أثار توعد الضابط في الحرس الجمهوري السوري عصام زهر الدين، اللاجئين السوريين بالقتل إن عادوا إلى البلاد غضبا بين ملايين السوريين ممن قذفتهم الحرب لاجئين خارج ديارهم.

أورد برنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/9/26) تساؤل البعض عما إذا كان ما يجري ترويجه الآن "مرحلة انتقالية" في سوريا أم مرحلة انتقامية؟

مقابل ذلك تساءلت الحلقة: ألا يبالغ البعض عندما يقول إن تصريحات زهر الدين مكملة لعمليات التهجير والتغيير الديمغرافي التي يمارسها النظام الطائفي بحق المسلمين السنة؟

معجم النظام
وقال الكاتب والإعلامي السوري ماهر شرف الدين: النصر في معجم النظام السوري يعني الثأر والقدرة على إذلال الشعب، ولا يعني استعادة القرار السياسي لدولة منزوعة السيادة.

وأضاف شرف الدين: الضابط  الذي توعد اللاجئين السوريين بالقتل يعبرعما يدور في خلد النظام، مذكرا بأن هذا الشخص (وهو برتبة عميد) دعا لعدم تصديق المفاوضات والمصالحات و"حضن الوطن".

أما أمين سر هيئة المصالحة في سوريا محمد علي حسين فقال إن ما قاله زهر الدين اجتزئ من سياقه، إذ كان كلامه عقب تحرير دير الزور ومشاهدته لجثامين جنود سوريين وقد نكل بهم "داعش ومن لف لفه".

خطوط متوازية
وأضاف في المقابل أن سوريا تعمل على خطوط متوازية، في مقدمتها محاربة الإرهاب أينما كان في البلاد، وإعادة النازحين إلى بيوتهم، الأمر الذي تضطلع به هيئة المصالحة، مشيرا إلى نجاحها في إعادة الكثيرين إلى مضايا وحي الوعر والزبداني ومنبج.

المصالحات بالنسبة لشرف الدين جميعها مزورة تبدأ بسيناريو التجويع ثم التهجير وأخيرا تمنح عنوان المصالحة.

وضرب مثلا على ذلك بأن مصالحة داريا نجم عنها تهجير ربع مليون إنسان والآن يوجد فيها بعد المصالحة "صفر مواطنون" الأمر الذي ينطبق على خان الشيح ومعضمية الشام وغيرهما.

روهينغيا سوريا
ووفقا له فإن تصريح زهر الدين لا يبتعد عن تصريح سابق لبشار الأسد حول "سوريا المتجانسة"، وهي إعادة استنساخ للفكر النازي التطهيري الذي يطبق على السنّة، الذين وصفهم شرف الدين بـ "روهينغيا سوريا".

لم يوافق علي حسين على ذلك، بل قال إن التجانس يعني فسيفساء سوريا وإن مفردة "الجراثيم" التي وردت على لسان الأسد تعني الغرباء الذين اندسوا بين السوريين.