قال الدبلوماسي اليمني السابق عباس المساوي إن "السعودية والإمارات تهدفان إلى تقسيم اليمن وتدميره والسيطرة على مقدراته وثرواته".

وأضاف المساوي -خلال مشاركته في حلقة (2018/2/13) من برنامج "الاتجاه المعاكس"- لقد جاء التحالف العربي تحت شعارات كبيرة جدا، وقال إنه يسعى لتحرير اليمن من الاحتلال الإيراني، وإذا به يتحول إلى محتل نازي فاشي يمارس أبشع أنواع الجرائم ضد اليمنيين، على حد قوله.

واتهم التحالف بأنه حاصر الشعب اليمني ومنع عنه الغذاء والدواء، كما شرد أكثر من خمسة ملايين شخص من منازلهم، وحرم ثلاثة ملايين طفل من الدراسة، إضافة إلى هدم أربعة آلاف منزل فوق رؤوس ساكنيها، وتدمير البنية التحتية والعسكرية، وقصف آثار اليمن.

وبحسب المساوي، فقد أعطت السعودية والإمارات الضوء الأخضر للحوثيين من أجل احتلال صنعاء بهدف القضاء على حزب الإصلاح، وبعد ذلك قاموا بإعلان الحرب لمواجهة الحوثيين وإنقاذ الشرعية، لكنهما منعا الشرعية من العودة لعدن ومنعا الجيش والمقاومة الشعبية من مواجهة الحوثيين عسكريا، وتفرغا لنهب ثروات اليمن والسيطرة على سواحله وجزره.

إنقاذ اليمن
في المقابل، رفض الكاتب والمعلق في الإعلام السعودي جيري ماهر الاتهامات الموجهة للتحالف العربي، مشددا على أن هدف التحالف الرئيسي والوحيد هو حماية مصالح الشعب اليمني، ومواجهة النفوذ الإيراني المتمثل في جماعة الحوثيين.

ووفقا لماهر، فإن السعودية تستنزف طاقاتها العسكرية والمالية والسياسية والبشرية، وترسل المقاتلين والمساعدات الإنسانية لدعم الشعب اليمني، وبالتالي فمن الظلم أن يأتي بعض اليمنيين المقيمين في أميركا وأوروبا ليحمّلوا السعودية مسؤولية ما يجري في بلادهم.

ومضى قائلا "فكرة تقسيم اليمن إلى شمال وجنوب هي فكرة يمنية خالصة ولم تأت من الخارج، وإذا كانت هذه رغبة اليمنيين فليس من حق التحالف الاعتراض، ومن ينتقد أداء التحالف عليه أن يذهب إلى اليمن ويقوم بتحريرها من الحوثيين".

وردا على سؤال حول ارتفاع الضحايا المدنيين لعمليات التحالف، أجاب ماهر نحن في حرب وعادة ما تحدث بعض الأخطاء في الحروب، وقد يسقط فيها قتلى أو جرحى مدنيون، ولا توجد دولة في العالم -حتى إسرائيل- تتعمد قتل المدنيين في الحرب، على حد قوله.