قال السياسي الكردي محمد زنكنة إن الأكراد يعرفون مواقف الدول المجاورة من استقلالهم والموقف المتذبذب لأميركا وتحفظات الدول الكبرى الأخرى على التوقيت، رغم دعمها لتطلعات الشعب الكردي.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/10/3) أن "إعلان استقلال كردستان" عن طريق الاستفتاء مجازفة، لكنه أقل خطرا من البقاء في هذه "القوقعة العراقية غير الموحدة".

ووفقا له فإن الحكومة في بغداد لم تكن منصفة مع إقليم كردستان ولا مع العرب السنة، مما وضع الأكراد أمام خيار لا ثاني له، مشيرا إلى أن النسبة العالية من التصويت ستكون حائلا دون إيقاع عقوبات جماعية.

استعراض إعلامي
أما التهديدات التي تنطلق من بغداد وطهران وأنقرة فهي بالنسبة إليه ليست أكثر من استعراض إعلامي سينتهي شيئا فشيئا أمام المصالح الاقتصادية.

لا يوافق الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي نبيل الحيدري على ذلك، بل إن المشهد يبدو أمامه مرشحا لبحر من الدماء تسفك في حرب قومية أشد ضراوة من الحرب الطائفية التي اندلعت في العراق، وقد تمزق الأمة ولن يربح منها سوى الصهاينة.

ومضى يقول إن الأكراد خدعوا مرات ومرات بوعود الغرب، أما الآن فإن القيادات الكردية تتحدث عن حق تقرير المصير وكأن ثمة احتلالا، علما بأنه لا يوجد جندي عراقي في الإقليم.

العلم الإسرائيلي
وتساءل الحيدري "لماذا يعانق العلم الإسرائيلي العلم الكردي؟"، معتبرا الاستفتاء مشروعا صهيونيا، بانت بعض ملامحه في صور برنار ليفي مع البارزاني وهوشيار زيباري، وليس له علاقة بتطلعات الشعب الكردي بل بعلاقة مع الصهاينة تعود لسنين طويلة استهدفت حتى مهاباد وحزب العمال الكردستاني.

أما لماذا اندفعت قيادات أربيل إلى إجراء الاستفتاء؟ ففي رأيه أن البارزاني يهرب إلى الأمام بسبب انتهاء ولايته منذ عامين وتعطيله البرلمان بل طرد رئيسه، واعتبار الاستفتاء دعامة لزعامته.

ويخلص الحيدري إلى أن الأكراد حصلوا في العراق على ما لم ينالوه في المنطقة من خلال دستور ما بعد احتلال العراق والذي صيغ على أساس مظلومية الشيعة والكرد، فتقاسم سياسيو الطرفين الكعكة.

أما حضور إسرائيل فهو "أسطوانة مشروخة" وفق محمد زنكنة، وبافتراض ذلك فإنه لا يمكن أن يكون الحلال الإسرائيلي لدى الدول المجاورة "حراما علينا".

وتساءل لماذا يترك العرب أصل وجوهر القضية الفلسطينية لينتبهوا فقط لبضعة مراهقين رفعوا العلم الإسرائيلي؟ أمّا استقلال كردستان فهو تصحيح لمسار تاريخي خاطئ.