قال الكاتب والمحلل السياسي السوري صلاح قيراطة إن "إسقاط الدفاعات الجوية السورية للطائرة الإسرائيلية أميركية الصنع بعد سبع سنوات من الحرب التدميرية التي أنهكت الجيش السوري؛ يعد إنجازا عسكريا كبيرا، فقد قلب قواعد اللعبة وغيّر قواعد الاشتباك، وجدد معادلة الصراع في المنطقة".

وأضاف قيراطة -خلال مشاركته في حلقة (2018/2/20) من برنامج "الاتجاه المعاكس"- أنه في الميزان الإستراتيجي يمكن خلال العمليات العسكرية أن تحدث مفاجآت إستراتيجية من شأنها أن تغير وجهة المعركة، ويكفي أن إسقاط هذه الطائرة يمنع طائرات الاستطلاع الإسرائيلية من دخول الأجواء السورية والتعرف على قدرات الجيش السوري.

وحول روايته لما جرى أكد أن أربع طائرات إسرائيلية أغارت على سوريا، فأطلقت عليها الدفاعات الجوية 25 صاروخا من طراز "سام 5"، وهو سلاح قديم لكنه أسقط طائرة وأعطب أخرى لم تعترف بها إسرائيل، وهذا يعني أن الجيش السوري استطاع تحطيم أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي بصواريخ قديمة تعود لفترة الستينيات.

واستدل على ذلك بأنه عندما قررت إسرائيل الرد على خسارتها قامت بقصف أهداف سورية من خلال صواريخ أطلقتها من البحر حسب البيانات الإسرائيلية، أي أن الجيش الإسرائيلي اضطر في اللحظة نفسها لتغيير قواعد الاشتباك، ولم يغامر بإرسال طائراته مرة أخرى إلى السماء السورية.

رسالة إسرائيل
في المقابل، أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن التفوق الجوي الإسرائيلي في سوريا ما زال مستمرا قبل وبعد هذه الحادثة، مضيفا "أعتقد بأن رسالة إسرائيل بعد الحادثة وصلت إلى النظام السوري وحلفائه".

وشدد على أن النظام السوري وحلفاءه يعتمدون فقط على الأقوال والتصريحات، والدليل على ذلك أن النظام السوري لو أعلن إسقاط هذه الطائرة ولم تعلن ذلك إسرائيل فلم يكن أحد ليصدقه في العالم العربي.

ووفقا لأدرعي فقد احتل الجيش الإيراني قاعدة تيفور الجوية في حمص برضى من نظام بشار الأسد، ثم حاولت إيران استخدام تلك القاعدة في استهداف إسرائيل لأول مرة عبر طائرة مسيرة، ولكن إسرائيل أسقطت الطائرة الإيرانية، ثم تحولت من الدفاع إلى الهجوم وقامت بقصف عربة التحكم الإيرانية على بعد 250 كيلومترا من إسرائيل.

وردا على سؤال مقدم الحلقة عن رد إسرائيل على إسقاط طائراتها بغارات صاروخية وليست جوية، أجاب "ما حال دون تدمير منظومة الدفاع الجوي السوري والاكتفاء بتدمير خمس بطاريات دفاع جوي بعد إسقاط الطائرة، كان قرارا سياسيا إسرائيليا وليس خوفا من دفاعات النظام الجوي".