قال الكاتب والإعلامي السوري المستقل نضال نعيسة إن المعارضة الممثلة في وفد الرياض استهدفت تعطيل المفاوضات حول القضية السورية، الأمر الذي يبعث برسائل غير مطمئنة إلى الإرهابيين.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" الثلاثاء (2017/3/7) أن النظام كان يحضر بكامل طاقمه من مستشارين وخبراء وضباط، وكان ينادي دائما "هاتوا وفدا موحدا" للمعارضة، لكن هذا لم يحدث لأن ثمة تخريبا للمفاوضات من قبل منصات معارضة ومشغليها إقليميا.

وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات حول سوريا بدأت رعاية الأمم المتحدة يوم 23 فبراير/شباط 2017 في مقر المنظمة الأممية بمدينة جنيف السويسرية، وانتهت يوم 3 مارس/آذار 2017، وحضرها وفدا النظام والمعارضة السوريان.

الإعلامي السوري أحمد الهواس لم يوافق على حشر المفاهيم ضمن نظام ومعارضة ومفاوضات بينهما. فالأصل كما يقول أن النظام غير موجود منذ أسال دم السوريين وأطلق حالة الاحتراب المجتمعي وأصبح بقرار من الشعب السوري فاقدا لأي شرعية.

سنغرقكم بالتفاصيل
ويواصل القول إن المفاوضات أمر يطلبه النظام ويحرص عليه، تبعا للقاعدة التي أرساها وزير الخارجية السوري وليد المعلم حين قال "تعالوا لنتفاوض وسنغرقكم بالتفاصيل".

هذا ليس جديدا، مشيرا إلى أن حافظ الأسد حين قرأ اتفاق غزة أريحا وقال إن كل نقطة تحتاج لسنوات من المفاوضات، وهو ما ينسحب على المفاوضات الجارية التي ستفضي إلى نسخ ممتدة من سلسلة جنيف كما هي الحال في مفاوضات إسرائيل والفلسطينيين.

فقدان شرعية النظام للدم الذي أساله مقاربة ساذجة بالنسبة إلى نعيسة، وإلا فإن أنظمة كثيرة ستفقد شرعيتها لإسالة الدم أثناء مظاهرات احتجاج، وفي مقدمتها نظام رجب طيب أردوغان.

ويضيف أن المفاوضات لو كانت غير ذات أهمية لما استمرت الجهود الدبلوماسية الروسية والقوة الإقليمية الفاعلة وهي تركيا لوقف الإرهاب وشلال الدم.

الإرهاب أولا
وخلص إلى أن الإرهاب في سوريا هو المسألة الأولى التي تحارب بإجماع دولي، مشيرا إلى أن إدلب باتت "إدلبستان يديرها السعودي المحيسني".

من ناحيته قال الهواس إن المفاوضات ستؤدي إلى إعادة إنتاج النظام الذي يريد استثمارها لهدف أوحد هو البقاء.

وعن روسيا التي قال إنها دولة احتلال وتلعب دور ما يسمى الوسيط النزيه، كما لعبت أميركا هذا الدور في القضية الفلسطينية.

واعتبر مفاوضات جنيف1 نقطة سوداء أسست لما بعدها في إعادة إنتاج جيش طائفي يمثل العلويون منه %76.5 وكذلك الأجهزة الأمنية التي كانت دوما فوق الشعب.