قالت رندة قسيس رئيسة منصة أستانا إن مؤتمر سوتشي سيقود إلى تشكيل لجنة دستورية تؤسس لدستور يحدد شكل الدولة ويحل الأزمة السورية.

وأضافت لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2018/1/30) أن المؤتمر يعكس النية الصادقة لروسيا، وأن حضور المعارضة القليل مقارنة بممثلي النظام السوري يتحمله الذين رفضوا المشاركة أو "الذين لعبوا ألعابا صبيانية حين حضروا وتراجعوا".

وبينت أنها من بين المعارضين الذين تصدوا في النقاشات لممثلي النظام والشبيحة رغم كثرة عددهم.

الحل في سوتشي
ورأت أن من حضروا المؤتمر من المعارضة تحلوا بحس المسؤولية، مشددة على أن العملية السياسية السورية ليست في جنيف بل هنا في سوتشي.

وأضافت أن روسيا هي من يتولى الملف الروسي، وأن أميركا لا تستطيع الادعاء بأنها القطب الأوحد في العالم، أما عن الأمم المتحدة فتساءلت: منذ متى تدخلت وحلت أزمة؟

ووفقا لها فإن وصف سوتشي بالفاشل يستدعي التساؤل: لماذا يعار مؤتمر سوتشي كل هذه الأهمية ولماذا الخوف منه إن كان بالفعل فاشلا؟

لاواقعية
رند قسيس ترى أخيرا أن هيئة المفاوضات العليا والنظام السوري يشتركان في اللاوقعية، فالنظام يعتقد أن المجتمع الدولي سيشرعن وجوده، وهيئة المفاوضات تعتقد أن العالم سيزيح النظام ويضعهم مكانه.

أما المعارض والصحفي السوري وائل الخالدي فقال إن "سوتشي" ولد ميتا، إذ لا يمكن اعتباره مكانا لحوار وطني، فهو مؤتمر بعثي محلي جاء ممثلوه من مناطق سيطرة النظام، مبينا أن محافظة السويداء حضر منها 44 شخصا، جميعهم مخابرات ما عدا اثنين.

بلطجة روسية
ومضى يقول إن "بلطجة" روسيا بلغت حد تهديد المعارضة التي لا تحضر بالقصف، الأمر الذي حدث بالفعل في الغوطة وسراقب حيث عاقبت روسيا المدنيين بالقصف فقتلت وجرحت المئات.

وفي رأيه فإن روسيا فشلت في استقطاب أي من القوى الدولية إلى هذا المؤتمر، وإن بوتين نظر إلى المؤتمرين باحتقار، ولم يكلف نفسه عناء الحضور، وإنما لقاء بنيامين نتنياهو بالتزامن مع انعقاده.

استكمال النصر الوهمي
ماذا يريد بوتين؟ يسأل الخالدي ويجيب بأن نصره الوهمي الذي أعلنه في قاعدة حميميم يريد استكماله في انتخابات الرئاسة التي يعتقل فيها أي صوت معارض ليكون وحده، وهو الشكل الديمقراطي الذي يريده لسوريا.

"سوتشي" -يضيف- خلق لينسف القرار الأممي 2254 الذي يقضي بتشكيل هيئة حكم انتقالي، والذي طالما تهربت روسيا منه.

وعليه يرى الخالدي أن روسيا تدير سوريا كما تدير كازينو، وتستجلب أراجوزات كي يخدموا بوتين في لعبة الانتخابات. وفي النهاية فإن من ذهب إلى سوتشي لن يحل أزمة بل "سيحلّ" نفسه. أما الدستور فلن يكتبه إلا أولياء الدم الذي سال على سوريا بطائرات النظام وراعيه.