قال القيادي في الثورة اليمنية خالد الأنسي إن تآمر السعودية والإمارات بات أمرا واضحا، مشيرا إلى أن الاحتجاجات والاستقالات من الحكومة الشرعية ليست كافية، بالنظر إلى عبث هاتين الدولتين بدماء اليمنيين وتفتيت البلاد.

ومضى يقول لحلقة (2018/3/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس" إن عبد العزيز جباري نائب رئيس الوزراء اليمني حين يصرح بأن التحالف العربي يقوض الشرعية والدولة، فماذا تبقى من هذا التحالف؟

احتلال سوقطرة وميون
ووفقا له فإن جزيرتي سوقطرة وميون اللتين تحتلهما الإمارات وتعلن أنهما جزء من خارطتها، يتزامن مع تجنيس السكان فيهما، مضيفا أن إيران تحتل جزر الإمارات التي ترد بدورها بالاستقواء على اليمن وتحتل جزره.

هل هناك حرب يخوضها التحالف على الحوثيين؟ يتساءل الأنسي ويجيب بأن الحوثيين وصلوا إلى صنعاء بدعم سعودي أميركي وبتمويل إماراتي، الأمر الذي صرح به مسؤولون سعوديون.

ويخلص إلى أنه كان المأمول مع مجيء الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله أن تحدث مراجعة لما وقع من تسليم لليمن إلى إيران بتمويل خليجي، غير أن الثابت بكل وضوح أن مشروع السعودية الأول هو ضرب الدولة اليمنية منذ عهد الملك عبد العزيز الذي قال إن "عز السعودية في ذل اليمن".

مساعدات السعودية
أما الباحث الأكاديمي عماد الدين الجبوري فيرى أنه من غير المنطقي القول إن السعودية تستهدف تدمير اليمن وهي التي تقدم المساعدات الإغاثية لتسعة ملايين يمني عن طريق مركز الملك سلمان.

وبالجملة يذهب الجبوري إلى أن المساعدات السعودية ثلاثة أضعاف ما تقدمه الأمم المتحدة، ويضيف أن مئة ألف معاق جراء الحرب يتلقون منها منحا مالية.

ونفى أن يكون الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رهن الإقامة الجبرية في الرياض، متسائلا "كيف يحتجز وهو يسافر بكل حرية؟"، مستندا إلى ما قال إنه نفي رسمي لذلك من شخصيات مثل وزير الدولة صلاح الصيادي.

هزيمة وشيكة
وفي رأيه فإن أكثر من 80% من اليمن جرى تحريره، مشيرا إلى أن التقارير العسكرية تؤكد أن هزيمة الحوثيين في صنعاء ستقع في غضون ستة أشهر، ولدى تحريرها سيتمكن الرئيس اليمني من العودة إلى بلاده.

مركز الملك سلمان للإغاثة ليس سوى كذبة سعودية.. هذا ما يذهب إليه الأنسي، موضحا أن تقارير الأمم المتحدة تتحدث عن مأساة يمنية قل مثيلها، معتبرا أن محاولات تجميل السعودية لن تغطي القبح الذي تقترفه هناك.

مئات المليارات يدفعها آل سعود لدونالد ترمب وابنته ثم يدمرون اليمن ويمنّون عليه ببضع سلال من الأرز والزيت، حسب قوله.

أما الجبوري ففي رأيه أن أي تفاصيل يجب ألا تغطي على الجوهر الأساسي للأزمة، ألا وهو المشروع الطائفي العنصري الإيراني الذي اضطر السعودية والإمارات لمواجهته في اليمن.