روسية في دير الزور، وفي البداية أنكرت وزارتا الخارجية والدفاع الروسيتان الغارة، لكن مدير شركة فاغنر اعترف في لقاء حصري بأن الغارة الأميركية أدت لمقتل 228 مرتزقا روسيا، ولم تتجرأ روسيا على الرد أو الإفصاح".

وشدد جعارة على أن روسيا دولة فقيرة ومفلسة ودكتاتورية، لكنها تمتلك أحسن مافيا في العالم وتصدر السلاح والنفط والنساء لكل دول العالم، ولا تملك القدرة على مواجهة الولايات المتحدة، مضيفا لولا إسرائيل لما بقي بشار الأسد في السلطة يوما واحد، والتدخل الروسي في سوريا تم بضوء أخضر أميركي بهدف إجهاض الثورة السورية وحماية أمن إسرائيل.

وختم حديثه قائلا "أميركا تسيطر عسكريا على 30% من الأراضي السورية، والمنطقة التي يسيطر عليها الأميركان هي خزان سوريا من الماء والنفط والغاز والقمح، ولو أرادت أميركا إخراج روسيا من سوريا فلن تطلق رصاصة واحدة، فقط ستسمح بتمرير عشرات الصواريخ المضادة للطائرات إلى المعارضة المسلحة، وعندما تسقط عدد من الطائرات الروسية سيتغير الوضع الميداني وستضطر روسيا للانسحاب كما حدث في أفغانستان".