"أنا لست معارضا.. أنا كاتب أريد بيئة حرة لاكتب وأعبر عن نفسي، كنت أتمنى أن يتوفر ذلك في بلدي، لكني أخشى على حريتي، وأنا أرى شخصيات مثقفة وذات مكانة اجتماعية ولها آراؤها تقبع خلف القضبان".. هكذا وصف الصحفي السعودي جمال خاشقجي الحال عن حرية التعبير في بلاده.

وعبر خاشقجي عن حزنه لما وصل إليه وضع الصحافة في مصر مهد الصحافة العربية، التي تحتل الآن المركز 161 في حرية الصحافة بين 180 دولة.

حلقة الثلاثاء (2018/10/9) من برنامج "الاتجاه المعاكس" ناقشت قضايا حرية الصحافة والتعبير في العالم العربي على خلفية اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وتساءلت الحلقة: لماذا تلجأ بعض الأنظمة العربية إلى القمع والتهديد وسجن المعارضين أو المنتقدين وتسن تشريعات القوانين في سبيل ذلك؟ ألا يحق للمواطن أو المفكر أو الصحفي أن يبدي رأي مخالفا لرأي السلطة؟ ولماذا يخشى الحكام من مجرد كلمة وهم يمتلكون كل أدوات القوة وأجهزتها وأدواتها؟

لكن في المقابل، ألم تتحول حرية التعبير وتعدد وسائلها التكنولوجية لأداة لإضعاف الشعوب وبث الشائعات والفوضى في بلدان تخوض حروبا مصيرية؟

ومن قال إن المعارضة المسؤولة لا تلقى الترحيب والتشجيع؟ ومنذ متى كان الشتم والتجريح والكذب والافتراء نوعا من النقد والاعتراض؟ ألا يحق للدول وضع حد للانفلات وتصدر القوانين المنظمة لعمل الكتاب والصحفيين والمفكرين؟

المتهم بريْ
حول هذا الموضوع، يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي جيري ماهر "المتهم بريء حتى تثبت إدانته، والسعودية بريئة حتى الآن في قضية اختفاء جمال خاشقجي".

وأضاف أن خاشقجي لم يمنع من التغريد أو الكتابة داخل المملكة، وما يقال حول ذلك كذب، والسعودية تمتلك العديد من وسائل الإعلام وفيها حرية كاملة، وفق رأيه. 

عدالة غائبة
أما الكاتب الصحفي محمد القدوسي فأكد أن خاشقجي منع من الكتابة في جريدة "الشرق الأوسط"، وكان رئيسا لتحرير صحيفة "الوطن" ومنع من الكتابة فيها، وهذه حقائق تظهر أن النظام السعودي منعه من الكتابة.

وأضاف القدوسي أنه من الصعب الحديث عن العدل دون معرفة ما هو العدل أساسا، فمن يتحدث ضد النظام في البلدان العربية دائما يتهم بأنه عميل أو جاسوس، خاصة أن الأجهزة القضائية العربية فاسدة، حسب قوله.