قال الباحث والداعية الإسلامي عبد الرحمن سعيد كوكي إن الرئيس الأميركي باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل أعاد القضية الفلسطينية إلى الواجهة وأحيا الجذوة المقدسية في الشعوب العربية.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة (2017/12/12) أن لا عاقل يشكك بعروبة وإسلامية فلسطين، التي 82% من آثارها إسلامية و18% مسيحية و2% كنعانية عربية، وأن كل حفريات الصهاينة لم تعثر على حجر واحد يؤكد مزاعمهم التاريخية.

وعليه يشدد على أن قرار ترمب مخالف لكل الأعراف والتقاليد والمواثيق الدولية، بل حتى يخالف قرار التقسيم الأممي لفلسطين عام 1947 "الذي لا نوافق عليه" ولكنه مع ذلك قضى بتدويل القدس لا إعطائها للصهاينة، كما أراد ترمب.

رصيد وراءه الخونة
ومضى سعيد كوكي يقول إن قرار ترمب "الأحمق" ووجه بوقفة عظيمة من كل دول العالم مؤازرة لحقوق الشعب الفلسطيني، وإن رصيد إسرائيل الذي تحاول بناءه لا يتحقق إلا على يد الخونة والعملاء.

ووفقا له فإن قرار ترمب سيستخدمه الصهاينة لزيادة الاستيطان في القدس وحرمان الفلسطيني من العودة إليها بحجة حماية سيادة الدولة، واستغلال رفع الحماية الدولية والإسلامية عن المقدسات، والمضي قدما في هدم المسجد الأقصى وطرد سكان القدس وسحب هوياتهم، وتفعيل قرارات استملاك عقارات الفلسطينيين والقضاء على أي إمكانية لدولة فلسطينية.

أما الباحث في قسم الدراسات العربية بجامعة بار إيلان مردخاي كيدار فقال إن اليهود كانوا موجودين في القدس قبل ثلاثة آلاف عام حين كان آباء المسلمين يشربون الخمر ويئدون البنات في البادية العربية ويعبدون الأصنام، وفق قوله.

إبادة للعالم
وأضاف أن اليهود كان لديهم أنبياء مثل "داوود وسليمان، حتى المسيح ولد وعاش يهوديا إلى أن جاء الإسلام بقرآن ممسوخ ومنسوخ من المصادر اليهودية في القرن السابع ليبيد العالم ويبسط ثقافة البادية على الحضارة".

أما قرار ترمب، فهو -وفقا لرأيه- ينطلق من وجهة نظره بوصفه رئيس دولة مسيحيا يعرف أن المسيح كان في القدس قبل الإسلام بـ 700 سنة، وعليه اتخذ قراره بالاعتراف بها عاصمة لليهود.

وفيما يتعلق بردود فعل العرب والمسلمين (الذين وصفهم بالغباء) قال إنها ستستمر أسبوعا أو اثنين ثم ستطغى على المشهد أزمات العراق وسوريا وليبيا واليمن وإيران.

وفي رأيه أنه لا وجود للفلسطينيين، بل هم قادمون من بلاد عربية أخرى وعليهم أن يبقوا فيها، على حد تعبيره.

200 مظاهرة
ورد سعيد كوكي إن 200 مظاهرة خرجت في الدول العربية والإسلامية لنصرة القدس، مشددا على أن الشعوب العربية تضع فلسطين في رأس أولوياتها، معتبرا أنه يحسب للانتفاضة الشعبية الراهنة دفعها لبعض الحكام  للحاق بها وتسجيل موقف جيد.

وختم بأن الاحتلال الصهيوني ليس قدرا مبرما، بل إن الفلسطينيين والشعوب العربية سيزلزلون الأرض من تحته وسيدخلون القدس كما دخلها صلاح الدين الأيوبي.