قال المعارض السوري أسامة أبو زيد إن "العملية العسكرية التي تشنها قوات النظام بدعم روسيا وإيران في الغوطة الشرقية تهدف إلى طرد السكان السنة واستبدالهم بأجانب شيعة قادمين من عدة دول، ضمن مخطط إيراني هدفه إنشاء حزام شيعي يحيط بدمشق كما جرى في بغداد".

وأضاف أبو زيد خلال مشاركته في حلقة (2018/2/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، أن ادعاءات النظام وحلفائه بوجود مقاتلين من تنظيم الدولة وجبهة النصرة مجرد شماعة لتهجير السكان وتدمير مناطق المعارضة، لافتا إلى أن فيلق الرحمن وقع منذ شهر اتفاقية وقف التصعيد مع روسيا في جنيف، وقدم له قائمة أولية بأسماء عناصر من جبهة تحرير الشام لإخراجهم من الغوطة إلى إدلب، لكن إيران عطلت الاتفاقية.

وأشار إلى أن النظام يحاول تكرار ما حدث في داريا -إحدى أكبر مدن الغوطة الغربية لدمشق- التي وقعت اتفاقا يقضي بخروج السكان ومسلحي المعارضة بعد سنوات من القتال والحصار. ورغم مرور أكثر من عام على تهجير أكثر من 300 ألف من سكان داريا، لم يسمح لهم النظام بالعودة على الإطلاق.

وبحسب أبو زيد فإن مشروع التغيير الديمغرافي في سوريا لم يكن وليد الثورة، فقد بدأت إيران تنفيذه منذ وصول بشار الأسد إلى السلطة وسماحه للسفارة الإيرانية بنشر المذهب الشيعي في دمشق ومحيطها. وبعد الثورة أصدر عدة مراسيم وخطابات تسمح بتسليم منازل المهجرين السوريين إلى عناصر المليشيات المسلحة التي استقدمتها إيران من لبنان والعراق وأفغانستان.

مواجهة الإرهاب
في المقابل قال أمين سر لجنة المصالحات في سوريا محمد علي حسين "جئت أحمل معي أنات النساء والأطفال في دمشق الذين أرهبتهم الجماعات الإرهابية في الغوطة الشرقية، وأحمل أيضا تصميم الجيش السوري على مقاتلة الإرهابيين في كل مكان حتى تعود سوريا حرة وموحدة كما كانت".

وأضاف أنه منذ أشهر والفصائل الإرهابية تطلق القذائف والصواريخ على أحياء دمشق، كما تقطع الطريق بين دمشق وباقي المحافظات عن طريق حي جوبر الذي تسيطر عليه. لكن مقدم الحلقة فيصل القاسم قاطعه قائلا "لكن قصف حي ركن الدين تم بطيران سوري بهدف تبرير الحملة على الغوطة"، فأجاب بأن هذا كلام كاذب ومغالط للحقيقة.

ووفقا لحسين فقد تأخر الجيش كثيرا في عملية الحسم لتطهير الغوطة الشرقية من "الإرهابيين" وخاصة جبهة النصرة، مشددا على أن النظام السوري كان يريد أن تنتهي الأمور في الغوطة بسلام، كما جرى في التل وقدسيا وكفر حو ومناطق الزبداني وعين الفيجة، لكن الفصائل الإرهابية رفضت أي حوار مع الدولة السورية.

ونفى حسين بشكل قاطع أن يكون ما يجري في الغوطة الشرقية وما جرى قبله في الغوطة الغربية لدمشق هجرة قسرية وتغييرا ديمغرافيا، واستدل على ذلك بأن سكان دمشق ثمانية ملايين نسمة منهم سبعة ملايين من أهل السنة ولم يتعرض لهم أحد بسوء، على حد قوله.