قال الرئيس اللبناني ميشال عون مؤخرا إن الجيش اللبناني لا يتمتع بالقوة الكافية لمواجهة العدو الصهيوني "ونحن بحاجة لسلاح حزب الله".

ويتساءل فريق أليس من حق لبنان أن يمتلك حركة مقاومة رديفة للجيش اللبناني؟ وفي المقابل يتساءل آخر ألم يعترف الأمين العام للحزب نفسه بأنه جندي في ولاية الفقيه وليس لحماية لبنان، وأن حربه في سوريا جهاد أعظم حتى من حرب تموز؟

الرئيس التنفيذي لصوت بيروت أنترناشيونال جيري ماهر قال لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/2/21) إن ثمة توجها في المجتمع الدولي ولدى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنزع سلاح حزب الله بعدما اقترفه في سوريا، ولقناعتهم بأنه لن تكون هناك دولة ومؤسسات في لبنان إن لم ينزع هذا السلاح.

أما التذرع بإسرائيل فرأى أن الأخيرة لا تشكل تهديدا للبنان، بل إنها تبحث عن السلام وتحاول جهدها التقرب من الدول العربية ولن تفتعل حربا تعيد عقارب الساعة للوراء.

عدو لبنان
حزب الله -يضيف ماهر- هو عدو لبنان وعدو الجيش اللبناني الذي يريد إضعافه، مضيفا أن رئيس الجمهورية كان "بيدقا" يجري تحريكه وهو قائد أعلى للقوات المسلحة. ولكن لا شيء مستبعدا من قائد جيش تركه وهرب إلى فرنسا وترك لبنان فريسة لجيش حافظ الأسد، وفق قوله.

ويذهب أخيرا إلى أن الاتفاق النووي مرفوض من إدارة ترمب دون تحقيق مقابل لم تقدمه إيران. هذا المقابل سيكون رأس حزب الله والمليشيات الشيعية التي قتلت ودمرت وجوعت في سوريا والعراق واليمن لتحقيق مشروع مرفوض في المنطقة بل في العالم.

المحامية والكاتبة السياسية اللبنانية سندريلا مرهج اعتبرت ما تقدم به جيري ماهر "هرطقات" وتدنيًّا في مستوى الحوار، ومن ذلك الحديث عن أن إسرائيل ليست عدوا.

وعن العقوبات فهذا -كما تشير- ليس بالأمر الجديد من القوى التي تعادي محور المقاومة والممانعة، مبينة أن إطلاق صفة مليشيا على حركة مقاومة أمر لا يتفق مع الاصطلاح ولا القوانين.

أما أن أيام حزب الله معدودة، فنفته جملة وتفصيلا، مع ما يتحقق من تحولات دولية تجاه الدور الذي يلعبه، ومن ذلك تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن "حزب الله يحارب الإرهاب في سوريا".

هذه ليست هرطقات، حسبما يجيب جيري ماهر، بل وقائع تاريخية لا ينبغي إنكارها، لافتا إلى أن عون حليف حزب الله هو من استقبل الإسرائيليين أعداء المقاومة على أبواب بيروت عام 1982.

ليست مقاومة
ليست حركة مقاومة، بالنسبة إليه، بل وجها آخر لتنظيم الدولة الإسلامية، متسائلا ما الفارق بين ما "تفعله داعش في دير الزور والرقة" وما يفعله حزب الله الذي يهدد لبنان بالعنتريات والقمصان السود؟

أكثر من ذلك، فإن جيري ماهر طلب دليلا واحدا على اشتباك بين تنظيم الدولة أو جبهة النصرة من جهة وحزب الله من جهة أخرى، بل الحاصل كان دائما الاشتباك مع الجيش السوري الحر والشعب الذي قال لا لبشار الأسد.

أما مرهج فذهبت إلى توضيح معادلة الجيش والشعب والمقاومة، قائلة إن لبنان ما زال يتعرض لخطر العدو الإسرائيلي الذي يحتل مزارع شبعا وتلال كفر شوبا وقرية الغجر، وما زال طيرانه يخترق الأجواء، وعليه فالمقاومة حق مشروع.

ووفقا لها فإن إسرائيل هي التي تشعر بالرعب من حزب الله الذي كسر في 2006 أسطورة الجيش الأقوى في المنطقة، مشيرة إلى أن صحيفة يديعوت أحرونوت تحدثت قبل أيام عن أسلحة إستراتيجية فتاكة يمتلكها الحزب.