في الخامس من يونيو/حزيران 2017 قطعت السعودية والإمارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وأغلقت حدودها البرية والبحرية والجوية في وجه الدوحة، وبررت تلك الدول إجراءاتها ضد قطر بما أسمته دعم قطر لمنظمات إرهابية.

حلقة (2017/8/1) من برنامج "الاتجاه المعاكس" تساءلت: هل يحق للدول أن تتهم دولا أخرى بالإرهاب؟ وهي متهمة بدعم وتمويل الإرهاب بموجب تشريعات أميركية.

لكن في المقابل أليس من الممكن أن تكون هذه الدول على حق بالاتهامات التي تطلقها، لا سيما أن السعودية والإمارات من أكبر الدول المساهمة في محاربة الإرهاب؟

الإعلامي السوري نضال نعيسة قال "كنت سأصدق دول الحصار في اتهاماتها لقطر إذا كان الخطاب الرسمي والديني للمملكة العربية السعودية لا يدعم التطرف والجماعات المسلحة في عدة دول".

وتساءل: ألم تقم الإمارات بقرصنة وكالة الأنباء القطرية وتلفيق أخبار من أجل افتعال أزمة مع قطر واتهامها كذبا بدعم الإرهاب؟ مضيفا ماذا يفعل السعوديون في اليمن منذ عامين؟ وماذا يفعل الإماراتيون في ليبيا؟ ألم يقصفوا المدنيين هناك ويحولوا تلك الدول إلى ساحات حرب ودمار؟ 

وبحسب نعيسة، فإن الخطاب الطائفي والتحريضي أدى إلى حدوث فائض في التطرف داخل المجتمع السعودي، فحرصت السعودية على تصدير المتطرفين إلى عدة دول للتخلص منهم، ومن تبقى من هؤلاء داخل الأراضي السعودية وجّه سلاحه وعملياته ضد النظام السعودي.

واستنكر استخدام السعودية سلاح الحج والعبادة لمعاقبة من يخالفها أو ينتقد سياساتها، قائلا "السعودية الآن تمنع الإيرانيين والقطريين والسوريين واليمنيين المعارضين لعاصفة الحزم من أداء الحج والعمرة".
 
ضحية للإرهاب
في المقابل، أكد المحامي الدولي طارق شندب أن الإرهاب معروف في تاريخ البشرية منذ زمن طويل، وفي العصر الحديث بدأ الإرهاب في إسرائيل عبر قتل وتشريد آلاف الفلسطينيين، ومع مرور الوقت ظهرت حركات إرهابية متصلة بإيران وحزب الله، بالإضافة إلى جماعات القتل كتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

ورأى أن اتهام السعودية بدعم الإرهاب كلام مرسل وغير صحيح، لأن المملكة من أكبر الدول التي تضررت من الإرهاب، فقد قتل فيها أكثر من 1500 شخص جراء عمليات إرهابية، كما تمكنت قوات الأمن من إحباط مئات العمليات الإرهابية التي حاولت استهداف المدنيين والمصالح الأجنبية، وهي عضو في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وهي من أسس التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب والتطرف.

وشدد شندب على أن الخلاف القطري السعودي هو خلاف بين إخوة أشقاء، ولا يسعد إلا إيران وأزلامها، معبرا عن اعتقاده بأنه سيتم حل هذا الخلاف قريبا لمواجهة الإرهاب الصفوي الذي يذبح المسلمين في كل مكان.