قال المنسق العام لفصائل الثورة عبد المنعم زين الدين إن خطاب الرئيس السوري بشار الأسد الأخير الذي قال فيه إن المجتمع السوري أصبح الآن "متجانسا"، إنما هو دليل إدانة على جريمة الإبادة الجماعية والتهجير القسري.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/8/29) أن تبشير الأسد بسوريا المتجانسة يعني أن الضرب بالكيميائي والبراميل المتفجرة والتنكيل في السجون يختص بغالبية الشعب السوري التي يراها "مشوِّهة للنسيج الوطني".

وهذا يعني -كما يضيف- أن التجانس يتأتى بسحق 85% من السوريين، وبجعل الأقليات التي اصطفت معه والعصابات الطائفية التي استجلبها من بقاع الأرض؛ دون غالبية سورية "غير متجانسة".

وانتهى إلى القول إن ما جاء على لسان الأسد ليس جديدا، فقد صرح في ديسمبر/كانون الأول الماضي لجريدة الوطن السورية حين سئل عن نتائج الحرب "لقد وصلنا إلى مجتمع أكثر صفاء".

الانتماء للوطن
أما الأستاذ بجامعة دمشق محمد علي حسين فقال إن خطاب الأسد لم يتحدث عن تجانس بمعنى التطابق، بل بما يشمل كل الأطياف السورية والعرقية والقومية حتى يكون الانتماء للوطن هو الأساس.

وفي رأيه فإن اللاجئين والنازحين هجروا على يد الإرهابيين، وإن كل منطقة يطرد منها الإرهابيون ويدخلها الجيش العربي السوري يعود مواطنوها إليها، حسب قوله.

وضرب علي حسين أمثلة على ذلك في بلدات الزبداني وبقين ومضايا قائلا إن أهاليها يعمرون بيوتهم الآن، مبينا أن قطار المصالحة بدأ منذ ثلاث سنوات ولا عائق أمام السوريين الذين يريدون العودة إلى البلاد.

قطار المصالحة
زين الدين علق على "قطار المصالحة" سائلا "لماذا لم يلجأ 12 مليون لاجئ سوري إلى مناطق النظام"، وينضموا إلى المصالحة ما داموا هاربين من الإرهابيين؟

الحقيقة بالنسبة إليه توثقها الأمم المتحدة في حلب التي وقفت نموذجا ساطعا على "التجانس" الذي طبقه النظام ومن خلفه روسيا، إذ دمر فيها 204 آلاف بيت بتسعين ألف غارة أسقطت مئتي ألف قنبلة.

بدوره قال علي حسين إن أهالي حلب وحمص وحماة لجؤوا إلى إخوتهم في الساحل السوري، ولم يكن يجمع كل المكونات سوى الوطنية السورية والتجانس، مبينا "لم أكن أعرف ما الطائفية حتى أتت الثورة التي خربت كل شيء".