قال الإعلامي السوري عبد الجليل السعيد إن دول الخليج بخير، لأن البوصلة اليوم تتجه نحو العدو الصحيح وهو إيران، بعد أن كانت سابقا نحو أعداء آخرين، معتبرا إيران أشد خطرا من إسرائيل.

وأضاف لبرنامج "الاتجاه المعاكس" حلقة الثلاثاء (2017/12/5) أن على الخليج العربي التوجه بحزم ضد إيران، الأمر الذي -في رأيه- كان الخليج مقصرا فيه، ولكن السعودية الآن تتداركه، وفق قوله.

وفي رأيه أن السعودية "فرنسا الخليج" وهي من ترفه وتعز شعبها لا مثل إيران التي يحكمها الملالي الذين أوصلوا الشعب إلى أن يأكل من القمامة بينما يسرقون أمواله لصرفها على حزب الله والحوثيين.

معي أو ضدي
وخلص إلى أن منطقة الخليج ليس لها من خيار إلا أن تكون مع بعضها البعض، ولكنّ ما يُرسم الآن ويترسخ هو واقع جديد مفاده إما "تقف معي ضد إيران أو أن تصطف معها".

وكان "الاتجاه المعاكس" طرح من جملة أسئلته: أليس ما يحدث في الخليج بلطجة؟ هل هذه سياسات دول أم سياسات طائشة حمقاء؟

في رأي الباحث في الشؤون الخليجية عبد الله حاجم الشمري أن الشعب السعودي "المرفه" سواده الأعظم لا يجد مسكنا يؤويه.

وبدل الحديث عن البلطجة أصر الشمري على وصف السياسة السعودية والإماراتية على وجه الخصوص بـ "الملطَشَة"، متمنيا لو أن لدى السعودية القدرة على البلطجة، بدل الانهيار التام داخليا وخارجيا.

سياسة رعناء
وسرد مفاصل أساسية في التاريخ القريب فرأى أن السياسة الرعناء أودت بالعراق ورمت "أقاربنا" من شيعته العرب للحضن الإيراني، وصولا إلى اليمن الذي دخلت السعودية مستنقعه ولم تحقق شيئا، مرورا بسوريا التي أكثر ما حققته فيها وصول ثامر السبهان برعاية أميركية إلى الرقة لالتقاء قوات سوريا الديمقراطية.

ووفقا له فإن السعودية خسرت عمقها الإستراتيجي وشارعها الإسلامي في إندونيسيا وتركيا، ضاربا مثلا بالاستثمار السعودي في الصين بقيمة 65 مليار دولار، في حين استثمرت في إندونيسيا ببضعة مليارات.

وفيما يتعلق بالتطبيع السعودي والإماراتي مع إسرائيل فيحيله عبد الجليل السعيد إلى الواقعية السياسية، استنادا إلى أن عدو عدوي صديقي، كما ثبت أن إسرائيل لم تقتل مدنيين في سوريا وإنما استهدفت فقط جنودا سوريين ولبنانيين، حسب قوله.

التطويع
مقابل ذلك يرى الشمري أن التطبيع تحول إلى تطويع للوعي، فمن يصدق أن يطلق في تويتر وسم "الرياض أهم من القدس

ووصل -كما يضيف- إلى فرض أوامر على أئمة المساجد بإصدار فتاوى لمباركة التطويع، واللهاث -لصالح إسرائيل-  للحصول على جزيرتي تيران وصنافير بينما مساحة السعودية مليونا كيلومتر مربع.

بل إن الأمن الوطني الإماراتي لم يجد أي غضاضة في دفع 800 مليون دولار لشركة إسرائيلية وسلمها مسؤولية الحماية الرقمية للبلاد.