بعد ست سنوات من الثورة السورية، رأى النائب السابق في مجلس الشعب السوري شريف شحادة أن ما بُني على باطل فهو باطل، وإن ما يسمى ثورة في سوريا بني على كذبة اقتلاع أظافر الأطفال في درعا، وأن جميع المظاهرات (وأضخمها في حماة) هي بتحريض من قنوات تلفزيونية.

أما الحقيقة بالنسبة إلى شحادة فقد قدمها في حلقة (2017/3/21) من برنامج "الاتجاه المعاكس" قائلا إن ثمة استهدافا مباشرا للأمة العربية في مقدمتها سوريا للوصول إلى تسوية ترضى بها إسرائيل، والدليل على ذلك هو الارتباط العضوي بين الجماعات الإرهابية وإسرائيل.

وعن حلفاء النظام، رحب بالوجود الروسي والإيراني، وقال إنهما لا يحتلان الأرض كما تفعل تركيا.

حرب العصابات لن تنجح
وهوّن شحادة من المعركة المباغتة التي شنتها فصائل معارضة وتوغلت فيها في دمشق، قائلا إن حرب العصابات لن تنجح وسوف يقضى على المسلحين، لأنهم بلا حاضنة اجتماعية.

جاء ذلك ردا على جملة من الأسئلة طرحتها الحلقة في ذكرى الثورة، ومنها "هل بقي جيش لم ينتهك السيادة السورية؟ وماذا بقي للنظام من الدولة بعد أن باعها للروس والإيرانيين مقابل البقاء على الكرسي؟

هل النظام سعيد بما وصلت إليه سوريا؟ ألم يخسر الاقتصاد السوري 90% من قيمته؟ ألم تتحول سوريا إلى أتعس وأفشل بلد في العالم بشهادة الأمم المتحدة بفضل قيادته الحكيمة.

بدوره، قال الإعلامي السوري موسى العمر إن الثورة بعد هذه السنوات لو أنها فقط عرت اختراق الفرس للدول العربية تحت أكذوبة المقاومة لكفاها.

معركة دمشق
وحول معركة دمشق، قال إن لا شيء يؤلم النظام أكثر من حرب العصابات، مشيرا إلى أن تفجير المركزين الأمنيين في حمص أوقع خسائر للنظام أكثر من يوم في معركة فك الحصار عن حلب.

وأضاف أنه منذ البداية نبه إلى خطأ سيطرة الثوار على مدن بحجم حلب، التي تحتاج إلى تأمين المدنيين والتكفل بكل لوازمهم المعيشية، بينما تتعرض بكل سهولة لضرب الطيران.

أما سيادة واستقرار النظام، فقال إن المناطق التي يسيطر عليها تعج بالقتل والخطف، وصولا إلى الجرائم المنظمة التي تمارس عملها مقابل الفدية، بل حتى وصلت تسعيرة العصابات إلى دفع 15 ألف دولار لمعرفة مصير معتقل إن كان حيا أو ميتا.

أخيرا قال العمر إن التاريخ يسجل أن الثورة السورية من أشرف ما عرف من ثورات يخوضها شعب مظلوم في أرض وسماء تحتلهما إيران وروسيا وعشرات الفصائل الطائفية.