قال السياسي والإعلامي الليبي سعد العبيدي إن ظاهرة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر تسير إلى نهايتها، بعد الهزائم المتلاحقة التي تعرض لها، وبعد تهاويه فور رفع الغطاء الخارجي عنه، وثبت للشعب الليبي أنه ألعوبة.

وأضاف العبيدي لبرنامج "الاتجاه المعاكس" في حلقة (2017/3/14) أن الموانئ النفطية أعيدت للشرعية بعد أن كان حفتر يستخدمها ورقة ليكسب الشرعية أمام الخارج.

ومن موقعه رئيسا لمنظمة مهجري بنغازي قال إن سرايا الدفاع عن بنغازي عازمة على الوصول إلى المدينة لاسترداد "بيوتنا والعودة إلى أهلنا".

جيش غير مؤدلج
أما الكاتب والسياسي الليبي عز الدين عقيل فقال إن حفتر هو من أطلق الصافرة لجمع الجيش الليبي، بعد أن أسقط الناتو الدولة، مضيفا أن الحاجة كانت ملحة لرجل شجاع يجمع جيشا غير مؤدلج ومتناغما مع السلطة السياسية.

ورأى أن حفتر كان بحاجة لمنطقة آمنة يبدأ منها العمل، الأمر الذي لم يتوافر في غرب ليبيا، حيث انتشرت المليشيات التي تذبح الجيش في الشوارع، معتبرا الجيش الليبي وطنيا، وعناصره من كل جهات ليبيا، وليس كحال المليشيات ذات السوابق الإرهابية والإجرامية.

أما خسارة الهلال النفطي فقال إنها محدودة، وجاءت جراء استخدام أسلحة جديدة ومتطورة وإغداق أموال طائلة على مليشيات أجنبية، وعلى شراء ولاءات أشخاص في الموانئ النفطية، لكن الجيش الوطني سوف يعيد هذه المناطق.

فتات جيش
هذا الجيش الوطني بالنسبة للعبيدي ليس إلا فتات جيش، مستعرضا شهادات ضباط كبار عملوا مع حفتر، والحقيقة هي أن ما يسمى الجيش هم تشاديون ومن حركة العدل والإحسان السودانية.

أما حفتر ذاته فقال عنه إنه لا توجد مقدمات سليمة للقول إنه شخصية وطنية، مذكرا بتاريخه في تشاد وعلاقته بـ"سي آي أيه" بعد أن ذهب إليها معارضا لمعمر القذافي الذي أعاده لليبيا وأعطاه فيلا وسبعة آلاف دولار راتبا شهريا.

عز الدين عقيل يذهب إلى أنه حتى لو كان حفتر قائد مليشيا فإنه يقدم نواة جيش وطني محترف، أما مشاركة حركة العدل والمساواة فقال إن أي جيش له الحق في التحالف مع أي طرف.

وتساءل إذا كان حفتر غير موجود في غرب البلاد، فلماذا "هذا العار" الذي يمارس هناك من القتل والتدمير والرعب الذي يعيشه الناس؟ ولماذا توجد حكومتان في طرابلس ولماذا تقتتل المليشيات؟

وانتهى إلى القول "أعطونا نموذجا ثوريا في طرابلس حتى نقول إن حفتر يقود مليشيا ومجرم حرب"، وهذا في رأيه لا يستقيم مع الحال التي يعيشها شرق ليبيا من استقرار جلبه حفتر.

أما العبيدي فقال إنه ابن شرق ليبيا وبنغازي وطالب بالبرهان على أن الشرق مستقر، بينما القتل الموثق والاغتصاب الذي عمّه، وفعل فيه حفتر ما لم يفعله الاستعمار الإيطالي.

ووفقا له، فإن الأمير الحقيقي لتنظيم الدولة هو حفتر الذي لم يجابه التنظيم بأي معركة رغم طائراته التي تحوم في السماء، بينما الثوار هم من أخرجوه من درنة وسرت.