قال الدبلوماسي اليمني السابق عباس المساوى إن عاصفة الحزم التي هُلل لها ودبجت فيها القصائد والخطب أسفرت عن شرذمة اليمن وقتل آلاف المدنيين بقنابل النابالم والفسفور والقنابل النووية الصغيرة، وإصابة أكثر من ثلاثمئة ألف إنسان بالكوليرا.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة الثلاثاء (2017/7/25) أن الإعلام عَمي عن حقيقة المأساة في اليمن، لأن دول الخليجالسعودية على رأسها- تمنع الصحفيين والمنظمات الإنسانية من دخول اليمن، وتعلن انتصارات "وهمية كاذبة" على الإنسان اليمني لا على الإيرانيين.

أما الكاتب والباحث أنور مالك فقال إن عاصفة الحزم جاءت بطلب من رئيس شرعي منتخب بعد أن زحف الحوثيون إلى عدن.

واقع معقد
وأضاف أن العاصفة استمرت 27 يوما وانتهت في 21 إبريل/نيسان 2015 لتبدأ بعدها "إعادة الأمل" بما فيها من جهد عسكري وسياسي وإغاثي، لكنها اصطدمت بواقع سياسي يمني معقد وبسياسة تخريبية إيرانية.

ومضى يقول إن وقوع تجاوزات تجاه المدنيين أمر يحدث في كل الحروب ولا يبرر وتنبغي محاسبته، لكن هذا لا يعني أن للتحالف نية في احتلال اليمن وتدمير مدنه، بل كان يتفادى تدمير صنعاء وكان بإمكانه تدميرها على رؤوس الحوثيين لكنه لم يفعل كما فعل نظام بشار الأسد والإيرانيون في حلب.

أما تقسيم اليمن فقال مالك إن أطروحة فصل الجنوب موجودة سابقا بين اليمنيين، لكنه كما يحدث في كل الحروب تتدعم النزعات الانفصالية، وإن تحميل دول خليجية مسؤولية ذلك "اتهام باطل".

من ناحيته، تساءل المساوى عما يعنيه رفع الأعلام الانفصالية الجنوبية على الدبابات الإماراتية.

تدمير اليمن
أما ما ذكره أنور مالك من أخطاء تقع في الحروب فقال إن السلاح السعودي ضرب كل ما يذكر بحضارة اليمن من المدارس والمصانع وصولا إلى تدمير الآثار التي تعود لآلاف السنين، كما فعل تنظيم الدولة في سوريا والعراق

وواصل القول إن 130 ألف غارة شنت على اليمن خسرت فيها السعودية 150 مليار دولار حتى الآن وكان يكفي منها عشرة مليارات لإعادة البلاد إلى عهد الازدهار، لكن الحرب أدت فقط إلى تدمير اليمن وتمكين الحوثي الذي لم يمكن يملك شيئا وأصبحت لديه صواريخ تتجاوز الرياض.

وفي نموذج تعز المحاصرة منذ سنوات يرى المساوى أنها الدلالة الواضحة على ما يجري، فالسعودية لم تقدم أي دعم لفك حصارها من الحوثيين، لأنها خزان اليمن الفكري والثقافي والمطلوب أن تقع البلاد في الظلام والجهل، صنعاء بيد الحوثيين والجنوب بيد القاعدة، وفق قوله.