قال الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل إن إعلان أميركا تشكيل قوات كردية من ثلاثين ألف عنصر شمالي سوريا هو حرب على الشعب والكيان السوري، وإنشاء إسرائيل جديدة تشعل حربا بلا نهاية في البلاد.

ومضى يقول لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2018/1/23) إن سوريا لن تعود موجودة بعد سلخ ربع مساحتها وإعطائها لقوات سوريا الديمقراطية، وهي التسمية المزورة، فلا هي سورية ولا ديمقراطية، بل تتشكل من حزب العمال الكردستاني التركي المصنف إرهابيا.

كل القواعد الأميركية
ووفقا له، فإن أميركا وضعت حوالي خمسين ألف كيلومتر مربع من سوريا تحت احتلال العمال الكردستاني، وهي خمسة أضعاف المساحة التي يسكنها أكراد سوريون، وأقامت فيها كل قواعدها العسكرية لحمايتها، ولم تقدم للمدن السورية التي أبيدت حتى ولو رغيفا واحدا.

الخطير -بحسب أحمد كامل- أن هذه المنطقة المسلوخة من سوريا تتوفر على أهم أربعة أنهار وهي الفرات ودجلة والخابور وبليخ، إضافة إلى سد الفرات، والثروات النفطية والمحاصيل الإستراتيجية في مقدمتها القمح.

تحت راية حزب العمال
وخلص كامل إلى أن الأميركيين رفضوا مرات كثيرة أن يحارب العرب أصحاب الأرض تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة ودير الزور ومنبج، بل طلبوا القتال تحت راية واحدة هي حزب العمال الكردستاني ونسخته السورية وحدات الحماية الشعبية.

أما المحامي السوري عمران منصور فرفض بدوره اعتبار قوات سوريا الديمقراطية كردية خالصة، بل إنها تضم الآلاف من أفراد العشائر العربية، وإن الناطق الرسمي باسمها مسيحي سوري.

وواصل القول إن الولايات المتحدة اعتمدت على قوات سوريا الديمقراطية لأن كل محاولات المعارضة السورية لمحاربة تنظيم الدولة باءت بالفشل بسبب خيانة المعارضة للأميركيين.

أميركا الضامن
وعليه، يرى منصور أن الوجود الأميركي هو الضامن الوحيد لمستقبل سوريا، ولولاه لكان قاسم سليماني موجودا الآن في الحسكة.

وأضاف أن لا أحد من الدول تجرأت على تقديم شكوى ضد الوجود الأميركي لأن الجميع يعلم مدى احتياج سوريا له.

وفي رأيه فإن من حق الأكراد التحالف مع الشيطان لحماية أنفسهم، حيث تعرضوا لمذابح، ولولا الوجود الأميركي لوصلت سكاكين الذبح إليهم بأوامر من زعماء المنطقة كما جرت عادة القتل منذ صدام حسين إلى بشار الأسد.

عفرين والنفط
وحول عفرين قال منصور إن تركيا -ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (ناتو)- يمكن أن تجتاحها في ساعات، لكنها اختارت أن ترسل 25 ألف مقاتل من الجيش السوري الحر ليقتلوا سوريين، متسائلا: لماذا لا يذهب هؤلاء المقاتلون إلى إدلب أو الغوطة؟

تساؤل شبيه طرحه أحمد كامل "لماذا لا تذهب قوات سوريا الديمقراطية إلى عفرين التي ستنتزع من أيديهم وسيبكون عليها شهورا؟" مجيبا "لأن هذه القوات لا تريد ترك النفط والغاز في دير الزور والرقة مهما كان السبب".