قال مدير مؤسسة مسارات للبحوث والإعلام لؤي المقداد إن روسيا تحت حكم فلاديمير بوتين مارست "أقذر أعمال المافيا"، لكن المصيبة أنها ليست مافيا تقليدية وإنما برؤوس نووية.

وتساءل في برنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/4/4) "ما السر الذي يجعل السلاح الروسي يذهب خصيصا للأنظمة الديكتاتورية العربية"، مشيرا إلى أنظمة صدام حسين وحافظ الأسد ومعمر القذافي وعلي عبد الله صالح.

ووفق ما يقول المقداد، لا يوجد سبب للغرابة في دعم فلاديمير بوتين لبشار الأسد، إذ الأول يحكم روسيا بالحديد والنار ويعتقل معارضيه بل يقتلهم بالسم، (الإشارة لألكسندر ليتفيننكو العميل السابق بجهاز المخابرات الروسية الذي قتل بالسم في لندن عام 2006).

ويتساءل "كيف يمكن الطلب من بوتين دعم المظاهرات السلمية، والصور توضح تعامله مع المظاهرات في روسيا؟ مبرزا صورة لمقتل برلماني روسي قبل نحو أسبوعين في الشارع وفي وضح النهار لمجرد مطالبته بوتين بالكف عن التدخل في أوكرانيا.
 
بالطرق السلمية
لكن بسام البني الإعلامي السوري الروسي رئيس الحركة الدبلوماسية الشعبية قال إن من دعم الطغاة وصنعهم ليس روسيا، بل بريطانيا وأميركا والماسونية، أما سياسة موسكو فتقوم على احترام القانون الدولي، وأن تغيير الطاغية في أي مكان، إن وكان ولا بد، فليكن بالطرق السلمية.
 
وأشار البني إلى أن الروس وقد فقدوا أكثر من 20 مليون إنسان في الثورة البلشفية (1917) أصبحوا يمقتون الثورات وينشدون دوما التغيير السلمي.

هل التغيير السلمي -يتساءل لؤي مقداد- وفق نموذج بوتين-ميدفيدف؟ مواصلا القول "إن بوتين سلم ديمتري ميدفيدف السلطة ستة أشهر ثم استلمها منه إلى الأبد"، لافتا إلى أن هذا النموذج طرح في سوريا بجلب شخصية سنية تستلم الحكم فترة بسيطة يعود بعدها الأسد إلى الأبد.
 
سوريا ليست روسيا
أما تعب الشعب السوري من الثورات وبالتالي نشدانه التغيير السلس، فقال المقداد إن هذا حق للروسي إذا كانت سوريا تابعة له، متسائلا "ما شأن روسيا في تحديد كيف يتحرك ويثور الشعب السوري".

دافع بسام البني عن موقف روسيا الداعم للانتقال السلمي، قائلا إن موسكو لم تصوت ضد القرار 2254 الذي ينص على انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

وفي رأيه أن روسيا في تصويتها على القرار الأممي تريد التغيير في سوريا، ولكن بالمحافظة على مؤسسات الدولة، لا إسقاط الدولة كما جرى في العراق وليبيا واليمن.

وأخيرا قال البني إن روسيا تدخلت في سوريا بعد ثلاث سنوات من الأزمة، وبعد تدخل 76 دولة و40 جهاز مخابرات.