قال الكاتب والباحث الإسلامي محمد أسعد بيوض التميمي إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قدمت في وثيقتها الأخيرة أوراق اعتماد للقبول بها مفاوضا بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية، متهما الطرفين "بالخيانة والتنافس على بيع فلسطين".

جاء ذلك في حلقة الثلاثاء (2017/5/9) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي سألت: "أليس من الإجحاف اتهام حماس بأنها انقلبت على ثوابتها التاريخية في وثيقتها الجديدة؟ وأليس من حقها أن تجاري التطورات الدولية والعربية والإقليمية؟"

وفي المقابل: "ألم تتعرض وثيقة الحركة للانتقاد من حركات المقاومة المشابهة كالجهاد الإسلامي؟ ألم تهاجمها شخصيات بارزة من داخل الحركة نفسها؟ ألم توافق حماس في الوثيقة المثيرة للجدل على إقامة دولة فلسطينية على حدود 67؟"

ردة
ومضى التميمي يقول إن المقارنة بين وثيقة حماس الجديدة وميثاقها الذي انطلقت منه أواخر الثمانينيات تثبت أن ثمة "ردة" حصلت في حركة أصبحت تسمي نفسها حركة وطنية فلسطينية دون أي بعد إسلامي.

أما الوثيقة ذاتها، فقال إنها لم تكتب بالعربية بل كتبها مكتب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي شغل منصب مندوب الرباعية الدولية المختصة بالصراع العربي الإسرائيلي.

وقال التميمي إن لقاءات سرية جمعت بين رئيس المكتب السياسي السابق لحماس خالد مشعل وبلير، تمخضت عنها الوثيقة ووعد بلفور جديد للفلسطينيين، وكل ذلك من أجل مكتسبات تنظيمية وشخصية، بما يجعل حركة مقاومة تنتقل من الخنادق إلى الوثائق.

أين التنازل؟
أما الكاتب والباحث السياسي إبراهيم حمامي فقال إن مشعل ليس صاحب الوثيقة، وإنما حماس في الداخل والخارج وعبر قرار جماعي مؤسسي.

وأبدى حمامي استغرابه مما وصفه بالنقد الجاهل، رادا على التميمي بسؤال "أين التنازل عن الثوابت والوثيقة تتحدث عن أن القدس لنا والأقصى لنا، وعن رفض وعد بلفور ورفض أوسلو وكل القرارات الدولية التي تنتقص من حق شعبنا؟"

أما إن مكتب بلير صاغ الوثيقة فقال ردا على ذلك إنه كان من الأسهل على حماس أن تقبل الرباعية وشروطها بدل أن تلجأ لبلير كي يصوغ وثيقتها.

ومضى حمامي يقول إن حماس التي لا تنسق أمنيا مع إسرائيل ولا تجرم المقاومة لديها من عقيدتها ومرجعيتها الإسلامية كي لا تنزلق إلى ما انزلقت إليه حركة فتح.

ودعا إلى مراقبة ردة الفعل الإسرائيلية حين مزق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وثيقة حماس أمام الكاميرات ورماها في سلة المهملات، قائلا إنه فعل ذلك لأنه يعرف أن الحركة لا تتنازل عن الثوابت.